نيره لسه هتتكلم، مسكت بطنها وقالت بوجع أكبر: "أنا شكلي بسقط، ااااااه بطني." سليم قام من مكانه بخضه، ومكانش قادر بسبب الجرح. الممرضة دخلت بسرعة لما سمعت صوته وشافت حالة نيره. خدتها بسرعة لأوضة الكشف، وسليم سند بالعافية وخرج يستناها، والخوف مسيطر عليه. الدكتورة خرجت وقالت: "حضرتك جوزها؟ سليم بتوتر: "لأ، قريبها. هي كويسة." الدكتورة: "الحمل ضعيف لدرجة أنه مش هيكمل، لأن لو كمل هيكون خطر عليها." سليم بخوف: "هي هتبقى كويسة؟
الدكتورة: "إن شاء الله. اكيد. عن إذنك." سابته ودخلت، وبدأتجهزة أوضة العمليات. سليم بخوف: "يارب احميها يارب." *** أكرم بسخرية: "اتضحك عليك وش." أكرم بعدم فهم: "قصدك إيه؟ كريم: "مريم خدت كل الفلوس اللي في حسابك، وهتهرب النهاردة في أول طيارة هي والواد اللي ماشية معاه." أكرم وقف بصدمه، ومسكه هدومه بغضب وقال: "انت كداب! انت بتقول إيه؟ كريم زقه وقال: "وأنا مالي يا عم؟ ماتروح تشوف اللي ضحكوا عليك."
أكرم اتجنن وخرج بسرعة، ركب عربيته وطلع على طريق المطار زي المجنون. بس شاف حادثة كبيرة موقفة الطريق كله، نزل بسرعة من العربية عشان يشوف إيه اللي موقف الطريق. واتصدم لما شاف عربية مفتوحة ومقلوبة، والناس خرجوا. مريم ومعاها شخص كمان. أكرم اتصدم من المنظر وجرى عليها وقال: "مرييييم! مريم فتحت عيونها بصعوبة وقالت: "أكرم." أكرم قال: "انتي كويسة؟ إسعاف يا جماعة!
مريم بتعب: "خلاص يا أكرم، مفيش وقت. أنا بس كنت عايزة منك تسامحني. كل اللي أنا عملته في الدنيا هقابل ربنا بيه. أنا خايفة أوي، سامحني يا أكرم. وعلى فكرة، والدتك هي السبب في كل شيء، عشان هي مش أمك، هي مرات أبوك وحاولت تدمر حياتك." فجأة مريم غمضت عيونها وماتت. وأكرم اتصدم وقال بوجع: "مريم، فوقي. مرييييم! *** سليم: "خير يا دكتورة، طمنيني."
الدكتورة: "الحمد لله، هي حالتها مستقرة دلوقتي وهتتنقل أوضة عادية. بس حضرتك جرحك بينزف جدا، لازم ترجع الأوضة بتاعتك." سليم بحزن: "مش مهم أنا، المهم هي تكون بخير." الدكتورة بابتسامة: "ربنا يسعدكم." سليم بامتنان: "شكراً." سليم دخل الأوضة عند نيره وقال بمرح: "مريض رايح يزور مريض." نيره بخوف وتعب: "إيه اللي خرجك من الأوضة بس؟ انت لسه تعبان." سليم بابتسامة: "المهم انتي تكوني بخير."
لسه هترد عليه، الباب اتفتح ودخلت ساره جريت عليها وهي بتعيط، ومازن كان معاها. ساره بدموع: "أخس عليكي يا نيره، ده كله يحصل ومتكلمنيش." نيره بتعب: "آسفة يا حبيبتي، بس والله غصب عني." مازن: "لما سليم قالي إنكم في المستشفى، قلقت جدا. ولما أنسه ساره كلمتني كانت بتسأل عنك، قولتلها وجبتها معايا." ساره وهي بتحضنها: "حاسة بإيه يا حبيبتي؟ نيره بابتسامة: "بوجع بسيط، بس الوجع الأكبر هو فقداني للطفل اللي لسه مشافش الدنيا."
