تحميل رواية «غنوة الداغر» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1في احدي المراكز التابعه لمحافظه الجيزه نجد بطلتنا الجميله غنوه فتاه في الثالثه من عمرها جميله ذو عيون عسليه رائعه ووجه ملائكي بشره ناعمه وشعر لون العسل يميل اكثر الي الحمره .. كانت فتاه تبعث البهجه محبوبه من الكل تعيش مع اب وام رائعين يعيشان حياه سعيده.ولكن القدر اراد ان تبدا حياه غنوه لتدخل في ابتلاء يغير من شخصها تماما لتصاب امها بمرض خطير علي اثره تفقد حياتها ليعم البيت الهم والحزن وتمر الايام علي غنوه وحيده والاهل والاقارب يتجمعون حول الاب. لينصح الجميع الاب بالزواج ليمتثل لهم اخيرا ويقوم...
رواية غنوة الداغر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان
البارت الحادي عشر..
دخل جمال علي داغر وهتف بص يا داغر انا جبت اخري اسابيع واختك مصدرالي الوش الخشب والواد الزباله ده نازل نحنحه لو مش هتجوزهالي قول هخطفها واتجوزها والله هعملها.
ليتنهد داغر ويهتف.. بطل وش مش ناقص عالصبح عندي صداع اهمد.
ليصرخ جمال.. مانت قلت هتحلها وسيادتك نايم في العسل ونازل حب وسحسحه ياخويا ووشك ورد وانا بعض في الارض.
ليهتف داغر ساخطا.. مانا عارف قرك منك لله اهي رشقت في وش اهلي نبرت يا اخويا.
ليهتف.. ايه يا بومه فيه ايه.
ليهتف داغر.. حرمي المصون ميساء رجعت البيت وقضيت ليله سوده امبارح دا من غلبي اتسحبت ورحت عند غنوه ورجعت الصبح زي الحراميه انا مش قادر انا خلاص.
ليهتف جمال.. حبيتها يا داغر
ليهتف داغر.. ماعرفش بس كل اللي حاسه اني عايز ابقي جنبها ابصلها وماشيلش عيني من عليها عايزها في حضني انا امبارح كت هموت محصور ميساء ماعتش حاسس بيها.
ليهتف جمال.. طب ماتطلقها خلاص لو بطلت تحبها.
ليتنهد يعني.. اخرتها بعد سنين اطلقها مش عارف ماقدرش اعمل كده انا مش واطي.
ليهتف.. طب خلاص نظم نفسك مانت كت قبل كده متجوز اتنين.
ليهتف داغر.. لا غنوه غير. غنوه ملكتني مش قادر ابعد عنها.
ليهتف جمال.. طب طبيت يا نحنوح خلاص قشطات يا معلم..
ليتنهد داغر.. ويبتسم تفتكر يا جمال..
ليهتف جمال.. يبني انت وشك نور من ساعه مالبت دخلت حياتك وبتبقي قاعد عنيك هتتهبل عليها انا بتاع نسوان وعارف.
ليضحك داغر.. اه بتاع نسوان لو مريم سمعتك.
ليهز جمال راسه.. اه اصلها ناقصه هم.. هتجوزهالي امتي البت انهبلت والزباله اكرم بيصطاد في الميه العكره..
ليتنهد طيب يا حبيب اخوك هتصرف بس يلا زق وانا هتصرف.
ليستدعي مريم لتدخل عليه ليهتف اقعدي يا مريم.. دلوقتي جمال عايز يتجوزك.
لتهب وتهتف.. انا قلت لا يا ابيه لا دا واحد قليل الادب.
ليهتف.. بس جمال معذور يا حبيبتي وانت بتحبيه
لتدمع عينها.. حتي لو بحبه استحاله اتجوزه.
ليهتف داغر.. حتي لو عشان اخوكي.
لتقطب جبينها.. عشانك ازاي.
ليجلس ويتصنع الهم.. بصي يا قلبي انت عارفه ان جمال شريكي في كل حاجه والمجموعه زي ماليا ليه.. جمال حاطط جوازك قدام خراب المجموعه.
لتنظر اليه بذهول.. ايه ده بيهددك جمال بيهددك يا ابيه..
ليهتف ايوه المجموعه هتتخرب وتعب السنين هيروح انا واقع فيكي يا مريم وجمال رافض اي اتفاق الدنيا هتخرب وانت في ايدك السبب.
لتجلس مقهوره موجوعه.. بقي جمال يهددك ليه دا اخوك َمتربي معاك اخص عليه عشان يعمل كده اتجنن ده.
ليهتف.. بيحبك يا مريم.
لتصرخ.. اللي يحب ما.يوجعش.. وهو وجعك و وجعني.
ليهتف.. مالكيش دعوه بيا انا طالب منك تفكري تنجدي اخوكي..
لتظل مهمومه وتجلس تفكر في اخيها فهو كابيها لتتنهد وتهتف.. انا موافقه يا ابيه بس عرفه اني هتجوزه وهطين عيشته ولا هيطول مني حاجه مش البيه طاح فينا انا بقه هوريه وهندمه علي عملته دي حتي لو موتني في ايده واه شرطي هنقعد عندنا.
لبهتف با مريم تقعدو فين يا حبيبتي.. اه تنوري بس جمال له بيته وحريته يا حبيبتي.
لتهتف اومال.. ياخدني ويقهرني لوحدي.
خلاص يجبلي فيلا جنبكو لازق والله ماهقعدله في بيته ساعتها.
ليتنهد ويبتسم.. حاضر يا قلبي
لتقول.. وتاكد عليه مايستناش مني حاجه ولا هفرحه وهسود عيشته ولا هيلمسني بقلك اهوه ولو عمل ايه وقامت وتركته وذهبت علي جمال وفتحت عليه الباب وهجمت عليه وصرخت لتكون فاكر انك بكده هتذلنا وانك قدرت عليا ياسي جمال.
كان جمال مبهوتا لا يفهم شئ.
لتصرخ.. والله لاسود عيشتك وجوازتك هتبقي طين وهندمك علي الجوازه دي.. مش انا اللي تعمل فيها كده والله لاحرق قلبك واعمل حسابك ماهتلمسنيش ولا تطولني. جواز ه زفت علي دماغك وتركته مذهولا وخرجت.
ليهتف جوازه ايه اللي زفت هيا اتجننت ليقوم ويدخل علي داغر.. فيه ايه مريم هتموتني مالها عملت فيها ايه دا اتحولت.
ليضحك داغر دانت هتشوف ايام جاز وحكي له كل شئ
ليتهالك جمال نهارك اسود ودي هعمل معاها ايه دا وبور انت طينتها طب ايه.
ليبتسم داغر.. ايه ايه مالهاش حل لو مش عايز فركش.
ليهب.. فركش ايه اتجننت انت لا انا راشق بس ايه دا هتقتلني.
ليضحك داغر... امال بتاع نسوان ايه مش هتقدر عالبت الغلبانه و َالله صعبانه عليا.
ليهتف جمال.. طب اعمل ايه بموت فيها وهيا نازله نطح وبتحبني اعمل ايه قلبي شقق.
ايهتف.. طب يا خويا عليك بقه وعالنحنحه سحسح لحد مالبت تنخ هوكتب كتاب بس جواز انت وشطارتك..
ليهتف جمال.. لا والنبي اتجوز يا داغر بالله عليك ادهالي والله هلين دماغها.
ليتنهد.. طب نكتب ونشوف اهدي وركز بقه.
ليهتف جمال تسلملي يا حبيب اخوك ربنا يسعدك.
عند غنوه كانت تتجنب ميساء تماما وكذلك ميساء لا تقربها ولكنها بدات في التخطيط لازاحتها لتمر الايام وتبدا ميساء في الشجار مع الخادمات فهيا تدعي انها تفقد اشياء من مجوهراتها والكل يستعجب مما يحدث ليمر ايام اخري وتهدا ميساء وكانت كل حين واخر تفتعل نفس الاعمال وتتشاجر مع الخدم ليدخل عليها داغر ايه هو كل شويه تخانقي فيهم ماتقفلي علي حاجتك او جايز بيتنطرو هنا والا هنا.
لتهتف... اقفل ليه دا مش بيتي واماني من امتي يا داغر ايه اللي جد في البيت عشان اقفل لا ماهقفلش ان شالله كل حاجه تروح بس والله لو قفشت اللي بيعمل كده لاطين عيشته.
ليهتف... مين يعني.
لتصرخ ما ده اللي مجنني يا داغر الخدم دول معايا من سنين منال ونجلاء انتو مربينهم وغلابه اوي.. انت مش عارف ايه الجديد في البيت هتجنن .
ليتنهد ويهتف.. جايز اتنطرو روقي كده هجبلك غيرهم.
لتهتف تسلم يا حبيبي ربنا يخليك ليا يا قلبي.
كان القلق يعتريه ويشعر بان هناك شيئا خاطئا.
لتجتمع ميساء مع فتيات الخدم لتهتف بصو بقه انتو هنا بسببي وروحكو في ايدي. انتو غلابه ولو مانفذتوش هسرقكو والبسكو التهمه وماحدش هيصدقكو ويكذبني. يبقي اللي اقوله يتنفذ..
لتخاف الفتيات وتهتف احداهن اللي تامري بيه يا هانم.
لتهتف خلاص اسمعو بقه تنفذو ولا فيه كلمه تنقص ياما هلبسكو مصيبه واقول انكو اللي سرقتو الحاجه.
لترتعب الفتيات لا يا هانم احنا غلابه..
لتهتف.. طيب اللي قوله يتنفذ واللي هتنطق هلبسها مصيبه.انا هنا ست البيت ووكلمتي مصدقه هتشتكو هتتحبسو من البيه فاقصرو شري لتمتثل لها الفتيات وتبدا في التخطيط لتفتعل مصيبه يتغير مجري البيت كله..
كانت ناديه تجلس ومعها ملك لتاتي لها احدي الخادمات.. هاتي يا هانم عنك انت تعبتي كفايه لتعطي ملك لها لتاخذها الخادمه وتذهب بها الي حجره ميساء التي كانت قد خرجت بره البيت لتذهب غنوه ولتسال عن ملك لتخبرها الخادمه انها مع منال الخادمه الاخري لتصعد اليها وتدخل عليها غرفه ميساء لتقوم الخادمه الاخري بتصوير غنوه وهيا تدخل حجره ميساء وهيا تقفل ورائها لتدخل غنوه ايه يا منال ملوكه كويسه هاتيها عنك..
لتهتف منال اتفضلي يا هانم واعطتها كيس اسود..
لتقطب غنوه.. ايه الكيس ده..
لتهتف منال دا كيس فيه الرضعه والبامبرز والمناديل شيلاهم عشان ما يتنطروش وانا بنضف..
لتاخذها منها غنوه لتاخذ غنوه الطفله لتهتف الخادمه طب خدي الحاجه يا هانم انا هرضع ملك دقيفه واجبهالك..
لتهتف غنوه ماتجيبها ارضعها
لتقول لا ماينفعش نقطع الرضعه انت خدي الكيس وانا هجبهالك الاوضه دقيقه لتمتثل غنوه وتترك الخادمه في الحجره لتصورها الخادمه مره اخري وهيا تخرج بالكيس الاسود بمفردها وهكانت الايام تمر وميساء تخطط مع الخادمات ويتكرر نفس الفعل وغنوه لا تشك في شئ فالخادمات يتعاملون باريحيه معها ولكنهم من خوفهم مجبرون علي تلك الاذيه..
كانت غنوه تقف في احد الايام تكلم اخيها حازم ليخبرها ان اختها ستتزوج لتسعد هيا ولكنه اخبرها ان المصاريف كثيره لتهتف وهيا تتذكر مرتبها الذي تاخذه من داغر. ولا يهمك انا معايا فلوس كتير وهتصرف ليدخل عليها داغر ويستمع لها وهيا تخبر اخيها ان معها اموال وستتصرف له ولكنه لم يعير الامر اهميه ليقترب منها ويقبلها لتبتسم له وتغلق مع اخيها ليهتف.. وحشتيني..
لتبتسم وتهتف انت كمان والله ليهتف كتب كتاب مريم قرب وعايزك تبقي معاها البت طايحه.
لتهتف.. مانت برضه ضغط عليها ماتقلها الحقيقه.
ليهتف... هتعند عيله صغيره وهيا بتحبه وهو كمان يبقي خلاص بقه اجوزها واخلص وافوق للقمر اللي واحشني.
لتضحك.. انت ايه ده مانت كل يوم معايا.
ليضحك... والله بخاف اتقفش عامل زي الحراميه بس غصب عني لو مانمتش في حضن القمر بتبقي ليله غم.
لتخجل منه وتهتف... بجد يا داغر انا مهمه اوي كده.
ليهتف.. ياختاااي اسكتي اسكتي دانتي مخدر المس القمر يخدرني واسيح فيها وانام زي العيل الصغير.. دا قمري بيهبلني.
لتهتف... انا مبسوطه اني مهمه عندك وانت كمان والله بقيت كل حاجه عندي..
ليقترب منها... ازاي ماتقولي كده ازاي.
لتخجل وتحني راسها ليهتف..ليهمس بحب لا وحياه القمر. خرجلي اللي جوا كله كله..
لتتنهد وتهتف أخرج ايه بس يعني مش حاسس
ليقبلها بحنان.. حاسس وقلبي هيتفرتك بس عايز اسمع.
لتركن علي قلبه وتسمع دقاته لتهمس حاسه اني طايره كنت بجري وتعبانه وفجأه ارتاحت ووقفت اريح قلبي كنت لوحدي طول عمري وحسيت ان دنيتي اتملت.. كنت بخاف اقرب من حد ودلوقتي قربك بيريح قلبي .. انت بقيت دنيتي وحاسه اني في سعاده مش مصدقاها. داغر انا خايفه مش متعوده عالسعاده دي حاسه ان ربنا ماخلقنيش لكده عشان كده مش مصدقه الفرح اللي ملا قلبي..بديلك قلبي عن طيب خاطر وعارفه انك هتحافظ عليه عشان لو ماحفظتش عليه هيموت.انت اجمل حاجه حصلتلي في حياتي.. انت روحي ونور عنيا..
ليظل ينظر اليها بحب.. قلبك ده هموت عليه وهحطه بعيوني العمر كله . ليقبلها ويهمس قلبي يا ناس هفطس..
لتهمس خلاص ماعتش هقول اوعي بقه..
ليهتف لا لا لا لااااالا والنبي دانا بسيح من كلام القمر..
لتضع يدها حوله.. عارف لو طلت افتح قلبي واخبيك جواه كت عملتها..
ليقول بهيام.. قلبي هينفجر.. دا كده بقه عايزين شرح توضيحي َحبيبي لازم يعرفني ازاي وحملها مسرعا وبدا يدغدغها.
لتضحك. بطل اسكت نهارك ابيض نزلني.
ليهتف.. بس بس نخطف حاجه عالسريع كده قبل الليل مايجي واشدد لوحدي لينهال عليها يذيبها ويذوب معها وهيا سعيده محبه ومشاعرها قد وضحت لها لتنام في احضانه وقد وعت ان داغر اصبح لها حياتها وروحها وانها احبته بل عشقته بقوه لتسعد اخيرا انها دخلت حياته وهو بجوارها لتتمني ان يكون قد اصبح مشاعره مثلها لتسعد وتتمني ان تعيش تلك السعاده الابديه..
كان الجميع يجلسون ليدخل داغر ويهتف.. مريم حبيبتي كنت طالبه فلوس وقت ماتحبي قولي عشان تجهزي نفسك يا قلبي.
لتهتف مريم ربنا يخليك يا ابيه.
لتهتف مريم.... هنبقي نروح سوا نشتري طلباتنا.
لتهتف غنوه تامري يا حبيبتي ..
كل ذلك وتلك الحرباء تستمع وتخطط لالصاق تهمه شنيعه بغنوه لتعيد نفس الاتفاق مع الخدم لتاتي بالطفله الي حجره ميساء وتذهب غنوه لتاخذها وتصورها الخادمه الاخري لتذهب ميساء وتاخذ الاموال التي وضعها داغر في الدولاب لتجد بجوارها بعض المستندات المهمه والمناقصات لتصورها وسرق ما فيها وتتفق مع الخدم ليخفوها في حجره غنوه بعيدا عن يدها حتي لا تكشفهم ومعهم الخواتم التي ضاعت من رميساء لتاتي مريم الي داغر وتطلب منه الاموال ليذهب الي حجرته ولكنه لم يجدهم ليثور وينادي الخدم ويبدا في الصراخ.. انا فوت قبل كده اللي حصل قلت مره اتنين وهيتلمو انما توصل انكو تاخدو حاجات من اوضتي في بيتي دا مبقاش بيت.
لتبكي الخادمات.. والله يا بيه ماخدنا حاجه والله ماخدنا حاجه.
ليهتف.... انا مش عايز اأذي حد وأبلغ الشرطه.
لتقترب غنوه.... اهدي يا داغر حرام تضيع مستقبلهم.
ليصرخ... امال يسرقوني واسكت والله لاخرب بيوتكم ان ما قلتو وديتو الفلوس فين.. لتنوح الفتيات ليهتف طيب انت اخركو الشرطه ويفتح تليفونه لتصرخ الخادمه هنقول بس والنبي ماتعمل حاجه.
ليهتف انطقو مين اللي خد الفلوس..
لتهتف احد الخادمات هنقول بس لوحدنا معاك احنا خايفين
لياخذهم ويذهب بهم الي المكتب ويقف منفعلا غاضبا يلا انطقو.
لتهتف بص يا بيه احنا غلابه ومانتاخدش في الرجلين احنا متربين هنا عمر شفنها مين اللي خد الحاجه وكان بيدخل القوضه.
ليقطب جبينه ماتنطقي يا روح امكَ هتغنيلي.
لتهتف الاخري... الست غنوه يا بيه.
لينظر اليهم بذهول ليتحول الي غضب.. نهار ابوكو اسود مين يا زباله انت اتجننتو.
لتهتف.... يابيه شفناها وخفنا نقول بس صورناها عشان مايتقالش اننا اللي بنسرق احنا معاكو من سنين يا باشا دي اخرتها واخرجت تليفونها واعطته فديوهات متعدده لغنوه وهيا تدخل الحجره وهيا تخرج بالكيس الاسود لينقبض قلبه لتهتف والحاجه عندكو يا بيه في القوضه كنا بنشوفها لترد الخادمه الاخري يا بيه احنا طالبين الامان احنا غلابه والله يا بيه احنا مانمد ايدينا سنين واحنا عايشين متربيين هنا..
ليظل واقفا مذهولا غنوه لا مش ممكن ليهتف غاضبا يمين بالله لو كتو كذابين لاوديكو في داهيه واخرب بيوتكو ليخرج مندفعا وياخذ غنوه من يدها ويصعد الي حجرتها ويغلقها ويصرخ هما فين.
لتبهت غنوه.. هما ايه..
ليهجم علي غرفه الملابس ليبعثرها عن اخرها والغضب والخوف ياكله كان يطيح في الحجره ويبعثرها وهيا خائفه وتهتف فيه ايه انت عامل كده ليه ليجد اخيرا احد العلب مخفاه وراء احد المفارش ليفتحها لينشل مما امامه فهناك الاكياس السوده ليفتحها إيه الفلوس والمجوهرات وما اصابه في مقتل ورق مناقصاته متصور امامه ليهوي قلبه استبيعه استخونه وتتلقي اموالا وهيا تقف مذهوله مما في يده ليستدير والغضب اعماه ليمسكها ويهتف بفحيح.. ايه ده دول ايه والورق ده بيعمل ايه هنا..
لتهتف ماعرفش والله ماعرف ماشفتهمش.
ليصرخ.. ماشفتيش ايه دا في دولابك وخد التليفون وايه ده انطقي.. .
لتدخل ميساء جايبلنا حراميه تعملها ست بيت دي اخرتها يا بيه وانا اللي راضيه وساكته.
.
مصورينها طالعه من اوضتي وادي الفلوس اهه. تاخد ورق منقصاتك تبيعه لعدوينك وتقبض علي قفانا ايه الفجر ده ايه تاني مستني ايه دي تبقي مراتك دي تبقي ست تربي بنتك تعلمها ايه السرقه دي اللي هتأمنها علي بنتك البت دي لازم تتحبس او تترمي في الشارع ساكت ليه..
كان يجلس وهو غير مصدق ليضع راسه بين يديه صامتا فحبها سيخلع قلبه.
لتقترب غنوه... انت ساكت وموطي راسك ليه ساكتلها ليه لتهز راسها بوجع اوعي تقلي انك مصدق فيا اوعي يا داغر اوعي دانا اموت لتقرب منه وتصرخ بصلي موطي راسك ليه لتصرخ وتدفعه ماتوطيش راسك قلها اني مش حراميه انا مراتك زيها ليه تصدقها وتكذبني.
ليصرخ اخرسي ..
لتصرخ بوجع.. اخرس بتاع ايه.
لتصرخ ميساء.. تسكتي وتخرسي انت واحده حراميه عايزاه يعملك ايه يصقفلك انك سرقتيه ايه البجاحه دي.
ليصرخ هو كفايه كفايه بقه كان منهارا. لا يعرف ماذا يفعل يحبها ويعشقها ولكن لا يعرف ماذا يفعل.
لتهتف غنوه لا مش هسكت مش هسكت انتو االي ظلمه انتو اللي ماعندكوش رحمه اسرقك ليه انطق اسرقك ليه حرام عليك بصلي بطل تسكت ماتموتنيش قلبي هيقف مش بعد اللي قلتوهولي واديتني الامان ترجع تصدق فيا ليه ليه.
لتهتف ميساء... اسمعي يا بت انت انت تقعدي تترزي هنا للبنت لحد مانشوف مكانك حد وبعدين تغوري من هنا انما نسيبك البنت تعلميها السرقه لا اللي زيك ماكنش ليه يخش بيوت احنا هنعمل بأصلنا ونعمل حساب خالك ومانفضحكيش ونحبسك بس خلاص تترمي بره.
لتظل غنوه واقفه. قلبها سينخلع من مكانه ليهتف بغضب.. داغر ميساء اخرجي بره لتخرج ميساء ليظل هو جالسا بقهر يغلي من داخله يريد ان يقتلها لا يقوي علي النظر اليها.
لتهتف هيا.. ايه صدقتها صدقت مراتك. كذبتني ايه مش مراتك انا كمان انت بسكوتك ده بتموتني انت بتقتلني ليه عملتلك ايه هتكمل سكات ايه هتسمع ليها وترميني وتجيب واحده مكاني اصلي حراميه.
ليهتف بغضب.. انت ايه مش حاسه بالمصيبه اللي انت فيها.
لتهتف... لا مش حاسه عشان ماعملتش انا نصيبتي فيك انت في وجعي منك انت في تصديقك ليها وتكذيبك ليا.
ليهتف بغضب .. كنتي هتجيبي فلوس لاخوكي منين يا غنوه
لتهتهف.. اه فاكر اني هسرقك واديلوه صح تصدق.. بصلي وانطق اسرقك ليه خليك راجل وبصلي..
ليفور من داخله ويهب والغضب يحرقه اخليني راجل واحبسك عشان حراميه دا اللي عايزاه. ان اتجوزت حراميه
لتصرخ.. اخرس اياك تقول كده قطع لسانك. انا انضف منكو كلكو.
ليصفعها علي وجهها بشده.. بقي اخرس بقي دي اخرتها بعد ماجبتك ونضفتك وعيشتك عيشه ماتحلميش بيها تسرقيني وتخونيني.. مصوره شغلي يا قادره وهتبيعيه وتقبضي.. ايه فاكره انك هتلزقيها لحد تاني.
لتصرخ... بطل والله ماحصل انت ازاي تكلمني كده حرام عليك.
ليصرخ... ازاي اكلمك كده كان موجوعا منها ليبدا في ايذائها ليهتف وانت مين اصلا عشان ماكلمكيش حته زباله حراميه لمتها تقومي تيجي تسرقيني يا زباله ايه مثلتي عليا ومش عايزه فلوس وتقولي لاخوكي معاكي فلوس وهتتصرفي ايه بيسلكلك المجوهرات البيه والله لاخرب بيتكو انا بعد ما امنتك ودخلتك دنيا ماتحلميش بيها تدوري بوساخه تضحكي عليا. تاخدي فلوس ودهب لو كان بس كت سامحتك انما تخونيني وتخربي شغلي وتصوري المستندات .. ايه هتبيعي شغلي مش مكفيكي اللي سرقتيه.
لتصرخ.... حرام عليك والله ماخدت حاجه انا مظلومه تصدق فيا كده والنبي ما تصدق انا غنوه اللي قلتلي ما هوجعكيش واني حاجه مهمه وانت بقيت كل حاجه ليا انا اعمل فيك كده. لتقترب منه وهيا تنتحب.. داغر والله ماخدت حاجه ولا شفت فلوس ولا صورت ورق كانت تشهق اوعي يا حبيبي حرام عليك داغر هموت والله هتقتلني كده.. غنوه هتموت.. اعمل كده ليه وانا ماليش الا انت اعمل كده ليه.
ليهتف... ايوه عشان جربوعه خططتي تدخلي البيت وعارفه بهجومك اني هجيبك ما مين اعور في البلد الا انت يا زباله قلتي قربي من بنته وعلمي عليه وانا مش هقدر اعملك حاجه مانت اتعلقتي ببنتي فاكراني اهبل.
لتصرخ.... بس بس انت ايه حرام عليك قلبي بيوجعني هيموتني منك لله.
ليهجم عليها وينهال عليها ضربا
.. انت لولا الملامه كنت سلمتك للشرطه تتحبسي يا زباله ايه ده تنامي في حضني وتدوري تسرقيني انا داغر سليمان تضحكي عليه واحده ماحدش يبصلها لميتك ونضفتك ودخلت بيتي يا زباله تسرقيني تخونيني تبيعيني لاعدائي كان يضربها بعنف.
لتدخل مريم وناديه وينصدما
ليمسكها من شعرها.. وهيا تصرخ حرام عليك والله ماعملت حاجه والله ماعملت حاجه ليدفعها ومريم تنتحب وتصرخ كدب كدب غنوه استحاله تعمل كده حرام عليك ليظل هائجا لا يعرف ماذا يفعل ليلقيها بعيدا ويهتف تقعدي هنا زي الكلبه لحد ماعرف هعمل فيكي ايه فاهمه.
ليتركهم ويدخل المكتب ويهيج ويكسر المكتب باكمله ويتهالك والوجع يمزقه لتنهمر دموعه ليهمس بوجع.. ايه الوجع ده ليه ليه انا تعملي فيا كده تسرقيني انا دانا دانا حبيتك ولو طلبتي عيني كنت جبتهالك تضحكي عليا وتدوري تسرقيني وتتفقي مع اخوكي لا وتبيعي منقصاتي يا جاحده ليه ناقصك ايه ليه.
لتدخل عليه مريم وتصرخ انت ظالم ظالم غنوه ماتسرقش ماتسرقش غنوه هتعمل كده ليه قلي حرام عليك مانت جوزها وحبيبها هتعمل كده ليه لو طلبت حاجه هتجبيهالها غنوه حيه وماتقربش لحاجه مش بتاعتها دا بتتكسف من خيالها وعندها عزه نفس.. ليه تسرق هاتلي سبب.
ليدخل عليهم جمال فيه ايه مالك يا حبيبي فيك ايه.
لتذهب اليه مريم... في مصيبه يا جمال داغر ضرب غنوة واتهمها انها سرقته تصدق والنبي يا جمال قله انها ماسرقتش خليه يرجعها.
ليصرخ... داغر بطلي بطلي الحاجه طلعت من اوضيتها والخدم مصورينها والهانم قايله لاخوها هتديله فلوس كتير بتسرقني وتديله وورق الَمناقصات متصور ومتعان.
لتنهار مريم... لياخذها جمال في احضانه اهدي اهدي.
لتهتف... والنبي يا جمال قله وعرفه انها ماسرقتش حاجه يروح يشوفها حرام والله دي مظلومه..
ليهتف طب اهدي اهدي حبيبتي وانا هتصرف لتخرج منهاره ليجلس جمال ممكن تهدي كده وتفهمني ايه اللي حصل..
لينظر اليه داغر والدموع في عينيه انا اندبحت يا جمال حبيبتي سرقتني تصدق تعمل ده كله عليا وتسرقني انا اتسرق بعد ما دخلتها حضني انا مش واجعني الفلوس تغور انا واجعني خلعتها لقلبي كانت هتبيع ورق المناقصات انا قلبي هيقف.. تغور الفلوس الخيانه صعبه. دانا كل يوم في حضنها تعمل فيا كده دانا بتنفسها ومابعرفش انام الا في حضنها انا قلبي هيقف مش عارف هعيش من غيرها ازاي انا نفسي اموتها اطردها بره مش قادر مش قادر.. ليهب بس لا انا مايتعملش فيا كده بعد َماخدتها في حضني وامنتلها تقهرني كده.
ليهتف جمال... ماتهدي بقه ايه هتنهبل..
ليهتف داغر اعمل ايه اعمل ايه ايه المصيبه دي تعمل فيا كده ليه حوشت عنها ايه لو طلبت كت ادتلها تسرقني تطلع حراميه وتخوني.
ليهتف... اهدي طيب واقعد معاها واعرف ليه عملت كده.
ليصرخ..... اقعد مع مين انا عايز اموتها بايدي.. دي كات في حضني ومديها الامان تقلي اقعد دانا عايز ارميها بره تغور.
ليهتف.... اهدي طيب وبنتك هتعمل ايه.
ليهتف... واسيب دي تربيها اسيب واحده حراميه تربيها.
ليهتف جمال.. طب اهدي سيبها وهات واحده البنت تتعود عليها وبعدين مشيها.
ليجلس بقهر.. امشيها.. انا حبيتها يا جمال مش قادر امشيها هموت.
ليتنهد جَمال.. طب اهدي الاول ونشوف نفكر هيا قالت ايه.
ليهتف داغر ماعرفش كانت بتصرخ ماسرقتش هتقول ايه يعني..
لينظر اليه جمال.. مش عارف اصل بصراحه الموضوع غريب ليه تعمل كده..
ليهب داغر انا لازم اعرف هيا عملت كده ليه.. ليتركه ويصعد كانت هيا تنتحب بقهر في احضان مريم ليدخل عليهم ويصرخ في اخته اخرجي بره لتنكمش غنوه ليصرخ اخرجي.. لتخرج هيا ليقترب ويشدها من يدها دلوقتي تقليلي ايه اللي خلاكي تسرقي ناقصك ايه انطقي.
لتنظر اليه بقهر ووجع وتهز راسها وتنهمر دموعها ليصرخ بقلك انطقي نقصك ايه تنامي في حضني وتدوري تسرقيني انت ازاي زباله كده.
لتصرخ.. حرام عليك بقه كفايه انت ايه مابتحسش هسرقك ليه انا عمري ما بصيت لحاجه غيري ارحمني ليه توجعني كده حرام عليك قلبي هيقف منك لله.
ليصرخ وليكي عين تنطقي الفلوس يا هانم خارجه من دولابك وورق المناقصات يا زباله معاكي هتبيعيه لمين انطقي ومصورينك وانت بتدخلي قوضه مراتي اللي ضفرها بعشره زيك.
لتدفعه وتصرخ في وجهه لا انت تحترم نفسك فلوس ايه يابوفلوس انت وفلوسك علي جزمتي ليصفعها علي وجهها بشده كمان ليكي عين انا لو مش عامل حساب لخالك كنت حبستك
لتحس بقلبها ينشق وتقترب منه وتمسكه من ملابسه .. تحبسني انا.. انا يا داغر تحبسني.انا بعد مامنتلك ونمت في حضنك امال كت بتقول ايه وتقربلي ليه هاه كت بتعمل كده ليه وتقولي عايزك وهسعدك كان ايه كان كدب انت ازاي جاحد كده..يا ظالم يا كداب انت ايه منك لله.. مش قلتلي انت روحي ودنيتي يا جاحد.
هنا تلبسه الغضب واعمي قلبه ودفعها ليهتف.. لتكوني فاكره اني عملت كده عشان حاجه لا يا شاطره انا مابصلكيش. واحده في بيتي اهو استفاد منها. ما مراتي اللي ضفرها برقبتك ماكنتش موجوده وانا عايز حاجه في سريري ماهو ابو بلاش بيبقي رخيص وانت وقعتي وطلعتي سهله عشان تديني نفسك وفاكره انك هتتمكني وتعملي عملتك ولا احسش.. لا فوقي داغر سليمان مايقربش من زباله زيك حته فلاحه جربوعه .. فاكره ايه حبيتك مثلا.. ليضحك.. عايزه تبقي هانم زي مراتي وانت جايه من الشارع بمنظرك ده. لا دانت بصيتي لفوق اوي وقلتي اما اضرب ضربتي واهبش وخلاص انا ماهخدش بالي.. وهعديها.. لا دانت تفوقي اعديها لما تكوني عندي حاجه انما انت واحده مالكيش قيمه جربوعه جبتك َنضفتك وعملت ست.. انت عندي مربيه لبنتي اللي هاخدها منك وارميكي بره يا زباله .احب فيكي ايه مابتبصيش في المرايه داغر يبصلك انت ويحبك انت دا بقت مسخره.. انت اخرك يومين ابسط نفسي معاكي ولو انك ماتبسيطيش حد وازهق وارميكي لان ستك جت.. الهانم جت.. ولما الست تيجي الخدامه تترمي..
لتغمض عينها بوجع وتحس بدوار لتسند علي الفراش وتجلس بانهيار.. لتحس انها ماتت ومات بداخلها مشاعرها تجاهه فهو خلع قلبها.. كان بيمثل الحب عشان ياخد جسمي وبس احست بقلبها سيخرج من مكانه داغر يعمل كده فيا كانت مقهوره.. كله ده كدب. قلبي هيقف.. كان بيضحك عليا وبيتسلي بيا في سريره وبس.. انا ماسواش وقعني وطعني كده ليه دانا كت في حالي ماجيتش جنبه كل ده عشان يبسط نفسه ما مراته مش موجوده ياخدني عشان رخيصه في نظره.. انا رخيصه.. انا خدامه.. لترف يدها الي ندبتها لا شعوريا من قهر كلامته ومعايرته لها.. انا ماسواش.. انا اخري يومين .. عايز يحبسني اااااه يا قلبي اااه.كانت تقف ساهمه قلبها يمزقها وعيونها تسيل منها الدموع. كانت مقهوره انه صدق فيها ودبحها ولن يحبسها من اجل خالها لتتجلد َو تهتف طب كتر خيرك يابن الناس عملت باصلك.. يعني همشي من غير فضيحه كتر خيرك بجد اخلاق انا ماشيه
ليبهت وقلبه يرجف ويحس بانشقاق في قلبه عندنا ذكرت كلمه الرحيل ليصرخ و...
رواية غنوة الداغر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان
ما إن نطقت غنوه بأنها سترحل حتى هاج واحس بقلبه يأكله ليهتف:
"أكنكِ تريدين الرحيل؟ فاكرةً بذلك خلاص؟ لا يا هانم، أنتِ ستقعدين هنا كالجزمه تربين البنت وزي ما اتفقنا. بس صراحة مش هأسيبها لواحدة حرامية تعلمها السرقة. لا، كلها شهر ولا اتنين وأرميكي بره وأجيب حد مكانك. عشان اللي زيك ما أؤمنش عليها معاه."
لتقف وتنظر إليه والوجع يمزقها منه:
"عارف يا داغر، انت تستحق إيه؟ تستحق فعلاً تتكره وتتكرَه أوي. أنا جوايا نار منك ومن وقفتي مذلولة قدامك إنك مش مصدقني. بتقلي ما أؤمنش على بنتك في حضني، وهيا ما كانش ليها إلا حضني ده أطبطب وأحنّن وأحب. عيبي إني حبيت، عيبي إني قلبي حنّ. انتو ما تعرفوش الحب. أنا دلوقتي عرفت ليه نسمة انزوت بعيد عنكم عشان ما فيش أمان، انتو بتنهشوا في بعض. انتو عايشين ما حدش مأمن للتاني، بتوجعوا بعض وخلاص. ليه أسرقك؟ قلي، هعمل بالفلوس إيه؟ بتقلي أبعتها لأخويا؟ أيوه، مانت مديني فلوس كتير. أيوه كتير، أنا قلت كده عشان دي بالنسبالي فلوس كتير، إحنا مش زيكو، إنت بتديني كل شهر مبلغ، كنت هبعتله. أسرقك ليه؟ ليه؟"
لتسيل دموعها:
"انت مزقت قلبي. قعدت تقلي مش هاوجعك وأمنيني وسيبيلي نفسك، ولما سيبتها عملت إيه؟ مزقت روحي. عملت لك إيه؟ فلوس إيه؟ ملعون أبو فلوسكم يا أخي. بس أقولك، أنا اللي غلطت إني سمحت لنفسي أدخل حد جوايا يمزعني ويقتلني كده."
