الفصل 1 | من 21 فصل

رواية غمرني بحبه الفصل الأول 1 - بقلم سحر

المشاهدات
108
كلمة
2,737
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كانت سهر في طريقها لتبحث عن عمل جديد. تذكرت خطيبها ويوم اعترافه بحبها والحادث المشؤوم الذي غير حياتها. *فلاش باك* كانت في الشركة التي تعمل بها حالياً. كانت تجلس في مكتبها تقوم بعملها كالعادة. وجدت يزن ابن صاحب الشركة ومديرها المباشر يحدثها. "خير يا مستر يزن." "سهر، كنت عايزك في موضوع شخصي. ينفع نخرج نقعد بعد الشغل في أي كافيه؟ "آسفة حضرتك، عارف." "عارف، بس الموضوع مش هينفع هنا وكمان مش قادر أأجله."

"طب ينفع أتصل على ماما أستأذنها والمكان يكون مفتوح؟ "آه اتفضلي." "هبلغ حضرتك بموافقتها." عادت إلى مكتبها وذهنها شارد. ما الذي يريده منها مديرها؟ وكل تعاملاتها رسمية طوال السنتين التي تعمل بها داخل الشركة. سهر فتاة رقيقة تبلغ من العمر 24 سنة. ملامحها جميلة، محجبة، ملابسها دائماً منسقة وملفتة لبساطتها وتناسق ألوانها.

أما عن يزن، فهو شاب وسيم جداً. يدير قسم الحسابات لدى والده. يبلغ من العمر 27 سنة. ذو وجهين. في العمل ملتزم لشدة والده عليه، لكن خارج العمل فهو شاب طائش، زير نساء. يسهر داخل المراقص ويشرب الخمر، لكن ليس لدرجة الثمالة. لا أحد يعرف عنه هذا الجانب غير والديه وأصدقائه، لأنه في العمل جاد جداً. بعد العمل، توجهت سهر إلى الكافيه الذي اتفق يزن على مقابلتها به.

"سهر، أحب أدخل في الموضوع على طول. أنا بحبك وعايز أتقدم لك وأتجوزك." صدمت من كلامه. فكل معاملته معها رسمية، حتى نظرات الإعجاب لم تلاحظها عليه. بالعكس، في بعض الأوقات كان يخرج غضبه عليها ويرتفع صوته. ولولا أنها قدمت استقالتها اعتراضا على أسلوبه معها، فرفضها وبعدها أصبح حذراً في التعامل معها. "ساكتة ليه؟ "آسفة بس بحاول أفتكر. هو ده حصل إمتى؟ "هو إيه اللي حصل إمتى؟

"حبك ليا. بحاول أفهم يعني. حتى لو حبيتي بيبان عليك، لكن حضرتك ما بترفعش عينك تبص لي أصلاً." " أفهم من كده إنك بترفضيني بذوق، لأنك مرتبطة وفي حد في حياتك؟ "برفض حضرتك آه، بس مفيش حد في حياتي." "طالما مفيش حد في حياتك، أقدر أعرف سبب الرفض؟ "من غير زعل، مش مصدقة ولا كلمة، وإنت بالنسبة لي مجرد مدير وبس."

"شفتي، أنا اخترت صح ومتمسك بيك لأبعد الحدود. واحدة غيرك كانت ما صدقت شاب وغني بما إن ما فيش حد في حياتك، ممكن تديني فرصة أثبت لك إني بحبك، لأن في الشغل أكيد مش هبقى جاي أحب." "متأسفة، بس جوايا مفيش أي أحاسيس ومشاعر لك." بعد محاولات ومحاولات منه وإصرار، وافقت على أن يتم خطبتهم بعد موافقة أهلها، على أن لا يتعجل في إتمام الزواج. تمت فعلاً قراءة الفاتحة وارتدوا دبل الخطوبة، وتم تحديد موعد الشبكة بعد شهر.

