خبط جامد على الباب. سماح: أيوه أيوه، مين اللي بيخبط كده؟ فتحت. سماح: فيه إيه يا واد؟ بتخبط كده ليه؟ -الحقّي يا ست سماح، عم محسن جت عربية خبط*ته من قدام القهوة ونقلوه على المستشفى. سماح: إيه؟ مستشفى إيه؟ أنا داخلة ألبس أهو وجاية معاك. في المستشفى. بعد 3 ساعات. الدكتور: فين قرايب المريض؟ سماح: أيوه يا دكتور، أنا مراته. خير؟
الدكتور: للأسف، الخبطة كانت شديدة جداً. إحنا خيطناله الجرح اللي في راسه وعالجنا الكدمات، لكن العمود الفقري اتأثر واتضرر جامد. هو للأسف مش هيقدر يمشي تاني. سماح: يعني مافيش أي أمل يا دكتور إنه يعمل عملية ويقدر يمشي؟ الدكتور: للأسف لأ. فيه حاجة كمان لازم حضرتك تعرفيها. سماح: إيه تاني؟ الدكتور: إحنا محتاجين إمضة حضرتك على الإقرار ده، لأن الرجل اليمنى متضررة جامد ولازم يتعملها ب*تر. سماح: إيه؟ طب مافيش حل تاني؟
الدكتور: للأسف لأ. ولو حضرتك مماضتيش، تتحملي إنتِ مسؤولية أي حاجة تحصل. المستشفى مش مسؤولة. سماح: خلاص، همضي. أمضت سماح. بعد فترة، فاق محسن. سماح: حمد الله على السلامة. محسن: أنا فين؟ سماح: في المستشفى. العربية خطفتك وأهل المنطقة جابوك هنا، وأنا أول ما عرفت جيت جري. محسن: أصيلة يا سماح. بس هو أنا واخد بنج كتير ولا إيه؟ سماح: ليه؟ محسن: أصل مش حاسس برجلي خالص. سماح: أصل... أصل... محسن: إيه؟ فيه إيه؟
سماح: أصل الحادثة أثرت على رجلك. محسن: أثرت إزاي؟ وشال الملاية من على رجله، ملقاش غير واحدة وكمان مش عارف يحركها. محسن قعد يزعق. دخل الدكتور. الدكتور: إيه؟ حضرتك بتزعق ليه؟ محسن (بزعيق أكتر) : انتوا إزاي تعملوا كده؟ أنا هوديكم في داهية! الدكتور: اهدي، إحنا كنا لازم نعمل كده. رجلك اتضررت جداً من الحادثة وفقدت دم كتير جداً، ولو مكنش عملنا كده كنت هاتموت. محسن: كنت سيبني! سيبني أموت وميحصليش كده! أنا هرفع عليكم قضية!
الدكتور: ممكن تهدى، العصبية مش كويسة عشانك. وبعدين، إحنا بيحتم علينا إنقاذ المريض حتى لو فيه خسائر، أهم حاجة حياتك. وإحمد ربنا إن لسه فيه واحدة موجودة. احمد ربنا أصلاً إنك عايش. الحادثة كانت جامدة واحنا بذلنا أقصى جهدنا بعد إرادة ربنا طبعاً عشان تفضل عايش. وسابه ومشي. بعد مرور أسبوع. مروان: صباح الخير. سارة: صباح النور. مروان: النهاردة أول يوم كلية. أنا جبت سواق هيوديكِ ويجيبك. سارة: شكراً، مكانش فيه داعي.
مروان: لأ، عشان متعبيش في المواصلات. آه صحيح، شنطتك أهي وعليها البالطو، يا أشطر دكتورة. سارة: شكراً. بره الفيلا. مروان: عم مصطفى، خلي بالك من سارة. مصطفى: في عيني يا بيه. سارة (في نفسها بانبهار) : معقول دي العربية اللي هاروح بيها الكلية؟ إيه الجمال ده؟ ماشاء الله ربنا يزيده. سارة: لو احتاجتي حاجة كلميني. سارة: حاضر، مع السلامة. ورَكِبت. في كلية الطب. مصطفى: هاجي آخد حضرتك لمّا تخلصي، رنّي عليا. وداها رقمه.
سارة: تمام، شكراً يا عمو. وقفت سارة قدام الصرح الكبير ده، مش مصدقة نفسها. كانت هتعيط من الفرحة. معقول حلم السنين أخيراً بقى واقع؟ أخيراً وصلت. كان نفسي ماما تبقى معايا أوي في اللحظة دي، بس الحمد لله. أكيد هي حاسة بيا وفرحانة. ومسكت السلسلة اللي في رقبتها. سارة: إنتِ أكيد يا خالتو معايا برده في اللحظة دي وحاسة بيا. الحمد لله، الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه. قد جعلها ربي حقاً. دخلت سارة، مكنتش عارفة فين المدرج بتاعها.