ليصرخ:
"بطلي تمثيل بقى، انتِ هتعملي عليهم؟"
لتمسح دموعها:
"حاضر يا داغر بيه، هبطل تمثيل وهفضل هنا لحد ما تلاقي حد، وبعد كده ارميني براحتك. بس هيجي يوم وتعرف إني اتظلمت منك واتوجعت أوي. بس خلاص، ما أعتقدش تفرق، خلاص الوجع حصل ودنيتي معاك انتهت."
ليضحك ساخراً:
"لا والله. وانتِ فاكرة إني هاأمن لواحدة زيك تاني؟ اسمعي، انتِ تحمدي ربنا إنك ما رجعتيش لأهلك بفضيحة. وعقابك الكام شهر دول تتربّزي هنا، مالكيش تنطقي، فاهمة؟ وأنا بنفسي هراقب تصرفاتك، وإياك عقلك يوزك وتعملي حاجة."
لتنظر إليه بسخرية:
"اللي تؤمر بيه يا بيه."
ليقترب ويمسكها بعنف:
"وتحترمي نفسك وانتِ بتتكلمي، فاهمة؟ وتحفظي مقامك."
وذهب إلى حجرة الملابس وبدأ يلملم ملابسه. وهيا واقفة تحس بنار في جوفها. ليمر فترة، يلملم شنطة ويخرج، يرزع الباب وراءه. لتتهالك وتنهار من البكاء:
"ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ ليه؟ أنا تصدق فيا كده؟ ده أنا قلت خلاص أمان الدنيا لقيته. قلت ها أفرح وأخش دنيا. قعدت تقلي مش هاوجعك، فتحت لك قلبي وحبيتك، حبيتك. منك لله يا رب على وجع قلبي. أعمل إيه بوجعي ده؟ ليه يا داغر؟ أنا أسرقك؟ أنا للدرجادي ماسواش عندك؟ مراتك تخطط لكل ده؟ ما فيش غيرها، ويتفقوا عليا ويصوروني؟ طب استني أقولك، كنت بدخل أوضتها ليه؟ كانوا بيخططوا وأنا زي الهبلة وقعت. بس عشان أعرف إنك ما تستاهلش حبي. انت ما تستاهلش إلا مراتك يا داغر. خلاص كده، اجمدي وخرجيه بره حياتك. موجوعة آه، ارجعي زي ما كنتي لحد ما تخرجي من جحيمه اللي دخلك فيه غصب عنك. خلصت على كده يا غنوه؟ فوقي. البيه العالي جابها من تاني ورجع عايرك بفقرك وشكلك وعيبتك اللي فيكي، بعد ما قعد يحايل ويطبطب ويحب. ده كله كان إيه؟ كلام وبس. عايز جسمي ياخده. استحالة، كان حب أبداً. فوقي، ده ما بيعرفش يحب. موتي حبه جواكي. الله يرحمك يا نسمة، حاسة بيكي. تري عملت فيكي إيه؟ أنا موجوعة أوي. هموت منهم لله."
لتنتحب وتظل هكذا فترة. تقوم وتحتضن ملك:
"ها ياخدك مني يا قلبي؟ شهر اتنين ويرميني بره؟ هعيش من غيرك يا عمري؟ يا رب افرجها من عندك، أنا مظلومة."
كان جمال يجلس لتدخل عليه مريم وتهتف:
"جمال، والنبي عشان خاطري قول لداغر إن غنوه مظلومة. أنا موجوعة."
ليقترب منها ويحتضنها:
"اهدي بس، هقوله والله. أنا كمان مش داخل دماغي. بس هو دلوقتي منفعل، نسيبه يهدى شوية."
لتتنهد وتجلس حزينة. ليجلس قربها ويمسك يدها ويقبلها:
"كل حاجة هتبقى كويسة. أنا جنبك والله. اطمني يا قلبي."
لتنظر إليه:
"اطمن؟ ما عادش حاجة تطمن. أنا خايفة. إبيه إزاي بعد ما علاقته بقت حلوة معاها يصدقها؟"
لتنظر إليه:
"وانت؟ انت زيه، انتوا الاتنين زي بعض. يتخاف منكم."
ليشدد عليها:
"تخافي مني ليه بس؟ والله يا مريم، أنا بتمنالك الرضا."
لتهب:
"ولما انت بتتمنالي الرضا رايح تهدد أخويا ليه وتقوله هتفسخ الشراكة؟ تتجوزني إجبار يبقى كده؟ تتمنالي الرضا يا سي جمال؟"
ليصمت جمال، لم يعرف ماذا يقول. لتهتف:
"اعمل حسابك، دي مش هتبقى جوازة. أنا ما أتجوزش جبر يا سي جمال. ولولا أخويا كنت سبتك تتفلق. انتوا زي بعض، واحد يوجع واحدة والتاني يتجبر عليها عشان بتاع ستات وقليل الأدب."
وتركته وذهبت، وهو واقف محصور لا يجرؤ على قول الحقيقة:
"الله يخربيتك يا داغر، طينتها أكتر ما هي مطينة. بس أعمل إيه؟ ما فيش طريقة تانية أجيبها بيها. أستر يا رب عاللي جاي."
دخل داغر حجرة زوجته ورمى الحقائب أرضاً وجلس مقهوراً، لا يعرف كيف سيبتعد عنها، فهي أصبحت كالنفس له، لا يقوى على بعدها. لتأتي ميساء إليه:
"إيه مالك زعلان؟ كويس إننا عرفنا مين اللي عمل كده وارتحنا. صحيح، جربوعة، هتعمل إيه؟"
ليقوم هو ويهتف:
"اقفلي على السيرة دي، فاهمة؟ مش ناقص قرف."
ودخل إلى الحمام وتركها تشعر بالسعادة:
"أخيراً، خلاص كده خلصت منها. الزبالة دي، فاكرة إيه؟ إنها تقدر تاخده؟"
دخل داغر الحمام وظل واقفاً تحت الماء يشعر بأن قلبه سينفجر من مكانه. وظل يخبط على الحائط من الغضب:
"ليه؟ ليه كنت حاشد عنك حاجة؟ ليه؟ مش قادر. هبعد إزاي؟ أنا هتجنن."
ليظل فترة ليخرج ليجد زوجته تنتظره في السرير. ليغلق النور ليذهب وينام بجوارها وهو يشعر بالقهر. ليسود السكون ويظل هو يتقلب على النار. ليغمض عينيه:
"أتخمد وأنام؟ ليه أنام؟ إزاي وهيا مش في حضني؟ أنام إزاي؟ قلبي ها يقتلني."
"أتعود بقى، هي خلاص انتهت من حياتك، مش بعد عملتها تقول كده."
"بس أنا تعبان، هموت، مش قادر. عايز أقوم وأخدها في حضني، عايز أنام، مش عارف."
لينهر نفسه:
"نام. نام واذبلها. هي تستاهل."
ليظل مستيقظاً لوقت طويل، ليتهالك ويشعر بالجنون. وظل يضغط على نفسه حتى تهالك ونام أخيراً. أما هي، فقد انزوت بمفردها، لا تفعل شيئاً سوى أن تنتحب وفقط. لتقرر أن تنزوي عن الجميع، حتى ينتهي الشهر ويخرجها بره الفيلا. ليعود الهم ويتلبس الجميع، فداغر أصبح عصبياً وغاضباً بشدة لأنها لا تخرج من حجرتها، ومن يريد الطفلة يأتي ويأخذها ويعيدها إليها. أصبحت كجليسة للطفلة، لا تعتب باب الحجرة، ولا تأكل معهم، ولا تراهم. رغم أن مريم ونادية حاولوا معها كثيراً، إلا أنها رفضت تماماً وأصبحت رسمية في تعاملها. لتيأس مريم ونادية، كما انخرطوا في تحضير الزفاف الذي سيقام قريباً.
كانت الوحيدة التي تشعر بالسعادة هي ميساء، فقد قضت تماماً على غنوه. إلا أن زوجها أصبح لا يُحتمل من عصبيته، كان على حافة الجنون، فهو لم يرها منذ الحادث، ومرت أيام وأحس بقلبه سينفجر، كان يشتاق إليها، ولكنه علم أنها لن تخرج من حجرتها. ليشعر بقهر أكثر، فهو لن يذهب إليها، وكان يتمنى أن يراها وسط العائلة. كما أنه لم يعد قادراً على النوم، ليشعر بالجنون وليس له حيلة فيما هو فيه.
في أحد الأيام، دخلت عليها الخادمة ووضعت الطعام، وظلت واقفة تنظر إليها. كانت تشعر بالأسى تجاهها لأنها طيبة وحنونة ولا تستحق ذلك. لتنظر إليها غنوه:
"إيه؟ صعبة عليكي؟"
لترتبك الفتاة. لتنظر إليها:
"ليه؟ عملت لكم إيه عشان تعملوا فيا كده؟"
لتستدير الفتاة لتخرج. لتهتف غنوه:
"عارفة، فيه رب ها يجيب لي حقي منكم. أنا مش مسامحاكم ليوم الدين."
لتهرع الفتاة والحزن يتلبسها، لتدخل على صديقتها وتنهار بالبكاء. لتهتف:
"حرام والله اللي بيحصل ده. الست غنوه ما تستاهلش كده، دي طيبة أوي وما شفناش منها حاجة وحشة."
لتهتف الفتاة الأخرى:
"يعني كنا نلبس مصيبة؟ يا منال."
لتهتف منال:
"إنت مش خايفة من ربنا؟ طب مش صعبة عليكي ذلها ده وفضيحتها؟ ده بقاله عشر أيام ما عتبتش بره الأوضة. حرام والله، قلبي وجعني عليها. دي عمرها ما قالت لنا كلمة وحشة، مش الزبالة التانية اللي بتتجبر على خلق الله، طايحة وفاردة. منها لله."
لتهتف الفتاة:
"اهدي بقى، إحنا غلابة، مالناش ندخل بينهم."
لتظل منال تشعر بالقهر وتأنيب الضمير. لتهتف:
"طب ما نروح نقل للبيه؟ هيعرف. ده مقهور أوي، ده شكله بيحبها."
لتهتف الفتاة الأخرى:
"آه، وممكن بقى يقف جنب مراته التانية ونروح في داهية؟ اهدي بقى وعدي أمورك."
لتجلس منال بقهر، تشعر بتأنيب الضمير وتتمنى أن تساعد غنوه. مرت الأيام والأسابيع والحال من سيء لأسوأ. وداغر قد جن تماماً في بعدها، وكبرياؤه يمنعه من الذهاب لحجرتها، وهي قد ماتت داخلياً، أصبحت كالجثة، تعيش فقط تنتظر لتخرج من تلك الفيلا لتنجو بروحها التي قتلت فيها.
لتأتي إحدى الليالي ليحس بجنون، فلم يعد يحتمل بعدها. يريد أن يتلمسها، ليقوم في سواد الليل ويقترب من حجرتها بهدوء. ليفتح الباب بروية، ليجد الجو هادئاً. ليدخل بهدوء ويقترب، ليجدها نائمة كالملاك. ليقترب أكثر، لينحني بجوارها. كان الظلام يعم إلا من ضوء بسيط. ليرفع يده ويتلمس شعرها ويأخذ إحدى الخصلات ويشمها ويقبلها. ليحسس على شعرها ليهمس:
"وحشتيني، وحشتيني أوي. وجعتيني أوي. أعمل إيه؟ ليه يا قلب حبيبك كده؟ ليه تعملي فيا كده؟"
ليظل ينظر إلى شفتيها ليهمس:
"مش قادر أبعد. أعمل إيه؟"
لينزل بروية يقبلها ويندس بجوارها يحتضنها، فكانت غنوه تنام ونومها ثقيل. ليحس أن روحه قد عادت إليه. ليظل فترة، جسده يشبع من جسدها، ليحس أنه زاد وفاض، ولابد أن يرحل. حاول أكثر من مرة أن يبتعد، إلا أنه يتراجع ويلتصق بجسدها أكثر ويتلمس حناياها بنعومة، وجسمه يفور من كتمته. إلا أن له أن يمشي، فقد استغرق الليل بأكمله يتلمسها. ليبتعد وقلبه سينشق، ويتراجع بصعوبة، ويقف كثيراً يتأملها. ليتنهد بقهر ويخرج من سكات.
* * *
ليأتي يوم زفاف مريم، لتصعد إليها مريم وتدخل عليها لتهتف:
"هتسيبيني لوحدي في يوم زي ده؟"
لتبتسم غنوه:
"ألف مبروك يا حبيبتي."
لتهتف مريم:
"مبروك على إيه؟ ده أنا مجبور يا غنوه، دي مش جوازة."
لتبتسم غنوه:
"جمال بيحبك يا مريم، افرحي يا قلبي. هو عمل ده عشانك."
لتهتف مريم:
"عشاني؟"
لتبتسم وتهتف:
"بصي، ها أقولك حاجة. بس بعد ما تتجوزي قوليله غنوه بتقولك ريح مريم وما تسيبهاش لظنونها، هي عارفة كل حاجة وما رضيتش تقولها عشان انت بتحبها."
لتهتف مريم:
"مش فاهمة."
لضحك غنوه:
"ها تفهمي يا قلبي وهتساعدي."
لتحتضنها لتهتف مريم:
"طب وحياة مريم، تحضري الفرح."
لتهتف غنوه:
"معلش حبيبتي، غصب عني والله ما أقدر."
لتهتف:
"طب ساعة كتب الكتاب انزلي والنبي، عايزة معاكي."
لتهتف غنوه:
"لو قدرت حبيبتي هنزل، ما أوعدكيش، أنا بجد مش قادرة."
لتحتضنها مريم لتهتف:
"معلش يا مريم، لو تسألي أخوكي، عدى شهر وما شافش حد لملك عشان أمشي."
لتهتف مريم:
"بطلي والنبي تمشي. تروحي فين؟ ده بيتك."
لتبتسم غنوه بسخرية:
"بيتي؟ طب يا حبيبتي، معلش فكريه."
لتخرج مريم لتجد داغر يخرج من حجرتها، كان يريد أن يعرف هل ستنزل غنوه؟ كان يشتاق إليها بشدة. ليهتف:
"إنتِ خارجة من عندك ليه؟"
لتهتف بنظرها الحزين:
"ما تخافش يا إبيه، مش ها أنزل. ما ينفعش صحيح تنزل. أصلها بالنسبالك ما تشبهش. وأه، كانت بتسأل، إنت ما شفتش حد لملك عشان بس مستنية هتترمي إمتى بره."
وتركته وذهبت. وهو يشعر بالقهر، ظل واقفاً ينظر إلى الحجرة يريد أن يدخلها ويهجم عليها، لياخذها في أحضانه. اقترب من الحجرة بقهر ووضع رأسه عليها، يشعر بالحنين والتلمس لحبها. ليسمعها تغني لابنته، ليغمض عينيه ويضع يده على قلبه، وأراد فتح الباب واحتضانها واعتصارها بين يديه، فقلبه ينخلع وسيصاب بالجنون. ولكنه منع نفسه:
"ها أجيب حد؟ حد مين وزفت مين؟ أنا ما أقدرش أجيب حد. لو جبت ها تمشي. ليه يا غنوه؟ كده؟ ليه؟"
ليستدير ويبعد وقلبه يتمزق بداخله.
* * *
ليبدأ الزفاف. كانت مريم جميلة كالملاك، تنزل مع أخيها وجمال يقف، نظره معلق بها وبجمالها. ليرجف قلبه، إنه أخيراً ستصبح حبيبته له. أما هي، فكانت حزينة أن هذه الجوازة جبر وتحت التهديد. لياخذها جمال من يد داغر ويقبلها ويهمس لها:
"بحبك."
لخجل منه وتحني رأسها. لياخذها ويبدأ بالرقص معها، مسحوراً بها وبجمالها. وهيا بين يديه، ليهمس:
"ممكن تبصيلي وتنسي أي حاجة؟ والنبي يا مريم."
لتتنهد وتنظر إليه. ليبتسم ويحتضنها ويظل يدور بها وعينيه متعلقة به، ومشاعرهما تنساب بحب من جمال ما هما فيه. ليظل يهمس بحبه لها، ليرجف قلبها. ليهمس:
"والله بحبك وبعشقك. أنا حاسس إني ها أتجنن، مش مصدق إن قلبي معايا وبتاعي."
لتتنهد:
"جبر يا جمال، جبر وغصب."
ليشدها:
"لا، حب والله حب. مريم، انت روحي، بطلي تفكيرك ده."
لتتوقف الموسيقى، ليقبلها بحب ويذهبا ليجلسا. لتنادي مريم على أمها لتهتف:
"ماما، والنبي اطلعي هاتي غنوه."
ليتوتر داغر ويقبض على يده، وتمنى أن يراها، فشهر كامل شق قلبه وجن عقله من بعدها. لتهتف نادية:
"ما بترضاش يا حبيبتي."
لتهتف مريم:
"وحياة حياتي، مش عايزة أمشي من غير ما أشوفها."
لتهتف نادية:
"معلش حبيبتي، لما ترجعي. أنا قلبي بيوجعني عليها."
ليهتف داغر:
"نادي لأي حد يطلع لها، مش ها تطلعيلها يعني؟ وإيه؟ ما تجيش خلاص يعني؟ الهانم عازلة نفسها؟"
لينادي على منال ويهتف:
"اطلعي لغنوه، قولي لها داغر بيه بيأمرك تنزلي، مريم هانم عايزاكي."
لتهتف نادية:
"هانم إيه وبيه إيه؟ يابني، ما تسكت بقى، كفاية اللي هي فيه."
ليشخط في منال:
"اطلعي."
لتصعد الفتاة وتخبر غنوه. لتشعر بالقهر والوجع. لتهتف:
"حاضر يا منال. قولي للبيه بتقولك أوامرك يا داغر بيه."
لتقوم وتلبس فستاناً بسيطاً ولكنه جميل وجعلها تشبه بالملاك. لتنزل ومعها ملك. وما إن نزلت حتى تعلق عينا داغر بها، ورجف قلبه بعنف. كانت قد انتقص وزنها بعض الشيء وتبدو شاحبة، ولكنها كانت ساحرة جميلة. لتنزل بهدوء وتذهب لمريم وتقبلها:
"مبروك يا حبيبتي. ربنا يسعدك."
لتنظر لجمال:
"خلي بالك منها، مريم تستاهل خير الدنيا."
ليبتسم جمال. لتهتف مريم:
"والنبي ما تطلعي، اقعدي لحد ما نمشي."
لتبتسم لها غنوه وتذهب لتجلس بعيداً وحيدة، لا تنظر لأحد. وداغر سيجن عليها. لتي تأتي إليه ميساء وتحتضنه وتهتف:
"ما تيجي نرقص."
ليذهب معها وهو ينظر إلى غنوه، يأمل أن تنظر إليه، ولكنها لم تفعل. وقفت ميساء تتدلع على داغر، وهو يشعر بالضيق ويتمنى أن ترفع غنوه رأسها ويرى عيونها، فقد اشتاق لهم. ليبعد عينيه عنها، لم يعد قادراً أن ينظر إليها ولا يقترب منها. ليمر الوقت. لترفع عيونها لتجده يرقص مع زوجته محتضناً إياها. لتحس بقلبها ينزف دماً. لتبعد عيونها وتحس بالدموع تحرق عينها. أحست بالانهيار التام. كان الحفل قد بدأ ينتهي، ومريم تسلم عليهم. لتحس غنوه أنها تختنق، فميساء تحتضن داغر وهو يضع يده حولها. لتقوم وتذهب لمنال وتهتف:
"معلش يا منال، ممكن بس تاخدي ملك خمسة كده؟ والنبي."
لتاخذها منال وتندفع هي لخارج الحديقة. وما إن وصلت لمكان هادئ انفجرت بالبكاء على حبها الضائع، على الوهم الذي عاشت فيه. لتستيقظ لتجد نفسها ميتة، جثة، لا تشعر.
"ذنبي إيه؟ يعمل فيا كده؟ عملت له إيه؟ يوجعني كده؟ ده أنا حبيته. ده أنا غلبانة أوي، ماليش حد، طول عمري ماليش حد. لوحدي، ما فيش حد يطبطب على قلبي. ليه يا حبيبي؟ ده أنا حبيتك. أوعى. هو كل اللي عيشتني فيه ده كان إيه؟ وهم؟ ليه اتسليت وانبسطت؟ والآخر ترميني كده؟ ده انت واقف حاضنها. ولا حتى بصت لي. أنا مش موجودة كده. شهر كامل متزوية زي الكلبة، ما حنتش؟ ما صعبتش عليك؟ تبعت لي تقلي البيه والهانم بيأمرك؟ آآآه يا حرقة قلبي منك. آه على وجعي منك. بقيتي نسمة تانية. بس نسمة ماتت وارتاحت. أنا عايشة والوجع مزق جوايا."
ظلت هكذا فترة لتنتحب. لتسمع أحد الأشخاص يقربها ليهتف:
"إنتِ كويسة يا هانم؟"
لتبهت قليلاً لتستدير لتجد رجلاً يقف بجوارها ليهتف:
"إنتِ كويسة؟ أساعدك؟"
لهمس:
"شكراً، كتر خيرك."
ليبتسم لها:
"كتر خيري إيه؟ ده انتِ مهرية عياط. لو أقدر بجد أساعدك."
لتهتف:
"شكراً، أنا كويسة."
ليقترب منها مبتسماً:
"طب خلاص اضحكي بقى طالما كويسة."
لتبتسم له رغماً عنها. ليهتف:
"أيوه كده، العيون القمر دي ماينفعش تبكي. صحيح لولي، بس ماينفعش القمر يبكي كده."
ليصدح صوت داغر:
"لا والله! ده حاجة جميلة. حضرتك جاي تحضر فرح ولا تسبل فيه؟"
ليرتبك الرجل:
"داغر بيه؟ أسبل إيه؟ أنا بس شفت الآنسة بتعيط، ما قدرتش أسيبها."
ليهتف داغر بغضب:
"مدام، مدام غنوه مراتي."
لتبهت غنوه وينصدم الرجل:
"مراتك؟ أنا آسف، آسف ما عرفش والله."
ليهتف:
"اديك عرفت. نورت."
لينصرف الرجل بارتباك. ليستدير إليها لتندفع من أمامه وتنصرف مسرعة. ليُمسك يدها بقوة:
"لا، مش كده. انتِ فاكرة ها أعديها لك؟"
ليُسحبها ويدفعها إلى المكتب وينظر إليها بغضب:
"إيه؟ ما صدقتي؟ سيادتك واقفاله يسبل ويسحسح؟ عايزة تشقطي واحد تاني؟"
لترفع عيونها إليه بقهر ودموعها تنساب. ليحس بوجع داخله على وجعها، فعيونها تقطر ألماً. لتهتف:
"أشقط؟"
ليصرخ:
"وقفااله يقلك القمر وعيون القمر!"
لينظر إليها بسخرية:
"عيونك إنتِ قمر؟"
لتغمض عيونها تستجمع نفسها. ليصرخ:
"إيه؟ اتبسطي إنكِ واقفة وواحد بيسبل؟ لا والمسخرة يقلك يا آنسة؟ إيه؟ مالكيش راجل؟"
لتنظر إليه بغضب لتهتف بسخرية:
"راجل؟ لا، ماليش. أنا عمري ما كان لي راجل."
ليحس بنار بداخله. ليرفع يده ويصفعها بقوة. لتنظر إليه بكره شديد. ليهتف:
"عشان تتعلمي تتكلمي كويس."
لتهتف بهدوء:
"خلصت؟ لسه فيه حاجة تانية؟ أي إهانات؟ لو خلصت ممكن أمشي."
ليقترب منها:
"انتِ مالك؟ فاكرة نفسك حاجة وواقفة كأنك مش هامك حاجة؟ انتِ اللي زيك يحط وشّه في الأرض."
لتنظر إليه باستعلاء:
"غنوه عمر وشها ما يبقى في الأرض."
ليهتف:
"بأمارة إيه يا أختي؟"
لتهتف:
"انت عايز إيه؟ ممكن أمشي؟ ما أعتقدش إن فيه حاجة تتقال."
ليهتف:
"أنا اللي أقول تمشي أو تقفي. أنا اللي أتحكم فيكي وأتصرف. انتِ مالكيش تنطقي. مش ناقصين قرف."
لتنظر إليه بسخرية:
"ماشي يا داغر بيه. أوامرك. أنا تحت أمرك لحد ما تشوف هتمشيني إمتى. عدى شهر، هانت، ترتاح بعدها من قرفي."
ليقترب منها ويحس بعدم مقدرته على الصمود. ليهتف:
"بكرة تمشي، تغوري من هنا. ها أقعدك ليه أنا."
لتتنهد وتستدير وتتركه وترحل. ليحس بجنونه يشتعل. ليهجم عليها ويصرخ:
"انتِ إيه؟ ما بتعبرينيش ليه؟ ماليش حكم عليكي؟ طايحة؟ لا، فوقي. انتِ لازم تفهمي إنك تحت إيدي، أعمل ما بدالي وانتِ تكتبي."
لتدفع يده وتهتف:
"اسمع بقى، أنا بقالي شهر في حالي. فابعد عني أحسن لك. أنا مش ناقصة قرف."
ليشتعل غضباً:
"قرف؟ أنا بقيت قرف؟ دا حاجة بقت مسخرة. بس تصدقي، القرف ده ها يعرفك انتِ إيه؟"
ليشدها وهي تدفعه بعيداً ويصعد بها إلى حجرتها ويغلق الباب. لتبهت من فعلته لتهتف:
"انت بتقفل الباب ليه؟ اخرج بره."
إلا أنه كان مشتعلاً، ليهتف:
"اخرج؟ لا، الهانم لازم تشوف القرف على حقيقته."
وبدأ في خلع بدلته وقميصه. لتشعر بالرعب وعلمت ما نوى عليه. ليهجم عليها لتبدأ في مصارعته. كانت تضربه وهو يصد ضرباتها، إلا أنها كانت مشتعلة، وغضبها منه جعلها عنيفة قوية. وهو رغم قوته إلا أنها أهلكته من كثرة هجومها. ليتحامل ويهجم عليها بجسده وينقض عليها. ليقعا على الفراش، وهيا تقاومه وتحس بنفسها سينخلع من مكانه. لينقض على شفتيها يقبلهما بقوة وعنف، وهيا تتألم وتتملص منه. كان عنيفاً قاسياً مجنوناً. شهر كامل بعدها جننه وأصابه المس. شهر لم ينم فيه ليلة واحدة هانئاً. شهر يتقلى على الجمر، لا يفكر إلا بها. شهر جسده يصرخ ويئن طلباً لجسدها ليرتوي ويشبع منها. كان يريدها بشدة ورغبته جننته. ليثبتها أكثر لتحس بالدوار وأنها ستلفظ أنفاسها. ليشعر بجسدها يرتخي. ليخفف من جسده عليها. ولم يجد لها حلاً إلا أن يتحول لذلك العاشق الذي نامت بين أحضانه مسترخية، هائمة. ليتحول من القسوة إلى الجنون والحنان. لينساب جسده ليشعر جسدها بجسده. ليتحكم بها أخيراً ويلهبها بمشاعر جنونية، لتفقد السيطرة على نفسها لتبدأ في الاستسلام له. ليجن بها أخيراً، إنها بين يديه بعد شهر كامل. وشفتاه تلتهمها عن آخرها. لا يتوه عن أي منها، ويداه تجتاحها بقوة ليسيطر عليها. لتنساب بين يديه، ليتوه معاً في وصلة من الجنون. وصلة شغف ورغبة وحب. فهي افتقدته وتحبه وتعشقه، وهو جن في بعدها وأحس أنه ميت، وجسده كالجثة. لم يحي إلا بلمسها. ليظلا طوال الليل في عشق ضارٍ، لا يتركها ولا يفلتها. وكل
رواية غنوة الداغر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو سلطان
mevo
البارت الثالثه عشر..
ظل داغر طول الليل يتلمسها لا يبتعد عنها وقلبه ينهج بشده من تلك الليله الطاحنه ليحس بقهر وانه يجب ان يتركها ويرحل ليظل متشبثا بها طب اقوم ازاي مش قادر شهر خلص علي قلبي هموت مش قادر طب ايه لازم اسيبها يا قلبك يا داغر اللي بيتقطع لينحني عليها ويتلمسها بحب.. ليه ليه.. بحبك وبعشقك اعمل ايه مش قادر ابعد تعبت وجسمي بيوجعني لو ماكتش خدتك امبارح كنت هتجنن هموت انا مجنون بيكي ليه عملتي فينا كده ليه.. ليلثم وجهها بحب ويتحامل علي نفسه ويتركها مقهورا مجبورا لياتي الصباح لتفيق غنوه وهيا تشعر بالم في جسدها كانت تشعر بخدر لتفيق لتستدير تبحث عن زوجها لتشعر بوجع الدنيا فبعد ان قضي معها تلك الليله الطاحنه تركها ورحل تركها وحيده كانها لا تسوي شيئا اخذ غرضه ورماها لم ينتظر حتي الصباح رماها وحيده لتشعر بالدونيه وانها لا تساوي عنده حتي كلمه ليتلبسها الهم والقهر وتشعر انها تموت من داخلها لتحس انها دخلت في حاله من الخواء بلاده غير عاديه لم تعد تشعر ان بداخلها شئ تملكها ياس وزهد غير عادي.. لتتذكر صديقتها لتعلم جيدا ما شعرت به كانت احساس بالانعزال َالوحده وعدم الرغبه في شئ ادركت انها لا تريد زوجها ولا تريد حياتها ولا تريد شيئا من هذه الدنيا كان جسدها يؤلمها بشده ونفسها يمزقها لتلبس ملابسها وهيا ساهمه وتجلس محتضنه نفسها وافكارها تتوه وتتوه والالم يزداد بجسدها لتركن علي السرير وتضم نفسها جالسه ليمر الوقت وتدخل عليها الخادمه تضع لها الطعام لم تنظر اليها لتشعر الخادمه بالقلق فمنظرها شاحب بشده لتقترب منها.. ست غنوه انت كويسه.. لم ترد غنوه لتتنهد الفتاه وتخرج وقلبها يمزقها لتعود اليها بعد فتره بملك تعطيها اياها الا انها لم تمد يدها لتهتف الفتاه ست غنوه ملك مش هتاخديها.. الا انها لم ترد كانت تنظر في الفراغ وكل تفكيرها صديقتها وما تشعر به و ما حدث لها لتتكرر دخول الخادمه فهيا لم تاكل ويبدو ان بها شئ كانت غنوه قد تهالكت وجعا فنفسها ماتت تماما وجسدها يمزقها لم تحس بالدماء التي انسابت بين قدميا كانت منكمشه تضم نفسها وتتوه في عالم اخر الا ان الخادمه لم تستطع ان تتحمل ذلك لتنزل الي مكتب داغر وتقرر ان تتخلص من ذنبها..
عند داغر دخلت عليه ميساء كان يركن علي الكرسي يسترجع ليلته مع من سلبت عقله لتدخل محروقه والغل ياكلها فقد قضت ليه مقهوره تنتظره يعود فقد ادركت انه قضي اليل معها لتشعر بالنار بداخلها.. انت كت فين امبارح كت عند الهانم الحراميه قضيت معاها الليل.
ليحس انه سينهار فلم يعد يحتمل.. ليهتف مالكيش فيه.
لتصرخ... ازاي مش مراتك انا.
ليهتف بقهر وعنف..... .و هيا مراتي وخلاص بقه مش عايز كلام.
لتصرخ.. ايه عملالك ايه سحرالك عملالك عمل هتموت عليها بحس بيك بتتقلب جنبي علي نار ملبوس بيها ولا بتقرب مني ولا بتبصلي. كاني جربانه من يوم ما حصل اللي حصل ماجيتش جنبي ولا بتشوفني. بتحرق قلبي ...ليه انا اللي مراتك دلوقتي وهيا ولا حاجه وهنمشيها..
ليحس بحرق في قلبه.. ليهب مش هنمشي حد ومالكيش دعوه بيها وسيبيني في حالي.
لتصرخ ليه بقيت دلدول الهانم. واقع فيها اوي كده.
لينفعل ويمسكها بعنف.. اريحك بقه واريح نفسي اه بحبها وبعشقها ها ارتاحتي وماقدرش ابعد عنها دقيقه وعملت اللي عملته وهموت عليها فاتلمي بقه عشان انا في نار وماعتش قادر الحرق اللي جوايا..ومهما عملت بحبها وهروق وارجعها دنيتي تاني انا بس قهرتي اللي حيشاني عنها انما تقولي مين يمشي ومين يقعد ماهتمشيش في حته وانزلي من علي دماغي انا بغلي وهيا هتفضل مراتي لحد ما اموت.. تقولي بقه دلدول تقولي واقع.. اه واقع ومستني اهدي واطفي غلياني وارجعها يبقي تكتمي بقه عشان والله هتشوفي وش طين علي دماغك.
لتنظر اليه مبهوته والغل ينهش قلبها.. بعد دا كله لسه بتحبها طب اعمل ايه اعملك ايه يا اخي.
ليصرخ... سيبيني في حالي بقه انا فيا اللي مكفيني.. لتظل واقفه والقهر ينهش قلبها.. غير مصدقه.. ايه ده لسه بيحبها وهيموت عليها حتي بعد ماخططت لكل ده ومش هيرميها يا قهرتي يا حسره قلبي انا مغلوله اطلع اموتها.. لتنظر اليه بقهر وغضب وتصعد الي الاعل وتتركه متهالك.
ليجلس ويزيح ماعلي المكتب مش قادر هموت عليها اروح فين.اروح فين مقهور.. طب اطلعها واقولها نفتح صفحه جديده.. اه واديلها كل اللي تعوزه بس ترجعلي هموت وترجعلي من ليله امبارح وانا مكوي بالنار اه.. اهدي يا داغر الناس بتغلط عادي وانت بتحبها وهتسامح اه سامح انت اللي بيحب بيسامح والله بحبها.. سرقتني مش مهم منعول ابو الفلوس.. بس دي كت هتبيعني في شغلي.. مش مهم صغيره ومش مقدره قولها انت عايزه ايه اكتبلها فلوس بس رجعها دبحتك َوماله بس بتعشقها اعقل كده انت عايزها وبتحبها روق اقعد اهدي وروق اه.. ليتحسس شرطه قلبه.. هرجعلك يا عمري هرجع َهروق والله هروق واسامح اه اللي بيحب بيسامح دانت حبيبتي كنت هتجنن امبارح يا قلبي دا حبيبي وحشني.. ليحس براحه داخليه ويظل يتلمس شرطه قلبه ويمني نفسه ان يعود اليها مسامحا محبا. انت تعدي شويه كده وتر جعلها تجبلها هديه حلوه لا تجبلها احلي هديه.. هيا بتعشق الورد تملالها القوضه ورد وتقلها بانك خلاص نسيت وتكتبلها فيلا البلد اه يعني ما جايز كت خايفه صغيره وخايفه.. ايوه وتسالها نفسك في ايه تجيبه ماتحرمهاش من حاجه بس ترجعلي واحب فيها لما اروي قلبي. وادي اخوها فلوس عادي مش اهلك وناسك ايوه خلاص كده..انت قلت كلام زباله لا تعتذرلها وتراضيها عشان ترضي عليك... هقلها انا اسف وهراضيها.. اه اراضي قلبي الست مالهاش الا جوزها سرقه ايه دا مالها َمحتالها تعمل مابدالها بس ترجعلي. انا حاسس بغلب من غيرها تايه زي العيل الصغير. انت عشقك ليها هو االي هيبقي وتاخدها في حضنك وتسامح سامح عشان انت من غيرها غلبان. ليشعر براحه مما قرره وانه سيعود الي حبيبته مره اخري حتي لو قتلته الف مره. انت بس الفتره دي اجمد عليها عشان بس تتعلم.
ليمر الوقت وتدخل الخادمه لتهتف... داغر بيه غنوه هانم شكلها تعبان ومابتاكلش من الصبح ومابتردش عليا.
ليهتف.. وانت مالك دخلك بيها ايه هيا حره.
لتهتف... يا بيه شكلها صعب وقلبي واجعني عليها.
