"غنوة أنا بحبك." "إيه؟ "مش معقول، مش حاسة بيا؟ يعني انتي أذكى من كده." "مش شايف إن دي حاجة غريبة إنك تحبني بالسرعة دي؟ "أنا بحبك من بدري، مش من دلوقتي." بصتله غنوة باستغراب وهي مش فاهمة كلامه، لحد ما اتنهد زين بحزن وكمل كلامه. "غنوة، أنا جدي كان مكلفني أراقبكم في القاهرة من مدة كبيرة عشان يطمنه عليكم...
كنت دايماً براقبك من بعيد، من أول مرة شفتك وحاجة جوايا اتغيرت، حسيت إحساس حلو وغريب عمري ما حسيته. حاولت أتجاهل كل ده وأقول إنه مجرد إعجاب، بس مع الوقت اكتشفت إنه لأ. أنا بشوف بنات كتير في حياتي وعمري ما أعجبت بحد ولا حسيت الإحساس ده من ناحية حد. وأما صممت أتجوزك برغم إني ماكنتش حابب أحطك في الموقف ده، بس صدقيني كنت طاير وأنا شايف اسمك جنب اسمي وحاسس إنك خلاص بقيتي ليا. ومن يوم ما دخلتي البيت هنا وإحساسي ده بيزيد وبيخليني أتأكد كل يوم إني فعلاً بحبك. أنا مش مغصوب على جوازي منك أبداً يا غنوة، أنا حابب ده ونفسي يكمل، بس برضاكي، مش غصب عنك ولا بإجبارك عليه."
غنوة سرحت في كلامه، في كل كلمة قالها، حست إنه صادق ومش بيكدب عليها. كل كلمة لمست قلبها، خلته يدق بسرعة لدرجة إنها حست إن زين أكيد سامع صوت دقات قلبها. وده خلاها تتأكد إن فعلاً جواها بقي فيه مشاعر لزين، مشاعر هي حتى ماكنتش مستعدة لها ولا عارفة إنها هتحسها في يوم من الأيام. "أنا يازين مش كارهالك صدقني...
أنا مكنتش حابة الطريقة اللي اتجوزنا بيها، يعني إيه فجأة أعرف إني اتجوزت من غير موافقتي حتى، من واحد لا عمري شفته ولا عرفته؟ "في مكان أنا كل اللي أعرفه عنه إن أبويا هرب منه زمان، متخيلة كمية الأفكار والمشاعر السلبية اللي حسيتها وقتها؟
مكنش ده اللي مخططاله ولا اللي كنت أتمناه. بس أما جيت هنا بجد نظرتي لحاجات كتير اتغيرت. الناس هنا جميلة وطيبة وفيه دفء في البيت من حبهم، حتى البلد جميلة أوي وأنا ارتحت فيها. يمكن في حاجات كتير مش واضحة قدامي، بس صدقني يازين كل حاجة اتغيرت... أنا فعلاً حبيتهم أوي." بصلها زين بحب وقرب منها وسألها بغمزة من عينيه. "حبتيهم هما بس؟ ابتسمت غنوة بكسوف وهي بتبعد وشها عنه. "وده يعلمنا إني ما أحكيلكش تاني." "مسيرك تقعي ياجميلة."
ضحكت غنوة بحب بطريقة خلت زين يسرح في جمالها وقد إيه خايف يخسرها. "مش ناوي تحكيلي الحكاية من الأول بقى، على الأقل أبقى فاهمة سبب لكل ده." اتنهد زين بحزن. "صدقيني يا غنوة هحكيلك كل حاجة وساعتها القرار قرارك. أنا بس عاوزك تعرفي إني فعلاً زيك زيك مكنتش عارف الحقيقة، أو عارفها بس مش كاملة. بس أنا هفهمك كل حاجة في وقتها، وأي كان قرارك بخصوص حياتنا فصدقيني أنا هوافق عليه."
بصتله غنوة ودخل القلق جوا قلبها. كلامه حسسها إن فيه حاجة مستخبية ممكن تبعدهم عن بعض. نظرة الحزن في عينيه حسستها إنها مش عاوزة تعرف الحقيقة، أو يمكن خايفة تعرفها. صوت الفجر خرجهم من أفكارهم. زين حرك الكرسي بهدوء ودخلوا الأوضة. "بصي هساعدك تتوضي وإنتي على الكرسي وبعدين أتوضى أنا ونصلي سوا. اتفقنا؟
هزتله غنوة راسها بحب. وخدها زين وساعدها تتوضى بصعوبة، وبعدين اتوضى وخرج. ساعدها تلبس اسدالها ووقف قدامها وصلى بيها. صوته وهو بيصلي بيها لمس قلبها. حست إنها لو كانت عاشت عمرها كله ماكنتش هتختار لنفسها حد أحسن من زين. دعت ربنا كتير يعملها الخير ويدلها عليه في أقرب وقت. خلصوا صلاة وزين شالها نيمها في السرير وغطاها واطمن عليها. "تصبحي على خير." "طب وانت هتنام فين؟ "هنام هنا على الكنبة، متخافيش لو احتاجتي حاجة اندهي بس."
