الفصل 2 | من 23 فصل

رواية غمزة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين الهجرسي

المشاهدات
31
كلمة
3,028
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

هنيه دخلت اوضه بناتها وفتحت الستاير والبلكونه وبتصحي البنات. "قومي انتي وهي، يالا يا بنات بابا راجع النهارده عشان خاطري يالا، هتاخر لسه مجهزتش كلها ساعتين وهيكون هنا." زينه قعدت وبكسل بتلم شعرها. "قولي يا امي حضرتك عاوزه مننا إيه، سبينا ننام شويه لحد ما يوصل وهتلاقينا قدامك." هنيه. "لا يا حلوه انتي والكسلانه التانيه دي، قوم اختاره العبايه اللي هقبله بيها." فجر.

"يا مامتي يا حبيبتي مش أحنا اشترينا ديرسات كتير امبارح وكلهم هيجننه بابا، البسي اي واحد فيهم." زينه. "وخصوصا انك قمر وموزه وهم نفس الالوان اللي بيحبها بابا." هنيه قعدت. "ماهو بصراحه انا خايفه مش يحبني فيهم ويزعل مني." وبصتلهم ورفعت صوبعها بتحذير. "ساعتها هموتكم من الضرب." زينه وفجر بصوا لبعض. "قومي." وزينه غمزت لفجر وقامت راحت حضنتها. زينه. "بس يدوب تلبسي ونحط ليكي ميك اب خفيف عشان عقل سعد يطير خالص." فجر.

"يا لهوي لو طنط مكيده هنا وشفتك انا متاكده انها هتولع في نفسها، ابسط يا هنون." وفضلوا يزغزغوها وهي تضحك وفعلا راحوا معاها اوضتها. زينه. "هو اللون النبيتي دا بيبقي عليكي طلقه يا مامتي وبابا بيحبه جدا." فجر. "وانا هعملك ميك اب خفيف يظهر جمالك اللي بيسحر سعد الراوى." هنيه. "اخلصي انتي وهي عل ما اخد شور بسرعه." ودخلت جرى. زينه ماسكه دريس امك. "رهيبه في دريس موزه وابوكي هياقلب عليها وهي هتزعل مننا." فجر.

"ابوكي بينسي الدنيا لما يشوفها في العادي فمبالك لما يشوفها وهي موزه كده، انا متاكده انها هتعجبه بس هي عشان خارجه، قومي هاتلها شوز اللي بكعب عالي من الجديد اللي جبناه امبارح." هنيه. "كمان كعب عالي." واخدت دريس من علي السرير ولبسته وبدات تسرح شعرها وفجر اختارت لها روچ وطرحه وظبط نفسها وبصت في مرايا تاني. "كده حلوه يا بنات؟ هنيه. "حلوه كده ولا اخف روچ شويه احسن سعد يزعل." فجر.

"اوعي يا ماما تعملي حاجة اصل هزعل منك، إنتي والله رقيقه جدا وابسط يا جميل منافستك الشريره مش هنا وهيخلالك الجو يا عم." وتليفونها رن وهي جريت عليه والبنات فضلت تضحك عليها. هنيه ردت عليه. "حبيبي انت فين؟ وبتشاور للبنات تبطل ضحك. سعد. "قلب حبيبك انا علي بابا الفيلا الخارجي، انزلي بسرعه عاوز اول حد اشوف انتي." هنيه. "عيوني حاضر نازله حالا يا عمرى سلام." وخرجت جرى ورجعت للبنات بسرعه. "البسه وانزلوا عشان اسلمه علي بابا."

هنيه انكسفت لما شافت حماتها الحجه راضيه قاعده مع الحاج الراوى حماها. "السلام عليكم." الحاجه راضيه. "بسم الله مشاء الله إيه قمر دا كله ربنا يحميكي، مادام نزله تجري كده والفرحه مليه وشك بتقول ان سعد جه." الحاج الراوى. "أكيد السعاده ماليه وشها يبقي جه وواقف بره منتظرها تخرجله عشان تبقي اول واحدها شافها، سبيها تخرح زمانه بعيد الدقايق عشان اتاخرت." الحجه راضيه. "اجري ياختي بس ياريت يقدر يتحكم في نفسه لما يشوفك."