ليهتف.. كتر خيرك ياختي خليكي في حالك ويلا مش عايز وجع دماغ..
لتصرخ الفتاه... لا حرام كده ده ظلم.
لينظر اليها بغضب.. نعم يا روح امك انت اتجننتي يا بت اتهبلتي ظلم ايه انت مال اهلك مانت عارفه اللي فيها جايه تقوليلي ظلم.
لتصرخ.. عشان عارفه بقلك ظلم وربنا َما يرضاش بكده الست غنوه ماتستاهلش كده لتجهش بالبكاء وتنهار من ظلمها لها.
ليهتف هو بغضب.. بت انت انا مش ناقص انا فيا اللي مكفيني غوري من وشي وخليكي في حالك.
لتهتف... طب يا بيه انا عندي كلام لازم تسمعه الست غنوه مظلومه.
ليقطب جبينه ويقترب منها ويرجف قلبه.. نعم سمعيني كده بتقولي ايه.
لتهتف.. اديني الامان يا بيه ماتاذنيش وانا اقلك كل حاجه.
ليهجم عليها.. امان ايه يا بت انت.. انت بتقولي ايه. عندك ايه.
لتهتف... اما تديني الامان انا وصاحبتي ماتاذيناش هقلك علي كل حاجه.
ليبهتف قليلا ويحس ان هناك مصيبه ستحل علي راسه ليهتف .. اديتك الزفت علي دماغك انطقي..
لتهتف الفتاه اسمع بقه يا بيه وبدات في الحديث...
نعود الي مريم وجمال كان جمال قد اخذها الي بيته وما ان وصلا ودخلا البيت حتي اقترب منها وحملها لتهتف.. نزلني انت اتجننت اوعي نزلني.
ليهتف جمال.. لا يا قلبي اول مره حبيبي يخش ينور بيته لازم ينشال في القلب وصعد بها الي حجرتهم لينزلها ويضمها اليه.. اخيرا يا بنت الايه مقفول علينا باب وقلبي هيشبع من القمر دانتي طلعتي روحي.
لتدفعه وتهتف ولسه هطلع روحك لتكون فاكر انك كده خلاص لا يا استاذ انا مابتجوزش غصب كل رَوحك بقه والله لاسود عيشتك.
ليتنهد ويهز راسه بغلب... يا بنتي بقه ماتهمدي طب ممكن تقعدي بقه ونتكلم
لتهتف.... نتكلم في ايه مفيش حاجه ويكون في معلَومك انا مش مراتك انت كل واحد في حاله فاهم.
ليقترب منها ويشدها يا قلبي انت مراتي. حبيبتي وبطلي هبد بقه خليني اقولك الكلمتين انا ماتجوزتكيش غصب يا مريومه انت تصدقي انني اهدد اخويا وحبيبي.
لتقطب جبينها... يعني ايه.
ليحتضنها.... يعني اخوكي اللي الف القصه دي ولبسهالي َانا ماقدرتش انطق مانت منشفه دماغك وذله اهلي.
لتبهت قليلا.. ايه ده يعني ابيه داغر هو اللي جوزني ليك غصب ليهز راسه
لتهتف... ليه يعمل فيا كده دانا اخته.
ليبتسم.. عشان عارف اني بحبك وبعشقك وانت بتحبيني وعارف ان زعلك مني علي حاجه مش بايدي وعارف ان مفيش صنف ست شفتها من يوم ما دخلتي دماغي والله حبيبي وماليش الا انت يا قلبي.. قمر منور في قلبي.
لتظل ساهمه تفكر.. ليحملها ويجلس بها ويهتف ممكن بقه تفتحي قلبك ده شويه والله بحبك وبموت فيكي
كانت مرتبكه لا تعلم ماذا تقول ليرفع وجهها وينظر اليها بحب.. طب اعمل ايه بس عشان حبيبي يرضي والله بحب القمر كانت تنظر اليه بحب ولكن عقلها يشدها ليميل عليها ويقبلها بهيام لفتره ليهمس بين شفتيها بعشقك وبموت عليكي دانت روحي اللي مطلعه روحي.. شوف قمر ازاي. هو رايق وعسليه وهو سايح اعمل ايه يخربيت جمالك..
لترتبك من كلامه وتقوم وتهتف.. طب انت عايز ايه دلوقتي اعملك ايه انا.
ليضحك... انا عايز كتير وماتعمليش يا قلبي ليغمز لها انا اللي هعمل.
لتنظر اليه بارتباك وبعض الَغضب لتهتف... بص بقه مش معني انك ما هددتش اخويا تبقي كده خلاص لا انا مش ناسيه يا اخويا الست هانم وبقلك اهوه انا مش مأمنالم انا.
ليقترب منها ويشدها محروقها الهانم اللي سودت عيشتي.. لا اعقلي كده َماتضربيش الليله.
لتهتف... ليله ايه اللي اضربها انت مجنون.
ليهتف... ليله القمر اللي اخيرا هيبقي بتاعي مز وطري بين ايديا.
لتصرخ.. لا دانت باينك عقلك خف روح يا بابا مفيش كده وهتنام مودب مالكش دعوه بيا انت اهبل والا ايه بقلك مش مامنالك تقلي ليله يلا .
ليضحك عليها.. يا بنتي وربنا هبدك ده كوميديا مين اللي هينام مؤدب جمال ينام مؤدب يعملها ازاي دا حتي تبقي فضيحه وعيب في حقي دانا جمال يا مزه تعالي بس افهمك انت باينك عبيطه.
لتصرخ... عارف لو قربت هسود عيشتك بقلك اتلم.
ليتنهد.. طب ننفضل كده ناقر ونقير لامتي.. ليقترب اراضيكي ازاي طيب دانا بحبك والله قلبي هيخرح من مكانه.
لتهتف... اه تقلي كده وتروح تقل ادبم بره.
ليبتسم بحب... طب ما تخليني اقل ادبي جوا ومش هتلاقيني رحت في حته دانا عايز الزق للقمر ليشدها ماترضي بقه ابوس ايدك ليشدها اليه وحيات الغالين ارضي دانا حبيبك مش كده برضه وعيون القمر بتقول كده.. لتخفض راسها ليقترب ويرفع وجهها ليهمس والله حبيبي وهموت عليه ليقترب ويقترب ويتلمس شفتيها لتتوه معه ليهمس بحبك والله بحبك لتتنهد فمشاعره قويه لتهمس.. خايفه منك.
ليبتسم بحب فهيا تلين ليهتف طب القمر عايز ايه.
لتهتف... اديتي فرصه انا خايفه اوي توجعني.
ليهتف بحب لا عشت ولا كنت ابدا دانت حته من قلبي ليضمها اليه.
لتهتف... والله يا جمال لو زعلتني والا بصيت كده والا كده لاكون خلعاك.
ليضحك... القمر يعمل ما بداله بس وحياه ابوكي اقفشي فيا ماهو ماتسيبينيش يضحكو عليا.
لتقطب... نعم يا اخويا.
ليضحك بهزر يا شيخه.. القمر عايز فرصه.. احلي فرصه وربنا بس ماتريحي قلبي كده في الليله دي
لتهتف اريحها ازاي..
ليقول.. قوليلي بحبك يا جيمي نفسي اسمعها
لتهتف لا مش هقول انا احس انك مش هتلعب كده والا كده. ويلا بقه روح نام في القوضه التانيه.
ليضحك ويحملها.. هو مين يا مزه اللي هينام في القوضه التانيه اديك فرصه اه انام بعيد لا.
لتهتف.... جمال.
ليشدها ويزيل اعتراضها بقبله حارقه اهلكت قلبه ويحملها وذهب الي الحمام وادخلها ليهتف مستنيك بره يا عسليه. لتدخل هيا مرتبكه لا تعلم ماذا تفعل معه لتلبس قميصها وتلبس روبها وتربطه جيدا وتخرج لتجده يسند عالحائط ينتظرها ليحملها فورا لتصرخ نزلني موديني فين. نزلني بقلك اوعي انا ماهنامش جنبك.
ليهتف بمرح..... لا انت مش هتنامي جنبي صحيح دا حبيبي هينام في حضني ليرييحها عالفراش ويبدا في تقبيلها بحب لتذوب بين يديه.
لتهتف.... بس يا جمال مش قلت هتديني فرصه.
ليهتف بحب....... واهون عالقمر قلبي يشقق كده وافطس جنبه طب اديني فرصه انت يا قلبي.
لتتململ.... جمال بقلك والنبي بقه مش عايزه..
ليتنهد ويشدها بحب طب انا مش هجبرك يا قلبي بس هتنامي في حضني عشان انا كتير عليا دا ليله العمر تعملي فيا كده.
لتهمس... والنبي عشان خاطري.
ليقبلها بحب ويهتف.. كل الوقت يا قلبي ليشدها في احضانه لتشعر بالهدوء والراحه لتبتسم وتندس في احضانه لتنام باريحيه ليتنهد ويحتضنها.. الليله انضربت.. جمال نايم زي خيبتها والله لو كانو قالولي اني هنام في ليله دخلتي كده كنت قلت عليه مهبوش.. اعمل ايه بحب القمر خدها عالهادي عالج اللي رشق في وشك منك لله يا داليا اشوفك والعه زي مانا والع كده.. قلبي نايم قمر يا ناس الصبر يا رب.
عند داغر بدات الخادمه تقص عليه من اول ضياع المجوهرات وخوفهم من اتهام زوجته لهم وانها ستتهمهم بالسرقه لتدبير الامر وكيف ادخلو غنوه الي حجره زوجته وصوروها وكيف دسو المجوهرات والاموال في حجرتها ليحس داغر انه انشل في مكانه ليتراجع مبهوتا وقلبه سينشق وضع يده علي قلبه يشعر بتسلخات داخله وصدره ينغزه.. يعني ايه يعني غنوه ماعملتش حاجه يعني كل ده كذب. ليقف داغر وقلبه سيخرج من مكانه انا تعملو فيا كده مراتي تعمل فيا كده وانا اعمل في حبيبتي كده يا سوادك يا داغر. خربت بيتك قلبي هيقف وهجم عليها وانهال عليها ضربا حتي اغمي عليها والغضب والوجع يأكله.
ليهتف قلبي هيموتني بيتي اتخرب انا خربت بيتي بنت الكلب خربتلي بيتي قتلت حبيبي بايدي.. ليقف ويهيج ويخبط راسه يا سوادك يا داغر خربت بيتك.. ايه الوساخه دي دانت ماخليتش حاجه وما قلتهاش بس لا والله لاقتلها وخرج مندفعا خارج المكتب وهو يصرخ بحثا عن ميساء ليصب عليها حرقه قلبه . وهاج ثم صعد الي زوجته ليدخل عليها والغضب ياكله..
ليجد زوجته تجلس وتغني وتضع مكياجا لينظر اليها و الحرق في قلبه.. لتلتفت اليه وتهتف ايه يا دودي مالك..
لينظر اليها بغل.. دودي.. دا دودي اتلبس العمه واضحك عليه واتعلم علي وش امه.
لترتجف قليلا من منظره.. وتقوم مالك يا حبيبي..
ليهجم عليها ويمسكها من شعرها.... بقي با زباله انا مستحمل وش امك ومقعدك هنا وجاي علي نفسي تقومي تعملي فينا كده ليهجم عليها وينهال عليها ضربا وهيا تصرخ وتستغيث ليه غلك ده ليه منك لله خربتي بيتي.. كان ينهال عليها ضربا وهيا تصرخ وتستغيث. تخططي لكل ده وتخليني اخرب بيتي.. اعمل كده في حبيبتي اللي ضفرها بالف من عينتك يا وسخه.. كان يضربها وهيا تصرخ. تصوري وتخططي َتدخليها تنفذ ومعاكي عقربتين وانا زي الاهبل اصدق.. ايه القرف ده حشت عنك ايه عاملك هانم وطلباتك مجابه وكاتبلك املاك اصل الهانم مش حاسه بالامان وبساعد ابوكي يا زباله ايه كتي اشترتيني يا واطيه تموتيلي واحده بحسرتها نسمه الغلبانه وانا ماعرفش وتدوري َتقهريلي قلبي اللي هموت عليه بس لا لينزل بها من عالسلالم سحلا وهيا تصرخ وتمسك في السلالم واظافرها تمزقت وهو يجرها من شعرها الي المكتب ويدخل بها ويهتف انا هعرفك ازاي تلعبي عليا انا هعرفك داغر سليمان هيخلع قلبك ويفضحك ازاي ليستدعي المحامي وهيا جالسه علي الارض مشوهه من كثره الضرب ليهتف انت اللي جربوعه بقيتي هانم وليكي املاك يمين بالله لاحرق قلبك لياتي المحامي ويجعلها تتنازل عن املاكها وكل حقوقها لياخذها سحلا الي احد الحجرات في الجنينه ودلوقتي تفضلي هنا زي الكلبه انت طالق يا زباله لحد مالهانم تقوم تاخد حقها منك ان ماخلت وشك شوارع اكتر مانت ان ما دشملت وش امك ليصرخ في الحرس.. الزباله دي لا اكل ولا شرب الا عيش وميه ويتقفل عليها مرميه زي الكلبه عالارض ماتشفش النور لحد ما اقول وهجم عليها.من قهره يضربها حتي اغمي عليها ليدفعها بقدمه ويتركها.
لتدخل امه ايه يابني فيه ايه عملت ايه....... ميفو ميفو....
ليصرخ بقهر الزباله دي حرقتلي قلبي هموت يا امي هموت انا بيتي اتخرب ودنيتي راحت هيا اللي خطتت لكل ده وحرقتلي قلبي.. ليتهالك والحسره تنهش قلبه ليهب اروح فين انا ايه الوساخه اللي فيها دي البت تنام في حضني وتقلي هتوجعني اقلها و لا عمري اوجعك اعمل فيها كده ارشق فيها سكينتي كده غنوه راحت راحت انا عارف غنوه خلاص لو حصل ايه ماهترجعليش ليجهش بالبكاء غنوه راحت خلاص قلبي انخلع وانا اللي خلعته بايدي دانا ماسيبتش وساخه الي ماقلتها.. حراميه وجربوعه ايه القرف ده انا ايه الزباله دي.. بعد ما دخلتها حياتي وقلتلها هتفرحي سيبي نفسك ويوم ماتنام في حضني وتقلي انت احلي حاجه في حياتي اعمل فيها كده ليهتاج ويقوم ويخبط راسه ويصرخ كان عقلي فين اللي مش جوزها فكر وعرف واختي حست وانا ايه جبله مابحسش ماعنديش دم البت غلبت تقلي ماسرقتش هتسرق ليه انا اتجننت دا مراتي تطلب براحتها هتسرقني ليه بعد مانامت في حضني هتعمل كده ليه وظل يخبط راسه ويصرخ.. ايه اللي عملته في نفسي ده هعمل ايه يا خراب بيتك يا داغر البت اللي هتموت عليها موتها.. غنوه مش اي حد غنوه هتسيبني غنوه هتخلع قلبي.. دا لو انا روحها هتسيبني.. انا كده مت صح. انا كده هعيش منبوذ. غنوه مش اي حد غنوه هترميني.. اااه قلبي يا ناس حبيبي موته بايدي كت غبي.. بس انا بحبها والله بحبها دانا شهر مانمتش شهر كت مجنون وجسمي بيوجعني من بعدها لا عارف اشرب ولا اكل ما بنامش ماهي ادمان حبيبي ادمان اروح فين ليا عين عايز اطلع ليها ليا عين. بعد ماختها في حضني ليله من الاحلام اسيبها مرميه زي الكلبه اعمل فيها كده قلبي ليهب ويصعد الي حجرتها ويفتح الباب بخوف ليدخل وقلبه ينبض بقوه وعيونه تعلقت بتلك التي تسند علي السرير كانت غنوه شاحبه تغمض عينيها ليقترب وقلبه يرجف لا يعرف ماذا سيفعل يقدم رجلا وياخر رجلا والعار يحاوطه ليقترب ويجلس بجوارها وظل صامتا يشبع منها ويتذكر ليله امس معها وكيف تركها صباحا بعد ان اهلكها عشقا ليشعر بالقرف من نفسه ليتلمسها بحنان كانت هيا مغيبه حالمه لا تشعر بمن حولها فكثره النزيف جعلتها تغيب عن الوعي ليقربها ويملس علي جسدها كانت بين الحلم والخيال في دنيا غير الدنيا لتفتح عيونها ببطئ لتري من عشقته ينظر لها بهيام وعشق لتبتسم له بحنان كانت كل ذلك في خيالها ليحس بغرابه فهيا تبتسم بحالميه ليهمس غنوه حبيبتي لم ترد عليه لتغمض عينها مره اخري ليحس ان بها شئ ليقربها ويحاوطها فلم تاتي بحركه ليهزها غنوه قلبي انت بيكي ايه كانت هيا تترنح بين يديه لينقبض قلبه ليشدها اليه لتظهر مكانها بقعه كبيره من الدماء ليهوي قلبه بين قدميه ليشدها ويتفحصها ليجدها تغرق في دمائها ليشعر بالذعر ليقوم مسرعا ويحملها وينزل بها مرعوبا ويركب عربته محتضنا اياها وينطلق السائق بهم ليذهب الي المشفي ليتلقفها الأطباء ويقف هو مذعورا ليمر الوقت وهو مرتعب ليخرج الطبيب.. ويتحدث.. اطمن عندها نزيف قوي ودي حاله اجهاض ليهوي قلبه في قدمه ويحس بحسره ليكمل الطبيب بس ربنا ستر بس احب افهمك الجنين ماتتاملش انه يكمل لانها محتاجه لراحه تامه ماتتحركش ولا تتعصب الجنين معرض انه ينزل اكتر فندعي بالخير وتركه ورحل وهو مشلولا.... جنين... غنوه حامل.. غنوه حامل في ابني ليرجف قلبه ليدخل اليها ليجدها نائمه شاحبه ليقترب بهدوء ليجلس بجوارها يتلمس وجهها بحنان ليهمس انا اسف يا قلبي اسف والله انا ماليش عذر بس اسف اعمل ايه يا ربي طب هتقومي تبعديني صح.. مانا بعدتك شهر لما قلبك اتحرق لا وجاي اخدك غصب وفاكرك عبده عندي تتقبلي اللي اعمله واخرتها بعد ماقضي ليله نهشت قلبي اسيبك واقوم مرميه.. ايه الارف ده لتنزل دمعه من عينيه اسف يا عمري اسف كان يتلمسها بحنان.
لتبدا هيا في التأوه والافاقه لتفتح عيونها لتجد من عذب قلبها قريبا ينظر اليها بحب لتبهت وتبعد وجهها عنه ليغمض عينيه بوجع ليقترب اكثر ويهتف غنوه حبيبتي انت كويسه حاسه بتعب.. لم ترد عليه ليتنهد ويمسك يدها ويقبلها.. عارف انك موجوعه عارف انك مش طيقاني بس انا بحبك يا قلبي انا عارف ان مليش مبرر بس كان غصب عني والله غنوه انا اسف اسف يا عمري.. هفضل طول عمري اكفر عن العمله السوده اللي عملتها في حق حبيبي. شهر وانا بتمزع بس انت موجوعه عارف والله هراضيكي يا قلبي هفضل تحت رجليكي ان شالله العمر كله. انت قلبك دهب يا قلبي وهستني تساَمحيني.. اه دا حبيبي هموت عليه والله.. كل حاجه هتتصلح.
لتشد يدها وتصرخ مفيش حاجه هتتصلح ابعد عني.
ليقول عارف اني زباله او اوطي من الزباله بس قلبي بيحبك وهيموت علي ضفرك والله انا يا قلبي كنت معمي عارف ماليش مبرر بس قولي اعمل ايه.. انا طلقت ميساء وخدت جزائها.. حبيبي والله انا قلبي محروق
لتنظر اليه بسخريه وقرف..
ليحس بالوجع ماتبصليش كده والله بحبك وهفضل عمري كله تحت رجليكي.
لتضحك باستهزاء عمر ايه يابو عمر.. يلا عشان انا تعبانه ومش ناقصه قرف.
ليحس ان غنوه عادت لتلك الساخطه التي تكرهه.
ليهتف طب اعمل ايه عشان ارجع حبيبي. انا قلبي مكوي وحاسس ان دنيتي اسودت.
لتهتف ماتعملش لانك مهما عملت انت مش موجود انت مين اصلا. انت حاجه دخلت حياتي و غيرتني وبدلتني انا رجعت لروحي.. بلاش قرف.. عارف لو فضلت العمر كله تبكي لو فضلت عمرك كله تندم برضه غنوه مش شيفاك انت مش موجود اساسا. انت اندفنت واتحللت قدامي وكل اللي فاضل منك حاجه مخلياني قرفانه من روحي اني دخلتك حياتي.
ليهتف والوجع يعتصره من وجعها وطريقه نظراتها.. غنوه انا عارف انك مقهوره ومطعونه. بس مش هيأس والله انت روحي..
لتضحك بسخريه.. لا دي مشكلتك انا خلاص قصه مؤرفه وخلصت وابعد بقه بلاش قله قيمه.
ليهتف بقهر.. غنوه والله انت قلبي..
لتنظر اليه بقرف تصدق عايزه ارجع اه والله انا قرفانه اخر قرف ايه ده انا كت في ايه مش مصدقه.. قربك مخليني مش طايقه نفسي ..
لينظر اليها بقهر.. انا عارف اني عملت مصيبه عارف اني اجرمت بس ماقدرش الا اني اكون ليكي بتاعك وانت بتاعتي.
لتهتف.. ماتبس بقه بجد انت ايه القرف اللي بتقوله ده ماتحفظ كرامتك بقه عشان ان ماسكه نفسي وتعبانه ما اطلعش قرفي وغباوتي عليك ويلا من قدامي مش طايقه حتي اتنفس جنبك بجد قرفانه. ابعد بقه. ال بتاعتي وبتاعتك.
ليهتف بحب.. والله يا قلبي كت هرجعلك وناوي ارجع.. لا يا قلبي مش هبعد دانا هقرب. مافيه دلوقتي حاجه بتربطنا يا قلبي.. غنوتي انت حامل يا عمري بينا نونو. هنعيش عشانه.هنقرب عشانه .ما ان سمعت غنوه انها حامل لتنظر اليه برعب و كره شديد و........بقلمي ميفو السلطان
رواية غنوة الداغر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان
ما إن قال داغر إنها حامل حتى اهتاجت وصرخت. ظلت تخبط على بطنها وتصرخ: "لا لا مش عايزاه مش عايزاه. لا لا حرام حرام. لا مش هبقى نسمة تاني لا لا."
أما داغر فقد ارتعب من هياجها. أي حركة ستفقد جنينها. هجم عليها وأمسكها بقوة وهي تصرخ وتتحرك بعنف. هتف: "بطلي أبوس إيدك بطلي. هينزل بطلي والنبي."
وهي تقاومه بعنف وقوة. لم يجد حلاً له إلا أن يسقط فوقها يشل حركتها. صرخ للممرضة وهو يهتف: "أبوس إيدك بطلي والنبي بطلي. يا قلبي سيبه سيبهولي سيبهولي. أبوس إيدك قلبي هيقف. سيبيه ما فضلش إلا هو أملي ليكي. سيبيه بالله عليكي سيبهولي."
كانت دموعه تتساقط وهي لا تكف عن عنفها. لتدخل الطبيبة وتمسكها وتعطيها حقنة مهدئة لتبدأ في التراخي لتنام أخيراً. جلس هو والدموع تتساقط من عينيه.
اقتربت الطبيبة: "كده مش كويس عشانها. كده الجنين ملوش أمل. حاول تهديها ماينفعش كده." وتركته وخرجت.
لينفجر في البكاء ليهتف: "أهديها إزاي؟ أعمل إيه في المصيبة اللي حطيت نفسي فيها؟ هتنزله؟ دانا ما صدقت يكون بينا يربطها بيا. هتسيبني؟ أنا عارف لو نزل هتسيبني."
ليقترب ويمسك يدها: "حبيبي والله آسف. أعمل إيه."
ليقوم ويتصل بأمه لتأتي لتكون بجوارها. أحضرت ملك أيضاً. أراد الكل أن يكون بجوارها لتحس أنهم بجوارها. جلست والدته ليهتف: "هتسيبني يا أمي هتسيبني؟ أنا موجوع أوي."
تنهدت: "أقول إيه يا حبيبي. ربنا يهديها. اللي مرت بيه مش سهل. ربنا يهديها. كلنا جنبها مش هنسيبها."
ظل جالساً يدعو ربه أن تعود إليه وتسامحه.
عند مريم وجمال. استيقظت مريم في أحضان جمال لتحس براحة وسعادة. هي تحبه وتعشقه منذ صغرها ولكنها كانت تخاف منه. تنهدت وقامت تحدث والدتها لتفجع مما حدث. اقتربت من جمال وتهتف: "جمال حبيبي قوم."
تقلب جمال وابتسم وأخذها في أحضانه: "صباح أحلى صباح يا قلب جمال."
لتهتف: "قوم عشان نروح لماما."
قطب جبينه: "ماما إيه يا قلبي؟ إحنا عرسان."
لتقص عليه ما حدث. ليهتف: "طب خلاص هنروح ماشي."
لتهتف: "طب قوم حضر الشنطة عشان نروح."
ليرفع حاجبيه: "شنطة إيه اللي أحضرها."
لتهتف: "أمال إيه؟ أنا مش هسيب غنوة في حالتها دي." وقامت وبدأت تفتح دولابها.
ليقوم ويقترب منها ويحملها ويعود بها إلى الفراش: "شنطة إيه وأسيب مين؟ إنت عقلك خف."
لتهتف: "جمال أوعى. غنوة تعبانة وأخويا موجوع."
ليهتف: "طب مانا تعبان وموجوع وقلبي شقق. مريومتي فيه عرسان يسيبوا بيتهم."
لتهتف: "جمال بطل بقى. هما محتاجيننا عشان خاطري."
ليتنهد: "طب عشان خاطري إنت بقى سيبيني أصبر نفسي." ليقترب منها ويقبلها بقوة وحب. وهي تستجيب له ليتوه معها. لتعود هي وتتململ بين يديه. ليهتف: "بطلي مش قادر والنبي يا قلبي. دانا عريس اتهنى شوية."
لتهتف: "بطل بقى قلة أدب وقوم." ليهتف: "قلة أدب إيه؟ فين؟ أطفحها يا أختي. دانا اتربيت ولا شفت قلة أدب. اللي عملته بط بط طلع عليا وز وز. دانت ربتيني ونيمتيني زي خيبتها."
لتدفعه: "قوم بقى بلاش دلع." ودفعته ليظل فترة نائماً. ليهتف: "دا إيه الغلب ده؟ نروح فين؟ دانا قلت هلين القمر بالليل. يا رب الصبر."
قاما واستعدا للذهاب. ليذهبا إلى المستشفى. لتدخل مريم عليهم ويدخل جمال ويحتضن داغر الذي يجلس مقهوراً. ليتنهد جمال: "اهدي يا حبيبي ماتعملش كده."
ليهتف داغر: "غنوه حامل يا جمال والحالة خطيرة. ودخلت في حالة هستيرية. عايزة تنزله مش عايزة تتربط بيا. أنا حاسس إن القهر مسك في قلبي."
ليربت عليه جمال ويظل بجواره.
ليمُر الوقت وتبدأ غنوه في الإفاقة. وما إن فاقت حتى احتضنتها مريم لتجهش بالبكاء. حاولت أن تهديها ولكنها كانت تنتحب بقهر. اقتربت منها نادية: "خلاص يا حبيبتي اهدي. صحتك يا بنتي واللي في بطنك."
لتصرخ: "مش عايزاه مش عايزاه."
لتهتف نادية: "ماتقوليش كده. استغفري ربنا حبيبتي."
لتصرخ: "ربنا ما يرضاش بالظلم. أنا مش عايزاه. أنا مش عايزة حاجة تربطني بيه. أنا بكرهه بكرهه."
ليشعر داغر بخناجر بداخله ويصمت ولا يجرؤ على الكلام.
لتأتي نادية بملك وتهتف: "إيه ملك؟ ما وحشتكيش." لتمسح غنوه عيونها وتأخذ ملك في أحضانها وتضمها إليها وتقبلها وتبتسم لها وتداعبها. فهي روحها. وداغر يشعر بوجع. فهي جميلة حانية لا تستحق ما فعله بها. كيف تحب ابنته ونامت في أحضانه آمنة وهو يفعل بها ذلك.
ليأتي جمال ويربت على كتفه ويأخذه ويخرج: "اصبر يا حبيبي. كل حاجة هتبقى كويسة. اصبر."
ليهتف داغر: "مش قادر. حاسس إني هموت من اللي هببته. أنا كان عقلي فين؟ شوف شايلة بنتي وحضناها إزاي؟ دي يتعمل فيها كده. أنا ما أقدرش أسيبها دقيقة. أنا حاسس إن قلبي هيقف. خايف."
ليهتف: "اطمن يا حبيبي. خليك جنبها واطمن. أنا هنزل الشغل مكانك. المهم تحسسها بالأمان. ماتسيبهاش لدماغها."
ليهتف: "أسيبها؟ دانا لو طلبت أرشقها في حضني. وحشتني أوي. شهر مرار ولسه هتوريني المرار."
ليهتف: "المهم تحس بالأمان."
ليصمت داغر قليلاً. ليهتف: "طب ابقى بعتلي المحامي. عايزة."
واستدار ودخل إليها. ليتنهد جمال ويهتف: "الجوازة راحت. يا غلبك يا جمال. روح اتهبب شوف شغلك. مالكش تفرح يا حزين."
مرت الأيام وغنوه في المستشفى إلى أن استقرت حالتها. وهي لا تنظر إليه من الأساس. ليصرح الطبيب بعودتها. ليدخل داغر عليها ليجلس بجوارها. "الدكتور قال إنك ترجعي البيت وبقيتي كويسة. أهم حاجة ماتتعصبيش وماتشيليش حاجة. غير كده يا قلبي. اعملي ما بدالك."
لم تنظر إليه. ليهتف: "طب بصيلي حتى. قوليلي أي حاجة. قلبي واجعني. والله."
ليتنهد: "براحتك يا قلب داغر من جوا." واقترب منها ليحملها.
لتبهت وتصرخ: "إنت بتعمل إيه؟"
ليهتف: "هشيلك يا عمري." وحملها رغماً عنها.
لتهتف بغضب: "نزلني. أنا ماتشلتش. بقلك نزلني."
ليهتف: "اهدي. العصبية وحشة. وأنا مش هنزلك يا قلبي." وخرج بها وهي غاضبة. ليضعها في العربة ويقبل رأسها. ليهتف: "حمد الله على السلامة يا قلب داغر."
لم ترد عليه وأشاحت بوجهها. لتبتعد عنه فرؤيته توجعها. ليصلا إلى المنزل. ويترجل ويأخذها. ويستقبلها الكل بترحاب. ويصعد بها لفوق ليضعها. ويظل واقفاً وأمه وأخته تجلسان معها توافران لها سبل الراحة. ليمر الوقت وينصرفا. ويبقي هو معها. ينظر إليها. ليقترب منها بهدوء ويخرج من جيبه ورق ويعطيه لها.
لتقطب جبينها لتهتف: "إيه ده."
ليهتف بحب: "دا عقد الفيلا ليكي. والفيلا اللي في البلد."
لتنظر إليه بعدم فهم: "مش فاهمة. ليا يعني إيه."
ليهتف: "كتبتهم باسمك عشان يبقى ليكي الحرية فيهم. تعملي ما بدالك. وإحنا ضيوف عندك."
لتظل تنظر قليلاً إلى العقدين وهو يراقبها. ليمر الوقت. ليجدها تبتسم بسخرية وتهتف: "هو ده اللي عقلك جابك تعمله؟ تكتبلي حاجة؟ طب ما أدتنيش فلوس ليه بالمرة؟"
ليهتف: "أنا عملت كده عشان ده بيتك. ما حدش ليه يكلمك. واللي مش عايزاه يتنفذ."
لتقوم من مكانها وتهتف: "يعني لو قلتلك اخرج بره هتخرج؟"
ليتنهد ويهتف: "هتخرجي جوزك وأبو ابنك اللي جاي يا غنوه."
لتهتف: "لا. ماليش حق. أنا إزاي وحشة كده؟" لتقترب منه وتهتف: "طب مانت كنت هترميني بره. هو إنت لو فاكر إنك هتحدفلي قرشين ولا تكتبلي حاجة. أنا كده خلاص كل حاجة اتصلحت."
ليهتف: "أنا استحالة كنت هسيبك. كنت بموت عليكي. كنت بدخلك بالليل المسك وأخرج من قهرتي. أنا عارف إني أجرمت في حقك وغلطت. وراضي بأي ترضية ترضيها. أنا بحبك يا غنوه والله بحبك."
لتهتف: "ترضي؟ إنت مستني ترضي؟ مستني من الجربوعة اللي ضحكت عليك ترضي؟ لا بجد مارضالكش والله تقل من نفسك كده."
"غنوه أنا بحبك. سامحيني. أبوس إيدك. إنت قلبك طيب. عارف موجوعة بس أنا رهن إشارتك. اعملي ما بدالك بس آخرتها تبقي في حضني وبتاعتي. غنوه أنا آسف والله آسف. سامحيني."
"أسامحك؟"
"طب إزاي؟"
"عشان إنت طيبة وقلبك أبيض وبتسامحي. والله بعشقك. أنا عارف إني زبالة بس بموت عليكي."
"ممم... طب أنا موافقة أسامحك عشان طيبة وقلبي أبيض زي ما بتقول."
ليرجف قلبه: "إدا... هتسامحيني يا قلبي؟"
"أه بجد. بس قبل ما أسامحك هطلب منك طلب."
"اللي تطلبيه عمري فداكي."
"رجعني زي ما كنت الأول وأنا هسامحك."
"يعني إيه؟"
"أنا هقولك يعني إيه... رجعني لروحي ونفسي اللي بحبها. رجعني لطبيعتي وبراءتي. رجعني مطمنة وبثق في الناس. رجعني بشوف الحلو في اللي قدامي مش الوحش. رجعني مش خايفة من اللي جاي وخايفة إني أقرب من أي حد. رجعني زي ما كنت متخيلة إن فيه في الدنيا دي ناس بتحب وتصون."
"سكت يعني! صعبة صح؟ بص أنا مش هقولك غير كلمة واحدة. (سبني في حالي). وقبل ما تفكر في نفسك وتطلب أسامحك لازم تعرف إن جرح القلوب وكسر الخاطر والنفس مش هينة وأكبر من كلمة مسامحك دي اللي إنت جي بكل بساطة تطلبها. كسرة نفسي وذلي وقعدي مذلولة لوحدي زي الكلبة محت كل حاجة ليك جوايا. أنا ما طلبتش أكون ليك ولا يوم. جريت وراك. إنت جوزتني جبر وخدتني جبر وخلتني أحبك جبر وكرهتني فيك برضه جبر. إنت ما ادتنيش فرصة أبقى نفسي وأقرر أعيش إزاي. بس لحد كده وكفاية. أنا لقيت قيمتي عندك عند أول اختبار. أول موقف. عند الخصام والبعد والوداع. عند فرصة الاختيار اللي اختارت بها غيري واخترت تصدق فيا. اخترت بعدي. إنت دخلتني دنيتك. اتمسكت بيك واطمنتلك وإنت ما تمسكتش بيا. بقيت مكان مش مكاني ولا حلم كان حلمي. إنت شفتني مرحلة أربيلك فيها بنتك وبس."
واقتربت منه ومسكت العقدين ومزقتهم ورمتهم على صدره ليشعر بالقهر. لتهتف: "خد فلوسك اللي اتهمتني بيها. خليهالك. الدنيا والحب مابيتشروش بالفلوس. عارف يا داغر؟ أنا كنت عمري ما هحب. ليه؟ لأني غلبانة وفي حالي وراضية بنفسي. بس إنت إزاي واحدة قليلة زيي ترفضك وتقفلك؟ لا لازم تخليني أحبك. مش هنكر. أنا بقولهالك يا داغر. غنوه حبتك."
لينظر إليها بقهر ووجع: "أيوه بصيلي واتوجع كمان. عشان الحب ده جوايا ليك مش هيطلع. ولا عمرك هتشوفه تاني. حبي ليك عار في قلبي إني أحب واحد زيك. ولو عملت إيه خلاص. خلصت. كده بقلهالك وعيني في عينك. أنا بحبك يا داغر ومش هنكر. بحبك وحبك اتملك مني. بس الحب ده هو اللي ذلني لواحد زيك ما يستاهلوش. الحب ده قرف وذل ومهانة. لتكون فاكر إني هقعدلك أدادي وأصالح زي الروايات. وتبقى نهايتنا سعيدة. لا يا داغر بيه. أنا همشي. هاخد نفسي وأمشي. ما أعرفش أقعد هنا دقيقة."
