الفصل 6 | من 21 فصل

رواية غنوة الداغر الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
4,794
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

صعدت غنوه إلى حجرتها لترضع ملك. لتنام الطفلة، فتقوم غنوه وتتجه إلى الحمام. يمر بعض الوقت لتخرج وتتجه لتفك شعرها وتسرحه. لم تلاحظ ذلك الذي دخل وتسمر مكانه جنب الباب. كانت تمشط شعرها الطويل، تلبس شورتاً قصيراً وعليه بادي حمالات رقيق. بدأت تمشط شعرها إلى أن انتهت، كل ذلك وهو مشلول من منظرها. كانت فاتنة رائعة، تمتلك جسداً خلاباً.

كانت عيناه تلتهم منحنياتها بشغف، وزادها جمالاً ذلك الشعر المحمر الذي يتدلى أسفل خصرها في شلالات رائعة. ظل واقفاً لا يعرف ماذا يفعل، وقلبه يدق بعنف. "إيه ده، يخربيت جمال أمك، البت بتلمع. وأنا مشوهة، أنا قلبي وقف. إيه جمالها ده وشعرها ده، البت شعرها لون نار وهي نارين. إيه مخبية إيه، يخربيت نارك، وحش بيضوي. قلبي بيدق، يخربيت كده. إيه الجمال ده، شعرها يهبل. اهدي كده، اهدي." ليجدها تنحني وتسند رأسها لفترة.

لينزاح شعرها ويظهر ظهرها من الخلف. كانت تبدو جميلة، ساحرة، ووحيدة. أحس أنه يريد أن يذهب إليها ويأخذها في حضنه. ليقترب بهدوء ويمد يده ويضع يده على شعرها يتلمسها بحنان. ليجدها تفزع وتهب مبتعدة، تنظر إليه. ليجدها بدأت تشتعل غضباً وتصرخ: "انت اتجننت؟ انت إزاي تخش هنا من غير إذن؟ كانت مشتعلة ووجهها أحمر. لتهب وتذهب إلى شنطتها لتلبس شيئاً. ليقف أمامها مسرعاً. لتصرخ: "وسّع من قدامي، لأطين عيشتك. إيه قلة الأدب دي؟

ليهتف: "قلة أدب إيه، مش شايف قلة أدب؟ لتحاول أن تتفاداه لتصرخ: "ما توعى يا جدع انت، عيب. اقف كده." ليهتف: "إيه العيب، مش جوزك وحقي أشوفك قمر كده." لتنظر إليه وتحمر بشدة: "أوعى من وشي، والله أطين عيشتك." ليضحك ويقترب منها وينظر بخبث: "هو فيه حد قمر كده يقول لجوزه: 'هأطين عيشتك'؟ كانت تتراجع وهي مشتعلة من منظرها أمامه. ولكنه ينظر إليها بوقاحة جعلتها ترهبه. لتخبط في الحائط، ليصل إليها ويضع يده حولها.

ليهتف: "القمر محمر ومز كده ليه؟ لينظر إلى صدرها ليهتف: "الغلاية هتنط، ماتهدي يا بور النعمة دي، براحة عليها." لترفع يدها لتضربه. فيمسك يدها بقوة، كان يعلم عنفوانها. فيمسك يدها ويلتصق بها. لتنهج بشدة وتصرخ: "ابعد، انت سافل كده ليه؟ إيه قلة الأدب دي؟ انت استحليتها ولا إيه بقُه؟ ليضحك: "من جهة استحليتها، استحليتها والله. وانت قمر كده، إيه جمال أمك ده." ليمُد يده على ذراعيها ويتلمس جلدها الناعم.

ليهمس بالقرب منها: "مخبّي إيه يا وحش؟ لتشعر بلسعة في جسدها. لتصرخ: "ما تبعد بقُه بقِلة أدبك، إيه ده؟ عيب، تكشفني كده، إيه المسخرة دي؟ ترضاها لأختك؟ ليضحك: "آه طبعاً أرضاها." لتبهت: "نهار أسود، ترضي اختك تنكشف على راجل غريب؟ ليه قرني؟ ليضغط على جسدها بجسده: "لسانك يا قط، هنتعب مع بعض كده. وغريب إيه، دانا جوزك يا أبو شعر نار وجسم نارين." كانت أصابعه تسير على جلدها الناعم، وهيا لم تعد قادرة.

لتدفعه بعنف، فيمسك يدها ويكبّلها فوق رأسها. لتحس أنها ستموت من حرقتها. كان ملتصقاً بها حتى لا تأتي بحركة قتالية. لينظر إليها برغبة فادحة. لتصرخ: "ابعد بقه، هيا لعبة؟ ماتحترم نفسك وسنك إيه ده؟ ليرفع حاجبيه باندهاش: "سني إيه، شايفاني مركب طقم؟ لا كده أزعل ولازم أوريكي إمكانياتي كده، عيب في حقي." ليقترب من رقبتها ويهمس: "شعرك يجنن، وريحتك تجنن، ونعوميتك تلهب." كان يتلمسها بتوهان، وهي تشتعل وقلبها يرجف. وبدأت ترتعش.