نزله البنات. "انتي لسه هنا يا ماما بابا واقف بره بقاله كتير وبيرن عليكي وانتي سايبه التليفون فوق، اتفضلي تليفونك." هنيه. "عجبكم كده اخرتوني." وخرجت جري. سعد اول ما شافها ابتسم وصافر صفاره كبيره. "إيه قمر دا برنسيس حياتي انا." وباسها من جبهتها وفتح حضنه وحضنها ودفن وشه في رقبتها. "ااااه وحشتني بحبك يا هنايا." هنيه. "انت وحشتني اووووى اووووى اووووى اووووى يا سعد." وبتبوسه في خده. سعد.

"اهدئ يا بت اصل اشيلك واطلع بيكي على اوضتك واحبسك معايا لحد ما اشبع منك." هنيه بتضحك. "دا هيبقي احلا سجن، لا انا اهدئ احسن اصلي ماما راضيه تتضربني بالنار دي من الفجر وهي مخلينا مقعدناش وخلتني عملتلك كل الاكل اللي بتحبه من ايدي." سعد. "ربنا يخليكم ليا يارب." واخدها تحت دراعه ودخل بيها. اول ما شاف البنات فتح ليهم حضنه. "حبايب قلب بابا وحشتوني جدا." زينه. "انت كمان وحشتني يا بابا ربنا يخليك ليا." فجر.

"سيبلي موز بتاعي شويه وراحه حضنته، وحشتني يا بابا." سعد. "وانتم وحشتوني." وحضنهم هم الاتنين. وراح سلم علي ابوه وباسه من دماغه وايده. "ازيك يا حاج." وراح قاعد علي ركبه تحت رجلين الحجه راضيه. "وحشتني يا امي ازي صحتك." الحجه راضيه. "الحمد الله يا ابني نورت الدنيا يا سعد ربنا ما يحرمني منك يااااارب ابدا." سعد. "ربنا ما يحرمني منكم يارب." وقام قعد بيدور علي هنيه مش شايفها. البنات بيضحكه.

"مدورش يا بابا راحت تديهم تعليمات يحضره الاكل انت عارف دي طقوس اجباريه." هنيه خرجت. "يالا يا بنات جهزه السفره معاهم." واكلو والبنات طلعت اوضتهم وبعد الغدا. الحاج الراوى. "اعملي قهوه يا هنيه وهاتيها نشربها في الصالون." سعد. "لا خلي اي حد يعملها وتعالي انتي." هنيه. "حاضر يا سعد." وبتتكلم بهدوء وحزن لانها حسه ان الوقت بيمر وهيسبها عشان مكيده وسابته وراحه تطلب قهوه. سعد بيكلم نفسه. "هي مالها ليه عيونها حزنت فجأه كده."

وخرج مع ابوه وأمه وراحوا يقعده في الصالون. قاعده الحجه راضيه والحاج الراوى وهنيه وسعد وبيخططه هيعمله إيه عشان فهد راجع البلد وهم بيشربه القهوه. سعد. "مالك زعلانه ليه يا هنايا انا ووشك قلب فجاه وخلتها تضلم في وشي انتي عارف قلبي بيبقي هيقف لما تزعلي مني." هنيه. "ابدا يا سعد ما فيش حاجة." وحطت ايدها علي ايده وابتسمت. "حمدالله علي سلامتك يا سعد اسبوع كان طويل اوى يا حبيبي." سعد. "غصب عني يا نن عيني." وبقرصها في خدها.

"انتي عرفه لو بايدي كنت اخدتك معايا في كل مكان اروحه بس انتي قلبك حنين ومش بتردي عشان البنات ومن قبلهم فهد." وفجأة سمعوا صوت تكسير أطباق كتير في المطبخ. قامت هنيه وبتتكلم وهي ماشيه. "اكيد دي شربات انا قولتلها انتي اعصابك تعبانه من الصبح رواحي ارتاحي في وسط ولادك بس شكلها مش بتسمع الكلام." الحجه راضيه. "هاتيها اشوف مالها هي فعلا طول اليوم زعلانه وبوظت الفطير." الحاج الراوى.

