الفصل 10 | من 10 فصل

رواية غنوة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ندى زايد

المشاهدات
25
كلمة
2,258
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الكل اتلم في البيت على صوتها وجريوا عليهم. زين شافهم وجرى بسرعة: "إيه في إيه؟ مالها مروة؟ إيه اللي حصل؟ "مش عارفة، مش عارفة، كانت كويسة وفجأة شربت الع... وكأنها افتكرت، قامت من مكانها بعصبية لمريم اللي واقفة بخوف: "العصير، إنتي حاطة فيه إيه؟ انطقي! حسن بص لها وقرب منها: "عصير إيه يا بنتي؟ فهمينا، إحنا مش فاهمين حاجة."

"يا عمي، مريم جات جيبالي كوباية عصير وقالت إنها بتصالحني، بس أنا مشربتهوش. عندي حساسية. مروة مكملتش بوق منه ووقعت على الأرض." قرب منها زين بعصبية وفضلت مريم ترجع لورا بخوف: "والله ما أنا، والله خالتو، خالتو هي اللي ادتهولي وقالتلي أعمل كدا، والله ما أعرف أنا... ساعتها جت صفاء من بره على الصوت، وقبل ما تتكلم وتتخانق، شافت مروة على الأرض وكوبايه العصير جنبها. دخلت الأوضة وقعدت جمبها وفضلت تضرب على وشها: "يامري يامري...

يالهوي شربتيه إنتي ليه؟ ليه؟ مكنتيش إنتي المقصودة يا نور عيني... لأ، مكنش السم ده ليكي يا بنتي، لأ." الكل سمع آخر كلمة منها بصدمة. وساعتها قامت من على الأرض بعصبية وراحت ناحية غنوة، مسكتها من رقبتها بغل: "إنتي مبتموتيش ليه؟ وجعتك من على السلالم وحطتلك السم بإيدي ولساتك عايشة ليه؟ جتلتي بنتي يا فاجرة يا جادرة، هجتلك هجتلك بإيدي."

غنوة كانت مش قادرة تتنفس وحاسة إنها خلاص هتموت في إيديها. تحت صدمة من الكل، جري عليها وحسن. شدوا صفاء بعنف وخلصوا غنوة من إيديها بالعافية. قعدت غنوة على الأرض تاخد نفسها بصعوبة. وعلى وليلي حضنينها بخوف. "سيبوني أجتلها كيف مجتلت بنتي، سيبوني! فجأة ضربها حسن قلم قوي على وشها وقعها على الأرض: "محدش جتل بنتك غيرك من عمايلك السودة. والله ما تستاهلي تعيشي دقيقة واحدة في الدنيا."

رجعت صفاء لورا بخوف. في الوقت اللي اتكلمت فيه مروة بضعف وهي بين إيد زين والكل اتلفت لها: "بطني يا خوي، بطني بتتجطع." جرى غنوة عليها بسرعة ومسكت إيديها تقيس لها النبض: "متخافيش يا مروة، إحنا معاكي، متخافيش." بصت لعمها بسرعة وهي بتسأل: "الوقت من هنا للمستشفى قد إيه؟ "نص ساعة ونكون هناك." ردت غنوة بعصبية: "نبضها بدأ يضعف، مش هتستحمل." زين بص لمروة بخوف والدموع اتملت في عينيه:

"متخافيش يجلب أخوكي، مش هسيبك، هتبقي زينة دلوج، صدقيني." بصت له مروة بدموع وهي بتتكلم بضعف: "حاميت لك مراتك يا خوي، حاميت لك كيف ما طلبت. أنا مش زعلانة واصل، أنا بس كان نفسي أشوفك عريس." قامت غنوة بسرعة وبدأت تدي كل واحد فيهم أوامر ينفذها، وهي مش عارفة حتى جابت القوة دي منين، بس مش هتسمح لمروة يحصلها حاجة بسببها مهما حصل.

