الفصل 23 | من 23 فصل

رواية غمزة الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين الهجرسي

المشاهدات
29
كلمة
2,620
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

إنما يبنى الزواج على التوافق في التفكير والسلوك والوضع الاجتماعي والحالة المالية، وبعد هذا كله تأتي العاطفة. إن الزواج هو ما ييسره الله تعالى من تآلف لقلوب الزوجين معًا. يا أيها الشباب عجلوا بالزواج فإنكم لا تطيعون الله بعد إتيان الفرائض وترك المحرمات بأفضل من الزواج. يا أرباب الأقلام، ويا أصحاب المنابر، اجعلوا الزواج من أول ما تعملون له وتسعون لتيسيره، والله يوفقكم ويجزل ثوابكم.

إن الزواج أحلى ما في الحياة لأن فيه إنسان ليس بالصديق أو الأخ أو الأم أو الأب، إنسان فيه كل هؤلاء بالإضافة إلى أنه يستقبلك بروحه ولحمه معًا، يعطيك الثقة والمحبة ويعطيك ما لا يمكن لأحد في الدنيا أن يعطيه. الزواج يعيد حاسة النظر لرؤية مجتمع سليم معافى من كل أشكال الانحراف. ليخسأ الزواج إن كان قيدًا قاتلًا ولم يكن صداقة ممتعة!

سيكون اختيار شريك حياتك أكثر سهولة إن كان معنى حياتك واضحًا بالنسبة لك، أي حين يكون لديك تصور عن أهدافك وأولوياتك وقيمك ومبادئك، حين تفهم نفسك والطريق الذي تريد أن تسير فيه، سيكون واضحًا وقتها من هو الشخص المناسب الذي يصلح للسير معك وإعانتك للاستمرار في هذا الطريق. إن الإسلام هو الدين الأوحد الذي جعل الوصال بين الزوجين عبادة تفتتح باسم الله!

وجعل فعله حسنات وجعل النفقة على الأهل من أعظم النفقات أجرًا. الزواج قرار مصيري ستستمر تداعياته لما بقي لك من عمر، فعليك أن تختار اليوم شخصًا ينبغي أن يكون مناسبًا لك مدى الحياة. الزواج هو أسرة وأولاد ورحلة كفاح تتطلب عقلًا وإرادة وصبرًا ومبادئ وقرارًا. حياة المرأة ثلاث رجال فقط: الأب وهو الرجل الذي تحترمه من قلبها، والأخ وهو الرجل الذي يحميها ويصونها، والزوج وهو الرجل الذي يحبها وتحبه طيلة عمرها. *** فيلا الراوي

الحاج الراوي: مبروك يا سعد ربنا يبارك لك فيهم، وأنتي يا هنيه وهنا العيلة كلها يا فرحة البيت، من يوم ما دخلتي وكنتي وش السعد علينا، وكمان عيلتنا زادت بحفيدي حسن وحسين. هنيه: ربنا يبارك لنا فيك يا عمي، أنت الخير والبركة، ربنا يخليك لينا يارب ويديك الصحة. (باسته من إيده) الحاج الراوي: (طبطب عليها) ربنا يبارك لك يا بنتي، وقررتوا هتعملوا فرحكم امتى يا ولاد؟

فهد: إحنا عن نفسنا الشباب خلصنا كل اللي مطلوب مننا، واتسحلنا في التشطيب والفرش، يعني هيحددوا ونجوزهم ونخلص منهم بقى، مش كده يا أحمد وأنت يا عبدالله؟ عبدالله: فعلاً محتاج شهر أنام على المجهود ده كله. أحمد: خلاص يبقى الفرح كمان شهر على ما عبدالله يصحي. عبدالله: أبوس إيدك أنا مش زيك، أنا كل حصوني انهارت، بس ربنا يصبرني على أسبوعين. (وكلهم ضحك وفضلوا يهزروا وكل واحد بكلمة)

الحاجة راضية: لسه فساتين الفرح مجتش، ودبايح مش مجهزة، أنا بقول كمان أسبوعين إيه رأيكم. ريان: فعلاً ده وقت كويس تكون ماما هنيه صحتها بقت كويسة. هنيه: ربنا يخليك يا حبيبي، وأنتم يا بنات انقلوا لبسكم اللي بتحبوه الفيلا. غمزة: شوفي يا ماما إحنا مش هنسابكم وهنفضل معاكم، وحضرتك محتاجة حد يساعدك في تربية حسن وحسين، وإحنا مش ممكن هنسيبك لوحدك. بسنت: (بتتكلم بهزار) ولا إنت يا جميل زهقت مننا وعايز تبعد عننا؟