"اكيد تعبانه روحيها ترتاح في بيتها ولما تخف ترجع الشغل." الحجه راضيه. "هنشوف مالها دلوقتي لما هنيه تجبها." "قولي صحيح يا سعد قبل ما هنيه تسمعنا وتزعل وهي الايام دي حساسه جدا اللي الوقت اتاخر ومكيده لسه ما رجعتش من عند اختها كلمها اطمن عليها." سعد بيتكلم بعدم اهتمام. "يارتها ما ترجع خالص افتكرى اي حاجة غير البومه دي." وبيضحك. "نفسي اعرف اللي سماها مكيده كان عارف منين انها هتطلع ام ابعه واربعين وكلها حقظ وشر وغدر."

الحاج الراوى بيضحك. "الله يحظك يا سعد في حد يقول كده علي مراته." وفضلوا يضحكه مع بعض. في المطبخ. دخلت هنيه وبتبص علي الاطباق المكسوره واتخضت من المنظر. "الله يسامحك يا شربات دانتي كسرتي طقم كله حرام عليكي." وسكتت لما شافت انها منهار في العياط. "مالك بتعيطي ليه حصل خير حقك عليه اتعصبت عليكي اطلعي كلمي الحجه وبعدين نتكلم." وبصت للبنات. "نضفه المكان يالا متقفوش تتفرجوا عليا ورانا شغل كتير."

وسابتهم وخرجت وري شربات وراحت قعدت جنب سعد وبتبصله وابتسمت بحب. سعد قرب منها عشان محدش يسمعهم. "مالك يا بت كل يوم احلا من اللي قبله ليه هاااااا تعرفي انك انتي اجمل نساء الكون في عيون واعملي حسابك انا هفترسك بس نحل مشكله شربات اللي هقوم اخليها مش بدوده عشان تاخرني علي قمرى مراتي حبيبتي موزتي ااااااااه لو يسبوني كنت اشيلك واطلع بيكي حالا والباقي يعني عليه ربنا." هنيه ابتسمت.

"انا حلوه عشان عنيك هي اللي شيفاني وانت كمان مافيش ولا هيبقي في راجل زيك انت اللي زيك خلصه في حرب يا قلب هنيتك اهدئ بقي عشان انت بتوجع قلبي ومش هستحمل بعدك عني بعد كده عشان الاسبوع دا بتاع مكيده ودموع غرقت وشها وقامت وبعدتت عنه." قعدت جنب الحجه راضيه. الحاج الراوى. "سمعني يا سعد." وبينادى عليه وبص مكان ما سعد مركز وكانت نظراته علي هنيه وشاف دموعها وحول نظراته ل سعد. "بكلمك يا سعد." سعد بصله بحزن. "اسف يا حاج." "نعم."

وقام من مكانه قرب منه. الحاج الراوى فهم ان سعد حزين. "هو علي اد ما هو شايل حمل اشغال العيله واشغال البلد كلها من وهو صغير لانه ابنه الوحيد الا انه قلبه حنين واي حاجة بتأثر فيه." واتكلم بهدوء. "خد رقم صلاح جوز شربات وكلمه خاليه يجي حالا عشان اشوف هو اتجنن بيمد ايده علي مراته وسهر وشرب المخدرات دي إيه." سعد. "هاتي يا شربات رقم." ومد ايده اخد منها رقم واتصل عليه. "السلام عليكم." وبعصبيه وصوت عالي.

"تكون في فيلا الراوى خلال خمس دقايق واياك تتاخر." شربات بتعيط. "ابوس ايدك يا ابويا الحاج." وقربت عشان تبوس ايده والحاج الراوى سحب ايده. الحاج الراوى. "استغفر الله العظيم ليه كده يا بنتي تشيلني ذنوب." الحجه راضيه. "خايفه ليه يا شربات هو ميقدرش يعمل فيكي حاجة وابوكي الحاج هيشدد عليه انه لو مد ايده عليكي هيترده من البلد." سعد قاعد في دنيا تانيه خالص سرحان في حبيبته اللي قاعده تسرق النظرات ليه.

