كلهم بصوا للصوت وضحكوا بحب وفرحة. قام بحب وقرب عليه وحضنه: أخيرًا. شريف بدّل الحضن بحب ودموع: وحشتني أوي، وحشتوني كلكم. حسين ابتسم بهدوء وحب وقرب عليه وقال بثقة: كنت واثق إنك هترجع أحسن من الأول. شريف اتنهد بتعب وحزن وحضنه بحب: ربنا يخليك لينا يا كبيرنا. حسين ابتسم وبدّلوا الحضن. شريف باستغراب: مين القمامير دول؟ حسين: ولاد عمك يوسف. شريف بصدمة: هو اتجوز وأنا مسافر ولا إيه؟ وبص لعمه وقال بلوم: كده ياعمي، عيب متعزمنيش.
حسين ضحك وضربه بخفة: اهدى، دول ولاد عمك ياشريف، حكايتهم حكاية، تبقي تعرفها بعدين. كاميليا ضحكت بسخرية: فعلًا حكايتنا حكاية، ويا ريتها كانت عدلة… وقامت بجمود وطلعت وسابتهم. شريف بص لأثرها وسكت باستغراب وقال بمرح: أنا جعان يا جدو، في أكل ليا ولا نسيتوني؟ حسين بص لأثر كاميليا واتنهد بتعب ودخل أوضته من غير ما يرد على شريف. شريف سكت بإحراج وراح قعد جنب أحمد ونورين. شريف بهمس: إيه الحكاية؟ مال البيت مكتئب؟
نورين بهمس: زينا زيك، من أول ما جم العيال دي وهو كده. أحمد بتوهان وهو باصص على جميلة: بس قمر، إيه ده. شريف بص له بصدمة وضحك: يوووه، أحمد باشا بيقع. أحمد بتوهان: وقع كمان… وبعدين فاق وبصله بجمود: إنت روحت نسيت تربيتك ورجعت ولا إيه يا عم شريف، لم نفسك. شريف ونورين كانوا بيضحكوا عليه، وهو اتغاظ وقام طلع أوضته. كرم بهدوء لجميلة: هطلع أشوف كاميليا هتيجي.
جميلة: بلاش، سيبها دلوقتي تهدى، باين عليها مضغوطة، سيبها تطلع اللي جواها، إنت عارف إنها مبتطلعش اللي جواها قدام حد. كرم هز راسه. *** كاميليا قفلت الباب ووقعت على الأرض بضعف ودموعها بدأت تنزل على حياتها واللي بيحصلها. وطلعت فونها وبصت للرقم مامتها بوجع. رمت الفون وقامت وقفت بغضب ومسحت دموعها: بكرهكم كلكم بجد. *** بعد أسبوعين. جميلة راحة جاية بقلق. كاميليا بضيق: اقعدي بقى، خيلتيني.
جميلة بدموع: أنا قلقانة أوي يا كاميليا، بقالي أسبوع بكلمها بس مفيش رد. كاميليا ببرود: تلاقيها مش سامعة. جميلة قامت بغضب وهي بتمسح وشها بضيق: أوووف، إيه برودك ده ياشيخة، مش خايفة يكون حصلها حاجة؟ أصلًا كان باين عليها، وأكيد مجبتناش هنا من فراغ. كاميليا قامت بغضب: هو انتي فاكرة إنها جابتنا هنا عشان مصلحتنا؟ حبيبتي فوقي، فوقي!
أمك زهقت مننا فقررت تجيبنا وتعمل دراما، زمانها دلوقتي مقضياها براحتها ومبسوطة. أمك عمرها ما حبيتنا يا جميلة، محدش حبنا من أمك، بس إحنا بس اللي هنبقى لبعض، غير كده محدش عايزنا ولا طايقنا، حطي ده في عقلك وبطلي سذاجة شوية. جميلة كانت بتسمعها ودموعها نازلة بوجع وكسرة وبتهز راسها بلا. كاميليا: انتي اللي مش فاهمة، أمك بتحبنا، طب هي ربتنا ليه؟ كان الأول بطلي تظلميها وهتشوفي هي هترد عليا وهتبقى كويسة. واتعثرت ووقعت.
كاميليا بوجع: يا متخلف. شريف بأسف وهو نازل لمستواها وبيسندها: أنا آسف، مخدتش بالي بجد… ولسه بيسندها بس هي زقته بضيق. كاميليا بضيق: مش عايزة مساعدة من حد، أنا هقوم لوحدي. شريف وقف وبصلها بغضب وقال وهو ماشي: عنك. كاميليا بصت لأثره بضيق وقرف وبصت لحالها بوجع وحاولت تقوم بس مش عارفة تقف على رجلها واتوجعت لحد ما استسلمت وبصت على رجلها بوجع ودموع: أوووف بقي… وفجأة لقت نفسها متشالة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!