بس حضرتك ممنوعة من السفر _نعم؟ ازاي يعني ومين اللي مانعني؟ جوز حضرتك _جوز مين حضرتك؟ أنا مش متجوزة. أكيد في غلط لا يافندم. الأوراق كلها مظبوطة. وبعد إذنك متعطليناش أكتر من كدا _بقولك مش متجوزة. هتجوز وأنا معرفش. يعني إيه التهريج دا؟ يافندم لو سمحت اتحركي ومتعطليش. غيرك خدت شنطتي ووقفت في جنب بعصبية. الدنيا كلها وأنا مش فاهمة أي حاجة. يعني إيه متجوزة؟ أكون بحلم طيب؟ وجوزي مين دا اللي منعني من السفر؟
أنا مش فاهمة حاجة. وطيارتي اللي هتفوتني دي. ياربي أي الجنان دا. رجعت تاني أحاول أفهم أي حاجة من التهريج اللي بيحصل دا _يافندم لو سمحت ممكن تقولي طيب اسم الشخص اللي مانعني دا؟ أهو حتى أعرف متجوزة مين قلتها بشيء من السخرية. لأن بجد دا لو مش حلم يبقى أنا في جنان رسمي. بصلي الشخص اللي موجود بشيء من العصبية وكأن أنا اللي مجنونة اسمه زين حسن سيد الدهشان بصتله وكأني بستوعب اللي قاله. زين؟ إيه؟ وجوزي؟ إزاي؟ وإنت بتقول إيه؟
يعني أنا هتجوز ابن عمي وأنا معرفش. فعلاً؟ خدت شنطتي ورجعت ركبت عربيتي. وطول الطريق كنت بفكر في اللي حصل. ودماغي حقيقي وجعتني من كتر التفكير. مين دا؟ وإزاي اتجوزته؟ أنا مشفتش حد من أعمامي قبل كدا. ولا حتى ولادهم. بس الاسم بيقول كدا. أنا غنوة علي سيد الدهشان. طب تشابه أسماء طيب؟ ولا أنا اتجننت ولا إيه؟
خبطت الدريكسيون بعصبية. لحد ما لاقيتني وصلت تحت بيتنا. وطلعت وأنا مش شايفة قدامي. عشان أخلي بابا يفهم الجنان دا ويفهمني. *** أخيراً غيرتي رأيك ورجعتي؟ كان لازم تعاندي يعني؟ _أنا مرجعتش بمزاجي. أنا ممنوعة من السفر بصولها باستغراب. لحد ما تكلمت نغم أختها وسألت باستغراب يعني إيه ممنوعة من السفر؟ مين اللي مانعك؟ _جوزي بصتلها نغم وقعدت تضحك من قلبها. وفاكرة إن غنوة بتهزر. لحد ما قامت غنوة فجأة وبصت لباباها
_بابا أنا ليا ابن عم اسمه زين؟ باباها بهدوء بصلها وهز رأسه بمعنى آه _يبقى أكيد فيه لخبطة حصلت في المطار. بيقولوا إنه جوزي وكمان مانعني من السفر. ممكن بقى حضرتك تحل الموضوع دا وتكلمه تشوفه متجوز مين ولا مهبب إيه. خليه يصلح العك دا قام أبوها بهدوء وبصلها بثبات. وهو عارف اللي هيحصل دلوقتي بس مفيش لخبطة يغنوة. إنتي فعلاً مراته
نغم وغنوة بصوا باستغراب وهما بيحاولوا يستوعبوا اللي بيتقال. في الوقت اللي مامتهم غمضت عينيها وحطت إيدها على قلبها. ومش متخيلة غنوة هتعمل إيه لما تعرف اللي أبوها عمله يعني إيه مراته يابابا؟ هي اختي اتجوزت من ورانا ولا إيه؟ أكيد بتهزر. وبعدين إزاي اتجوزته من غير ما أمضي ولا أروح لماذون؟ = اتجوزوا بالتوكيل اللي معايا من ست شهور غنوة قامت بعصبية وراحت وقفت قدام باباها _إنت إزاي تعمل كدا؟ بتجوزني من ورايا يابابا. ولمين؟
لواحد معرفوش؟ لابن عمي اللي عمري ما شفته ولا هو ولا عمي حتى. يعني إنت تهرب منهم زمان وتسيبلهم الدنيا كلها. ودلوقتي رايح ترميلهم بنتك؟ إنت مستوعب اللي إنت عملته؟ بابا بصلي وقولي إنك بتهزر معايا. مش معقول تكون عملت فيا كدا. دا أنا غنوة بنتك. إزاي يابابا؟ إزاي؟ بصلها أبوها بهدوء عكس اللي جواه = والله دا اللي حصل. وأظن إن مصلحتك أنا عارفها كويس. وتجهزي نفسك عشان هنروح البلد آخر الأسبوع نتمم جوازتك. أظن كفاية كدا
ضحكت غنوة باستهزاء وكملت _جوازتي؟ إنت بتسمي دي جوازة؟ ونسافر فين؟ الصعيد اللي حضرتك طول عمرك هربان منها ومن أهلها؟ هتوديني لناس جهلة ومتخلفين أعيش وسطهم؟ دا يبقى جنان رسمي. والله أنا آسفة. أنا الجوازة دي متشرفنيش. وزي مجوزتني تتطلقني. ودا آخر كلام عندي.
