حسام كان قاعد مع ابوه وسهام وهداية ومعاهم احمد الصغير قدام اوضة العمليات. كلهم مستنيين يطمنوا على سلامة ليلى، خصوصا انها حامل في توأم والولادة كانت شبه متعثرة. لحد ما الدكتورة قررت انها تولدها قيصري.
عدى على تخديرها حوالي تلت ساعة وحسام كانت اعصابه قربت تنهار. وقعد يفتكر يوم ما ولدت احمد، وازاى كان هيتجنن عليها يومها لما جاتلها الام الولادة وهى معاه في الشغل، وازاى شالها وجرى بيها على المستشفى. عمره ما كان يتخيل ساعتها انه هيقعد نفس القاعدة دي ونفس القلق من تاني بس مع ولاده هو من ليلى اللي كان قرر في يوم من الأيام انه يدفن حبها جواه إلى مالا نهاية. وازاى برضه احمد اتولد وهو اللي جنبها مش حد تاني.
وفجأة سمعوا صوت عياط بيبي. قام من مكانه بسرعة ناحية اوضة العمليات بيحاول يعرف أي حاجة. وبعد ربع ساعة الاوضة اتفتحت وخرجت ممرضة شايلة البيبيهات وهي بتضحك وبتقول: "أنا عاوزة الحلاوة مضاعفة، دول ولدين زي القمر زي مامتهم ماشاء الله." حسام وسهام جريوا اخدوا منها البيبيهات. وحسام طلع فلوس كتير من جيبه اداهم للممرضة من غير ما يعدهم وقاللها: "أنا عيني ليكي، بس طمنيني على ليلى." الممرضة بفرحة:
"زي الفل، هيفوقوها وتروح على اوضتها على طول." حسام ضم ولاده واحد ورا التاني وكبر وأقام الصلاة في ودانهم. وحط واحد في حضن هداية وقاللها: "خدي محمد في حضنك يا جدتي." وادى التاني لمحمود وقاله: "وده حسن يا بابا." هداية بضحك: "طب مش تستنى لما أمهم تفوق... مش يمكن تختار أسامي تانية؟ حسام: "ليلى موصياني على أساميهم من ساعة ما عرفنا إنهم ولدين." سهام بحب وهي بتطبطب على كتف حسام:
"ربنا يخليهوملك يا حبيبي ويخليك ليهم، ويجعلهملك ذرية صالحة ومبروكة." حسام باسها من راسها وقالها: "ويخليكي لينا يا رب." شوية وليلى خرجت من اوضة العمليات وهي نص فايقة وودوها على اوضتها. ولما حطوها في سريرها وعدلوا لها نومتها، حسام قعد جنبها وباس ايدها وراسها وقالها: "ليلى.. لولو.. حبيبتي." ليلى بنص فوقان: "حسام.. ولادي." حسام بابتسامة حب: "ولادك زي الفل يا حبيبتي، مستنيينك تفوقي عشان تاخديهم في حضنك. بصي،"
وشاورلها على باباه وقالها: "حسن مع بابا، ومحمد أهو مع جدتك." ليلى حاولت تمد ايدها عشان عاوزة تاخدهم في حضنها وتشوفهم. فحسام قام اخد محمد من جدته وقالها: "أدي محمد أهو يا ستي، شفتي شبهك إزاي وفيه كمان شبه كبير من عم محمد الله يرحمه." ليلى: "الله يرحمه." وباست ابنها. وحسام اخده تاني رجعه في حضن جدته. واخد حسن من باباه وقربه من ليلى وقالها: "وآدي حسن شايفة برضة قمر إزاي وواخد لون شعر حسن الله يرحمه." ليلى بابتسامة:
"الله يرحمه ويرحم الجميع." وباست حسن واخده حسام رجعه لباباه. ورجع قعد جنبها تاني وقالها: "قوليلي.. انتي عاملة إيه، طمنيني عليكي." ليلى وهي بتمر بلسانها على شفايفها وهي بتحاول ترطبهم: "عطشانة، عطشانة أوي." حسام قام جاب فوطة وبلها وجابها وقعد يرطب شفايفها وقالها: "حالا الدكتورة هتيجي تشوفك وتقول لنا نتعامل إزاي."