ما تحاولش، هنفضل معاكي. هنيه: ما هو أنتم يا حبايبي مش بعيد عني، وأنا بحبكم وأنتم جنبي، وطول اليوم هتفضلوا معايا وبالليل تروحوا تباتوا في الفيلا بتاعتكم، هو أنتم فاكرين أنا هفرط فيكم؟ لا يا قلبي، كل واحدة هتفتح عنيها هتصلي وتخلص اللي وراها وهتيجي تقعد معانا في الفيلا هنا، أمال أنا كنت بخلف وبربي عشان أجوزكم رجالة وما تسألوش عننا؟

آه، إحنا مش صلة رحم ليكم، بس لازم تردوا الجميل، زي ما ربيت ولادي على إنهم رجالة هيصونوكوا ويحبوكوا ويراعوا ربنا فيكم، أنتم كمان لازم تراعوا ربنا في أهليهم، والكلام ليكي يا زينة أنتِ وفجر، أهل جوازكم أمانة في رقبتكم، وزي ما ربيت وكبرت وتعبت وشقيت في تربية أولادها اللي هم جوازتكم، لازم تردوا الجميل وتراعوا ربنا في حماتك وحماكي وتحطيهم في عنيكم، سمعتم؟ وأنتم كمان (وبتشاور على الشباب)

يا رجالة، كل واحد يراعي ربنا في مراته. (كلهم: حاضر، ربنا يبارك لنا فيكي يا رب يا ماما هنيه. وكلهم قاموا) سعد: تعالا يا ريان عاوزك في المكتب. (وأخده ودخله يتكلموا مع بعض وقفل عليهم) ريان: قاعد. نعم يا بابا، حضرتك محتاجني في حاجة.

سعد: مستغنياش عنك يا بني، بس أنا عرفت اللي حصل، وإنك وديت أمك مصحة، بس أنت كنت حابب أقولك على حاجة، من ساعة ما أمك أعصابها تعبت وأخوها نصب عليها، أنا اشتريت لها بيت وجبت ست تقعد بها وتراعيها، بس أمك كانت بتهرب منها كل يوم والثاني، لحد ما في يوم هربت وأنت قابلتها ودخلتها المصحة، وأنا عشان خاطرك ما رضيتش أقصر معاها، لاخر وقت كنت عايزك بس تعرف الكلام ده.

ريان: أنا عارف يا بابا إن عمرك ما قصرت مع حد فينا، وإنك استحملت ماما كتير جداً عشان خاطري، بس أنا جبت لها حقها عشان لو أراد ربنا يوم من الأيام وتخف تلاقي إني حافظتلها على فلوسها اللي بعتني عشانها. سعد: ربنا يسهلها، أنا عاوزك تركز في شغلك وحياتك مع مراتك، أنا كتبت لك المصنع الكبير باسمك، وأنت اللي هتديرنا من هنا ورايح، ومحصول المزرعة وإنتاج المواشي، كل حاجة بقت مسؤوليتك.

ريان: بس دا كان فهد بيديره، إزاي حضرتك كتبته باسمي؟ سعد: فهد أسس مصنع جديد في الفترة اللي كنت تعبان فيها، وعلى فكرة ده كان اقتراحه إنك هتمسك مصنع اللي هنا عشان تبقى في وسطنا، وهو هيمسك مصنع العاشر الجديد، خلي بالك من نفسك، ومهما حصل بلاش ترجع للي كنت فيه، وقرب من ربنا، وخلي بالك من مراتك. (وعدى الأسبوعين وجه يوم الفرح والعقيقة)

نهار الفرح، الدبايح اتذبحت وكل البلد اتعزمت، وأكلوا وعملوا سبوع حلو أوي لهنيه، والبنات حضروا السبوع وراحوا الكوافير.

