الفصل 36 | من 36 فصل

رواية غنوة يونس الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
23
كلمة
3,796
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

هوريكي هجدر ولا له. يخرج الولاعة من جيبه ويضعها على يدها لتصرخ رقيه. "يدي اتحرجت، حرام عليك! "المرة الجاية في وشك بقى يا حلوة." "له خلاص، هعملك اللي انت عاوزه." (لإحدى زوجاته) "انتي يا ولية، فضي الأوضة النهاردة عشان العروسة الجديدة." "حاضر يا أسطى مظهر." "وبقولكم، ابقوا ضبّوا السطح منك ليها، وحضّروا لوازم السهرة." "حاضر يا أسطى." (ثم ينظر إلى رقيّة) "خُشي خُدي لك دُش على ما ضرتك تفضي الأوضة." "حاضر، الحمام فين؟

"خُشي في الطُرَّجة اللي قدامك ديه." وبالفعل، تدخل رقيّة الحمام لتجده أقل ما يقال عليه إنه لا يصلح للاستخدام الآدمي، حتى إنه لا يوجد به باب، مجرد ستارة موضوعة مكانه. "ده ما فيش ولا باب ولا سخّان! هسبح كيف أنا؟ "بالكوز من البستلة يا روح أمك." "حاضر." وبعدما تحمّمت، دخلت إلى غرفة ضرتها، ودخل مظهر خلفها ثم أغلق الباب. "أعمل معروف، هملني، أمشي من هنا، أحبّ على يدك." "حاضر، بس كده؟ عنيا." "بجد؟ الله يسترك."

"تعالي يا ولية، منك ليها، اقلعوا الحَلَقان بتاعتكم." وبالفعل، ينفّذون أوامره. "يلا بجى، شوفوا شغلكم." ثم ينهالون بالضرب على رقيّة. "أوعوا واحدة فيكم تيجي ناحية وشها، جسمها بس! يلا بجى، حطّوا لها الحَلَقان، عليّ ما أجيب بتوع المركز، وانتو تقولوا مسكناها وهي بتسرق، حرامية يعني! وفي المركز بجى، يحبسوكي ويتحكم عليكي أجل سبع سنين، تقضيهم بين الجُطبان يا حلوة، ده غير اللي هيتعمل فيكي جوه."

"له، خلاص، خلاص، هعملك اللي عاوزه." "أدبًا ليكي، هتنضّفي السطح لوحدِك." (ثم ينظر إلى إحدى زوجاته) "اطلعي معاها انتي، بس أوعاكي تساعديها ولا تعملي حاجة، وأنا هجضي الليلة اللي بوّظتها بنت الكلب ديه مع ضرتكم. تعالي يا ولية." وبالفعل، تصعد رقيّة إلى سطح المنزل.

"روّجي السطح وخليه يشف ويرُف، وامسحي الحمّام عشان الرجالة بيجوا مع الأسطى وبيخشوا الحمّام، آه، وضبّي الجوز ديه، وولّعي الفحم، وجهّزي الكبابي، والمزة، خلصي خلصت روحك من جسمك." وتبدأ رقيّة في تنظيف السطح، وبعد ثلاث ساعات، تنتهي من كل شيء. يحلّ الليل. "ياااه، أنا هموت من الجوع والتعب. أنزل أشوف أي لقمة أكلها." تنزل رقيّة. "خلّصتي كل حاجة؟ "آه، خلّصت، بس جوّعت جوي." "اجلوا بتنجان وبطاطس وفلفل واطفحوا."

"بعد التعب ديتي كله، أكل بتنجان وبطاطس؟ "الزفر واللحمة مرة واحدة بس." "وجاي على نفسك كده ليه؟ "بطّلي برطمة وغوري عشان تتسبّحي وتجهّزي الرجالة، زمانهم جايين." *** عند الطاف "رُجّية، بتي مش باينة خالص؟ "شكلها طفشت وغارت من هنا." "معجولة تطفش وتهملني؟ "بجولك إيه، أنا منجصاش هم وفجع مرارة، شوفي لك انتي كمان مطرح أطفشي فيه." "أروح فين بس؟ خليني جاعدة هنا أخدم على الزباين." "هو انتي فيكي صحة عشان تخدمي؟ بجولك غوري من هنا!