أحمد كان مبسوط جداً بأخواته وعمال يتنقل من واحد للتاني وهو بيحاول يفرقهم عن بعض. وسهام بتحاول تشوف احتياجات الكل بما فيهم طبعاً محمود واللي اتجوزها بعد طلاقه لنوال بحوالي شهرين. وكانت حجته وقتها إنهم الاتنين عزاب وعايشين مع بعض في بيت واحد، وإنه منعا لكلام الناس. وقتها سهام عارضت وبشدة، لكن لما لقت إن الكل بيشجع الجوازة دي وعلى رأسهم هداية وحسام وحست إن ليلى كمان مش ممانعة أبداً، وافقت على الجواز.
لكن كان الملاحظ وبشدة إن محمود صحته اتقدمت جداً وضهره انفرد، وكانت البهجة دايماً باينة على ملامحه اللي صغرت أكتر من عشر سنين. وما كانش طبعاً بيسلم أبداً من تعليقات هداية وحسام اللي كانت بتكسف سهام اللي هي كمان استعادت شبابها معاه. بعد ما ليلى ابتدت إنها تفوق شوية والدكتورة أُمرت لها بالاكل، أكلت ورضعت ولادها بمساعدة مامتها وحسام. وبالليل قعدوا يتخانقوا على مين يبات معاها. وسهام كانت مصممة ماتسيبهاش. لكن
حسام حسم الأمر وقال لهم: "محدش هيبات مع مراتي غيري. وبعدين يعني يا ستي لو انتي فضلتِ معاها مين اللي هياخد باله من جدتي وأحمد؟ " وبعدين رفع حاجب واحد وشاور لها على أبوه بعينه وهو بيقول: "ومحمود." كلهم ضحكوا على تعليقه المبطن بالخبث. وبعدين هداية قالت: "خلاص يا أولاد سيبوا حسام يفضل مع مراته ويلا إحنا بينا. حسام عنده حق يا سهام. وبعدين على الأقل انتي لما هتروحي هتحضري لها أكلة حلوة ترم بيها عضمها." سهام بقلة حيلة:
"أمرى لله، بس خليك فاكر إن انت اللي صممت، اشرب بقى." ومشيوا كلهم وسابوهم. بعد شوية، جه التمريض أخد محمد وحسن على الحضانة، وسابوا ليلى تستريح. ليلى كانت بتنام شوية وتفوق شوية. وفي مرة وهي نايمة شافت باباها. كان فاتح لها دراعاته ومبتسم لها واخدها في حضنه وباسها وطبطب على ايدها اللي كانت تعبانة وقال لها: "حمدلله على سلامتك يا ليلى." ليلى: "الله يسلمك يا بابا، وحشتني أوي. انت ليه مبقتش تجيلي زي زمان؟ محمد بابتسامة:
"اتطمنت عليكي يا حبيبتي، وبقيت عارف إنك في أمان وساندة على وتد شديد." وحضنها تاني وأدالها في ايدها سنبلة قمح متفرع منها تلات سنابل وسابها ومشي. فليلى ندهت عليه وهي بتقول له: "إيه دي يا بابا وانت رايح فين، خليك معايا شوية." فمحمد التفت لها وقالها بصوت عالٍ وهو بيبعد عنها: "دي هدية ليكي وقولي لحسام.. حسن بيقول لك خد بالك من الأمانة." ليلى فتحت عينها وهي قابضة كف ايدها وهي حاسة بالسنبلة كأنها لسه في
ايدها وهي بتنده على ابوها: "استني يا بابا." حسام انتبه لها وقام من مكانه راح لها بلهفة وقال لها: "مالك يا لولو، عاوزة إيه يا حبيبتي؟ ليلى استوعبت إنها كانت بتحلم فبصت لحسام وقالت له: "بابا كان معايا دلوقتي يا حسام." وحكت لحسام على منامها. فحسام ابتسم وفرد جسمه جنبها وهو بيضمها ليه وقال لها: "الحمد لله على نعمته." ليلى باستغراب: "تفتكر إيه السنابل اللي بابا اداهملي دول؟ حسام:
"الله أعلم يا ليلى، ممكن يكون أحمد ومحمد وحسن، وممكن يكون لسه ربنا هيرزقنا بولاد تانيين، أو رزق تاني من عند ربنا بصورة تانية. القمح خير ورزق، ربنا يجعله خير." ليلى بابتسامة رضا: "كله خير من عند الله، وإيه أمانة حسن اللي بابا بيقول عليها دي؟ حسام:
"آخر مرة شفت فيها حسن الله يرحمه وصاني عليكي، وآخر مرة كلمني في التليفون وصاني عليكي برضه، وقال لي إنك أمانة في رقبتي. فممكن يكون يقصدك وممكن يكون يقصد أحمد، أو يقصدكم انتو الاتنين. وفي كل الأحوال أمانته في رقبتي وفي قلبي." ليلى: "ربنا يخليك لينا يا رب يا حبيبي." "ويخليكي ليا وفي قلبي يا أحلى حاجة في عمري كله." ………………
عدت سنة على كل أبطالنا، مرت بالسعادة والهنا على حسام وليلى وولادهم. ومحمود وسهام يوم عن يوم الود والعشرة الطيبة بينهم بتثبت جذورها كمان وكمان. وهداية عايشة وسطيهم وهي متمتعة بقربهم وحنانهم. أما بالنسبة لباقي أبطالنا فحصل فيها حاجات كتير.
إبراهيم لما رجع من بره بسبب مكالمة محمود له، صمم إنه ياخد معاه فاتن وهو راجع. وفعلاً خلاها قدمت إجازة بدون مرتب وسافرت معاه. وقبل ما يعدي تلات شهور كانت اتجوزت هناك وانقطعت كل أخبارها تماماً. كل فين وفين لما كانت تكلم أمها مكالمة مقتضبة مافيهاش أي تفاصيل عن حياتها. ابتسام كانت بتحس إنها مش مبسوطة، ومش حابة جوزها، لكن كانت من جواها عارفة إن أكيد ربنا هيعاقبها بطريقة أو بأخرى على كل اللي صدر منها قبل كده.
ناهد.. ربنا رزقها ببنوته زي القمر سمتها جنة، وجوزها العيادة بتاعته نجحت جداً واشتهر ودخله على جداً، وجاب لناهد شغالة مقيمة عشان تساعدها في مسؤولية البيت والولاد. ولما اقترح عليها تنزل معاه في العيادة، اختارت إنها تنزل معاه يومين بس في الأسبوع عشان ماتقصرش في حق ولادها. وابتدت هي كمان تعمل لنفسها اسم وسمعة كويسة.
ابتسام لما ابتدت تحس بالوحدة بعد سفر فاتن، قررت إنها تشتغل عشان تسلي نفسها. وفعلاً جوز ناهد أخده معاه في العيادة بتاعته ينظمله مواعيده ويشرف على الناس اللي بيشتغلوا عنده.
ونيجي بقى لنوال…… نوال بعد ما محمود طلقها وسابها تعيش في شقتهم القديمة، على العفش اللي اتجوزت بيه، كانت لسه سارقاها السكينة، وكانت مفكرة إن ديتها كام يوم وكل حاجة هترجع زي ما كانت. بس انصدمت بسرعة، لما اتفاجئت بمحمود باعت لها كل حاجة ليها مع واحد من اللي بيشتغلوا عنده في محلاته. وبعدها بكام يوم وصل لها ورقة طلاقها، وشهر ورا التاني بيبعت لها مصروف تعيش منه.