ليصرخ: "وأنا استحالة أسيبك. إنت بتاعتي."
لترد بضحك: "تصدق والله حاجة تضحك. بتاعتك ليه؟ كنت دفعت فيا مليم؟ فاكر لما قلتلك ما تدفعش مليم؟ كنت حاسة إن اليوم ده هيجي. عشان تبقى خرجت ما خسرتش حاجة وماخدتش منك حاجة."
ليصرخ: "خسرت قلبي وخدتي روحي."
لتهتف بسخرية: "روحك وقلبك؟ لا يا بيه. أنا خارجة من دنيتك بطولي. خسرانة وخسرانة كتير. إنت مالكش تقول تسيب وما تسيبش. أنا اللي أقول يا بيه يا عالي. أنا همشي وأعيش حياتي بعيد عنك وعن دنيتك. ونفسي اللي في بطني ده ينزل بجد. مش عايزة حاجة تربطني بيك."
لتخرج دبلتها من يدها. ليشيق بقوة. وترميها تحت رجليه: "وحته الصفيحة دي اللي تربطنا. إحنا ما بينا رابط. حتى العيل مش رابط يا داغر. أنا لا عويلة ولا مشلولة عشان أربيه."
ليهتف: "وملك هتيتميها تاني؟"
لتغمض عينها بوجع يمزقها: "يا ريت أقدر آخدها. يا ريت. ملك دي روحي." لتنزل دموعها.
لينتهز الفرصة: "طب اقعدي وأنا مش هضايقك. والله ملك محتاجالك. ملك اتيتمت مرة. هتسيبيها يا غنوه؟ إنت مامتها. نسمة راحت وسابت ملك مالهاش حد. إنت جيتي بقيتي روحها. إنت مامتها. هيا حتة منك. تهون عليكي دي غلبانة ويتيمة."
لتقوم وتهتف: "ادهاني يا داغر بيه. وأنا همشي. وأحطها في قلبي." واستدارت تجهز ملابسها.
ليتصل بأمه لتدخل ملهوفة: "فيه إيه؟ راحة فين يا قلبي؟"
لتهتف: "ماشية يا طنط."
ليهوي قلب نادية وتحس بخراب بيت ابنها وحبها لغنوه وجعها. لتتهاوى. لتهجم عليها غنوه: "إيه؟ إيه مالك يا قلبي؟ مالك؟"
لتهتف نادية بوهن: "هموت لو مشيتي. هموت. إنت بنتي وقلبي مش هيتحمل." لتجهش غنوه بالبكاء. فذلك فوق تحملها. لتحتضنها نادية: "هتسيبيني؟ هتسيبي أمك؟ مين يراعيها ويحبها؟ دانت بنتي وبقيتي روح البيت." لتتأوه وتضع يدها على قلبها.
ليهتف داغر: "أمي. أجيبلك دكتور؟"
لدمع نادية وتنظر لغنوه: "لا. دكتوري هوا غنوه. ماتسيبينيش. وحياة خالتك اللي بتحبك هتسيبيني؟ طب بلاش أنا. ملك هتسيبيها؟"
لطرقت وتحس بوجع في قلبها. فملك ابنتها روحها. لتصمت قليلاً تفكر.
لتهتف: "أعمل إيه؟ مش هقدر."
لتتأوه نادية بوجع. لتهتف غنوه: "خلاص خلاص. اهدي." وتتساقط دموعها. "مش همشي. بس لفترة. أنا مش هقدر أكمل معاه خلاص."
ليشعر داغر بالقهر.
لتهتف نادية: "المهم تكملي مع ملك. ملك مالهاش ذنب. إنت أمها. فيه أم بتسيب ابنها؟"
لتظل غنوه قلبها ينهشها. لتهمس بقهر: "حاضر يا حبيبتي."
ليرتاح داغر كأن جبلاً نزل من على قلبه. لتقوم نادية وتقبلها. ويساعدها داغر وتذهب لحجرتها. ويعود إلى غنوه. يقف ينظر إليها كالعيل الصغير الذي ينتظر الأوامر. لظل فترة صامتة.
لتهتف أخيراً: "طب يا داغر بيه. أنا عندي حل. هقعد عشان طنط. أول حاجة اشتغل وأصرف على نفسي."
ليهتف بغضب: "كده كتير. غنوة. أنا عندي فلوس متلتلة. إنت اتجننتي؟ تشتغلي إيه؟ إنت مراتي. تصرفي براحتك."
لتهتف: "أنا مالي بفلوسك. حد الله مابيني وبينها. ومرات إيه؟ ماتعقل بقى. بلاش كلام فارغ. هشتغل وأديك تمن أكلي وشربي."
ليهتف بقهر: "حرام عليكي بقى. أنا كده بموت."
لتهتف بسخرية: "أنا مالي بيك. تموت تعيش. أنا مالي. أنا هنا هكفل حالي لحد ما العيل ده يجي. وهسمحلك تصرف عليه. ما إنت المفروض أبوه."
ليغمض عينه ويسيطر على نفسه. ليهتف: "ماشي. هشفلك شغل."
لتهتف: "وشرطي تاني."
ليقول: "أنا راضي بأي حاجة بس تقعدي."
لتتنهد: "أربي ملك. وأبقى المربية بتاعتها."
ليهتف: "تبقي مربية؟ ليه؟ مانت مامتها."
لتهتف: "عشان... هتطلقني؟"
ليصرخ: "لا بقى. والله ما هيحصل. وأنا استحالة أعملها. كفاية يا غنوه. والله ما أقدر. طب بصيلها. ملك واللي جاي. والله ما أقدر. اشتغلي واعملي اللي تعوزيه بس وإنت معايا."
لتتنهد: "أنا مش فاهمة. معاك إيه؟ إنت معترض ليه؟ ما القصة خلصت."
ليهتف: "عندك جايز. إنما عندي إنت لسه حبيبتي وأم ملك وأم اللي جاي. وهفضل العمر كله مستنيكي ترجعيلي."
لتبتسم بسخرية: "والله إنت حر في نفسك. وبكده يبقى نهينا كل حاجة. ويا ريت تعاملني كغريبة. وتنسى تماماً إني لسه على ذمتك."
ليهتف: "عمري ما هنسى. إنت حبيبتي. أه. غلطت. عندي استعداد أعيش عمري تحت رجلك مستنيكي."
لتهتف: "مشكلتك مش مشكلتي." واستدارت وتركته.
ليظل ينظر إليها بقهر ويخرج وهو مغلوب على أمره. ليقابل جمال. ليرى مدى حالته البائسة. لياخذه وينزلا بالأسفل. ليهتف داغر: "خلاص يا جمال. قضت علينا وعلي حياتنا. هتعيش لوحدها وتشتغل وتصرف على روحها عشان ماتحتاجليش. ولا أكون في دنيتها. لا. واللي قهرني إنها أول مرة تقلي بحبك. قالتها دلوقتي. بتحبني بس استحالة تديني حبها ده. أنا بهدلتها ووجعتها أوي."
ليقترب جمال: "اصبر يا داغر. الصبر والزمن بيداوي. طالما بتحبك هتحن."
ليهتف داغر: "إمتى بس. إمتى؟ أنا تعبان من غيرها."
ليربت عليه جمال: "الصبر يا صاحبي."
ليتنهد ويتركه ويصعد لجميلته التي بعدت عنه مؤخرا. ليدخل ليجدها جالسة تقرأ أحد الروايات. ليقترب منها ويقبلها وهمس: "القمر بيعمل إيه؟"
لتهتف: "بقرأ رواية."
ليقترب منها: "حب. رواية حب."
لتهز رأسها. ليقترب منها ويهتف: "ليه هو أنا قصرت مع القمر في حاجة؟ دانا حتى واقع وحالتي بالبلا."
لتهتف: "بطل. بلاش كلامك ده."
ليضحك: "يعني لا كلام ولا فعل يا بنتي. عريس أنا. إزاي؟ قوليلي. عيل فقر من يومي. ماتيجي يا قمر أما نعمل عريس وعروسة. دا حتى الحب في الروايات كلام بس."
لتهتف بخجل: "إيه قلة أدبك دي؟" وقامت مسرعة تبتعد.
ليقوم ورائها ليمسكها: "لا قلة أدب إيه؟ أنا طولت حاجة؟ ما طولتش. والله. ماتسيبينيش. أطول والنبي. دانا شايل ومعبي. والقمر واحشني قوي."
لتهمس: "جمال بطل. عيب. عندنا ظروف. داغر زعلان."
ليهتف: "طب هنصالحه والله. بس سيبيني. أنا كمان زعلان موت."
ليقترب ويشدها إليه يداعب جسدها. لتهمس: "زعلان من إيه؟"
ليحملها ويدور بها: "زعلان إن لوحدي وقلبي واجعني وحبيبي مش حاسس."
لتهتف: "مش حاسس بإيه؟" ليقبلها قبلات متفرقة. "بالولعة والشيطان. ارحميني بقى. والله يا قلبي تعبت. بعاد."
لتهتف: "وأنا أعملك إيه؟ مش إنت اللي كنت مزعلني ووحشلي؟"
ليهتف: "طب يمين بالله ما عملت حاجة. بس خلاص مزعلك. أصالحك."
لتهمس: "اه صالحني. لما تفطس بقى."
ليضحك: "لا مش أنا اللي هفطس. دا حد تاني هيسورق في إيدي من كتر المصالحة." ليضحك عندما نظرت إليه ببلاهة. ليقول: "قلبي يا ناس. عسلية. عسليات وحلويات."
لتهتف: "بتحبني يا جيمي؟"
ليلصقها به: "حب مولع. والله. من يوم ما كبرتي وشفتك قمر. وقلبي دق موت. والله الحب هبلني."
لتهتف: "ولا يوم هتزعلني."
ليهتف: "طب نصالح الأول. الزعل الأولاني. ارحميني. أزعل مين؟ دا حبيبي يتاخد ويتحب ويتاكل أكل."
لتتنهد: "وأنا بحبك يا قلبي. والله. بس كنت خايفة منك."
ليظل ينظر إليها بحب: "قلبي يا ناس. أروح فين أنا دلوقتي؟ عسليتي قالت. وقلبي شاط من جمالها." ليشدها إليه. لتضع يدها حوله. ليقول: "يعني خلاص حبيبي رضي عني؟ دانا حاسس إني شققت والله من الكتمة."
لنبتسم وتهتف: "إنت بقيت طيوب وعسلية وخلاص. مش زعلانه منك."
ليبتسم: "أكن جمال يتقال عليه طيوب وعسلية؟ يا بت بقى بكلامك ده."
لتهتف: "إيه؟ مش إنت طيوب؟"
ليهتف: "طيوب وهطرق بس عسليتي تسكت بقى كده. عشان الطيوب محصور." ليشدها إليه ويقبلها بحب. لتتمنع عليه. ليهتف بهيام: "بتعملي إيه يا قمري؟ والله ما عاتقك."
لتهتف: "جيمي بطل."
ليبتسم: "يعني تقولي جيمي كده وأبطل؟ ليه؟ متجوزة خشبة رجل كرسي. بطلي إنت بقى كده. عشان جيمي سمعته بقت في الأرض. سيبي جيمي ياخد فرصته." لتحاول أن تعترض. لتضيع كلماتها في قبلاته التي أذابتها. لتذوب هي في عشق ألهبها به جمال من فرط رغبته. هدأت أخيراً آمنة محبة. بعد أن صبر عليها وأعطاها من حبه ألوان. لتصبح له أخيراً زوجة هائمة في طيات وثنايا عشقه.
دخل داغر في الليل بصينية الطعام ليضعها بالقرب منها. ليجلس بجوارها ويهتف: "إنت كويسة يا قلبي؟"
لتغمض عينها وتستعيد نفسها. لتنظر إليه وتهتف: "بص بقى عشان أنا عايزة أفضل هادية ومؤدبة. كلامك وبصاتك دي تخليهم لنفسك. بلا قلبي بلا زفتي. عشان أنا مش طايقة حتى أسمع نبرة صوتك. فتعقل كده. أنا قعدت عشان طنط وملك. فما تخليش قعدتي دي جحيم بالنسبالي."
ليبهت: "أنا جحيم يا غنوه."
لتنظر إليه وتهتف: "أه يا داغر بيه."
ليهتف: "إيه داغر بيه؟ كل شوية."
لضحك: "أمال إنت إيه؟ مانت رجعت داغر بيه. وأنا غنوه المربية. ليكون فيه حاجة لسه وأنا ما عرفهاش."
ليتنهد بقهر ويهتف: "مش عارف أنطق. وليكي الحق تزعلي."
لتقول باستنكار: "زعل؟ زعل إيه؟ هو إحنا زعلانين مثلا؟ شوية وهنرجع؟"
ليهتف: "أه هنرجع. إنت بتحبيني. وأنا بعشقك."
لتنظر إليه: "تصدق يا داغر بيه؟ أنا مش عارفة فعلاً بحب فيك إيه. أو حبيتك ليه. حالياً حاسة إني ما كانش عندي عقل. إنت فيك إيه يتحب؟ بس دا أمر ربنا."
ليهتف: "بس اللي بيحب هيسامح."
لتهتف بسخرية: "لما أكون عايزاه. لما أكون فرحانة بيه. بس حبك موت ومرارة. نفس حبك هم على قلبي. بصلي. وادعي إنه يتنزع من قلبي."
لتنزل دمعة من عينه. ليهتف: "والله بحبك."
لتنظر إليه بتشفٍ: "تصدق مش حاسة بأي ذرة وجع عليك. أنا رجعت غنوه اللي ما تبقاش على حد. ومش عايزة حد. فعلاً شكراً ليك إنك رجعتني لنفسي."
ليقول بقهر: "غنوه. أنا طلقت ميسا. ومحبوسة تحت. تاخدي حقك منها."
لتضحك وتهتف: "تصدق إنك فقير لوحدك. آخد حقي من مين؟ طب دي واحدة بتحب جوزها. وعايزة تخلص من أي شريك. آخد حقي منها ليه؟ هو أنا كنت بحبها هي. روح الله يسهلك ويسهلها. خرجها. بلاش ذل بسببى. أنا لا عايزك ولا عايز منك ولا منها حاجة. إنت بقيت قدامي ما بتعديش على عيوني أصلاً. وقلبي هتصرف فيه أنا. غنوه اللي تقدر تنزع قلبها وتقطعه حتت. ولا إنك تفضل في دنيتها."
ليتنهد ويقوم بغلب يغير ملابسه ويستعد للنوم. لتهتف: "إنت بتعمل إيه؟"
ليهتف بغلب: "هنام. هعمل إيه يعني."
لتهتف: "مش فاهمة. هتنام فين بالضبط."
ليقول: "هنام. هنا."
لتقول: "ودا مين اللي قال؟"
لينظر إليها بغضب: "أنا اللي قلت."
"إنت قلتي كتير. واللي قلتيه نفذته. أنا بقى هنام هنا. واستحالة أخرج من هنا."
لتهتف بسخرية: "طب بالراحة على روحك. ماتنام. ماتفرقش معايا والله. تنام تقوم تتشقلب. إنت والمرتبة. حتة واحدة. يلا ربنا يشفيك." واستدارت ونامت. وهو ينظر إليها بقهر وغضب. "بقي أنا والمرتبة حتة واحدة."
لتستدير وتضحك بسخرية: "لا والله. أنا ظالمة المرتبة. المرتبة مفيدة بالنسبالي. يلا. ويا ريت ماتعملش دوشة وانت بتصحي. أنا تعبانة. ومن هنا ورايح تدخل من سكات وتخرج من سكات. أنا مش فارق دخولك أصلاً. عدّي أيامك يا ابن الناس. يا ما هروح أبّات مع طنط. لو فاكر وجودك هيضايقني. أبداً. لما تبقي قدامي هضايق. اعمل ما بدالك."
"غنوه بتقلك. هيا دفنتك جواها. بس لسه هتخرج عليك القرافة. لما تنزع حبك من جوا قلبي. وهيحصل. ومن هنا لخرجتي. ما هتسامحك ست من الأساس. ويا ريت عايزة أفضل مؤدبة. فعيش بقى وعدّي الأيام الهم دي." واستدارت ونامت. وهو ينظر إليها بحسرة وينتظره أيام قهر جناها من عمايل يده.
رواية غنوة الداغر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو سلطان
البارت الخامس عشر
بدات رحله من العذاب لداغر ومن النسيان لغنوه بدات غنوه تنزوي بعيدا عنه وقد عملت في شركته في احد مكاتب السكرتاريه ولكنها اصرت ان لا يخبر احد علي زواجه منها وهذا شرطها. كانت تذهب للعمل وتعود لتمكث مع ملك كانت لا تري داغر رغم انه لم يغادر حجرتهم فهيا حاولت كثيرا ان تخرجه الا انه تشبث بوجوده كاخر امل لتحن له يوما ما كانت لا تنظر اليه ولا تعيره اي اهتمام وهو يتفنن في التواجد امامها ومحاوله مكالمتها واسترضائها لتتجاهله تماما كان يحترق من بعدها ولكنه يصبر وكان نومه بجوارها يحرقه اكثر واكثر وهيا تتفنن في تجاهله وما يحرقه انها تبعث له اموال اكلها وعيشتها مع الخدم واي طلب تطلبه من والدته.. كان كانه ليس موجودا منها لتمر ايام واسابيع وشهور وهو منبوذ منها والاكثر تعامله معامله جحود ونكران واشمئزاز ورغم انه يتأذي في مشاعره كرجل الا انه كان يتقبل منها عن طيب خاطر وصدر رحب.كان كلما بدر منه بادره حنان تنهره بعنف وتذكره انه بلا قيمه عندها وهو يصبر ويبتسم لها رغم كل شئ لتمر الشهور مميته له ويثقل عليها الحمل وتصبح ايامها الاخيره وهيا قاسيه لا تعيره اهتماما وهو قد هلك وجعا وانفاسه تؤلمه وقربها يحرقه ولكن ليس في يده شئ فهيا تحولت تماما لحائط صد منيع لا تنظر اليه ولا تراه ومهما عمل لا يوجد رد فعل بلاطه ممسوحه. كان يسهر ليله يراقبها ونهاره يراضيها ولكن بلا جدوي جحود غريب كانها جماد لا تراه امامها ليموت داخله ويندم الف مره ويتهالك. فعل المحال ليقربها وهيا صدته بكل انواع العذاب كانت تتالم في وجوده وتحترق لقربه ولكنها اهون عليها ان تنزع احشائها من ان تحن له لتستمر الشهور ليعيش العذاب الوان ويهلك فؤاده وتمر تسع شهور عذاب عليه اصبح كالمقهور وقلبه قد تهالك تماما.
لياتي يوما عادت فيه متعبه وتجلس تشعر بالم في ساقيها كانت تجلس علي الاريكه وترفع قدميها من الوجع تريد ان تاخذ حمامها ولا تقوي ليدخل هو ليري منظرها ليتنهد علي ما تفعله بنفسها فهيا عنيده لدرجه الجنون ليتنهد ويذهب ليغير ملابسه ليعود ويجلس علي الفراش يراقبها وهيا تتأوه امامه.. ليقوم ويجلس بجوارها ويهتف.. لحد امتي عندك ده كل حاجه وليها اخر.. انت بتأذي نفسك.
لتهتف بسخط.. ما اشتكتلكش خليك في حالك.
ليهتف بانفعال... مانت حالي وخلاص جبت اخري شوفي نفسك وتعبك بتعندي علي مين علي صحتك والبيبي ماتعقلي..
لتهتف وانت مالك انا حره.
ليهتف بغضب.. لا بقه انا طرشقت من عندك ومانتش حره ليقترب منها ويمسك قدميها لتصرخ بتعمل ايه اوعي سيب رجلي..
ليهتف.. اهمدي رجلك وارمه من الزفت الوقوف ليبدا في تدليكها لتتأوه وتهمس بطل بقه كان يدلك قدميها ولا يستجيب لها لتحس بارتخائها ليقوم ويحملها لتصرخ ليهتف بحزم.. اهمدي شويه بقه وبطلي الحرق ايه وابور.
لتخبطه... وانت مالك وابور والا زفت علي دماغك انت مالك انت.
ليريحها علي الفراش ويجلس يدلكها ليهتف طب اكتمي بقه بدل ما اوريكي انا مالي ازاي لتعود الي الوراء فكانت متعبه فعلا َو هو يدلكها بقوه لتتوه هيا من تعبها وتبدا بالاسترخاء لتهمس خلاص كفايه.
ليهتف... نامي يا غنوه نامي مش هسكت ليظل هكذا. كانت تتوجع وتتأوه فجسدها يؤلمها ليضغط علي عضلاتها لتان اكتر.. ليهمس بحنان بتوجعك يا قلبي ..
لتنزل دمعه من عينها.. وتهمس اه اوي بتوجع.. كانت قد ضعفت وجسدها يأن من الوجع وعملها يرهقها لتبدا حاله من الهدوء تستمتع بتدليكه لتحس به يقوم ويتركها ويغيب لفتره ويعود اليها ويحملها لتصرخ انت بتعمل ايه يا زفت انت.
ليهمس بحزم لمي لسانك ليدخل بها الحمام ويوقفها ويمد يده فجاه يسحب سحابه فستانها لتصرخ وتنكمش ليضعها في البانيو كان الماء دافئا وبه بعض الزيوت والمعطرات ليريحها لتحس بالماء يخدر جسدها ليظل فتره بجوارها ليهمس ارتاحي وغمضي عنيكي لتمتثل له فجسدها يمزقها الما. ليمر وقت مسترخيه لتحس به يعبث بشعرها لتفتح عينها لتجده يدلكه بالشامبو ليهتف اهدي مفيش حاجه لتغمض عينها وهو يدلك شعرها لينتقل الي كتفها لتتململ معترضه الا انه لم يتركها وهيا من الاساس مرتخيه مستمتعه لتحس انها ستنام وترتخي كليا لتقفز فجأه عندما احست بيديه تلمسها لتنظر اليه ساخطه ليضحك.. ايه يا قلبي كنت بصحيكي يا عمري حبيبي كان هينام قلت اناغش القمر.
لتخبطه ماتحترم نفسك بقه ليسحب مياه البانيو ويصب ماءا نظيفا ليحضر لها برنسها ويحملها مره اخري واجلسها عالفراش وذهب واحضر لها كوبا من اللبن الساخن لتشربه وجلس بجوارها وبدا ينشف شعرها جيدا ويمشطه وهيا قد استسلمت فهيا ليس بها نفس لتفعل شيئا ليريحها ويظل يدلك قدمها ليصعد الي ساقيها لتهتف بس كفايه.
ليهمس خلاص يا قلبي هيرتاحو بس غمضي ونامي كانت شاحبه متعبه ليظل يدلكها بهدوء. حتي تراخت ليمسك يدها ويقبلها ويهمس ارتاحتي شويه..
لتتنهد وتهز راسها كانت قد ارتخت ليقترب منها ويعدل لها المخدات واراحها بهدوء وقبل خدها لتتنهد ليظل جالسا ماسكا يدها يداعبها وهيا مغمضه لتحس به يتمادي ويلمس رقبتها لتتقفز.وتتأوه. ليهتف براحه الحركه العنيفه غلط..
لتنظر اليه بغضب وهو مبتسم ارادت ان تغيظه لتهتف ممكن شنطتي.. ليقوم ويحضر لها الشنطه. لتفتحها وتخرج منها اموالا كانت تبعثهم مع الخادمات ولم تكن تعطيهم له لتخرج بعض المال وتهتف دول فلوس اكل الشهر َمدت يدها لتضعهم في يده..
ليشد يده بعنف.. كان يحترق من فعلتها ليهتف انت قاصده صح قاصده تحرقيني وتقهريني صح. ما بتصدقي تلاقيني قاعد جنبك مبسوط مايهونش عليكي لا ازاي لازم اطين عيشته.. اعمل ايه قوليلي عشان ارجعك ليا شهور بتعذب مقهور نايم جنبك زي خشب الطربيزه مابحسش ببص عليكي من بعيد زي العيل الصغير قولي انا ماتعبتش ومش هتعب وهفضل عمري كله مستني بس قوليلي اعمل ايه راضي علي اسؤ معامله يتعاملها راجل من مراته قله قيمه واهانه وانا ساكت بقول انا هينتك واستاهل بس لحد امتي قوليلي اعمل ايه شهور شهر ياكل شهر وانا قلبي انهري.. غنوه انا مابلتمسش ليا العذر بس بحبك وعارفك بتحبيني حاولي تسامحي طيب اعمل ايه غنوه احنا علاقتنا ماكنتش لسه اتوطدت وكنا مانعرفش بعض اه غلطت َكان لازم اتيقن واديكي فرصه انت حتي ماحاولتيش تثبتي عكس ده.. اه قلت كلام زباله بس كنت راجل تاني والله كنت راجل تاني غنوه بعدك غيرني والله اتغيرت وبقيت حد تاني.. فهمت يعني ايه حب الحب مش حب بس ورغبه.. الحب امان وسند وضهر والله فهمت الحب ثقه وامان والله وعيت واتغيرت انا كت اهبل واهوج بس بعدك غيرني .. غنوه انا كت هسامح وهراضيكي حتي وانا عارف انك عملتي كده وكنت هموت عليكي يعني كنت هسامح وانا مطعون والله كنت هسامح.. مش لاقي كلام بس اعمل ايه والنبي يا قلبي قلبي اتوجع ليمسك يدها ويقبلها ويهمس والله اتوجعت فوق وجعك الف مره.. راجل مراته بعيد وهيا جنبه بيتمرمط بيه الارض وساكت وراضي مراته بتشتغل وتديه فلوس اكلها دي لوحدها دبحه وانك ماحدش يعرف انك مراتي قهره بحس بالقرف من نفسي لتطرق قليلا ويدخل الكلام الي قلبها فهيا تعامله بابشع طريقه لتغمض عينها لتتنهد ويظل ينظر اليها ليهز راسه بغلب ويقترب ويقبل يدها ويعود ليدلك قدمها بحنان حتي ارتخت ليهتف... بكره هنروح للدكتور ميعاد اخر كشف ليكي.
لتهب وتهتف.... لا هروح لوحدي.
ليتنهد طب حتي اشوفه هو مش من حقي اشوفه والمسه شهور منعاني اشوفه والمسه نفسي يا غنوه نفسي املس عليه واكلمه.
لتهتف بعنف.. اما ينزل ابقي كلمه طول ماهو في بطني مالكش حاجه عندي..
ليهتف بغلب.. ليه يا قلبي مش ابوه مش من حقي اطمن عليه مش من حقي اكلمه.. طب ليه منعاني انت زعلانه بتعاقبيني في ابني كمان ومنعانا نعرف هو ايه وتقعدو تشوفو صور السونار وتفرحو وانا ماليش نفس حاسس بقهر اني والله زي اللي مالوش قيمه وساكت وقاطم بس مقهور نفسي ابقي زي الرجاله واشوف وافرح ليه يا قلبي طب اشوفه بالله عليكي بس مره معاكي..
لتهتف.. لا مش هتشوف حاجه انا واحده زباله وجربوعه تشوف جواها ليه اما يبقي ينزلك تبقي تشوف براحتك..
ليتنهد.. طب اشوف لبسه طيب بتشتري الحاجه وتخبيها ليه هو انا كلب خايفه منه جربه.. اشوف هدومه طيب المسها يا غنوه انت زلاني وانا ساكت بس ده حقي.
لتصرخ.. لا مش حقك ومالكش حق عندي حقوقك خلصت من زمان انت بالنسبالي ولا حاجه تشوفه ليه اول ما ينزل تبقي ابوه صفتك بالنسبالي لسه ماجتش انت بالنسبالي مت واندفنت.
ليطرق وجهه بقهر.. ماشي يا قلبي اعملي ما بدالك مانا استحق انت لسه ماحستيش اني اتغيرت ولا حسيتي اني بقيت حد تاني هفضل صابر لحد ماتحسي اني اتغيرت واستحق اني ابقالك حبيب وسند لاني فعلا ماكتش لا حبيب ولا سند انا فعلا كنت حد مؤرف وارعن كنت فاهم الحب غلط كنت فاهم انه كلام ورغبه وبس.. انا بعترف اني ماكتش راجل ليكي من الاساس ولاعمري كت راجل ليكي بس وعيت وفهمت يعني ايه راجل لحبيب وراجل صح لا يتجبر ولا يفجر في الخصام.. وحقك تعملي كده بس بتمزع ونفسي اشوف ابني واللي ليا شهور لا شفته ولا حسيته ولا حتي فرحت بيه.. دقه قلبه نفسي اسمعها وانت منعاني اشوف الفرحه دي زي مايكون اتكتب عليا ابني يجي و َانا مش حاسس بيه..
لتتنهد وتصمت ليقول طب والنبي قبل مايجي ابص عليه بكره والنبي وحياه ابنك وحياه ملك خديني معاكي و َالله ما هنطق هبص بس..
لتنظر اليه وترق له لتقطب جبينها.. خلاص خلاص انت ايه ماصدقت هنتنيل نروح بكره وابقي شوفه واوعي بقه من وشي عايزه انام. ليتنهد ويقترب منها ويعاود تدليك رجليها بحنان وهيا قاطبه تفكر فيما فقاد وكيف كانت تنهشه اذا ابدي رغبه في رؤيه الطفل حتي تعبت و نامت من تعبها فهيا تعند علي نفسها حتي لا تبدو ضعيفه.. ليقترب منها وظل يراقبها لياخذها في احضانه ليحس براحه اثلجت صدره فمر شهور علي قربه منها شهور تنهره الف مره اذا اقترب منها ليشدد عليها ويتلمسها بحنان ويقبل راسها ويتلمس بطنها بحنان.. وحشتيني يام مخ جزمه اعمل ايه تعبت مداديه بس مهما تعبت هستني القمر لما يحن عليا.. قمري يعمل ما بداله. انا اتربيت والله اتربيت اتسرعت وكنت اهبل وماتيقنتش وجت علي دماغي الانسان مهما كبر بيتعلم وانا اتعلمت واتوجعت اوي بعادك حرقني ونفسي اعيش.. بس اقول ايه قلبك لسه شايل نفسي اخده واطبطب عليه بس انا محتاجك اوي .. ليتلمس وجهها وحشتيني اوي اعمل ايه هعض في الارض والله يا رب حنن قلبها بقه تعبت.شهور مورياني الويل وبتنغز فيا بكلامها وانا مابنطقش وراضي بس تعبت محتاجها اوي ليملس علي بطنها وتنساب مشاعره.. اول مره المسك يا حبيبي اول مره احس اني هبقي اب حبيبي في حضني وانا حاسس بيك كان يتلمسه ليحس بحركه تحت يده لتنزل دمعه من عينه.. انا حاسس بيك يا قلبي يا رب تنزل وينزل معاك الخير والفرح تنزل وتاخد كل الوحش والحزن من قلب امك وتحط مكانه خير الدنيا.. حاسس بيك بتتحرك ليمسح دمعته اول مره يا قلب ابوك انا فرحان اوي ربنا يخليك وتبقي نبت صالح ليقبل بطنها ويهمس قول لماما اني بحبها قولها اني اتغيرت وبقيت راجل استحقها قولها اني ماكتش راجل عن حق وعرفت واتربيت واتغيرت وبعترف بده َمش خجلان اني كت مؤرف وزباله واستحق اتعذب بس ربنا بيسامح وبيعفو ونفسي حبيبتي تعفو.. ليملس علي بطنها.. انا صابر يا قلب ابوك لو قعدتي عمري جنبها بس مستني مش عايز الا انها تكون راضيه وبخير .لينام وهيا في احضانه متشبثا بها كانها روحه.
في الصباح استيقظت غنوه في احضانه كان متثبثا بها بقوه محتضنا اياها احست انها مكبله كانت قد مر شهور علي ملامسته لها لتحس باريحيه بين يديه لاول مره يخف مقدار الكره بداخلها فرغم انها قويه وعنيده الا انها تحبه وتعترف بحبه ولكن كرامتها فوق ذلك الحب رغم انه سعي كثيرا الي مصالحتها الا انها قفلت حياتها علي نفسها لتتنهد وتتململ كانت تراقبه فهيا ايضا اشتاقت له كانت عيونها مسلطه علي وجهه هائمه احست فجاه بمشاعر قويه تعود اليها وبينما هيا سارحه في وجهه يفتح هو عيونه لينخلع قلبه من سرحانها ليبتسم بسعاده لترتبك و تحاول ان تنفك من بين يديه ليشدد عليها ويقترب منها ويهتف وحشتيني والله وحشتيني..
كانت ترتجف لتهتف بارتباك.. ايه ده ابعد انت فيه ايه.. اوعي بقه عيب كده.
ليهمس.. برضه وحشتيني اوي والله قلبي بيوجعني ارحميني يا غنوه.
لتهتف بغضب.. وانا مالي بيك اوعي بقه عندي شغل..
ليشدد عليها.. لا يا قلبي مش خلاص..
لتقطب وتهتف.. خلاص هو ايه اللي خلاص..
ليهتف..... الشغل يا قلبي.. لحد مالقمر يقوم بالسلامه ماعدش شغل انا مش مستغني عن حببتي.
لتصرخ.. انت مجنون والا ايه هو بمزاجك.
ليهتف امال بمراج مين..مش جوز القمر ابو عيون قمر.
لتهتف.. ماتوعي بقه هو ايه ده انت تحفظ ادبك وابعد..
ليضحك لا انا كفايه عليا بعاد والله قلبت لوح خشب منيماني جنبك زي العيل الصغير ابص من بعيد بس انا كده عليا كتير..
لتدفعه وتقف فجاه لتحس بوجع لتتاوه ليقوم مفزوعا ايه فيكي ايه حد يقوم كده لتظل تمسك بطنها ليقترب منها ويحتضنها.. ايه يا قلبي حاسه بايه.. لتحس بحنيته لتتنهد وتبتعد.. مفيش خلاص.. لتتأوه مره اخري ..
ليهتف طب نروح للدكتور.. لتهز راسها ليقول طب ارتاحي وانا هقولهم يجبولك الاكل هنا.. ليقبل راسها ويتركها ويخرج لتجلس تتنهد وتملس علي بطنها لتنساب مشاعرها فمهما قست وبعدت عنه مازالت تعشقه وتحبه لا تعلم كيف اتاها الحنين فجاه ربما وجعها وتعبها كانثي تحتاج لمن يقف ويراعي ويطبطب..وشهور حملها عدت عليها وحيده والمراه تكون في امس الحاجه للدعم لتهلك وتشعر بالحنين له. ليدخل عليها مره اخري ويجلس بجوارها ليهتف.. بصي بقه بعمل احلي سكلانس في الدنيا.. شويه قشطه بقه حكايه لياخذ قطع من الخبز ويبدا صنعه لتبتسم لا اراديا وتنظر اليه بهيام وهو منغمس في فعله وكان يحاول ان لا يسقط شيئا فهو لا يعرف ان يفعل شيئا من اساسه لتبتسم وتكتم ضحكتها وتهيم به لفتره ليرفع نظره لينخلع قلبه من نظرتها فامامه حبيبته التي فقدها من شهور تنظر اليه بحب وهيام ليخفض راسه حتي لا يربكها وتعود الي وحدتها ليهتف.. خلاص اهوه صحيح عكيت الدنيا بس فدا القمر واعطاها الخبز لتاخذه منه وتبدا في الاكل كانت جميله وملامحها لينه بعد ان كانت دائمه العبوس.. ليندفع في الكلام ليهتف.. هتسمي النونو ايه..
لتقطب تفكر.. مش عارفه. بس لو بنت حابه انها تكون نور لو ولد مش عارفه بقه ممكن فارس...
ليهتف حلو كل اللي تختاريه حلو لتخجل وتنظر للاسفل ليهتف.. مريم جايه انهارده ايه رايك نسهر في الجنينه البت قرفاني عايزه تتفرج علي فيلم ايه وهاريه جتته الواد جمال لما بقي اهبل.
لتضحك وتهتف جمال طيب وبيحبها.
ليهتف بعشق وعيونه تشع حب.. اه والله بيحبها اوي.. كان ينظر اليها بهيام.. ما كتش اعرف انه بيعشقها كده.
لترتبك وتهمس ربنا يسعدهم..
لياخذ قطعه اخري من الخبز ويمسك يدها ويضعها فيها ويهمس يا رب نفسي السعاده تخش.. والله نفسي..