"ليه كده يا هنيه توجعي قلبي عليكي ما انتي عارفه ان دموعك بتدبحني." وطلع تليفونه وبعت لها رساله علي واتس ساب وكتبلها. هنايا وعشقي وجنوني أقسم لكي أني أرى بك سعادتي وموطني وأشياء لا توصف ولا تحكى. ورفع عيونه وبصلها عاوز يشوف نظرات عيونها وهي بتقرأ رسائله. هنيه: بصتله وابتسمت له وردت عليه: "وان كنت أنا عشقك وجنونك، خليك معايا النهاردة. حضنك وحشني."

ورجعت بصتله برجاء وكتبت: "وحياتي ياسعد، ومن بكرة خليك معاها. بس أنا هموت لو منمتش في حضنك النهارده." سعد: "مليون بعيد الشر عليكي. أنا مليش غيرك، انتي دنيتي وكياني وعمري ووطني وروحي. ربنا يحميكي ليا. لو عاوزني أبات معاكي النهاردة، اضحكي." وبصلها. هنيه: ابتسمت ودموعه فَرّت من عيونها وكتبتله بعشق: "تراب رجليك. ربنا يسعدك زي ما بتسعدني." وفاقوا من عشقهم اللي ما بيخلصش على دخول هريدي بيبلغهم إن صلاح وصل.

سعد: قام وقف. "دخّله حالا. يالا بسرعة." شربات جريت وقفت جنب الحاجة راضية وبتبص لصلاح بخوف وبصت في الأرض. صلاح: "السلام عليكم." وراح عشان يبوس إيد الحاج الراوي. "ازيك يا ابا الحاج." الحاج الراوي: سحب إيده. "ابعد يا صلاح. وقولي بصراحة، انت ضربت مراتك ليه؟ والفلوس اللي انت بتقبضها من شغلك بتروح فين." صلاح: "هي بنت المركوب دي قالتلك عني إيه؟ أظاهر العلقة كانت خفيفة." وبيصلها بتحذير. سعد: "انت بتبصلها كده ليه؟

وعلقة إيه يا حيوان اللي بتتكلم عليها؟ هو انت لما تضربها ومتصرفش على ولادك، وتروح تسهر على قهوة وتصرف فلوسك على تصرفاتك الحرام، وترجع آخر الليل تستقوي على مراتك الغلبانة؟ هي دي رجولة؟ صلاح: "حضرتك يا سعد باشا فاهم غلط. هي كدابة وأكيد كذبت عليكم عشان تبان محترمة. هي يعني عشان بنشتغل وبتساعد في مصروف البيت، تبقى تتحكم فيه؟ هي كده كده فلوسها اللي بتذلني بيها دي ملهاش لازمة عندي. تسيب البيت وأنا هتجوز غيرها من الصبح."

الحاجة راضية: بصت للحاج الراوي. "اسمحلي يا حاج بعد إذنك." وهو بصلها بمعنى إنه موافق إنها تتكلم. الحاجة راضية: "هو انت فاكر إن فلوس مراتك هي اللي بتصرف على بيتك زي ما انت بتقول؟ إنها مفكرة كده؟ لا، أنا مربياها وعارفة تربيتها كويس. وإنك لو اتجوزت غيرها هترتاح؟ لا، دا يمكن تفضحك في البلد عشان انت ظالم وربنا ما بيرضاش بظلم."

"بيتك دا قايم على صبر وكفاح وتغافل ودعوات ودموع وتضحية والحب وتخطيط ومجهود وصحة مراتك اللي مبتبخلش عليك ولا على ولادك بيها. رغم إنها هتبقى هتموت من التعب، بس مبتتأخرش عنكم. العمدان اللي رافعة سقف بيتك دي إيد مراتك. ولو سبتها السقف هيقع عليك وهتلاقي نفسك وعيالك في الشارع. اتقي الله يا صلاح، لأن البطران آخره قطران. سمعت أنا قولتلك إيه؟ اتقي الله."

