الفصل 19 | من 23 فصل

رواية غمزة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين الهجرسي

المشاهدات
29
كلمة
936
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

نزلت رهف وجرت تجري جوه وكأنها أخيرًا اتحررت من السجن. أدهم مشي عشان يروح شغله، وهو في نص الطريق اتبعت له رسالة مكتوب فيها: "كلها دقايق وتستلم جثة ست رهف بتاعتك". أدهم لسه هيرجع، شاف عربية كبيرة داخله عليه. حاول يفاديها لكن للأسف مفيش فرامل. في أقل من ثانية، اتقلبت بيه العربية. بعد دقايق، أدهم بدأ يفوق وحاول يطلع برا العربية. طلع تليفونه واتصل بحسن. "حسن، أنا عملت حادثة والعربية اتقلبت بيا. تعالي لي بسرعة."

"طب أنت فين دلوقتي؟ جرالك حاجة؟ "أنا كويسة، بس انجز." بعت له لوكيشن المكان اللي هو فيه، وبعد دقايق حسن كان وصل. "يلا بسرعة واديني الكلية بتاعت رهف." "أنت بتهزر؟ أنت مش شايف وشك وجسمك بينزفوا إزاي؟ "انجزي يا حسن." "طيب." *** رهف خلصت أول محاضرة وراحت تدور على صاحبها عشان تاخد منه المحاضرات اللي فاتتها. لقت حد بيشدها من كتفها. بصت، لقيته عمر. (ملحوظة: عمر جارها وأخوها في الرضاعة) "مختفية فين كدا يا ست رهف؟

"ده على أساس إنك مش عارف اللي حصل." "عارف، ونزلت دورت عليكي. روحت الشغل، سألت عليكي، قالوا لي إنك مش بتروحي." "كنت عايزني أرجع البيت يعني بعد ما اتهنت؟ "مكنتش عايزك ترجعي، بس ليه مطلعتيش عند أمي؟ ولا إحنا بنسبالك مش أهل؟ "لا والله، دي مامتك الوحيدة اللي كانت مصبراني على اللي أنا كنت فيه. أنت متعرفش أنا بحبها وبحبك قد إيه، بس غصب عني. وفوق كل ده، مينفعش. أنت عارف كويس إن أكرم أخوك بيحبني." عمر مسك إيدها: "عارف...

وكنت عارف إنك مش هتقبلي تيجي، بس خايف عليكي وواثق إن فيه حاجة غ... لسه هيكمل كلامه، رهف لمحت أدهم جاي من بعيد. ارتبكت. "عمر، أنا لازم أمشي حالا. سلام." عمر استغرب من رد فعلها. وأدهم متابع رهف من بعيد، وفيه نار جواه، هاين عليه يقتله. رهف أول ما قربت من أدهم، اتصدمت من الجروح اللي في وشه: "وشك وماله؟ أنت كويس؟! أدهم بغضب: "ملكش دعوة. مين اللي كنتي واقفة معاه هناك ده وماسك إيدك كدا؟ رهف ببرود: "وأنت مالك؟

أدهم هيشدها من إيدها: "يالا عشان نروح. تقريبًا أول مرة أشخص بني آدم غلط. كنت فاكرك جاية تتعلمي، طلعتي جاية هنا لغرض تاني غير التعليم." رهف عينها اتجمعت فيها الدموع: "سيب إيدي وابعد عني بقى. أنا مش فاهمة أنت عايز مني إيه. حياتي كلها اتدمرت وما زالت بتدمر بسببك. أنت شيطان. طب ما دام أنا جاية لغرض تاني، ما ترميني في الشارع؟ سيبني في بيتك ليه ومتمسك بيا أوي كدا؟

لو خايف من العصابة عليا، فـ أحب أقول لك إن عندي أموت عن إني أفضل جنبك. أما بقى لو مستني مني إني أساعدك، فـ صدقني والله أنا مش هعرف. فـ أرجوك سيبني. وبنسبة للحاجات اللي جبتها لي، أنا هديك تمنها أول ما أشتغل." أدهم مش قادر يقف على رجله. بيكابر كل ده عشان ميبانش قدامها ضعيف. حسن حس بيه وحاول يدخل. "طب نكمل كلام بعدين. رهف طلعت كويسة وأنت اطمنت عليها بنفسك، ممكن بقى يا أدهم نروح المستشفى." (بص لرهف وكمل كلامه)