"مروة، مروة فوقي، إحنا معاكي ومش هيحصلك حاجة. زين، خليك معاها، متخليهاش تغيب عن الوعي على قد ما تقدر. نغم، اطلعي بسرعة هاتي عباية نحطها عليها. عمي، بسرعة جهز العربية قدام الباب. بسرعة! قالت آخر كلمة بصوت عالي خلاهم كلهم ينفذوا اللي طلبتو من غير تفكير. وساعتها جريت هي تدور على شنطتها بتوتر وهي بتدعي جواها تلاقي اللي بتدور عليه. لحد ما لاقت إزازة صغيرة في آخر شنطتها. بصتلها بفرحة: "الحمد لله، الحمد لله لاقيتها."

جريت بسرعة على مروة وهي على الأرض. قومتها بهدوء: "اشربي يا مروة يا حبيبتي من ده، متخافيش، هتبقي كويسة." قرب عليها علي بتوتر وخوف: "غنوة، مينفعش، إنتي مجربتيش أدويتك، متعرفيش آثارها، يبنتي متجازفيش، استني لما... ردت غنوة بسرعة ولهفة: "متخافش يا بابا، ده مش دوا كيميائي، ده دوا كنت عملاه من مواد طبيعية، مش هيضرها، متخافش، أنا بس همنع انتشار السم في جسمها." "أنا واثق في غنوة، يا عمي، أرجوك سيبها."

ومسك زين الدوا من إيدها وساعدها وشربوه لمروة. وحسن جه بسرعة بعد ما جاب العربية. زين شالها وجرى بيها وغنوة شدت العباية من أختها وجرت على بره معاه. صفاء كانت بتراقب كل حاجة وهي قاعدة بخوف ومش مستوعبة إنها أذت بنتها وغنوة اللي بتساعدها. في الوقت اللي كله خارج من الأوضة عشان يحصلوهم على المستشفى، زحفت بسرعة ومسكت في رجل حسن: "بنتي، بنتي يا حسن، خدني معاك يا حسن، بنتي."

زقها حسن برجله وبصلها بغضب، خوفها وخلاها ترجع لورا بخوف. راح لها وشدها من شعرها بغضب: "متستاهليش تبقي أم، ولا تستاهلي تبقي أي حاجة في الدنيا دي. حسابك معايا بعدين أما أطمن على بنتي." يخده على يخرجه لبرا بعد ما خاف يعملها حاجة. بصلها حسن بصة أخيرة وهو خارج: "إنتي طالق، طالق، فاهمة."

أنهى جملته وهو بيتفل عليها وخرج مع أخوه وجريوا كلهم على المستشفى. الكل كان في حالة توتر وقلق وقاعدين على أعصابهم ومستنيين أي حد يطمنهم. لحد ما خرج الدكتور وكلهم جريوا عليه. وزين سأله بلهفة: "أختي كويسة؟ جراها حاجة؟ "متجلجش يا أستاذ زين، أختك كويسة جدا الحمد لله، عملنا اللازم، والحجيجة إن الإسعافات الأولية اللي اتعملتلها ساعدتنا كتير." اتنهد الكل بارتياح وحسن قعد على أقرب كرسي وهو بيحمد ربنا. غنوة مسحت دموعها

وسألت الدكتور بفرحة: "ينفع أشوفها؟ "أه طبعًا، شوية بس على ما تتنقل أوضتها، بس هي هتفضل معانا أسبوع تحت الملاحظة عشان نطمن عليها من أي مضاعفات. عن إذنكم." زين قرب من غنوة وحضنها فجأة وسط صدمتها: "شكرا، شكرا أوي يا غنوة، إنتي انقذتيها، لولاكي مش عارف كان هيحصل إيه." طبطبت غنوة على كتفه بحب: "متشكرنيش يا زين، مروة دي أختي، لولاها كان زمانكم بتقروا عليا الفاتحة دلو... مسمحلهاش تكمل كلامها وقاطعها بسرعة:

"بعد الشر عليكي، ده أنا كنت أروح فيها." قرب عليها علي وبعد غنوة عن زين بابتسامة: "نحن هنا يا زين بيه، ولا إيه." ابتسم زين بحرج وبعد عن غنوة وفضل محاوطها بإيده: "احم، لامؤاخذة يا عمي، يعني بس دي مراتي." خدها علي منه وحضنها بإيديه: "ودي بنتي يا حبيبي." ابتسموا لبعض بحب ودخلوا بعد شوية لمروة يطمنوا عليها. جري عليها حسن وباس راسها بحب: "حمد الله على سلامتك يا بنتي، وجعتي قلبي." "الله يسلمك يا أبويا، سلامة قلبك."

قربت منها غنوة والدموع اتملت في عينها: "أنا آسفة يا مروة، أنا اللي كنت مقصودة، حقك عليا، أنا والله مكنتش أعرف إنه... "ششش، أنا كويسة، متخافيش عاد، كفاية إنك لحقتيني وانكتب لي عمر جديد على إيدك. وحقك عليا أنا، أمي يعني... قالتها ومقدرتش تكمل. بصت للأرض بإحراج وبصت لزين اللي مكنش أقل منها إحراج من الوضع اللي حطتهم فيه أمهم. نغم ساعتها حسّت بتوتر الجو وحاولت تغير الموضوع. قربت على مروة حضنتها بإيديها:

"بس بقولك إيه يا مروة يا حبيبتي، مش شايفة إن فيه ناس هنا فقر شوية وفرحهم عامل مشاكل." ابتسمتلها مروة وكملت بخبث: "اه والله يا نغم، عندك حق، أنا بقول نلغي الفرح اللي هيجيب أجلنا ده." بصلهم زين وهو بيشد غنوة جنبه: "نعم ياختي إنتي وهي، والله آخدها وأعملها فرح من غيركو. وإنتي يا مروة قومي كدا يحبيبتي بلاش غلبة، ده شوية سم ما يعملوش حاجة."

الكل ضحك بصوت عالي وصوت ضحكهم ملا المكان، وغنوة بصت لنغم بامتنان إنها خرجتهم من إحراجهم. رجعوا كلهم البيت بعد ما وداد بلغتهم إن صفاء مش في حالة طبيعية وبتضحك بهستيرية. وعرضوها على دكتور اللي قال إنها اتعرضت لصدمة أثرت على قواها العقلية. واضطروا ينقلوها لمستشفى أمراض نفسية وعقلية. وفهموا من مريم حقيقة إنها حطت نقط زيت على السلم بأوامر من خالتها عشان توقع غنوة. وزين حكم إن مريم متدخلش بيتهم تاني.

عدى الأسبوع اللي مروة قضته في المستشفى وخرجت بعد ما اتحسنت والكل كان بيجهز للفرح اللي زين صمم إنه مش هيتأجل تاني. "زين، دي أمك مهما حصل، وصدقني أنا مسامحاها لأجل عيونك، أرجوك حاول تسامحها عشان تقدر تعيش حياتكم." ميل زين على كتفها وهو بيتكلم بحزن:

"صدقيني يا غنوة، بحاول، بس مش قادر. اللي عملته أمي مش سهل عليا أبدًا. كفاية إنها خلتنا مكسوفين منها بالشكل ده. أنا كل مرة أزورها بتصعب عليا، بس فيه حاجة جوايا بتقول إن ده عقاب ربنا ليها، بس هي في الأول والآخر أمي وأنا مش هسيبها، ومسير الأيام تنسي." طبطبت غنوة عليه بحب واتنهدت بارتياح: "مكنتش متخيلة إن هيتعمل لي حنة كبيرة أوي كدا." "فاكرة نفسك جليلة عاد." ابتسمت غنوة: "لا يا ولد عمي، ده إنت اللي كتير عليا عاد."

