تحميل رواية «غمزة الفهد» PDF
بقلم ياسمين الهجرسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعريف الشخصيات الجد الحج الراوي: كبير البلد كلمة سيف على رقبة الكبير قبل الصغير. الجدة الحجة رضية: حكيمة قوية الشخصية على الجميع، الكل يعمل لها الحساب. سعد الراوي: والد فهد وريان، الابن الوحيد للحج الراوي. فهد الراوي: صاحب سلسلة مصانع البان ولحوم، الحفيد الأقرب لقلب الحج الراوي لأنه يشبهه في كل صفاته. ريان الراوي: أصغر من فهد بسنتين، فاشل في دراسته لأسباب هنعرفها مع متابعة الأحداث. الزوجة الأولى: ليلى مامة فهد وتوفيت أثناء الولادة. الزوجة الثانية: مكيدة زوجة سعد الراوي، رأس أفعى في جسم امرأة. ال...
رواية غمزة الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ياسمين الهجرسي
نداء لأمهاتنا الفاضلات:
أيتها الأم الرؤوم استيقظي من غفلتك قبل ضياع فلذات كبدك. لملمي شتاتهم وأسبغي عليهم من فيض حنانك. أي صدر يحويهم ويسعهم إن لم يحويهم صدرك ويسعهم؟ أي قلب يحن ويشفق عليهم إن لم يحن قلبك ويشفق؟ أي يد ترعاهم وتتعهدهم بالرعاية بعد عناية الله ورعايته إن لم تكوني لذلك أهل؟ أي عين تحرس وتسهر على راحتهم إن لم تكن عينك التي كانت تشتاق وترتقب وجه صغيرها الذي يتقلب في أحشائها لتراه وتمتع ناظريها به؟
أيتها الأم تذكري أجمل لحظة حين بشرت بالحمل، كم كنت تتمنين مرور الشهور بأسرع ما يكون لتري وجه صغيرك. كم كنت سعيدة عندما صرخ ابنك بأجمل صوت معلنًا وصوله لهذا العالم الرحب وتاركًا ورائه ظلمة الرحم، فلا تظلمي عليه هذا العالم الرحب وتضيّقيه.
أبعد كل هذا يجفو صدرك ويقسو قلبك؟ كلا لا أظن ذلك، بل هي متاعب الحياة وحجم العبء الملقى عليك قد طغى بعض الشيء على منبع حنانك.
أماه، هذي يدي بيدك لنعيد أجمل الذكريات ونجدد المسير لنسعد سويًا. ولتعيدي اللحن من جديد لهذا.
لهذا أعيدي اللحن يا أمي...
ثم كلمة لنا معشر الأبناء:
رفقًا بأمهاتنا. ويجب أن نفهم شيئًا بيننا، وهو رغم كل ما قلنا، يجب أن نعلم أن حق الوالدين عظيم، وخصوصًا الأم.
قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا). الأحقاف: 15.
وفي الصحيحين أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.
فهذا حق ثابت للأم لا يسقطه أو ينقصه سوء خلقها، أو فسقها، بل ولا حتى شركها وكفرها. قال الله تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا). لقمان: 15.
قسوة المعاملة من طرف الأم لا تؤثر على حقها وواجب أبنائها نحوها. فعلى الأبناء الصبر على هذه الأمور واحتساب الأجر من الله سبحانه، وتذكر أنها قد صبرت عليهم كثيرًا في حملها وتربيتها لهم والسهر عليهم، وإبعاد الأذى عنهم.
فقط علينا بالصبر والحكمة في التصرف في هذه الحالة ولا نقطع حبل الدعاء فيما بيننا وبين خالقنا، وببرنا وصبرنا الله قادر على تغيير الأحوال لتصير تلك الأم من أحن الأمهات، وبهذا نكسب رضا الله سبحانه وتعالى ثم قلب أمهاتنا.
مصنع الراوى للحوم
مكتب ريان
ريان: يا ابن الـ...ـدانا هشرب من دمك. إنت إزاي تلمس مراتي؟
بدأ يكسر في المكتب ويبكي بصوت عالٍ، وفاق من الصدمة على صوت السكرتيرة والموظفين. أخذ مفاتيحه ونزل بسرعة، وأخذها جاري من المصنع للفيلا.
دخل فيلا، كانت الحجة راضية قاعدة، اتخضت من شكله.
فيلا الراوى
مضيفة فيلا
الحجة راضية: مالك يا ابني، فيك إيه يا حبيبي؟
ريان: دموعه شلالات. أنا بموت يا جدتي.
وسابها وطلع جاري، وبصوت عالٍ: بسنت! وبيطلع سملتين مع بعض عشان يوصلها بسرعة.
طلعت غمزة وزينة وفجر بيجروا من صوته وعصبيته.
فجر: في إيه يا ابيه؟ مالك؟ ليه بتعيط كده ليه؟
ريان: أخوكي بيموت يا فجر. قلبي اتسرق مني.
أوضة مكيدة
مكيدة: قاعدة على كرسي هزاز ومغمضة عيونها وبتضحك وبتكلم نعسة. إنتي متأكدة إنك قفلتي عليهم بالمفتاح وشيلتيه من الباب؟
نعسة: قفلت ورميت المفتاح عشان محدش يلحقها ويغتصبها وتخلصي منها.
مكيدة: افتحي باب أوضة خليني أشوف هيعمل إيه معاها. وهيوري وشه للعيلة إزاي؟ لما أشوف العيلة اللي فرحان بها هتقبل مراته إزاي.
نعسة: حاضر يا ستي.
وراحت فتحت الباب فعلاً، ومتوترة عكس مكيدة خالص.
أوضة هنية
هنيه: قامت مخضوضة بتفتح بتعب وبتتحرك بصعوبة. وسعد نايم جنبها. قوم يا سعد، الحق ريان بيزعق بصوت عالي أوي، شكل حصلت مصيبة.
سعد: فتح عيونه. حاضر بس اهدى، وخليكي إنتي وأنا هقوم بسرعة.
وفعلاً قام.
هنيه: مستحيل يا سعد، أنا جاية معاك. قلبي مقبوض من الصبح وقلبي بيتحرق من صوته. وخبطه على الباب ومشيت بتعب، راحت لبست عباية سمرا وخرجت مع سعد.
أوضة بسنت
شادي: طلع تسكرة هروين وشمها وأخذ برشام كتير. كان في حالة سكر تامة. قرب من بسنت وبيلمس شعر بسنت. هو أنا المفروض أعمل فيكي إيه وإنتي بالجمال دا؟ إنتي كتلة من الجمال. أنا فكرت إني هلاقي واحدة صعيدية هقرف أبصلها، بس طلعتي العكس. المفروض آكلك. اللي زيك محتاجة تعيش في أحسن مكان في العالم مش في الصعيد.
وبدأ مفعول المخدرات يشتغل ومبقاش حاسس بنفسه خالص.
كلهم متجمعين على باب أوضة، والبنات بتبكي من منظر ريان، وأنهم مش فاهمين حاجة.
هنيه: نسيت تعبها وسابت إيد سعد. إيه؟ وليه بتخبط على مراتك بالشكل دا؟ وشخطت فيه بصوت عالي. بقولك رد عليا.
ريان: في كلب جوه نايم مراتي وبيحاول يغتصبها.
بيخبط برجله الباب بطريقة هسترية بصعوبة لحد ما الباب اتكسر.
البنات كلهم في صوت واحد: بسنت!
ودخلوا بسرعة ورا ريان.
ريان: يا ابن الـ...ـ وفضل يشتم أفظع الألفاظ.
وهو ولا سامعه ولا شايفه، دخل شال شادي وهو بيحاول يقلعها لبسها، وفضل يضرب فيه. ولما شادي فضل مرمي في الأرض مش قادر يتحرك، قام جاب المسدس من الدولاب عشان يقتله.
سعد: من غير ما يبص على بسنت، زعق بصوت عالٍ للبنات: إنتوا واقفين كده ليه؟ غطوها بسرعة.
هنيه: وقفت قدامه. إياك تعملها، تحرم عليا العمر كله. وبتعيط بقهرة. مش إنت اللي تقتل يا ابني وتضيع مستقبلك وتخلي سيرة مراتك على كل لسان؟ الناس هتدوس شرفها في الأرض، سيرتها هتكون على كل لسان. فوق.
ريان: سيبني. ده كلب ولازم أقتله. ده اتعدى على حرمة بيتي. مش هسيبه وشرف مراتي اللي كان عاوز يوسخه. ما هسيبه.
وبعصبية زق هنيه. وقعت في حضن سعد. بصلها بأسف على عصبيته. شده. وقفه. قوم يا ابن الـ...ـ ورفع المسدس في وشه. إنت تعمل فيا أنا كده ليه؟ أنا عمري ما آذيتك. كنت كلب وبديك فلوس عمرك ما تحلم بها. اشتريت لك شقة بدل ما كنت خدام لشلة مدمنين، ورحمتك من شغل الديلر وعملت ليك قيمة. بس إنت طلعت خول ولا تسوى. أنا لازم أقتلك عشان فكرت بس تلمس مراتي يا وسـ...ـ وهدفنك بإيدي.
وتف في وشه. أنا لازم أقتلك.
ورفع المسدس في دماغه. وهي بتضرب رصاصة. سعد رفع المسدس. جات في سقف أوضة.
مكيدة: قامت وقفت مبسوطة. يبقى قتلها. بس ليه رصاصة واحدة بس اللي طلعت؟ أنا قولت هيقتلهم وسيرفر هيموت معاهم.
وحطت الطرحة على شعرها بإهمال وخرجت، ونعسة وراها. وراحت عند أوضة ريان ووقفت مصدومة لما ملقتش حد مات، ولا بسنت وشادي. وقفت ورعب مالي وشها، وبتبص لشادي بتحذير.
سعد: بصوت عالٍ. إنت اتجننت؟ هتضيع نفسك عشان كلـ...ـب زي دا. سيبهولي وأنا اللي هقتله. بس بعيد عن سيرة مراتك خالص. ده حرامي ولا يسوى. والحرامي ملوش دية. سيبه ليا.
فهد: وصل فيلا وطلع جري. وسمع الصوت ودخل بسرعة. ووقف مصدوم من شكل شادي اللي قاعد على الأرض بياخد نفسه بصعوبة، وغمزة اللي بتعيط وقاعدة جنب بسنت، وزينة وفجر اللي ماسكين جدتهم لأنها تعبت أوي. إيه؟ مالكم؟ ومين الـ...ـب ده؟
ريان: تعالا شوف الكلب اللي لحم أكتافه من خيري. دخل وكان عاوز...