الحاج الراوي: "اسمع يا صلاح، لو إيدك اتمدت على مراتك مرة تانية، أنا هبقى ليا تصرف تاني معاك." سعد: "وأنا من بكرة هزود مرتبك عشان شربات تقعد في البيت تربي ولادكم وتاخد بالها من دراستهم. وانت اتقي الله وابعد عن الشلة الشمامة اللي انت عارفهم. ومش هقولك لو كلامي ما اتنفذش هعمل فيك إيه. يالا صلاح صالح مراتك وخدها وروح. وطلع فلوس كتير. امسك شوف بيتك ناقصه إيه. هات قبل ما تروح عشان تفرح ولادك."

سعد: مد إيده أخد منه الفلوس. "شكراً. ربنا يجعله في ميزان حسناتكم." وراح قرب من شربات. "متزعليش يا شربات، حقك عليا." وباسها من دماغها. شربات: "ربنا يكرمكم يارب زي ما أكرمتوني يارب." وأخدها وخرجوا. وكلهم بصوا لبعض ودعولهم بالهداية. هنيه: "أقوم أجيب لكم العشورة اللي بتحبوها." سعد: "هاتيلي نصيبي في أوضتك يا هنايا." مكيدة دخلت من بره ووقفت مكانها أول ما عينها وقعت على هنيه وبتكلم نفسها: "هي مالها عاملة كده ليه؟

دي أصبن من بناتها. ياخربيتك يا هنيه من يومك، وانت كل يوم يعدي عليكي تحلى أكتر من اليوم اللي قبله. آه لو كنت في ربع جمالك كان زمان سعد خاتم في صباعي. ربنا يبتلكي بشوية مرض ولا ياخدك أحسن." وفاقت وسمعت كلام سعد ودخلت وهي الغيرة بتاكل قلبها. "السلام عليكم. ازيك يا عمي؟ وانتِ يا مرات عمي، صحتك عاملة إيه النهارده؟ " وبتتكلم بتهكم. ومن غير ما حد يرد عليها، بصت لـ سعد بتحدي: "هو مش الأسبوع دا بتاعي؟ يبقى هتنام عندها إزاي؟

" وبتتكلم بصوت عالي. سعد: قرب منها. "صوتك دا لو علي تاني هقطع لسانك. وبعدين هي المدام مش عارفة إني مسافر بقالي أسبوع ولسه راجع؟ ليه ما كنتيش موجودة عشان تستقبلني؟ مكيدة: "أختي كانت تعبانة وروحت أزورها. إيه أجرمت؟ ولا عشان انت راجع أقعد مستنياك زي الست أمينة؟ سعد: "لا ما أجرمتيش. ولا انتي تنفعي تكوني الست أمينة، لأنك أبعد ما يكون عنها. انتي إيه فهمك في الأصول أصلاً؟

بس كنتي تقدري ترجعي بدري. ما انتي كل يوم عندها. بس إزاي مكيدة هانم تنتظر جوزها؟ "بس اللي دايماً بتنسيه إن أنا حر اختياري المكان اللي أرتاح فيه. ولعلمك بقى أنا هبات شهر مش أسبوع عند هنيه. واخبطي دماغك في الحيط. أو أقولك ارجعي مكان ما جيتي." وبص لـ هنيه: "خمس دقايق ألاقيكي في أوضتك." وسابها ومشي. مكيدة: "براحتك يا سعد. بس استحل اللي هيحصلك." وبتكلم نفسها. وبصت لـ راضية: "عن إذنك يا مرات عمي، أصلي راجعة تعبانة."