"وإنتي كمان يالا اركبي ومش عايز أسمع منك كلمة زيادة." أدهم اتضايق من طريقة كلامه، بس مكنش فيه نفس يتكلم. رهف حست بتعب أدهم فركبت العربية وقعدت جنبه. أدهم فضل يكح جامد ويتنفس بصعوبة. بعد شوية وصلوا المستشفى. الدكتور أول ما شافه قال إنه محتاج يدخل عمليات لأنه عنده نزيف داخلي. عدى كام ساعة ورهف وحسن واقفين متوترين منتظرين الدكتور يطلع يطمنهم عليه. "أنتي بتعيطي ليه؟ "خايفة يجراله حاجة."

"لو خايفة مكنتيش عنادتي معاه وإنتي شيفاه تعبان. مكنتيش هتفضلي تقولي كلام زي السم وإنتي مدركة كويس أوي وشايفة كل جرح في جسمه. على فكرة، لو أدهم جاله حاجة، أنا مش هرحمك، لأن بسببك مرضيش يروح المستشفى غير لما يطمن على سيادتك." قطع كلامهم الدكتور وهو خارج من العمليات. طلع طمنهم عليه ونقلوه أوضة تانية. "هو هيفوق إمتى؟

"شويه وهيفوق، بس محدش يتعبه أو يتكلم معاه كتير. وواحد بس اللي هيفضل معاه جوه. لو عايز تدخل تطمن عليه، اتفضل." حسن دخل يطمن عليه. ورهف واقفة على جنب مبتنطقش. نفسها تشوفه وتطمن عليه وتحضنه وتقوله قد إيه هي بتحبه وإنها آسفة. عدى وقت كبير وحسن جوه. أدهم بدأ يفوق. "رهف... رهف فين؟ "قاعدة بره." "دخلوها، عايز أشوفها." حسن طلع لقها قاعدة في ركن بتعيط جامد. "ادخلي، عايز يشوفك." "بجد؟ "انجزي وامسحي دموعك دي قبل ما تدخلي."

"حاضر." *** كمال المنشاوي: "طمني عملت إيه؟ شاب: "أوامرك كلها اتنفذت." كمال المنشاوي: "عظيم. في الفترة اللي يكون شد حيله فيها، نكون إحنا خلصنا عمليتنا." شاب: "طب والبنت اللي معاه دي؟ كمال المنشاوي: "لا دي أمرها سهل ومقدور عليه. يالا روح أنت شوف وراك إيه، عقبال ما أكلم البيه الكبير." *** رهف دخلت الأوضة وشدت كرسي وقعدت عليه وعينيها كلها دموع. "بتعيطي ليه؟ رهف مسحت دموعها بطفولية: "مش بعيط."

"آه فعلاً، ما أنا أخدت بالي إنك مش بتعيطي خالص." "أنت كويس صح؟ "آه كويس." "طيب، أنا هروح أدفع الحساب تحت. خلي بالك منه عقبال ما أجي." "حاضر." "عايز أشرب." رهف جابت المايه وبدأت تشربه. عينيهم اتقابلوا في نظرة طويلة. "احممم، عايز تاني." "لا. أنا عايز أخرج من هنا، مش طايق المكان." "أنت لسه تعبان، مينفعش تخرج دلوقتي." "ده على أساس إن فارق معاكي تعبي يعني."

بدأ يعدل نفسه عشان يقوم، ورهف لسه هـ تمنعه، الباب اتفتح ودخل الدكتور. "إيه يـ سيادة المقدم، عايز تمشي ولا إيه؟ "آه، ويا ريت تكتب لي على خروج حالا." "مش هينفع تخرج دلوقتي غير لما نطمن على صحتك." "أنا كويس، مستعد أكتب إقرار وأتحمل مسؤولية خروجي." بعد شوية خرج أدهم من المستشفى ووصل أوضته. "محتاج أرتاح. ممكن تسبوني لوحدي شوية؟ "بس... "اطلعي يالا، بيقولك عايز يرتاح."

قطع كلامهم صوت باب الأوضة وهو بيتفتح وبتدخل بنت في أوائل العشرينات. "أدهم حبيبي، أنت كويس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...