"له والله، هخدم بيدي وسناني، اعملي معروف فيا." "بجولك إيه، خلاص، اسْرَحي مع الحريم." "كيف يعني أسرح؟ "تشحتي يا إما معاهم، وآخر النهار تجيبي الإيراد، ولو نجص جرش هعرف، عشان هيبجى في مراقبة عليكي." (تنادي) "بت يا نواعم، تعالي خدي المرا ديه، خليها تسرح معاكم." "أوامر يا معلمة الطاف."

"بس اسمعي بجى يا خيرية، كده انتي بجيتي بتاعتي، يعني لو هربتي، هجيبك لو في سابع أرض. وبعد ما تخلصي وردية الشحاتة، تيجي تروّجي الغُرزة وتبيتي فيها مع البنات." "حاضر... حاضر." *** في الحجز كان يعقوب قد غلبه النوم ولم يستطع الوقوف، ليجد قَلْم على قفاه من صنقر. "جُوم يا واد المحروّج، فيش ليك نوم انت! "مجادرش، حرام عليكم، عاوز انعس هَبابة صغيرة حتى! "جولنا مافيش نوم ليك وخلاص، هو سبوع تستحمله عشان هيحكمو علينا."

"هيتحكمو بإيه يعني؟ "تأبيدة يا خفيف." "له، له، تأبيدة؟ له! يستيقظ قاعود من النوم على صوتهم. "إيه الحِس العالي ديتي؟ "لمؤاخذة يا كبير، عجوب الكلب." "جَلّعه خُلجاته، وخليه بالفانلة والسلب بس." "له، طبعا مش هجَلّع." "شوف شُغلك! (ليعقوب بحدة) "تخلع بالذوق ولا أخلعك بطريقتي؟ "خلاص، خلاص، أهه... *** عند إنعام ودهبية "كده يا مرا يا عايبة؟ تجوليلي رجالتي وناسي، وانتي مافيش حد عبرك؟ والله لأوريكي شغلك! (تنادي)

"تعالوا يا نسوان، رَبّوها! "إحنا هنربّوكم انتو الاتنين! (باحتقار) "انتي كمان كدبتي علينا وطلع مالكيش حد، ولما جاتنا الزيارات، سألنا وعرفنا كل حاجة عنيكم انتو الاتنين." لينقضّوا على دهبية وإنعام ويوسّعوهم ضربًا، ثم يدخل العسكري وينادي على أسمائهم. "يلا، عشان تترحلوا على السجن العمومي لغاية ما يتحكم عليكم." وبالفعل، يتم ترحيلهم إلى السجن العمومي في انتظار الحكم، ويحدث ذلك أيضًا مع يعقوب وقاعود ورجالته. *** عند رقية

ها هيا ترقص للرجال أصحاب مظهر والرجاله يرمون عليها النقطه بتفرح رقيه لان في مخيلتها أنها سوف تاخذ النقود وحاولت أن تستريح ولكن مظهر ينظر لها نظره مرعبه وبعد ثلاث ساعات رقص متواصل ينصرف الرجال لتهم رقيه أن تاخذ النقود "حسك عينك يدك تتمد علي جنيه واحد حتي بجطع خبرك" "بس الفلوس ديه بتاعتي" ليضربها مظهر بالشلوت ف بطنها "سمعيني تاني جولتي ايه" "خلاص طب انا جعانه"

"بعد متنضفي السطح وترتيبه تاجي عشان اخد حجي الشرعي منيكي وبعدين هتاكلي جبن جديم ورغيف واحد بس عشان جمسك ميبوظش من الوكل وتجدري ترجصي" "كده افتري حرام عليك" ليسحبها مظهر من شعرها "شعري حرام عليك" "عارفه لو شعرك ديتي مش عاجب الرجاله كنت جصيتهولك جرعه يابت النجس" "خلاص" "خشي خلصي" لتدخل رقيه "ده مرتبه علي الارض وكمان ظبطه جوي" "هو ديتي اللي عندي يعني انا جايبك من السرايا انا جايبك من غرزه يا بت الحرام"