وغمض عيونه ومقدرش ينطقها. ودموعه نزلت. ورفع المسدس. ده شرفي ولازم أنا اللي آخده بإيدي. ومحدش هيجيب سيرة مراتي. واللي هيفكر هقطع لسانه. وفقد أعصابه. أنتم عاوزيني أعمل إيه؟ دانا عاوز أخلع هنيه اللي شافتها وأقطع إيده اللي لمستها وأقطع لحمه وأرميه لكلاب السكك.
شادي: تف دم من بقه واتكلم بصعوبة. لو عاوز تقتل حد، يبقى لازم تقتل أمك. هي اللي دفعت لي عشان أجي وأحط شرفك في الأرض. ومش كده وبس، ودفعت لي عشان أرجعك المخدرات كمان. وهي اللي جابت غادة عشان تخرب حياتك. بس غادة كانت أنضف مني ورفضت. بس أمك وصلت لي. هي اللي عاوزة تدمر حياتك.
ريان: راح ماسكه من هدومه وقفه. إنت ابن الـ...ـ
وكداب امي آه شيطانه بس في الاخر انا ابنها ومش هتكرهني لدرجه انها تخليني مدمن ودمرني ويهون عليها شرف ابنها انها تحطه في الأرض. انطق الحقيقة. قول اللي انت بتقوله دا كذب.
زقه وقعه وراح.
مكيدة: بدموع مسك ايدها. ابوس ايدك كدبي. انا مش هقدر اعيش في الدنيا وانتي بتدمريني بالشكل دا. لو انا ابنك قول انه كداب.
مكيدة: ساكتة ومبتتكلمش. كلهم مصدومين من اللي سمعوه. وهنية دموعها مبتقفش. وسعد مسك دماغه مش مصدق.
بسنت: بدأت تفوق. وبالم فتحت عيونها. واول ما غمزة حست بيها. قامت جابتلها عباية. وفعلا البنات ساعدوها تلبس. ورفع مفرش السرير زي ستارة بسرعة. ولبست ومسكت دماغها. وفاتها فعلاً.
شادي: مش هتقدر تكذبني. أنا مسجلها كل مكالماتها ليا. والتليفون في الشنطة. اسمعه بنفسك.
ريان: بصلها. عشان خاطري قولي إنه كداب. أنا مستعد أتخلى عن نفسي وحياتي. وغمض عيونه. وعن بسنت. بس قوليها إنك مش انتي الأم اللي تعمل كده في ابنها. قولي حاجة كدبية. أرجوكي يا أمي. وبيبكي.
بسنت: وقفت وهي دايخة. وغمزة سندها هي وزينة. مش مصدقة اللي بتسمعه. وفضلت تعيط. وصعبان عليها ريان.
مكيدة: بعصبية وصوت عالي. أنا اللي قولتله يعمل كده. أنا كنت عاوزة يغتصبها عشان تطلقها وترميها زي ال... وأنا اللي كنت بديله فلوس عشان يرجعك مدمن تاني عشان ترجع ليا تاني. انت اللي مخلي أبوك سايبني لحد دلوقتي على ذمته. ومكنش في حاجة بتربطك بيا غير الفلوس. ولما بطلت سهر وإدمان بعدت عني. طلعتني من حياتك. وأبوك بقى كل شوية يقولي هطلقك وهرميكي بره. بس اللي مصبرني حب ريان ليكي. وانت اتعالجت وروحت لهنية اللي كلكم بتحبوها أكتر مني. وأنا محدش بيحبني. وبتتكلم بهستريا. أنا أحلى منها وبنت أصول. كلكم حبتوها. حتى أنت كنت بتحبها أكتر مني. فضلت أخرب أي حاجة بتعملها. فضلت أعملها أعمال عشان تكرهوها وترجع خدامة في المزرعة تاني. بس مكنش بيقصر فيها. بالعكس كنتم بتحبوها أكتر. فكرت أقتل فهد وأحرق قلبها برضه. لحقته ومقلتش لحد. مع إنها كانت عارفة إني أنا اللي كنت هقتله. أخدته وسفرته بره عشان تبعده عني. ولما رجع حرقت المزرعة عشان أحرق قلبها. بس برضه مفيش حاجة وجعتها. خطبتلك وجوزتك. كان وجودي مش مالي عينها. حرقت شققكم ليلة فرحكم. برضه مزعلتش ولا اتقهرت. وعدت كل حاجة عادي. وقعدتكم في أوضوضكم. قفلت عليك عشان ال... وبتشاور على بسنت. اللي اتجوزتها تشوفك وانت مذلول للإدمان وتكرهك وتبعد عنك. برضه هنية أنقذتك. وجاتلي وهددتني إنها هتقتلني. أعمل فيها إيه هاااااا. أولع فيها عشان أخلص منها. بكرة الدنيا لما بشوفها ولا أسمع صوتها. وفي الآخر حامل. وكلكم قاعدين تحت رجليها. وأبوك اللي هو جوزي قاعد عاملها دكتور وساب أشغاله وقعد بيها. ما هي حبيبة القلب. عرفت أنا عملت كده ليه. وعندي استعداد أعمل أكتر من كده مليون مرة. ورايحة عشان تخنقها. وكلهم واقفين مصدومين من تصرفها. ريان قاعد بيعيط في الأرض زي الأطفال. وبسنت جنبه. وسعد وفهد بيحوشوها عن هنية.
هنيه: بتتنفس بصعوبة. ومسكت إيد فهد. الحق أبوك يا ابني.
فهد: لا مش هلحقه. سيبه يقتلها ونخلص منها. دي شيطانة مستحيل تكون إنسانة.
سعد: مسكها من رقبتها. أنا اللي المفروض كنت رميتك زي ال... من زمان. سبتك لما دمرتي ابني ودمرتي حياته. وفي الآخر جنانك وصل إنك تعري مراته وتحطي شرفه في الأرض. لا أنا لازم أخلص منك لأنك شيطانة. ولازم أبعدك عن عيلتي وأخلص الدنيا مش شرك. وشدها من إيدها وخرج بيها.
فهد: بعد عن هنية. وراح لشادي. أنت بقى هخليك تتمنى الموت. مطلوش. ومسك شادي ونزل. وبصوت عالي. ضمراني. خده اربطه في المخزن. عاوزة ينسى اسمه واليوم اللي فكر إنه يدخل المزرعة. ورماه قدامه على الأرض.
بسنت: اتكلم يا ريان عشان خاطري. ما تسكتش كده. لو بتحبني رد عليا.
الحجة راضية: بدموع وقهره. رد عليا أنا يا عين ستك. متسكتش كده. وبتطبطب عليه.
هنيه: قاعدة على الكرسي بتعيط بألم ووجع على اللي ريان.
فجر: ابيه ريان متزعلش منها. هي برضه نامتك. وأكيد ما قصدش يعمل فيك كده.
زينة: يا ريت بابا كان طلقها. وبعدها عنا من زمان وارتحنا. اهو أخدها. يا ريت يقتلها ونخلص.
ريان: قام وقف. أنا معليش عيش في الدنيا دي. وبص لبسنت. انتي طالق يا حبيبتي. مش عشان اللي حصل. لا. عشان انتي كتير أوووووي عليا. وأسف على اللي حصل من أمي. أسف. وباسها من دماغها ونزل جرى. وهنية قامت بألم ونزلت جرى وراه.
بسنت: انصدمت من اللي عمله. وقعدت في الأرض تعيط بوجع. والدنيا كلها داءت في وشها. والحجة راضية حضنها. وزينة وفجر بيبصوا لبعض وبيعيطوا. ومش مصدقين اللي بيحصل.
سعد: رماها بره الفيلا. انتي طالق بتلاتة. وإياك أشوف وشك هنا. سمعتي. روحي لأخوكي الحرامي اللي كان له صلة بيكي عشان انتي مراتي. لأنه بتاع مصلحته زيك. ويبع أبوه عشان الجنية. لما يعرف إني طلقتك هيقعدك معاه. هو مراته الحرباية. ولا هيشغلوكي خدامة عنده بلقمتك. غورى.
مكيدة: بتضحك بصوت عالي أوي. ليه هو انت فاكرني هبلة. دانا عملت فلوس من وراك تعيشني ملكة لحد ما أموت. وانت اللي هتجي لحد عندي وتترجاني عشان أرجعك. وأنا اللي هرفض. وهفكرك وريان. وبتشاور عليه. اهو عندك. اشبع بيه. مبقاش يلزمني. يلا يا نعسة. وسابتهم ومشيت.
ريان نزل جرى. ركب عربيته. وهنية نازلة تجرى وراه. حتى ما بصتش على سعد ولا فهد. وهو ركب عربيته بسرعة. وطلع بره الفيلا.
هنيه: واقفة تعيط وتنادي عليه. نزل سعد. اهدى. هيخرج شوية ويرجع تاني. اللي حصل يهدي جبل مش يوجع إنسان.
هنيه: بدموع. لا. هو طلق بسنت. وقال إنه لازم يخلص من الدنيا بسرعة. لا يعمل في نفسه حاجة.
فهد: قبل ما سعد يرد. خلاص اركبي معايا نروح وراه.
هنيه: أنت لأ خليك عشان مراتك وأختها. لازم تبقى جنبهم. وبصت لـ سعد. أنت هتفضل مصدوم كتير. بسرعة.
سعد: ركب العربية وساق بأقصى سرعة عشان يحصله. وفعلاً شافه عربية ريان. ومشي وراها.
ريان: راكب العربية وبيعيط وبيضرب دركسيون العربية. يارب. مبقتش مستحمل. ليه أنا الوحيد اللي أمي تطلع بتكره أوي كده. ونزل من عربيته. وبصوت يهز الجبال. وبحة قهر ووجع قلب. ليه أنا بالذات يارب. وبيسأل السما. اللي بيحصلي دا. وبيضرب مكان قلبه. خلاص قلبي دا هيقف من القهر والظلم. ليه أنا. كانت حياتي خلاص اتظبطت. وحبيبتي بين إيدي. وبصوت أعلى. ليه يارب. أنا لازم أي حاجة حلوة عشان أوصلها لازم أتعذب وأدفع تمنها غالي أوي كده. أنا مستحيل أستحمل إني أبعد عنها. أنا ضيعتها بإيدي. يااااااااارب ارحمني وخدني. أنا خلاص الموت أهون من بعدها.
