تحميل رواية «جحود اب» PDF
بقلم ندى الجندي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ه: يا بابا حرام عليك انا عملت ايه ذنبى ايه أن ماما ماتتالاب(محسن):غورى فى ستين داهيه اللى كانت بتربيكى ماتت انا مش حمل انى اصرف على حدساره:طب انا اروح فين دلوقتى عشان خاطرى خلينى وانا من بكره هنزل اشتغل واصرف على نفسىمحسن:لا انا مش ناقص دوشه روحى لخالتك عيسى معاها انا مش ناقص مصاريف وقرفساره:خرجت وانا الدموع فى عنيا وحزينه على نفسى صدمتين فى نفس اليوم موت امى وبعدها ابويا يطردنى من البيت ارحمنى يارب برحمتك شاب : مالك يا جميل ماشى بتكلم نفسك ليه جريت بسرعه على بيت خالتى رقيه:شوفوا مين بيخبط على ا...
رواية جحود اب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ندى الجندي
ساره: كنت عايزة أعرف إيه إجراءات السفر يا دكتور.
باسم: بجد قررتي تسافري؟
ساره: آه، فكرت كويس وبصراحة فرصة لا تعوض.
باسم: هي فعلاً فرصة حلوة جداً ليكي، انتي هتقدري تحققي نجاحات في وقت قليل جداً. بتمنالك كل التوفيق. بصي، هي المنحة من الكلية مجانية بالكامل لأنك طبعاً الأولى على الدفعة سنتين ورا بعض، وتستاهليها عن جدارة. كل المطلوب بس الباسبور بتاعك وإقرار من ولي الأمر بالموافقة.
ساره: هو لازم إقرار ولي الأمر؟
باسم: آه طبعاً، أمال هتسافري إزاي؟
ساره: لا أنا قصدي يعني إن ماما متوفية وبابا بيسافر وكده.
باسم: لا لازم إمضة باباكي.
ساره: طب والسكن؟ الكلية برضه بتوفره ولا إيه؟
باسم: آه طبعاً، المدينة الجامعية في برلين تبع الكلية ورقابة على طول، يعني مش هتبقي لوحدك، كمان زمايلك هيكونوا معاكي، يعني باباكي ميقلقش، انتي هاتكوني في أمان.
ساره: طب والمفروض الحاجات دي تتم إمتى؟
باسم: حاولي خلال أسبوع أسبوعين عشان تلحقي، لأن الدراسة هناك بدأت عشان تاخدي سنة تالتة من هناك، وكمان انتي لو فضلتِ على مستواكي ده هاتتعيني هناك كمان.
ساره: تمام يا دكتور، ممكن الإقرار اللي هيتمضي؟
باسم: اتفضلي، ياريت تمضيه بسرعة وتحاولي تروحي تطلعي الباسبور النهارده.
ساره: تمام، بعد إذن حضرتك.
وخرجت من المكتب.
ميرا: ازيك يا قمر؟ عاملة إيه؟
ساره: عندي ليكي خبر تحفة.
ميرا: إيه؟
ساره: أنا هسافر معاكي.
ميرا بفرحة: بتتكلمي بجد؟ متتخيليش بابا وماما فرحوا قد إيه من الفرصة دي.
ساره: انتي مضيتي الإقرار؟
ميرا: آه بابا مضاه ورايحة أسلمه أهو، وطلعت الباسبور. متتخيليش أنا فرحانة قد إيه إننا هنبقى مع بعض. بس انتي إيه اللي غير رأيك؟ وصحيح، هتمضي الإقرار من مين؟
ساره: بصراحة يا ميرا أنا عايزة أقولك حاجة مهمة وكمان محتاجاني تساعديني.
ميرا: قولي يا حبيبتي، طبعاً انتي أختي، انتي عارفة إني بنت وحيدة واعتبرتك أختي والله.
راحوا قعدوا في مكان وسارة حكتلها كل حاجة عن حياتها أو بالأصح معاناتها مع الحياة. وحكتلها عن مروان وآخر حاجة عرفتها عنه وأنها معدش ليها حد عشان كده هتسافر.
ميرا بدموع: معقول كل ده شيلتيه لوحدك؟ متزعليش يا قلبي، أكيد ربنا هيعوضك والحمد لله إنك كشفتيه الزبالة ده. وفعلاً أفضل قرار خدتيه إنك تسافري، هتعدي هنا لمين؟ انسى كل ده بقى وابدأي من الأول واعتبريه أن ده بداية العوض اللي ربنا عوضك بيه.
ساره: طب أنا مش عارفة هطلع الباسبور ده إزاي ولا هعمل إيه؟
ميرا: متقلقيش، هاتى بطاقتك وأنا هخلي بابا يخلصلك كل حاجة ويطلعلك الباسبور في أقرب وقت، انتي مينفعش تفضلي قاعدة معاه بعد اللي سمعتيه ده.
ساره: بجد يا ميرا؟ ممكن باباكي يقدر يخلصلي الباسبور؟
ميرا: أيوه طبعاً.
ساره: طب وهاجيب إمضة بابا إزاي؟
ميرا: آه صحيح، هي دي المشكلة. طب ماتقوليلهم في الكلية إنه…
ساره: إزاي؟ ما أكيد هيعرفوا، مش الملفات بتاعتنا في الكلية؟ وكمان عمري ما أعرف أسافر غير بموافقة حد من ولي أمري.
ميرا بتفكير: طب مش انتي قولتي إن هو قالك إنه مش عايزك وبقالوا سنتين ماسألش ولا دور عليكي، يعني انتي كده كده مش فارقة معاه، هيهمه في إيه بقى سافرتي ولا لأ؟ ما أنتي كده كده بعيد عنه، روحيله وشوفي هايعمل إيه.
ساره: عايزة أعمل كده بس أصلاً مش طايقة أروح ولا أشوفه. أشوف واحد كان هو السبب في موت أمي. ومش بس اكتفى بكده، ده مرعاش كسرتي وطردني في نفس اليوم اللي هي ماتت فيه. أشوف إيه؟ أشوف واحد ميستاهلش كلمة أب. هو السبب في كل اللي أنا فيه ده. كنت قاعدة في الشارع الناس شايفاني شحاتة وهو رامياني وعايش حياته بعد ما أمي ماتت بأسبوع ولسه رامي بنته، كل ده ولا فارقله وراح اتجوز. أكلمك عن القهرة اللي كنت فيها وأنا بقوله إني هشتغل وهاصرف على نفسي وكنت هتذل وأخدم مراته ولا إني أبأت في الشارع. رفض. ولا يوم ما كلمته وقولتله إن في شاب هيساعدني ومافيش مكان أروحه وهاضطر أروح معاه. وإزاي يقبل كده على بنته؟ مهموش وقفل السكة في وشي. كل ده، كل ده والمفروض إن ده أب. أنا مش طايقة أشوفه قدامي.
ميرا طبطبت عليها: أهدي، أهدي. أنا عارفة إنه صعب وصعب جداً كمان، لكن انتي لازم تعملي كده. وكل اللي بتقوليه ده محدش يستحمله أبداً، لكن تأكدي إن ربنا هياخدلك حقك وحق مامتك، وإن شاء الله هتبقي حاجة كبيرة جداً جداً. إن مع العسر يسر، إن شاء الله خير. ولو حابة أنا ممكن أجي معاكي.
ميرا: أهدي كده، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. هاتى بقى البطاقة عشان نلحق نطلع الباسبور ونفكر في موضوع الإمضة ده.
ساره: أدتها البطاقة.
ميرا: طب وانتي هتفضلي قاعدة عند الواطي ده؟
ساره: أعمل إيه لحد أما أسافر؟
ميرا: طب ما تيجي تعدي معايا لحد أما نسافر.
ساره: لا أنا مش حابة أتقل عليكم.
ميرا: تتقلي إيه يا هبلة؟ أصلاً بابا وماما طول الوقت في الشغل ومش هيما نعوا خالص من وجودك.
ساره بتفكير: أنا مش عايزاه يعرف إني مسافرة، أنا عايزة أختفي فجأة، ميعرفش أنا رحت فين. أنا خايفة أوي، أنا زي ما قولتلك هو مشهور جداً وكمان طلع زبالة، خايفة يمنعني من السفر. أنا لازم أفضل أتعامل زي ما أنا معاه لحد ما أمشي. البيه بيتباهى إنه قدر يوقعني زي زي غيري، وأكيد مش هيجي في دماغه أبداً إني سافرت.
ميرا: أيوه فعلاً عندك حق. خلاص إحنا نحاول نخلص لك إجراءات السفر في أقرب وقت. خلي بالك من نفسك يا قلبي، باي باي.
في فيلا مروان.
مروان: اتأخرتي كده ليه النهارده؟
ساره: أصل خرجنا أنا وميرا رحنا مطعم نغير جو.
مروان: طب كويس أوي. إيه رأيك نخرج بكرة؟
ساره بتهرب: لا بكرة عندي محاضرات كتير، مش هينفع.
مروان: تمام، طب يلا نتغدى.
ساره: لا أنا اتغديت أنا وميرا، فمش جعانة.
ودخلت أوضتها.
أوف، مش طايقة أشوف وشه، يارب يارب ساعدني.
وفضلت تصلي وتدعي ربنا ييسر لها أمرها.
مروان: الو يا محمد، انت روحت ولا لسه؟
محمد: لا لسه في الشركة بخلص شوية ورق. انت روحت بدري النهارده ليه؟
مروان: مافيش، كنت عايز أتغدى أنا وساره، بس هي خرجت مع صاحبتها ولسه راجعة من شوية.
محمد: طب تمام، أشوفك بكرة.
وقفل.
محمد: إيه ده؟ إزاي بعد اللي هي سمعته ده؟ وفضلت معاه.
محمد بعصبية: إزاي؟ إزاي فضلت معاه بعد اللي سمعته ده؟
وخرج للسكرتيرة.
محمد: اعمليلي قهوة.
مها: حاضر يا فندم.
بعد شوية:
مها: القهوة حضرتك.
محمد بعصبية: إيه القرف ده؟ مش عارفة تعملي فنجان قهوة عدل؟ ده وحشة وساقعة.
مها: ساقعة إيه حضرتك؟ دي بتغلي.
محمد: يعني أنا كداب ومش بفهم ولا إيه؟
وقام راميها على الأرض.
محمد: اعملي واحدة تانية بسرعة.
خرجت مها وهي بتعيط وراحت تعمل غيرها.
محمد فضل رايح جاي في المكتب.
محمد: لازم لازم تبعد عنه، لازم مروان يرجع زي زمان، مش يدخلني هو في الطريق ده ويخرج هو مش بمزاجه أبداً، أبداً بمزاجي أنا وبس. أنا بس اللي أقرر، محمد الكناني بس اللي يقرر. مش كل حاجة همشي وراه، وياريت في الآخر طمر فيه إلا باعه في أول فرصة جاتله.
بعد أسبوع.
ميرا: خدي يا ساره، بابا اتصرف وبمعارفه طلعلك الباسبور بسرعة.
ساره: بجد يا ميرا؟ مش عارفة أشكرك إزاي.