لحد ما في يوم بابها خبط، قامت تفتح وماصدقتش نفسها لما لقت حسام قدامها. مابقتش عارفة تاخده في حضنها ولا تتدارى منه. وفي الآخر حسام دخل من غير كلام وقعد على أقرب كرسي وخرج من جيبه ظرف حطه على الترابيزة قدامه وهو بيقول لها وهو باصص في عينيها:
"ده المصروف اللي بابا متعود يبعتهولك. ليلى اتحايلت عليا عشان أجلك، وقالت لي مهما عملت دي برضه أمك، لازم تبريها وتصلي رحمك، وديني جيت. مش هنكر إنك وحشتيني، لكن برضه مش قادر أنسى اللي عملتيه فيا. وعشان كده…. أنا هحاول أجي من وقت للتاني أطمن عليكي، عشان خاطر ربنا أمرنا بكده مش أكتر." وقام وقف وقال لها وهو بيحاول يشوف رد فعلها: "بابا اتجوز."
نوال شهقت وحطت ايدها على بقها وعينيها اتملوا بالدموع زيادة عن ما كانوا، لكن رجعت مسحت عينيها وهي بتقول بصوت واضح عليه الانهيار التام: "مبروك عليه، ربنا يهنيه." حسام: "مش عاوزة تعرفي اتجوز مين؟ نوال بعند: "ماتفرقش، خلاص، كل واحد فينا راح في سكة تانية من زمان أوي." وفضل الحال على ماهو عليه. حسام بيروح لها مرة كل شهر يديلها الفلوس ويسألها لو كانت محتاجة حاجة. ……………… في شقة هداية.
كان حسام عمل سياج صغير بطول نص متر، كان دايماً يحطه قدام باب شقة هداية اللي دايماً مفتوح. وده عشان محمد وحسن اتعلموا يحبوا من فترة، وكان حسام بيخاف عليهم يخرجوا برة أو يقعوا من على السلم. وفي مرة كان راجع من الشغل واول ما دخل من باب البيت سمع سقفة صغننة وهيصة عارف إن مصدرها ولاده التوأم وهم بيقولوا، "بابا.. بابا." وكانوا واقفين على رجليهم وهم ماسكين السياج كأنهم محبوسين.
حسام أول ما شافهم قعد على ركبه قدامهم والسياج فاصل بينهم وقعد يضحك عليهم ومعاهم ويلاعبهم وهم مبسوطين جداً بس في نفس الوقت مشتاقين إنه يدخل لهم ويشيلهم في حضنه. وفعلاً دخل شالهم وفضل يلعب معاهم شوية وبعدين راح لجدته باس راسها وقال لها: "وحشتيني يا هدهد، أومال لولو ومامتها فين؟ ردت عليه ليلى من المطبخ وهي بتقول: "أنا هنا يا حبيبي، بس بعمل أكل للولاد."