والشباب لبس وجهز، وكل عريس راكب عربية عشان بعد الفرح هيطلعوا على الساحل، ووصلوا الكوافير، وكل عريس أخد عروسته ورجعوا الفرح اللي عامله الحاج الراوي لحفيداته، وضرب النار اشتغل، وكانت المفاجأة إن الحاج الراوي رقص هو وسعد بالعصا، وكلهم فرحانين جداً، ورقص عبدالله وأحمد بالحصنة على الطبل البلدي، وفجر وزينة مع الستات، وغمزة وبسنت كأنهم بينشدوا بصوت حلو أوي مع بعض، وكل الستات بتسمع لهم، وكان في الوقت ده الفرح خلص بالنسبة للعرسان، وسلموا على أهليهم، واستأذنوهم ياخدوا العرايس ويسافروا عشان الساحل، ودخل ريان وفهد عشان يبلغوهم إن العرسان داخلين.

(وسمعوا صوت غمزة وبسنت وهم بينشدوا) ريان: (بعصبية) ده صوت بسنت مراتي، صح؟ بس هي من إمتى بتغني؟ فهد: استنى، اللي بترد عليها دي بقى غمزة، نهارها! لون شعر راسها! لا الستات مافيش ليهم صوت، مستمتعين وبصوت عالي. (ماما) وخبط عليها. (خرجت هنيه) مالك يا حبيبي؟ بتخبط بعصبية ليه كده؟ وبصت لريان: مالك أنت كمان؟ ريان: مين اللي كان بيغني حالا عندكم؟ (وراح جاي بعصبية)

هنيه: فهمت إنهم غيرانين، اللي بيغني بسنت وغمزة، صوتهم حلو أوي وكانوا بينشدوا أناشيد دينية. فهد: (حاطط إيده في وسطه) ادخلي ناديلي الهانم من جوه. (خرجت غمزة) ماما اتاخرتي ليه؟ قربت من فهد: مالك؟ في حاجة حصلت؟ متعصب ليه؟ فهد: مين سمحلك تغني وحد يسمع صوتك؟ (ومسكها من إيدها وضغطت عليها) غمزة: هو صوتي كان طالع لحد عندكم بره؟ (ودموعها نزلت) فهد: لا يا هانم، أنا داخل عشان أقولك أخواتك داخلين. (جهة البنات) وسمعتك أنا وريان.

ريان: ادخلي للهانم اللي جوه وقوليلها إني عاوزها حالا. غمزة: دخلت. بسنت تعالي كلمي جوزك. (وخرجت معاها) بسنت: (بتبص لهم كلهم بقلق) مالكم؟ في إيه؟ هنيه: مافيش يا حبيبتي، بس يا واد أنت وهو هتنكدوا عليهم عشان كانوا بيفرحوا أخواتكم، أنتم خلاص اتعديتوا من غيرت أبوكم. سعد: (دخل) مالها بقى غيرت أبوهم؟ مش عاجباكي فيه إيه يا هانم؟ هنيه: (بتضحك) أهي كملت وبقيت هانم زيكم، شفته آخرتها؟

لا طبعاً عاجباني، أنا أقدر أتكلم ولا أقول نص كلمة. سعد: أيوه كده، الحب والغيرة دي بتجري في دمي طول ما حبك ساكن قلبي. (وباسها من دماغها) ريان: افرضي يا هانم، كان راجل غريب سمع صوتك. سعد: (خبطه في صدره) اتلهي، هو في حد يقدر يدخل هنا؟ أمال الترّان اللي واقفة بره تمنع أي حد من الدخول لزمتها إيه؟ يالا كل واحد يدخل ياخد أخت من أخواته يسلمها لعريسها عشان تسافر. (وفعلاً كل واحد أخد أخت من أخواته سلمها لعريسها)

عبدالله: قرب منها. أخيراً يا مراتي، يالهوي، من ساعة ما أخدتك من الكوافير وأنا هموت عليكي، وأبوكي جابنا بزفة وضرب نار وطبل بلدي، معرفتش أقولك مبروك. زينة: إحنا هنبقى لوحدنا، وقول كل اللي نفسك فيه. عبدالله: لا أنا مش هقول، أنا هعمل. (وباسها من دماغها) فهد: أخوكي السوسة بيقول إيه للبت كل دا؟ غمزة: (بتضحك) ما يقول اللي هو عاوزه، ده كان صابر غلب. أحمد: مبروك يا قلب أحمد عليا، أنتِ تنوري حياتي كلها.

