الفصل 8 | من 10 فصل

رواية غنوة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى زايد

المشاهدات
24
كلمة
2,308
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بصي هحكيلك ... وقبل زين ما يتكلم أو يحكي حاجة، سمعوا خبط على الباب. كانت نغم جايبة حاجات غنوة. أما دخلت لقيتهم سكتوا. * أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ زين حس إن كويس أوي إنها جت. مكنش ينفع يتسرع ويحكي لغنوة حاجة دلوقتي. هي تعبانة ومش لازم يضايقها. * لا أبداً، كويس إنك جيتي. غنوة كانت عاوزاكي. أنا هسيبكم براحتكم بعد إذنكم. خرج زين وسابهم. بصت نغم لغنوة اللي فضلت مركزة على الباب وسرحانة. * أي، أنادي له؟ = تنادي لمين؟

* زين، هيكون مين يعني؟ شيفاكي هتاكلي الباب بعنيكي يعني. = مش عارفة، قلقانة عليه. حاسة إنه متغير كده. * أوبا، دا كلام خطير جدا. قربت نغم وقعدت جنب غنوة على السرير وهي بتغمزلها. * هي السنارة غمزت ولا إيه؟ = قصدك إيه يعني؟ * يعني شيفاكي قلقانة عليه ومركّزة يعني. = الله، مش ابن عمي. * ابن عمك بس؟ = انتي عاوزة إيه يانغم دلوقتي؟ * لا أبداً، بس مستغربة. يعني مش دا زين اللي مستحيل تقبلي بجوازك منه، أبو جلابية الجاهل اللي...

قاطعتها غنوة وهي بتخبطها بالمخدة.

= أي يابت الرخامة دي. بصي، بصراحة منكرش إني مكنتش عاوزاه، وخصوصًا إن طريقة جوازنا مكنتش ألطف حاجة. بس فيه حاجة غريبة بتشدني ليه، مش فاهماها. نظراته ليا بتوترني، حاسة إنه حنين كده وبيخاف عليا. وبصراحة معاملته مع الكل حلوة أوي، تحسيه من الناس اللي متربية مرتين كده. زين مختلف بجد يانغم، وأنا مش فاهمة إيه اللي مغيرني معاه أوي كده. بس حاسة إنه ميستاهلش إني أعامله وحش أبداً، وخصوصاً إنه بيحترمني أوي.

* انتي حبتيه ولا إيه يابت؟ اتخضت غنوة من السؤال وردت بسرعة. = لا لا، حبيته إيه يبنتي؟ دماغك راحت لبعيد. أكيد لا، أحبه أنا؟ أحبه؟ * وماله، متحبيهوش ليه؟ مش جوزك وحنين وبيحترمك وكل الحاجات الحلوة دي. وكمان شكله بيحبك يعني. = بيحبني أنا؟ * أمال بيحبني أنا؟ انتي مش شيفاه بيعاملك إزاي ولا إيه؟

دا مبيخليش حد يضايقك بكلمة حتى. وبصراحة أما تعبتي انتي مشفتيهوش كان عامل إيه. دا كان هيتجنن واتخانق مع الدكتور عشان يبقى معاكي ويشوفك. ومرضيش يسيبك لوحدك أبداً. ومشّانا كلنا. فمتهيأ لي كل دا حب يعني، ولا إيه؟ سرحت غنوة في كلام نغم. هي كتير بتحسه بيحبها، بس فاكرة إنها متهيالها كل دا. بس معقول يكون بجد بيحبها؟ طب وهي بتحبه ولا...

زين خرج من الأوضة لقي أمه قاعدة في الصالة وكأنها مستنياه. حاول يتجاهلها ويخرج برا، لكنها وقفته. -بـ... بنت ليلي وضحكت عليكِ؟ وياترى هي اللي قالتلك متكلمش أمك؟ التفت زين ليها وراح لها. _نعم يا ماما. محدش قالي حاجة. أنا كنت خارج أشم هوا. -ماشي يا ابن بطني. ممكن تفهمني أي اللي بتعمله ده؟ _عملت إيه؟ -كيف تاخد بنت ليلي أوضتك؟ اتجننت إياك.