ميرا: تشكريني على إيه؟ إحنا أخوات. خدي.
ساره: لا خليه معاكي لحسن يشوفه ولا حاجة، أنا مبقتش أثق فيه خالص. خليه معاكي لحسن يشوفه.
ميرا: خلاص ماشي. دلوقتي مش فاضل غير الإمضة.
ساره: أنا هاروح دلوقتي ونتكلم بكرة عشان السواق جه.
ميرا: تمام، خلي بالك من نفسك.
في فيلا مروان.
ساره دخلت وكان مروان لسه في الشركة.
بالليل.
مروان جه وخبط على ساره.
ساره خرجت.
مروان: ازيك يا ساره؟ أنا اتأخرت النهارده كان فيه شغل كتير. اتغديتي؟
ساره: آه الحمد لله.
مروان: بقالي كتير أوي متكلمتش معاكي، طول الأسبوع اللي فات بشوفك بالصدفة.
ساره: آه عندي ضغط بس في المذاكرة الفترة دي.
مروان: طب تعالي نقعد في الجنينة شوية.
ساره حست إنها لو رفضت هيشك في حاجة. تمام، ماشي.
مروان قاعد يتكلم وسارة طول الوقت ساكتة.
مروان: انتي ساكتة ليه؟ مش بتتكلمي؟
ساره: لا أبداً، بسمعك. أصل اكتشفت إني معرفش عنك حاجة خالص، انت عارف عني كل حاجة وبتسمعني، ف عايزة أسمعك شوية.
مروان: عايزة تسمعي إيه؟
ساره: إزاي وصلت للمكانة اللي انت فيها دي دلوقتي؟
مروان في سره: أقولك إيه؟ أقولك إني لجأت لطريق كله غلط في غلط عشان أوصل للي أنا فيه ده؟ نفسي أعترفلك بالحقيقة وإني اتغيرت عشانك، بس خايف متثقيش فيا ولا تسامحيني.
مروان بكذب: أنا ومحمد كنا في هندسة سوا. محمد باباه كان عنده شركة صغيرة كده. أول ما خلصنا بدأنا منها. كانت في البداية شركة صغيرة جداً ومحدش يعرف عنها حاجة لحد ما واحدة واحدة الشركة بدأت تكبر. مفيش حاجة بتحصل بين يوم وليلة. الشركة كبرت وتوسعت وبعد كده اتعرفنا بشغلنا المميز وفتحنا فروع في كل حتة لحد ما بقيت مروان الأسيوطي.
مروان طول الوقت وهو بيبص في عينيها وهو بيتكلم لأن كل اللي قاله كذب في كذب، مافيش أي حاجة حقيقة.
ساره: وعمك؟ مأخدتش حقك منه؟
مروان: لا.
ساره: ليه؟
مروان: ربنا خدلي حق من عنده. كان طماع أوي أوي، حط فلوسه كلها في البورصة، ولمى خسر كل حاجة مقدرش يستحمل، جاتله سكته قلبية ومات. صحيح فلوسي راحت ومرجعتليش، لكن يكفي إنه بعد أما كبرها مات بحسرته على ضياعها.
ساره: آه فعلاً، ربنا بياخد حق المظلوم ولو بعد سنين، بس عمر ما مظلوم دعا وحقه مجاش.
مروان: الحمد لله.
ساره: طب واختك؟
مروان باستغراب: اختي مين؟ أنا كنت ولد وحيد.
ساره: إزاي؟ انت أول يوم شفتني فيه قولتلي إن أختك متجوزة وعايشة في كندا مع جوزها.
مروان بتذكر: آه. بصراحة يا سارة، أنا معنديش أخوات خالص. أنا يوم ماقولتلك كده، قولتلك كده عشان متخافيش، اللي هو أنا عندي أخت فهي مش هأذيكي. قولتلك كده عشان ترضي تيجي ومتفهمينيش غلط، خصوصاً إنك رفضتي تيجي لما عرفتي إن أنا قاعد لوحدي.
مروان: أوعي تكوني زعلانة؟
ساره: لا أبداً، بس أي حد مكاني كان هيخاف.
مروان: عشان كده أنا كذبت، بس والله كان قصدي خير إنك بس متقلقيش.
ساره بكذب: أنا أحترم فيك إنك صارحتني بالحقيقة. مهما كانت الحقيقة بتضايق ساعات، لكن بتدي ثقة للي قدامك إنك صارحته.
مروان: اه طبعاً.
ساره: في حاجة تانية أنا معرفهاش؟ ولا ده بس؟
مروان فكر يقولها بس… لا لا خلاص مافيش داعي إني أقولها، أنا كده كده سبت الطريق ده خلاص وهبدأ معاها حياة جديدة وكأن ده محصلش.
مروان بكذب: لا مافيش أي حاجة أنا مخبيها عليكي، انتي دلوقتي تعرفي عني كل حاجة.
عدى اليوم.
تاني يوم ساره حكت لميرا على اللي حصل.
ميرا: الكداب؟ يبقى ده فعلاً كل ده كان بيمثل عليكي؟
ساره بدموع: أنا لحد امبارح كان نفسي يقولي الحقيقة، أنا والله حبيته، حبيته أوي. كان نفسي كل ده يطلع كذب، بس فعلاً ده كل اللي قالهولي كذب في كذب. بس على قد ما حبيته، همحيه من حياتي. هو فاكر إن ماليش أصل زي ما قال؟ لا، أنا بكرة هبقى إيه وكل ده ولا أي حد هيفرق معايا.
ميرا: جدعة، خليكي قوية، متخليش حاجة تكسرك أبداً. ميرا: هتعملي إيه في موضوع الإمضة؟
ساره: أنا هاروحه النهارده.
ميرا: تحبي أجى معاكي؟
ساره: لا أنا هتصرف أنا.
عند محسن.
ساره بتخبط.
رواية جحود اب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ندى الجندي
طالعة السلم وهى مخنوقة.
بقالي سنتين مجتش المكان ده. يارب يارب يمضي وأخلص بقى.
سارة بتخبط.
سماح: أيوه مين؟
وبعدين فتحت الباب.
سماح بصدمة: إيه ده؟ هو انتي لسه عايشة؟
سارة زقتها ودخلت.
سماح: وسعي من قدامي.
سارة: استني عندك، رايحة فين؟
سماح: إيه؟ هاخد منك الإذن قبل أما أدخل ولا إيه؟ هو فين؟
سماح بمغزى: وكنتي فين طول السنتين دول يا محترمة؟
سارة مردتش عليها ودخلت فتحت الأوضة اللي فيها محسن.
أول ما فتحت الأوضة كانت هترجع من ريحة الأوضة.
سارة: إيه القرف ده؟
قربت من السرير. كان محسن نايم. صحي لما سمع صوتها.
محسن بصدمة: سارة؟ إزيك يا بنتي؟
سارة: هو إيه ده؟ فيه إيه؟ الأوضة قذرة ليه كده؟ وإيه الريحة المقرفة دي؟ أنا مش قادرة أتكلم هنا. عايزاك في موضوع، ممكن تيجي نتكلم بره؟
وخرجت قعدت في الصالة. بس محسن مجاش.
دخلت تاني الأوضة.
سارة: فيه إيه؟ مجتش ليه؟
وبصت لسماح: انتي عملتي إيه في الشقة؟ خليتي ريحتها كده؟ يلا لو سمحت نتكلم بره. مخرجتش ليه؟
سماح بسخرية: ميقدرش يخرج يا عنيا.
سارة باستغراب: ليه؟
راحت سماح شالت البطانية من عليه. وبانت إن رجله مبتورة والرجل التانية مش بيحركها. السرير كان غرقان ميه ومتوسخ وريحة بشعة، كأنه متنضفش من سنين.
سارة شهقت من الصدمة. ومحسن بص لها بحزن وانكسار على اللي هو وصل ليه.
سارة مش عارفة تتكلم تقول إيه. مصدومة من اللي هي شايفاه.
محسن: أكيد فرحانة فيا؟ ربنا أخد لك حقك يا بنتي وعاقبني على اللي أنا عملته معاكي انتي وأمك.
سارة بهدوء: اللهم لا شماتة. هفرح فيك ليه؟
محسن حس بأمل: يعني ممكن تسامحيني يا سارة؟ سامحيني يا بنتي وارجعي أعدي هنا معايا. شفتي أبوكي متبهدل إزاي وبقى حاله؟ كويس إنك رجعتي.
سارة بهجوم: دلوقتي بقيت أبويا؟ ولما كنت بترجاك إني أفضل وأكون خدامة ليك رفضت. أسامحك؟ أسامحك إزاي؟ انت اللي بدلت الغالي بالرخيص. أمي اللي كانت طول عمرها شايلالك فوق راسها ومستحملاك، موتها بحسرتها. نسيت كل حاجة ورحت اتجوزت بعد وفاتها بأسبوع. ومش بس كده، رميتني في الشارع. مفكرتش حتى أنا هعيش إزاي ولا هعمل إيه.
شاورت على سماح.
سارة: مش دي؟ مش هي دي اللي طردتني عشانها؟ استغلت مرضك وذلّك. أما أمي كانت ست أصيلة. لو كان ده حصلك وهي عايشة كانت وقفت جنبك وساندتك.
محسن: أنا عارف إني غلطت وربنا عاقبني، بس ارجعي.
سارة: ارجع أنت لو مكنش حصلك كده عمرك ما كنت هتدور عليا ولا هتقول كده. أنت برضه عايزني أرجع عشان مصلحتك؟ أنا حتى لو سامحتك في حقي، عمري ما هسامح في حق أمي. ادعي ربنا يسامحك ويخفف عنك، لكن أنا مش قادرة أسامح.
محسن بدموع: هيّن عليك تسيبى أبوكي كده؟ أنا عارف إنك أصيلة وطيبة زيها وأنا مش هيهون عليكِ.
سارة: ما أنا هونت عليك ورميتني ومفكرتش فيا. وفعلاً أمي كانت حنينة وأصيلة وراعتك. بس شوف أنت قدمتلها إيه مقابل ده؟ ذلّها، هوانها، وضرب. وفي الآخر ماتت.
سماح: امال أنتِ جاية شقتي ليه؟
سارة: شقتي؟ شقتك إيه؟
سماح: هو عشان تعب بقت شقتك؟
سارة: أنا ممكن أرميكي بره دلوقتي حالا وأطلقك.
وقربت من محسن.
سارة: أنا مستعدة أقعد وأخدمك وهحاول أنسى اللي حصل وأبعد الست دي عننا.
محسن بص لها بحزن: مينفعش أطلقها.
سارة بزعيق: ليه؟ باقي عليها ليه؟ دي مقفشتش جنبك. أنا هراعيك وهحاول أنسى اللي فات.
سماح: الشقة دي باسمي يا عنيا. يعني أنتوا هنا ضيوف عندي. يعني لو حد هيطلع بره هيبقى أنتي وأبوكي.
سارة بصدمة: إيه؟ انت كتبتلها الشقة باسمها؟ حتى شقا وتعب أمي كتبته باسمها؟ انت إزاي تعمل كده؟ أنا فعلاً غلطانة. مفيش حد بيتغير.