فجر: ربنا يخليك ليا، وما يحرمنيش منك يارب، ويبارك لنا في حياتنا يارب. ريان: ما تشوف أخوكي المسهوك ده، وخلينا نمشي. بسنت: يالا يا عرسان على عربيتكم. هنيه: (سلمت على بنتها وحضنتهم الاثنين) كلموني كل شوية، طمنوني عليكم، وبلاش دلع يا زينة على جوزك، وأنتي يا فجر بلاش العقل الزيادة، خير الأمور الوسط. (وحضنتهم ودمعت) وأنتم يا ولاد، اللي هيزعلهم هقطع رقبتهم، فهمتوا؟ (وضحكت) وكلهم سلموا على بعض،

ومسكت ودان ريان وفهد: عارفين لو واحد فيكم زعل بناتي غمزة وبسنت هعمل فيكم إيه؟ ما تلوموش غير نفسكوا. (والبنات بتضحك عليهم) فهد: بزمتك ينفع كده تقلل كرامتنا قدامهم وتضحكيهم علينا؟ سعد: احمد ربنا أنت وهو إنها قرصت ودانكم بس. (وراح سلم على بناته،

وبص لعبدالله وأحمد: مش هوصيكم عليهم، عشان أنتم رجالة، ولو في يوم من الأيام واحدة غلطت، تبلغوني، ولو موت أخواتهم موجودين، ولو متنا كلنا، اتقوا الله فيهم، وعاملوهم بالحسنة، وأداهم لكل بنت ظرف، ده حساب ليكم في البنك، كل بنت فيكم في جواب في ظرف، ممكن تطلعوه تقرأه، وكان مضمونه: لو احتجتم حاجة ومش مع جوزكم، بلاش تحملوهم فوق طاقتهم، وهاتوا من غير ما تجرحوا كرامتهم ولا تحسسوهم بالتقصير، حبايب قلب أبوكم، بنات عيلة الراوي)

(البنات حضنوا سعد وترموا في حضنهم) الحاجة راضية: (خرجت من جوه) كده يا ولاد، سيبوني جوه مع الستات وأنتم واقفين هنا. (وكلهم راحوا سلموا عليها، ولَبّست كله واحدة سلسة هدية فرحهم، ورشتهم كلهم من العين ورشت ملح عليهم، وراحت سلمت على جدّهم الراوي) الحاج الراوي: طلع لكل بنت ظرف كبير، وأداهم فيه فلوس كتير أوي: دي نقطة بتاعت كل بنت منكم، وكبتلكم لكل واحدة فيكم جنينة موالح. (وهما رايحين، باست إيده كلهم وسلموا عليه)

انعام: سلمت على البنات. لو بس زعلكم بحرف، مش كلمة، قولي وشوفي أنا هعمل فيهم إيه، هجبهم كده قدامكم وأقولكم اقتصوا حقكم منهم، ده وعدي ليكم. عزت: إن شاء الله لو كل زوج وزوجة عاملوا بعض لما يرضي الله، مافيش مشاكل هتحصل، وربنا يبارك لهم في حياتهم. (وسلم عليهم وركبوا عربيتهم ومشوا) *** كل زوج سايق العربية والعرايس ناموا، ووصلوا فعلاً الساحل، وكل زوج شال زوجته.

عبدالله: اللي هيقرب من الشالة بتاعتي أو هيتصل بيا، هقتله، إحنا هنتحبس هنا ومش عاوزين نعرف حد، مش كده يا زينة القلب. فهد: اتلم يالا، أنت ناسي إنها أختنا، وفي أي وقت عاوزينها هناخدها. عبدالله: يبقى تبادل سلع، اديني اختي، اديك اختك. (زينة ضربته في صدره) غمزة: رد، هتديله أخته؟ فهد: لا، هديله رصاصة في قلبه، زي ما هو عاوز ياخد قلبي. ريان: إحنا هندخل، وبعدين نبقى نشوف تبادل السلع ده. (وأخد بسنت ودخل)