لتظل تنظر الي يدها الي في يده وتسرح في ملمسهم وهو لا يفعل شئ سوي انه يحرك يده بحنيه وينظر اليها بحب.. ليهمس بداخله.. يا رب تحن انا قلبي هيقف وهيا عسليه كده.. يا رب يا قلبي تسامحي بقه بجد تعبت.. ليجدها تتنهد وتسرح تحرك اصابعها بين اصابعه وهو مشلول لا يقوي علي الاتيان بفعل اخر.. قلبي يا ناس وهو سرحان وقمر بيملس علي صوابعي هموت واحضنه اعمل ايه طيب.. يا رب ايه اللي هببته في نفسي كنت حمار.. قلبي ده يتحس والله يتحس.. شوف قمر ازاي وعيونه قمر.. ليقطب جبينه ويفكر بشئ ما ليبتسم فجاه ليه لأ ايه اللي يمنع افرح القمر لتتسع ابتسامته.. ليجدها ترفع عيونها لتراه يبتسم لها بحب.. لتقطب جبينها للحظه لتحس بيده لتنظر الي يده لتشدهم فجاه لتلطخ صوابعها لتهتف بانفعال ايه فيه ايه
ليضحك هو مفيش يا قلبي والله قاعد اهو مؤدب مابعملش حاجه..لياخذ اصابعها ويتلمسهم بفمه ليزيل اثار القشطه وقلبها يدق لتظل ساهمه لتنتفض لتقطب جبينها وتهتف طب بس بس بلا مؤدب بلا متزفت انت ايه يلا مش خلصنا اكل قوم ومش عايزه منك حاجه..
ليتنهد ويهتف.. مفيش فايده مبرد ربنا رزقني بمبرد.. حاضر يا عمري وقام وتركها وانزل الصينيه وعاد ليغير ملابسه ويعود اليها ليهتف حبيبي عايز حاجه..
لتقطب جبينها.. بقولك ايه بطل بقه طريقتك دي ايه ده مش كنا في حالنا.
ليضحك لا انت كتي في حالك انا ماكتش ومش عايز اكت والله ليقترب منها ويمسك يدها ليقول.. هنزل اسخن العربيه لما تحضري نفسك ومستنيكي تحت عشان الدكتور. وتركها وقبلها سلام يا واجعه قلبي.
لتظل هيا جالسه لتضع يدها علي خدها وتسهم قليلا.. لتهتف هو مالي انا جرالي ايه والا دي هرمونات حمل مالي قلبت كده واي حركه بسيح وقلبي بيدق مانا كت كويسه وبعض فيه ايه اللي جري دا غلب ايه ده.. انت اتهبلتي.. اعقلي بقه.. لتتنهد بس هو حنين اوي وبقاله كتير بيصالح فيا وانا باكله وابور زي مابيقول مابعرفش ابقي زفت ست والستات معاه في المكتب هيموتو عليه عبوشكلو حلو ومز جتو نيله ايه ده والسحالي رايحين جاين وانا كت باكل روحي اه والله طالع عليا مالكش دعوه بيا وماتعرفهمش اني مراتك.. جتك مصيبه ما يعرفو جايز يتلمو يا غبيه.. اهو رايح الشغل زي بتوع السيما وانت قاعده بكرش اهوه وطخينه.. لتتنهد وتظل تهز في قدمها.. لا انا هنقهر كده انهبلت فين غنوه اللي مابيهمهاش.. اه هيا هرمونات زفت علي دماغي وهعقل.. وارجع اعض فيه..لكنها سرحت في قبلته مره اخري ووضعت يدها علي خدها.. كان داغر قد نسي شيئا ليعود ليفتح الباب ليجد من عشقها ووجعت قلبه تضع يدها علي خدها وتبتسم بحالميه ليقف متصنما.. قلبي ياني حبيبي سرحان قلبي هيوقف طب استخبي فين عايز اتفرج واتوه في القمر.. واحشني يا قلبي والله واحشني.. ليدخل بهدوء ويقترب منها ويتطرف الكنبه وهيا حالمه ليقترب بهدوء ويمسك يدها الاخري يتلمسها بشفتيه لتبتسم بحالميه ليقترب اكثر ويضع راسه في عنقها يتلمسها بحب وقلبه سيخرح من مكانه لتحرك راسها بهدوء ليهمس بحبك هموت كده اعمل ايه.. ليبتعد لتنظر اليه وتهمس بتوهان.. هاه..
ليتصاعد دقات قلبه ويعلو صدره.. هاه ايه والله ماعت قادر كتير عليا لينحني يلتقط فمها بشفتيه ليحس بنعومتهم ويحس ان قلبه سيقف لترتعش شفتيها ليزيد من قبلته لتستجيب له ليشدها اليه.. ليظل يهيم بها فتر ه ليبتعد اخيرا وقلبه يصرخ من رغبته وعشقه.. ليقبلها قبلات متفرق.. ليهمس طب هتفضلي كده ههجم عليكي ابهدلك لتبدا في استعاده وعيها لتدرك ما حدث بينهم لتدفعه بعنف لتحس بوجع لتصرخ وتضع يدها علي بطنها.. ليهمس ايه ايه مالك يا قلبي..
لتهتف بغضب اخرج اخرج لاسود عيشتك..
ليتنهد ويبتسم حاضر والله حاضر بس اهدي وانت قمر ومحمريه كده..
لتصرخ بقلك اخرج والله اقملك وحدفت فيه المخده..
ليضحك ويهتف طب خلاص كل ده من بوسه براحه يا جامد يابو شفايف قمر ليقف ويبتعد وهيا تغلي ليبعث لها قبله في الهواء ويرحل والسعاده تشق قلبه.
لتقوم َتحضر نفسها َو هيا تشتم نفسها.. بت واقعه بهرمونات زفت ماتتلمي بقه...
نزلت غنوه وذهبت معه الي الطبيب ليدخلا ويبدا الطبيب في الكشف عليها وبدا في عرض صور الطفل امامه ليسلط داغر عيونه علي طفله ليراه لاول مره لتدمع عيناه ويقترب من الشاشه ويتلمسها بحب. وهيا تراقبه وتتنهد علي فرط مشاعره ليقترب ويمسك يدها ويقبلها ليهتف شوفي يا غنوتي شكله حلو ازاي لينخرط يسال الطبيب و َالطبيب يجيب والفرحه لا تساعيه ليطلب من الطبيب صور للطفل لياخذهم اخيرا ويتلمسهم بحنان ويظل يقبلهم وهيا تراقبه وتحاول ان تمنع مشاعرها من الخروج.. لينتهي الطبيب ليندفع يساعدها والسعاده تغمر قلبه كان كالطفل الصغير الذي كافأته بحلوي تمناها لشهور لياخذها وينزلا َهو مندفعا في الكلام بمرح علي الطفل ليقف بها امام احد المحلات الكبري.
لتهتف انت موقفنا فين..
ليهتف بسعاده انزلي بس والنبي ما هنقعد كتير..
لتنزل معه مستسلمه لحاله النشوه التي تلبسته ليدخل بها الي قسم الاطفال ليدو ويختار ملابس للطفل وهيا جالسه تنظر اليه كان يحضر لها ويستشيرها وهيا تختار كان لاول مره منذ شهور تدخل الفرحه قلبه مشعا سعيدا عيونه تلمع من الفرحه لتراقبه بحب لاول مره فقد صعب عليها وحنت اليه لياتي ويهتف بصي ايه رايك واحضر لهم طقم ثلاثي تي شيرت لها وله وللطفل عليه نفس الروسومات وظل يجربه ويفتعل حركات مضحكه ويمسك احد العرائس وهيا تضحك عليه كانا كعائله لاول مره ليقترب منها ويشدها لتقف امام احد المرايا ووضع التي شيرت عليها وهو يلبس التي شيرت ليظل ينظر اليها لتنزل دمعه من عينه ويحتضنها من الخلف ويهمس شكرا يا قلبي انت عيشتيني فرحه انا ماستحقهاش لتنظر اليه في المراه وتتعلق عيونهما ليمد يده لاول مره ويضعها علي بطنها ويتلمسها بحنان وهو عيونه لا تفارق عينيها لتضع يدها لا اراديا تتلمس يدها بحنان ليظلا هكذا لفتره ملاصقا لها يتلمس بطنها ومحتضنا اياها وعيونه تلمع من الدموع والفرحه ستخلع قلبه.. وهيا هائمه في مشاعرها ليقبل راسها ويهمس بحبك اوي.. لتتنهد وتتلمس يديه علي بطنها..
ليهمس حبيبي وروحي ودنيتي..
لينغزها عقلها ان لا تسترسل في الهيام لتبتعد مره واحده وتقطب جبينها لينتظر ان تحدفه بكلامها لتهتف.. مش خلاص فرحت ولعبت وانبسط يلا روحني بقه بلا كلام فارغ وفضا وتركته ورحلت.. ليظل واقفا والغلب ياكله ليتنهد.. اقول ليه مش لاقي حاجه غير اني اقول يا رب واطلبها من ربنا وبس.. لينصرف ورائها مره اخري ليعود بها الي المنزل.
عند مريم وجمال كان جمال يقف يعدل ملابسه لتقترب منه مريم بدلع وتهتف.. جيمي قلبي..
ليتنهد ويحتضنها حبيبي اللي مغلبني..
لتخبطه كده يا جيمي اخص عليك..
ليهتف.. يا مريومه انت بقيتي زنانه وانا تعبت..
لتقبله يعني مانفسكش في بيبي صغنن يربطنا ببعض..
ليتأفف تاني مريم خلاص بقه انت سيبينا شويه حبيبتي انا مالحقتش اشبع منك يا قلبي..
لتهتف بغلب ماليش دعوه انا عايزه نونو..
ليهتف بحزم مريم خلاص خلصنا مش كل يوم نفس القصه .. ليكمل لبسه وينصرف وتقف مريم مقهوره.. لا بقه ايه الافترا ده..والله ما هسكت..انا خلاص وربنا يستر.
نعود لغنوه.. نجد مريم تدخل وتهتف.. اهلا يا قوووم انا جيت اقيمو الافراح..
لتضحك غنوه يا بنتي بقه بطلي لسع..
لتضحك مريم بطلي يام كرش خليكي في حالك..
لتتنهد غنوه وتجلس صامته.. لتقطب مريم مالك يا بومه..
لتهتف غنوه مفيش كانت غنوه قد التصقت بمريم. علاقتهم توطدت بشده لتفهم مريم ان بها شئ لتغمز لامها.
لتهتف ناديه طب هقوم اشوف الاكل خلصوه والا للسه ودخلت وتركتهم لتقترب مريم.. ايه مكشره ليه انا جايه اهيص تقليبهالي غم.
لتهتف غنوه مندفعه.. مريم هو انا بقيت طخينه اوي يعني شكلي وحش..
لترفع مريم حاجبيها.. وحش ايه انت هبله.. انت عسليه.. ما الحامل لازم تتخن دانت قمر..
لتبتسم غنوه بجد يا مريم والنبي لسه حلوه
لتهتف مريم لا دا فيه ان بقه لتتربع وتهتف يلا اشجيني الالحان مالك فيكي ايه..
لتطرق غنوه هاه لا مفيش.
لتهتف مريم.. يا بت دانا عجناكي وخبزاكي..
لتهتف غنوه هقلك بس ماتفهمنيش غلط.. انا بس مش عايزه شكلي يبقي وحش قدام الناس والبيه اخوكي السحالي بتعدي عليه طول النهار وطبعا انا طخينه وبكرش..
لتقطب مريم.. اعدمك لو فاهمه حاجه سحالي ايه االي بتعدي علي اخويا.. شفتي سحالي معديه عليه.. يا لهوي وما خافش..
لتقطب غنوه.. بت انت غبيه بقلك ستات سحالي كل شويه رايحين جايين وكده.
لترفع مريم حاجبيها.. انتي مش تقولي ان القصه فيها غلايه.. يا دي الهنا قولي قولي اخيرا ابو الهول حس..
لتخبطها غنوه غلايه ايه يا بت..
لتهتف مريم اللي والع. شايط قدامي اهوه وحس اخيرا بالسحالي اللي هتلف علي اخويا.. وانت عارفه الرجاله هبل اي برص معدي بيقعو اساليني معايا واحد بديل بس انا قطعتهوله..
لتنفعل غنوه.. ايه بت انت فيه سحالي بتلف علي اخوكي نهاره اسود..
لتنظر مريم بخبث.. اسكتي انت قاعده في المكتب جوا مابتشفيش.. خدي عندك.. البت الصفرا نجلاء بتاعه الاجتماعات عينها منه والبت الحربايه فظيعه موت البت سالي بتاعه قسم الهندسه دي بقه هريا الواد اخويا.. دخلت مره لقيتها قعداله عالمكتب تصدقي البجحه وموطيه ونص صدرها بره..
لتحس غنوه بالغليان.. ايه ايه نهارها اسود ايوه بشوفها كتير في الطرقه بقي كده َالبيه طبعا مبسوط مش خلاص اديتله سكه وقلتله شوف حالك ولا همه العيل اللي جاي..
لتهتف مريم.. هما الرجاله كده توسعيلهم ديلهم يشتغل.. يلا هو حر يبلعهم يقرقشهم المهم مزاجك انت بلا رجاله بلا بتاع دا حتي خنقه اسكتي دانت في نعمه..
لتنحسر غنوه.. لا مش حر هو يحترمني ايه ده انا مراته عبوشكله بتاع السحالي اسمها ايه.. اه سالي.. بتاع سالي يتلم لاشقه واروح اشقها. اااه بطني الله يخرب بيوتهم هيولدوني محصوره..
لتهتف مريم بخبث وانت مضيقه ليه يا قلبي. ما يروح.
لتخبطها غنوه يروح فين يا زفته ويسيب ولاده عبو شكلك انت كمان..
يا بنتي مانت جنب ولاده فكك فكك الرجاله مابتربطش بالعيال الحب يا قلب مريم هو اللي بيربطهم.. يلا الله بسهلو اخويا
لتصرخ غنوه.. قومي يا زفته جتك نصيبه مين اللي يسهله بت بومه غوري من قدامي..
لتقوم مريم لا انت لسعتي مش كت عاقله وقاعده تربيله عياله.. ماتسيبه يشوف حاله.. يلا هقوم اشوف امي واجيلك عايزاكي في موضوع..
لتجلس غنوه محصوره.. يا سوادك يا غنوه يشوف حاله العيل لسه ماجاش ودا عايز يشوف حاله.. اه مانا زي الهبله بربيله عياله.. وبعض وبومه وطخينه وبكرش وهناك سحالي.. والزفته اخته تقلي يشوف حاله.. شافه عفريت له عين بعد قله ادبه مش يجي يقعلدلي ويتحايل لما يفطس يروح يهز ديله طيب يا داغر والله لاطين عيشتك.. وظلت تاكل روحها علي ما ظنته واوهمتها مريم به..
عند داغر وجمال جلس جمال مهموما يتذكر شجار مريم الدائم معه عن انجاب الاولاد فهو يريد ان ينتظر قليلا فهم ما زالو في اول زواجهم ولكنها تنفعل عليه وتظن انه لا يريد اولادا.. لياتي لداغر الذي يجلس حالما يتذكر لمسات حبيبته ليهتف جمال.. اش اش اش.. الغزاله رايقه
ليقطب داغر.. يا ساتر يا بومه ماتتنيل تهمد انا ناقص ولا هقر عليك مانت راشق في العسل نازل حب وسحسحه لما انهرينا وانقهرنا وانا قاعد اعض في روحي.
ليهتف حب وسحسكه.. اختك فقعاني خناقه انهارده جابت اجلي ومخصماني ومابتردش عالتليفون.
ليضحك داغر مانت اللي خفيف وكل دققتين بتكلمها عيل واقع..
ليهتف جمال لا حوش حوش وانت اللي عاقل دانت بتلف حوالين البت زي الدبَور..
ليهتف داغر يعني بيحوق...
ليهتف جمال. هيحوق انا عارف النسوان الزن بيجيب.. ذائد شويه شعلله هتلاقيها حنت.
ليهتف.. مين غنوه.. غنوه قطر شارد لوحده..
ليهتف... جمال واللي يخليهالك تنخ تعمل ايه..
ليهتف.. داغر... ابوس وش امه..
ليهتف... جمال لا تصالحني عالبومه اختك.
ليهتف... انت اهبل يا جمال مانت بتعرف تصالح..
لبهتف جمال. لا ما الزفته اختك قالتلي مش هتبات معايه هتبات عندكو وانا بقه قلتلها اتفلقي من كتر الدلع فزعلت.
ليهتف داغر.... وربنا انا حاسس انكو في الحضانه.. ماتعقل كده وتهاود البت ماتجيب عيل انت هتعجز يا واد انت جرب العيال نعمه..
ليتنهد جمال... خايف اللي انا فيه والسعاده تخف َانا ماستحملش.
ليهتف داغر.. مريم حنينه يا جمال وبتعشقك اعقل كده ومشي امورك الست ممكن بكلامك ده تنجرح وتحس انك مش عايز تتربط بيها..
ليتنهد جمال... لا والله دا روحي.. عموما بص انهارده هنباصي لبعض انت تصالحني وانا اولعلك في مراتك.
ليهتف داغر.. ولا انا مش ناقص بلاوي اوعي تطينها..
ليهتف جمال.... قوم بس اطين ايه اسمع مني انت مالكش في شغل النسوان انا دايس وعارف..ان ما جبتكلك مراتك علي بوذها دانا جمآل بتاع النسوان تقابل بقه.. قوم قوم اما اولعلك فيها..
ليبتسم داغر... بجد يا واد
ليهتف... عيب عليك دا انا كت بديل كبير بس اختك قطعتهولي. تعالي بقه هقلك هعملك فيها ايه وينخرط يخبره مخططه ليبتهج داغر و يبتسم .. ويهب مسرعا..اوعي الجمدان ابوسك يا كبير.. بديل يا واد عن حق.. ليتنهد منتظرا رد فعل زوجته.. ويهتف... قلبه يا ناس اشوفك متلوع وجايلي هيمان... . جايلك يا وحش..
رواية غنوة الداغر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو سلطان
دخل داغر وجمال الفيلا وكانت كل من مريم وغنوه ووالده داغر يجلسون يتسامرون.
وناديه تحمل ملك بين يديها.
ليُدخلا ويذهب داغر ليُقبل غنوه ويجلس بجوارها.
وجمال يقف بعيدًا ومريم تنظر إليه بغضب.
"واقف بعيد ليه يا بومه مالك؟" هتف داغر.
قطب جمال وهتف: "آه ما أنت رايق وفايق وقاعد في المكتب مروق بين الخضرة والوجه الحسن."
قطبت غنوه جبينها.
"لأ، أنا مش رايق، أنا نكد في نكد." أكمل.
وقفت مريم وهتفت: "والنكد من مين يا سي جمال؟"
"أنا جبت سيرة حد؟ أنا بأجر على أخوكي اللي مروقين عليه في المكتب. شوفي غنوه عقله إزاي، لا بتحاسبه ولا ليها دعوة بيه. إنما أنا لو برص بصيتله بتعرّض." هتف جمال.
"الله يخربيتك، البت بتتشنج جنبي. منك لله، هرشق في الحيطة." فكر داغر في سره.
"أنت اللي عينك زايغة، أبيه مش زيك." هتفت مريم.
انفجر جمال في الضحك. "آه واضح. الأكل إيه يا داغر؟"
شدت غنوه جسدها بعنف بعيدًا عنه لتتأوه.
"إيه مالك؟" هتف مسرعًا.
"حد اشتكالك؟" نَهرته.
نظر لجمال بغضب.
"لم الليلة وشوف مراتك." هتف جمال.
"ماشي يا عم، مانت أكل وشرب ومتكيف. إحنا بقى ماحدش معبرنا ولا إيه؟" ليغمز له.
قامت غنوه وهتفت: "أنا رايحة الجنينة." وتركتهما وخرجت مشتعلة.
غمز جمال لداغر. "خاف، أي خدمة؟ بص بقى."
خبطه بالمخدة. "أبص إيه؟ عبشكلك."
وقام وهتف: "مريم، مفيش بيات بره بيتك، فاهمة؟ مش كل شوية. أنتِ ليكي بيت."
"إيه يا أبيه؟ مش ده بيتي؟" هتفت.
"أيوه بيتك، بس هتباتي مع جوزك. أنا ما بحبش الحال المايل." هتف.
"قولها اللي عقلها عقل عيالي." هتف جمال.
وضعت يدها في خصرها. "لا والله يا سي جمال."
"لا، أنتوا حالتكوا صعبة. أنا ماشي." هتف داغر.
تركهم وذهب يبحث عن غنوه.
كانت غنوه تقف في الحديقة مشتعلة.
"طلع بيسحسح يا زفتة يا أم كرش، خلاص بقى فايق للسحالي وأنت قاعدة تطخيني وخلاص، بقيت كورة كرنبة. آه، وسي جمال عمال يفضحه، ماهو مفضوح زيه. آه، قاعد رايق ومتروق عليه. ماشي يا داغر، السحلية بتطفحك وأنت سيادتك قاعد مبسوط. آه، هتزعل ليه؟ مش معاك واحدة بتعض. سيباك على هواك."
ظلت تأكل نفسها. "طب أعمل إيه؟ أسيبه يسبسب البيه؟ أُتاريه بيقف يحفلط في نفسه. ماشي، بس لا والله ما هسكت لك. أنت واحد عندك عيال. اتلم. طب أعضه إزاي؟ أقول إيه؟ متغاظة. أروح أجيب ست زفتة من شعرها."
وقفت تفرك في يدها ولم تحس بذلك الذي أتى واحتضنها من الخلف وهي تتشنج وتأكل أظافرها.
"بتاكلي روحك ليه يا قلب داغر؟" همس بجانب أذنيها.
شهقت ووقفت. ليحتضنها بقوة. "براحة، فيه إيه؟"
استدارت ودفعت. "أنت مالك؟ حد اشتكالك؟ إيه؟ أنت أخدت عليا أوي؟"
"يا بنتي، بقه أنا عملت حاجة؟ المبرد شغال ليه؟ والله ما عملت." هتف.
"مبرد؟ آه، طبعًا مش عاجبك المبرد. طبعًا سيادتك مبسوط ومروق. إيه اللي هيجيبك يقعدك مع المبرد؟" هتفت.
استدارت وذهبت. ليحتضنها ويشدها.
"ممكن تهدي؟ أنتِ عاملة كده ليه؟"
"إيه؟ عاملة إيه؟ بأكل في روحي، بشد في شعري. مالك بيا؟ أنا حرة."
تنهد. "طب ممكن أعرف أنتِ زعلانة ليه؟"
نظرت إليه بغضب. لم تعرف ماذا تقول. كانت تحترق.
"ما فيش. أنا جاية بكرة الشغل، أنت فاهم؟" هتفت.
قطب حبينيه. "ليه يا قلبي؟ أنتِ تعبانة؟"
"مالكش فيه. وبلا يا قلبي يا فشتي. وأوعى بقى، أما أغور من هنا. ده حاجة تحرق الدم." ودفعته وذهبت.
وقف مذهولًا. "الله يخربيتك يا جمال، البت بتاكل روحها. طب أعمل إيه؟"
تنهد وذهب ورائها ليجد مريم وجمال قد أعدا التسالي وجهزا الفيلم.
جلست مريم وذهب إليها جمال واحتضنها.
"جاي تلزق في العيلة ليه يا سي جمال؟" هتفت.
"بطلي بقى، خلينا نسهر سهرة حلوة. وحشتيني." هتف.
"كداب. أوعى بقى." خبطته.
شدد عليها. "اهدّي بقى عشان نتفرج كويس."
"اقفل النور يا معلم." هتف جمال لداغر.
قفل داغر النور وذهب لغنوه. كانت تجلس بعيدًا عن جمال ومريم. أرادت أن تترك لهم المكان ليجلسوا بحرية. فهي تعلم مدى عشقهم لبعض.
تنزوت بعيدًا على إحدى الأرائك الجانبية بقهر. "أتخزى بقى لوحدك، كلي روحك وعدي ليلتك."
ظلت جالسة تتنهد بغلب. أحست بوحدة رهيبة.
لتجد داغر يقترب منها. ليشيح بوجهها.
ليجلس بجوارها. نظر إليها. كانت تريح جسدها للوراء. ليقترب أكثر ويضع يده حولها. لتتململ.
"أهدي، الله يخليكي. أهدي. خلينا نقعد زي بقيت الخلق. مالناش نفس يعني؟ والنبي يا غنوه. يوم من نفسي. أنا تعبت."
هدأت وأجبرت نفسها على السكوت.
بدأ الفيلم في العرض. كان الفيلم به كم مشاعر كبير انتقلت إليهم.
جلس مريم وجمال في أحضان بعضهما.
أما داغر وغنوه، فكل منهم مشاعره تنساب. ليشدها إليه أكثر ويبدأ في مداعبة وجهها وذراعيها.
استكانت وهي تندس في أحضانه. وهو سعيد بما هم فيه. فهي لأول مرة في أحضانه منذ زمن.
لتنام على صدره. وهو يمسك يدها. شفتيه تتلمس رأسها بحب. ويده تملس عليها وعلى بطنها. وهي مبتسمة حالمة.
مر وقت وانسحب جمال ومريم. وظلا معًا.
وهي تائهة. لم تحس أساسًا بانسحابهما.
"بحبك." همس لها.
دخلت الكلمة إلى قلبها مباشرة. لتتسع ابتسامتها.
"والله بحبك، وبموت فيه. وحبيبي جنب قلبي كده. غنوتي قلبي. والله بعشقك. هنفضل كده لامتي." كان يمسك يدها ويقبلها.
"غنوتي قلبي." همس.
نظرت إليه بهيام. ليقبل أنفها ووجهها ويتلمسها بشفتيه.
"هموت مش قادر. والله كفاية حرام. قلبي أنت. والله حقك عليا. يا ربي، قلبي قمر قدامي وسايح. ولا عارف أتحرك. هنشل رباعي."
تلمس شفتيها بشفتيه وهمس. "وحشتيني. والله وحشتيني."
لمس وجهها ونظر لعينيها. وتلمس وجهها بشفتيه. "قلبي بيصرخ، وهيخرج من مكانه وبيقول بحب. والله بحب. غنوتي، حاسة بيا؟ وحاسة بناري ولوعتي."
لمس شفتيها بشفتيه. وهمس. "حاسة إني خلاص هموت من بعدك. غنوتي."
يقبلها قبلات متفرقة. وهي تائهة.
"بحبك." همس بجانب أذنها.
تلمس رقبتها. لتذوب في نعومته وهمساته.
"عايزك ترجعي ليا. بتاعتي وحبيبتي. عايز أشبع من قلبي اللي تاعبني."
يقبل عيونها. "والله هحطك في عيوني. غنوتي، بطلي سرحانك ده. أنا قلبي بياكلني."
انحنى والتقط شفتيها في قبلة ناعمة أهلكت قلبهما.
لفت يدها حوله. ليريحها قليلًا. وينهال عليها ويتوه معها في عشق مهلك.
وهو يراعي ويهمس لها بحبه. وهي تاهت وشَدته إليها. ليحس أنه سيموت من فرحته.
تجلد وابتعد قليلًا. "غنوتي، لسه بتحبيني؟" همس.
تنهدت. "أنا... أنا..."
فتحت عيونها عن آخرها وصرخت. "أنا بولد!"
انفزع من صراخها وهب من مكانه.
"آه، بطني. آه." صرخت.
"طيب، طيب. أهدي. إيه مالك؟" هتف.
"مالي إيه؟ بقولك بولد. الحقني." صرخت.
"طب أهدي، أهدي. خلاص." وهب يساعدها وصعد بها للأعلى. واستدعى أمه لتساعدها.
وعلى الفور أخذها وتجه بها إلى المشفي. وكان قد أعد مسبقًا تنظيمات لإجراء عملية الولادة.
وشيئًا آخر. لتدخل غنوه حجرة العمليات.
وتظل فترة. ليخرج لهم الممرضة بطفل جميل.
ليحمله داغر بحب ويقبله. ويبدأ التكبير في أذنه.
لتنهمر دموعه ويدعو الله أن يجعله نبتًا صالحًا.
أتت أمه وأخذت الطفل واحتضنته. وشعرت بسعادة لأن الله من عليهم بالرزق الجميل.
أما غنوه، فاستمرت بالداخل لفترة طويلة.
مر الوقت وخرجت غنوه مخدرة. لتذهب إلى غرفة الإفاقة. ثم إلى غرفة خاصة لها.
ليوضع الطفل في غرفة الأطفال. وتمكث الأم لفترة.
ثم تعود متعبة إلى البيت ومعها جمال ومريم.
ويبقى داغر بجوار زوجته. ليظل جالسًا بقربها سعيدًا بما أقدم عليه.
لتبدأ هي في الإفاقة. ليسمعها تنادي عليه.
ليقرب منها. "حبيبي، أنتِ فقتي؟"
"عمري." همست.
"داغر حبيبي."
"قلبي، يا ناس. وهو تايه كده. أعمل إيه بجماله ده؟"
"داغر، أنت هنا يا قلبي." همست.
قبله. "أيوه يا عمري. أنا هروح فين من غيرك؟"
"أنا هقوم أموتك. والله هموتك." همست.
قبله. وابتسم. "طب يا عمري، لما تفوقي موتيني براحتك."
"بتحب سحلية عليا. والله لأقتلها لك وأقتلك وراها."
ضحك. "يا بنتي، بقه ظل يضحك لكلامها. وهي تتوه وترجع من أثر البنج."
"داغر، أنا مش حرامية. ماسرقتش حاجة." همست.
أغمض عينيه بوجع. "حقك عليا يا قلبي. قطع لساني ولسان أي حد عارف إني وجعتك. وأديني شايل الطين وساكت."
"أنت هتتجوز سالي صح؟ ويوم الفرح هاجي أموتهالك. أنا مش هسكت لك. أنت بتاعي أنا."
ابتسم. "يادي الهنا يا قلبي. يوم المنى. يوم ما أبقى بتاعك. والنبي لا فيه زفت وطين. منك لله يا جمال الزفت. البت بتهلوس بسحالي وأبراص. قلبي يا ناس، غيران عليا وبيحبني. وهيموت لي السحلية وهبقى بتاعه. طب إيه؟ هفضل في المرار ده كتير؟ نفسي أبوس القمر وأخده في حضني."
قبله. "وحشتني أوي. ماتبعدش عني تاني." همس.
"وأنت وحشتيني. أبعد إيه بس؟ أنت اللي بعدتني. لما انهريت."
"داغر، أنا بحبك."
"قلبي أنت. وأنا بموت فيكي."
"بس عارف؟ أنا موجوعة منك. ونفسي أسامحك. بس مش عارفة."
"أنا ماخدتش والله فلوس."
نزلت دمعة من عينه. وهمس. "حقك عليا يا عمري. أنا اللي كنت زبالة."
"بس والله فاكرني هبلة؟ هقوم أرقدك في المستشفى. هخبطك. لما أخلص عليك. ما صدقت أبعدك. تهز ديله. والله لأقطع لك ديلك ده."
ضحك. "واحدة تانية تقرب منك هشرحها. بقلك أهو. داغر بتاع غنوه وبس."
همس وهو يتلمس يدها بشفتيه. "هيفضل بتاعها لحد ما يموت يا قلبي."
"أنا هقوم أروح الشغل. أقطع لك السحلية وأرجع. ماشي؟ هات لنا عربية وهات أكياس كتير عشان هقطعها فرافيت."
ضحك بشدة. ظلت تثرثر وهو يضحك على كلامها.
إلى أن بدأت تفيق وتتأوه وتعِي ما بها.
"داغر."
"عيوني من جوا." همس.
"عندي صداع. هو إنتوا رابطين راسي ليه؟ فيه إيه؟"
"ما فيش يا قلبي. أنتِ بس وقعتي بعد الولادة ودوختي. وربطولك راسك. ما حسيتيش."
"حاسة بوجع في وشي."
"ارتاحي بس. هتبقي كويسة."
مر يوم في اثنين. لتتخطي الأمر أسبوعًا.
"داغر، هو أنا هفضل مربطة كده؟ هو فيه إيه؟ وقعة إيه دي اللي تربطني كده؟"
دخل عليهم الطبيب. "حمد الله عالسلامة يا مدام غنوه."
"نشوف بقى. ونقول يا رب. نفك الرباط من على وشك. وإن شاء الله خير."
لم تفهم شيئًا. ليبدأ في إزاحة الرباط من على وجهها رويدًا رويدًا. ليبتعد ويهتف: "فتحي يا مدام."
فتحت عيونها بروية. ليخفق قلبها بشدة.
ل تستدير وتنظر إلى داغر وتدمع عيناها. ليبتسم لها.
"مبروك؟" يهتف الطبيب ويبتسم.
نزلت دموعها. "أنا بشوف بعيني صح؟ أنا بشوف أهو. شيفاكو."
نظرت لداغر. "أنا شيفاك يا داغر كويس."
ليندفع ويحتضنها سعيدًا. "حمد الله عالسلامة يا قلب داغر."
استدار إلى الطبيب. "يعني كل حاجة كويسة يا دكتور؟"
"العملية الحمد لله. والنتيجة أهي. ربنا يتم شفاكي على خير. والف مبروك." لينصرف.
ظلت هي صامتة تفكر. تنهدت.
"اتكلفت كام العملية يا داغر؟"
صدم من سؤالها. "ليه يا غنوه؟ ليه يا قلبي بتسألي؟"
"عشان أعرف أنا مديونالك بكام."
غير مصدق. "مديونيالي؟ أنتِ عقلك خف؟"
"خف ليه؟ مش دفعت فلوس ليا؟ يبقى دين."
قام منفعلًا. "ما تبطلي بقى يا شيخة. إيه غباوتك دي؟ بدل ما كنت فرحان. لا، إزاي؟ لازم تحرقيلي دمي وتنكدّي عليا. بجد حرام بقى. أنا تعبت. إيه الذل ده؟" وقام غاضبًا وتركها ورحل.
ظلت هي تأكل نفسها. "إيه؟ ما يزعلش؟ يتفلق؟ لا مش عايزة منه فلوس أنا. ويرجع يقول فلوس؟ وجربوعة؟ لا ياخد فلوسه. يدفع لي بتاع إيه؟ استغفر الله يا رب. مش عارفة هو راح فين وسابني."
ظلت فترة بمفردها. ليدخل عليها مرة أخرى ويجلس بعيدًا ولا ينظر إليها.
قطبت جبينها. "إيه ده؟ هو هيقعد لي قامط كده؟ إيه؟ زعلان؟ ما يتفلق؟ أنا حرة. بتاع سالي عبشكلك."
"طب إيه؟ هيقعد بعيد كده؟"
"أنت يا زفتة، ماهو كان قريب، بتعضيه. ليه؟ مابتعرفيش تقعدي بلا عض؟"
دخلت الممرضة بطاولة الطعام لتضعها جانبًا.
"مش عايزة. ماليش نفس." هتفت غنوه. وتحني رأسها بحزن. فهي تحتاجه بشدة ولكنها عنيدة.
يهز رأسه بغلب. ويقوم ويحضر الطعام ويجلس بجوارها. "ناكل بقى عشان لازم تتغذي."
"مش عايزة. ماليش نفس." همست.
"عشان النونو طيب."
فتح في الأطباق. واقترب وبدأ في إطعامها. وهي تتأمل بهدوء. فقد حلت عليها سكينة فجأة.
ظل يطعمها حتى انتهى. ليقوم ويزيح الطعام ويرتب لها السرير. ويشدها ويجلس بجوارها واضعًا يده حولها.
"حاسة بإيه؟ لسه موجوعة؟" همس.
نظرت إليه وتدمع عيناها. "آه أوي."
دخلت الكلمة إلى قلبه. ليملس على بطنها. "أنا معاكي. والوقت هيعدي. والله هيعدي أي وجع."
تنهدت. ليضمها. "ارتاحي وريحي قلبك شوية."
تنهدت ووضعت يدها على عينها.
"شفتي بقه؟ بقوا قمرات إزاي؟ عيونك دي بقت بتلمع وزي القمر."
"بجد يا داغر؟ حاسة باختلاف فيها." ابتسمت.
"لمعتهم يا قلبي. كنت فرحانة. بتلمع. نفسي يفضلوا يلمعوا كده. نفسي أفضل تحت رجلك. ولا إن لمعتهم تروح."
نظرت إليه. "بس أنت دفعت كتير أوي."