وخرجت من المطبخ وهي عاملة شعرها ضفيرتين وكان شكلها كيوت جداً، فحسام ابتسم على شكلها وقام حضنها وباسها في خدها ومسك كل ضفيرة بإيد وقال لها: "إيه يا حبيبتي، انتي ناوية ترجعي المدرسة من تاني ولا إيه؟ ليلى بامتعاض وهي بتبص على جسمها اللي تخن أوي: "مدرسة إيه اللي هروحها وأنا بقيت زي سيد قشطة كده. ده بس عشان يعجب ولادك يا سي حسام، كل ما أعمل شعري ضفيرة من ورا يقعدوا يتخانقوا على مين يمسكها ويشدها." حسام وهو بيضحك:
"فقررتي توزعي أملاكك بما يرضي الله." ليلى ضاحكة: "وياريت عاجب، دول حَوَّلوني وهو بيبدلوا الضفاير مع بعض، فاكرين رقبتي متركبة على رومان بلي ولاد العبيطة." حسام وهو بيشدها في حضنه: "بس ماتقوليش على حبيبتي عبيطة." فتخرج سهام فجأة من المطبخ وهي شايلة صينية مكرونة وتحطها على السفرة وهي بتقول بضحك: "اهمدوا شوية، هو انتوا مالكوش بيت يلمكم؟ حسام بتريقة: "البلد بلدنا والدفاتر دفاترنا، بس إيه الروايح اللي تجنن دي يا أم ليلى؟
(مابقاش يقول لها يا مرات عمي من بعد ما اتجوزت باباه، فبقى يقول لها يا أم ليلى وساعات يقول لها يا سهام) سهام: "ليلى عملت لكم مكرونة بالبشاميل وأنا عملت لكم صينية فراخ. أومال محمود فين، ما جاش معاك ليه؟ حسام: "لا... جه معايا، بس روحنا نصلي العصر في المسجد." ليلى: "وانت ما رحتش تصلي معاه ليه؟ حسام: "يا بنتي ما أنا بقول روحنا نصلي، بس بعد الصلاة وقف يتكلم مع مهندس الديكور شوية." ليلى باستفسار:
"انتوا لسه مصممين برضه على الحكاية دي؟ حسام: "وليه لأ، الأرض موجودة وعلى البحر والمرافق بالكامل جاهزة، وزي ما قلتي زمان إن البحر الأحمر ميته بتبقى آمن وأهدى. وأنا قلت عشان خاطر الولاد، وبعدين قال لها بخبث... والغردقة الواحد ما حسش إنه اتمتع بيها لما روحناها في شهر العسل، فلازم ننبسط برضه ولا إيه؟ ليلى ضحكت جامد وهي فاهمة قصده وقالت: "على خير إن شاء الله."
محمود جه من بره وقعد يحكيلهم اتفق على إيه مع مهندس الديكور وهم بيتغدوا، وقال لهم إنه اتفق مع المقاول اللي هيعمل لهم فيلا على الأرض دي.. إنه هيبتدي التنفيذ بعد أسبوع واحد ومهندس الديكور هيستلمها منه ويبتدي شغله على طول بحيث إنه يسلمهالهم على المفتاح. لسه ليلى هتتكلم.. حسام قال: "وعارفين إنه لازم يقعد مع سيادتك الأول عشان تقولي له على اللي انتي عاوزاه." ليلى بصت له بتحذير وهي رافعة حاجب واحد وقالت له:
"تعمل لي قاعدة برة في الجنينة زي ما قلت لي." حسام بحب: "وأنا أقدر أسألك طلب برضه." شوية وليلى حطت ايدها على بقها وجريت على الحمام وحسام قام وراها يشوف مالها، لقاها رجعت كل اللي أكلته ووشها كان أصفر أوي وبتنهج. حسام بخضة وهو ساندها: "مالك يالولو، خدتي برد في معدتك ولا إيه؟ ليلى وهي بتهز يمينها وشمال: "لأ يا حسام أنا حاسة إني مش طبيعية بقالي كام يوم، من يوم عيد ميلاد الولاد." حسام بلوم شديد وهو بيسندها عشان
تقوم واخدها يغسل لها وشها: "وانتي إزاي تبقي تعبانة ومن كام يوم كمان وما تقوليش، انتي مش هتبطلي استهتار أبداً. نطلع حالا تغيري هدومك وهاخدك تكشفي لي." ليلى باعتراض: "أهو عشان كده ماتكلمتش، دايماً تعمل من الحبة قبة، إيه يعني رجعت، هو كل اللي بيرجع بيكشف؟ حسام بحزم:
"لما ترجعي وتقولي لي إنك مش مظبوطة بقالك كام يوم، المفروض نتطمن ونعرف السبب ونعالجه، مش نفضل كده مستهبلين وعاملين مش واخدين بالنا. يبقى تطلعي معايا من سكات تغيري هدومك عشان آخدك تكشفي ومن غير اعتراض." ليلى باستسلام: "خلاص حاضر." …………… عند الدكتور. الدكتور بيكشف على ليلى وسألها على شوية أسئلة خاصة وكان حسام متنرفز منه جداً. وبعدين رجع على مكتبه وقال لحسام بمهنية شديدة: "مبروك، المدام حامل." ليلى بصدمة: "حامل...