وطلعت الورقة والقلم من جيبها. وقربت منه.
سارة: عايزاك تمضلي الورقة دي ومش هتشوف وشي تاني أبداً.
محسن بدموع: لا يا سارة، سامحيني يا بنتي.
سارة بصراخ: متقولش بنتي! أنا مش بنتك. امضي خليني أمشي.
سماح: تمضيلي على إيه يا بت انتي؟
سارة بصت لها بقرف: وانتي مال أهلك؟
سارة: يلا.
محسن: إيه ده؟
سارة: أنا مسافرة تبع الكلية ولازم إمضتك.
محسن: انتي دخلتي كلية إزاي وكنتي فين؟
سارة: اللي معاه ربنا يقدر يعمل أي حاجة. ربنا عدل وعمره ما ينسى حد مظلوم. امضي يلا.
محسن: دخلتي كلية إيه؟
سارة بجمود: طب.
محسن: طب احكيلي عيشتي إزاي السنتين دول؟ وعملتي فيهم إيه؟
سماح بسخرية: أكيد مشيت في الطريق اللي كلنا عارفينه. مش شايف لبسها الغالي.
سارة كل ده كاتمة غيظها ومش راضية تتكلم.
سارة: الورقة يلا.
محسن: متسافريش يا سارة، متسبنيش.
سارة: أنا مش هتكلم تاني. لو عايز تقدم لي خدمة بجد وتكفر عن اللي أنت عملته، امضي لي الورقة.
محسن خد منها الورقة والقلم ومضاها.
محسن: لو ده فعلاً هيكفر ولو جزء بسيط، خديه يا بنتي.
وأداها الورقة.
سماح رايحة تشد منها الورقة.
سماح: استني هنا، أما نشوف إمضتك على إيه يا بنت صابرين.
سارة طبقت الورقة وعنتها في جيبها.
سارة اتعصبت لما جابت اسم أمها على لسانها.
سارة: أنا طول الوقت وأنا ساكته لكِ، لكن الظاهر الطيبة متنفعش مع أمثالك.
سارة جابتها من شعرها وقعتها على الأرض ونزلت فيها ضرب.
سارة: بقى انتي يا حقيرة عمالة تغلطي فيها وأنا ساكتة لكِ، لكن تجيبي سيرة أمي، هدّفنك هنا.
سماح متكومة على الأرض وسارة جايباها من شعرها لحد ما خصل كتير طلعت في إيديها. وبتضربها بكل غل.
سارة: شقاي وتعب أمي خدتيه وخلتيه يطردني، وكمان مش سالمين من لسانك. انتي إيه حية؟
سماح عمالة تصوت.
سارة: فين عقد الشقة؟
سارة: انطقي فين؟
سماح: مش هتشوفيه، دي ملكي أنا وبس.
سارة مش عارفة تفكر تعمل إيه. لو بعد اللي عملته ده سابتها، أكيد هترمي أبوها في الشارع.
سارة افتكرت وهي قاعدة في محاضرة قبل كده.
سارة: الشريان ده يا دكاترة شريان رئيسي في الجسم، مجرد الضغطة عليه بتفقد الوعي لفترة.
سارة شدت سماح من شعرها وضغطت على الشريان اللي في رقبتها، ففقدت سماح الوعي.
سارة: انتي عملتيها توكيل؟
محسن: لا، أنا ممضتش على العقد دي. بصمتني وأنا نايم. هو انتي عملتي فيها إيه؟ هي ماتت؟
سارة: لا، مغمى عليها.
سارة دخلت أوضتها وقلبتها كلها لحد ما لقت العقد.
سارة: لمحسن، العقد موثق في الشهر العقاري. يعني حتى لو قطعته، الشقة لسه بتاعته.
محسن: هتعملي إيه؟
سارة نزلت جري المكتبة اشترت عقد بيع. طلعت سارة الشقة. قطعت عقد الملكية بتاع سماح. ملّت العقد الجديد ونقلت الشقة باسمها، هي ومضت على العقد.
سماح كانت لسه فاقدة الوعي.
سارة: بصمتها على الورقة إنها باعتها لها الشقة.
وكانت خارجة.
محسن: انتي رايحة فين؟
سارة: هاروح أوثق العقد. أنا نقلت الشقة باسمي عشان محدش يمضيك على حاجة تاني. ومتقلقش، عمري ما هخرجك منها.
وسابته ومشيت.
سارة: الو، أيوه يا ميرا.
ميرا: أيوه يا سارة، عملتي إيه؟
سارة: مضى على الورقة.
ميرا بفرحة: بجد؟
سارة: آه والله. متعرفيش الشهر العقاري ده فين؟
ميرا: ليه؟
سارة: لما أقابلك هحكيلك.
ميرا: استني أسأل بابا.
بعد شوية.
ميرا: هو ده مكانه يا سارة؟
سارة: تمام. لما أخلص هكلمك.
مروان: الو يا سارة.
سارة: أيوه.
مروان: أنا هعدي عليكِ آخدك من الكلية.
سارة في سرها: يا نهار أبيض.
سارة: لا، أنا ورايا محاضرات كتير وهتأخر. متتعبش نفسك. لما أخلص هرن على عم مصطفى.
مروان: خلاص ماشي، سلام.
دخلت سارة ووثقت العقد وبقت الشقة رسميًا بتاعتها. راحت سارة الكلية بسرعة قابلت ميرا وحكتلها على كل حاجة.
ميرا بصدمة: بجد عملتي كده؟
سارة: آه والله.
ميرا: ده انتي طلعتي استرونج ومن وأنا معرفش.
ميرا: يعني الشقة خلاص بقت بتاعتك؟
سارة: أيوه.
ميرا بضحك: بس والله الكلية فادتك حاجة وخليتها يغمى عليها.
سارة بضحك: آه تصدقي.
ميرا: طب تفتكري لما تفوق هتعمل إيه؟
سارة: مش عارفة. أنا خوفت أروح أحسن تعمل فيا حاجة.
ميرا: هتعمل فيكي إيه؟ ده انتي عجنتيها.
سارة: لا، أنا عشان كنت متعصبة خالص وهي عصبتني زيادة. لكن والله مكنتش هعمل كده أبداً.
سارة: أنا مش عارفة أعمل إيه يا ميرا. أنا كنت فاكرة إنه مهما حصل له عمره ما هيصعب عليا. لكن دلوقتي أنا متلخبطة أوي. مش عارفة أعمل إيه. لو سافرت، مين هيراعيه؟ دي ذلاه خالص. تصوري قاعد في أوضة أنا مطقيتش أقف فيها خمس دقايق حتى. بس عمالة أفكر أنا برضه منسيتش اللي هو عمله ولا إنه السبب في موت أمي. مش عارفة أخليه يطلقها وأقعد معاه. ولا أسافر؟ بس أنا لو قعدت معاه هصرف منين؟ المنحة دي مجانية. لكن لو فضلت هنا مش عارفة هصرف منين. ولو اشتغلت أي حاجة مش هعرف أروح الكلية. وكمان بعد اللي عرفته عن مروان، أكيد مش هيسبني. وماليش حد يقفله. مش عارفة، مش عارفة أعمل إيه. أنا كل لما ألاقي حاجة اتحلت ترجع تتعقد تاني. مش عارفة.
سارة: أنتِ رأيك إيه؟
ميرا: بجد مش عارفة أقولك إيه. ولا حتى عارفة أحط نفسي مكانك. بس أقولك على حاجة؟ ارمي كل حاجة وراكي وسافري. متضغطيش نفسك أكتر من كده. انتي نفسك قولتي إنه لو مكانش حصل له كده مكنش عبرك. انتي هتفضلي لحد إمتى شايلة الهم ده لوحدك؟ فكري في نفسك شوية. كفاية بقى لحد كده. افرحي شوية. ارمي ورا ضهرك وامشي.
سارة بصت في الساعة.
سارة: يا نهار أبيض، أنا اتأخرت أوي. هشوفك بكرة. ولو عرفت أكلمك بالليل، هاكلمك. باي.
طلعت ركبت مع السواق.
في فيلا مروان.
مروان: اتأخرتي أوي النهارده كده ليه؟
سارة: أصل المحاضرات كانت كتير.
مروان: يعني أكيد مش قادرة نخرج صح؟
سارة: آه والله عايزة أنام أوي. تصبحي على خير.
وسابته ودخلت أوضتها.
في فيلا خالد الحديدي.
سوزان: خلاص يا خالد، كفاية أكل ده كتير أوي.
خالد: أنا مش بأكلك انتي، أنا بأكل ابني أو ابنتي.
سوزان: هههههههه يا سلام يا عني، أطلع أنا منها.
خالد: بالظبط كده.
وحط إيده على بطنها.
خالد: مش انت جعان يا حبيب بابي؟
خالد بيقولك أيوه. وراح أكلها تاني.
سوزان: هههههههههه انت بجد فرحان يا خالد؟
خالد: متتصوريش فرحتي قد إيه. أنا أخيراً هبقى أب. ربنا يخليكوا ليا. بقولك إيه، ابني عايز يتفسح. أنا داخل آخد شاور على أما تلبسي.
سوزان: هههههههه ماشي.
دخل خالد. وبعد كده موبايله رن. قعد يرن كتير، بس سوزان مهتمتش. بعد كده جاتله مسدج. سوزان فتحت الموبايل لقت نص الرسالة.
سوزان: إيه ده؟
في فيلا مروان.
سارة في أوضتها. دماغها مش مبطلة تفكير. مش عارفة أعمل إيه؟ أعمل إيه يا رب؟ دلني على الصح. وفضلت تفتكر كلام ميرا وتراجعه في دماغها مرة واتنين وتلاتة. وقامت فضلت تصلي كتير وتدعي. ونامت. بس بعد ساعتين صحيت. الصراع اللي جواها مخليها مش عارفة تنام.
سارة: وبعدين بقى؟
عند مروان كان نازل يشرب، لاقى نور الأوضة بتاعة سارة قايد.
مروان باستغراب: إيه ده؟ ده الساعة تلاتة؟ هي لسه صاحية دي؟ على طول بتنام بدري يعني.
مروان خبط.
سارة: إيه ده؟ هو صاحي؟ يا نهار أبيض. أكيد هايقعد يتكلم بقى ويقول صاحية ليه.
سارة قامت جابت الكتب وفرشتها على السرير. وبعدين فتحت الباب.
مروان: انتي لسه صاحية ليه؟ فيه حاجة؟
سارة: لا، مافيش حاجة.
مروان: عينيكي حمرا كده ليه؟ انتي كنتي بتعيطي؟
سارة: لا، وهاعيط ليه؟ أنا بس سهرانة كنت بذاكر عندي امتحان بكرة ومش لاحقة أخلص.
وشاورت على الكتب اللي على السرير.
مروان: آه، ربنا يعينك والله. هو كده النجاح صعب. بس انتي تقدري على أي حاجة إن شاء الله.
مروان: طب أعملك قهوة؟
سارة: لا، مانا شربت. أنا ربع ساعة وهنام.
مروان: طب تمام، تصبح على خير.
طلع مروان أوضته.
مروان: مش عارف ليه قلبي واجعني. حاسس إن فيه حاجة بس مش عارف إيه هي.