"كبرنا وبقينا نتكلم صعيدي من غير عقد، أهو." "الله، مش مرات العمدة بقى، ولازم أليج بيك." "إنتي تليقي بيا في أي وقت وأي مكان. وبعدين خلاص بقى، مبقاش فيها عمدة. أنا كلمت جدي وهتنازل عن العمودية لمروان. وبعد الفرح هنروح نعيش في القاهرة." "زين، صدقني أنا معنديش مشكلة إننا نعيش هنا لو حابب، فـ أنا...

"صدقيني كدا هكون مبسوط أكتر، أنا أصلاً شغلي هناك وجيت هنا بس عشان خاطر جدي، بس خلاص بقى، أنا اتفقت معاه على كل حاجة. وبعدين إحنا هنيجي هنا كتير، مش هنسيب ناسنا يعني، ولا إيه؟ ابتسمت غنوة بحب وميلت على كتفه في هدوء. "تعرفي ليلي مراد يا غنوة؟ بصت لي غنوة باستغراب: "أكيد يعني، مالها؟ "عارفة قالت عنك إيه؟ "عني أنا؟ يعني إيه؟ ابتسم زين وهو بيغني لها: "الحب ده غنوة كلها أحلام، وأنغامها الحلوة أحلى أنغام."

ابتسمت غنوة بحب من قلبها واتكسفت وقامت من مكانها: "طيب يلا بقى على أوضتك عشان أنا عروسة وبكرة فرحي، ولازم أنام وأرتاح." بص لها زين بغيظ وخبث وقرب منها: "طب ما أنا عريس برده. والعروسة للعريس، ولا إيه؟ اتوترت غنوة من بصاته وزقته بخفة لحد ما خرجته من الأوضة وقفتلت بالمفتاح. بص زين للأوضة بغيظ: "ماشي، هتروحي مني فين، كلها بكرة يا جميل."

سابها زين وراح لأوضته وابتسمت غنوة بحب واتنهدت بارتياح وقررت تنام عشان تستعد لأهم يوم في حياتها. تاني يوم البيت كله كان زغاريط وفرحة ملت البيت، الكل كان بيستعد ويجهز نفسه. وغنوة لبست فستانها اللي اختارته بكل حب وجهزت. وزين طلع عشان ياخدها. بصلها بانبهار ومش مصدق قد إيه كانت جميلة وإنه أخيرًا فرحهم جه. بصت له نغم ومروة بحب وقرروا ينسحبوا بهدوء وسابوهم لوحدهم. "إيه الحلاوة دي؟ "بجد شكلي حلو؟ "شكلك قمر."

"وإنت شكلك حلو أوي يا زين بجد، مكنتش أعرف إن البدلة هتحليك أوي كدا." قرب زين منها وباسها من راسها بحب: "مش أحلى منك يا قلب زين." قدم إيده بورق كان في إيديه وبصت له غنوة باستغراب: "إيه دا؟ "دي هدية جوازنا." فتحت غنوة الورق وهي مش مصدقة وعينيها اتملت بالدموع: "زين، إنت... إنت عملت كدا عشاني؟

"أه، خلاص، كل أسهمي في شركة الأدوية اتكتبت باسمك، يعني من النهاردة بقيتي شريكة في أكبر شركة أدوية في مصر، وتقدري تعملي كل اللي نفسك فيه وتبقي أحسن دكتورة في الدنيا." نطت غنوة وحضنت زين بحب وهي مش متخيلة إن كل الحاجات الحلوة دي بتحصلها هي. خرجت من حضنه وبصت له بكل الحب اللي جواها: "زين." "اممم." "بحبك." وصوت أم كلثوم كان في الخلفية بيقول: و قابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي ما اعرفش إزاي انا حبيتك ما اعرفش إزاي يا حياتي

من همسة حب لقيتني بأحب لقيتني بأحب و أدوب في الحب و صبح و ليل على بابه تمت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...