حامل إزاي، ده أنا برضع." الدكتور: "مش دايماً الرضاعة بتمنع الحمل، وواضح كمان من نبضات الجنين إنك مش في بداية الحمل. وعشان كده لازم تعرضي نفسك على دكتور نسا والسونار هيبين انتي في أنهي مرحلة... مبروك." حسام كان واقف مستمتع جداً بابتسامة واسعة وهو متابع الحوار. وأول الدكتور ما خلص كلامه ساعد ليلى إنها تقوم وتعدل هدومها وشكر الدكتور واخدها وخرج. وأول ما وصلوا عربيتهم، حسام انخرط في الضحك وسط امتعاض ليلى اللي قالت له:
"ممكن أعرف بتضحك على إيه دلوقتي؟ حسام بخبث وهو بيمسك وسطها بإيده: "عمال أقول لك مقاساتك اتغيرت يا لولو.. وانتي بتعارضيني، وكل اللي طالع عليكي البركة في ولادك. شوفتي بقى إن جوزك خبير استراتيجي لا يستهان بيه." ليلى ضحكت على كلامه وقالت وهي بتضربه على صدره: "طب يا سيادة الخبير.. تفتكر بقى أنا في الكام؟ حسام بمكر وهو بيدور العربية: "في أي شهر يا لولو، المهم ما يبقاش فيه تحذيرات." ……………
عند دكتورة النسا اللي كانت مبتسمة جداً وهي بتراقب السونار وراحت طابعة صورة من السونار وأدتها لحسام وهي مبتسمة بصمت. حسام بص على الصورة بتعمق وبعدين كشر وقال: "هي حامل في كابوريا ولا إيه؟ هنا الدكتورة ضحكت بعلو صوتها وقالت: "أنا نفسي أعرف إزاي يعني تبقى حامل في الخامس وفي تلات توائم كمان ومش عارفة. طب حتى شكل جسمك يقول لك إن فيه حاجة مش طبيعية." ليلى:
"إزاي وأنا لا دوخت ولا قرفت ولا اتوحمت، وكمان ده النهاردة أول مرة أرجع فيها." الدكتورة: "مش لازم كل مرة تبقى نفس الأعراض وفي نفس المراحل." ليلى ببساطة: "ده أنا قلت إني تخنت بسبب الحلاوة الطحينية اللي كانوا عمالين يأكلوني إياها عشان الرضاعة. ثم أنا أعرف إن الرضاعة بتمنع الحمل." الدكتورة: "مش دايماً ومش مع كل الناس. المهم مبروك." ليلى: "بس انتي قلتي تلات توائم ولا إنها تهيأ لي؟ الدكتورة:
"لأ يا ستي مش بيتهيألك ولا حاجة، هما فعلاً تلات توائم وبنات كمان." ليلى رفعت عينها بتبص لحسام اللي كانت السعادة مرسومة على ملامحه بشدة، وقال لها: "الحمد لله، البنات دول رزق من عند ربنا." وفعلاً بعد أربع شهور ليلى ولدت تلات بنات قمرات، والمرة دي سهام هي اللي صممت تسميهم وقررت تسميهم فاطمة وخديجة وعائشة. ولما سألوها عن السبب، قالت لهم: "أحب النساء لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم."
عدت عليهم أيام كتير، أيام صعبة وأيام سهلة، بس كانوا دايماً قلبهم على قلب بعض. وكان دايماً حسام واخد ليلته في حضنه ومابيبعدهاش عن قلبه أبداً عشان ما يكررش غلطته تاني. كان دايماً عارف إن السنين اللي بعدها عنها كانت غلطة مدفوعة الثمن من راحة باله وقلبه، وقرر إنه ما يكررش غلطته من تاني، لأنه ما يقدرش يدفع تمن بعدها عنه ولا ثانية تانية. تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!