ليضع يده على شفتيها. "وادفع عمري كله عشانك. أنا ملكك وليكي. وماليش حيل في نفسي. دانت روحي. حد يستخسر في روحه."
يرفع وجهها. "والله روحي."
قطبت جبينها وتنهدت. ليمسك يدها ويقبلها.
"اهدي بس وبطلي تفكير شوية. وريحي ده. عشان كفاية عليه تعب كده."
همست لا إراديًا. "ده اتكتب عليه التعب."
ليستدير ويمسك يديها. وهمس. "ده أنا نفسي أخده في قلبي وأحطه مكانه. أحب فيه وأطبطب فيه."
لينزل على قلبها يقبله. لتضع يدها على رأسه. ليظل يسمع دقاتها.
"سامع قلبك بيدق. نفسي أفضل كده. قلبك وقلبي مكانهم في حضن بعض."
ظلت تداعب شعره. وهو نائم على صدرها. يحس أنه دخل عالمًا آخر.
لتتململ. ليرفع رأسه. ليحدها مرتبكة وتريد أن تهرب من مشاعرها.
"أقرب بتعضيه؟"
"أقترب من وجهها وهمس. "سه موجوعة؟"
كان ينظر إليها بحب وهو ملتصق بها. وهي ستنفجر من كبتها لمشاعره.
"لو أطول أموت عشانك هعملها."
نزلت دمعة من عينها. ليقترب بشفتيه يتلمسها. لترتعش من قربه.
"قولي حاسة بإيه؟" همس.
"ما فيش وجع خلاص." همست.
ابتسم بحب وقبل شفتيها. وهمس. "أوعدك الوجع هيروح. بس اديني فرصة."
رفعت يدها تتلمس وجهه. ليتسمر مكانه.
وهي هائمة فيه. ونظراته تلتهمها.
ل تظل تنظر إليه وعيونها تلمع وتشع حبًا. ويداها تجوب وجهه.
لتتحرك وتتلمس شفتيه بنعومة. وهو يقبل أصابعها.
"قلبي، والله أنا بحبك أوي."
ابتسمت وأغمضت عينيها. ليهب ويشدها إليه. يحتضنها ويعصرها بين يديه.
"هموت عليكي دلوقتي. يا ربي. إيه ده؟"
ظلت جالسة في أحضانه. مشاعرهم تنساب وهما حالمان.
لتسمع خبطًا على الباب. ليبعدها بهدوء ويقبل خدها.
لينفتح الباب. هنا عادت لنفسها. وأحست أن بداخلها نار. وأنها ستنقض على زوجها تقتله. حينما....
رواية غنوة الداغر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو سلطان
كانت غنوه تجلس في أحضان داغر لتسمع خبطًا على الباب. لتبتعد، لتنصعق عندما دخلت فتاتان من الشركة. كانت فتاة من قسم السكرتارية وسالي من قسم الهندسة. لدخلا، لتقطب جبينها، فعلاقتها بسالي معدومة.
لِتدخل الفتاتان ويسلما على غنوه وقد أحضرا وردًا وبعض الهدايا. لتبتسم غنوه مرغمة. ليظلا يتكلمان لفترة. لتبتعد تلك سالي وتترك الفتاة مع غنوه تكلمها.
لتهتف سعيدة:
"عرفنا متأخر إنك مدام داغر يا غنوه، وانبسطنا قوي."
لتهتف غنوه محرجة:
"كنت بس مش قايلة عشان أبقى عادي، ما أبقاش مفضلة وأشتغل بمجهودي. بس خلاص داغر قال للكل."
ليظلا يثرثران. لتذهب سالي لتجلس بجوار داغر وتبدأ في الكلام معه بصوت منخفض. ولاحظت غنوه حركاتها لتشتعل. كانت سالي تتدلل على داغر لتحس بنار في جوفها. لتظل تأكل نفسها ولا تسمع من تلك التي تقف بجوارها.
لتتحرك من مكانها لتتأوه وتتصنع الوجع. ليهب داغر إليها مقتربًا منها ويقول:
"إيه؟ فيه إيه؟ مالك؟"
لتقول بتوجع:
"تعبانة، بطني بتوجعني."
ليقترب منها ويحتضنها ليهتف:
"طب أجيب لك الدكتور؟"
لتهتف:
"مش عارفة. عدلني كده أما أشوف."
كانت تتصنع الوجع وتركن عليه وهو محتضنها. لتهامس:
"عايزة أرتاح. مشيهم."
ليقول:
"عيوني حاضر."
ليستدير،
"طب معلش يا جماعة بس غنوه تعبانة، أستأذنكم."
لتهم الفتاتان بالانصراف. لتهتف سالي:
"ماشي يا داغر بيه، نشوفك بقى في الشغل. بقالك كتير ما جيتش والشغل ضلم."
لتربت على يده وتهتف:
"مستنينك."
كل ذلك وغنوه تحس أنها ستقتلها. لينصرفا. ليستدير ويكمل احتضانها. لتهب وتبعده وتقول:
"خلاص خلاص، ما عدتش تعبانة. يلا من هنا."
ليبهت من غضبها.
"إنت مجنونة صح؟ أكيد فيه عرق هبل. مش كنتي تعبانة وعايزة ترتاحي؟ حد يهب كده؟"
لتهتف بعنف:
"آه طبعًا ما البيبه ما بيهبش فيه، مش كده؟ البيبه بيتملس على إيده وبيستنوه في الشغل. روح امشي للسحلية بتاعتك، أنا مالي بيك وسيبني أهب ولا أولع."
لينظر إليها بغلب:
"أنا ما عدتش عارف أتعامل معاكي بجد. إنت حاجة صعبة..."
لتاخذ مخدتها وتحدفها به وتهتف:
"ما تتعاملش. يلا غور في داهية."
لينظر إليها غاضبًا ويقترب منها. لِتنكمش فقد تهورت وزادت من تصرفاتها. لِيمسكها من يدها بقوة لتصرخ:
"لا! لسانك يتلم عشان ممكن أقطعهولك. فاهمة؟ اتلمي. أنا صابر وساكت. أحسن لك. أنا غضبي زفت، ما تطلعيش زرابيني."
لتهتف:
"وأنا مالي بيك وروح بقى. ما بخافش أنا."
ليرفع جبينه:
"متأكدة إنك ما بتخافيش؟"
ليقترب منها. لتهتف:
"إيه؟ إيه؟ بتقرب ليه؟ أنا تعبانة والله. أموتك من الضرب؟ هتضربني؟"
ليهتف بمكر:
"دانا هرقعك علقة تجيب أجلك."
لترتعش. ليقترب. لتمسك يده:
"خلاص خلاص. بطل بقى. ده إحنا في المستشفى. هتضربني؟ والله أخاصمك."
ليتنهد بغلب:
"ما إنت مخصماني. هتفرق يعني؟"
ليقترب أكثر. لِتندفع وتحتضنه وتهتف:
"خلاص والنبي بطل. مش هعرف أوقفك أنا. مش بصحتي."
لِخبطها على رأسها:
"طب لسانك المبرد ده أعمل فيه إيه؟"
لتهتف:
"ما تعملش. خلاص بقى. ما تبقاش غلس."
ليبعدها:
"لا انت مش راضية تجيبيها لبر."
ليشدها إليه ويلتهم شفتيها. ليخلع قلبها من هول مشاعره التي انفجرت وزادت وزادت، وهي تحاول أن تصمد أمامه. ليبتعد أخيرًا ويشدها إليه ليقول:
"بطلي حرق فيا عشان أنا ما عدتش قادر. كفاية مرار لحد كده."
ليسمعا خبطًا على الباب. لتهامس بخجل:
"الباب."
ليتنهد:
"أيوه. إيه يعني؟ ما يدخل. شاقطك أنا."
ليدخل جمال ومريم. تبدو سعيدة. لتهتف:
"أيوه أنا جيت. عمتو الحرباية جت يا بشر."
كانت غنوه تتململ في أحضان داغر. ليقوم ويتركها. لتقترب مريم:
"مالك يا بت؟ محمريه كده. فيه إيه؟ شكة فيكي."
لترتبك غنوه:
"هاه؟ مفيش. مفيش."
لتهتف:
"طب يا أختي بقله أدبك ارحمي الواد. هيفرفر في إيدك."
لتهتف غنوه:
"ما تحترمي نفسك بقى."
لتقول مريم:
"طب عايزاكي. أعمل إيه؟ أطفش جوز الغربان دول إزاي؟"
لتتنهد غنوه وتهتف:
"داغر."
ليهب إليها ويقول:
"نعم حبيبي؟ فيه إيه؟"
لتهتف مريم:
"هيييح. طيب. أما اسكت."
لِخبطها داغر:
"اتلمي."
لتهتف غنوه:
"ممكن تجيب لنا حاجة نشربها."
ليقطب جبينه:
"إيه؟ بتوزعينا؟"
لترتبك. ليضحك:
"طب يا قلبي هاخد الطور ده ونلف لفتين ونيجي."
ليذهب لجمال. ليقول جمال:
"ليه؟"
ليهتف جمال:
"نعم يا روميو؟ ما تعتق البت. تعبانة."
لِخبطه داغر:
"بس يا بوز الفقر. أنا شققت. بقيت لوح خشب. منك لله. وانت متمرمغ في العسل."
ليهتف جمال:
"هو اللي يتجوز أختك يشوف عسل عيلة فقر. يلا يا أخويا. أما نشوف. أختك من الصبح مش على بعضها. بتدبر لي حاجة. عارف."
لِخرجا. لتقترب مريم من غنوه وتهتف:
"غنوه أنا خايفة."
لتهتف:
"ليه؟ إنت بتخافي؟ دانت جبروت."
لتقول:
"لا. ما هو أصل أنا والزفت جمال بنتخانق بقالنا فترة. عايزة أخلف. والبه مش عايز. إيه؟ عايز يتدلع. أنا مالي؟ أنا عايزة نونو."
لتهتف غنوه:
"طب كلميه حبيبتي. كلميه براحة."
لتقول مريم:
"غلبت وغلب حماري. وخلاص بقى. ما عبرتوش."
لتهتف غنوه:
"يعني إيه؟"
لتقول:
"أنا حامل. وميتة رعب من البيه. نفسي في نونو. هموت على بيبي. ودا لوح طور مابيحسش."
لتهتف غنوه:
"طب ليه كده؟ حد بيجبر حد على الخلفه يا مريم؟ لازم كنت تقنعيه."
لتبهت مريم:
"إيه؟ أجبره؟ هو ممكن ياخدها؟ أني جبرته ويزعل؟ لا يا غنوه. أنا مش بجبره والله. بس أنا نفسي في نونو. أعمل إيه؟"
لتتنهد غنوه:
"طب خديه بالراحة. اعملي قاعدة حلوة وسهرية وابسطيه. وبعدين ارشقي الخبر في وشه. هيضايق شوية وخلاص."
لتهتف مريم:
"فكرك كده؟ طب خلاص. ربنا يستر. أنا مرعوبة. ده أنا بحبه والله وعايزة منه بيبي صغنون. ربنا يهديه."
بدأوا الاستعداد للرحيل. لِيعود داغر ويأخذ غنوه. وتحمل مريم البيبي وقد سمي فارس. لِيعود الجميع. لِـيظل فترة يتسامرون. لِتشعر غنوه بالتعب. لياخذها داغر ويصعد بها لتستريح.
انصرفت مريم وجمال. لِيدخلا. وتذهب مريم لتغير ملابسها وتتزين له. كانت جميلة رائعة. لِتدخل عليه. ليبتسم لها ويحتضنها.
"إيه القمر ده؟ بتاعي؟"
"ده أنا شايف دلع. إيه حلويات."
لتقترب منه وتضع يدها حوله. وكانت قد أدارت جهاز الموسيقى لتحتضنه وتهمس:
"بحبك يا جيمي."
لِيشدها إليه ويرفعها:
"لا براحة عليا كده. كتير قلبي يا ناس."
وظل يدور بها لفترة. وقلبها يخفق من حبها له. وأيضًا خوفها. كان يتلمسها بحنان. ليحملها ويدور بها. لِتهمس:
"بتحبني يا قلبي؟"
ليقبلها ويقول:
"لا الحب شوية. أنا جوايا كتير. أنا بعشقك يا مريومتي."
لتقترب منه وتقبله بقوة وتهتف:
"أنا بقى بعشقك. وعشان كده عارفة إنك بتعشقني ومش هتزعل."
ليتنهد:
"أزعل من قلبي؟ دانت حبيبي."
لتتشجع وتهتف:
"هنبقى حبايبك."
ليقطب جبينه. لتبتسم وتاخذ يده وتضعها على بطنها وتنظر إليه بحالمية. لِيزداد عبوسه ويدرك ما بها. ليشعر بالغضب الشديد. وأنها قد ضربت بكلامه عرض الحائط ولم تأخذه على محمل الجد. ليحس بتأجج النيران في قلبه. فجمال ذو شخصية عنيدة ولا تتراجع.
لِيدفعها وينظر إليها بغضب:
"هنبقى إيه يا أختي؟ سمعيني كده."
لتبهت من غضبه. لتهتف بخوف:
"إيه يا جمال؟ دي طريقة تستقبل بيها الخبر؟"
ليصرخ بها:
"خبر زفت على دماغك! إنت اتجننتي؟"
لتحس بخلعة في قلبها:
"زفت؟ حملي منك زفت؟ جمال! إنت واعي للي بتقوله؟"
ليهتف بغضب حارق:
"إذا كنت فاكرة إن خلاص هنخلف وعملتك السودا همررها وتمشي كلامك عليا، يبقى تفوقي. مش جمال اللي يتحط قدام الأمر الواقع. إنت إيه؟ غبية؟ غلبت أقولك لا لا. إنما إزاي الهانم عايزة تربطني؟ مش ده تفكيرك؟ بس أنا بقولك أنا ما بتربطش. جمال اللي ما بتربطش."
لتحس بقلبها ينهار:
"أربطك أنا؟ عايزة أربطك؟ أنا يا جمال..."
لتنظر إليه لفترة وقلبها ينزف:
"إنت جمال اللي حبيته؟ هتعمل إيه يا جمال بيه؟ مش هتخلف إزاي؟ عايزة أعرف. قول هتعمل إيه؟ وليه ما تتربطش؟ إن كنت عايزة أربطك من الأساس. يا خسارة حبي ليك. أنا حملي منك عملة سودة... تصدق فعلاً أنا عملت في نفسي عملة سودة. واستاهل. كان لازم أعرف إن جمال طول عمره طيار. مابيتربطش. بيحب يعيش لنفسه وبس. إنما خلفة وربطة وقرف لا. جمال يعيش. وجايز في يوم يزهق يتربط. ليه؟ صحيح جمال ما بيتربطش. اطمن يا جمال بيه. أنا بقى اللي بقولك مش عايزة حاجة تربطني بيك. وفوقهم وفوق ده كله مش عايزك من أساسه. واللي في بطني أنا كفيلة أتصرف فيه. نام وارتاح. وما فيش عمايل سودة ولا ربطة سودة."
واستدارت إلى دولابها وبدأت في إخراج حقيبتها. لِتبهت جمال وأحس أنه تهور في غضبه. ليقترب منها ويهتف بغضب:
"إنت بتعملي إيه؟"
لتهتف بسخرية:
"سيبالك الدنيا تعيش من غير رابطة تقرفك."
وبدأت تضع ملابسها. ليتقدم ويخرج الملابس ويهتف:
"هو ده يعني الحل؟ بتعانديني؟ ما أنا ممكن أسيبك تمشي."
لتهتف:
"وأنا ما عادش يفرق معايا بجد. ويا ريت فعلاً تسيبني أمشي. ما تفرقش."
"بتهددني إنك هتسيبني؟ ما أنت خلاص سبتني. يا ريت تبعد عشان أنا خلاص كده."
ليحمل الحقيبة ويصرخ:
"بقولك إيه؟ بطلي غباوة. إحنا لازم نتكلم. ومش معنى اللي حصل تسيب البيت. مش هزار."
لتهتف:
"أنا مش بهزر. ولا بسيب البيت. أنا هطلق يا جمال. فاهم؟ وعموماً لو على الهدوم خليها. مش عايزها. ده حتى هتفكرني بيك."
لتستدير وتبحث عن أحد البلاطي وتشده وتلبسه وهو مصعوق من تبدلها. لِـيمسكها مريم:
"اعقلي! مش أي خناقة تعملي كده."
لتهتف بسخرية:
"خناقة؟ دي مش خناقة. دي نهاية."
لِـيصرخ:
"والعيل؟ إنت اتجننتي؟"
لتنظر إليه بقوة أبهتته:
"هنـزله يا جمال. هنـزله عشان ما تكرهوش إنه ربطني بيك. هنـزله. أنا غلطت ولازم أتحمل غلطي."
واستدارت لتخرج. ليحملها ويعود بها ويغلق الباب:
"إنت مش هتخرجي من هنا. فاهمة؟"
لتتنهد وتهتف:
"هتحبسني؟ لامتى؟ يوم؟ شهر؟ عشرة؟ وآخره أسمع. يا جمال. إنت قضيت على كل حاجة جوايا. كان نفسي تكون ليك. قضيت على فرحتي إن يبقى بينا رابط. إنت مش عايزاه. وربطتك بيا. إنت شايفها سودة؟ يبقى من سكات. بلاش فضايح. وسيبني أمشي."
ليهتف:
"لا مش هتمشي. مش بمزاجك على فكرة. مش كل حاجة تعاندي. عيل تجيبي عيل بكيفك. وأول ما أزعل تسيبي البيت وتطلقي. ليه؟ مجوزة شرابة خرج؟"
لتهتف:
"لا. متجوزة واحد أناني. وأنا ما بعاندش. أنا خلاص. لا عايزاه ولا عايزاك. أنا هكلم أخويا يجي ياخدني."
ليهتف:
"وأنا كده هخاف؟ إنت هبلة؟ إنت ماهتتحركيش. إنت مراتي وأم ابني اللي جاي. وما فيش حاجة هتنزل. وخلصنا بقى. أهوه بقولك اديني متزفت راضي. يبقى تهمدي. فاهمة؟"
لتصرخ:
"وأنا مش عايزاه. مش عايزاه. بقولك أهوه."
ليقترب منها ويمسكها من يدها ليهتف بانفعال:
"قلتلك خلصنا. هتقلبيها هم ليه؟ قلت خلاص هقطم وأتنيل أرضي. عايزة إيه تاني؟ ها؟"
لتبعده وتدفع إلى الباب وتصرخ:
"وأنا مش عايزاه. مش عايزاه."
ليندفع ورائها. كانت تتجه للسلم. لِـيمسكها وهي تصرخ بعنف:
"أوعي! سيبني! مش عايزاه!"
ليحتضنها بقوة وهي تحاول أن ترمي نفسها من على السلم. ليشدد عليها ويصرخ:
"اهدي بقى! إنت اتجننتي!"
ليحملها ويذهب بها إلى الحجرة. ويظل محتضنًا إياها. كان خائفًا عليها. لِتظل فترة. لتنفجر في البكاء. ليظل محتضنها. لتنهره وتبعده. ليظل واقفًا غاضبًا. واستدار ورزع الباب وقفل الباب بالمفتاح. وخرج والغضب ينهشه. لِتنهار مريم من البكاء:
"كده يا جمال؟ دي آخرة حبي ليك؟ متزفت راضي. الله يسامحك. بس لا. أنا ما قبلش بكده. وإن كنت إنت دماغك حجر. أنا دماغي زفت. وهحرق قلبك. وأعرفك إزاي رابطة سودة. قابل بقى اللي جايلك."
عند داغر وغنوه. اقترب داغر وأخذ الطفل وذهب به إلى الخادمة. لِـيعود. لتهتف:
"إنت وديت الواد فين؟"
ليقول:
"عند نعمة. وانت هترتاحي عشان تعبانة."
لتهتف:
"وانت مالك؟ إنت اللي هتقرر."
ليتركها ويدخل ليغير ملابسه. لِتغضب أنه تجاهلها. لِـيعود ومعه قميص لها. لِـيعطيه لها. ليهتف:
"غيري يا قمر. وإلا أجي أساعدك. أنا واقع وهرشق على طول."
لترتبك وتهتف:
"إيه ده؟ يلا من هنا. هغير."
ليهتف:
"مش جوزك؟ ما تغيري. ده أنا حتى بقالي كتير ما شفتش العسليات."
لتصرخ:
"احترم نفسك بقله أدبك وغور بقى."
ليقترب. لتهتف:
"إيه؟ بتقرب ليه؟"
لينزل بجوارها. لِتخاف من نظراته. لِـيمسك يديها الاثنين ويقترب. لِتركن على السرير. لِيهتف:
"هتلمي لسانك. وإلا أقلعك أنا."
لتصرخ:
"احترم نفسك. والله أموتك."
لِـيثبت يديها ويمد يده إلى أزرار فستانها ويفكهم بروية. ليقول:
"أنا بقى مزاجي جه إني أخليكي تقطمي. إنت اللي جبتيه لروحك."
ليظل يفك ويده تتلمس بشرتها بروية. لتصرخ:
"بطل بقى. والنبي بطل. عيب كده."
ليقترب من وجهها:
"عايزاني أبطل؟"
لتهز رأسها مسرعة. ليظل يداعب زرارها. لتحمر وتشتعل. ليقترب من وجهها ويعطيها خده ويهمس:
"طب شفايف القمر تديني واحدة."
لتهتف بعنف:
"احترم نفسك."
ليمد يده ويحركها في فتحة فستانها. لتشتعل وتصرخ. ليقول:
"هكمل والله. ونفسي تعاندي. هيص وربنا."
لتظل تأكل روحها. لِتقترب من خده وتقبله قبله رقيقة. لينظر إليها ويقول:
"لا ما عجبتنيش. ركزي وبطلي لهوجة. براحة. أنا فاضي."
لتتنهد وتقترب بهدوء لتقبله. ليستدير مسرعًا. لِـتقع شفتاه على شفتيها. ليشدها إليه. لتشهق. لتذوب بين شفتيه وهو يشدها إليه. ليحس بها تاهت بين يديه. ليبتعد وينظر إليها بهيام ويمسح على شفتيها. ليهمس:
"وحشوني قوي والله وحشوني."
كانت أصابعه تتلمس وجهها ورقبتها بهيام. وهو يحرك شفتيه على شفتيها ويهمس لها بكلمات الحب. لِـيمد يده ويفك أزرارها. لينفك فستانها. ليبتعد ويشد نفسه مرغمًا. ليهمس بجوار أذنها:
"هتغيري يا قمري؟ وإلا أغير لك؟ وإنت مش قادر ورايح كده."
لتنظر إليه. كانت هائمة. ليضحك على منظرها. ليلمس شفتيها ويهمس:
"قلبي أنت."
ليقترب منها وينظر في عينيها:
"غنوتي. بكبك. والله بحبك."
ليمسك أصابعها ويتلمسها بشفتيه:
"يا جماله. عيونه قمر وبتطلع نار. طب إيه؟ ما تفوق يا وحش."
ليمده يده إلى فتحة صدرها. لتنتفض فجأة وترى وضعها. لتصرخ وتدفعه وتهب من مكانها وتاخذ ملابسها وتنصرف محترقة. ليسقط بظهره على السرير:
"يخربيت كده. هتفطس يا حزين. واد يا داغر. قلبك هيقف. والبت نار وقمر."
ليتنهد بحبه:
"يا ناس! لا. أنا جبت آخري. أنا هدوس وأتصرف. أنا تعبت بقى. وتبقي تقابل... داغر شاط ونفسه يمز... مزتي عسلية ووحشتني. آه يا غلبي."
كانت هيا بالداخل تنهدر نفسها:
"بت! إنت بتروحي ليه كده؟ واقعة ليه؟"
لتتنهد:
"وحشني أوي والله وحشني. أعمل إيه؟ ما بحسش. يا رب بقى. تعبت."
لتلبس ملابسها. لتخرج. لتشهق عندما تجده بجوار الباب. لتخاف. فهي في حالة ضعف. ليقترب منها ويضع يده حولها ويركنها بالحائط. لِـيهمس:
"كده القمر يغير بسرعة؟ طب جوزك حبيبك مش يساعدك وإنت تعبانة؟"
لِـتقطب وتهتف:
"أظن عيب كده. وكل واحد حر. ولوحده."
ليهتف:
"لا. أنا مش حر. عشان حبيبي ربطني من رقبتي. ومش عايز أبقى لوحدي."
ليشير إلى قلبه:
"عشان ده هيموت على ده. ويشير إلى قلبها. وبيدق وبيقول عايز حبيبه."
ليمسك يدها يضعها على قلبه:
"شوفي بيدق إزاي؟ هيموت عليكي."
لتحن ويلين وجهها. لِـيهمس:
"والله هيموت عليه."
لتتنهد وتهتف:
"ابعد بقى."
ليهمس بحب:
"مش قادر. ارحميني بقى."
لتتجلد وتدفعه. لِـيمسك يده ويشده ويمسك كف يدها ويقبلها بهيام. لتحس أنها ستنفجر. لِـيهتف:
"غنوتي. قلبي. حبيبك مش قادر."
ليشدها ويقبلها. لتستكين بين يديه. ويشدها إليه. يعتصر جسدها برغبة ولوعة. ليتحول الأمر لجنون منه. وينهال عليها يقبلها بقوة ويتلمسها بحب جارف. وهي بين يديه كالهلام. ليتمادى في تلمسها لفترة. لينغزها عقلها. لِتدفعه وتهرب إلى حجرة الأولاد. ليظل واقفًا ينهج بشدة. ويهتف بغلب:
"ما عدتش قادر. أعمل إيه طيب؟"
ليظل فترة يسيطر على نفسه. لِـيتنهد:
"قوم روح وراها زي الدبور. أما نشوف هتحن عليك إمتى يا حزين. عارف ما حشوفش فرح بوش أمك. قوم قوم. منك لله على عملته في نفسك."
ليتنهد:
"جايلك يا عسليتي. والله لو طلعتي روحي. هحب وأرشـق. لما تفطسي."
رواية غنوة الداغر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو سلطان
عاد جمال ليجد مريم تجلس على الكنبة تمسك هاتفها ولم تنظر إليه.
دخل وغير ملابسه ليذهب إلى السرير بصمت، وظل ينتظرها لتأتي لتنام.
لكنها لم تأتِ، ليقوم غاضبًا: "إحنا مش هنتهبب ننام؟"
نظرت إليه بهدوء، وقامت بسكات وأغلقت النور وخرجت للخارج.
حس بالغضب، فذهب خلفها ليجدها تنام على كنبة الانتريه.
يهتف بغضب: "إنتِ بتعملي إيه؟"
لم ترد عليه، فاقترب وشدها: "مش بكلمك، ماتردي!"
شدت يدها: "شايفني بعمل إيه؟ هنام."
ليهتف: "هو هنا مكان النوم؟ اتفضلي بلا دلع فارغ."
نظرت إليه: "دلع إيه يا جمال بيه؟ وأنام فين؟ اسمع بقى عشان كده كتير، أنا هنا، إنت حابسني مفيش مشكلة، إنما تتحكم فيا لأ. واديني قاعدة، مش إنت قلت اتزفت؟ رضيت. وأنا كمان اتزفت رضيت إن العيل يجي، إنما أي حاجة تانية خلاص، اللي بينا الولد ده وبس، وإنسى بقى أي كلام وريح دماغك، عشان آخرتها طلاق يا جمال، مهما بعد الوقت أو قرب."
شده من يدها ويهتف: "يعني مش هتجيبيها لبر برضه؟ وطلاق وزفت على دماغك؟"
دفعه: "بقولك إيه، إنت عايز إيه مني؟ ماتسيبني في حالي، مش أنا شبكتي سودة خلاص؟ اديني بفكك، ولا بجبرك، روح اتصرمح براحتك، أنا مالي بيك، قصة وخلصت يا سي جمال، وبقولهالك مريم، خلاص العيلة الهبلة اللي بتدادي وتدلع وتحب راحت، وجه مكانها واحدة تانية، لا طيقاك ولا عايزاك."
شده إليه: "اقفلي بقك بقى وبطلي البكبورت اللي بيطفح ده، ماكنش كلمتين اتزفت قلتهم."
دفعت يده: "لأ، دول مش كلمتين، دول نصيبتين جواك، إنت واحد عايز تبقى حر، أناني، تتربط بيا ليه؟ صحيح، عيال وقرف وبيت العمر كله."
تدمعت عينها واقتربت منه: "جوازة طياري تبسطك وخلاص، جوازة تدلع فيها، وساعة الجد لأ ما ينفعش، جمال بيه يتربط، جمال بيه مش بتاع ربط وجبر."
"وأنا ما أربطكش يا جمال لو معايا قرط عيال، لا هاجي جنبك ولا هطلب منك حاجة، وبجد بتمنى من ربنا إن الطفل ده ينزل على قد ما اتمنيته إنه يجي، عارف ليه؟ لأني أنا اللي مش عايزة الربطة دي."
استدارت لتتركه، ليندفع ويشدها في أحضانه.
لتصرخ: "ابعد بقى، أنا مش طيقاك!"
"طيب يا مريم."
ليقترب ويحملها، لتصرخ وتضربه: "نزلني يا زفت إنت، بقولك إيه ده؟ بقولك مش هنام جنبك أنا. خلصنا، مش عيشة سودة وربطة سودة، نزلني!"
ذهب بها إلى الحجرة وأراحها على السرير ونام بجوارها، يكبلها بين أحضانه.
ليهتف: "اهدّي، أنا بجيب دخان من كل حتة، عدي ليلتك."
"تخبطه: "وشك إيه؟ لازقة جبس؟ أوعى بقى."
ليهتف: "برضه مش هتسكتي؟ مريم، اتلمي بقى، والله أنا على أخري."
استكنت بغضب وظلت تشتمه، لتتنهد وتكتم نفسها، ليشدها أكثر ويهتف: "يومك جاز يا شيخة، اتخمدي."
"تخبطه: "خمدة، ما تاخدك إيه ده؟ يا ساتر."
ظل محتضنها حتى نامت، ليفك ذراعه أخيرًا.
ويتنهد: "إيه الغلب ده؟ ماتسيبيني أتنيل أغضب شوية؟ ما صدقتي يا شيخة بقى."
يقبل رأسها ويقول: "أعمل إيه طيب؟ ما بشبعش منها، ودي راحة تجيب عيال، وتقولي جوازة طياري؟ أنا برضه؟ أخص عليكِ، دانتي قلبي اللي بموت عليه."
"يا رب الصبر."
ليقترب أكثر ويلتصق بها: "بحبه يا ناس، أعمل إيه؟ عارف هما كلمتين نطقتهم هيسودوا عيشتي."
يقبلها وينام أخيرًا.
عند غنوة، كانت تجلس في غرفة الأولاد تداعب طفلها، وملك بجوارها تذهب هنا وهناك، لتأتي كل حين تقبل الطفل وتذهب.
ليدخل داغر ويقف ينظر إليهم مبتسمًا، ليقترب منها ويجلس: "الحلوين بيعملوا إيه؟"
لتهتف غنوة: "شوف ملوكة بتبوس فارس إزاي، بتحبه يا داغر أوي."
ليهتف وينظر إليها بحب: "بجد يا غنوة؟ بتحبه زي ما بيحبها؟"
لتنظر إليه، فتقطب جبينها، لتهتف: "إيه ده؟ إنت بتهبد؟ بيحب إيه؟"
ليهز رأسه بغلب: "آه، بهبد، يا ساتر."
فتقطب جبينها: "ماله ده؟"
ليهتف: "هطرشق، ما الهنا اللي على دماغي."
فتقطب جبينها: "إنت بتقول إيه؟ إنت؟"
لتضع الأطفال وتتركهم مع المربية وتقوم لتذهب إلى حجرتها، لياتي ورائها داغر.
لتهتف فجأة: "عايزة أرجع الشغل."
ليهبت: "شغل إيه والعيال؟"
لتهتف: "ومالهم العيال؟ مش معاهم نعمة؟ عايز إيه إنت؟ ودا كان اتفاق، ثم إن كل واحد في حاله، أنا حرة، وإلا سياتك تهيص وأقعد أنا أنكبت؟ وبعدين هدفعلك فلوس العملية منين؟"
لينظر إليها بغضب: "برضه عملية وزفتة؟ إنتِ عايزة تتخانقي وخلاص؟ دا مرار."
لتهتف: "طبعًا مرار، الست غنوه مرار، إنما الست سالي تملس عليك براحتها."
ليهتف: "يادي زفت اللي حارقاكي."
لتنظر إليه بغضب: "نعم نعم؟ حرقاني ليه؟ مالها ومالي السحلية دي؟ أنحرق منها."
لينظر إليها بخبث: "خلاص، مش معني إنها حلوة وبتلبس حلو تقرفيني عليها؟ أنا مش فاهم حرقتك."
لتنظر إليه بغل: "حلوة وبتلبس حلو؟ ماشي يا داغر، والله لأوريك."
وظلت تأكل نفسها: "طب إيه؟ حلوة؟ اه حلوة، صح؟ بتلبس حلو؟ اه، زفت بتقلع حلو، وإنت بومة وغفر وبتلبسي أشولة. راجل دكر، بس لا والله لأموتك، بتبصلها يا زفت؟ طيب أروح أخبطه بإيه دلوقتي؟ طب يا داغر."
لتقوم وتفتح دولابها تبحث عن شيء تلبسه، لتنظر بغضب: "ما فيش، كله بومة زيك، إيه ده؟ متجوز عقربة بتعض؟"
لتلمح أحد القمصان، كان قميصًا قصيرًا ذا حمالات رفيعة وبفتحة جانبية، كان جميلاً، لتشده من غيظها وتأخذه وتذهب إلى الحمام لتلبسه.
لتقف أمام المرآة: "مانا حلوة أهي، وقمر؟ وإلا إيه؟"
لتجلس بغلب: "أنا متغاظة وهخرج أعض فيه، أنا عارفة، طب إيه أعمل إيه؟ عايزة أبقى كيوت، مابعرفش."
ظلت تأكل نفسها: "أعمل إيه؟ اه، إنت تخرجي ساكتة، ما تنطقيش، ولا تعضي فيه وتنخمدي، والصبح الست زفت مريم تجيلك تشتريلك زفت على دماغك وتعلمك شوية يا بومة يا عضاضة. الواد هيتاخد عبوشكله، ما بيصدقوا هما عروسة تبسبس لهم. قومي اخرجي بس تنكتمي، أهو شكلك حلو ومزه، بس اقفلي البكبورت اللي بيطلع زفت."
لتتشجع وتخرج، لتجد داغر يتكلم في الفون في البلكونة، فتقطب: "بيكلم مين ده؟"
لتقترب من الباب لتسمعه: "طب يا سالي، متشكر على ذوقك، ما تتعبيش نفسك، أشوفك الصبح."
لتشهق: "نهار أبوك أسود، دا بيكلمها؟ أخش أباطحه، وإلا أعمل إيه؟ أعمل إيه؟"
"أتنيلي، اكتمي."
لتذهب إلى الكنبة وتجلس عليها وتفتح هاتفها: "هموت وأبطحه، أعمل إيه؟ بغلي."
ليدخل عليها، فيبهت من منظرها، كانت جميلة، براقة، والقميص يبرز جمالها وعنقها وذراعها وجزء كبير من صدرها، كانت تجلس وفتحة الفستان تكشف ساقيها.
ليهتف: "إيه العسلية دي؟ قلبي هيقف! هي اتبدلت؟ غنوه راحت فين؟ هي عسليتي لبست إيه؟ مش واخد على كده. قمر يا ناس، نهار أسود، وأنا هنام جنبها كده وهي عسلية وبتبرق؟"
ليقترب بهدوء، كانت تهز في قدمها وتتأمل روحها مع نفسها، ولم تحس به، ليقترب ويجلس، وهي تهز قدمها وتأكل أظافرها.
ليهتف: "هي مالها؟ عاملة زي الوبور؟ ليه دي بتاكل روحها؟ قمر بيطلع دخان؟ فيه إيه؟ أقرب تشقني، وإلا إيه؟"
ليهتف: "غنوتي، إنتِ كويسة؟"
لم ترد: "البنت بتولع، مالها دي؟"
ليلمس ذراعها: "غنوتي، قلبي."
لتستدير بعنف، لتجد يده على يدها: "نعم؟ عايز إيه؟"
ليهبت من عنفها: "إيه يا غنوة؟ مالك؟"
لم تعرف ماذا تقول، لتهب من قهرها وتهتف: "مفيش، مفيش إيه؟ هيكون فيه إيه؟ ماتقول فيه إيه؟ عايز إيه إنت؟ وإيه مالي دي؟ مالي أنا؟ مانا ساكتة أهو، كلمتك، وإلا جيت جنبك."