سارة طفت النور ونامت.
تاني يوم.
في الكلية.
ميرا: هاه يا سارة، قررتي إيه؟
سارة: هسافر.
و راحت سارة قدمت الورقة.
سارة: السفر إمتى؟
دكتور: باسم آخر الأسبوع إن شاء الله. بتمنالكم حياة سعيدة مليئة بالنجاح إن شاء الله.
سارة وميرا: شكراً يا دكتور. عن إذن حضرتك.
ميرا: خلاص أخيراً هنسافر.
سارة: آه أخيراً.
عند مروان في الشركة.
مروان: لسه في اجتماعات تاني ولا كده خلاص؟
محمد: لا، خلاص كده.
مروان: طيب أنا ماشي.
محمد: سلام.
في فيلا مروان.
مروان: إزيك يا سارة؟
سارة: الحمد لله. عملتي إيه في الامتحان؟
سارة: الحمد لله، كان كويس.
مروان: النهاردة ليكي خروجة بقى، عايزة تروحي فين؟
سارة: أي حتة تختارها هتوديني.
مروان: أيوه طبعاً، أي حتة. عايزة تروحي فين؟
سارة: عايزة أزور ماما، وحشتني أوي.
مروان استغرب لأنه كان عايز يخرجوا يتفسحوا. مش يروحوا المقابر. بس قال: تمام، البسي وهاوديكِ.
في المقابر.
سارة واقفه قرأت الفاتحة لمامتها ولخالتها ودعت لهم. وبعدين بصت لمروان.
سارة: عايزة أتكلم مع ماما شوية.
مروان فهم قصدها إنها عايزة تبقى لوحدها.
مروان: تمام، مستنيكي في العربية.
وخرج.
سارة طلعت اتأكدت إنه مشي والعربية بعيد أوي عنها. قامت دخلت تاني.
سارة ببكاء: وحشتيني أوي أوي يا ماما. أنا النهارده جاية أودعك، أنا هسافر. متزعليش مني يا ماما، بس أنا مش قادرة أسامح، مش قادرة. كفاية كده عليا، أنا تعبت، تعبت أوي أوي. كان نفسي دلوقتي تكوني قدامي أترمى في حضنك زي زمان. أنا مش عارفة قراري ده صح ولا غلط، بس أنا لأول مرة هفكر في نفسي شوية. هبعد، هبعد عن كل اللي أنا فيه ده. أنا انكسرت كتير أوي أوي من بعدك. حتى قلبي انكسر. أنا طلعت ساذجة قوي لما فكرت إنه حبني بجد. وسامحته مرة وقولت هحاول أغيره. رغم إنه كان صعب عليا جداً حاجة زي دي. لكن اكتشفت إنه شايفني ماليش أصل وإنه كان بيتسلى بيا وبيملى وقت فراغه وإني بالنسبة له واحدة زي أي واحدة عرفها من الشارع. ده دمرني. دمرني قوي يا ماما. أنا طلعت مغفلة وصدقت لعبته اللي عملها عليا. أنا كان بيتكلم عليا وفرحان إنه قدر يوقعني وجابني زي غيري. وفضلت تعيط. ومسحت دموعها وقالت: بس خلاص. خلاص محدش هيقدر يضحك عليا تاني. هتوحشيني قوي.
ودعت لها ومشيت. طلعت ركبت معاه العربية.
مروان لاحظ إنها معيطة بس متكلمتش. قال: أكيد افتكرت مامتها وزعلانة عشانها.
جه آخر الأسبوع معاد السفر. الساعة ٥ الفجر.
ميرا: الو يا سارة، جاهزة؟
سارة: أيوه.
ميرا: طب بقولك إيه؟ أنا هخلي السواق يقف على أول الشارع. انزلي يلا بسرعة، أنا واقفة أهو.
سارة: حاضر، جاية أهو.
سارة اتسحبت براحة عشان مروان ميصحاش. وقفت الباب براحة جداً.
عند ميرا في العربية.
ميرا: إيه ده؟ امال فين شنطتك؟
سارة: كل اللبس والحاجات هو اللي كان جايبها. مش عايزة حاجة.
ميرا: هنشتري كل حاجة من هناك.
والسواق طلع على المطار. الطيارة بتاعتهم اتندهت إنها وصلت.
ميرا: يلا يا سارة.
سارة واقفه وعمالة تبص على الباب لآخر مرة. بتفكر ترجع، بتفكر متكملش اللي هي بتعمله ده.
ميرا: يلا.
سارة بجمود: لا يتبع.
رواية جحود اب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ندى الجندي
في المطار
ميرا: يلا يا ساره.
ساره: لاميرا: إيه رجعتي في قرارك؟
ساره فاقت من اللي هي كانت بتفكر فيه، هي كانت بتقول لأ عشان توقف كم الأفكار اللي بتتصارع في دماغها.
ساره: لأ، ده أصح قرار أنا خدته.
وقامت شالت الخط اللي في موبايلها، كسرته ورمته.
ساره وميرا طالعين سلم الطيارة.
ساره لفت، بصت بصه أخيرة قبل ما تمشي وقالت في نفسها: خلاص، سايبه المعاناة والألم والجراح هنا، كل الماضي هنا، ومرحبا بالحياة الجديدة. وطلعت.
ميرا وساره قاعدين جنب بعض في الطيارة.
ميرا بهدوء: ندمانه يا ساره على قرارك؟
ساره: لأ، ليه بتقولي كده؟
ميرا: أصلِك فضلتِ واقفه على السلم كتير، كأنك مش عايزه تسافري.
ساره: بالعكس، أنا كنت بودع حياتي القديمة. مجرد ما ركبت هنا، عايزه أنسى كل حاجة وأبدأ حياة جديدة. أنا من حقي أفرح شوية وأودع الأحزان. حاسة إن من كتر المشاكل اللي واجهتها، كبرتني عمر فوق عمري. عايزه أعيش حياتي وأنْبسط شوية. كل اللي فات ده هعتبره مجرد تجربة قوتني وعلمتني وهنساه.
ميرا طبطبت عليها: ده أحسن قرار خدتيه.
في فيلا خالد الحديدي.
خالد طلع من الحمام.
خالد: إيه يا سوزي، ملبستيش لسه ليه؟
سوزي وقفت قدامه وهي ماسكه موبايله.
سوزي: إيه ده؟ أنا عايزه أعرف إيه ده. أنا جوزي مجرم.
خالد اتصدم وساكت مش بيرد.
سوزان بزعيق: رد علياااااااااااااااااا! إيه ده؟
خالد شد منها الموبايل: انتي إزاي تفتشي في موبايلي؟
سوزان بزعيق وصوت عالي: هو ده اللي همك؟ أنا عايزه أعرف إيه ده. انت ازااااااااااي؟ إزاي تعمل حاجة زي كده؟ إيه اللي يخليك تعمل كده؟
خالد بزعيق أكبر: انتي، انتي السبب.
سوزان باستغراب: إيه؟ أنا؟ أنا اللي قولتلك تعمل كده؟وياترى بقى بتتاجر في إيه والشحنة اللي اتمسكت دي كانت إيه؟ مخدرات؟ رد عليا.
خالد بزعيق: أيوه، أيوه، انتي السبب. لمي. طول الوقت محسساني إني مش قد المقام، وإنك حاربتي وضحيتي عشان تختاريني. صحيح، إزاي سوزان هانم الشافعي، بنت الحسب والنسب، قبلت تتجوز مجرد موظف عند والدها؟ انتي اللي طول الوقت محسساني إنك مش سعيدة ومش عايشة نفس العيشة اللي كنتي عايشاها عند والدك.
سوزان: أنا بتتهمني إني أنا السبب؟ أنا لما كنت بقولك إني حاربت وضحيت عشانك، مكنش قصدي الفلوس. أنا كان قصدي إني قطعت أبويا ووقفت قدامه عشانك، عشان هو كان رافضك. وكمان مكنتش بقولك كده بعايرك. أنا كنت بقولك كده عشان معاملتك اتغيرت معايا. كنت بقول: مش ده خالد اللي حبيته، اللي حاربت عشانه. عمري ما عايرتك بالفلوس، انت اللي فهمت الكلام غلط.
خالد: حتى لو انتي مقولتيهاش، كل لما نحضر تجمعات عندكوا عيلتكم، كانوا بيقولوها. صحباتك كانوا بيقولوها: إزاي وافقتي تتجوزي ده؟ حتى لو مقالوهاش، نظراتهم كانت بتقولها. كل الناس كانت مستكتركي عليا، حتى أصحابي. كله كان فاكر إني اتجوزتك طمعان فيكي، عشان كده كان لازم أثبتلهم إنهم غلط. وتاجرت في السلاح، وبعد كده شركاتي بقت من أكبر الشركات، تعدت شركات والدك كمان، وبقى الكل شايف إن فعلاً دلوقتي أنا أستحقك. رغم إنه برده ناس كتير كانت فاكرة إني بقيت كده من فلوسك، مع إن أول ما اتجوزتك سيبت الشغل عند والدك عشان محدش يفكر كده. الناس اللي كانت بتتريق عليا، بقى كله بيعملي ألف حساب. بعد ما كان محدش يسمع عني ولا يعرفني، دلوقتي بقيت خالد الحديدي، اسم يهز اللي يسمعه.
خالد بيتكلم كل ده بعصبية ونفسه عالي جدا.
سوزان مش مصدقة نفسها.
سوزان: إيه اللي أنا بسمعه ده؟ أنا مش مصدقة إنك بقيت كده. كلام ناس إيه اللي تحطه في دماغك ويوصلك إنك تعمل كده؟ ده مش كلام الناس اللي عمل فيك كده، ده حاجة من جواك. انت بتقول: حتى لو ملاقيتش ده في كلامهم، بـتـلاقيه في نظراتهم. إزاي؟ إزاي تغير حياتك للأسوأ وتدخل نفسك في طريق زي ده عشان نظرة الناس ليك؟ ما طُظ في الناس، تعمل في نفسك كده ليه؟ ليه أصلاً تشغل بالك باللي انت بتقوله ده؟ أنا لما حبيتك واتجوزتك مابصتش لكلام حد. ما همنيش أي حد طالما كنت سعيدة معاك. مفرقش معايا رأي أي حد فيك. كنت كلامهم أصلاً مش بيعدي على دماغي، كلامهم كان مجرد كلام، ليه آخد بيه في حياتي؟ انت فاكر إني دلوقتي فرحانة إنك معيشني في نفس مستوى والدي؟ هبقى فرحانة لما تتسجن. أنا كنت طايرة من السعادة أول ما اتجوزتك، لا فرق معايا فلوس ولا كلام حد. أنا لما اخترتك، اخترت واحد يكون أب لعيالي، واحد يراعي ربنا فيا. لو كنت عايزة أعيش في نفس مستوى والدي، كنت اخترت أي حد من معارف بابا اللي اتقدمولي. لكن أنا مختارتش فلوس، اخترت أمان. اخترت حد يحبني ويدافع عني، اخترت أخلاق. شايف نفسك دلوقتي تنفع أب؟ لما ابنك يسألك: بقيت كده إزاي يا بابا، وازاي وصلت لكده؟ هتقوله إيه؟ هتقوله: تاجرت في السلاح. لما تيجي تنصحه نصيحة، هتنصحه بإيه؟ إنه يبعد عن الطريق الصح ويتنازل عن أخلاقه ومبادئه عشان يرضي الناس؟ رد عليا، هتعلمه كده؟
خالد واقف، حس بالندم فعلاً على اللي عمله، وإد إيه هي كلامها صح.