وبالفعل تدخل رقيه معه الغرفه وهي حزينه "أعدلي خلجتك ديه جاتك الهم" لتبكي رقيه ليضربها مظهر علي جسدها بعصاه كانت بجواره لتصرخ رقيه "حرام عليك جسمي مبجيش فيه حته سليمه" "جومي سديتي نفسي جاتك الهم جومي روجي خلصي ملعون ابوكي علي ابو اللي جابك" "حرام عليك جعانه جوي نفسي ف حتت لحمه أو فروجه" "جولت روحي خلصي اللي وراكي ولا اجي اكمل عليكي" وبالفعل تنفذ رقيه ما طلبه منها مظهر لتسقط من الجوع والتعب

"الأولي انتي يابت جايه تموتي هنا ولا ايه جومي خلصي اللي وراكي" "طب حياه عيالك جعانه جوي" "هجيبلك جبن جديم ورغيف وطمطمايه" "طب حبايه طبيخ إنشاءالله يكونو جارفين" "كانش يتعز يا ضرتي هاه اجيبلك الوكل اللي جولتلك عليه ولا ايه" "خلاص هاتيه اي حاجه تسد جوعي وخلاص" اما حال خيريه لم احسن من حال رقيه فهيا أيضا تخدم ف الغرزه وتمارس الشحاته والطاف ترمي لها الفتات غير الاهانه والضرب الذي تتعرض له لو اخطاءت في شيء ***

في صباح يوم الحفل جاء الصباح على أبطالنا في أكتوبر، لتبدأ صدفه يومها بحيوية، وهي توقظ غنوه وباقي أفراد المنزل. "اصحوا يا خلج! النهارده حفلة تكريم سيدة المجتمعات الراقية، صدفه هانم! أو لافي هانم، صاحبة براند "لافي" لملابس الأطفال! "والله وبقينا سيدات أعمال، أهو! اللي يشوفك من كام يوم، ما يشوفكيش النهارده! "وبعدين معاكي؟ انتي مش هترتاحي غير لما ترجعلك صدفه القديمة؟

"والله يا طينة، انتي لو ما احترمتي نفسك، لأقوم أكسر عضمك يا أمنا الغولة! "خلاص بقى، نعقل." "بت يا غنوه، افرحي! النهارده هجيبلك يونس." "مش هيجي." "مالكِ انتي؟ ده بتاعي أنا! نفطر وبعدين هكلمه في التليفون وأجوله ييجي الحفلة بتاعتي النهارده. وما تنسيش إنه طلع أخوي! "وانتي، يا فريدة، هتكلميه معايا، هو طول عمره بيعزك." "أنا هعمل أي حاجة عشان هو وغنوه يرجعوا لبعض." بعد الفطور، تتصل صدفه بيونس. "أخبارك إيه يا خيي؟

"الحمدلله." "طيب، ممكن أخوي حبيبي ييجي الحفلة بتاعتي النهارده؟ "حفلة إيه؟ "أصل أختك معمولها حفلة كبيرة النهارده، وهيسلموني جايزة كمان! خد، فريدة عاوزة تكلمك." "إزيك يا فريدة؟ أخبارك إيه؟ شوفتي، طلعنا مش إخوات! "له، يا يونس، طول عمرك هتفضل خيي مهما حصل." "طيب، بطلي عياط، واعتذري لصدفه، عشان مش هقدر أجي... يعني، عشان غنوه موجودة وكده." "له، غنوه ما جاتش معانا، هي هناك في الصعيد." "طيب، هي عاملة إيه؟

"معرفش عنها حاجة، خليها في حالها وإحنا في حالنا. هاه، هتيجي ولا إيه؟ لازم توقف جنب صدفه." "حاضر، ابعتولي العنوان." "حاضر، ربنا يخليك لينا يا رب." أغلقت فريدة الهاتف والتفتت إلى صدفه. "خلاص، جاي." "تمام، ابعتي له اللوكيشن عشان يجي." "لوكيشن؟ حاضر." وبالفعل، أرسلت فريدة العنوان والميعاد المحدد للحفلة. "يلا نجهز بقى! بدأ الجميع في التجهيز للحفل، لكن قبل ذلك قررت صدفه زيارة المصنع.