"أنا تعبتك أوي معايا يازين." "تعبك راحة ياعيون زين." باس راسها بحب وطفا الأنوار ونام على الكنبة في هدوء. وراحوا في النوم.
بقي ده حياتهم كل يوم مع بعض. زين طول الوقت بياخد باله من غنوة ومبتفارقوش لحظة. هو اللي بيهتم بكل حاجة تخص علاجها وأكلها. وده اللي خلى ليلي وعلي يطمنوا على غنوة ويفضلوا ساكتين. صفاء حاولت كتير مع زين عشان يسيبها، لكن كل محاولاتها فشلت. حتى حسن مبقاش يكلمها ونقل أوضة تانية وسابها بس في البيت عشان خاطر عياله. كانت غنوة قاعدة سرحانة لحد ما الباب خبط. فرحت وافتكرت زين رجع من الشغل. بس لقتهم غنوة ومروة.
"تعالوا تعالوا، ده الواحد هيطق من الزهق." بصت نغم لمروة وهي بتتكلم بخبث. "شفتي يامروة، الإنسان وهو مش عاجبه حاجة... زين كل يوم يخرجها وشايلها على قلبه ليل ونهار، وضحك وسهر في البلكونات، وفي الآخر زهقانين. يعيني على حظنا." "آه والله يانغم، ده أنا حتى أخوي بيجي من الشغل لمرته ومن مرته للشغل، وأحيانا بلاها شغل خالص." حدفتهم غنوة بالمخدات اللي وراها بغيظ وهي بتبتسم. "انتوا بصولي في الراجل اللي حيلتي يختي انتي وهي."
"أوبا، سمعتي يامروة؟ سمعتي؟ خليكي شاهدة." "سمعت يختي سمعت، ده أنا أخوي بوظ أخلاقها خالص." "انتوا عارفين لو متلمتوش مش هخليه ياخدكم معانا تاني واحنا خارجين، وخليهم محبوسين هنا بقى." بصولها نغم ومروة والاتنين قالوا في نفس الوقت. "لأ لأ خلاص، أسفين." بصتلهم غنوة وهي بتضحك على منظرهم. "ناس جبانة." قربت مروة ونغم وقعدوا جمبها على السرير. "طب قوليلنا بقى عملتوا إيه." "عملنا إيه في إيه؟
"شوفي بقى اللي هتستعبط علينا.. يابت قلتي له إنك بتحبيه ورايداه ولا لسه؟ اتكسفت غنوة وبصت للأرض بكسوف. "لأ.. لسه." "ليه يا غنوة كده؟ الراجل ناقص يلف البلد بميكروفون يعرف الناس كلها إنه بيحبك، وإنتي مستخسرة تطمني قلبه بكلمة." "والله عاوزة أقوله بس معرفش، بيجي قصاده كدا وأبقى مش عارفة أنطق، بجد بتوتر. أعمل إيه يعني؟ "يعني عليك ياخوي اللي حظه في الدنيا قليل." "يامروة والله بتوتر، أشرحلكم إزاي دي؟
وبعدين المفروض هو يحس من معاملتي معاه، يعني ده أنا بقعد متنحة فيه قد كده، أكيد خد باله." "ما يمكن فاكر نظرك ضعيف ومتنحاله عشان تعرفي تشوفيه." "لأ يختي هو عارفني كويس وعارف نظري حلو قد إيه، بس هو اللي حلو بزيادة فبفضل أتفرج عليه." "ما إنتي حلوة أهو وبتعرفي تتكلمي عاد."
"ياجماعة افهموني، إني أكلمكم وأحكيلكم حاجة، وإني أقولهاله حاجة تانية. وبعدين بصراحة بقى أنا عاوزة أقولهاله بعد ما أخف كدا وأقف على رجلي، ليكون فاكر إني حبيته عشان بس خد باله مني وأنا عيانة." "يامسهل، الدكتور قال أسبوع وتفكي الجبس وترجعي تاني زي ما كنتي." "يكش رباط لسانك يتفك... ده مريم اللي هي لا مرته ولا حاجة جربت تجيب مأذون وتكتب عليه قدامنا." قالتها مروة بخبث وبصت لنغم غمઝتلها. ساعتها غنوة اتعصبت.