سوزان راحة تفتح الدولاب تجيب شنطتها وتمشي.
سوزان: أنا عند بابا، وورقتي توصلي.
خالد جرى عليها.
خالد: سوزان، ارجوكِ ما تمشيش. أنا عارف، عارف إنّي غلطت، بس والله والله ما كان قصدي. أنا كنت خايف في يوم من الأيام تحسي إنك غلطتي، إنك اختارتيني، وإني فعلاً مش من مقامك وتسبيني. والله العظيم عملت ده عشان تفضلي معايا ومتسبنيش. ارجوكِ ما تمشيش. متحرمينيش من ابني. أنا ما صدقت إن حياتنا أخيراً هتبقى مستقرة ونعيش بسلام.
سوزان: مستقرة؟ مستقرة إزاي؟ ده انت معرض للسجن في أي لحظة. إزاي هنعيش حياة مستقرة؟ أنا اتصدمت فيك، مكنتش أتوقع أبداً إنك تفكر كده. أنا ندمانة إني في يوم من الأيام حبيتك.
خالد: ارجوكِ ما تمشيش. أوعدك عشانك هاسيب كل ده، وها نعيش سوا نربي ابننا. هابعد عن كل ده، هرجع خالد بتاع زمان. انتي عارفة إني ماليش غيرك. أي حاجة انتي مش عايزاها، أنا هغيرها، بس ما تمشيش. لو عايزانا نبعد عن هنا خالص ونبدأ حياة جديدة في أي حتة، هاعمل كده، بس ما تمشيش.
سوزان سكتت، بس حسّت بصدق كلامه وصعب عليها أوي.
سوزان: يعني بجد هتبعد عن كل ده؟
خالد: آه والله، كل حاجة. بس اقفي جنبي وما تمشيش.
سوزان سكتت.
خالد حس بأمل إنه هاتعدي. حضنها وهو بيعيط: انتي كل حاجة في حياتي. وكمان حبك زاد في قلبي بعد ما بقى جواكي حتة مني. هاتغير وهنبقى أسعد أسرة ومافيش حاجة هتفرقنا.
سوزان حضنته وطبطبت عليه.
في سكن الجامعة في ألمانيا.
ساره واقفه في البلكونة.
ساره: وااااو، إيه الجمال ده؟ المنظر تحفة.
ميرا بضحك: ساره، انتي بقالك ساعة واقفه في البلكونة، ادخلي بقى.
ساره دخلت قعدت مع ميرا: أنا بجد مش مصدقة خالص إني هنا. أنا كان حلمي وحلم ماما إني أبقى دكتورة. كنت فاكرة إن دي أقصى حاجة أنا ممكن أحققها. عمري ما تخيلت ولا خطر في بالي إن ممكن أجي هنا. أنا فرحانة جدا.
ميرا: ربنا يفرحك دايماً يا حبيبتي، انتي تستاهلي كل خير. نامي بقى شوية عشان نبقى ننزل نشتري لبس.
ساره: أنام؟ إيه، لا مش جايلى نوم خالص. أنا عايزة أنزل ونتفرج على كل حتة في البلد هنا.
ميرا: يا بنتي، إحنا بقالنا ساعتين بس واصلين. وبعدين إحنا هنا لسه سنين على أما نخلص كلية، يعني هتزهقي منها. دي فرحة البدايات دي.
ساره: 😂😂😂 لا لا مش هزهق خالص. يلا يلا البسي عشان ننزل.
ميرا: ماشي، هلبس أهو، مع إني عايزة أنام جدا.
ساره: أحلى ميرا والله. خدي بوسة 😘😘.
عند محسن.
سماح: اللي بنتك عملته فيا ده مش هايعدي بالساهل. وعمالة تضرب فيا وأنت ساكت.
محسن: يعني أنا كنت أقدر أعمل إيه؟ مانا قاعد أهو، مش بإيدي أتحرك حتى. وبعدين هي بس اتضايقت عشان جبت سيرة أمها. اديها مشيت ومش هانشوفها تاني.
سماح: وكركبت الأوضة بتاعتي ومش لاقية العقد. عملت فيه إيه بنت صابرين؟
محسن قطعها.
سماح: نعاااااااام؟
محسن بكذب: أهدى بس، هي قطعت العقد وخلاص، فاكرة إن كده الشقة معادش بتعاتك. لكن لأ، هي برده لسه بتاعتك.
سماح: آه، بحسب. أنا نازلة أجيب شوية طلبات للبيت وجاية.
محسن: ماشي.
سماح بعصبية: إيه ماشي دي؟ هو أنا باخد رأيك؟ وحتى لو مش ماشية، هانزل برده.
محسن: هو جر شكل وخلاص، هو أنا قلت حاجة؟
سماح: هو انت تقدر تقول حاجة؟
محسن: لا مقدرش، كتر خيرك.
سماح: آه، طيب. ونزلت.
محسن بدموع: يارب، يارب سامحني. أنا عارف إني افتر*يت كتير أوي وظلمت كتير أوي أوي، بس فوق وقت عقابك، فوقني يارب. يارب يارب سامحني واغفرلي. يارب اقبل توبتي يا رب، ومتذلنيش لحد يارب.
سماح وهي نازلة من على السلم اتكعبلت ووقعت. نزلت السلم كله من الوقعة. معرفتش تقوم وصرخت.
الجيران سمعوا صوت هبد على السلم وصوتها وهي بتصرخ. نزلوا ساعدوها وودوها المستشفى.
في المستشفى.
الدكتور: الواقعه كانت جامدة ورجلك انكسرت.
سماح: إيه؟ اتكسرت؟
الدكتور: متقلقيش، إحنا هنجبسها وشهر وترجع زي الأول، متقلقيش.
الجيران وصلوها لحد البيت.
عند مروان.
صحى ملقاش ساره.
مروان: إيه ده؟ هي لسه نايمة؟
راح خبط على الباب. محدش بيرد.
مروان: ساره، ساره.
فتح الباب، لاقى.
رواية جحود اب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ندى الجندي
مروان فتح الباب لقى الأوضة مترتبة وسارة مش موجودة.
مروان باستغراب: "إيه؟ راحت الكلية بدري ولا إيه؟"
وخرج.
"عم مصطفى!"
مصطفى: "أيوه يا مروان بيه."
مروان: "إنت وصلت سارة الجامعة النهارده؟"
مصطفى: "لا، أنا مستنيها أهو، مخرجتش."
مروان دخل جوه.
مروان: "الوسية، صباح الخير يا مارو."
أسيا: "صباح النور يا مارو. هي سارة جاتلك؟"
مروان: "لأ. هي من إمتى بتخرج لوحدها؟"
أسيا: "ممكن تكون راحت الكلية."
مروان: "لأ، عم مصطفى موصلهاش."
أسيا: "ممكن تكون نزلت تشتري حاجة."
مروان: "نزلت تشتري إيه؟ لأ. طيب سلام دلوقتي."
وقفل مع أسيا.
سامر: "إيه؟ فيه حاجة ولا إيه؟"
أسيا: "لأ، ده مروان بيسأل على سارة."
مروان دخل أوضة سارة.
فتح الدولاب، كل الهدوم والحاجة زي ما هي.
مروان لسه كان خارج من الأوضة، لمح الخاتم اللي كان متقدم لها بيه.
مروان جرى مسكه.
مروان بصدمة: "إيه ده؟ مستحيل. أكيد اللي أنا بفكر فيه ده مش صح. أكيد لأ."
فتح الدرج بتاع الكومودينو، لقى السلسلة القلب اللي كان جايبها لها، مكانتش بتشيلها من رقبتها.
سايباها.
كل الهدايا اللي هو كان جايبها لها لقاها في الأوضة.
كل حاجة هو جابها في الأوضة، مأخدتش أي حاجة.
مروان رافض يصدق عقله واللي هو شايفه.
"لأ، لأ، لأ، مستحيل. أكيد سارة مسابتنيش."
فضل يدور في الأوضة.
"ممكن تكون سايبة حاجة ليا. هي فين؟ مش لاقي أي حاجة."
مروان بزعيق: "لأأأأأأأأ! أكيد مسابتنيش."
لقى تليفونه بيرن.
طلعه بلهفة إنها تكون هي.
لقاه محمد. مردش.
طلع جرى على عربيته.
عمال يلف بالعربية بيدور عليها في وشوش كل الناس، مش لاقيها.
الساعة بقت 2 بالليل ومروان لسه في الشارع بيلف بالعربية لحد ما تعب.
روح فيلته.
دخل أوضة سارة.
مسك آخر طقم هي كانت لابساها.
"لأ، متقوليش إنك مشيتي وسبتيني."
مروان بدموع: "متقوليش إنك عملتي فيا كده، لأأأأأأر. روحتي فين؟ طب أنا عملت إيه؟ سبتيني ليه؟ أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟"
ونام على الأرض.
تاني يوم.
مروان صحي على صوت موبايله.
محمد: "أيوه يا ابني، مجتش الشركة امبارح ليه؟"
مروان: "سارة، سارة يا محمد."
محمد بترقب: "مالها؟"
مروان: "مش لاقيها، مش لاقيها."
محمد بفرحة (ولكن أظهر عكس كده): "هاتكون راحت فين يعني؟"
مروان: "مش عارف، مش عارف. كل حاجة جبتها ليها، لقيتها زي ما هي. والخاتم، الخاتم سابته. أنا مش عارف إيه اللي حصل كده فجأة. هو أنا زعلتها في حاجة؟ أنا معملتلهاش حاجة. مش عارف إيه."
محمد: "طب أهدى، أهدى. أنا جايلك."
مروان: "لأ، أنا رايح كليتها أسأل عليها."
في كلية الطب.
مروان دخل مكتب باسم.
مروان: "سلام عليكم."
باسم: "عليكم السلام. مين حضرتك؟"
مروان: "أنا عايز أسأل على طالبة في دفعة تالتة. عرفت إن حضرتك بتديهم."
باسم: "مين؟"
مروان: "سارة السيوفي. جت الكلية امبارح."
باسم: "سارة السيوفي؟"
مروان: "أيوه، أكيد عارفها. دي الأولى على الدفعة. هو حضرتك تقربلها إيه؟"
مروان: "خطيبها."
باسم: "سارة السيوفي سافرت."
مروان بصدمة: "بتقول إيه؟ سافرت فين؟"
باسم: "سافرت منحة تبع الكلية."
مروان: "إزاي؟ إمتى؟"
باسم: "امبارح."
مروان: "سافرت فين؟"
باسم بشك: "إنت إزاي خطيبها ومتعرفش؟"
مروان: "مقلتليش. سافرت فين؟"
باسم بكذب: "معنديش معلومات. كل اللي أعرفه إنها سافرت منحة تبع الكلية."