سعد: واقف هو وهنية. وبيعيطوا بقهره. ابني اتدمر. وانتهى. عمري ما تخيلت إن الوجع دا كله يبقى في ابني من ولادي. وأنا عايش. يا ريتني مت قبل ما أشوفه كده.
هنيه: راحت جرى حضنته. وبتعيط. استهدى بالله. استغفر ربنا. يا ابني. احمد ربنا إنك لحقتها. اهدى. هي كويسة. وانت هتعدي دا كله. وبكرة تقول هنيه قالت.
ريان: بيعيط ودموعه شلال. خلاص ضاعت. ومش هقدر أبص في عيونها. وهي اتعرت بسببي. وأنا مقدرتش ألحقها. وجسمها راجل غريب شافه. من يوم ما عرفتها وهي ما شفتش يوم حلو معايا. ما شفتش غير القهر والذل. بس أنا عشقتها من أول يوم. ليلة ما ضربتني بالقلم. لقيت نفسي بوشم اسمها على قلبي. عشان كنت عارف إني مانفعش لها. ولما ربنا كرمني أم...
ومقدرش يكمل كلمة.
أمي بعدتني عنها ودمرتني، أنا بموت.
وفضل يعيط: أنا طلقتها.
هنيه: عمرك شفت راجلي طلق مراته ويردها في نفس الوقت؟ بوستك لها تبقي أنت درتها. استهدى بالله، مراتك بتحيك وعارفه إنك ملكش ذنب. قوم يا حبيبي معايا عشان خاطر أبوك وأخواتك وجدك وجدتك ومراتك اللي مموته نفسها من العياط في البيت.
ريان: تفتكري هتسمحني بعد اللي حصلها بسببي من يوم ما شفتني؟
هنيه: اللي بيحب بيسامح، وأنت مراتك فعلاً بتحبك أوي هتسامحك. يالا يا حبيبي.
وفعلاً قام وراح معاها.
---
فيلا مكيده
دخلت بكبرياء: روحي يا نعسه اعمليلي قهوه، وبعدها اطلعي نضفي أوضه بتاعتي، هتلقيها أكبر أوضه في الفيلا.
طلعت لها مرات أخوها فوزيه.
فوزيه: وبصت لمكيده بقرف وقعدت قدامها بكبرياء. تعالي يا بت. وبتكلم نعسه: راحه فين؟ هي وكالة من غير بواب؟ أنا معنديش حد معفن زيك يدخل مطبخي.
مكيده: قامت وقفت. مطبخ مين يا بت؟ ما تفوقي لنفسك. الفيلا دي بتاعتي وأنتي هنا ضيفه بس. واطلعي لمي هدمتين بتوعك واطلعي بره.
فوزيه: بتضحك بسخريه. مين يا عنيه اللي تطلع بره؟ الفيلا دي بتاعتي وأنتي اللي هتطلعي بره. وبصتلها بتحدي. هو أخوكي مقلكيش يا حلوه إنه بتوكيل اللي معاه منك كتبلي كل حاجة ليا وأنت بقيتي على الحديده؟ يلا يا مكيده مكان ما جيتي. بصراحه أنا مبحبش حد يقعد عندي. ولو ملكيش مكان تقعدي فيه، الزريبه بره لا مؤاخذه فيها كنبه أسطنبولي تقدرى تنامي عليها. غير كده لا.
مكيده: مقدرتش تستحمل. مسكتها ضربتها علقة موت. أنا اللي بتقولي الكلام دا ليه؟ أنا ربيتك يا تربية الزرايب؟ أنا اللي هنام في زريبه؟ ليه فكراني زيك إنتي وأمك يا لمامين الجله يا بهايم.
فوزية: بتصوت. الحقني يا إسماعيل شوف أختك المجنونه عديمة الرباية دي. ومسكت مكيده من شعرها.
فوزي: نزل جري لأنه كان نايم. سلكهم من بعض ومسك مكيده من شعرها. أنتي بتضربي مراتي ليه؟ هو أنتي فاكرة نفسك إيه عشان تمدي إيدك على مراتي؟
مكيده: مراتك بتقولي إنك كتبت كل اللي حلتي باسمها؟ أنت بتسرقني يا إسماعيل.
إسماعيل: بصوت عالي. آه سرقتك وكتبت كل حاجة باسم مراتي. يعني أنتِ كنتي جايبه منين؟ ما أنتي كمان سرقه من جوزك. واسمعي كلامها وروحي نامي في الزريبه زي ما قلتلك عشان إحنا ورانا مشوار مهم وعشان متوجعيش دماغي. بعد كده أنتِ ملكيش عندي حنية.
مكيده: هتجنن. لا مش هسكت. وأنت هترجعلي فلوسي والأرض وكل اللي سرقته مني يا حرامي أنت ومراتك.
إسماعيل: أصغر منها وضربها بالقلم. اخرسي يا حرامية. أنتِ انهبلتي؟ هتعلي صوتك عليا؟ وإياك تشتمي مراتي. وزقها وقعها في الأرض. يلا شوفي سِتّك فوزيه قالتلك إيه واعمليه. وزقها وقعها في الأرض.
مكيده: هتتجنن من اللي اتعمل فيها. وقاعدة بتعيط ومش مستوعبة اللي حصل لها.
فوزيه: بتنادي على جوزها بدلع. بقولك يا سومعه، الكلاف بتاع الزريبه واخد اجازه. والبهايم عاوز يتنضف ليهم. خلي مكيده تلم الجله اللي تحتهم يا سومعه. وبتضحك بصوت عالي.
إسماعيل: هو بعد سومعه دي في كلام. يلا اتجري على زريبه يا مكيده. وبصوت عالي. قومي بره وخذي بت دي معاك.
نعسه: راحت تجري وقعدت تحت رجلين فوزيه. لا يا سِتّهم وحبسه دمهم. أنا خدمتك أنتِ هي. أنا مليش دعوة بيها. ابعتهيا تنضف للبهايم وأنا أغلس رجليكي كل يوم وأكون خدمتك.
فوزيه: فضلت تضحك بصوت عالي. شفتي خدمتك يا مكيده؟ الخدامة بعتك. فاكرة لما كنتي بتزليني أنا وأهلي؟ حالي اليوم اللي أرهالك. وبتشاور لها إنها تطلع بره. يلا.
مكيده: الصدمة جننتها. قامت فضلت تكسر في كل حاجة وتزقلهم بيها. أنا مكيده أشتغل كلافة بهايم؟ يا بتاعت الجله.
إسماعيل: قرب منها مسكها من شعرها ورماها بره الفيلا. ولا حتى هشغلك. بتاعت بهايم اللي زيك تعيش في الشارع. وقفل باب الفيلا في وشها.
مكيده: مشيت تعيط وتلطم على اللي حصلها. وفعلاً اتجننت وبقت ترمي أي حد يعاديها بالطوب. أنا ملكة وصاحبة البلد دي كلها. آه كلهم خدامين عندي. وفضلت على كده من مكان لمكان وهي مش حاسة هي بتعمل إيه.
---
فيلا الراوي
ريان: رجع الفيلا. كانت بسنت قاعدة بتعيط على الأرض. وهو دخل ومن غير كلام راح قعد جنبها. وفضلوا يعيطوا ومن غير ولا كلمة لحد ما بسنت نامت من كتر العياط. قام شالها نامها.
رواية غمزة الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين الهجرسي
قالوا: ذكريات الحب حزينة.
قلت: أجمل ما فيها عذاب المحبين.
قالوا: الفراق صعب فهو يتركك تمشي بلا عقل كالمجنون.
قلت: لن أفارق فأنا لن أخلف وعدي أبدا ولن أخون.
قالوا: غريب أنت فمن تكون؟
قلت: أنا سفير الحب في زمن فيه الناس يخونون. لا يهم كم يبقى لي من عمر المهم أن أبقى معك العمر كله.
أريد أن أكون شيئاً جميلاً بحياتك يرسم على شفتيك الابتسامة كلما خطرت على بالك.
ليتني كل شيء تحبه أنت.
قد تكسب في يوم ما شخصاً يعادل ما خسرته في حياتك كلها.
أما بعد: فلن أحب أحداً بعدك.
أما قبل: فأنا أساساً لم أعرف الحب إلا بك.
جميل أن تكون شيئاً ثميناً لدى شخص يخاف فقدانك يوماً.
الشخص المهم في حياتك ليس الشخص الذي تشعر بوجوده ولكنه الشخص الذي تشعر بغيابه.
لو رأيت كيف أحكي للغرباء عنك لحاولت أن تقف في طوابير الغرباء لتحب نفسك من حديثي.
قيدتني بك حتى وإن لم تكن موجوداً أستشعر طيفك معي.
الحب أن أكتفي بك ولا أكتفي منك أبداً.
أحببتك جداً لدرجة أنه عندما تغيب عني يغيب معك كل شيء.
لو كان الحب كلمات تُكتب لانتهت أقلامي.
لكن الحب أرواح تُوهب فهل تكفيك روحي؟
كل ما أريده هو أن تبقى في حياتي للأبد.
أحببتك حباً لو تحول إلى ماء لأغرق العالم بأسره.
وفي سماع صوتك حنين إليك لا تعلمه. معك أستطيع أن أكون على طبيعتي بلا تصنع أو مجاملة. تحبني كما أنا وأهواك كما أنت.
يحكى في الحب أن العناق حياة. أحتفظ بك لأنك أثمن أشيائي.
كيف لا أحبك أكثر من نفسي وكل نبضة من نبضات قلبي تخفق باسمك! أحبك عدد أنفاسي وأنفاسك وأنفاسهم جميعاً.
ليت لي قلباً أكبر لأحبك كما يليق بك. روعة الحياة تكون بقرب شخص أحببته سنين فأصبح من نصيبك.
قلبي لا يريد غيرك حبيباً له.
أدمنتك ولا أجد علاجاً سوى قربك.
فيلا الراوي
اوضه هنيه
سعد: قاعد مهموم وحزين وبيبص على هنيه اللي بتعيط من كل اللي بيحصل حواليها. قام قعد قدامها ومسك اديها وبانبوسها ومسح دموعها.
أنا عارف إنك تعبتي أوي من كل اللي بيحصل وأنك اتحملتي فوق طاقتك من يوم ما اتجوزتك وأنت مستحملة كتير عشاني بس صدقيني أنا مقدرش أستغنى عنك وبحبك وسامحيني عشان تعبتي بسببي.
هنيه: حضنت إيده.