*يوم الحادث المؤلم* كان هذا اليوم بعد الخطوبة بأسبوع. حاول إقناعها بشتى الطرق كي تحضر معه حفلة هامة بصفتها خطيبته، لأنها فيما بعد سوف تحضر معه باستمرار. كانت والدتها ترفض بشدة، لأن داخلها إحساس بالخوف على ابنتها. لكن طمأنها أنه لن يؤخرها، وهي بحكم أنها خطيبته يجب أن تظهر معه في مجتمعه. في النهاية، وافقت والدتها. ارتدت سهر فستاناً رقيقاً وعليه حجاب متناسق مع الفستان. احتد يزن عليها: "إيه ده بقى؟

إحنا رايحين نسهر. اقلعي الحجاب." "نعم؟ إنت مفكرني لابسة الحجاب في الشركة بس؟ إنت خطبتني محجبة وهتتجوزني محجبة. مش حابب، مفيش مشكلة." وقامت بخلع الدبلة من يدها. "إيه ده؟ هو إنت أي نقاش هتقلعي الدبلة؟ "سهل أخلع الدبلة، لكن الحجاب عمري ما هقلعه إطلاقاً." "خلاص براحتك. ده كان مجرد اقتراح، لأن لما نتجوز في دول بتمنع الحجاب، وإحنا هنسافر كتير."

"يبقى مش لازم ندخلها. الدول دي بتشجع المنحرفين، إنما بتحتقر المحترمين، يبقى ما تستاهلش ندخلها." "خلاص يلا هنتاخر." أراد أن يمحو سوء التفاهم الذي حدث بينهم، فألقى عليها بعض كلمات المغازلة: "بس إيه القمر ده؟ إنت بتحلوي وإنت متعصبة، والفستان هياكل منك حتة." ابتسمت رغم عبوسها. "مسبقاً عينك اللي حلوة. سلام يا ماما." "سهر." "نعم يا ماما." "أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه."

شعرت بالقلق من كلام والدتها. "يزن، لو سمحت اسبقني. هحصلك على العربية... في إيه يا ماما؟ هو أنا مسافرة؟ شكلك قلقان قوي كده ليه؟ "مش عارفة، خلي بالك من نفسك. قلبي مش مطمن." "ما تقلقيش يا حبيبتي، هي أول مرة. ما أنا ياما روحت حفلات تبع الشركة." "مش عارفة، خايفة ليه." قبلت يدها ورأسها: "ما تقلقيش يا حبيبتي. طول ما إنت بتدعيلي ربنا هيحفظني." وذهبت مع يزن.

عندما استقبلهم ضيف الحفل، انبهرت سهر من تجهيزات الفيلا واشمئذت من ملابس الضيوف العارية. كانت حفلة عيد ميلاد صديق يزن. عرفها يزن بأصدقائه، فعرض عليه صديقه أن يريه تجهيزات صالة الجيم الخاصة به والأجهزة الجديدة التي أحضرها. اصطحب يزن سهر معه حتى لا يتركها بمفردها وترى التجهيزات، ربما يقوم بها في عش الزوجية. توجهت معه من حديقة الفيلا إلى الجهة الخلفية. وجدت المكان مظلماً، فشعرت بالخوف. "معلش، ممكن تروح إنت؟

أنا مش مستريحة." "تعالي، إنت خايفة ليه وأنا معاك؟ هو سبقنا عشان يشغل النور." أمسك يدها، وجدت أنه دور سفلي للفيلا كالبدروم. فتركت يده، فازداد خوفها. "معلش، هستناك هنا." لم يرد نزولها معه دون إرادتها: "طيب براحتك، مش هتأخر عليك." سمعت مشادة وصوت عالي، لكن لم تفسر الكلام. وجدت صديق يزن يسرع ويمسك بيدها ويجذبها لتدخل بالقوة. أسرع يزن بدوره وأمسك يدها الأخرى وجذبها منه وجعلها

خلفه وهو يصرخ في صديقه: "سهر خطيبتي، ما تمدش إيدك عليها." بدأ صديقه يترنح ويتحدث بكلام لم تفسره أيضاً. وجذبها من خلف يزن بقوة أكبر وقال وهو يتحسسها بوقاحة: "أنا صاحب الفكرة، ولازم أبدأ الأول. ده اتفقنا." جذبها يزن بقوة وعنف بعد أن وجه لكمة إلى وجهه: "إنت ما بتفهمش؟ بقول لك دي خطيبتي." وفجأة يتشاجر الاثنين ويضرب كل منهم الآخر. يدفعه صديقه ليسقط يزن ويرتطم رأسه في الأرض. فيفقد الوعي وتصرخ سهر باسمه: "يزن... يزن!