مروان بعصبية: "سافرت إزاي من غير موافقة حد؟ فين مكتب العميد؟"
في مكتب العميد.
مروان: "الطالبة سارة السيوفي سافرت فين المنحة دي؟ فين؟"
العميد بزعيق: "إنت إزاي تقتحم مكتبي بالشكل ده؟ ثم إنت مين أصلاً؟"
مروان بنبرة قوية: "أنا مروان لاسيوطي. هاااه؟ هي فين؟"
العميد: "حتى لو كنت مين، منقدرش نديك أي معلومات عن أي طالب. ثم إنك لا يربطك بها أي صلة قرابة. وطي صوتك، إنت في مكان محترم."
مروان بزعيق أكبر: "الكلية دي أنا هقفلها لو معرفتش هي راحت فين."
العميد: "اعمل اللي تقدر عليه. ورينا هتقفلها إزاي. واتفضل بره مكتبي."
مروان خرج من مكتبه وهو هيموت.
"إزاي؟ إزاي سافرت؟ ومنحة يعني أكيد بره مصر. طب عملت الباسبور والحاجات دي إمتى؟ راحت فين؟ ازااااااي؟"
مروان: "الو، أسيا؟ عايزك حالا."
أسيا بخضة: "فيه إيه يا مروان؟"
مروان: "بقولك تعالي الفيلا بسرعة، محتاجك."
أسيا: "حاضر، جايه أهو."
"الو محمد؟ تعالا الفيلا بسرعة."
محمد بخضة: "فيه إيه؟"
مروان: "تعالى بسرعة."
وقفل.
في فيلا مروان.
محمد وآسيا وصلوا مع بعض.
أسيا: "هو فيه إيه يا محمد؟"
محمد: "مش عارف، هو قال لي تعالى بسرعة."
دخلوا جوه.
أسيا: "فيه إيه يا مروان؟"
مروان بأنفاس عالية: "سارة، سارة مش موجودة من امبارح. ورحت النهارده أسأل عليها في الكلية، قالولي سافرت منحة تبع الكلية."
أسيا بصدمة: "إيه؟ فجأة كده؟"
مروان: "أيوه، ده اللي مجنني. مش عارف، مش عارف راحت فين. هاتجنن. محدش يعرف حاجة عن المنحة غير العميد، وبيقول ماينفعش يخرج معلومات عن أي طالب."
مروان: "يعني ماهياش هنا. كنت هقلب الدنيا لحد أما ألاقيها، لكن مش عارف أسافر فين دلوقتي؟ أروح فين؟"
أسيا: "طب أهدى، أهدى. صحتك."
مروان: "إنتوا كنتوا قريبين من بعض، هي مقالتلكيش حاجة؟"
أسيا: "لأ والله، مشوفتهاش خالص من ساعة آخر مرة إنتوا جيتوا لي فيها."
مروان: "طب قالتلك إيه في المرة دي؟ كانت مضايقة مني؟"
أسيا: "لأ خالص."
مروان: "بجد يا أسيا، لو قالت حاجة متكذبيش عليا."
أسيا: "صدقني مقالتش حاجة. آخر مرة شوفتها فيها كانت فرحانة."
مروان وهو بيشد على شعره بعصبية: "امال إيه؟ إيه اللي حصل؟"
محمد كل ده ساكت وهو شايف مروان وهو متعصب كده.
مروان: "طب فكروا، فكروا معايا."
محمد: "مش ممكن تكون ماحبتكش، وعشان كده لما جتلها فرصة مكان تقعد فيه، مشيت؟"
مروان: "إيه؟ لأ، أكيد لأ. امال وافقت ليه؟ أنا مغصبتش عليها. حبي."
محمد بخبث: "ممكن تكون خافت ترفض حبك، متلاقيش مكان تروحه. إنت ناسي يوم ما قدمتلها الخاتم، اترددت كتير أوي على ما أخدته. إنت بنفسك اللي قايل لي كده. ثم أصلاً هي معترفتش بحبها ليك."
مروان افتكر الموقف: "لأ، لأ. أنا آخر مرة كنا بنرقص قولتلها بحبك، قالتلي وأنا كمان."
محمد: "مش عارف، أنا بحاول أفكر معاك."
مروان: "هي ممكن فعلاً تكون ماحبتنيش؟ أنا كنت بالنسبة ليها بيت وخلاص؟ لأ، أكيد لأ."
أسيا اتكلمت: "لأ يا مروان، إحنا لما كنا بنتكلم، هي قالتلي إنها حبتك."
مروان: "امال إيه اللي حصل؟"
أسيا بتفكير: "هي إزاي سافرت أصلاً؟ مش لازم عشان تسافر موافقة ولي أمرها؟"
مروان: "أيوه، منا مش عارف برده."
مروان بتفكير: "معقول تكون راحت لأبوها؟"
أسيا: "إزاي؟ إنت مش قولت إنه طردها؟ هتروح إزاي؟"
مروان بسرعة: "أنا لازم أعرف أبوها ده قاعد فين وأروحلها."
أسيا: "استحالة تكون راحتله، دي بتكرهه جداً."
مروان: "روحي إنت يا أسيا عشان متتأخريش."
أسيا: "لأ، مش هاسيبك كده."
مروان: "روحي، وأما أعرف حاجة هاقولك."
أسيا: "ماشي. ابقى طمني. سلام."
محمد: "أهدى يا مروان، هتلاقيها إن شاء الله."
مروان: "ألاقيها إزاي بس؟ يعني أنا غلطان إني قدمتلها في الكلية، تقوم تسافر وتسيبني؟"
محمد: "أهدى بس."
مروان بتفكير: "آه صحيح، أنا اللي قدمتلها في الكلية."
محمد: "أيوه. فيه إيه؟"
مروان: "أنا معايا نسخة من بطاقتها. أكيد فيها عنوان بيتها."
وطلع يجري على أوضته.
محمد بشر: "أوف، مش هانخلص يعني؟ بعد كل ده ومش مصدق برده ومش راضي يقتنع وبيدور عليها. أنا قولت هايتصدم وينساها."
محمد بضحك: "بس البت طلعت ذكية والله. حسسته إن مفيش حاجة وسافرت. وأنا اللي قولت معندهاش كرامة. إزاي بعد كل اللي سمعته ده وتفضل قاعدة معاه؟ طلعت ناصحة."
مروان قلب الأوضة بتاعته لحد ما لقى صورة البطاقة.
نزل جرى على العربية.
محمد: "استنى يا مروان، متسوقش وإنت متعصب كده. أنا اللي هاسوق."
مروان: "طب اطلع على العنوان ده بسرعة، يلا."
محمد طلع على العنوان.
مروان: "يلا، ادخل."
محمد: "يابني الشارع صغير، مش هينفع ندخل بالعربية."
نزل مروان وسأل على بيت محسن، وطلع.
مروان قاعد يرزع على الباب.
سماح بخضة: "إيه ده؟ فيه إيه؟"
مروان عمال يرزع أكتر.
سماح وهي قايمة تفتح وبتتحرك بصعوبة بسبب الجبس.
سماح فتحت، لقت محمد ومروان في وشها، وشكلهم متعصب جداً.
سماح بزعيق: "فيه إيه؟ إنتوا مين؟"
مروان: "مش دي شقة محسن؟"
سماح: "أيوه. إنتوا مين؟"
مروان: "وسعي."
ودخل هو ومحمد.
فتح أوضة محسن.
محسن بخضة: "فيه إيه؟ إنت مين؟ وإزاي تقتحم بيتي كده؟"
مروان: "سؤال وعايز أسمع رد حالاً عشان أنا مش طايق نفسي."
محمد: "أهدى يا مروان، مش كده."
مروان: "اسكت دلوقتي."
محسن: "إنت عايز إيه يا جدع؟ إنتوا مين؟"
مروان: "سارة؟ سارة جتلك؟"
محسن: "إنت مين وعايز إيه من بنتي؟"
مروان: "بنتك؟"
وهجم عليه، مسكه من هدومه.
"بنتك منين؟ مش دي اللي إنت طردتها؟ انطق حالاً، وإلا برحمة أمي لارتكب جناية النهاردة."
محسن خاف: "هو فيه إيه؟ إنت عايز منها إيه؟"
سماح بصويت: "سيب الراجل يا ناس! الحقونا يا ناس!"
محمد كتم بوقها: "اسكتي، هتفضحينا."
مروان: "وصبره نفذ. إنت متعرفنيش؟ ده أنا مجنون، أقسم بالله أخلص عليك حالاً."
محسن: "لأ، ده إنت زودتها قوي. اطلعوا بره."
مروان: "كده؟ ماشي."
راح ساحب المسدس بتاعه وشادد أجزاءه.
محمد جرى عليه: "يا نهار أسود! بس يا مروان! فوق! إنت بتعمل إيه؟"
محمد: "وإنت يا عم، رد عليه بدل ما يمو*تك."
وشد منه المسدس.
سماح اتكلمت: "بنت صابرين مش سايبانا في حالنا، واللي بيجي من وراها أيوه. جت امبارح."
مروان: "راحلها؟ إيه؟ جت امبارح؟"
سماح: "أيوه، كانت هنا امبارح. ارتحت؟ اطلعوا يلا بره."
مروان: "جت عملت إيه؟"
سماح: "جت ضربتني ومضت أبوها على ورقة كده وغارت."
مروان: "ورقة؟ ورقة إيه؟"
سماح: "بتقول كانت مسافرة تبع الكلية."
مروان بأمل: "فين؟ سافرت فين؟"
سماح: "مش عارفة. شدت مني الورقة، عانتها على طول."
مروان بزعيق: "جرى على محسن: سافرت فين؟ انطق."
محسن بخوف: "والله العظيم ما أعرف."
مروان بغضب ووشه أحمر كأنه هيبلع اللي قدامه: "إزاي مسألتهاش راحت فين؟ إزاي؟"
محسن: "والله ما قالتلي حاجة. طب الورقة؟ الورقة اللي إنت ماضيت عليها؟ أكيد كان مكتوب فيها."
محسن بخوف من شكله: "والله ما قريتها، أنا ماضيت على طول."
مروان: "عارف لو بتكذب، هاخليك تتمنى الموت."
محسن: "والله يا ابني ما أعرف راحت فين. هي عملتلك إيه بس؟"
مروان خرج مردش عليه ورزع الباب.
مروان اتعصب جداً جداً، بقى في أقصى غضبه، وصوت أنفاسه عالية خالص.
فجأة وهو ماشي، مسك قلبه ووقع على الأرض.
محمد بخوف حقيقي جرى عليه: "مروان! مروان! رد عليا."
محمد حطه في العربية وجرى على المستشفى.
في المستشفى.
محمد بزعيق: "عايز حد يلحقه بسرعة."
جروا عليه، خدوه منه.
وبعد فترة خرج الدكتور.
محمد: "خير يا دكتور؟ إيه اللي حصله؟"
الدكتور: "هو إيه اللي وصله للحالة دي؟"
محمد بخوف: "هو ماله؟ فيه إيه؟"
الدكتور: "ضغطه عالي جداً."