وكانت هتكمل كلامها لحد ما لاقت قلم بينزل على وشها. مكنتش مستوعبة إن أبوها ضربها. دا عمره ما عملها. اتجمعت الدموع في عينيها. ونغم قربت منها وحضنتها. وهي نفسها مش مستوعبة اللي حصل. ومامتها قربت ومسكت باباها في محاولة منها إنها تهديه. لأنها كانت متوقعة كل دا. لحد ما كمل باباها وقال
= أبوكي بقى مجنون ياغنوة. ها. دي آخرة تربيتي. أنا دلعتك بما فيه الكفاية. ومن النهارده كل دا هيتغير. تجهزي نفسك. يوم الخميس رايحين الصعيد للمتخلفين اللي مش عاجبينك. وتخلف بتخلف بقى. ودا آخر كلام عندي. دخل أوضته بعصبية. وسابهم وسط حيرتهم. وساعتها غنوة سمحت لنفسها إنها تنهار. قعدت على الأرض وقعدت تعيط. وساعتها حضنتها نغم وحاولت تهون عليها
متعيطيش ياغنوة. اهدي يا حبيبتي. كل حاجة هتتحل. أكيد فيه سبب ورا كل دا. بابا عمره ما هيؤذيكي. إنتي عارفه كدا كويس. اتكلمت غنوة وسط شهقاتها _أنا مبقتش عارفة حاجة خالص. ولا فاهمة حاجة. حاسة إني في كابوس ومش عارفة أصحى منه. خرجت مامتها ليها. حضنتها وحاولت تهديها. واتكلمت بهدوء إلى حد ما
أنا عارفة إنك متلخبطة. وحقك كمان تزعلي وتغضبي. بس صدقيني بابا مبيحبش قدكم. وبكرة تفهمي ليه عمل كدا. وإنه خايف عليكي. يمكن متستوعبيش كلامي دلوقتي. بس هيجي يوم وتفهمي كل حاجة. ومهما حصل مينفعش تكلمي أبوكي بالطريقة دي. ولا إيه؟ بصتلها غنوة بحيرة وزعل. وملاقتش كلام ترد بيه. وقامت دخلت أوضتها في هدوء. بعيد عن كل دا. ***
مر الأسبوع. وغنوة حابسة نفسها. مبتكلمش حد. ومبتخرجش. مبتحاولش حتى تقاوم. عمالة تفكر في إزاي هتخرج من الورطة دي. ويترى ابن عمها دا بيفكر إزاي؟
أكيد جاهل زيهم ومش هيفهمها. وهيعاملها كأنها ولا حاجة. حاسة إنها داخلة على جحيم. ومش عارفة إزاي تهرب منه. وحتى مش قادرة تتخيل إيه السبب اللي يخلي أبوها يعمل فيها كدا. لحد ما جه يوم الخميس. جهزوا شنطهم كلهم. وركبوا في هدوء. في طريقهم للصعيد. للمصير المجهول. اللي محدش عارف إيه هيحصل فيه. وصلوا كلهم عند بوابة كبيرة. وساعتها غنوة بدأت تركز وتبص للمكان. اللي مكنتش متخيلة إنه كبير وبالشكل دا. هي كانت فاكرة إنها هتلاقي دوار زي اللي بيطلعوا في التليفزيون. بس دا مكان شبه القصور والفلل. بوابة كبيرة بجنينة أكبر. وبيت كبير متقسم لتلات أدوار. ومش هتنكر إنه من جواها عجبها. بس يمكن دي صدفة. حاجة كدا خارجية بتغطي على اللي جواها.
نزلت في صمت من العربية. مسكت في إيد أختها. ومشيت بحذر ورا باباها ومامتها. دخلوا. لقوا الكل مستنيهم. وفيه زغاريط كتير ملت المكان. مكنتش عارفة حد من اللي موجود. غير يمكن جدها. اللي يشبه كتير للصور اللي في بيتهم. دخل أبوها باس إيد جدها وحضنه يامرحب برجوعك البيت يا علي يابني. نورتوا البيت والله _البيت منور بأهله يا حاج جت ست كبيرة من جوا بلهفة. قعدت تحضن في علي وتبوسه بحب. وعلي فضل يبوس في إيدها ويحضنها بحب _كدا يا ولدي؟
هانت عليك أمك كدا؟ -حقك عليا يا ست الكل. وحشتيني أوي والله فضلت تحضنه لحد ما بصتلنا. وأخدت بالها مننا. وسألته بحب كأنها بتتاكد -بناتك؟ _أيوه هما. تعالوا يا بنات سلموا على جدتكم قربنا أنا ونغم بهدوء. لحد ما ضمنتنا ليها بلهفة. وحقيقي مشفتش أدفى من الحضن دا. ارتحت فيه واطمنت. حسيت بحب حقيقي منها لينا. مقطعش الحب دا غير صوت جدي وهو بيقول _جرا إيه يا وداد؟ مالوش نفس جدهم اللي اتوحشهم؟ ولا إيه يا بنات؟ مش شايفني؟ أياك!