"تعالوا بقى نعدي على المصنع نشوف التصاميم، وبعد كده نروح الحفلة." "هو وجيه جاي الحفلة؟ "مش عارفة، بس صقر وسليم كل واحد جاي مع المدام بتاعته." "طيب، إحنا هنسيب الولاد كلهم هنا؟ وبالفعل، ذهبوا إلى المصنع، وبعد أذان العشاء توجهوا إلى الفندق لحضور الحفلة. في الحفلة كانت صدفه متألقة بفستان جميل وتسريحة شعر أنيقة. "يونس مبانش لسه... فجأة، ظهر يونس وسلّم على الجميع، لكنه فوجئ بوجود غنوه. التفت إلى فريدة بحدة.

"انتي مش قولتي إنها مش جاية؟ "اعمل معروف، الناس بتتفرج علينا." "أنا لازم أمشي حالًا." "وتهون عليك تكسر فرحتي؟ أرجوك، خليك موجود معايا، أنا ماليش غيرك! "أنا اللي همشي." "والله لو حد فيكم مشي، هلغي الحفلة وهقاطِعكم طول العمر! في تلك اللحظة، دخل وجيه وهو في كامل الأناقة والجاذبية. "انت جيت؟ حسبتك مش هتيجي! (ينظر إليها بحب) "مقدرش مجيش حفلة تكريم أغلى الناس على قلبي." في هذه الأثناء، سمع الجميع صوت المذيع ينادي:

"التصميم الفائز معانا هو تصميم "مدام لافي"، وجميع تصاميمها حازت إعجاب وقبول اللجنة! لو سمحتي، اتفضلي استلمي الجائزة." صعدت صدفه على المسرح وهي في قمة سعادتها، واستلمت الجائزة، ثم أمسكت بالميكروفون لتنطق بكلمات مؤثرة. "اسمحلولي أقول كلمتين... أنا بشكر لجنة التحكيم، وبشكر عيلتي الجديدة اللي وقفوا جنبي وطلعوني من حالة اليأس اللي كنت فيها. بشكر كمان أخويا يونس، وبشكر كل حد وقف معايا... بحبكم كلكم!

فجأة، تحدث رئيس لجنة التحكيم. "مدام لافي، في رجل أعمال كبير رفض ذكر اسمه، عرض يشتري التصاميم بتاعت حضرتك بمبلغ خيالي." نظرت صدفه إلى وجيه، ثم ابتسمت وقالت: "أنا بشكر رجل الأعمال اللي رفض ذكر اسمه على العرض ده، وبقوله... وجيه بيه الألفي، لولا دعمك ليا ووقوفك جنبي انت وعائلتي، مكانش هيبقى في حاجة اسمها "مدام لافي"." وهنا يتحدث وجيه مع يونس

"بقولك إيه، أنا عملت فيك كل ده في الأول عشان كنت بنتقم، لكن لما غنوه قالت لي إنك إنسان كويس ورفضت تكمل في الانتقام، وبعدها عرفت إنك ابن عبدالرحمن وحكيم يبقى خالك، كان لازم أطهّرك من الحرام." "انت قلت إن غنوه رفضت تكمل في الانتقام؟ "أيوه، هي اللي كانت دايمًا تقول لي "مقدرش أذي يونس." وبعدين، انتَ ملفتش نظرك من كلامي غير غنوه بس؟ "هاه... لا خلاص، سيبك من ده دلوقتي. طيب، عايز إيه؟ "أنا بطلب إيد أختك صدفه." "صدفه؟