"تصبح على خير يا عمي." وطلعت وهي بتغلي من هنيه. *** أوضة سعد وهنيه دخلت هنيه بصنية عليها أطباق العشورة حاطتها على ترابيزة. جه سعد من ضهرها وحضنها. "وحشتيني يا هنايا أوي. بعد كده مش هسافر الفترة دي كلها. وحشتيني يا بت. وحشتك؟ ولسه بتحبيني زي زمان يا هنايا." هنيه: "أنا لما اتجوزتك وحبيتك وعشتيني في حبك، أنا حصلي إيه؟ هقولك." ومسكت وشه وقربت تشم أنفاسه. "عارف لما حبتني حصلي إيه؟ لأنك راجل بجد..... "أنا.....

احلويت لما حبتني..... "لأن حبك بيرسم ملامحي..... وبيبروزها وبيبهت عليها...... فتلاقيها جميلة جمال الحب ذاته..... "وبتلاقي عنيه بتلمع وبسمتي مزينة وشي. أنا لحظتها..... ضعفت لما حبيتك، لأن وقتها لاغيت كل احساسي وحسابات عقلي..... "بعيش بحسابات قلبي..... بعيش بحبك ولك. لأنك حبيبي..... عشان كده تلاقيني أضعف خلق الله وقت ما ألاقي نظرة رضا في عيونك." "أنا..... بستقوى لما بتسبني.....

لأن وقتها كشف حسابات عقلي الملغية في وجودك ويطالب بحقه في السيطرة. مادام حسابات قلبي في حبك بعدت عني.....

"بموت لما بتبقى معاها غصب عني. عارفة إني أنا اللي خدتك منها وهي مراتك قبلي. ورغم إني المفروض فات على جوازنا سنين، لا عمر. بس أنا هفضل كل مرة تبات فيها عند مكيدة نار قايدة في قلبي. متزعلش من حبي يا سعد. بحبك لدرجة مستحيل عقلك يتخيلها. وسندت دماغها على صدره. يمكن أكون ببالغ في حبك. بس مش قادرة يا سعد. بلاش النهارده تسبني يا سعد. أنام وأروح لها."

سعد: ضمها وباسها من راسها. "هو أنا عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكي؟ ربيتي ابني وخلتيه راجل يعتمد عليه، وخلفتي بنتين زي القمر أدب وأخلاق وواخدين جمالك كمان. هونتي عليّ مرارة الأيام اللي عيشتها ولسه بعيشها مع مكيدة. نسيتيني وهم حب أم فهد وحزني عليها. عشت معاكي أكتر من عشرين سنة بحسهم إنهم عشرين ثانية ومش عارف أشبع منك. إنتي تعرفي من أول يوم شوفتك فيه وإنتي بتضربي الواد خليل عشان كان بيعاكسك؟

ولما حاولت أدخل وإنتي وقفتي في وشي وقولتي إنه حقك ورفعتي عليه الشبشب عشان تضربيه؟

وأنا هتجنن عليكي. فضلت شهر أفكر فيكي. وساعتها قررت اتجوزك. وروحت للحاج قولتله إني عاوز أتجوّز لأني مش مرتاح مع مكيدة. قالي اتجوز بدل الواحدة أربعة. ساعتها اتدخلت الحاجة وقالت إن مكيدة حامل. اتصدمت لأني كنت مقرر أطلق مكيدة بسبب قسوتها على فهد. الحاج شاف الصدمة على وشه لقيته بيقولي شاور على أكبر عائلة في البلد وأنا أجوزك منها. وهو عشان مكيدة حامل هتغير رأيك؟

لا شاور ومن بكرة تكون في بيتك. ساعتها قولتله بس هي بنت عادية وشغالة عندنا في المزرعة وأنا نفسي أتجوّزها وهي يتيمة وغلبانة أوي. أمي قالت وهي عشان فقيرة هنرفض. ما إحنا جوّزناك بنت العائلات. كانت نفعت؟ اتكل على الله وأنا هروح أشوفها آخر النهار في سكن العاملات وأشوف رأيها إيه." "وكنتي نصيبي وأحلى نصيب في الكون كله يا هنايا أنا." هنيه: "بتحبني يا سعد؟ " وبتبصله بنظرة سحبت منه أي قدرة على السيطرة على نفسه. وابتسمت.