"وجتله ذبحة صدرية."
محمد بصدمة: "إيه؟ للدرجة دي؟"
الدكتور: "هو إيه اللي حصل؟ عمل فيه كده؟ إحنا ديلاله أكسجين لأنه كان عنده نقص جامد في الأكسجين."
محمد بحزن حقيقي: "عليه. مافيش، هو كان متعصب بس شوية."
الدكتور: "لازم الفترة دي تبعدوا عنه أي حاجة تضايقه وتسببله ضغط عصبي عشان صحته، لأن لا قدر الله لو ده حصل تاني، هيؤدي لجلطة في القلب ومش هاتلحقوه."
محمد: "حاضر يا دكتور."
الدكتور: "عن إذنك."
محمد دخل لمروان، كان نايم على السرير وشكله تعبان جداً، وماسك الأكسجين على وشه والمحاليل فيه.
محمد بحزن: "قعد جنبه وقال في سره: أسف، والله أسف. مكنتش متوقع إنك بتحبها للدرجة دي، إن يحصلك كده عشانها. سامحني، والله مكانش قصدي. أنا بس كنت عايز أنا وانت نرجع زي الأول، كنت فاكر إنها لما تخرج من حياتك، هنرجع زي الأول. مكنتش أعرف إنها بقت حياتك. والله لو كنت أعرف إنها هايحصل كده، مكنتش عملت كده أبداً أبداً. محمد بندم: أوعى تروح وتسيبني يا مروان، إحنا طول عمرنا عايشين لبعض. أنا طلعت حقير أوي لما فكرت كده، بس والله والله مكنتش أعرف إنك هتتأذى كده."
مروان فاق وشال الماسك من على وشه.
لقى محمد قاعد جنبه وبيعيط جامد أوي.
مروان: "مالك؟ بتعيط ليه؟ أنا كويس، متعيطش."
محمد قام حضنه وهو بيعيط بصوت عالي.
مروان: "طبطب عليه: أهدى، خلاص مفيش حاجة. هو الدكتور قالك إني هاموت ولا إيه؟ فيه إيه؟ إيه اللي حصل لكل العياط ده؟ أكيد ضغطي علي شوية."
محمد: "جاتلك ذبحة صدرية يا مروان."
مروان بهدوء: "خلاص، أهدى. أنا كويس أهو."
محمد: "الدكتور قال متتعصبش خالص."
محمد بصدق: "أوعدك يا مروان، هندور عليها في كل حتة لحد ما نلاقيها. إن شاء الله نلف العالم عشان تلاقيها، بس متعملش في نفسك كده، عشان خاطري."
مروان: "ربنا يخليك ليا يا محمد."
رواية جحود اب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ندى الجندي
عدى أسبوع فضل فيه مروان في المستشفى على ما يتحسن.
عند سارة في الكلية.
الدكتور: دكتورة سارة السيوفي.
سارة: نعم يا دكتور.
الدكتور: أحيكِ على تفوقك بالرغم من فترتك القصيرة هنا، لأنكِ حقًا متميزة جداً في دراستك.
سارة بفرحة: أشكرك.
في سكن الكلية.
ميرا بضحك: لا لا، دا التفوق دا بقى عادة عندك، أنا عايزة أعرف إيه السر.
سارة بحزن: أقولك على حاجة بصراحة يا ميرا.
ميرا: قولي يا قلبي.
سارة بحزن ومحاولة لكبت دموعها: لما باجي أبص على شريط حياتي، لقيت ماكنش عندي أي حاجة مميزة في حياتي. اتولدت لقيت أب بيعاملني أنا وأمي وحش جداً جداً بدون سبب، وأمي مستحملاه عشاني. كنت بشوف الدموع في عينيها وتيجي تبتسم في وشي عشان ما تزعلش. كان كل أصحابي في المدرسة بيحكوا قد إيه أبوهم حنين، إلا أنا. ولما خلاص اتعودت على الوضع ده وقلت ماليش غير أمي اللي تعوضني، وكفاية هي كانت أب وأم ليا، ماتت.
سارة بدموع: جه بعدها مروان اعترفلي بحبه وكان بيعاملني كويس جداً ومتفاهم، وحسيت إنه بيحبني جداً وبيراعي شعوري، واداني الأمان والحنان. أنتِ عارفة أنا كنت في الأول خايفة جداً جداً إني أعد معاه، مكانش عندي ثقة في أي حد. لكن هو خلاني أثق فيه واحترمته جداً جداً، وعلا في نظري أوي، وقلت خلاص أخيراً هاتعوض عن كل الحزن اللي شوفته في حياتي. مع أول كلمة قولت إن هاديله فرصة، سمعت إنه بيتاجر في السلاح، ومش سمعت من حد. عارفة لو كنت سمعت من حد والله ما كنت هاصدقه، لكن أنا سمعته هو شخصياً. ومع ذلك حاولت أدوس على نفسي واعدي، والتمستله ألف عذر مش عذر واحد. وبعد ما خلاص حبيته.
سارة بدموع: حبيته أوي يا ميرا. كان أول حب في حياتي، أول مرة أحس إني فرحانة لما بشوفه. كل تفاصيله كنت حافظاها، ضحكته، هيبته، طريقة كلامه، كل حاجة فيه. قدر يخليني أغير فكرتي تماماً وأديله فرصة وأسمح لقلبي إنه ينسى أي حاجة ويتقبل بس حبه. حبه ليا كان مختلف، اداني أمان الأب وحنية الحبيب واهتمام. كان مجرد ما أسمع منه "صباح الخير يا سارة" أحس إن يومي بدأ فعلاً. على الرغم إني محسستوش أوي بده، لكن هو فعلاً خلاني أحبه أوي. ولسة كنت هاقوله إني خلاص مستعدة إننا نحدد معاد الفرح.
جاتلي المسج دي بصوته وهو بيضحك.
سارة بعياط: كان بيضحك إن هو قدر يخدعني، قدر يخلي قلبي ملكه، وكل ده كان كذب. ما حبنيش وكنت بالنسبة ليه مجرد تسلية لوقت فراغه. صحيح، هو مروان بيه الأسيوطي فاكر إن بفلوسه يقدر يعمل أي حاجة، حتى لو هايدوس على قلب البشر. عادي، المهم هو يتسلى.
ميرا طبطبت عليها: خلاص أهدي، أهدي. هو ميستاهلكيش.
سارة: عارفة يا ميرا، أنا كنت عارفة موضوع المنحة ده من زمان، كنت رافضه عشانه عشان أفضل معاه. طلعت مخدوعة وقلبي انكسر واتصدمت تاني. هو أنا ليه؟ ليه مش من حقي أفرح وأعيش حياة طبيعية زي أي حد؟ عارفة كل أما أجي أنام أفتكر المواقف اللي كان بيعملها واهتمامه، وأقعد أعيط، عشان كده بقيت بشغل كل وقتي بالمذاكرة. لازم أبقى حاجة، إن شاء الله مش دي كمان هاضيعها وأبقى ولا حاجة ماليش لازمة.
ميرا: عندك حق، ما تخليش أي حاجة تضعفك. ما لا يقتلك يجعلك أقوى. وأنتِ ربنا جعلكِ تمرِ بكل المحن دي، لأنه شايلك حاجة أحسن، وعارف إنك هتقدري تتخطي كل ده وتكوني أقوى بكتير من الأول.
وقعدوا يتكلموا شوية وبعدين ناموا.
عند محسن.
محسن: سبحان الله، شوفتي عدل ربنا.
سماح: فيه إيه؟
محسن: ذللتيني عشان رجلي واللي حصلي، وفرحتي بصحتك وعايرتيني إني عاجز، يقوم ربنا ينتقم منك وتجربي إحساسي.
سماح بزعيق: أنت شمتان فيا؟ على الأقل أنا كلها شهر وأرجع زي الأول، إنما أنت بقى هتعمل إيه؟ أنت عارف إني ممكن أطردك دلوقتي وأرميك في الشارع، بس أنا كنت بشمت فيك شوية، بس خلاص زهقت وهاخرجك بره.
محسن: ده كان زمان.
سماح: قصدك إيه؟
محسن بضحك: اليوم اللي سارة جت فيه هنا، لما اغمى عليكي، مضيتِ على بيع الشقة وبقت الشقة ملكها.
سماح بصدمة: لا لا، أكيد بتكذب.
محسن: لو مش مصدقة روحي الشهر العقاري وانتِ تتأكدي، هي كانت قايلالي إنها هتوثقها.
سماح بغل: حتى لو ده حصل، مانا ليا شقتي، وبرضه هاطلق منك وأروح أقعد فيها وأسيبك هنا لحد ما تموت مذلول، محدش يعايرك.
محسن: يوووه، ده أنا نسيت أقولك. يوم ما مضيتي على عقد الجواز كان تحته عقد بيع شقتك ليا، وبقت شقتك ملكي. يعني أنتِ دلوقتي اللي مالكيش مكان، وأقدر أطردك دلوقتي في الشارع.
سماح بجنون: بتقول إيه؟
محسن: يعني أنتِ اللي مجبرة تفضلي هنا خدامة ليا.
سماح: مستحيل! هاطلق منك وهأجر شقة وهاشتغل وأعيش من غيرك، مانا أصلاً اللي كنت بصرف عليكم.
محسن بضحك: هو أنا مقولتلكيش إني ممكن آجر بلطجية وأخليهم يروحوا يعترفوا إنك أنتي اللي أجرتي العربية اللي خبطتني وأدت لعاها مستديمة؟ يعني فيها حبس.
سماح: بس ده محصلش.
محسن: اثبتي لو عرفتي. يعني مقدامكيش غير خيارين، يا تعيشي هنا خدامة، يا تتحبسي.
سماح بشر: لا، فيه خيار تالت.
وجريت على المطبخ جابت سكينة، وفي ثانية كانت مستقرة في قلب محسن، وفضلت تطعن فيه بجنون لحد ما وصلت لـ 7 طعنات.
مروان خرج من المستشفى.
في فيلا مروان.
مروان: محمد، خلي كل الرجالة يقلبوا الدنيا عليها. يروحوا كل شركات الطيران يدوروا على اسمها، وده اليوم اللي سافرت فيه، لازم أعرف راحت فين.
محمد: طب ارتاح شوية، أنت لسه خارج من المستشفى.
مروان: مش هارتاح أبداً غير لما ألاقيها.
محمد: حاضر، هاخليهم يدوروا في كل شركات الطيران.
عند سامر وآسيا.
سامر جاي من الشغل تعبان أوي. دخل لقى النور مطفي. نور لقى بلالين بتنزل عليه، والفيلا متزينة وشكلها جميل جداً جداً.
سامر بدهشة: إيه ده؟
ظهرت آسيا وهي لابسة فستان أبيض طويل. وقالتله: زي النهارده اتولد أول وأجمل حب في حياتي، كل سنة وأنت حبيبي.
ودخل لقى تورته كبيرة مكتوب عليها: كل سنة وأنت حياتي.
سامر بفرحة: بجد، أنا كنت ناسي خالص إن النهارده عيد ميلادي، إزاي افتكرتي؟
آسيا: مقدرش أنسى أبداً حاجة تخصك.