مين قالك كده؟ أنا متعبتش ولا حاجة. أنا بس وجعني قلبي عشانهم. فهد يتمه بيقطع قلبي وريان حاسس إنه سحب طاقتي كلها. وشايلة هم إنه يرجع وميكملش طريق العلاج عن الإدمان ويضيع مراته من إيده وهي بتحبه وهو بيحبها وغلبان. نفسي أسعده وأساعده ومش عاوزة أحسسه إن مكيدة غايبة عنه. هي أمه برضه مهما كان.
سعد: مكيدة إيه؟ هي دي أم. قولي كلام تاني. ربنا يرحم كل الأولاد اللي عندهم أمهات زي مكيدة. أنتِ أهم حاجة. خليكي جانبنا. إحنا من غيرك هنضيع. ومتنسيش إنك حامل وتعبانة وحاولي ترتاحي. الدكتورة محظرة ممنوع حركة.
هنيه: بتقول إيه يا سعد؟ أنا المفروض أشوف البنات ناقصهم إيه في جهازهم. كلها شهرين ويروحوا بيت جوزهم ولازم نتحرك وأكون معاهم وأشوفهم محتاجين إيه.
سعد: بيحضنها. ممنوع حركة. كل حاجة بقت بتيجي أونلاين. يعني هتقعدي على سرير جنب بعض وتختاروا اللي نفسكم فيه وكله هيجي لحد عندكم. وأنتِ ترتاحي يا ست الستات. ودلوقتي تعالي ننام بقي شوية. إحنا تعبنا أوي النهارده.
هنيه: بقولك يا سعد. أنا قولت لريان إنه مدام باس بسنت يبقي ردها لعصمته. هو كده؟ أنا صح ولا غلط؟ لأني مش عارفة.
سعد: شوفي يا جميل. مدام لسه في شهور العدة وتحت سقف بيته يقدر يردها في أي وقت بالقول أو لمس. ومدام ما رفضتش. بس الأفضل إنه يقولها: رديتك لعصمتي.
هنيه: يعني الأفضل إنه يقولها: رديتك لعصمتي؟ طيب قولوه عشان خاطري. روح يا سعد. خبط عليه وقوله.
سعد: حاضر. أنتِ تأمري يا قلب سعد. ودي فرصة عشان أنا خلاص تعبت وماسك نفسي عنك بالعافية.
هنيه: ابتسمت وعيونها لمعت. أنت مش هتكبر يا سعد بقي؟
سعد: بيضحك. من مصلحتك إني مكبرش. لأن كل ما بكبر حبك بيكبر في قلبي لحد ما خلاص قلبي مبقاش عارف يعمل إيه في حبك. فكري في حل تكسبي فيا ثواب.
هنيه: بتضحك وبتشاور على نفسها. أنا أكسّب فيك أنت ثواب عشان تبطل تحبني؟ لا طبعاً. ده الموت أهون عليا. أنت حبك ده تاج على راسي طول ما أنا عايشة هيفضل مزيني ومميزني عن الكل. آه كنت هنسى. بلّغ البنات مافيش واحدة تجيب سيرة اللي حصل لبسنت قدام أخواتها.
سعد: لا أنا بقول أروح عند ريان خمس دقايق وأرجع أستعدى عشان أنتِ وحشتني وعارف هتقولي إيه. مش هتعبك. ورما لها بوسة في الهوا.
اوضه بسنت
ريان: قاعد جنبها بيبصلها وبيملس على شعرها بحب وبيكلمها.
بحبك أوووي يا بسنت ومحتاجة تفضلي جانبي. نفسي أقوى بيكي يا بسنت. مش هستحمل إنك تضعفي ولا أشوفك مكسورة ولا حتى بسببي.
والباب خبط. بعد عنها وراح يفتح الباب. خرج وقفل الباب وراه.
آسف يا بابا. مقدرتش أقولك اتفضل. بس بسنت نايمة.
سعد: لا يا حبيبي. ده الصح. ما ينفعش أدخل ومراتك نايمة. هي دي الأصول يا ابني. ربنا يحفظها لك يا رب. المهم أمك هنيه بتقولك انت لازم تقول لمراتك إنك ردتها لعصمتك.
ريان: بتعب. حاضر يا بابا. هقولها أول ما تصحي إني ردتها لعصمتي.
سعد: ربنا يصلح حالك يااارب ويهديلك مراتك. ادخل ارتاح. وإن شاء الله ربنا كريم. ادخل يالا. وسابه ومشي. دخل أوضة البنات بلغهم إن محدش يجيب سيرة اللي حصل قدام جوزاتكم. وسابهم وراح لتؤم روحه هنيه.
ريان: دخل. كانت بسنت صحيت وقاعدة على السرير وضامة رجليها ودفنة راسها بين رجليها وبتعيط. قرب منها وباسها من دماغها وبصوت كله وجع.
آسف. وكل اللي أنتِ عاوزاه أنا هعملهولك.
بسنت: رفعت عيونها وبصتله.
أنا عاوزاك أنت. ومسكت خده وانهارت دموعها. وعارفة إن اللي حصل ليك وليا مش سهل. بس ده قدرنا وإنكتب علينا. بس هو وجعنا أوي. ومسكت إيده وباستها. بس لو مقدرناش نعديه مع بعض ونسند بعضينا. صدقني ساعتها الموت هيبقي أهون علينا كتير من الإحساس اللي هنحسه من غير بعض. وياريت أنت كمان تحاول تنسى كل اللي حصل زي ما أنا هحاول أنسى. لأنك لو اتخليت عني أنا هموت.
ريان: دموعه كانت شلال وبص في الأرض.
أنسى إيه وزي...
واتكلم من بين دموعه:
انسي إن في راجل غريب عراقي. وأنا على وش الدنيا. ولا أمي واللي عملته فيا. ولا تخليها عني عشان الفلوس. ولا ضعفك وإنتي قدامي ومش قادر آخدك في حضنك. إنت ضعيف أوي يا بسنت وضايع ومليش مستقبل. وظلمتك معايا.
وبصلها بوجع واتكلم بألم:
لو عاوزه تطلقي أنا هطلق. بس تكوني سعيدة.
بسنت:
من غير مقدمات راحت قعدت على رجليه وحضنته.
أنا عوزاك إنت. وحضنت وشه. وعاوزة أنسي وأمحي أي أثر على جسمي من حد غيرك. دخلني جنتك يا ريان.
ريان:
قرب منها وخطف شفايفها في قبله كانت شرسة في البداية وبعد كده بقت بحنية. وقام دخل الحمام وحطها في البانيو وضغط على زراير كتير أوي والميه خرجت من كل اتجاه.
بسنت:
صرخت وفتحت عيونها.
كده يا ريان تخضني. مخصماك.
ريان:
أموت يا بوسة لو خصمتني. أنا طبعًا مقدرش يا روحي. إنتي محتاجة تاخدي دش عشان جسمك يرتاح. ونصلي. أنا رديتك لعصمتي. موافقة طبعًا يا بوسة.
بسنت:
بتضحك.
أنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبي. ربنا يخليك ليا. اخرج إنت بقي.
ريان:
متتأخرش عشان أنا كمان محتاج دش عشان في شوية مهارات إنتي محتاجاهم. بصراحة لقيتك لخمة من مجرد قبلة. وغمزلها بعينه وخرج وهو بيضحك.
بسنت:
ابتسمت بوجع وفضلت تدعي ربنا في سرها إنه يقدرها على إنها تنسيه وتعينه على الأزمة اللي هو فيها. وأخدت دش وخرجت لبسة بورنص ولفة شعرها في فوطة. لقيته قاعد على الكرسي وماسك دماغه. قربت منه وحطت إيده على كتفه.
حبيبي مالك.
ريان:
ابتسم.
أبدًا يا حبيبتي. عندي صداع. هدخل آخد دش وهبقى كويس.
بسنت:
ثواني. إنت على فكرة ليك أدوية وحقنة لازم تاخدها حالا. وسابته وراحت جابت الأدوية اللي جبهالها أحمد عشان خطة العلاج بتاعه. وقعدت قدامه ومدت إيدها.
اتفضل.
والإيد التانية كوباية ميه. وبدأت تعبي الحقنة عشان تدهاله.
ريان:
ابتسم واخدها منها.
معقول كل ضغط ده ولسه فاكرة مواعيد الأدوية بتاعتي. لا ومش كده وبس. إنتي كمان بتعرفي تضربي الحقن.
بسنت:
بتضحك.
طبعًا يا ابني. أمال إيه. في مواهب كتير لسه مدفونة إنت متعرفش عنها حاجة. واخدت منه الكوباية ومسكت إيده وبدأت تمشي صباعها على عروقه وسرحت.
ريان:
بلع ريقه ومشي صباعه على رجلها اللي بانت من البرنص وهي مش واخدة بالها. واتكلم.
أنا بقول اديني الحقنة عشان أدخل آخد دش ونصلي وادخل جنتك.
بسنت:
ابتسمت ليه وفعلاً أدته الحقنة.
بالشفاء إن شاء الله.
ريان:
باسها من دماغها.
جهزى خمس دقايق وهخرج نصلي.
وفعلاً هو دخل الحمام ياخد دش. وهي لبست لانجري أبيض قصير يجنن وفردت شعرها وبصت لنفسها برضا. ولبست أسدال الصلاة وفردت مصليات الصلاة.
وكان ريان خرج. بص لها بعجاب ووقف يصلي بيها. وبعد ما خلصوا صلاة.
ريان:
قرب منها.
إحنا دلوقتي هنمشي طريق صعب. نرجع وخايف أموت قبل ما يجمعني بيكي.
بسنت:
ابتسمت.
أنا اللي بترجاك تجمعني بيك في طريق واحد.
ريان:
قام وقف. وخلعها طرحة الأسدال. ومسك شعرها وشمه.
إنتي ريحتك جميلة يا بوسة. وشالها وغمزلها بعينه. هعلمك شوية مهارات. صدقيني يا بوسة هتحبيهم أوي. وغرقها في بحر عشقهم. وكل واحد فيهم بيكمل التاني ويداوي جروحه.
***
أوضة غمزة
فهد:
من ساعة ما رجع وهو بيصلي. لأكتر من ساعة وهو بيصلي. وغمزة قاعدة متوترة جدًا. وأول ما خلص صلاة راح قاعد جنبها وابتسم.
سرحانة في إيه.