ليتراجع: "هي اتجننت؟"
ليقول: "مفيش، إنت شكلك عامل كده ليه؟"
لتنظر إليه بغضب: "شكلي، شكلي؟ ماله شكلي؟ هاه؟ ماله شكلي؟ وحش؟"
لتنظر لنفسها: "إيه؟ مش عاجبك؟ ما تنطق، قول، مش عاجبك؟ ساكت ليه؟ آه طبعًا هيعجبك، ليه الدور والباقي على اللي بيحب وبيسبسب في التليفونات. إنما غنوه لأ، إزاي يتقلها شكلك؟"
لتخبطه: "مالكش دعوة بشكلي، أنا حرة، شكلي حلو، وحش، عفريت، لروحي بتبصلي ليه؟ هاه؟ اتكلم، قول، قول."
"كمل يلا، ماهي بقت هيصة وشكلي وزفتي."
لينظر إليها مصعوقًا: "البت لسعت، دا وابور حرق جوه، طب مالها طيب؟ عملت إيه يا زفت؟ دا قمر واقف قدامي، قلبي انخلع، ودي بتاكل روحها بدل ما أهجم عليها آكلها."
ليتنهد: "طب إنتِ زعلانة ليه؟ أنا ماعملتش حاجة تزعلك."
لتكز على أسنانها وتقترب منه، ليتراجع: "إيه؟ هتاكليني؟ فيه إيه؟"
هنا لم تعد قادرة على السكوت، لتهجم عليه: "هو أنا كل أما أكلمك تقول لي هاكلك؟ هو إيه؟ شايفني إيه؟ ماتهدي بقى بقله أدبك يا بتاع السحلية."
كانت تضربه وهو يمسك يدها ويضحك، ولا يعلم ما بها.
ليحملها ويذهب بها على الفراش ويرمي بثقله عليها.
ليهتف: "طب نهدي بقى كده، والقمر يقول الحريقة والعة ليه طيب؟ وهو قمر، والله قمر، عسليتي بتجنن."
لتنهج بشدة وترتخي من كلماته، لتهتف بعنف: "أقل! بطل كدب، بلا قمر بلا زفت، خليك في السحلية بتاعتك."
ليتنهد: "يا غلبي منك لله يا جمال. دا حبيبي قمر وعسلية وعيونه قمر وجسمه نار والعة، إيه الحلاوة دي؟ وحشوني قوي."
فتقطب وتهتف: "هما إيه؟"
ليلمس شفتيها: "دول وحشوني، وهموت عليهم."
ليقترب مسرعًا ويلتهم شفتيها بحب، لتتوه معه فورًا، لما خلع قلبها من غيظ وتأجج نار الغيرة والحسرة على حالها.
ليجن من استجابتها السريعة، ليتوه معها ومع تفاصيلها، ويده تجوب جسدها بحب.
لتحس أن أنفاسها ستزهق، لتتشنج فجأة وتدفعه بعيدًا وتهب وتجري إلى الحمام.
لينام هو على الفراش وقلبه سيخرج من مكانه: "لا، كده كتير، الولعة دي، إيه أعمل إيه طيب؟ قلبي قمر وساح في ثانية. لا كده خلاص، حبيبك عقله هيجي وينخ دوس، إنت بقى على السحالي. البنت هتولع فيك، تقوم إنت تدور وتولع فيها، وتاخدها وتمز بقى يا حزين، سنة جتتك شققت خشبة رجل كنبة نايم جنبها. طب إيه؟ قمري هيبات جوه؟ بنت اللذيذ، مزة. ربنا يهديك يا قلبي."
بالداخل، كانت غنوه تقف مشتعلة: "يخربيتك، ما صدقت باسِك؟ ترشي فيه كده؟ بنت واقعة، اتلمي بقى، عبوشكلك نسيتي قلة أدبه وإنك جرابعة وحرامية."
لتتنهد: "طب هو بيصالح بقاله زفت سنة، وأنا عقربة مش راضية، وآخرتها رايح للسحلية. طب أعمل إيه؟ مش عارفة أسامحه ومش عارفة أسيبه، دا غلب إيه ده؟"
لتتشنج وتخرج، لتشهق عندما وجدتـه بجانب الباب، فحملها، ليهتف: "ننام بقى وحبيبي عسلية كده؟"
حاولت أن تبعد، ليهتف: "أهدي يا وحش، مش هسيبك، نامي يا قلبي، مرة من نفسي، جتتي شققت."
لتتنهد وتسكت وترتخي في أحضانه، ليظل يهمس لها بكلمات الحب حتى نامت في أحضانه.
في الصباح، استيقظ جمال فلم يجد مريم بجواره، ليقوم مفزوعًا يبحث عنها، فلم يجدها، ليحس أن قلبه سينفلق.
ليقوم مسرعًا ويحضر هاتفه ليتصل بها، فلم ترد: "راحت فين دي؟ أعمل إيه؟ يخربيتك يا شيخة، متجوز مجنونة؟ طب إيه، أكلم داغر؟"
ليجلس يأكل نفسه: "أقعد، هتفضح نفسك، داغر لو عرف هيعور وش أمك. استغفر الله يا رب، أهديها وما تقلش لحد."
ليقوم وينزل ليذهب لعمله.
كانت مريم قد ذهبت إلى بيت أهلها، فغنوه قد حدثتها لتخرج معها، لتذهب وتصطحبها ليشتروا لغنوه لبس.
لتجلس حزينة مريم بعد أن انتهوا، لتهتف غنوه: "إيه يا زفتة؟ مكشرة من الصبح؟ أنا ناقصة غليان."
لتحكي لها مريم، لتتنهد غنوه: "يا مريم، إنتِ غلطتي، أه، هو رد فعله وحش، بس إنتِ غلطتي."
لتدمع مريم: "يا غنوه، يقلي رابطة سودة. أنا موجوعة أوي. هو عايز يبقى حر عشان لما يزهق من الجوازة يخلع، أنا قلبي هيموتني."
لتهتف غنوه: "إيه هبلك ده؟ جمال مش أهبل يا مريم، ومش بيلعب، دا جواز."
لتصرخ مريم: "أمال قال كده ليه؟ أمال قال إنه مابينجبرش ولا بيتربط ليه؟"
لتهتف غنوه: "غضبان يا مريم، وجمال مختلف، جمال طول عمره حر نفسه وقوي وبيحبك يا بنتي، إنتِ مجنونة."
لتهتف: "أنا بقى هوريه الجنان وهخلعه، مش عايزاه."
لتنظر إليها غنوه بخبث: "يا بت دانتي بتموتي في تراب رجليه، اعقلي بس، خدي حقك وربيه، وعرفيه إنك رميتي طوبته ومش عايزاه، خليه يحفى إنه هو اللي يربطك."
فتقطب مريم: "لأ، مش طيقاه، وهطلق."
لتخبطها غنوه: "بطلي هبل، هتسيبيه؟ دا راجلك وحبيبك."
لتهتف مريم: "مانتِ سبتي داغر، اشمعنى أنا؟ داغر وجعك وسيبتيه، وجمال وجعني، يبقى هعمل زيك."
لتتنهد غنوه: "مانا سبته، واهوه بيتأخذ مني، أمال أنا جايباكي تجيبلي زفت لبس ليه؟ عشان السحلية اللي بيتكلمه."
لتشهق مريم: "إيه ده؟ أبيه داغر بيكلم حد؟"
لتهتف غنوه: "ماعرفش، هموت محروقة، نفسي أموته. أنا صعبة أوي، بعض فيه، والتانية تتمايع عليه بغلي من جوا."
لتهتف مريم: "لأ يا غنوه، إنتِ كنتِ زمان لما كنتوا كويسين، كنتِ رايقة وهادية وبسكوته، وطول النهار كان راشق في حضنك، إيه اللي غيرك؟"
لتهتف غنوه: "مش عارفة، هموت بغلي جوايا نار، عايزة أباطحه."
لتتنهد مريم: "لأ، إنتِ غيرانة، بس يبقى رجعيه، يا مريم، الراجل لو اتساب مش هيتجاب، الحقيه يا زفتة."
لتهتف غنوه: "مش طيقاه يا مريم، وجعني أوي، ونفس الوقت محروقة، نفسي أقتله من عمايله."
لتنظر مريم بخبث: "طب خلاص، رجالتنا لازم يتربوا، تعالي بقى هقولك هنعمل إيه مع دول."
دخلت مريم البيت بعد قضائها يومها مع غنوه، لتجد جمال جالسًا يضع رجلًا على رجل.
ليهتف: "حمد الله على السلامة... الهانم شرفت."
لتستدير بغضب: "فيه إيه يا جمال؟"
ليهتف: "لأ أبدًا، فيه كيس جوافة قاعد مستني الهانم ترجع."
لتذهب إليه: "من فضلك، بطل طريقتك دي."
ليقوم غاضبًا: "ولما تخرجي سيبه، هيا، وأنا إيه؟ قرطاس؟"
لتنظر إليه: "مش عايزة أزهقك وأربطك يا أستاذ جمال."
ودخلت الحمام وتركته، ليقوم غاضبًا: "وبعدين بقى في غباوتها دي؟ أعمل إيه؟ أتهبب أسيبها، وإلا أتنيل أ صالح؟ ماهي غلطانة، بتتصرف زي العيال. بس إنت يا زفت قلت كلمتين زفت على دماغك. يا رب بقى، أعمل إيه؟"
ليظل ينتظرها، ولم تخرج.
كانت مريم من لفهـا طول النهار قد شعرت بالوهن، وأتاها شيء من المغص لتحس بالتقيؤ، لتفرغ ما في بطنها، لتحس بشيء ينزل منها، لتنظر لنفسها، لتحس بقطرات من الدماء البسيطة، لينشق قلبها وتنهار بالبكاء وتسقط أرضًا: "إيه؟ هينزل خلاص؟ أيوه، أنا قلت مش عايزاه، وهو كمان مش عايزه، ربنا هياخده مننا، آه، النعمة اللي مش هنحمد ربنا عليها، خلاص يا مريم، لو نزل هتسيبي جمال؟ هتسيبي روحك؟"
لتسمع خبطًا على الباب، لتسمع جمال: "مريم، بتعملي إيه ده كله؟"
لتتحامل على نفسها وتمسح دموعها وتخرج بهدوء، لينخلع قلبه من منظرها، ليقترب: "مالك بيكي إيه؟"
لترفع عيونها وهي تلمع وتنظر إليه بقهر: "فيكي إيه؟"
لتتركه وتذهب للفراش وتجلس عليه وتمدد جسدها وتنزوي بقهر.
ليقترب مسرعًا: "انطقي، بيكي إيه؟"
لتهامس: "اطمن وارتاح، خلاص، الرابطة السودة بتروح."
ليقطب جبينه ويهتف: "إنتِ بتقولي إيه؟ بطلي بقى."
لتهتف: "اطمن يا جمال بيه، خلاص خلصت، البيبي بينزل، وأول ما ينزل هريحك مني خالص."
كانت دموعها تسيل، ليهوي قلبه ويحس بالفزع: "إنتِ بتقولي إيه؟ فيه إيه؟"
لتقول: "أنا بسقط يا جمال، طلبتها من ربنا أنا وإنت، وخلاص راح كل حاجة. لا عت هتتربط ولا تنجبر، عملتي السودة بتروح خلاص."
"دنيتنا خلصت كده."
ليحس بخنجر في قلبه، ليشعر بالرعب، ليهجم عليها ويحتضنها: "مفيش حاجة هتنزل، لأ، بطلي، أوعى تقولي كده، إنتو روحي، بطلي، بطلي يا قلبي، إيه اللي خلص؟ دانتِ حتة من قلبي."
"لأ، حتة إيه، دانتِ قلبي كله. مفيش حاجة، مجرد إرهاق بس، وهتبقي كويسة يا عمري، وهنجيب نونو وهتفرحي يا عمري، وهفرح بيكم."
ليهب ويتصل بالطبيبة لتأتي، ومريم لا تكف عن البكاء.
لتحضر الطبيبة وتعطيها حقنة مثبتة وتهتف: "لأ، هيا حالتها كويسة، اطمنوا، ساعات بيحصل كده، بس ترتاح برضه."
لتنصرف، ويظل جمال ينظر إليها وقلبه يرجف، ويرى دموعها، ليقترب منها، لا يعرف ماذا أصابه، فشعوره بالهلع على فقدان الطفل أفقده صوابه.
ليضمها إليه، لتسيل دموعها، ليهمس: "إنتِ كويسة يا قلبي، اطمني."
لتبتعد عنه وتهتف: "أنا عمري ما هبقى كويسة."
لتنكمش على نفسها وتنام متعبة.
ليظل يراقبها وقلبه يؤلمه حتى نامت، ليحتضنها وبهمس: "آسف يا عمري، حقك عليا، دانا قلبي انخلع عليكو."
ليظل يتلمسها بحنان حتى نام هو أيضًا.
نعود إلى غنوه، كانت قد أنهت مشاويرها مع مريم، ليتصل بها داغر ليخبرها أنه ينتظرها وأن أمامه ساعة عمل، لتذهب إليه لتدخل وتنتظره، لتجد تلك الفتاة عنده، لتشعر بالاحتراق.
ليمر الوقت وهي تغلي، لتقوم وتقترب منهم وتهتف: "هو لسه كتير؟ أنا تعبانة."
لتهتف سالي: "طب دقيقة."
لتظل غنوه تأكل نفسها، لتقوم وتهتف: "إحنا تعبنا أوي النهارده."
لتتجه إليه وتتصنع الدوخة، ليقترب إليها مسرعًا، ليهتف: "إيه يا قلبي؟ مالك؟"
ليشدها ويحتضنها ويمسكها من وسطها.
لتهتف: "مش عارفة، اسندني."
ليقترب منها ويحملها، لتتعلق به، ليذهب بها إلى الكنبة ويريحها، وهي تحاوط رقبته.
لتنظر إليه بوله وحب شديدين، ليرجف قلبه، لتهامس: "مش هنروح بقى؟"
لتسمع سالي تقول: "طب أستأذن أنا." وانصرفت.
أما داغر، ظل ينظر إليها بهيام شديد، ليقترب منها ويقترب، وهي تلاحقه بنظراتها.
لتبتعد مرة واحدة وتتجنب النظر في عينه.
ليهب ويشدها إليه ويحتضنها ويشدها إليه، ليهتف: "إيه؟ مش كنتِ تعبانة؟"
لتهمس: "خلاص بقيت كويسة."
ليشدها إليه ويهتف: "أنا بقى اللي مش كويس."
كان قلبها يرجف، لتهمس: "يلا نمشي."
ليرفع وجهها ليهمس: "أعمل إيه فيكي؟ مغلباني."
ليشدها يحتضنها بقوة، ويرفع وجهها بحب وينظر لعيونها، وظل كل منهم ساهيًا في عيون الآخر.
ليقترب منها ويقبلها بحنان، ليتوهـا معا لفترة.
لتسمع خبطًا، لتبتعد هيا خجولة.
لتدخل سالي مرة أخرى، تهتف بدلع: "معلش يا داغر بيه، هعطلك تاني شوية حاجات بس هنـاقشهم."
لتشتعل غنوه، ليقول: "لأ، بكرة يا سالي."
لتقول: "طب هكلم حضرتك، نسهر نخلصهم، أوك؟ وهستناك تكلمني، مش هنام."
كان الوقت قد تأخر، وغنوه تنظر إليهم تريد أن تقتل تلك الفتاة.
لياخذ غنوه وينصرف، كل ذلك وغنوه لا تنطق من الغضب.
لـيصلا، لتنزل وتصعد مسرعة، ليصعد ورائها، لتدخل وتغير ملابسها وتخرج لتطمئن على أولادها وتعود.
لتجده يخرج يلعب في تليفونه، لتحس بقهر: "طب أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ هيسيبني وينزل يكلمها ويسهروا؟ أمال أنا جايبة الهدوم دي لمين؟ هموت، أعمل إيه؟ أحبسه إزاي؟ وكل شوية هعمل تعبانة؟ هتفقس. الواد هيروح مني، فكري."
لتحس بقهر، فليس في رأسها شيء، لتذهب إلى السرير بقهر، لتشد الغطاء.
كل ذلك وهو يراقبها، لعلها تتكلم، ليهتف: "غنوتي، مالك؟"
لتنظر إليه بغضب.
ليهتف: "طب أنا عملت إيه؟ مخلـيكي كده؟"
لتصعد على الفراش وتشد الغطاء وتندس وتنام بسكات.
ليتنهد ويقترب منها، ليضع يده عليها، ليهتف: "طب هتنامي كده من غير أكل؟"
لتهامس بغضب: "مش عايزة زفت، مش جعانة."
ليلتصق بها: "طب زعلانة ليه كده؟"
لتقول: "أزعل؟ إلا أولع، مالك بيا؟"
ليهتف: "مالي بيكي؟ إزاي؟ دانتِ حبيبي اللي في قلبي."
لتهب غاضبة: "ولما هو كده، هتسهر ليه سيادتك، هاه؟ مع الهانم أم أربعة وأربعين؟ هو خلاص كل يوم؟ ماتحترموا نفسكم بقى."
لـيهبت من غضبها: "أسهر إيه؟ دا شغل."
لتنفعل وتصرخ: "شغل الصبح، مش أنصاص الليالي."
ليهتف: "طب خلاص، أهدي، مش مستاهلة."
لتدفع يده وتنام غاضبة، ليتنهد ويقترب منها ويحتضنها من الخلف.
"خلاص حبيبي، ما يزعلش، مش هتكلم ولا هسهر."
لم ترد عليه، ليقبل خدها: "خلاص بقى، ماتناميش كده، والله ماهتكلم، أهو."
ليرن تليفونه، لتهب جالسة، فيبهت من هبتها.
لينظر إلى تليفونه، لتصرخ هيا: "صح، عيني عينك، مش كده؟ طب أبقي رد بقى، عشان تبقي ليلتك طين."
ليتنهد ويهتف: "خلاص، أهدي، مش هرد."
لتصرخ: "إنت تحترم نفسك بقى، والبت دي عينها منك، إنت واحد عندك عيال."
ليقترب منها بخبث، ليهتف: "بس عشان كده."
لترتبك وتهتف: "أمال يعني؟"
ليقول: "لأ، يعني العيال مابتمنعش حاجة."
لتشتعل وتستدير وتهجم عليه: "إنت بقى اللي مبسوط بالغندورة يا قليل الأدب يا أبو عين زايغة وعايز تسهر وتسبسب."
ليهتف ضاحكًا: "والله هموت وأسبسب وأسهر وأمز."
لتشتعل أكثر، ليلقيها على السرير وهو يضحك، وهيا غاضبة.
ليهتف: "دانا هموت على المز الوالع، وأخده وأمز، ماتحن يا واخد قلبي."
لتنظر إليه بغضب، ليضحك: "طب هتفضلي تحرقي كده؟ مانا قلت مش هرد."
لتصرخ: "ماترد، وإلا تولع، مالي بيك."
ليهتف مبتسمًا: "كده ماشي، طالما مالك بيا، أقوم أسهر بره."
ولما أن يتحرك، لتشده وتندفع عليه، وهو سعيد، سعادة خلعت قلبه، لتصرخ: "إنت تتخمد بقى، عندك شغل الصبح، والله أطين عيشتك، نام بقلك."
ليحاوطها وهي فوقه: "أحلى نومة دي، وإلا إيه؟"
لترتبك من وضعها، لتتململ.
ليهتف: "والله لو اتحركتي، لأقوم أسهر للصبح."
ليريحها على جنبها ويشدها إليه ويلتصق بها،
ليهمس: "نامي يا واكلة قلبي، مش هتتحرك."
لتهمس بتنهد: "يعني مش هتقوم خلاص؟"
ليبتسم: "أقوم أسيب قمري وأروح فين بس؟"
ليشدد عليها، لتندس في أحضانه وتكلبش في يده وتهتف بلين: "طب نام بقى."
وتشدد على يده في حضنها وتنام مطمئنة أنه لن يذهب إلى أي مكان.
أما هو، فظل محتضنًا إياها.
وقلبه يأكله: "طب حبيبي غيرة وبيحبني ومش عايزني أروح بعيد؟ طب مانعقل بقى. هفضل والع كده وهو جنبي قمر ومكلبش فيا كده. حبيبي قافش فيا، خايف عليا يا قلبه، عسليتي الغيران اللي هموت عليه، وهو قمر كده، بحبه يا ناس. كتير عليا."
ليقبل رأسها: "بحب حبيبي ونفسي فيه، والله نفسي فيه."
ليقبل رأسها ويشدد عليها وينام هانئًا بحضنها، وأنها بدأت تعود إلى حياتها معه وتريده في حياتها.
رواية غنوة الداغر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو سلطان
استيقظت غنوه فلم تجده لتغتاظ.
ذهبت إلى ملابسها التي اشترتها ولبستها. كان فستانًا قصيرًا ذو قصات تتماوج على الجسد، وكان من اللون الفيروزي، بياقة عالية وبدون أكمام. رفعت شعرها وتركت بعض الخصلات. كانت رائعة وجميلة، لتتشجع وتذهب إلى عملها.
دخلت على قسم السكرتارية وجلست بهدوء. مر الوقت، وجاءت سالي ودخلت إلى داغر بحجة بعض التصميمات.
جلست غنوه تأكل روحها: "طب إيه أعمل إيه؟ أنا مش سكرتيرته، أخُش عليه ليه؟ أنا سكرتيرة الزفت سامي. عيل رخِم.. هموت كده."
ليستدعيها سامي لتذهب إليه. ليلاحظ تغيرها ليبتسم ويهتف:
"إيه الحلاوة دي يا غنوه؟"
لتقطب جبينها. ليهتف:
"دنتي اتبدلتِ خالص، بقيتي مزة."
لتهتف:
"من فضلك يا مستر سامي، ما بحبش الكلام ده."
ليهتف:
"حد مابيحبش يتقاله إنه قمر يا بنتي بقه؟ عمومًا ماشي يا ستي، بس مش هكبت روحي. تعالي معايا هندخل لداغر وأيدي شوية حاجات."
لتسعد هيا وتذهب وراءه. ليدخلا. ليلاحظ داغر تغيرها وتلمع عيناه من جمالها، ويشعر بالغيرة. ولكن نظرات سامي لها أغضبته.
ليدخل سامي ويهتف:
"اقعدي جنبي يا غنوه وأدي كل حاجة. والله يا داغر، غنوه بقت حاجة تانية من ساعة ما جت. مش عارف الشوية اللي خدتهم إجازة كنت لايص."
ليهتف داغر بسماجة:
"معلش بقه البيت وظروفه."
ل يبدأ في النقاش، وما أن انتهوا، قامت غنوه لتنصرف. ليهتف:
"غنوه، عايزك."
لتستدير إليه. ويرحل سامي.
ليقترب منها ويمسك يدها:
"الراجل ده بيبصلك كده ليه؟"
لتقطب جبينها:
"نعم؟ بيبصلي يعني إيه؟"
ليهتف بحنق:
"غنوه، انتِ انهارده كتير. لبسك ده والزفت ده راشق عينه فيكي."
لتهتف بلا مبالاة:
"امممم، عشان كده من الصبح عمال يقلي إنتِ حلوة انهارده ومزة."
لتستدير فرحة:
"بجد يا داغر؟"
وتنظر لروحها:
"أنا حلوة ومزة."
ليشتعل داغر، ويقترب ويمسك يدها ويشدها:
"نعم يا أختي؟ هيا مين اللي حلو ومزة؟ إنتِ اتجننتي؟"
لتنظر إليه بقهر وتظن أنه يسخر منها، لتدفع يده:
"إيه مالك؟ إنت مش عاجبك، إنت حر. أنا ما طلبتش منك مديح ولا كلمة. خليك في اللي يعجبك."
ودفعته وذهبت مسرعة، لتحس أنها ستنهار. ل تندفع خارج الشركة وقلبها سيقف. لتجد أحد المقاعد لتجلس عليه.
"بتعيطي ليه؟ عادي خلاص."
لتحس بقهر:
"إيه شكلي وحش؟ مالي؟ مانا حلوة أهو ولابسة وعاملة. ودا يقلي اتجننتي؟ مزة إيه؟ طبعًا مالهانم كانت لسه عنده وقعد يشوف المزز. صح؟ ما هي حلوة. بس ما يقليش كده، يحترم نفسه. ما عندوش ذوق. والله لأسود عيشته. طب يا داغر، ماشي."
وقامت تعود إلى مكتبها.
عند داغر، وقف مصدومًا من غضبها:
"هيا اتجننت؟ أه أنا متحوز مجنونة؟ أقسم بالله. إيه دماغها الزبالة ده؟ الزفت راشق عينه فيها ويقلها مزة وزفت ودي تقلي مش عاجبك؟ وأنا؟ طب أروح أهدب راسها في الحيط. تعمل إيه طيب؟ تعبت بقه. ما كانش يوم زفت. طين الدنيا على سنينك."
جلست غنوه تأكل روحها. لتدخل لسامي وتهتف:
"مستر سامي، أجيب لك تتغدى في البريك؟"
لتلمع عيناه. ليهب:
"لا، إيه رأيك ننزل ناكل تحت أحسن؟"
لتبتسم له، ليذهب فورًا ويأخذها ويذهبا إلى الكافتيريا.
هنا خرج داغر يبحث عنها فلم يجدها. ليخبروه أنها في الكافيتريا، لينزل يبحث عنها.
كان سامي عيناه تأكلها، وهيا تشعر بالارتباك. ليقول:
"أيوه كده، نفسي تتفتح وآكل بمزاج."
ليهتف:
"دانا هاكل أكل. الأكل بقي هنا سخن مولع، عايز يتقرقش."
ليحس بيد على كتفه يشده إلى الأعلى:
"هو مين يا روح أمك اللي سخن مولع؟"
ليهتف سامي بخوف:
"داغر بيه."
ليخبطه داغر بوكس ويهتف:
"ما أشوفش وش أمك هنا تاني، بدل ما أرقدك في المستشفى."
ليقوم سامي وينصرف مسرعًا. ليستدير إليها وغضبه يأكله. لتنكمش من منظره. ليهتف:
"بالراحة كده عشان كفاية فضيحة واحدة عالبيت، عشان أنا هعمل مصيبة."
لتفتح فمها تعترض. ليقترب منها، ليمسك يدها ويشدها ويخرج بها إلى الخارج، ويدفعها إلى العربة. لتنكمش، ويصعد لعربته وينطلق بها.
ليمُر الوقت، لتهتف:
"إيه؟ فيه إيه؟ اتجننت؟ إنت بتضرب سامي ليه؟ مالك بيه؟ كنا قاعدين مروقين، طبيت علينا."
ليتوقف بعربته مرة واحدة، لتندفع للأمام. ليخبط على مقود السيارة بعنف. لتخاف. ليصرخ:
"إنت عايزاني أعمل مصيبة صح؟ مش هتهمدي إلا أما أرشق بيكي في أتوبيس. كنتِ إيه يا أختي؟ مروقة. والزبالة بيقولك سخن ومولع؟ الولعة أكلتك. البيه عايز يقرقش؟ قرقشة حنش. إنتِ إيه؟ غبية، ما بتحسيش؟ معاقة."
لتهتف:
"إيه؟ بيتكلم على الأكل؟ زعلان ليه؟ إنت."
ليمسك يدها يعتصرها ويشدها إليه:
"طب ما أنا ممكن أتكلم على الأكل دلوقتي وأمد إيدي كمان وأمز فيه. هيبقي وضعك إيه؟ هتسيبيني أقرقش زي البيه؟ وإلا هتهبي أبّور يخلص عليا؟"
لتصرخ:
"تاني أبّور وزفت تاني؟ ما تبطل بقه."
ليهتف:
"إنت دماغك دي عايزة تتكسر؟ مش معني إني بحايل وأدادي وأطبطب وأدلع، تركبي وتدلدلي. أنا جوزك وفيه حدود. مهما غلطت فيه، حدود ماتتخطيهاش ومش هقبلها. فاهمه؟ اعقلي بقه. أنا على آخري. غنوه، أنا بحذرك، مش قابل تجاوزك ده وهتصرف بطريقة ماتعجبكيش، فاتلمي أحسنلك. وطيحتك دي توقفيها. مش معني إني ساكت، تسوقي فيها."
لتهتف:
"مالك بيا؟ أنا في حالي. الله، ما تخليك في حالك. وترجع سامي؟ هشتغل مع مين أنا؟"
ليغضب:
"تاني سامي وزفت؟ مش هرجع حد. ولو شفته هشقه نصين. وتحترمي نفسك بقه. إنتِ متجوزة راجل مش قرطاس."
لتصرخ:
"والست السحلية داخلة خارجة؟ ما إنت متجوز واحدة مش قرطاس."
ليهتف:
"والله أنا بدور على اللي ليا. اللي مابيدورش، ماينطقش."
واستدار وقاد العربة سريعًا حتى وصل للبيت. ليهتف:
"انزلي."
لتنظر إليه بغضب:
"أه، تحكم وخلاص."
ليهتف:
"بقولك من سكات، انزلي عشان ما أغابش عليكي."
لتخبطه على صدره:
"مين ده؟ والله أموتك."
ليهتف:
"إنتِ مش راضية تهمدي؟ أنا بقه هخرجك بمزاجك."
ليشدها إليه وينهال عليها يقبلها، وهيا تخبطه. ليزداد من قُبلاته، وهيا تئن بين يديه حتى رَاحت معه في نعومة حانية. ليبعدها.
ليمُسك يدها يعتصرها بقوة، لتصرخ:
"من هنا ورايح تلمي نفسك وصوتك العالي، وطيحتك تتلم. أنا جبت آخري عشان ممكن أهدبك خبطة أكسر دماغك."
لتنظر إليه بغضب، ليصرخ:
"ما سمعتش نفسك، فاهمه؟"
لتشيح بوجهها. ليمسك وجهها ليهتف بقوة:
"فاهمه؟ تردي من سكات. أنا جوزك مش قرطاس. وإن كان عايزة تقلبي عفريت، ابقي على صوتك وطيحي تاني وامشي على مزاجك. انطقي، آخرك إيه؟"
لتخفض عينها من سكات. ليهتف:
"خلاص، إنتِ مش عايزة ترجعي ليه؟"
ل يهجم عليها، ينهال مرة أخرى يقبلها بقوة حتى هلكا معًا. ليبتعد أخيرًا:
"ها، لسه؟ عايز أسمع."
لتهمس بخجل:
"عايز تسمع إيه؟"
ليهتف:
"أسمع إن حبيبي هيهدي ويبقي مؤدب وصوته ما يعلاش."
لتهز رأسها بخجل. ليرفع وجهها، ليهمس:
"لا، سمعيني. مش هتخرجي إلا أما أسمع."
لتتنهد وتهتف:
"خلاص بقه، هعمل الله."
ليهتف مستمتعًا:
"هتعملي إيه؟ عرفيني."
لتقول:
"هبقي مؤدبة."
ليقول:
"وإيه كمان؟"
لتهتف:
"ومش هعلي صوتي."
ليهتف:
"طب انزلي بقه عشان مانتفضحش. إنتِ ما بتستريش في حتة وأنا ما عادش هسكتلك. إيه؟ هتنزلي ولا أكمل ونهيص ونتفضح؟"
لتدفعه وتنصرف. ليظل راكنًا ويهتف بغلب:
"دا مرار، والله مرار."
واستدار ليعود إلى شركته.
استيقظ جمال فلم يجد مريم بجواره، ليهب مرتعبًا:
"راحت فين دي؟"
ليظل يتصل بها فلم ترد. ليشعر بالجنون والقلق:
"طب راحت فين وهي تعبانة؟"
كانت مريم قد استيقظت وشعرت بالاختناق والوحدة والقهر. لتقوم وتنزل تلف في الشوارع بعربتها، لعلها تعرف أن تتنفس.
لتهود لتجد جمال جالسًا غاضبًا. ليهب ويصرخ:
"إنتِ كنتِ فين؟ إيه هيا سيباكي؟ إنتِ مش تعبانة؟ بتتحركي ليه؟ إنتِ اتجننتي؟"
لتظل تنظر إليه وتتركه، وتدخل حجرتها. لياتي ورائها، ليمسكها ويشدها:
"انطقي، كنتِ فين؟"
لتدفعه وتصرخ:
"كنت بتنفس يا جمال. كنت بتنفس. مخنوقة. إيه؟ هو استعباد؟"
ليهتف:
"إنتِ هتفضلي قهراني كده؟"
لتهتف:
"لا يا جمال، بس برحمك. مش شبكتي السودة وربطتي كل واحد حر. واطمن، قريب قوي كل واحد هيروح لحاله. يابن الناس، ولا تنقهر ولا تزعل."
ليصرخ:
"إنتِ غبية؟ ما كانوش زفتتين اتقالوا وقت غضب."
لتتجمع دموعها وتقترب:
"زفتتين دول محوا جوايا كل حاجة ليك. ويا ريت بقه تسيبني في حالي. بلاها ربطة سودة."
واستدارت وتركته شايطًا من إبعادها له. ليرزع الكرسي:
"آه، عيشة هتبقى طين. أنا عارف. تستاهل إنت طور."
دخلت مريم:
"وكمان ليه عين يقف ويزعقلي؟ طيب يا سي جمال، أنا بقه اللي هوريك تيجي لعندي راكع إزاي. مش سيادتك مش عايز ربطتي؟ أنا هوريك. وأنا اللي هقولك: مش عايزة."
لتدخل وتغير ملابسها وتفتح دولابها وتبدأ في إخراج ملابسها. ليدخل عليها متعبًا. لينظر إليها ليقترب مدهوشًا:
"بتعملي إيه يا مريم؟"
لتهتف:
"مفيش، بنقل الأوضة التانية."
ليهتف:
"وهننقل ليه؟ ما دي أوضتنا."
لتكمل ما تفعله وتقول:
"لا، مش هننقل. أنا هنقل يا جمال."
ليهبت ويتراجع:
"نعم يا أختي، تنقلي؟ إنتِ اتجننتي؟"
لتهتف:
"لا، ما اتخبلتش. أنا بسيبك ترتاح وتهدى عشان ما يبقاش فيه حاجة تخنقك أو تربطك."
ليقترب غاضبًا ويشدها:
"مريم، كفاية بقه. بطلي معيلة واكبري بقه. أنا مش مستحمل."
لترفع حاجبيها لتقول:
"ما أنا قلت لك إني صغيرة، وانت مختلف ومش هننفع. بس انت أصرت. إنت يا جمال عايز تمشي بدماغك وبس، وأنا أسمع الكلام طالما صغيرة؟ بس بقولك: مش مريم خلاص. مريم، إنت كبرتها وقلبها شاخ من كلامك."
واستدارت تكمل ما تفعله. ليندفح وياخذ الملابس ويدفعهم في الدولاب ويشدها إليه ويحتضنها، ليقول:
"اسكتي بقه عشان والله إنتِ بتحاربي على مصيبة. وسيبيني بقه أهدى شوية. نازلة حرق فيا."
كان يحتضنها ويلمس جسدها، وهيا مستكينة. ليظل فترة، لياخذها ويحتضنها ليهدأ أخيرًا ويقبل رأسها:
"طب إيه يرضيكي طيب؟ أنا آسف. أصالحك إزاي طيب يا قلبي؟ تعبت، مابتحملش زعلك. مريم، بعدك بيحرقني. إنتِ هبلة؟ دانا مربوط بيكي من غير أي حاجة. دا حبيبي في دمي. تقولي كده؟"
ليقبل رأسها:
"طب إيه؟ حبيبك تعبان؟ مش هتحني عليه بقه؟ دانا مانمتش امبارح من رعبي عليكي. والله إنتوا روحي."
لتتنهد، ليقبل رأسها:
"والنبي يا مريومة، خلاص بقه. دانا أهبل وكلامي عبيط."
لترفع عيونها وتقول:
"إنت وجعتني يا جمال، وأنا مقهورة منك."
ليحملها ويقول:
"طب القمر يرضي إزاي؟ أقطع روحي."
لتهتف بغلب:
"لا تبطل دماغك إنك كبير وأنا صغيرة وما بفهمش. أنا مش عيلة."
ليهتف:
"أحلى عيلة وربنا. قلبي إنت والله. دا حبيبي، عسلية ومزة، ووحشني."
ليمُد يده إلى بلوزتها، لتصرخ:
"إيه قلة أدبك دي؟ بتعمل إيه؟"
ليهتف:
"إيه يا مريومة؟ مش اتصالحنا؟ حبيبي وحشني."