سعد: "بحبك دي كلمة مش هتوصف. خليكي بس أنا هثبتلك دلوقتي حبي. أصلي بحب أثبت إحساسي ومشاعري عملي." وغرقوا في بحور عشقهم اللي ما بيخلصش. *** في صباح يوم جديد

الحاجة راضية: "يلا يا بنات انت وهي خلصوا الأكل عشان حفيدي على وصول. وانت يا غفير هريدي اضربه نار. عاوزة المركز كله يعرف إن فهد كبير الناحية على وصول. مش عاوزة بيت في البلد ما يبقاش فيه لحمة وكسوة شتوي وصيفي. ووزع على كل الكبير والصغير. وشوف الصوان خلص ولا لسه. وخلوا الطباخين يهمهم شوية." مكيدة: "براحة على نفسك شوية. أصل يحصلك حاجة وصحتك غالية عندنا أوووي. أصل مين يعني اللي جاي ده؟ لو المحافظ مش هتعملي كده."

الحاجة راضية: "وهو المحافظ يجي زي حفيد الراوي؟ لا يا مكيدة انتي فاهمة غلط. حفيد الراوي اسم الله عليه. قبل ما يقعد على الكرسي ويحط رجل على رجل، يكون ماسح لحفيدي الكرسي بمنديله اللي بيحطه في بدلته عشان يتقمع بيه وسط البهوات عشان البشمهندس فهد الراوي يقعد عليه. وفهد يتشرط كمان والمحافظ يقول حاضر وأمرك."

مكيدة: "ما تفرحيش أوي كده يا مرات عمي. أما نشوف فهد الراوي اللي اتربى واتعلم مع الخوجات هيرجع أخلاقه عاملة إزاي." وقبل ما تكمل كلامها كانت هنيه ردت عليها. *** في بيت عزت رشدي أحمد وعبدالله وبسنت قاعدين يرتبوا مفاجأة لغمزة عشان عيد ميلادها بكرة. أحمد: "يا بابا تعالا بقي لما نتفق عشان عاوزة أنزل العيادة." بسنت: "يا ماما اخلصي زمانها راجعة ومش هنعرف نتكلم. تخلصوا بقي." عزت: "جه عاملين هيصة ليه؟ اخلصوا عاوزين إيه؟

تعالي يا أم أحمد لما نشوف عاوزين إيه." عبدالله: "إحنا رتبنا كل حاجة لعيد ميلاد غمزة بكرة. أهم حاجة الهدايا بقي. أنا أول هدية." وحطها على الترابيزة. "جبت لها لاب توب." أحمد: "وأنا جبت لها الموتوسيكل اللي نفسها فيه وبالمواصفات اللي هي عاوزاها."

بسنت: "وأنا خلصت البيت القديم وعملته عيادة تليق بحيوانات البلد كلها. وطبعاً عشان أختي حبيبتي بتحب النوم فرشت لها أوضة يرمح فيها الخيل، وأوضة نوم كاملة عشان تمام وترتاح. وناقص بس حضرتك وست الكل تيجي تشوفوها وتقولوا رأيكم." أنعام: "ربنا يخليكم لبعض. أنتم أحن أخوات في الدنيا. وهي غمزة جدعة وتستاهل." أحمد: "كده جهزتوا أنتم الاتنين وتعالوا أخَدكم معايا أشوف عيادة بنتكم وباركوا لها عشان متزعلش إنكم ما شفتوش العيادة."

عزت: "روحي يا أم عزت البسي نروح مع ابنك قبل ما ترجع وتقول رايحين فين ونضطر نكذب ونشيل ذنب. وانتي يا بشمهندسة تعالي معانا. وانت يا بشمهندس عبدالله خليك هنا عشان أختك لما ترجع." عبدالله: "ماشي. هسيبكم عشان أنا طبعاً اللي زرعت جنينة العيادة عشان الحيوانات تكون نفسها مفتوحة وهي بتتعالج. العامل النفسي مهم برضه." وبيضحك هو وأحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...