_اسمها غنوة يا ماما، وتبقى بنت عمي. والأهم من دا كله تبقى مرتي. يعني مكانها أوضتي. إيه الغريب في كدا؟ قامت أمه بعصبية. -متقوليش مرتي. انت عارف زين إنّي مش موافقة على الجوازة دي. ساعتها اتكلم زين بشيء من العصبية. _مش موافقة ليه يا ماما؟ ليه؟ من يوم ما جت وبتعامليها أسوأ معاملة وساكت. وأقول معلش، مخضوضة من الجوازة والسرعة اللي اتجوزت بيها. لكن الموضوع زاد جوي يا ماما ومبقتش فاهمة.

-عشان كيفها كيف أمها. أمها زمان لفت على عمك. ولما لقت نفسها ما طالتش حاجة، قامت جواز بنتها عليكِ لاجل ما يكونوش على كل حاجة ليهم. بس مش هيحصل يا زين، فاهم؟ مش هيحصل. مش هخلي ليلي تنتصر عليا، ولا هنولها اللي في بالها أبداً. قرب منها زين بعصبية. _هتعملي إيه يعني؟ هتقتليني كيف؟ حاولت تقتلي عمي ومرته زمان؟ ولا كيف؟ ما قتلتِش ولدهم ها؟ هتعملي إيه يا ماما؟ بصتله صفاء بصدمة وحاولت تتماسك.

-كذب، كذب. محصلش. بيكدبوا عليك عشان يعصوك عليا. بيكرهوك في أمك عشان ياخدوك مني. قربت منه وبدأت تعيط ومسكت وشه وبصتله. -أنا أمك يا زين، كيف تصدق عليا حاجة زي كده؟ شفت، مش قلتلك عاوزين ياخدوك مني؟ شفت وحشين. جد إيه يا ولدي، طلقها يا ولدي طلقها ومشّيهم من هنا. وأنا هجوزك ست ستها. اسمع كلامي يا ولدي. نزل زين إيد أمه من عليه بحزن وعينه اتملت بالدموع.

_لو عاوزاني أسامحك على اللي فات يا ماما، اثبتيلي إن أهم حاجة عندك فرحة ولدك. واجبلي غنوة مرتي، لأني مش هطلقها يا ماما مهما حصل. بصتله صفاء بغل وهي بتهزه من كتفه بعنف. -على جثتي يا زين، فاهم؟ على جثتي. وطالما عرفت كل حاجة، بجي يبقى لو خايف عليها صح، تطلقها وتمشيهم من هنا. وإلا هندمكم كلكم، سامع؟ بصله زين بصدمة من كلامها. مش متخيل إن دي أمه اللي عاش معاها عمره كله. إزاي دي أمه؟ إزاي كان مخدوع كده؟

_أنا مش مصدق إنك أمي أبداً. انتي بقيتي كده إمتى؟ ولا انتي كده من زمان وأنا اللي مش داري؟ كأنك قاتلة قاتلة يا ماما وأنا مش داري. ضربته صفاء على وشه بعصبية. زين بص لها بعصبية ومشي وخرج من البيت كله بعصبية. وهي فضلت باصة لطيفه بندم وهي مش مستوعبة اللي عملته. _انتي السبب ياليلي. انتي اللي عصيتي ولدي عليا. انتي وبنتك. حسابكم تقيل معايا جوي جوي وهتشوفوا. هتشوفوا.