لتدفعه:
"مين قال؟ حتى لو اتراضينا، ما اتصالحناش. وأنا لسه مش طايقاك."
ليهز رأسه ويقترب:
"طب أعمل إيه طيب؟ وحشاني. طب تعالي بس، والله هحب فيكي لما تسوريقي."
وشدها إليه، لتهتف:
"أوعى بقه بلا تحب. هبلة أنا؟ أما أبقى أروق من كلامك اللي زي السم. ويلا روح، مش هنام جنبك."
ليهتف:
"لا بقه. دانتِ مش هتسكتي إلا أما أطينها."
ليحملها ويحتضنها، ليهمّس:
"والله أسف. قلبي وجعني. كفاية بقه يا عمري."
لتخبطه:
"نزلني. أنا زعلانة."
ليقبل شفتيها، ليهمّس:
"مانا هصالح أهو يا بت بقه. بمعيلتك دي، خلاص بقه."
لتتململ:
"يلا، روح شغلك. أنا هنام وأريح."
ليتنهد وينظر إليها، ليهتف:
"طب حبيبي هيرتاح؟ مش عايزني جنبه؟ أفضل معاكي النهارده."
ليقترب منها ويمد يده لفستانها يفتحه، ليهمّس:
"أساعد القمر. والله هبقى مؤدب."
لتدفعه، ليبتسم ويغمز لها:
"طب اقف أتفرج طيب. حبيبي وحشني."
لتندفع وتخبطه وتهتف:
"اخرج بقه."
ليشدها ويهتف:
"طب اصبر نفسي."
ليشدها ويقبلها بحب، ليهمّس:
"وحشتيني. أعمل إيه؟ بحب هبلة."
وتركها وذهب.
نعود لغنوه التي رجعت للبيت، لتجلس بجوار نادية صامتة. لتتنهد نادية وتهتف:
"إيه؟ اتخانقتوا؟ أكيد."
لتهتف:
"أه اتخانقنا. ماهو لازم يتحكم، وأنا أصلاً ما جيتش جنبه."
لتهتف نادية:
"طب بالراحة كده. عمل إيه؟ وأنا أقطع رقابته."
لتحكي لها، لتضحك نادية:
"الواد غيران يا هبلة. إنتِ هبلة وقطر. بطلي بقه. هو مش عشان ابني هقول كده، بس يا غنوه والله داغر بيحبك. اعقلي بقه، بقاله سنة مهري."
لتهتف غنوه:
"أعمل إيه يعني؟ بينرفزني، وأنا مابستحملش. مستفز أوي."
لتضحك نادية:
"طب بصي، انهارده جربي كده تبقي كيوت وعسلية. الواد هيحب ويسحسح. وادندشي كده. الواد هيطفش."
لتتنهد بغلب:
"عارفة، عارفة. السحالي بتلف عليه."
لتهتف نادية:
"طب قومي، ربنا يهديكي. قومي جربي تدلعي كده. دانتِ كنتِ عسلية لما كنتِ متصالحين."
لتهتف:
"حاضر يا حبيبي. أما أشوف."
لتقوم وتدخل حجرتها، لتقف:
"بت بقه، اهدي واركزي كده. إنتِ عايزاه؟ بطلي هبل. السحلية هتاخده."
لتقوم وتذهب إلى دولابها وتبحث فيه.
"طب إيه؟ ألبس له إيه؟ مش هلبس قميص. أنا عيب. هيقول إيه؟ عايزة قلة أدب. طب ألبس إيه؟"
لتنظر إلى أحد الشماعات، لتلمع عينها، لتخطفها بسعادة:
"أيوه. هيا دي. عسلية."
لتذهب وتلبسها وتستعد له. وتقف أمام المرآة لتهتف:
"يا لهوي، بت إيه ده؟ مزة نار."
لتدور فرحة. لتقف وتفكر:
"طب إيه؟ لسه في دخلته. والله لأوريه إني جامدة، ويبقى يبص للسحالي اللي عنده. وتبقي مؤدبة. هتنضربي والله بقله أدبك. الصبح كان هيفلقك نصين. مش معني إنه بيحايلك، تقلي أدبك؟ إنتِ إيه جرالك؟ مالك طايحة كده؟ هتخسريه."
لتتنهد:
"طب أعمل إيه؟ غيرانة وهموت عليه. خايفة يروح مني. أعمل إيه؟ عايزة أتصلح."
لتقوم وتعد مشروبًا لها وتنتظره، لتعلم أنه حضر. لتقف جنب أحد الشبابيك تنتظره.
كان داغر مزاجه بقية اليوم سيئًا من حرقته عليها. ليقرر أن يتجاهلها لفترة حتى تحس ببعده وتخاف عليه. فغنوه شخصيتها قوية وعصبية. أراد كسر بعض العنفوان عندها، أراد هجرها حتى ترجع إليه محبة كما كانت. ليقرر أن ينزوي بعيدًا، لعلها تحس به. ليسلم على أمه ويقبلها ويجلس معها قليلاً، ليقوم ويصعد إلى حجرته.
ما إن دخل حتى تصنم في مكانه، فغنوه تقف مائلة على الشباك بإغراء، خلع قلبه. ليتأملها. لينظر إلى شعرها المنسدل بتموجة رائعة. لينظر إلى ما تلبس، ليخفق قلبه ويرتعش جسده. كانت تلبس جلبابًا قصيرًا يشبه الجلابيب الإسكندراني بفتحة جانبية مطرزة بالخرز. والجلباب ضيق من القماش الملتصق وذو فتحة صدر كبيرة تبرز جمال جسدها. والفستان كأنه جلد ثانٍ لها، كان ذو ألوان متعددة بخيوط لامعة وكورنيش صغير آخر الفستان. وتلبس خلخالًا أبرز جمال قدميها. وكانت وقفتها نهشت قلبه.
ليهتف:
"نهارَك طين. هيا عاملة إيه؟ طب إيه؟ أهجم عليها؟ أصرعها؟ قلبي هيقف. إيدي بتأكلني. يخرب بيتك. طب هطنشها إزاي دي؟ دي تطنش؟ دي تتاكل."
ليتنهد ويصمد ويدخل بهدوء إلى حجرة الملابس ولا ينطق. لتنصدم من فعلته:
"إيه؟ الواد الأهبل ده؟"
لتنظر لنفسها:
"أنا مش متشافّة ولا إيه؟ إيه حرقة الدم دي؟"
لتجده يخرج من سكات ويهمّس:
"تصبحين على خير."
لتحس أنها اشتعلت:
"أصبح على خير؟ أروح أفلق دماغه دلوقتي."
لتحس بغضبها يتصاعد، لتذهب إليه وتهتف:
"إنت هتنام؟"
ليهتف:
"أيوه. عايزة حاجة؟"
لتهتف بغضب:
"أه، عايزة. قوم كلمني."
ليتنهد ويقوم يجلس بهدوء ويقول:
"اتفضلي، سامعك."
لتهتف:
"إيه برودك ده."
ليهتف:
"هو أنا جيت جنبك ولا فيه إيه؟"
لتهتف:
"فيه إيه؟ هيكون فيه إيه؟ اسمع بقه، أنا ما أقبلش اللي عملته الصبح وتقليل قيمتي."
لينظر إليها يتأمل وجهها ويكبت نفسه، ليهتف:
"وبعدين؟"
لتصرخ:
"هو إيه اللي بعدين؟ إنت بتضرب سامح ليه؟ عمل إيه؟"
ليقوم وقد عاد غضبه:
"عشان وسخ وزبالة، وإنتِ واقفاله يقلك كلام زبالة. ويشدها من يدها: وقلت صوتك، اتلمي في ليلتك."
لتبهت وتتراجع خوفًا من نبرته الحادة:
"إيه كلامك ده؟ قال إيه؟ عيب تتبلى عليه."
لينظر إليها بخبث:
"والله ما قالش."
ليقترب:
"طب يا ستي، ما قالش. أقول أنا."
ليلتهمها بنظراته ويقول:
"هو الأكل كان مولع الصبح؟ ودلوقتي إيه؟ شياط الأكل نار بيُلهب."
كان يقتلها بنظراته ويتفحصها، وترك لنفسه العنان يتفرسها بوقاحة. لتشتعل خجلًا وتهتف:
"إيه؟ بتقول إيه؟ إنت عيب؟ إيه كلامك ده؟ إنت بتتكلم عن إيه؟"
لينزل بعينيه على فتحة صدرها ويقول:
"بتكلم عن الأكل اللي راشق في عيني وهموت آكله. أمز براحتي يا لهوي دا نار وبيبرق. شعوطت جثتي."
لتتلبك وتبدأ في التأتاه:
"إيه؟ أكل؟ وتمز تمز إيه؟ بيبرق؟ إنت؟ إنت بتقول إيه؟ اسمع، عيب بقه."
ليقترب وينظر لها من أسفلها إلى أعلاها بنظرات فاضحة:
"عيب إيه؟ هو حرام أشوف حاجة كده وما أمزش فيها؟ دا حتى النعمة تزول."
ليعود وينظر لصدرها ويهتف:
"وأي نعمة؟ يخربيت كده."
لتشهق وتبتعد وتصرخ:
"إنت قليل الأدب أوي بقه."
ليهز كتفيه:
"إيه؟ بعمل زي سامح؟ زعلانة ليه؟ سامح كان عايز يقرقش حاجتي. ضربته وكنت هرتكب جريمة."
لينظر إلى صدرها، لتشتعل، ليهمّس:
"أنا حاجتي أنا بس اللي أقرقش وأمز. والله هيص."
لتهز رأسها:
"لا بقه، إنت زودتها أوي."
واستدارت وخرجت للفرندا غاضبة. ليندفح هو مسرعًا، لتصرخ فيه عندما مسكها وحملها وأعادها للحجرة، لتصرخ:
"إيه؟ فيه إيه؟"
ليهتف بغضب:
"إنتِ اتجننتي؟ خارجة بجسمك بره وفيه حرس تحت."
لتقطب جبينها وتقول:
"الدنيا ضلمة. إيه؟ وبعدين عادي. مش لابسة حاجة يعني زيادة. مالك إنت؟ فيا إيه؟ عادي أهو."
ليرفع جبينه، ليهتف باستفزاز:
"تصدقي فعلاً عادي. فعلاً. طب حقك عليا. أنا غلطان. ما كنتش واخد بالي إنك بقيتي عادية أوي."
وتركها وذهب لينام. لتشتعل:
"عادية؟ وحقك عليا؟ نهاره أسود. دا جبله ما بيحسش."
لتقف بغلب:
"بقيت عادية؟ يا قهرك يا غنوه. خلاص زهد فيكي. ماهو زهق. إنتِ زهقتيه؟ سنة كاملة بيحايل، وإنتِ قليلة الأدب وطايحة. آخرتها سابك أهو وبقيتي عادية؟ قلبي، هموت كده. إيه؟ أعمل إيه؟ ما يجي يتزفت، صالحني. هتصالح لوحدي؟ إيه النصيبة دي؟ لو نطقت، هيضربني. أنا شكلي هضرب في الآخر. أعمل إيه؟ أروح له خلاص؟ أقوله بحبك؟ والا أعمل إيه؟ الواد هيروح مني. أعمل إيه دلوقتي؟ دا سابني وهينام وبطل صالح. يا رب، والنبي عايزة أتصلح. بحبه."
لتذهب وتشد الغطا وتنام بقهر، وهو متجلد ويحكم نفسه حتى لا يستدير ويهجم عليها. ل تجلس وتهز في قدمها وتأكل نفسها وتنظر إلى ظهره بقهر.
ليمُر وقت طويل وهيا لا تهدأ وتشعر بالجنون، فهي معطيه ظهرها ولا يتحرك. ل يستدير ويقول:
"ما تبطلي هز. جبتيلي العصبي."
هنا لم تحتمل، وتشُد الغطاء:
"مش عاجبك؟ قوم خلقتك كده. إنت إيه دخلك؟"
ليهبت من عنفها، ليقول:
"غنوه، إنتِ شوية وهتعضي. لا كده كتير. أما أسيبلك الحتة وأروح الأوضة التانية. إنتِ ما عدش تحتملي خلاص. هسيبالك إياها تشبعي بيها. وما عادش معتبراها. افرحي بقه واقعدي فيها لوحدك. افرحي بنفسك الطايحة دي."
ليقوم ويبتعد، ويهم أن يخرج. لتحس بالجنون والرعب من بعده، وتحس أنها ستقتله إذا تركها. لذهابه إلى حجرة ميساء. لتهجم عليه وتصرخ:
"إنت رايح فين؟ رايح لأوضة الهانم؟ إيه؟ وحشتك؟ حنيت ليها؟ أنا خلاص بقيت أعض. وإنت عايز حد ما يعضش؟ إيه مشكلتك؟ زعلانة منك ومقهورة. سيبني أعضك شوية. إيه ده؟"
ومسكته وشدته ووقفت أمام الباب:
"والله ما أنت رايح في حتة. إيه؟ رايح أوضة العقربة؟ والله ما هسكتلك."
ليقترب ويمسكها من يدها ويدفعها بعيدًا:
"ابعدي عن وشي بدل ما أعمل مصيبة ما هتصلحش تاني. فاهمه؟"
لتعود وتقف أمام الباب، وتتجمع الدموع في عينها، لتصرخ بقهر:
"مش هتروح هناك. ولو عايز تضربني، اضربني بقه. ها؟ مش هتسيب هنا وتروح أوضتها؟"
ليبهت من عنفها. ليغمض عينه ويقترب منها بغضب، لتنكمش من تحوله. ويقول:
"ما جعلها تنصدم عندنا."
قال:
رواية غنوة الداغر الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو سلطان
البارت العشرون ..
كانت غنوه تغلي لتقول ايه حنيت للهانم وحشتك
لتنصدم عندما نظر اليها مستجمعا بروده. تصدقي حنيت للهدوء فعلا بجد انا كده كفايه وسيبهالك تشوفي انت عايزه ايه عشان انا كده كفايه عليا اوي.. وتركها وخرج وهو عازم علي جعلها تمسك اعصابها لتقف َمقهوره ايه ده حن للهدوء يعني ايه يعني وكفايه ايه كده يا داغر اخص عليك دانت واحشني لتتنهد تنتظره يعود ولكنه لم يعد لتذهب مقهوره هو ماجاش ليه طب ايه ارحله لتجلس حزينه تنظر لنفسها.. وتشد في ملابسها.. انبسطي بقه مش عضتيه.. لتهتف لا ماعضتوش هو اللي معبرنيش ولا بصلي وكان نفسي اتصالح طب ايه انزله ارجعه اه عادي انا اللي غلطانه وبعض فيه هو واحشني ونفسي احضنه اوي بحبه وهموت عليه ودا رايح القوضه التانيه يجي بس والله هبقي كيوت وعسليه زي زمان انا والعه من بعاده ومش مستحمله لتظل تنتظره الا انه لم يعود.........🌿 استغفروااااااااا🌿
كان هو يتقلي علي نار في المكتب.. اهدي كده هيا غيرانه اهدي وشوف وابور الحرق ده هيهدي ازاي.. يا ربي بحب غلايه نار ولعه.. بس قمر وعسليه كانت لابسه ايه يخربيت نارك.. حبيبي عسليه بس لو يهدا.. ليقرر ان يتركها تهدا وتتعلم الهدوء وان تخاف ان تفقده..
عند مريم استيقظت وقامت لتظل تنظر لزوجها فهيا تحبه رغم انه اعتذر لها ولكنه اوجعها بكلامه لقوم وتغتسل وتلبس برنسها وتخرج ترتب اشياؤها التي بعثرهم جمال بالامس لتحس به يحتضنها لتتنهد ليقول صباح العسل يا عسل.. لتصمت مرغمه ليقول.. ايه حبيبي مش هيرد لسه زعلان.. عسليتي هيلوعني كتير
لتبتعد وتهتف بغلب... جمال بطل بقه.......صلوا على الحبيب......
ليقترب ويشدها.. ابطل ايه والنبي وانت قمر كده ليمسك خصله من شعرها ويشمها ويقبلها ليقول قمري واحشني اعمل ايه..
لتخبطه وتهتف انت اللي وحش وتستاهل وابتعدت عنه
ليتنهد بغلب وحش واستاهل.. انا مالي بقيت مهزأ كده.. ليذهب اليها طب انا وحش وانت قمرين وحبيبي طيب خلاص بقه والله اسف........ميفو السلطان.......
لتنظر اليه بطفوليه واحست بالقهر.. لا انا كت فرحانه وانت وديت فرحتي انت زعلتني وانا كت هموت علي البيبي اه غلطت لما اتهورت وجبته بس نفسي فيه راحت فرحتي بيه لتنزل دمعه علي خدها.
ليحس بغباؤه ليشدها اليه طب خلاص انا اسف ووحش بس والله بعشقك ومابشبعش منك يا قلبي خايف انا بحبك ومابستحملش تنشغلي عني.
لتهمس طب مانا برضه كدا بس عايزه نونو.
ليبتسم..سمعيني كده انت ايه يا عمري لتخجل منه ليهتف لا وربنا دانا انهريت اظرفيني حاجه تطري قلبي شويه تعبت وربنا..
لتقول احسن تتعب والله مخصماك ولا هعبرك..
ليبتسم ويشدها اليه ويرفع وجهها حبيبي هيخاصمني كتير طيب لتهز راسها ليهمس.. طب اهون عليه
ليرجف قلبها.. ايوه عشان انت زعلتني.
ليهتف.. طب ما اصالحه يسيبني اصالحه.
لتنهج بشده وتهمس.. لا مش عايزه.
ليداعب وجهها مش عايز ايه يا قمري َانت وشك بيطلع نار كده مش عايز جيمي حبيبك والله حبيبك.
لتهمس.. جمال بطل.
لينظر اليها بعشق... جمال ساح وعسليته قمر ليبتعد ويمسكها من يدها ويديرها ويلفها وكلو قمر وانا خلاص كده ليحملها مسرعا لتبهت جمال نزلني.
ليهتف والله ابدا دا قلب جمال تعبان ولازم قلبه يراضي قلبه..
لتهمس.. هتراضيني ازاي مش انا اللي مش عايزني اربطك
ليقبل شفتيها ويذهب بها للفراش ويريحها ويهتف.. دانا مربوط من قلبي لحبيب قلبي دانا بستني حبيبي يبصلي بس بصه تقوم تقلب كده.. حبببي اسف يا عمري والله واشيلك انت ونونتك في قلبي بس ماينسانيش..
لتهمس... انا اقدر انساك.
ليهتف.. صلاه النبي قلبي يا ناس حبيبي بل ريقي بحبك يا قمر وقلبي داب..
لتهمس وانا كمان يا قلبي.. لتتنهد
ليهمس طب حبيبي بيتنهد ليه كده.
لتهمس.. هتحبه يا جمال لما يجي.
ليرفع جبينه ليحتضنها وي ويهمس احبه دانا من دلوقتي الفرحه مش سيعاني. انت بتقولي ايه انا بس اللي بحبك بزياده وخايف دنيتنا وحبنا ده كنت عايز اتمتع بيه بس حبيبي اللي يعوزه انا هعمله والله من قلبي فرحان لما حسيت انه هيروح قلبي وجعني حته منك هتروح كنت هموت دانا بعشق القمر واللي في بطن القمر مريم انا بحبك قوي انت زعلك قطعني ازاي مش واثقه في حبي طياري ايه ووهبل ايه دانت مرشوقه في نن عيوني دانت روحي..
لتبتسم له وتهمس كنت خايفه تنزله وانا بحبك وعايزه منك نونو.
ليهتف ينور الدنيا وحبيبي جنب قلبي.
لتحاوطه وتهمس وانت روحي يا روحي..
ليهتف طب ايه خلاص كده.. لتبتسم ليهتف نخش عالتقيل بقه ليهجم عليها يدغدغها لتضحك وهو يهمس لها بحبه لينهال عليها يحتضنها ويذوبا معها ليسعد ويهيم كل حبيب بحبيبه..
عند داغر وغنوه بدات الامور تسوء فهو اصبح لا يقربها كف عن محايلتها ليشعرها انه سيفقدها وينصرف مبكرا ولا تراه في العمل نادرا وياتي متاخرا ليمر اسبوعين لتنهار هيا وتجنن تحس انه زهدها لتظل تاكل روحها.ابتعد داغر ليعيدها اليه تلك الانثي الحانيه التي كانت عليه تجاهلها تماما ولا تراه ولا يكلمها ولو تصادف لا ينظر اليها من اساسه لتهلك وتحس بقلبها يتمزق لتجلس مع نفسها . اه اكيد زهق منك مانت بتعضي وعضتيه طب ايه ارجعه ازاي ماهيحوقش فيه حاجه ومابيعبرنيش وانا عايزه اتصالح اعمل ايه دلوقتي.. نفسي اموته هو غلس ليه هو بطل يحبني طب طول ماهو بعيد متعصبه وعايزه ارجعله عشان ابقي كيوت طيب هعملها ازاي..يصالحني وهبقي مؤدبه والله وماهعليش صوتي واحب فيه بس يصالحني طيب.. والله ماهنطق انا خلاص.. بتعصب عشان واحشني. عايزه اتهبب اتصالح مكسوفه اصالحه انا اعمل ايه فكري طيب.. لتنزل وتجلس مع والده داغر ومع اولادها وهيا مهمومه لتهتف ناديه مالك يا حبيبتي..
لتتنهد.. مفيش يا طنط
لتبتسم ناديه.. ايه لسه قافش برضه..
لترتبك غنوه... قافش هو مين..
لتضحك ناديه.. هيكون مين االي قلبك هيموت عليه..
لتطرق غنوه مش عارفه يا طنط داغر خلاص ماعتش بيحبني.
لتهتف ناديه يا شيخه حرام عليكي دا هيموت عليكي.. بس الرجاله يا حبيبتي غير البعد بيتعبهم ويقسيهم وممكن يزهقو لازم الست تبقي لازقه كده قراضه.. اتب علي ضهره والا يفلت ويزهق..
لتهتف طب اعمل ايه..
لتقول ناديه.. ادلعي يا قلب حَماتك انت يا غنوه عصبيتك معلش بزياده لما كتو حلوين كنتي سايحه ونايحه.
لترتبك.. ماهو يا طنط بعده بيعصبني ببقي وابور.
لتضحك ناديه.. لا لا يبقي تشغلي كيد الستات وندلع لما نجيبه والا ايه الواد ابني طيب بس دماغه ناشفه اسمعي مني
لتهتف... فكرك يا طنط..
لتبتسم ناديه.. يلا وانا هسخنه برضه يلا.. لتبتسم غنوه وتقول طب هقوم واشوف..
لتصعد لحجرتها وتنتقي قميصا قصيرا بيتي ضيق من الخصر وواسع من الاسفل وحمالات رفيعه معقوده بفيونكه من علي الكتف ورفعت شعرها ليظهر عنقها وصدرها بشكل رائع ووضعت بعض المكياج وتعطرت و وقفت تفكر طب ايه فاضل احننه عليا اعمل ايه لتجلس تهز رجلها محترقه لتاتي اليها فكره لتهتف يخربيتك هتموتي يا بومه كده بس مفيش حل لتقوم وتاخذ كرسي وتفتح الدولاب وتنظر الي الحقيبه العاج لتتنهد يا ربي ايه المرمطه دي.. عشان تحرمي وتتلمي ولما يتهبب يصالحك تتهبي تتصالحي عبو شكلك بت واقعه لتتشجع وتشد الشنطه لتقع علي كتفها لتصرخ من الوجع.. الله يخربيتك كتفك راح لتدمع عينها منك لله هتنشلي عشان تجيبيه والله يا داغر لو ما صالحتنيش بعد كده لقتلاك.. لتتنهد وتنزل تجلس عالارض بغلب تنتظره ان ياتي وظلت جالسه.. هو مابيجيش ليه رقبتي ازرقت منك لله يا زفته هتتشوهي.. لتسمع الباب يفتح لتنحني بسرعه لتبدا في التاوه وما ان راها حتي انخلع قلبه ليهجم عليها بسرعه.. ايه فيه ايه حبيبي فيه ايه مالك..
كانت مغمضه ولهفته وكلماته تذيبها ليظن ان بها شئ ليذعر قلبي فتحي عنيكي ماتوجعيش قلبي..
لتنظر اليه وعيونها تشع حبا لتهمس.....مفيش خلاص انا كويسه.
ليهتف . طب حاسه بايه وريني كده ليجد علامه زرقاء علي كتفها ليضغط عليها لتتاوه ليقول ايه اجبلك دكتور.
لتهز راسها نفيا تهتف .....لا بس ممكن ادهن حاجه للوجع..
ليقوم ويحملها في احضانه لتتعلق في رقبته َتلهبه بنظراتها ليخفق قلبه ويذهب يضعها علي الفراش ويريحها ويجلس بجوارها يمسك يدها ويتاملها كانت جميله وبراقه ليتنهد بحب ويهمس بحنان.. لو تعبانه اجبلك دكتور.
لتهمس وتنظر اليه تعبانه شويه بس مش عايزه دكتور..
ليهمس....تب عايزه ايه..
لتنظر اليه بهيام.. عايزاك..ليحس بقلبه سينشق لتهمس عايزك تدهنلي مرهم اصلي موجوعه شويه لتقترب منه وتشير الي كتفها وتضع يدها علي قلبها وتهمس.. هنا بيوجع شويه ممكن تشوفه بيوجع ليه..
ليدق قلبه من دلعها وجمالها ليهمس عيوني ليقوم ويحضر احد المراهم ويقترب ويتجلد ويجلس بجوارها ويهتف هدهنهالك اهوه.
لتهتف ....يعني مش هتعبك ولا اضايقك.....🌿 استغفروااااا 🌿
ليقول ....انا اتعب.. بتقولي ايه بس ويبدا في الانحناء وتدليك كتفها وهيا تنظر اليه بهيام كان وجهه وخده قريب من وجهها وهو محني قليلا ناحيه رقبتها وانفاسها تلفح خده لتهمس بشويش يا داغر قلبي مش متحمل الوجع ده.
ليغمض عينه ويضغط علي كتفها لتتاوه لتقترب منه وكانت ستلمس جده ليحس انه سيهجم عليها ليدير وجهه وينظر اليها ليتوها معا في نظرات عشق ورغبه وقد اشتاقا لبعضهما لتهمس وهيا تنظر الي شفتيه.. خلصت خلاص
ليهمس وهو يلتهمها.. خلصت ايه..
لتمسك يده علي قلبها ده.. خلصت هنا ولا لسه... مش عارف يبطل وجع..
ليقترب من شفتيها لتحس بلفحاته علي وجهها لتبتعد وتركن وتهتف بدلع.... خلاص كده بقيت كويسه كمان شويه ندهن ليقبض علي يديه يتحكم في روحه ليبتسم لها ويقوم صامتا وينزل الي مكتبه يسيطر علي نفسه لتقفز هيا.. ولسه يا بيبي ان ما وريتك..لتقوم وتفكروتنزل تجلس مع ناديه لتبتسم ناديه ايه الحلاوه دي يا قلبي ايوه كده ادلعي وافرحي خلي الفرح يخش البيت.. قومي شوفي جوزك الزقيله
لتهتف غنوه لا يا طنط هتكسف اروح هيقول ايه..
لتهتف ناديه طب روحي الجنينه وانا هبعتهولك.
لتهتف غنوه طب اوعي تقوليله اني عارفه شكلي وحش.
لتضحك ناديه لا يا حبيبتي بس ادلعي بقه عايزين نخلص.
لتقوم وتقبلها والله يا طنط هتصالح خلاص دا حبيب قلبي والله ووحشني.
لتبتسم ناديه.. ربنا يهديكو يا حبيبتي..
لتذهب غنوه الي الحديقه وتقف تنتظره ليمر الوقت.. لتشعر بالقلق.. ايه هو مابيجيش ليه انا زهقت بقه يا ربي بقه.. ظلت تحرق نفسها لتزهق وتدخل المطبخ لتعد مشروب لها.. تلاقيه مش عايز يشفني اه ماهو حن للهانم طب اروحله اعمل ايه اقفش فيه واحضنه وخلاص واقله بحبه والله بحبه. لا مايصحش مكسوفه هو بارد ليه كده كان بيلف حواليا راح فين ظلت تاكل روحها وترزع في الاشياء ليدخل عليها ليجدها تاكل روحها ليتنهد يا تري هتعضني والا هتعمل ايه..
ليقترب منها ويمسك يدها ليهتف ايه بتاكلي روحك ليه ماتهدي حد جه جنبك.
لتنظر اليه بغضب لتغمض عينها حتي لا تنقض عليه تصرعه.. اهدي اهدي.. يا رب بقه ادور اقفش فيه هو بقي بارد ليه كده ليبتعد ويسند علي حائط المطبخ..
ليهتف.. بقيتي كويسه رقبتك لسه بتوجعك.
لتقول.. لسه شويه بس انت خليتها تخف كتير ايدك كانت زي السحر لترفع عيونها لتنظر اليه بحب
ليقول بتعملي ايه
لتقول بعمل نسكافيه اعملك.. ليهز راسه لتبتسم له ابتسامه ساحره.. ليرجف قلبه لتظل تضع الاشياء ليهتف تعالي قرب اتعلم انت مش بتعرف تعمل حاجه خالص..
ليبتسم ويقترب منها لتحضر له الاشياء ليراقبها ويعمل مثلها وهيا كل حين تضع يدها علي يده لتشاركه وتدلل عليه وتشاكسه ليهتف.. خلاص اهوه خلصت الكوبايه زي ما اكون في مهمه..
لتمسك يده وتضع بها الكوبايه.. وتخفض راسها وتتذوق منها لترفع نظرها اليه بحب وتهتف شوف حلوه ازاي والله حلوه اوي وبقت رايقه خلاص.
لينظر اليها ويرجف قلبه وهيا تحرك اصابعها علي يديه
ليهمس اه حلوه اوي.. احلي كوبايه نسكافيه طالما من ايدك.
لتبتسم وتهتف لا من ايدي ايه دا من ايدك انت لترفع كوبايتها الي شفتيه وتهمس دوق بتاعتي بقه هتعجبك خالص انا مابعملش حاجه وحشه دوق هتعجبك والله
ليقترب ويرشف رشفه.. لتهمس عجبتك
ليظل ينظر اليها لتقترب ايه ماعجبتكش مش نافعه والا ايه قول والنبي قلبي يوجعني كده
ليهمس ويقترب منها لا دي تعجب الباشا.
لترفع يدها وتتلمس شفتيه ليتاجج النار بداخله لتهمس شفايفك متلطخه.. ليقترب منها وانفاسه تتصاعد.. لتحس بسعاده لتهمس لتقترب.. اعملك حاجه تانيه بتحبها انا اهوه موجوده. لتنظر له بعشق مش هقلك لا علي اي خاجه خالص.
ليحس بقلبه سينفلق من السعاده ليجاريها مستمتعا بما تفعله ويتصنع الغباء. ليهتف.. يعني مش عايز اتعبك.
لتهتف مسرعه لا تتعب ايه انا ماوريش حاجه انت شوف بتحب ايه.
ليقترب بعني انت مش عارفه انا بحب ايه.
لترفع عيونها لا عارفه والله وهعملهولك كله لو عايز.. لتضع يدها علي يده.. انت عايز.
ليبتسم.. ويخفض راسه.. لتهمس ايه مش عايز.. والله هعملك اللي بتحبه حتي جرب.
ليبتسم ويهتف اجرب يا غنوتي.
ليخفق قلبها.. غنوتك.. اه اه جرب والله هتعجبك والله.. غنوتك بتقلك هتعجبك.. ليستدير ويحاول ان يتحكم في نفسه حتي لا ينقض عليه.. لتتنهد.. اعمل ايه هو ساكت ليه مايجي ياخدني في حضنه يا ربي بقه.. لتتنهد َ لتفكر وتذهب تقف امامه وتهتف..وتمسك يده وتهتف ايه رايك ناخد الولاد وطنط ونسافر يومين في اي حته.
ليبتسم زي ماتحبي.
لتقترب منه لتقول لا والله زي مانت تحب.. انت تحب ايه..
كان في حاله من الاستمتاع غير عاديه ليهمس احب اللي تامري بيه. وتطلبيه.
لتهمس انا ماعتش ليا طلبات والله انت اللي تطلب وانا انفذ والله هنفذ خلاص.
ليبتسم عيوني انت تامري ونروح احلي سفريه لتقفز فرحا وتهتف طب
تعالي نشرب في الجنينه وشدته من يده وخرجت به الي الحديقه لتذهب وتجلس علي احد الاراجيح ليجلس بجوارها ويسود الصمت لتستدير له وتهتف انا ماعتش هشتغل خلاص.
ليبتسم وينظر اليها لتهمس اشتغل ليه وانت موجود ربنا يخليك ليا لتضع يدها علي يده ليبتسم من تحولها لتهتف واصلا الشغل بيعصبني ويخليني متعصبه انا كت رايقه فاكر مش كت بزعق خالص زمان هو الشغل والله اللي بيخليني اتعصب
لتستدير مش كده والنبي انا كت رايقه قبل كده وعسليه
ليهتف كنت احلي عسليه.. لتحس بسعاده لتقترب منه يعني فاكر زمان مش كان احلي.
ليهمس كان احلي ودلوقتي احلي عالاخر
لتهمس اه بقول والله وخلاص بقه عايزه ابقي رايقه انا مش ناقصه نكد بيتي وولادي و.. و... وانت برضه معانا.. لتستدير مش كده والنبي..
كان سعيدا بكلامها وتحولها لهذه الحاله
ليهتف.. انت كلامك كله احلي كلام والله انت اتبدلتي يا غنوه.
لتندفع مش كده احلي والنبي يعني رايقه وبطلت اهوه اتعصب واهدي يعني ليه اشتغل والشغل بيعصبني.. والله هو الشغل انما انا مش عايزه اتعصب خالص. لتمسك يده وتهتف انا هبطل اتعصب عشان الولاد... و... و.. والبيت.وعشان تشتغل برضه براحتك وما اضيقكش في الشغل.. مش عايزاك تضايق خالص.. لتنظر اليه هفضل هنا مستنيه.. والله مستنيه . لتتنهد وتكمل اشرب كمل النسكافيه والله هيعجبك خلاص.
لينظر اليها بحب وهيام فهيا ترجوه بعيونها ليمسك يدها ويقترب منها ليرجف قلبها ليهمس لا دا بقي حاجه تانيه..
لتنظر اليه بوله يعني عاجبك والنبي.. كده حلو خلاص
ليهمس دا عجبني وعجبني حاجه تهبل..
لتقترب منه وتهمس ولسه والله هيبقي احلي واحلي انت بس قرب واشرب وخده كله كله..
ليهمس كله كله.
لتهتف بهيام والله كله كانت تحرك اصابعها علي يديه. لتهمس ورايح هيبقي زي مانت عايز والله هيبقي بس شيله وخده.. انت اللي مش واخد بالك انه بقي حلو والله.
ليبتسم ويهتف بوله بقي حلو ازاي اقرب واجرب طيب..
لتهتف بوله.. جرب انا اهوه بقلك جرب مستني ايه لتقترب هيا وتهتف بهيام.. انا هقرب اهوه واجبهولك تاخده لوحدك ليك انت وبس والله ليك انت لتنساب مشاعره ولم يعد بستطيع ان يصمد امامها ليقترب من شفتيها لتحس برجفه لتتوه في نظراته وهو هام بها وعيونها التي تشع حب واغمضت عينيها ليحس بتاجج ناره لتحس بانفاسه علي وجهها لتنتفض فجاه عندما صدح تليفونه ليقطع عليهم خلوتهم لتننهد وتبتعد بغلب ليفتح تليفونه ليقطب جبينه ويتغير وجهه ليقوم ويستاذن ويهمس دقيقه وجاي لتظل جالسه فرحه قلبي يا ناس خلاص هيحبني وياخدني يحب فيا لتقوم وتدور بسعاده وتقفز فرحا حبيبي هياخدني وهحب يا ناس قلبي اللي وحشني عسليتي لتظل تنتظره لتهتف لا مش قادره هروحله واخده في حضني لتندفع وتذهب اليه الي المكتب فلم تجده لتستغرب ولكن شرفه المكتب مفتوحه لتقترب بهدوء وهمت ان تذهب وتحتضنه وتعترف له بحبها فهي تتمني ان تنعم بحبها اخيرا لتتسمر مكانها حين سمعت😭😭😭😭مش مكتوبلك الصلح يا حزينه