*عودة للواقع* وصلت إلى مقر الشركة. دخلت سهر لتقديم الـ CV في أكبر شركة من شركات البرمجة. فاستقبلها صديق والدها عبد الله، الذي يعمل بالشركة مديراً للاستشارات القانونية ويعتبر من أكبر محامين البلد. سلمت عليه وقبلت يده. فوضع يده فوق رأسها: "الله يرضى عليك. ما بطلتيش العادة دي بتاعة والدك، الله يرحمه." "حضرتك في مقام عمي وبابا ربانا على كده. إزاي بعد ما مات أنسى كل اللي علمه لينا؟

ده غير إن حضرتك ليك معزة خاصة في قلبي من زمان. ولو كان ينفع كنت اتجوزتك. ههههه." "إنت طول عمرك بكاشة." "مش وأنا صغيرة كنت دايماً بقول لك كده وطنط تجري ورايا تضربني." "هههههه، إنت لسه فاكرة؟ قلبك قاسي قوي." "أبدا، دي كانت أيام جميلة. أنا كنت بحب أناكف فيها. وعايزة الحضن بتاعي بتاع زمان اللي كنت بقولك وإنت بتحضني جامد هتكسرني." "إنت لسه ما كبرتيش. تعالي." وقام باحتضانها، فبكت وهي داخل حضنه: "في إيه يا سهر؟

"إنت عارف بحضنك ليه؟ لأن حضن بابا وحشني قوي. وكل ما بحضن حضرتك بحس بيه." "طب إيه؟ هتدخلي المقابلة وإنت بتعيطي كده؟ أنا موصي عليك وقلت إنك شخصية قوية وشعلة نشاط. هترفعي راسي ولا إيه؟ "من غير ولا، أنا بنت أبويا. والـ CV أهي تحكم." "متأكد طبعاً. لو كنت شاكك ما كنتش اتوسطت لك." "لا واسطة إيه يا أونكل؟ كفاية إن حضرتك بلغتني إنهم محتاجين تخصصي. إنت عارف بابا مربينا إننا ما نغشش أو ناخد فرصة حد يستاهلها."

"أنا بهزر معاك. واسطة إيه؟ إنت فاكرة إنك لو بنتي حتى وإنت مش جديرة بالوظيفة هيشغلوكي؟ الشركات الكبيرة دي مفيش عندها الكلام الفارغ ده، لأنهم بيشتغلوا مع شركات عالمية. اتفضلي روحي بلغييهم إنك إنت وصلتي." ذهبت وكلها أمل في الوظيفة. أسرعت إلى المستشفى التي بها خطيبها ودخلت سلمت على والدته التي كانت تمكث معه باستمرار: "عامل إيه دلوقتي يا طنط؟ مفيش جديد؟ بوجه حزين ودموع: "لسه يا حبيبتي. جيتي ليه؟ مش كان عندك مقابلة؟

"حبيت أكلمه وأفرحه إنهم ممكن يقبلوني." "ربنا يوفقك. أنا ما كنتش متوقعة إنك هتفضلي معاه. غيرك كان سابه من زمان، وكل الحكاية فاتحة ودبلتين." "إزاي يا طنط؟ حضرتك بتقولي كده؟ "هتفضلي كده لأمتى؟ "لغاية ما يقوم بالسلامة. إنت مش عايزاني أجي ولا إيه؟ "أصحابه بقوا بيزوروه مرة في الأسبوع وقريب هيبطلوا، بس إنت يومياً."

"دول أصحابه، إنما أنا خطيبته. أقرب له منهم. ما تقلقيش، بس ادعي له. محتاجة حاجة مني لأني وقت الزيارة انتهى، بس الحمد لله لحقت آخر خمس دقائق." "وجيتي ليه يا حبيبتي؟ كنت أجلتيها لبكرة." قبلت رأسها بحب: "إنت لسه بتعتبريني غريبة؟ مش قادرة تعتبريني بنتك؟ "ربنا يعلم حبيتك قد إيه بعد كل اللي عملتيه، رغم إني كنت معترضة على الخطوبة. أكيد حكى لك."

"حكى لي، بس أي أم بتحب مصلحة أولادها. معلش أسيبك دلوقتي وبكرة نتعاتب. كنت رافضاني ليه؟ "مع السلامة يا حبيبتي." ذهبت سهر وفي طريقها للمنزل تذكرت الباقي من يوم الحادث. *فلاش باك* بعد أن وقع يزن، جلست بجانبه تصرخ باسمه وتهزه كي يستجيب. لم يرد عليها. وسط صدمة صديقه، أخذت تنادي وتستنجد بأحد. "حد يتصل بالإسعاف." قامت من جلستها وضربت صديقه في صدره بيدها الاثنتين بكل غضب وقوة: "ليه عملت كده؟ ليه؟ إيه عمل لك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...