ساره قالتلها بابتسامة: "إحنا قولنا إيه؟ (رب الخير لا يأتي إلا بالخير) . يعني دي رحمة من ربنا." نيره برضا: "الحمد لله على كل حال." مازن وسليم كانوا بيسمعوا كلامهم براحة نفسية. مازن: "احم، عن إذنكم بقا، هنخرج دلوقتي عشان سليم يشوف الجرح اللي بينزف ده، والاستاذ ولا في دماغه." نيره: "ياريت يا سليم تشوف الجرح." سليم: "حاضر." وقام خرج مع مازن. ساره بغمزة: "الصنارة غمزت." نيره بضحك: "بس يابنت انتي." ***
أكرم بحزن: "ليه عملتي فيا كده؟ والدته: "عملت إيه؟ أكرم: "أنا عرفت إنك مش أمي، وعملتي كده عشان تدمرينى." سعاد بتوتر: "مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ مريم صح؟ أكرم بسخرية: "مريم ماتت." سعاد بصدمه: "ماتت؟
أكرم: "أيوه، واعترفت ليا على كل حاجة. انتي كنتي السبب في خراب حياتي كلها. انتي اللي ربيتيني من الأول على إن عادي أمشي مع بنات وأعيش حياتي وميهمنيش مشاعر حد، المهم أكون مبسوط. اتجوزت نيره، وكنت كل يوم تفكريني إن كنت ماشي معاها قبل الجواز وتخليني أكرهها أكتر. خسرتها وخسرت ابني اللي لسه مجاش، وكمان قتلت. الله أعلم هو مات ولا لأ. بس تجرأت ومسكت سكينة، وبرضه انتي السبب، بسبب تشجيعك ليا على الغلط. أنا فعلا خسرت كل شيء."
سعاد بحزن: "أنا." أكرم وقف وقال بحزن: "أنا خلاص مليش مكان هنا. أنا هسافر بره، هبعد عن كل شيء، ويمكن ده أحسن ليا ولغيري." سعاد بحزن: "طب وأنا؟ أكرم: "أقل عقاب ليكي إنك تكوني لوحدك." أكرم سابها ومشي، وهي بكت بحزن. *** بعد مرور تلات شهور. نيره ابتدت تنسى كل اللي حصلها، وتقرب من ربنا أكتر من الأول. وبمساعدة ساره صحبتها وأختها، وهي دي الصحبة الصالحة اللي بجد، اللي تسحبك لطريق الجنة.
طبعاً هما الاتنين شغالين في الشركة، بس نيره بتتجنب سليم، وهو كذلك، عشان يبعدوا عن أي حاجة تغضب ربنا. وطبعاً نيره وساره عايشين مع بعض لأنهم الاتنين أهلهم متوفيين. مازن طلب إيد ساره للجواز، وهو متأكد إن دي اللي هتصون بيته وهتقف جنبه. واتفقوا على ميعاد كتب الكتاب عشان يكونوا على راحتهم. *** يوم كتب الكتاب: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." جملة قالها المأذون وقام. نيره بفرحه حضنت ساره: "مبروك يا روحي."
ساره بابتسامة: "الله يبارك فيكي يا عمري كله." سليم بابتسامة: "مبروك يا صاحبي." مازن بغمزة: "الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك." سليم بابتسامة: "خلاص هانت أوي." مازن شد ساره وحضنها وقال بدموع: "أعظم انتصاراتي." ساره بحب: "بحبكم." مازن وعينيه بتلمع بحب: "بحبك." سليم وهو يقف جنب نيره قال بمرح: "عقبالنا." نيره بصدمه: "إيه؟ سليم بضحك: "إيه؟ نيره بخجل: "قولت حاجة؟
سليم بابتسامة: "الصراحة اه، قولت عقبالنا، ويا ريت النهاردة قبل بكرة، عشان أنا صابر بقالي كتير أوي." نيره بتوتر: "صدقني مش هينفع يا سليم." سليم بنفاذ صبر: "إيه اللي مينفعش يا نيره؟ مش فاهم." نيره بحزن: "اللي عملته معاك زمان مش سهل." سليم اتنهد وقال: "يمكن زمان لما اعترفتلك وإنتي رفضتي، قررت أنساكي. لكن القلب مش بإيدنا يا نيره. قلبي حبك ورفض أن ينساكي، حتى مع مرور الوقت."
نيره بدموع: "أنا آسفة إني اتسببت في حزنك سنين، بس والله أنا كنت عيلة طيشة بجد، ومكنتش عارفة بعمل إيه." سليم بابتسامة: "وعشان كده سامحتك، وجاي بطلب منك الجواز دلوقتي عشان نعوض اللي فات من عمرنا." نيره: "بس أنا مش زي زمان، أنا مطلقة." سليم بضحك: "يابنتي بطلي حجج بقا، أنا عارف إنك مطلقة وراضي، والله وبرضه مصمم." نيره: "هتحبني؟ سليم بابتسامة: "بحبك أصلان." نيره: "هتزعلني؟ سليم: "ما صدقت أكسبك وأخاف أخسرك. ها، موافقة؟
نيره بابتسامة وفرح، وعلى عوض ربنا ليها: "موافقة." سليم بسعادة: "المأذون يا ماااازن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!