غمزة:
اللي حصل ده كتير أوي. وبسنت كانت هتضيع وريان كمان تعب جداً. مين اللي حصل له؟ وأمه؟ معقول في أمهات بالقسوة دي؟ ربنا معاه. بس إنت ليه خرجت فجأة وسبتيني أنا وفجر وزينة لما عبد الله أحمد وصله.
فهد:
كان لازم أروح لجدك أحكي له على كل اللي حصل. وقالي إن ربنا كبير. أخلي بالي منكم ومن ريان. وابتسم. بس إنت ليه حلوة قوي كده النهاردة؟ شكلها الليلة ليلتك يا قمر.
غمزة:
بتضحك ووقفت.
يالا عشان نصلي.
فهد:
يالا بسرعة. وفعلاً صلي ركعتين وكان إمامها في الصلاة. وأول ما خلص بص لها.
قطع الأسدال. وهي اتخضت.
ده نصيبي فيكي يا روح قلبي. وشالها وخطف شفايفها في قبلة طويلة ووصل بيها على السرير. شكراً لأنك هتعيشيني في جنتك على الأرض. وقرب منها وبدأ يوسه في توزيع قبلات على ملامح وشها.
نمرة عاوزك شرية زي أنثى الفهد.
غمزة:
وهل لي من جنة غير جنتك يا فهدى؟ لكي أتوه في أغصان عشقها. وقربت باستُه من تفاحة آدم.
فهد:
أنا خلاص مش قادر. وقرب منها وانهارت كل حصونه وأصبحت نمرة الفهد قولاً وفعلاً.
***
أوضة زينة
عبد الله:
أبوس إيدك يا زينة. دي خامس مرة أشرحلك المسألة. ركزي يا حبيبتي بدل ما أبوك هيضربني بالنار.
زينة:
صدقني يا عبد الله مش قادرة أركز خالص. دماغي هتنفجر من اللي حصل. وخايفة أخويا ريان يعمل في نفسه حاجة.
عبد الله:
إن شاء الله مش هيعمل في نفسه حاجة. والحمد لله الأمور كلها عدت على خير. والحمد لله إن كشفها بسرعة وطلقها. وربنا يسهلها بقى. وباسها من دماغها. ركزي عشان لسه في حاجات كتير أوي. والامتحان كمان أسبوع.
زينة:
الحمد لله. على فكرة أنا مش هتجوز إلا لما ماما تولد وأطمن عليها.
عبد الله:
قام اتنفض من مكانه.
إنتي بتستهبلي؟ ده أنا هموت أصلًا على ما تخلصي امتحانات وتبقي مراتي. وإنتي تقولي استني كام شهر ليه؟ مجنون أنا عشان أسمع كلامك. وسابها وخرج.
زينة:
فضلت تعيط ورمت الكتب على الأرض.
***
مضيفة فيلا
فجر:
قولت إيه يا أحمد؟ وافق عشان خاطري. شوف أنا هتفق مع المعرض وهناخد أوضتين هدية عشان فهد وريان. وعبد الله هيشتري من نفس المعرض. وحياتي توافق بقى.
أحمد:
إخواتك يقولوا إيه عليا؟ بستغل إنهم هيشتروا عفشهم وأنا هستفيد من وراهم.
فجر:
على فكرة هم لسه معرفوش. وأنا بقولك قبل ما أتكلم معاهم. وكده وكده اللي إنت هتقوله أنا هنفذه. وعبد الله خلاص جاب عفشه هو وزينة من معرض تاني. يعني محدش هيزعل.
أحمد:
سرح في قد إيه هي عاقلة وبتفكر بالحكمة والعقل عشان متحسوش إنه مقصر.
فجر:
هاااا؟ وافق بقى عشان خاطري. ومسكت إيده وباستها.
أحمد:
ابتسم. وأنا موافق يا ستي عشان خاطرك. بس قولي لإخواتك وبلغيني.
فجر:
باسته من خده. ربنا يخليك ليا. وقعدت على رجله وحضنته.
أحمد:
أبوس إيدك ابعدي عني. أنا مش قادر على دلعك. على ما ربنا يعدي شهر الامتحانات ده يخلص على خير.
فجر:
باسته من خده. أنا آسفة. بس أنا مش هتجوز غير لما ماما تولد وأطمن عليها. ماما تعبانة جدًا ومش هقدر أسيبها لوحدها.
أحمد:
كده مدة عذابي زادت شهور. ربنا يقدرني بقى وأقدر على بعدك فيها. ويالا عشان نذاكر. بطلي دلع. وفعلاً بدأوا يذاكروا فعلاً. وهي سعيدة جدًا.
***
أوضة فهد
فهد:
ساند على إيد واحدة وبيبص على غمزة وهي مكسوفة. وبيرفع شعرها من على وشها.
إنتي كل نساء العالم. أما الحب فأنا أعيشه معك. أحياه كأنني لم أعرف من قبلك الحب.
لو أني أعرف أن الحب خطير جدًا ما أحببت. لو أني أعرف أن البحر عميق جدًا ما أبحرت. لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت.
إني خيّرتك فاختاري ما بين الموت على صدري أو فوق دفاتر أشعاري.
غمزة: بتضحك انت؟ بقي افضل اموت في حضنك بحبك اوى يا فهدى.
ودفنت وشها في حضنه.
فهد: ضمها اوى وحضنها بامتلاك.
ربنا ما يحرمني منك يا روح ونبض فهد.
انا هنزل ساعة وارجعلك تكوني نمتي عشان انا لسه ما شبعتش منك.
وغطاها وقام اخد دش ونزل.
في المضيفة
فهد: نزل سلم على احمد وفجر.
معلش يا احمد هسيبك عشان كان في حرامي بيسرق المزرعة واتمسك وانا هشوف حكايته.
احمد: لا اتفضل يا فهد انا لسه قدامي شوية نقعد مع بعض.
فهد: بصوت عالي.
ضمراني الحيوان اللى اسمه شادى، خده.
ارميه بره في مصيبة، كفاية عليه كده.
ضمراني: حاضر يا فهد باشا.
وسابه وخرج.
اوضة بسنت
ريان: حضن بسنت وبيبوسها.
تعبتي انا عارف اني ضغطت عليكي، اسف.
بس انا كنت مش مصدق انك بين ايديه.
عارفة انتي زي نجمة في السما وفجأة تقع بين ايديك ببقى مش مصدق نفسي.
وانتي نجمتي يا بوسة.
بسنت: حضنته اوى.
بحبك يا ريان بشكل عمري ما تخيلت اني احب به إنسان.
ريان: انا بس اللي انتي تحبيه وممنوع تجيبي اسم اي حد غيري.
انتي حبك ليا هو اللي انا عايش عشانه.
بسنت: وانا مش عاوزة غيرك من الدنيا.
وخطفت شفايفه وغرقت في بحر عشق من نوع خاص.
وكل واحد فيهم حياته مستمرة بشكل طبيعي مع اللي بيحبه.
وحياتهم استقرت بين حب ودلع ومشاكل.
وغمزة وبسنت بيروحوا مع زينة وفجر عشان يجهزهم ويشوفوا إيه اللي ناقصهم.
ظهرت النتيجة والبنات نجحوا.
وفجر دخلت طب عشان تفضل جنب احمد.
وزينة دخلت زراعة عشان تفضل مع عبدالله رغم انهم مش بيكلموا بعض من ساعة تأجيل الفرح.
ورجع الحاج الراوي لفيلا بعد ما اتأكد من شفاء ريان وعايش مع عائلته وفرش لهم شققهم وفيلا بتاعت بسنت وغمزة.
وهنية تعبانة طول الوقت وسعد مش بيسيبها ابدا.
والحجة راضية على الرغم من انها صحتها على قدها بس مخلية بالها منهم كلهم.
وعملت عزومة كبيرة ليهم كلهم عشان سعد يحدد معاد الفرح.
سعد: شوف يا شباب ان شاء الله فرحكم مع عقيقة امكم واللي نفسه في حاجة يقولي عليها وانا انفذها.
احمد: ربنا يباركلك فيها يا رب ويقومها لك بسلامة.
وكلهم آمنوا على الدعاء وفضلوا يجهزوا في ترتيب الفرح وشهر العسل.
ريان: شهر العسل دا بقي عليا أنا.
حجزت لكم شاليهات في الساحل حاجة كده روعة في قرية بتاعت واحد صاحبي.
عبدالله: قاعد ساكت مبتكلمش ولا كلمة ويهرب من عيون زينة.
وزينة عيونها عليه ومش عارفة تصلحه خالص من يوم ما زعله.
وقامت من على السفرة.
قوم انا عاوزاك.
ومسكت ايده وشدته وقام ومشيت بيه على اوضتها.
عبد الله: قاعد على طرف سرير وطلع سجارة يشربها.
وهي خدتها منه ورمتها بره من الشباك.
زينة: ممكن اعرف بقالك أكتر من كام شهر الكلام معايا في الضروري بس.
لو بطلت تحبني طلقني.
وهنا عبدالله فقد كل حصونه من تحمل الأعصاب.
وقام وقف وقرب منها وحاصرها بينه وبين الحيطة.
عبدالله: هجم على شفايفها في هجوم شرس بطريقة أبكتها.
وبعد عنها لما اختلطت دموعها بشهد عسلها.
مسح دموعها.
انتي إزاي تنطقي كلمة زي دي؟ انجننتي صح؟
وحضنها اوى وفضل يطبطب عليها.
أنا بعدت عنك يا هبلة عشان مبقتش مستحمل قربك ودلعك.
خايف عليكي من لحظة طيش أنا أعملها ساعتها هتزعلي مني وهبقى خنت أمانة أهلك.
آه انتي مراتي بس أنا ماسك نفسي بالعافية.
وباسها من دماغها.
زينه: رفعت رقبتها.
ليه أنا بحبك ونفسي أنام.
ممكن تاخدني في حضنك.
عبدالله: شالها نايمها على سرير وغطاها ومسك ايدها وقاعد جنبها وبيملس على خدها.
زينه: خدني في حضنك يا عبدالله تعالا جنبي.
عبدالله: لو رجلي اترفعت من على الأرض واخدتك في حضني كل حصوني هتنهار.
أبوس رجلك يا زينة القلب ساعدني أتحكم في نفسي.
زينه: ابتسمت.
طيب بس خليك جانبي لحد ما تروح في النوم عشان انت عارف أنا بخاف أبات لوحدي.
انت اماني.
وغمضت عيونها.
عبدالله: ربنا يهديكي يا زينة القلب وزينة عمري كله وحياتي.
وباسها من دماغها وايدها.
بسنت وريان
كانوا بيشتروا حاجات ناقصاهم.