زين رجع البيت متأخر في نص الليل. دخل أوضته بهدوء لقي غنوة لسه صاحية قاعدة شغالة على اللاب بتاعها. _أي دا يا غنوة؟ أي مصحيكي لحد دلوقتي؟ = كنت فين كل دا يا زين؟ قلقتني عليك. ابتسم زين بحب. _بقينا حلوين وبنقلق، أه. ارتبكت غنوة وحست إنها اتسرعت في الكلام. = ها، مش قصدي. أنا قصدي يعني إنك سبتني لوحدي وأنا يعني مش متعودة على أوضتك دي و... _وعشان كده منمتيش؟ خايفة ولا إيه؟ = هخاف من إيه يعني؟

قرب زين منها وباسها من راسها وقالها بهدوء. = مفيهاش حاجة لو قولتي إنك قلقتي عليا. وعمومًا، حقك عليا. أنا فعلاً مكنش ينفع أتأخر كده وأسيبك لوحدك. ابتسمت غنوة بحب واتبسطت من كلامه ليها. _مالك يا زين؟ انت كويس؟ = أنا كويس، متقلقيش. خدتي علاجك؟ _آه، نغم ادتهولي قبل ما تطلع تنام. = طب يلا، كفاية كده. نامي، انتِ سهرتي كتير أوي. _طب وانت؟ مش هتنام؟ = الفجر قرب يأذن، هستنى وأصلّيه وأنام. = ينفع أستنى ونصلّيه سوا؟

ابتسم لها زين وهز راسه بالموافقة وقرب عليها وشالها. = أي، في إيه؟ موديني على فين؟ _هخطفك عادي. كمل كلامه وهو بيحطها على الكرسي بتاعها. _أكيد زهقتي من القعدة دي. هناخدك ونطلع البلكونة نشم هوا. = والله كأنك حاسس بيا. أنا مش متعودة على التكتيفة دي. وحاولت أشغل نفسي بالأبحاث والأدوية بتاعتي، بس بجد ملل أوي. خد شاله وحطه على كتفها وزق الكرسي ودخل البلكونة وقعد على كرسي قصادها. _الجو حلو أوي النهارده.

= الليل دايماً جميل وهواه جميل، وبيبقى ريحته حلوة أوي. _أنا كمان بحب الليل وهدوئه. احكيلي بقى وصلتي لحد فين في الأدوية بتاعتك؟ بصتله غنوة باستغراب. = انت تعرف منين الحكاية دي؟ _بعيدًا عن إني أعرف عنك كل حاجة، بس يعني انتي لسه قايلة دلوقتي شغالة على أدويتك. ابتسمت غنوة على سذاجتها وبدأت تتكلم بشغف.

= أنا وصلت لعينات مبدئية، وبجد لو جربناها أنا متأكدة إنها هتبقى فعالة جدًا وهتنقذ ناس كتير. كان المفروض إني دلوقتي بدأت التجارب دي، بس البركة فيك بقى. _ادعي عليا. ادعي، متتكسفيش. ضحكت غنوة على طريقته. = مش هدعي يا عم، انت زي ابن عمي برده. والحقيقة أنا بدأت أفكر تاني في حوار السفر دا. مش معقول أنا اللي صح وانتوا كلكم غلط.

_انتي مش غلط يا غنوة، بس انتي متسرعة. عاوزة تتعرفي بسرعة وعاوزة تخلصي بسرعة ومقتنعة إن بره فرصتك أحسن. أنا عارف إن فيه حاجات كتير هنا ممكن تعطلك، بس متأكد برده إنك لو عاوزة حاجة هتعمليها، حتى لو اتأخرتي شوية. = صدقيني يا زين، أنا مش وحشة. أنا عارفة إني فكرت بأنانية لما دورت على مصلحتي وإزاي أتشهر والناس تعرفني، بس والله دا جزء صغير مني. أنا بحب الناس وعاوزة أساعدهم.

_عمرك ما كنتِ وحشة ولا هتكوني يا غنوة. مش عيب الإنسان يفكر في نفسه، بس الطريقة نفسها مكنتش صح. ومتزعليش من عمي، هو خايف عليكِ. وأنا كمان كنت خايف عليكي. ومش أنا اللي منعتك من السفر يا غنوة، بس انتي ورقك كان ناقص عشان تسافري. لازم موافقة جوزك. لكن أنا عمري ما هقف في طريقك، وأوعدك إني هساعدك. = هتسبني أسافر؟ _لا يا حبيبتي، متفقناش على كده. مقدرش أبعد عنك أبداً. هو قال حبيبتي! هو أنا حبيبته بجد!