وانتَ إزاي؟ "بحبها... بعشقها." "اختي جننتك ولا إيه؟ "لو كان الحب جنون، فأنا رسمي مجنون بيها." (يفكر قليلًا ثم يبتسم) "أنا معنديش مانع، أهم حاجة هي." "خلاص، وغنوه؟ مش هتصالحها؟ "بعدين... بعدين." في هذه اللحظة، اقتربت صدفه من الاثنين. "بتحكوا في إيه؟ (بابتسامة) "بطلب إيدك من يونس." "يا مري! (بضحك) "مش وقت كسوف، قلتي إيه؟ (تنظر ليونس بخجل) "لو يونس موافق، أنا موافقة." "أنا موافق يا ستي." "يبقى نتجوز النهارده!

"حيلك حيلك! سلج بيض، هو إياك؟ (يضحك) "خليها بعد شهر، خليك عاقل." (يبتسم) "شهر بحاله؟ "كلام أخوي لازم يتنفذ." "حاضر، يا ستي. طيب، يا يونس، لازم تقابلني بكرة عشان تستلم أملاكك ونصيبك في الشركات انتَ وصدفه." "أنا مسافر، وهاجي على يوم الفرح." "طيب، وغنوه؟ (بإصرار) "أرجوكي يا صدفه، أحسن أسافر ومارجعش تاني." "خلاص، خلاص... "ألف مبروك يا صدفه على نجاحك، وألف مبروك ليكي انتِ ووجيه على الجواز." "هتيجي فرحي، يا يونس؟

"أكيد والله، عن إذنكم." يتركهم يونس ويذهب. بعد لحظات، تصل غنوه وهي تبدو حزينة. "مش هيسامحني، صح؟ أنا خلاص هرجع البلد." "صدقيني، يونس قلبه طيب، وهيرجعلك." "أنا عاوزه أسافر يا وجيه." "هتهمليني وفرحي على وجيه بعد شهر؟ "إن شاء الله هبقى أجي." "وأنا كمان هروح بقى عند وليد وعزة... ناسي. وألف مبروك، وهجيلك على الفرح أنا ومحمد، ما هو هيبقى خطيبي. وصدقيني يا غنوه، يونس بيحبك."

"خلاص، يا غنوه، أنا هخلي حد يوصلك البلد، وهبعت أجيبك على الفرح، وإياكِ ماتجيش." "إن شاء الله هبقى أجي." "وانتي يا فريدة، برضه هبعت معاكي حد يوصلك." *** وصلت غنوه إلى الصعيد بعد فترة طويلة من الغياب. فور وصولها، استقبلتها فايزه بحفاوة: "حمد الله على السلامة يا بت، إيه ده، ربنا مهداش يونس؟ "خلاص يا أما، جفلي على السيرة ديه." (وهو يحاول مداعبتها) "خيتي جيتي، ميتى؟ "لسه واصلة." "وجيه كلمني وعزمني على فرحه هو وصدفه."

"آه، هيتجوزوا بعد شهر." (بتفكير) "وانا هحصلهم أنا وشيماء." ثم يظهر محمد، وتبدأ غنوه في الحديث معه: "يا غنوه، البت فريدة عاملة إيه؟ "زينة وبتسلم عليك." "إحنا هنروح نخطبوها بعد فرح وجيه." "إن شاء الله، هطلع أنام شوية." "أطلعي يا بت، أنتي تعبت." *** في منزل مظهر ورقية

مرت الأيام، وكان جسد رقية أصبح هزيلاً ووجهها شاحباً من قلة الطعام وكثرة العمل. أما نفسيتها، فقد كانت في الحضيض. لم يعد مظهر يعاملها بلطف كما كان يفعل في الماضي، بل كان يضربها بدون سبب أحيانًا. وفي أحد الأيام، جاء مظهر إليها وهو غاضب. "انتي مش نافعة في حاجة خالص! "يعني هتملني؟ (بغضب) "امشي! يا روح أمك! انتي تجعدي تخدمي هنا في البيت وكمان النهاردة العروسة الجديدة جايه يعني هتخدمي الكل، ضرايرك حوامل!