وهم راجعين شافوا مكيدة ماشية في الشارع حافية وشعرها منكوش وهدومها مقطعة.
وبتوقف الناس في الشارع.
محدش شاف كيس زبالة فيه فيلا بتاعتي وفلوسي ودهبـاتي.
والناس بيشاوروا عليها إنها مجنونة.
وبسنت مسكت ايد ريان عشان تطمنه.
ريان: نزل ودموعه نزلت شلال.
أنا يا أمي عارف الكيس بتاعك فين، تعالي معايا.
مكيدة: آآآه انت شكلك عارف هو فين وهتجبهولي صح؟ يالا بسرعة بس ماتقولش على مكانه لفوزية الحرامية.
يالا بسرعة.
وركبها واخدها وداها مستشفى يكشف عليها.
وبعد فحص دام لأكتر من ساعتين وبسنت وريان منتظرين خرج الدكتور أحمد.
أحمد: للأسف يا ريان هي صحتها مستقرة مافيش خطر.
ضغطها عالي بس هي محتاجة مصحة نفسية عشان تتعالج صح.
ريان: واقف مصدوم.
أمي اتجننت عشان شوية فلوس؟
اعمل اللازم انقلها أكبر مصحة نفسية في القاهرة.
واتصل على المحامي جهزلي عقود فيها تنازل من خالي إسماعيل عن نص أملاكه بما فيهم الجنينة الشرقية اللي كانت بتاعت أبويا والفيلا اللي في أول البلد والعمارتين اللي في المركز.
وبدأ وفعلاً بدأ أحمد في اتصالاته ونقلها المصحة.
وباسها من دماغها وايدها وقال للدكتور: مهما تحتاج حاجة اعملها لها.
وأكد إن حد يعاملها بطريقة مش كويسة.
وإياك كاميرات الأوضة بتاعتها تتعطل لأي سبب مفهوم.
ورجع في نفس اليوم.
وأول ما وصل البلد ووصل بسنت فيلا.
ريان: انزلي يالا وياريت تبطلي تعيطي فهمتي ولا أقول تاني.
بسنت: مسكت ايده.
طيب خدني معاك هفضل قلقانة عليك.
ريان: بعصبية.
ليه هتحمي فيكي؟ أنا! اتفضلي انزلي يالا.
وفعلاً نزلت وهو مشي بسرعة.
وهي دخلت فيلا قابلت فهد.
بسنت: كويس إني شفتك.
ياريت تلحق ريان راح عند خاله عشان عرف إنه نصب على ماما مكيدة وأخد أملاكها ورميها في الشارع وأعصابها تعبت ونقلناها مصحة نفسية ولسه راجعين.
فهد: اهدى انتي.
ودخل المكتب أخد مسدسه ورجاله وراح فعلاً لريان.
فيلا إسماعيل
ريان: راح عند خاله في فيلا أمه وكسر عليه الباب ودخل.
إسماعيل: إزاي تكسر الباب يا ابن مكيدة كده؟ هي وكالة أبوك وداخلها؟
معدش إلا أنت يا مدمن اللي هتتـهجم على حرمة بيتي.
ريان: مسكه من هدومه.
إنت بقى تعرف يعني إيه حرمة بيت؟ كنت عملت حساب حرمة الدم اللي بينك وبين أمي اللي هي أختك.
وضربه وطلع مسدس وحطه في دماغه.
إمضي على العقود دي بدل ما أفرغ المسدس ده في دماغك، فهمت.
إسماعيل: بيضحك بسخرية.
ليه هي سايبة يا ابن مكيدة؟ ده أنا برصاصة في مخك أدعـمك وأدفنك وأهلي الدبان الأزرق مايعرفش عنك حاجة.
دخل فهد ومعاه رجاله.
ليه فاكرها سايبة وتقدر تلمس منه شعرة واحدة؟ ده أنا اللي أدعـنك تحت رجلي.
اسمع الكلام وامضي عشان أنا مش بدي الفرصة اللي مرة واحدة.
امضي.
ورجاله اتلفوا حوالين إسماعيل.
إسماعيل: نجوم السما أقربلكم من إني أمضي على حاجة.
ريان: انت اللي اخترت.
وضربه رصاصة في رجله.
وفوزية نزلت وفضلت تصوت.
فهد: اخرسي مسمعش صوتك عشان أنا الستات الخاينة اللي زيك ملهاش تمن عندي.
إسماعيل: انت بتقول إيه يا ابن الراوي؟ مين اللي بتخون؟
ومسكها من شعرها.
بتخونيني يا بنت المركوب؟ مع مين؟
ريان: بيضحك بسخرية.
امضي وأنا هقولك.
ومن غير تفكير إسماعيل مسك القلم ومضى على العقود وداهم لريان.
قول خانتني مع مين.
فهد: ابقي اختار رجالتك اللي بتسرق وتنصب على الناس معاك.
يلا يا ريان بينا ملناش إحنا بقى في أسرار البيوت.
وضحكوا لبعض وخرجوا.
وقبل ما يتحركوا سمعوا صوت فوزية.
معلش دي زلة شيطان وأنا بعدت عنه، سامحني.
وكان رد إسماعيل رصاصة في نص دماغها.
وفهد اتصل على الشرطة وريان اتصل على الإسعاف.
وجات الشرطة والإسعاف واتقبض عليه.
وفهد وريان خرجوا رجعوا فيلا.
ريان: شكراً يا فهد على اللي انت عملته عشاني.
بس غصب عني اتجننت لما عرفت إنه نصب عليها في اللي هي بعتني عشانه.
واتجننت لما أخده منها الفلوس لأن الفيلا والفلوس أغلى عندها مني.
ومع ذلك حسيت إن ده حقها عليّ إنّي أرجع ليها أملاكها حتى لو أنا زعلان منها.
فهد: اللي انت عملته هو صح.
ومهما كان لازم نفضل في ضهرها مهما حصل بينكم.
وحضنه.
بعد ست شهور
ولدت هنية وجابت تؤم ولدين حسن وحسين.
وكانت فرحة سعد مافيش زيها.
وفضل يوزع لحوم ويضرب نار ويوزع فلوس على الفقراء.
والحاج الراوي والحاجة راضية حددوا معاد الفرح.
رواية غمزة الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين الهجرسي
إنما يبنى الزواج على التوافق في التفكير والسلوك والوضع الاجتماعي والحالة المالية، وبعد هذا كله تأتي العاطفة. إن الزواج هو ما ييسره الله تعالى من تآلف لقلوب الزوجين معًا. يا أيها الشباب عجلوا بالزواج فإنكم لا تطيعون الله بعد إتيان الفرائض وترك المحرمات بأفضل من الزواج. يا أرباب الأقلام، ويا أصحاب المنابر، اجعلوا الزواج من أول ما تعملون له وتسعون لتيسيره، والله يوفقكم ويجزل ثوابكم.
إن الزواج أحلى ما في الحياة لأن فيه إنسان ليس بالصديق أو الأخ أو الأم أو الأب، إنسان فيه كل هؤلاء بالإضافة إلى أنه يستقبلك بروحه ولحمه معًا، يعطيك الثقة والمحبة ويعطيك ما لا يمكن لأحد في الدنيا أن يعطيه. الزواج يعيد حاسة النظر لرؤية مجتمع سليم معافى من كل أشكال الانحراف. ليخسأ الزواج إن كان قيدًا قاتلًا ولم يكن صداقة ممتعة!
سيكون اختيار شريك حياتك أكثر سهولة إن كان معنى حياتك واضحًا بالنسبة لك، أي حين يكون لديك تصور عن أهدافك وأولوياتك وقيمك ومبادئك، حين تفهم نفسك والطريق الذي تريد أن تسير فيه، سيكون واضحًا وقتها من هو الشخص المناسب الذي يصلح للسير معك وإعانتك للاستمرار في هذا الطريق.
إن الإسلام هو الدين الأوحد الذي جعل الوصال بين الزوجين عبادة تفتتح باسم الله! وجعل فعله حسنات وجعل النفقة على الأهل من أعظم النفقات أجرًا. الزواج قرار مصيري ستستمر تداعياته لما بقي لك من عمر، فعليك أن تختار اليوم شخصًا ينبغي أن يكون مناسبًا لك مدى الحياة. الزواج هو أسرة وأولاد ورحلة كفاح تتطلب عقلًا وإرادة وصبرًا ومبادئ وقرارًا.
في حياة المرأة ثلاث رجال فقط: الأب وهو الرجل الذي تحترمه من قلبها، والأخ وهو الرجل الذي يحميها ويصونها، والزوج وهو الرجل الذي يحبها وتحبه طيلة عمرها.
***
فيلا الراوي
الحاج الراوي: مبروك يا سعد ربنا يبارك لك فيهم، وأنتي يا هنيه وهنا العيلة كلها يا فرحة البيت، من يوم ما دخلتي وكنتي وش السعد علينا، وكمان عيلتنا زادت بحفيدي حسن وحسين.
هنيه: ربنا يبارك لنا فيك يا عمي، أنت الخير والبركة، ربنا يخليك لينا يارب ويديك الصحة. (باسته من إيده)
الحاج الراوي: (طبطب عليها) ربنا يبارك لك يا بنتي، وقررتوا هتعملوا فرحكم امتى يا ولاد؟
فهد: إحنا عن نفسنا الشباب خلصنا كل اللي مطلوب مننا، واتسحلنا في التشطيب والفرش، يعني هيحددوا ونجوزهم ونخلص منهم بقى، مش كده يا أحمد وأنت يا عبدالله؟
عبدالله: فعلاً محتاج شهر أنام على المجهود ده كله.
أحمد: خلاص يبقى الفرح كمان شهر على ما عبدالله يصحي.
عبدالله: أبوس إيدك أنا مش زيك، أنا كل حصوني انهارت، بس ربنا يصبرني على أسبوعين.
(وكلهم ضحك وفضلوا يهزروا وكل واحد بكلمة)
الحاجة راضية: لسه فساتين الفرح مجتش، ودبايح مش مجهزة، أنا بقول كمان أسبوعين إيه رأيكم.
ريان: فعلاً ده وقت كويس تكون ماما هنيه صحتها بقت كويسة.
هنيه: ربنا يخليك يا حبيبي، وأنتم يا بنات انقلوا لبسكم اللي بتحبوه الفيلا.
غمزة: شوفي يا ماما إحنا مش هنسابكم وهنفضل معاكم، وحضرتك محتاجة حد يساعدك في تربية حسن وحسين، وإحنا مش ممكن هنسيبك لوحدك.