"مأذون في عينها، عيلة مستفزة! ده أنا أول حاجة هعملها أما أخف إني هجيبها من شعرها، الحرباية دي." "بس زين بيحرجها جامد." "أحسن تستاهل عشان تبقي تدلع على راجل ميخصهاش أوي، عيلة ملزقة." ضحك نغم ومروة بحب وبصوا لبعض كأنهم بيأكدوا على حبها لزين وغيرتها المستمرة عليه من أي حد. زين رجع من برا وكان داخل أوضتهم بس، وقفو على برا قبل ما يدخل وقاله يجيله المكتب لأنه عاوزه. "أيوة ياعمي." "اقعد يازين نتكلم شوية." "اتفضل ياعمي."
"حكيت لغنوة؟ "لأ ياعمي لسه." "ومستني إيه؟ "مستنيها تخف وتقف على رجليها تاني، مش حابب أضايقها." "زين إنت خايف تحكيلها؟ بص زين في الأرض بحزن. هو فعلاً خايف يحكيلها، خايف يخسرها وخايف من قرارها.
"بص يازين يبني، أنا شايف إن كفاية لحد كده خلاص. هي أسبوع وهتفك الجبس، ولازم تبقي واخد قرار. يا إما تكمل معاك وساعتها صدقني أنا مش مانع، يا إما ترفض وساعتها آخدها ونمشي. فلو سمحت أنا احترمت رغبتك ومحكتلهاش عشان تسمع منك إنت بس، أظن كفاية كده." قام زين من مكانه بحزن وهو بيفكر في كلام عمه اللي شايف إنه معاه حق فيه. "حاضر ياعمي، أوعدك إني هحكيلها في أقرب وقت. بعد إذنك."
سابه زين في المكتب وخرج وهو عمال يفكر في كلامه لحد ما وصل أوضتهم وخبط ودخل وهو مبتسم بعد ما سمع صوت ضحكتها اللي حافظه وبتخلي قلبه يفرح لما يسمعه. "بتضحكوا على إيه؟ صوتكم واصل لبرا." "أبدا ياخوي، ده نغم كانت بتحكيلنا حكاياتها في الجامعة." ابتسم زين بحب ودخل باس راس مروة. "ماشي ياجلب أخوكي، تعيشوا وتفرحوا وتتهنوا." قرب بعدها من غنوة وباس راسها بحب. "عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله كويسة. اتأخرت كده ليه؟
"كان عندي شغل كتير والله، بقالي كتير منزلتش الشركة في مصر وده خلى شغل كتير يتراكم عليا." "ماقلنالك سيبنا غنوة وسافر إنت براحتك، إنت اللي موافقتش." "مقدرش أسيبها لوحدها أبداً، يولع الشغل عندنا، كام غنوة يعني؟ ابتسمت نغم وبصت لمروة وهي بتقوم من مكانها. "يلا يامروة يبنتي، أحسن شكلنا وحش وإحنا عزول كده." "خليكم معانا، هتروحوا فين؟ "لأ ياخوي هنبقى نجيلكم تاني، أصل غنوة عندها كلام كتير عاوزة تقولهولك."
بصت مروة لنغم وضحكوا على شكل غنوة وهي مصدومة من كلامهم وجريوا برا الأوضة. "إيه عاوزة حاجة ياغنوة؟ قولي متتكسفيش." "ها، لأ ابداً، منت عارفهم وعارف حركاتهم يعني." "ولو إني حاسس إنك عاوزة تقولي حاجة فعلاً، بس ماشي يستي خليكي على راحتك. أنا هقوم أغير بقى وأجي أرتاح شوية أحسن هلكان أوي." مسكت غنوة في إيده وهو قايم. "مالك يازين؟ فيك إيه؟ اتنهد زين بحزن وقعد تاني جمبها. "بصي يا غنوة، أنا لازم أحكيلك كل حاجة عشان أرتاح."
بصتله غنوة بخوف وخرج صوتها بتردد. "احكيلي، أنا سمعاك." حكالها زين كل الحكاية من أول كل حاجة كان يعرفها لحد ما رجع من المستشفى وعرف الحقيقة كاملة. كانت بتسمعه غنوة بذهول ومش مصدقة إن مامته بتكرههم الكره ده كله. خلص زين كلامه واتنهد بحزن.
"صدقيني يا غنوة دي الحقيقة، وأنا مكنتش قاصد أخبيها عليكي. أنا عارف إنك صعب تستوعبيها وحقك كمان ما تبقيش عايزاني، بس أنا والله مالي ذنب في كل ده. أنا بس حبيتك وكنت خايف أخسرك عشان كده." فجأة سكت وهو مش مستوعب اللي حصل لما لقي غنوة بتعيط وبترمي نفسها في حضنه لأول مرة. فضل متثبت مكانه مش مستوعب لحد ما اتكلمت غنوة من وسط دموعها.
"إنت إزاي شايفني وحشة كده وإني هحاسبك على حاجة مالكش يد فيها، وإزاي مخبي عليا كل ده وشايله لوحدك؟ أنا عمري ما هسيبك يازين، عمري. إنت أحلى حاجة حصلتلي في دنيتي وأنا مش مستعدة أخسرها."