ليضع شفتيه على شريانها الذي سيصرخ من نبضه وانفعاله. ليهمس: "الغليان جواكي بيخليني أعلي معاه." لتهمس وقلبها سيخرج من مكانه من فرط ما هي فيه: "ابعد بقه، ابعد." إلا أنه كانت شفتاه تتلمس رقبتها. لتنساب مشاعره. لتحس هيا بذلك لتدفعه مرة واحدة. وذهبت لشنطتها وظلت تبحث عن شيء تلبسه. فملابسها في الشنطة. لتتجه إلى الشنطة وتظل تعبث فيها. وهو مغمض العينين يسيطر على نفسه. ليفتحهم وينظر إليها مبتسماً على منظرها وغضبها.

ليجدها تشد شيئاً وتلبسه، وكان روباً طويلاً. لتقف أمامه مرة أخرى ووجهها أحمر وعيناها مشتعلة. لتهتف بغضب: "انت إزاي تدخل كده؟ هيا وكالة من غير بواب؟ وتحترم نفسك بقه، انت إيه، مش بينا اتفاق؟ لينظر إليها بهدوء يحسد عليه. ويذهب إلى أحد الكراسي ويجلس. لتصرخ: "انت كمان هتقعد؟ ليهتف: "ما تهدّي على نفسك، الوبور اللي داير جواكي ده ليه؟ اللي حصل واحد داخل أوضة مراته وشافها قمرين." لتنظر إليه بذهول: "مراتك؟ انت عقلك خف؟

هيا مين اللي مراتك؟ ليبتسم ويهتف: "خف إزاي، مش كاتب عليكي أنا. انت لسعتي." كانت تقف تنظر إليه ببلاهة: "انت عقلك خف، مش كده؟ آه، أكيد." ليضحك: "إيه، واحد دخل أوضة مراته، إيه الغريب فيه؟ انت بتحرقي جاز ليه؟ عادي، إيه اللي حصل يعني؟ لتقترب وتصرخ: "انت يا جدع انت، أنا مش ناقصة حرقة دم. اتعدل في كلامك، مش ناقصة قرف على المسا." ليقف ويمسك يدها ويشدها. ليهتف: "لا، هتقولي أدب، مش هسكتلك. أنا مراتي ما تكلمنيش كده."

لتدفعه بعيداً: "الله يخربيت كده، مرات مين؟ ما تعقل بقه." لتغمض عينيها وتظل فترة تهدأ. لتفتح عينيها: "أفندم، عايز إيه؟ ليهتف: "مفيش، بطمن عليكي وأشوفك عايزة حاجة." لتهتف: "شكراً، مش عايزة ولا هعوز، وما تعملهاش تاني. واتفضل بقه، روح من هنا." ليقترب منها ويهتف بخبث: "مش عايزة حاجة خالص يعني؟ أول يوم في بيت لوحدك، لو عايزاني أفضل جنبك، أنا تحت الطلب. اهدي الغلاية، أصل النعمة صعبة ونار، حرام والله يتعمل فيها كده."

لتنظر إليه وقلبها سيقف من غضبها. لتهتف: "انت عايز تحرقلي دمي صح؟ انت قاصد كده، وأنا مش هرد عليك من الأساسه." ليضحك ويقترب: "شكلك حلو وأنتِ غضبانه أوي على فكرة، متعة والله." لتهتف: "طب خلاص، شفت الفقرة عجبتك؟ يلا من هنا بقه، دا إيه ده؟ روح لمراتك، طين عيشتك، يلا زق بقه." ليهتف: "لا والله، طب ماشي." واتجه إلى الفراش وجلس عليه وأراح ظهره. وهتف: "وادي قاعدة." لتهتف: "انت بتعمل إيه؟ انت جرالك حاجة في عقلك يا جدع انت؟

ليهتف: "مش بتقولي مراتي، هتطين عيشتي، مستني بس أما تيجي تطينها." لتهتف بحنق: "وأنا مالي بيكو يا ربي، انت إيه ده؟ يا عم انت قوم بقه، أنا تعبانة. انت متاجر عليا؟ مش قلنا كل واحد في حاله؟ ليبتسم ويهتف: "لا، أنا ما قلتش، انت اللي قلتي." لتنظر إليه بذهول: "نعم يا أخويا؟ هو إيه اللي قلت وما قلتش؟ ليقوم من مكانه ويذهب إليها ويهتف: "بكرة تعرفي أنا قصدي إيه." واقترب منها وهتف: "تصبحين على خير يا مزة يا أم شعر نار.