طب أنا مالي فرحت كده ليه؟ معقول أكون... _غنوة، غنوة، سرحتي في إيه؟ = ها... لا لا، معاك. بتقول هتساعدني إزاي؟ _يعني مكنتش ناوي أقولك، بس نظرًا لظروفك الصحية ممكن نلح عليكي. = طب قول يا رخيم. _بصي يا ستي، تعرفي شركات الأدوية اللي تابعة لـ "الجارحي جروب"؟ = آه طبعاً أعرفها. دي من أكبر شركات الأدوية في مصر. وكان نفسي أوي أروح هناك وأعرفهم بيا وأوريهم شغلي، بس معرفتش. هو انت تعرف حد هناك؟ _لا.

= توقعت برده. أمال بتشوقني بيها يعني ولا إيه؟ ابتسم زين على سذاجتها وخبطها بإيده بهدوء على راسها. _لا يا أم لسان ونص. بس أنا بمُتلك نص أسهم الشركة دي، فـ أقدر أخليكي تعملي كل اللي انتي عاوزاه. بصتله غنوة وهي مش مصدقة ولا مستوعبة اللي بيقوله. = انت قلت إيه؟ انت بجد شريك معاهم؟ انت يا زين بتهزر؟ _مستقلية بيا ولا إيه؟ = والله أبداً، بس متوقعتهاش دي.

_لا توقعيها يستي، وإن شاء الله أول ما تقومي على رجليكي هوديكي هناك وتعملي كل اللي نفسك فيه. غنوة فرحت بشكل مش طبيعي وقلبها كان بيرقص من الفرحة. فرصة زي دي مكنتش تتوقعها ولا تخطر حتى ببالها. = حقيقي يازين؟ شكرًا من قلبي. مش على كده بس، على كل حاجة بتعملها معايا. حقيقي شكرًا. _متقوليش كده يا غنوة، دي أقل حاجة أقدر أقدمهالك. صدقيني. فضلو باصين لبعض شوية من غير كلام لحد ما كسرت غنوة الصمت بينهم.

_زين، ممكن أسألك على حاجة؟ = اتفضلي يا ستي. _هو انت معاك شهادة؟ = هتفرق معاكي؟ _يمكن في الأول آه، كانت تفرق. بس دلوقتي الحقيقة، بسأل عادي. حابة أعرفك يعني. = ولو إني مش عارف إيه اللي اداكي فكرة إني جاهل دي، بس آه يا ستي، أنا مخلص هندسة وسافرت بره كمان وخدت ماجستير في إدارة الأعمال. _بتهزر؟ = أي، مش باين عليا ولا إيه؟ _والله لا، مش قصدي. بس اتفاجئت. أمال إيه حوار العمودية دي؟

= لا يا ستي، دي حاجة من قريب مش من زمان. جدي صمم عليها وأنا محبتش أزعله، بس دي كل الحكاية. قاطع كلامنا صوت نصر الدين طوبار. يا مالك المُلك... أنت المُستجار بهِ... من ذا لهُ لائذٌ... بالباب نادَاكم... مُسبحٌ بك... مملوءٌ بحُبّك... مشغُوفٌ بقُربِك... مشغُولٌ بنجوَاك... راضٍ بما أنت ترضَي... ومتخذٌ إليكَ منكَ طريقاً... من عطَاياك. حسيت زين سرح في صوته. يمكن كان مستمتع بيه، ويمكن كمان كان بيطلب من ربنا حاجة من جواه.

زقيت الكرسي على قد ما أقدر وقربت منه ومسكت إيده في وسط سرحانه. _مش هتحكيلي مالك؟ = غنوة، عاوز أقولك حاجة. _قولي. = أنا بحبك. _أي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...