(بيدوروا على أحمد مش لاقيوه، بس نور الشاليه بتاعه منور) فهد: شفت الواد أحمد السوسة عمل إيه؟ اختفى بمراته وسابنا عمالين نهترتل بكلام فارغ. يالا سلام. (وأخدها ودخل) شاليه بسنت وريان ريان: نزلها على سرير ومثل إنه زعلان، واتكلم بجدية: أنتِ هتباتي هنا، وأنا هبات بره على الكنبة. (ولسه هيمشي) بسنت: (دموع اتجمعت في عيونها وقامت بسرعة وقفت قدامه) أنت ليه زعلان مني؟ آسفة إني غنيت من غير إذنك. (ومسكت إيده وباستها)

أيهون عليك تسيبني أنام لوحدي؟ هتسيب بوسة؟ ريان: (ابتسم وحن في ثواني) طبعاً ما يهونش عليا أبداً، أنا بس نار قادت في قلبي لما تخيلت إن ممكن حد غيري يسمع صوتك. أنت نبض قلبي. (وشالها ونايمها على السرير) أقولك سر يا بوسة؟ أنا بغير عليكي من هدومك، لأني بحسها أقرب لك مني. (وقلع قميصه ولسه هيقرب منها، حطت إيده على صدره منعته، وعيونها على الوشم، ومشت صباعها عليه) وبصت في عيونه: اسم مين ده؟ ريان: (بيبلع ريقه)

ده اسم البنت اللي بعشقها، وأول حب في حياتي، وكان لازم أوشم اسمها على قلبي عشان تحس بدقاته. (وقبل ما يكمل كلامه) بسنت: (بدموع ورعشة في صوتها) ولما أنت بتحبها أوي كده، ليه اتجوزتني أنا؟ روحيلها، مافيش واحدة عاقلة في الدنيا كلها ترفض عشق بشكل، وربنا يسعدكم، وطلقني. ريان: (خطف شفايفها في عقاب ساحق عشان يعقبها على اللي هي قالته) وبعد عنها لما حس بطعم الدم في بقه، ودموعه نزلت على وشها: أنا بعشقك أنتِ.

(ومسك إيدها وحطها على قلبه، فوق الوشم) دا اسمك، ولو طولت أوشم في دمي هعمله، نفسي كل حتة في جسمي تنطق باسمك، أنتِ أغلى من روحي يا بسنت. بسنت: (حضنت وشه) لا، اسمي بوسة، وأنت ريان جوزي وحبيبي وروح قلبي، وأنا عمري ما كنت أحلم ولا أطول ولا أتخيل إنك تبقى جوزي، بحبك يا ريان. (ودخلوا جنتهم اللي مش لها نهاية) *** شاليه غمزة وفهد غمزة: أنا تعبانة، عاوزه أنام. (وبتغمض عيونها) فهد: (واقف حاطط إيده في وسطه وبيهز دماغه)

عاوزة إيه؟ تنامي؟ صح؟ وبهدومك وشوز؟ (وقرب منها قلعها شوز ودريس بتاعها) نمرة، هتقومي ولا أقلعك اللي باقي من هدومك؟ غمزة: (نامت ومن غير تركيز) وإيه يعني؟ منتا جوزي، مش حرام؟ فهد: (راح زغزغها) بقى كده يا نمرة؟ أنا هوريكي. (وفضل يضحك) غمزة: (فضلت تضحك) أهو عشان نمرة دي اللي مش فاهمها، مستحيل أقوم إلا لما تقولي. فهد: (قعد على سرير وأخدها في حضنه وبيلعب في شعرها) أقولك؟ نمرة الفهد يعني...

أول حاجة، قصرية القامة ودماغها كبيرة، زيك حبيبتي، قصيرة و دماغك كبيرة قد كده. وتاني حاجة، بتعرف إزاي تصطاد فريستها، بالنسل لفرستها وتصطادها. خطفتي قلبي بنظرة عينك. (وابتسم أوي) والإضافة إنك كنتي لابسة سلوبت بلون النمر، فضلت كل ما أغمض عيوني أشوفك، قررت إنك فعلاً هتبقي نمرة الفهد. غمزة: (لفت له ومسكت وشه وبتمشي صوابعها في شعره) وأنا أسعد واحدة في الكون كله إني أنا مراتك، ونمرة قلبك وحياتك.