بسنت: (بتتكلم بهزار) ولا إنت يا جميل زهقت مننا وعايز تبعد عننا؟ ما تحاولش، هنفضل معاكي.
هنيه: ما هو أنتم يا حبايبي مش بعيد عني، وأنا بحبكم وأنتم جنبي، وطول اليوم هتفضلوا معايا وبالليل تروحوا تباتوا في الفيلا بتاعتكم، هو أنتم فاكرين أنا هفرط فيكم؟ لا يا قلبي، كل واحدة هتفتح عنيها هتصلي وتخلص اللي وراها وهتيجي تقعد معانا في الفيلا هنا، أمال أنا كنت بخلف وبربي عشان أجوزكم رجالة وما تسألوش عننا؟ آه، إحنا مش صلة رحم ليكم، بس لازم تردوا الجميل، زي ما ربيت ولادي على إنهم رجالة هيصونوكوا ويحبوكوا ويراعوا ربنا فيكم، أنتم كمان لازم تراعوا ربنا في أهليهم، والكلام ليكي يا زينة أنتِ وفجر، أهل جوازكم أمانة في رقبتكم، وزي ما ربيت وكبرت وتعبت وشقيت في تربية أولادها اللي هم جوازتكم، لازم تردوا الجميل وتراعوا ربنا في حماتك وحماكي وتحطيهم في عنيكم، سمعتم؟ وأنتم كمان (وبتشاور على الشباب) يا رجالة، كل واحد يراعي ربنا في مراته.
(كلهم: حاضر، ربنا يبارك لنا فيكي يا رب يا ماما هنيه. وكلهم قاموا)
سعد: تعالا يا ريان عاوزك في المكتب. (وأخده ودخله يتكلموا مع بعض وقفل عليهم)
ريان: قاعد. نعم يا بابا، حضرتك محتاجني في حاجة.
سعد: مستغنياش عنك يا بني، بس أنا عرفت اللي حصل، وإنك وديت أمك مصحة، بس أنت كنت حابب أقولك على حاجة، من ساعة ما أمك أعصابها تعبت وأخوها نصب عليها، أنا اشتريت لها بيت وجبت ست تقعد بها وتراعيها، بس أمك كانت بتهرب منها كل يوم والثاني، لحد ما في يوم هربت وأنت قابلتها ودخلتها المصحة، وأنا عشان خاطرك ما رضيتش أقصر معاها، لاخر وقت كنت عايزك بس تعرف الكلام ده.
ريان: أنا عارف يا بابا إن عمرك ما قصرت مع حد فينا، وإنك استحملت ماما كتير جداً عشان خاطري، بس أنا جبت لها حقها عشان لو أراد ربنا يوم من الأيام وتخف تلاقي إني حافظتلها على فلوسها اللي بعتني عشانها.
سعد: ربنا يسهلها، أنا عاوزك تركز في شغلك وحياتك مع مراتك، أنا كتبت لك المصنع الكبير باسمك، وأنت اللي هتديرنا من هنا ورايح، ومحصول المزرعة وإنتاج المواشي، كل حاجة بقت مسؤوليتك.
ريان: بس دا كان فهد بيديره، إزاي حضرتك كتبته باسمي؟
سعد: فهد أسس مصنع جديد في الفترة اللي كنت تعبان فيها، وعلى فكرة ده كان اقتراحه إنك هتمسك مصنع اللي هنا عشان تبقى في وسطنا، وهو هيمسك مصنع العاشر الجديد، خلي بالك من نفسك، ومهما حصل بلاش ترجع للي كنت فيه، وقرب من ربنا، وخلي بالك من مراتك.
(وعدى الأسبوعين وجه يوم الفرح والعقيقة)
نهار الفرح، الدبايح اتذبحت وكل البلد اتعزمت، وأكلوا وعملوا سبوع حلو أوي لهنيه، والبنات حضروا السبوع وراحوا الكوافير.
والشباب لبس وجهز، وكل عريس راكب عربية عشان بعد الفرح هيطلعوا على الساحل، ووصلوا الكوافير، وكل عريس أخد عروسته ورجعوا الفرح اللي عامله الحاج الراوي لحفيداته، وضرب النار اشتغل، وكانت المفاجأة إن الحاج الراوي رقص هو وسعد بالعصا، وكلهم فرحانين جداً، ورقص عبدالله وأحمد بالحصنة على الطبل البلدي، وفجر وزينة مع الستات، وغمزة وبسنت كأنهم بينشدوا بصوت حلو أوي مع بعض، وكل الستات بتسمع لهم، وكان في الوقت ده الفرح خلص بالنسبة للعرسان، وسلموا على أهليهم، واستأذنوهم ياخدوا العرايس ويسافروا عشان الساحل، ودخل ريان وفهد عشان يبلغوهم إن العرسان داخلين.
(وسمعوا صوت غمزة وبسنت وهم بينشدوا)
ريان: (بعصبية) ده صوت بسنت مراتي، صح؟ بس هي من إمتى بتغني؟
فهد: استنى، اللي بترد عليها دي بقى غمزة، نهارها! لون شعر راسها! لا الستات مافيش ليهم صوت، مستمتعين وبصوت عالي. (ماما) وخبط عليها.
(خرجت هنيه) مالك يا حبيبي؟ بتخبط بعصبية ليه كده؟ وبصت لريان: مالك أنت كمان؟
ريان: مين اللي كان بيغني حالا عندكم؟ (وراح جاي بعصبية)
هنيه: فهمت إنهم غيرانين، اللي بيغني بسنت وغمزة، صوتهم حلو أوي وكانوا بينشدوا أناشيد دينية.
فهد: (حاطط إيده في وسطه) ادخلي ناديلي الهانم من جوه.
(خرجت غمزة) ماما اتاخرتي ليه؟ قربت من فهد: مالك؟ في حاجة حصلت؟ متعصب ليه؟
فهد: مين سمحلك تغني وحد يسمع صوتك؟ (ومسكها من إيدها وضغطت عليها)
غمزة: هو صوتي كان طالع لحد عندكم بره؟ (ودموعها نزلت)
فهد: لا يا هانم، أنا داخل عشان أقولك أخواتك داخلين. (جهة البنات) وسمعتك أنا وريان.
ريان: ادخلي للهانم اللي جوه وقوليلها إني عاوزها حالا.
غمزة: دخلت. بسنت تعالي كلمي جوزك. (وخرجت معاها)
بسنت: (بتبص لهم كلهم بقلق) مالكم؟ في إيه؟
هنيه: مافيش يا حبيبتي، بس يا واد أنت وهو هتنكدوا عليهم عشان كانوا بيفرحوا أخواتكم، أنتم خلاص اتعديتوا من غيرت أبوكم.
سعد: (دخل) مالها بقى غيرت أبوهم؟ مش عاجباكي فيه إيه يا هانم؟
هنيه: (بتضحك) أهي كملت وبقيت هانم زيكم، شفته آخرتها؟ لا طبعاً عاجباني، أنا أقدر أتكلم ولا أقول نص كلمة.
سعد: أيوه كده، الحب والغيرة دي بتجري في دمي طول ما حبك ساكن قلبي. (وباسها من دماغها)
ريان: افرضي يا هانم، كان راجل غريب سمع صوتك.
سعد: (خبطه في صدره) اتلهي، هو في حد يقدر يدخل هنا؟ أمال الترّان اللي واقفة بره تمنع أي حد من الدخول لزمتها إيه؟ يالا كل واحد يدخل ياخد أخت من أخواته يسلمها لعريسها عشان تسافر.
(وفعلاً كل واحد أخد أخت من أخواته سلمها لعريسها)
عبدالله: قرب منها. أخيراً يا مراتي، يالهوي، من ساعة ما أخدتك من الكوافير وأنا هموت عليكي، وأبوكي جابنا بزفة وضرب نار وطبل بلدي، معرفتش أقولك مبروك.
زينة: إحنا هنبقى لوحدنا، وقول كل اللي نفسك فيه.
عبدالله: لا أنا مش هقول، أنا هعمل. (وباسها من دماغها)
فهد: أخوكي السوسة بيقول إيه للبت كل دا؟
غمزة: (بتضحك) ما يقول اللي هو عاوزه، ده كان صابر غلب.
أحمد: مبروك يا قلب أحمد عليا، أنتِ تنوري حياتي كلها.
فجر: ربنا يخليك ليا، وما يحرمنيش منك يارب، ويبارك لنا في حياتنا يارب.
ريان: ما تشوف أخوكي المسهوك ده، وخلينا نمشي.
بسنت: يالا يا عرسان على عربيتكم.
هنيه: (سلمت على بنتها وحضنتهم الاثنين) كلموني كل شوية، طمنوني عليكم، وبلاش دلع يا زينة على جوزك، وأنتي يا فجر بلاش العقل الزيادة، خير الأمور الوسط. (وحضنتهم ودمعت) وأنتم يا ولاد، اللي هيزعلهم هقطع رقبتهم، فهمتوا؟ (وضحكت) وكلهم سلموا على بعض، ومسكت ودان ريان وفهد: عارفين لو واحد فيكم زعل بناتي غمزة وبسنت هعمل فيكم إيه؟ ما تلوموش غير نفسكوا. (والبنات بتضحك عليهم)
فهد: بزمتك ينفع كده تقلل كرامتنا قدامهم وتضحكيهم علينا؟
سعد: احمد ربنا أنت وهو إنها قرصت ودانكم بس.
(وراح سلم على بناته، وبص لعبدالله وأحمد: مش هوصيكم عليهم، عشان أنتم رجالة، ولو في يوم من الأيام واحدة غلطت، تبلغوني، ولو موت أخواتهم موجودين، ولو متنا كلنا، اتقوا الله فيهم، وعاملوهم بالحسنة، وأداهم لكل بنت ظرف، ده حساب ليكم في البنك، كل بنت فيكم في جواب في ظرف، ممكن تطلعوه تقرأه، وكان مضمونه: لو احتجتم حاجة ومش مع جوزكم، بلاش تحملوهم فوق طاقتهم، وهاتوا من غير ما تجرحوا كرامتهم ولا تحسسوهم بالتقصير، حبايب قلب أبوكم، بنات عيلة الراوي)
(البنات حضنوا سعد وترموا في حضنهم)
الحاجة راضية: (خرجت من جوه) كده يا ولاد، سيبوني جوه مع الستات وأنتم واقفين هنا.