سارة: لو سمحتي، هو فين مدرج سنة أولى؟ ميرا: إنتِ في سنة أولى؟ سارة: أيوه. ميرا: وأنا كمان. طب يلا نروح سوا. ودخلوا قاعة المحاضرات. ميرا: أنا ميرا، وإنتي اسمك إيه؟ سارة: أنا سارة. ميرا: ممكن نبقى صحاب؟ أصل صحابي كلهم في كليات تانية، محدش هنا معايا. سارة: أكيد طبعاً. سارة: هي المحاضرة هتبدأ إمتى؟ ميرا: لسه نص ساعة. آه صحيح، خدي رقمي أهو. وخدوا أرقام بعض. ميرا: إنتي بقى طالعة لمين؟ سارة: يعني إيه؟
ميرا: قصدي مين عندكوا دكتور؟ يعني أصل أنا بابا جراح، وهو اللي حببني في المجال عشان كده دخلت طب. وماما كمان دكتورة أطفال، فكان هيبقى كار*ثة لو أنا مدخلتش طب. إنتِ بقى باباكي ومامتك دكاترة؟ سارة (بحزن) : الحقيقة لأ، هما متوفين ومكانوش دكاترة. ميرا: حبيبتي، البقاء لله. آسفة جداً. سارة: لأ، ولا يهمك. سارة (في نفسها) : لحظة كده... هو أنا قولت إنه ما*ت؟ أه فعلاً، ماهو بالنسبالي ما*ت. قطعت شرودها دخول الدكتور.
الدكتور باسم الهواري: سلام عليكم، ازيكم يا شباب؟ أنا دكتور باسم الهواري، هديكوا إن شاء الله مادة الأناتومي. بعد المحاضرة ما خلصت. باسم: حد عنده أي استفسار؟ تمام، أشوفكوا المحاضرة الجاية بالتوفيق. ميرا: يلا يا سارة، النهاردة كان عندنا المحاضرة دي بس. سارة: هو إنتي معاكي الجدول؟ ميرا: آه، هبعتهولك على الواتس. سارة: تمام. ميرا: شوفتي دكتور باسم قمور أوي وحاجة هيبة كده في نفسه؟
أنا مكنتش مصدقة إن دكاترة الجامعة كده زي اللي بنسمع عنهم في الروايات. ده بجد شكله جان جداً، ولا عضلاته؟ أنا مأخدتش بالي من المحاضرة من كتر ما أنا مركزة في شكله. ميرا: مالك؟ مش بتردي ليه؟ سارة (مستغربة) : أصل أنا مركّزتش في شكله أوي، شيفاه عادي يعني مش مستاهل كل الكلام ده. ميرا: بجد بتهزري؟ إنتي مشوفتيش البنات كانت بتبصله إزاي؟ ده قمر قمر. سارة: جايز. ميرا: آه صحيح، إنتي هتروحي إزاي؟ سارة: أنا هكلم السواق يجي ياخدني.
ميرا: أوكي، تعالي نعد شوية على الكافتيريا على ما يجي. سارة: تمام. وكلمت عم مصطفى عشان ييجي ياخدها. في الشركة عند مروان. محمد: مالك يا مارو؟ قلقان كده ليه؟ مروان: أول يوم كلية لسارة النهاردة. محمد: طب وفيها إيه؟ إيه اللي مقلقك في كده؟
مروان: خايف يا محمد تشوف حد في الكلية وتحبه وتكون شايفاني بالنسبة لها أخ. بس فعلاً خايف كمان تحب حد في سنها ومتشوفش حبي ده. إنت عارف إنها شايفة إن كل اللي بعمله معاها ده مجرد عطف. عارف لما كنا في المول، واحدة فكرتني خطيبها، وواحدة تانية شكرت فيا وكانت بتعاكسني قدامها وهي متأثرتش ولا اتضايقت ولا حاجة. كانت قاعدة عادي كده، متهيألي لو كانت حبتني كانت غيرت عليا.
محمد: بس على فكرة، لمّا سالى جت سلمت عليك، أنا لاحظت إنها اتضايقت وكانت قاعدة سرحانة. مروان (بفرحة) : بجد؟ محمد: آه، أنا لاحظت كده. عند سارة في الكلية، قاعدين على الكافتيريا. وائل: بص يالا يا محمود، القمر اللي هناك دي كانت نازلة من عربية فحتة الصبح، تقول بمليون جنيه. محمود: طب ما تيجي نتعرف عليهم، شكلهم سنة أولى. وائل: أهلاً بالدفعة الجديدة. لو محتاجين أي حاجة، إحنا في سنة خامسة هنا معاكوا وهنفيدكوا في أي حاجة.
ميرا: شكراً، مش محتاجين حاجة. وائل (بص لسارة) : والجميلة مش محتاجة حاجة؟ سارة: لأ، مش محتاجين. وائل: طب ده الكارت بتاعي، لو احتجتوا حاجة أنا في الخدمة. سارة (بعصبية) : خد الكارت بتاعك وامشي! قولنالك مش محتاجين حاجة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!