(وهو ضمها أوي وشالها وغرقها في شهد عسلهم، وبعد وضمها ونام) *** شاليه فجر وأحمد (وصل أحمد، حط إيده على دماغها وقال دعاء، وطلع مصحف من شنطة هدومه، ومسك إيدها وقعد بيها على سرير) أحمد: إحنا هنقرأ قرآن عشان ربنا يكرمنا في حياتنا، تعالي جنبي. (وقرأ جزء قرآن وصدق، ومن غير مقدمات قلعها أسدالها وضمها) حبيبتي، اللي هيحصل دلوقتي بينا لعبة حب لذيذة، قوانينها في إيدك، اللي هتحبيه هكمل فيه، واللي هيتعبك هبعد عنه، بس أنتِ قوليلى.

فجر: (مكسوفة من كلامه اللي مش فاهمه، بس حاسة إنه في حاجة غريبة، بس أنا مش فاهمه حاجة، هوافق وأرفض على إيه؟ أحمد: (قرب منها وخطف شفايفها وبعد وقالها وهو بيلمس شفايفها) للعبه الحب اللذيذة دي. (وشالها على السرير وغرقها) *** شاليه زينة وعبدالله عبدالله: (صلى هو وزينة وخلص وقاله الدعاء) بحبك يا زينة القلب. زينة: معلش، استني، عاوزة أصلي الورد اليومي. (وبدأت تصلي وهو مصدوم) عبدالله: (واقف مصدوم) تصلي؟ دا وقته؟

(وفضل منتظر وفات ساعة وخلصت) اتكلم: الحمد الله خلصت. زينة: لسه قدامي عشر ركعات. (ولسه هتتحرك) عبدالله: أنتِ مجنونة؟ بقالك ساعة بتصلي؟ هو أنا مش وحشتك؟ زينة: وحشتني وهموت عليك، بس أنا لازم أعاقبك على اللي أنت عملته فيا وحرمانك ليا. عبدالله: أنا موافق، بس بعد ما أغرق في حضنك. (وقطع الأسدال عليها من نصه، وكانت لابسة لانجري أبيض، فضل يلف فيفها حوالين نفسها) وشالها: أنتِ زينة القلب وزينة حياتي وزينة عمري كله.

(وهي اتعلقت في رقبته ودخلوا مملكة لا يوجد فيها من مجانين غيرهم) *** فيلا الراوي أوضة سعد سعد: هتفضلي ترضعي الواد دا كتير؟ وحشتني يا هنايا، وعاوز آخدك في حضني. هنيه: (بتضحك) عمرك شفت أم زي جوزت عيالها وقاعدة ترضع؟ لو أقصى أحلامي مش هتخيلها، بس معاك يا سعد بعشق أي حاجة تحصل لي. سعد: بحبك يا هنايا. (وراح أخد منها حسن، نيمها في سريره، وأخدها وقعد، وفضل يدعكلها دماغها واكتفها وحضنها ونام) *** بعد مرور سنة

غمزة وفهد خلفوا ولد سموه صخر على اسم الحصان اللي كان سبب في حبهم. ريان وبسنت خلفوا بنت زي القمر، واشتغل في المصنع والتزم في شغله وحياته. عبدالله وزينة مخلفوش، بس زينة حامل في شهرين. أحمد وفجر خلفوا بنت زي القمر، وأحمد رجع من شغل، كانت مامته واقفة في المطبخ بتطبخ: السلام عليكم، إزيك يا أمي؟ فين فجر؟ انعام: فجر نامت يا حبيبي شوية بعد ما اتحيلت عليها. مراتك بتتعب في البيت والجامعة، والبنت كمان. متنساش.

أحمد: بس حضرتك بتتعبى أوي يا أمي معانا إحنا وعبدالله وزينة. انعام: معلش يا حبيبي، متنساش مراتك ومرات أخوك اتخلوا عن عيشة رافهيه والخدامين اللي بيخدموهم عشان خاطركم، يعني لازم أساعدكم. أخواتك رايحين فيلا الراوي، ألف مين بيخدمهم، لاكن ستاتكم ولاد أصول وبيخدموا نفسهم، يبقى لازم نقدر اللي بيعملوه عشانكم. يالا روح نام جمب مراتك شوية، وأنا هخلص الأكل وهعدي على عبدالله وزينة أطمن عليهم وأشوفهم ناقصهم إيه.

أحمد: ربنا يبارك لنا في حضرتك يا أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...