(وكلهم راحوا سلموا عليها، ولَبّست كله واحدة سلسة هدية فرحهم، ورشتهم كلهم من العين ورشت ملح عليهم، وراحت سلمت على جدّهم الراوي)
الحاج الراوي: طلع لكل بنت ظرف كبير، وأداهم فيه فلوس كتير أوي: دي نقطة بتاعت كل بنت منكم، وكبتلكم لكل واحدة فيكم جنينة موالح.
(وهما رايحين، باست إيده كلهم وسلموا عليه)
انعام: سلمت على البنات. لو بس زعلكم بحرف، مش كلمة، قولي وشوفي أنا هعمل فيهم إيه، هجبهم كده قدامكم وأقولكم اقتصوا حقكم منهم، ده وعدي ليكم.
عزت: إن شاء الله لو كل زوج وزوجة عاملوا بعض لما يرضي الله، مافيش مشاكل هتحصل، وربنا يبارك لهم في حياتهم. (وسلم عليهم وركبوا عربيتهم ومشوا)
***
كل زوج سايق العربية والعرايس ناموا، ووصلوا فعلاً الساحل، وكل زوج شال زوجته.
عبدالله: اللي هيقرب من الشالة بتاعتي أو هيتصل بيا، هقتله، إحنا هنتحبس هنا ومش عاوزين نعرف حد، مش كده يا زينة القلب.
فهد: اتلم يالا، أنت ناسي إنها أختنا، وفي أي وقت عاوزينها هناخدها.
عبدالله: يبقى تبادل سلع، اديني اختي، اديك اختك. (زينة ضربته في صدره)
غمزة: رد، هتديله أخته؟ فهد: لا، هديله رصاصة في قلبه، زي ما هو عاوز ياخد قلبي.
ريان: إحنا هندخل، وبعدين نبقى نشوف تبادل السلع ده. (وأخد بسنت ودخل)
(بيدوروا على أحمد مش لاقيوه، بس نور الشاليه بتاعه منور)
فهد: شفت الواد أحمد السوسة عمل إيه؟ اختفى بمراته وسابنا عمالين نهترتل بكلام فارغ. يالا سلام. (وأخدها ودخل)
شاليه بسنت وريان
ريان: نزلها على سرير ومثل إنه زعلان، واتكلم بجدية: أنتِ هتباتي هنا، وأنا هبات بره على الكنبة. (ولسه هيمشي)
بسنت: (دموع اتجمعت في عيونها وقامت بسرعة وقفت قدامه) أنت ليه زعلان مني؟ آسفة إني غنيت من غير إذنك. (ومسكت إيده وباستها) أيهون عليك تسيبني أنام لوحدي؟ هتسيب بوسة؟
ريان: (ابتسم وحن في ثواني) طبعاً ما يهونش عليا أبداً، أنا بس نار قادت في قلبي لما تخيلت إن ممكن حد غيري يسمع صوتك. أنت نبض قلبي. (وشالها ونايمها على السرير) أقولك سر يا بوسة؟ أنا بغير عليكي من هدومك، لأني بحسها أقرب لك مني. (وقلع قميصه ولسه هيقرب منها، حطت إيده على صدره منعته، وعيونها على الوشم، ومشت صباعها عليه) وبصت في عيونه: اسم مين ده؟
ريان: (بيبلع ريقه) ده اسم البنت اللي بعشقها، وأول حب في حياتي، وكان لازم أوشم اسمها على قلبي عشان تحس بدقاته. (وقبل ما يكمل كلامه)
بسنت: (بدموع ورعشة في صوتها) ولما أنت بتحبها أوي كده، ليه اتجوزتني أنا؟ روحيلها، مافيش واحدة عاقلة في الدنيا كلها ترفض عشق بشكل، وربنا يسعدكم، وطلقني.
ريان: (خطف شفايفها في عقاب ساحق عشان يعقبها على اللي هي قالته) وبعد عنها لما حس بطعم الدم في بقه، ودموعه نزلت على وشها: أنا بعشقك أنتِ. (ومسك إيدها وحطها على قلبه، فوق الوشم) دا اسمك، ولو طولت أوشم في دمي هعمله، نفسي كل حتة في جسمي تنطق باسمك، أنتِ أغلى من روحي يا بسنت.
بسنت: (حضنت وشه) لا، اسمي بوسة، وأنت ريان جوزي وحبيبي وروح قلبي، وأنا عمري ما كنت أحلم ولا أطول ولا أتخيل إنك تبقى جوزي، بحبك يا ريان. (ودخلوا جنتهم اللي مش لها نهاية)
***
شاليه غمزة وفهد
غمزة: أنا تعبانة، عاوزه أنام. (وبتغمض عيونها)
فهد: (واقف حاطط إيده في وسطه وبيهز دماغه) عاوزة إيه؟ تنامي؟ صح؟ وبهدومك وشوز؟ (وقرب منها قلعها شوز ودريس بتاعها) نمرة، هتقومي ولا أقلعك اللي باقي من هدومك؟
غمزة: (نامت ومن غير تركيز) وإيه يعني؟ منتا جوزي، مش حرام؟
فهد: (راح زغزغها) بقى كده يا نمرة؟ أنا هوريكي. (وفضل يضحك)
غمزة: (فضلت تضحك) أهو عشان نمرة دي اللي مش فاهمها، مستحيل أقوم إلا لما تقولي.
فهد: (قعد على سرير وأخدها في حضنه وبيلعب في شعرها) أقولك؟ نمرة الفهد يعني... أول حاجة، قصرية القامة ودماغها كبيرة، زيك حبيبتي، قصيرة و دماغك كبيرة قد كده. وتاني حاجة، بتعرف إزاي تصطاد فريستها، بالنسل لفرستها وتصطادها. خطفتي قلبي بنظرة عينك. (وابتسم أوي) والإضافة إنك كنتي لابسة سلوبت بلون النمر، فضلت كل ما أغمض عيوني أشوفك، قررت إنك فعلاً هتبقي نمرة الفهد.
غمزة: (لفت له ومسكت وشه وبتمشي صوابعها في شعره) وأنا أسعد واحدة في الكون كله إني أنا مراتك، ونمرة قلبك وحياتك.
(وهو ضمها أوي وشالها وغرقها في شهد عسلهم، وبعد وضمها ونام)
***
شاليه فجر وأحمد
(وصل أحمد، حط إيده على دماغها وقال دعاء، وطلع مصحف من شنطة هدومه، ومسك إيدها وقعد بيها على سرير)
أحمد: إحنا هنقرأ قرآن عشان ربنا يكرمنا في حياتنا، تعالي جنبي. (وقرأ جزء قرآن وصدق، ومن غير مقدمات قلعها أسدالها وضمها) حبيبتي، اللي هيحصل دلوقتي بينا لعبة حب لذيذة، قوانينها في إيدك، اللي هتحبيه هكمل فيه، واللي هيتعبك هبعد عنه، بس أنتِ قوليلى.
فجر: (مكسوفة من كلامه اللي مش فاهمه، بس حاسة إنه في حاجة غريبة، بس أنا مش فاهمه حاجة، هوافق وأرفض على إيه؟)
أحمد: (قرب منها وخطف شفايفها وبعد وقالها وهو بيلمس شفايفها) للعبه الحب اللذيذة دي. (وشالها على السرير وغرقها)
***
شاليه زينة وعبدالله
عبدالله: (صلى هو وزينة وخلص وقاله الدعاء) بحبك يا زينة القلب.
زينة: معلش، استني، عاوزة أصلي الورد اليومي. (وبدأت تصلي وهو مصدوم)
عبدالله: (واقف مصدوم) تصلي؟ دا وقته؟ (وفضل منتظر وفات ساعة وخلصت) اتكلم: الحمد الله خلصت.
زينة: لسه قدامي عشر ركعات. (ولسه هتتحرك)
عبدالله: أنتِ مجنونة؟ بقالك ساعة بتصلي؟ هو أنا مش وحشتك؟
زينة: وحشتني وهموت عليك، بس أنا لازم أعاقبك على اللي أنت عملته فيا وحرمانك ليا.
عبدالله: أنا موافق، بس بعد ما أغرق في حضنك. (وقطع الأسدال عليها من نصه، وكانت لابسة لانجري أبيض، فضل يلف فيفها حوالين نفسها) وشالها: أنتِ زينة القلب وزينة حياتي وزينة عمري كله. (وهي اتعلقت في رقبته ودخلوا مملكة لا يوجد فيها من مجانين غيرهم)
***
فيلا الراوي
أوضة سعد
سعد: هتفضلي ترضعي الواد دا كتير؟ وحشتني يا هنايا، وعاوز آخدك في حضني.
هنيه: (بتضحك) عمرك شفت أم زي جوزت عيالها وقاعدة ترضع؟ لو أقصى أحلامي مش هتخيلها، بس معاك يا سعد بعشق أي حاجة تحصل لي.
سعد: بحبك يا هنايا. (وراح أخد منها حسن، نيمها في سريره، وأخدها وقعد، وفضل يدعكلها دماغها واكتفها وحضنها ونام)
***
بعد مرور سنة
غمزة وفهد خلفوا ولد سموه صخر على اسم الحصان اللي كان سبب في حبهم.
ريان وبسنت خلفوا بنت زي القمر، واشتغل في المصنع والتزم في شغله وحياته.
عبدالله وزينة مخلفوش، بس زينة حامل في شهرين.
أحمد وفجر خلفوا بنت زي القمر، وأحمد رجع من شغل، كانت مامته واقفة في المطبخ بتطبخ: السلام عليكم، إزيك يا أمي؟ فين فجر؟
انعام: فجر نامت يا حبيبي شوية بعد ما اتحيلت عليها. مراتك بتتعب في البيت والجامعة، والبنت كمان. متنساش.
أحمد: بس حضرتك بتتعبى أوي يا أمي معانا إحنا وعبدالله وزينة.
انعام: معلش يا حبيبي، متنساش مراتك ومرات أخوك اتخلوا عن عيشة رافهيه والخدامين اللي بيخدموهم عشان خاطركم، يعني لازم أساعدكم. أخواتك رايحين فيلا الراوي، ألف مين بيخدمهم، لاكن ستاتكم ولاد أصول وبيخدموا نفسهم، يبقى لازم نقدر اللي بيعملوه عشانكم. يالا روح نام جمب مراتك شوية، وأنا هخلص الأكل وهعدي على عبدالله وزينة أطمن عليهم وأشوفهم ناقصهم إيه.
أحمد: ربنا يبارك لنا في حضرتك يا أمي.