حاوطها بإيده وكان حاسس إنه عاوز يخبيها بين ضلوعه. مكنش متخيل إن ده هيبقى رد فعلها ودي أكتر حاجة فرحته وحسسته براحة كبيرة، خلته يتمنى لو كان حكالها من الأول عشان يحس بالراحة دي. بس حاجة جواه حسسته إنه صح، وإنها بس عشان بدأت تحبه كان ده رد فعلها ليه. يمكن هي لسه ما قالتهاش، بس بقى يشوفها في عينيها. فضل حاضنها وبيطبطب عليها لحد ما هديت وخرجها من حضنه ومسح دموعها بحب. "ده إحنا اتجراءنا خالص وبقينا نحضن أهو ومش هاممنا."
ابتسمت غنوة بكسوف وكأنها استوعبت اللي عملته. "حلال شرعاً على فكرة." "ما ده اللي بقوله يا ناس. طب ما في حاجات حلوة وحلال تانية برضه." غمزلها بعينه مع آخر كلمة ليه. بصتله بصدمة وزقته في كتفه ونامت وغطت وشها. "إنت قليل الأدب على فكرة، قوم من هنا." ضحك زين من قلبه على شكلها. "مسيرك تقعي ياجميلة."
سابها ودخل يغير هدومه وهي بصت في طيفه بحب وفضلت تفتكر كلامه وتبتسم. وحست جواها براحة كبيرة إنها أخيراً فهمت جوازهم واطمنت إنه مكنش مغصوب أبداً عليها، وإن عمره ما كذب عليها. وفهمت على الأقل شوية من أسباب أبوها اللي خلته يوافق على الوضع ده.
عدى أسبوعين في هدوء مابين حبهم ومناكشتهم لبعض. وزين خد غنوة وفكوا الجبس والدكتور طمنهم عليها. وزين صمم إنها مترجعش أوضتها وخصوصاً إنهم حددوا فرحهم آخر الشهر. بس غنوة قررت النهارده ترجع أوضتها عشان ميشوفهاش كتير لحد الفرح. "زين هيزعل جوي إنك هتهملي أوضته." "هو أنا يعني عاوزة أسيبه يامروة، بس والله كده أحسن عشان نحس بأجواء الفرح كده ونرتب براحتنا، ولا إيه؟ "يبوي، أخيراً هتتجوزوا!
أنا مستنية فرحكم بقالي كتير أوي. إنتي متطلعيش سلالم خالص لحد ما تتجوزوا، فاهمة؟ ضحكت غنوة على كلامها، بس قاطعهم صوت مريم وهي داخلة عليهم. "ينفع أدخل؟ بصت مروة وغنوة لبعض باستغراب. "اتفضلي يامريم، محتاجة حاجة؟ قربت مريم وهي ماسكة صينية عليها كوباية عصير وبدأت تتكلم. "أنا حسيت إني رخمت عليكي كتير أوي الفترة اللي فاتت، وإنتي برضه هتبقي مرت ابن خالتي، فقلت نبدأ صفحة جديدة سوا، إيه رأيك؟ ابتسمتلها غنوة وطبطبت على كتفها.
"مفيش حاجة، أنا مش زعلانة منك، متخافيش." "بجد والله فرحتيني. قلت هتعامليني وحش وتطرديني كمان... حيث كده بقى جبتلك كوباية عصير أهو، عربون محبة." "شكراً يامريم، والله تعبتي نفسك." "ولا تعب ولا حاجة، ده إنتي مرت الغالي. يلا عن إذنكم، هشوف خالتي." خرجت مريم وسابتهم لوحدهم. ومروة بصت لغنوة باستغراب. "مش مرتحالها أنا البت دي... مش دي مريم؟ لاء." "ليه بس بتقولي كده؟ شكلها ندمانة فعلاً...
أكيد حست إنه مفيش فايدة من اللي بتعمله وزهقت." "جايز، بس برضه مش مرتاحة. يلا بكرة نشوف... مش هتشربي العصير ده ولا إيه؟ "بصراحة محبتش أكشفها أحسن تفتكرني لسه زعلانة، بس أنا عندي حساسية من المانجة فمش هشربه." "خلاص أشربه أنا، وهو نبقى استفدنا حاجة من الست مريم." بصتلها غنوة وابتسمت وقامت تقفل في شنطها. "حتى العصير عنيكي فيه يابت بطنك و...
ما كملتش كلامها لما سمعت صوت حاجة بتقع جامد في الأرض. بصت لقت مروة واقعة في الأرض وكوباية العصير وقعت من إيدها اتكسرت. "صرخت بعلو صوتها وهي بتنادي باسمها." "مروووووة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!