"طيب، كده أنا هنام فين؟ (بسخرية) "في المطبخ، ولا مش عاجبك؟ "حرام عليك! بجى، اعتجني." "حاضر." (ثم يلتقط صفيحة مياه مغلي ويرميها على جسدها) "حرام عليك! حرجتني! منك لله! (بتوبيخ) "خليكي جسمك كله يتشوه، يلا غوري غيري وتعالي وضيّبي أوضة العروسة." مرض خيرية أما خيرية فقد مرضت مرضًا شديدًا ولم تكن قادرة على الحركة. كانت تعاني من أوجاعها في صمت. "إيه، أشليتي؟ خلاص، غوري بقى! أنا هصرف عليكي ولا إيه؟

ثم قامت الطاف برميها خارج الغرفة، حيث لم تجد خيرية من يحنو عليها أو يساعدها. *** بالنسبة ليعقوب وقاعود ورجاله، تم الحكم عليهم بالسجن المؤبد. أما دهبية، فتم الحكم عليها أيضًا بالسجن المؤبد، في حين أن إنعام تم الحكم عليها بالإعدام. *** مرت الأيام سريعًا، وجاء موعد الفرح. كانت صدفه في حالة من الارتباك، فتواصلت مع يونس وقالت له: "هتاجي يا يونس؟ "أمال مين اللي هيسلمك لعريسك؟

وفي الوقت نفسه، كانت غنوه قد حضرت مع إخواتها، كما جاء دياب مع شيماء خطيبته. وفريده كانت موجودة أيضًا، وكانت تقف مع محمد، الذي قال لها: "بعد الفرح على طول هنخطبوك يا حب قلبي."

أما غنوه، فقد كانت حزينه جدًا، وكانت تبحث عن يونس. كان وجيه يقف مع صقر وسليم وهاني وزوج فاطمة. كانت الحفلة أسطورية، مليئة بأهم رجال البلد ورجال الأعمال والفنانين. وسط هذه الأجواء، كانت غنوه تبحث عن يونس، لكن لم تجده. فقررت فريده أن تأخذها معها لتصعد إلى الطابق الثالث بالفيلا. وعندما وصلوا، وجدوا صدفه في غاية الجمال، وكانت الأجواء مليئة بالفرح. "من النهاردة انتي حرم هولاكو." "سيبك منها." أما فريده، فقد همست

في أذن غنوه وقالت لها: "تعالي معايا، عاوزاكي." فذهبوا معًا، وعندما صعدوا، جاء يونس ليحتضن صدفه، ونزل بها إلى الأسفل ليقدمها لعريسها وجيه. كان وجيه سعيدًا جدًا، بينما اختفى يونس. "تعالي ننزل بجي." ونزلت غنوه وفريده معًا. وعندما وصلوا، صعدت فريده إلى المسرح ممسكة بالميكروفون، وقالت: "لو سمحتوا يا جماعة، هنسمع دلوقتي غنوة." كانت غنوه في البداية مترددة، ولكن فريده شجعتها وقالت لها: "تعالي، غني."

فصعدت غنوه إلى المسرح وغنت "يونس"، وهي تبكي. يونس في بلاد الشوق آه يا ولد الهلالية بتونسني دموع العين وأنا سايب أهاليّ آه يا ولد الهلالية لا عليّ ولا بييا عزيزة يا بنت السلطان لو يتغير الزمان وقابلتيني في أي مكان كنت أعشق من غير ما تقولي يونس أنا يونس كنت حقول أهو ده المحبوب ويذوب قلبي قبل ما أذوب آه يا ولد الهلالية لا عليّ ولا بيأ أنا يونس ونسيت مين يونس والدنيا مالت عليّ

وأثناء غنائها، ظهر يونس فجأة، وقف بجانبها، وبدأ يغني معها " وانا يونس ." هنا، شعرت غنوه بالسعادة العارمة لقدوم يونس بجانبها، ثم قالت له: "خلاص سامحتني؟ "ما قدرش أزعل منك يا قلب و غنوة يونس ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...