عموماً، أنا على نده لو فكرتي تاني." وغمز إليها وتركها وذهب. لتنظر إلى الباب مذهولة: "هو مجنون؟ آه، مجنون. إيه الخبل ده؟ نهار أسود عليه، دا طلع مش طبيعي. دا إيه الغلب ده. استغفر الله يا رب على حرقة الدم." لتتجه إلى الفراش وتظل فترة تفكر فيما حدث. لتنام أخيراً متعبة. أما داغر دخل حجرتها ليجد زوجته جالسة. ليدخل ويغير ملابسه ليخرج ليجدها في طريقه. ليهتف: "عاجبك اللي البت ردت عليا ده؟ انت إزاي تسكتلها؟

ليهتف: "انت اللي نكشتيها، وهي مش نسمة يا ميساء. فأنتِ حرة، وأنا مش هدخل. وسيبيني بقه عشان مش ناقص صداع." ليذهب إلى السرير. لتهتف: "انت هتسيبني وتنام؟ أنا مش هسكتلها، أنا ماحدش يكلمني كده." ليهتف: "بصي بقه، اخرج أبَات بره عشان ترتاحي. هتبطلي هبد، وإلا أروح أتخمد في مصيبة تاخدني. دا بقت عيشة زفت." لتصرخ: "خلاص، ما عدتش طايقني الهانم عصتك عليا." ليهب ويهتف: "لا كده الليلة هتبقى طين، وأنا عندي شغل."

وقام ليخرج من الباب وقال: "اتخمدي لوحدك بقه أنتِ، عشان أنا ما عنديش استعداد أتخانق." وتركها وذهب وهي تغلي. ليذهب إلى حجرة غنوه ليدق الباب. لتفتح له، لتجده أمامها بملابس البيت. لتهتف: "إيه تاني؟ نعم، هيا ليلة مش هتعدي؟ ليدفعها ويدخل ويهتف: "آه فعلاً ما عدتش، وخلاص، انت السبب. وسّعي بقه." وذهب إلى السرير واندس في الفراش. وهي واقفة مذهولة. لتهتف: "انت بتعمل إيه؟ ليهتف: "هنام، هعمل إيه يعني."

لتصرخ: "نعم يا أخويا، هتنام فين؟ ليهتف: "بصي بقه، أنا تعبان وعندي شغل، وكفاية عليا خناقة واحدة." وادار ضهره ونام. لتقترب وتذهب إليه: "انت هتنام هنا بجد؟ وأنا هنام فين؟ انت اتجننت رسمي؟ ليهتف: "لمي لسانك أحسن لك، عشان أنا على آخري. واه، هنام هنا، مش عاجبك عندك أربع حيطان. ما أسمعش صوتك بقه." واستدار وأغمض عينيه ونام بجوار ابنته بهدوء. وتركها تغلي في مكانها. لتهتف: "الله يخربيتك، انت طلعتلي منين يا أخي؟

منك لله يا ربي، إيه ده." وذهبت إلى الكرسي وظلت جالسة عليه فترة. لتحس بالتعب. لتقوم مجبرة وتذهب إلى الفراش وتربط روبها جيداً. وتندس بجوار ملك من الناحية الأخرى. وتظل تفرك حتى نامت متعبة. في الصباح، استيقظ داغر على حركة ابنته. ليقوم وياخذها بين يديه ويظل يداعبها. واتجهت نظراته لتلك الجميلة التي تنام بارتياح بجواره. ليقترب قليلاً منها ويظل يتأملها. كانت جميلة عن حق، وتلك الندبة تضفي عليها هالة من الجمال.

ليمُد يده يتلمسها ليبتسم. لينزل بيديه على وجهها ونعومتها. لتسرح يده إلى شفتيها الناعمتين. وظل يتلمس جمالهم ليبتسم. وهي تتململ. ليقبل ابنته ويهتف: "هتصحي تتحول؟ أعمل إيه، متجوز بومة بره ووابور جوه. والله يا بنتي ماهشوف يوم عدل، عارف." وظل يداعبها لفترة وهو سعيد بوجوده معهم. ليضع ابنته ويقترب من غنوه. ومال عليها وبدأ في تلثيم شفتيها وخدودها. لتبدأ في التململ. لتفتح عينيها لتحس بشيء على وجهها. ظلت ساهمة لفترة.

لتفيق فجأة وترى عيون داغر قريبة منها مبتسمة. لتشهق وتدفعه بعيداً وتهتف: "فيه إيه يا جدع عالصبح؟ ليضحك بشدة ويهتف: "حد يصحى يقول لجوزه يا جدع؟ لتنظر إليه بغضب: "يادي الزفت عالصبح. انت اتجننت صح؟ انت اتبدلت؟ ما تقعد بقه بغلاستك دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...