خرجت من حضن تيته. وقربت ليه بهدوء. حقيقي كان فيه قوة غريبة وهيبة. رغم كبر سنه. بس كنت خايفة من عيونه. لسه بمد إيدي عشان أسلم عليه. لاقيته شدني لحضنه بحب. وهو بيقول -مكانك في حضن جدك يا عيون جدك كنت مخضوضة في الأول. بس بعدين هديت في حضنه. حقيقي اللي يشوفه من بعيد ميعرفش إن حضنه حنين كدا. مخرجتش من حضنه غير عشان نغم كمان تاخد حقها من الحضن دا.
بعدها لاقيت بابا بيسلم على شخص قريب منه في السن. وعرفت إنه أخوه من كلامهم مع بعض نورت بيتك يا أخوي. كأن الزمن ما غيركش واصل البيت منور بناسه يا حسن يا خوي والله وكمل كلامه وهما في حضن بعض. في حضن أخوي جميل. حسسني بدفا العيلة دي. أمال كان سابهم ليه؟ وحقيقي مكملتش أفكاري لحد ما ظهرت واحدة. نظرتها مرعبة. كانت بتبصلي أنا وأمي بغل مش طبيعي. حتى إنها محاولتش تداري دا أبداً أهلاً أهلاً. والله هلّوا علينا. إيه فكركم يعني؟
ازيك يا مرت أخوي؟ إن شاء الله تكون صحتك بخير قالها بابا وهو بيمسك إيد أمي. وبقربها منه في هدوء. ودا حسسني إنها اتضايقت أكتر. لحد ما وجهت كلامها لماما متخافيش يا أخويا أوي كدا. مش هناكلها منك. ولا فاكرة إننا هنعضك يا ست ليلي اتكلمت أمي بتوتر وهي بتمد إيدها تسلم عليها أبداً يا صفاء. والله دا إنتوا الخير والبركة. يارب تكوني بخير = والله إحنا كنا بخير. لحد ما إنتوا جيتوا. منعرفش اللي جاي هيبقى إيه عاد
لمحت عمي وهو بيخبطها بخفة بإيده. وحسيت بالتوتر اللي ملا الأجواء. لحد ما لقيت واحدة جاية جري من برا. وبتجري بلهفة على بابا _أخوي! اتوحشتك جوي جوي. اتوحشتك قد الدنيا كلها حضنها أبويا بحب. ورفعها عن الأرض. وخباها جواه = وحشتيني أكتر يا جلب أخوكي. من جوا كيفك يا رباب؟ كانك احلويتي يا بت ولا كبرتي ابدا _اضحك عليا بكلامك الحلو. لاجل معاتبكش بقي؟ مش كده؟ كدا تهملني كل دا؟ هنت عليك؟
= ولا عمرك تهوني يا نور عيني. حقك عليا. أنا جيتلك هنا ومش ههملك تاني واصل حقيقي كنت ببصلهم بحب. لحد ما قاطعت مرات عمي اللحظة الحلوة دي. وهي بتقول كان العيشة في البندر منستكش لهجتنا يا أبو البنات. واصل بصتله أبويا وهو بيجز على سنانه محدش بينسي أصله يا مرت أخوي واخيراً بصتلنا عمتو بحب. وقربت علينا. وبابا عرفها علينا. وحضنتنا بحب. وبصت لبابا. سألته مين فيهم مرات زين؟
ساعتها بصتلهم كلهم بتوتر. وكان سؤالها رجعني للواقع تاني. حقيقي الحب والدفا الأسري دا نساني كل حاجة. وسؤالها رجعني للواقع تاني بابا شاور عليا. وهي بصتلي تاني بحب. وشفت كره رهيب في عين مرات عمي. بعد الكلمة دي. وبصتلي وهي بتقول بقي هي دي بقى اللي اختارتوها تكون مرت ولدي العمدة؟ والله عشنا وشفنا كلمتها فصلتني عن الدنيا. عمدة إزاي يعني؟ أنا مرات عمدة؟ للدرجة دي يابابا راميني ومجوزني لعمده؟ ودا مجوزني أعالجه وأداويه؟
ولا يربيني على إيديه؟ أفكار كانت بتدور في دماغي. لحد ما سمعت صوت جدي وهو بيقول دا مفيش غيرها يليق للعمدة. دي ست البنات والعرايس كلهم. وإهو العمدة بنفسه وصل. يقولنا رأيه بصيت مكان ما كلهم كانوا بيبصوا. وحقيقي دي آخر حاجة كنت أتوقعها دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!