وشغلت موسيقى هادية ورقصوا سوا.
سامر: ده أحلى عيد ميلاد ليا عشان أنتِ معايا، كل سنة وأنتِ منورة حياتي.
آسيا: عندي ليكِ مفاجأة.
سامر: إيه؟
آسيا قالت في ودنه: You will be a Dad.
سامر بفرحة: إيه؟ وشالها ولف بيها. ده أحلى خبر أنا سمعته في حياتي.
ربنا يخليكوا ليا.
عند سوزان وخالد.
سوزان: خالد، أنت سبت الشغل بجد؟
خالد: والله سيبته، حتى لو مش مصدقة، أهو المسجات أهيه. لاغيت كل الصفقات وكل حاجة، وهرجع خالد بتاع زمان اللي أنتِ اخترتيه ومش هاخذلك أبداً أبداً.
سوزان ضمته: أنت كده أحلى خالودي، وهتبقى أحلى بابي في الدنيا.
في فيلا مروان.
مروان: الو.
واحد من رجاله: عرفنا سافرت فين يا باشا.
مروان بفرحة: بجد؟ فين؟
رجاله: في ألمانيا، وهي دلوقتي قاعدة في سكن الكلية هي وواحدة صاحبتها.
مروان: احجزلي طيارة حالا.
وقفل وطلع جري على أوضته، لبس ونزل ركب عربيته وطلع على المطار.
مروان بفرحة: الو يا محمد، أنا مش مصدق نفسي، أنا عرفت مكان سارة.
محمد بخوف من اللي جاي: فين؟
مروان: في ألمانيا، أنا طالع على المطار دلوقتي.
محمد بخوف: أول ما توصل طمني عليك.
مروان: تمام.
عند سماح.
فضلت قاعدة تبص على محسن مش عارفة تعمل إيه. فجأة سمعت الباب بيخبط، جريت فتحت.
جارتها بصدمة من منظرها: إيه ده؟ إيه الدم ده؟
ونادت كل السكان، دخلوا شافوا جثة محسن، وطلبوا البوليس.
في مطار برلين.
وصل مروان وركب عربية وأدا للسواق العنوان، وكان نفسه يسابق الرياح عشان يوصلها.
عند محمد في فيلته.
رايح جاي خايف جداً جداً من اللي هيحصل. أكيد سارة هتقوله.
محمد: أنا مش عارف إزاي، إزاي عملت كده؟ إزاي لحظة غضب تأثر عليا بالشكل ده؟ إزاي افتكرتله كل الوحش ومفتكرتش ساعتها أي حاجة حلوة ليه؟ يارب يارب استر.
عند سارة بالليل.
الباب خبط.
ميرا: ده أكيد الأكل وصل.
وقامت فتحت الباب، لقت مروان في وشها.
ميرا لقت واحد لابس بدلة وشيك.
ميرا: إيه ده؟ أكيد ده مش الدليفري.
ميرا: Wer bist du? "من أنت؟"
مروان بلهفة: فين سارة؟
سارة سمعت صوت مروان، قامت بصدمة. شافته واقف.
سارة مصدومة: جه إزاي ده؟ وعرف مكانها إزاي؟
مروان أول ما شافها فرح جداً، وجري عليها خدها في حضنه.
وحشتيني، وحشتيني جداً جداً، أنتِ إزاي تمشي كده وتسبيني؟
سارة بعدته عنها: أنت ليك عين تتجرأ وتيجي هنا؟ فاكر كلامك لسه هايخيل عليا؟ لا خلاص، الهبلة فاقت لنفسها، وعرفت حقيقتك.
مروان استغرب: حقيقة إيه؟ هو فيه إيه؟ مش فاهم حاجة.
سارة: إن خلاص لعبتك انكشفت.
مروان: قصدك إيه؟ أنا عملت إيه؟
سارة: بجد والله، لسه بتنكر؟
مروان: أنكر إيه؟ والله مش فاهم حاجة خالص. أنتِ إيه اللي خلاكي تمشي؟ أنا والله ما زعلتك في حاجة. إيه اللي ضايقك مني خلاكي تاخدي قرار زي ده؟
سارة جرت جابت التسجيل وسمعتهوله: هو ده، ده اللي خلاني عرفت إني كنت مجرد لعبة بين إيديك.
سارة بزعيق: لما أنت شايف إني مليش، كنت بتعشمني ليه؟
مروان اتصدم من اللي سمعه.
محمد: استحالة.
رواية جحود اب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ندى الجندي
ساره بزعيق: لمى انت شايف اني ماليش اصل؟ كنت بتعشمني ليهم؟
مروان اتصدم: محمد! استحاله!
ساره: اقسم بالله الكلام ده ما كانش عليك. والله ما كنت بتكلم عليك.
مروان: انتي... أنا مش عارف إزاي هو عمل كده.
ساره: آه، المفروض إني أصدقك كده؟
مروان بيتصل بمحمد:
محمد: الو.
مروان: كنت متوقع الغدر من أي حد إلا انت!
محمد: افهمني يا مروان، أنا والله ما كانش قصدي. أنا هبعتلك دلوقتي حاجة تبرئك قدامها.
وقفل. بعدها وصل لمروان مسج التسجيل الأصلي. مروان فتحه قدامها، وساره سمعته وعرفت إنه فعلاً ما كانش بيتكلم عليها هي، وإنه قال بعدها إنه اتغير عشانها، وإنها كانت أول حب في حياته، وسمعت الكلام الجميل اللي قاله عنها.
مروان بحزن: حتى لو كان جالي حاجة زي كده، انتي ماشوفتيش مني أي حاجة وحشة يا ساره؟ إزاي تمشي كده فجأة من غير ما تديني أي فرصة؟ أنا من غيرك والله كنت هاموت، ومش بقول كلام وخلاص. أنا فعلاً لسه خارج من المستشفى يا ساره. إزاي نسيتي ليا كل حاجة حلوة كده؟
ساره حست إنها فعلاً ظلمته أوي وقد إيه هو صادق فعلاً في كلامه.
ساره: أنا لو كنت سمعت الكلام ده من حد تاني والله ما كنت هصدقه، لكن ده صوتك انت، ومركب الكلام على بعض كأنك بتتكلم عليا فعلاً. وبعدين أنا سامحت قبل كده يا مروان، والتمستلك حتى العذر من غير ما أسألك، رغم إنها حاجة كبيرة أوي.
مروان: حاجة إيه دي؟
ساره بهدوء: إنك تاجر سلاح يا مروان بيه.
مروان اتصدم ومعرفش يتكلم.
ساره: المرة دي بقى محدش بعتلي حاجة، أنا سمعتك بوداني يوم ما آسيا كانت موجودة. وأنا قررت أديك فرصة حتى من غير ما أسألك. في نفس اليوم ده بالليل انت اتقدمتلي وصارحتني بحبك قدام الناس. مرديتش أحرجك ولا أكسرك، وأنا شايفة الحب في عينك. وأنا كنت عارفة ده، ومع ذلك جيت على نفسي، وقولت فعلاً إني ماشوفتش منك أي حاجة وحشة، وافتكرت معاملتك معايا ووافقت.
ساره بدموع: وحبيتك. عرفت ليه أنا ساعتها اتأخرت على ما خدت الخاتم؟ لأن قلبي كان بيصارع عقلي. العقل والمنطق بيقول استحالة، وارضي. لكن قلبي كان عايزك. قلبي مهانش عليه إنه يكسرك قدام الناس، وقولت هحاول أغيرك. لكن لما سمعت التسجيل اللي اتبعتلي، فكرت ساعتها إني كنت لعبة، وإنت ما حبيبتنيش.
مروان بصدق: والله أنا ما حبيت غيرك. أنا أول ما حبيتك بعدت، بعدت عن كل ده. صدقيني والله. وهو ده السبب اللي اتخانقت مع محمد عشانه، إني سيبت الشغل ده. والله أول ما عرفتك، هو ساعتها اتخانق معايا. حتى ساعتها كنت هافض الشراكة بيني وبينه، محمد أخويا وعشرة عمري، كنت هتخلى عنه عشانك، لكن روحت وصالحته. مكنتش أعرف إن الزعل وصل عنده للحد ده إنه يأذيني في نفسي، في أكتر حاجة أنا بحبها. الحاجة الوحيدة اللي أنا عايش عشانها.
أنا يا ساره لجأت الطريق ده عشان كان فاضلي شوية وأشحت. أنا مكنتش مروان اللي انتي شايفة دلوقتي. ده أنا كنت هبقى ولا حاجة. مكنتش عارف أدفع مصاريف كليتي ولا أقعد فين. كنت قاعد مع محمد وخالته، وبرضه كانت ظروفهم وحشة، وكنت حاسس إني عالة عليهم في الوقت ده. اتعرض عليا الشغل ده، اضطريت أوافق. وفضلت ما أكمل فيه، لأن مكانش عندي حاجة تخليني أبعد. كنت عايش وخلاص. لكن لما شوفتك، كل ده اتغير. حبيت الحياة عشانك. بقيتي النفس اللي أنا بتنفسه. والله معادش ليا علاقة بالشغل ده أبداً أبداً.
ارجوكي يا ساره سامحيني. انتي أكتر واحدة أكيد هتحسي بيا. أنا مكنتش لاقي الجنيه، وما لجأتش لكده غير بعد ما اترفضت في كل الشركات اللي كنت مقدم فيها، لأني كنت لسه طالب. كنت هاسيب الدراسة ومستقبلي هايضيع. هو ده اللي خلاني أوافق. ارجوكي سامحيني. كل ده ما كانش بإيدي، أنا كنت مجبر على كده.
ساره ساكتة.
مروان: إيه مش مصدقاني؟
ساره: مصدقاك، وأنا فعلاً أكتر واحدة حاسة بيك. حاسة لما يبقى مالكش حد ولا مكان. أنا نفسي ما كنتش عارفة هاعمل إيه لو انت ما ساعدتنيش.
مروان بفرحة: بجد؟ يعني مسمحاني؟
ساره بابتسامة: أيوه مسمحاك.
مروان: طب جهزي باسبورك يلا عشان نسافر.
ساره: إيه؟ لا أنا هكمل دراستي هنا.
مروان: مش انتي قولتي إنك مسمحاني؟ ليه مش موافقة ننزل ونتجوز؟
ساره: أنا عايزة أخلص دراستي الأول.
مروان: بس أنا مقدرش أعد كل ده بعيد عنك.
ساره: أنا لازم أكمل دراستي.
مروان: هنام.
ساره: خلاص أنا اللي هاجيلك هنا. أنا عندي في فرع من شركتي هنا، وخلاص هاستقر هنا.
ساره بصدمة: إيه؟ هاتسيب كل حاجة وتيجي هنا عشاني؟
مروان بحب: طبعاً. أنا ماليش غيرك يا حبيبتي.
ساره: هتستناني تلات سنين؟
مروان: واستناكي العمر كله كمان. وأنا هبقى فخور بدكتورتي القمرة، ومش هاقف في طريق دراستك. بس أنا هنزل مصر أظبط شوية حاجات وأرجعلك على طول.
مروان نزل مصر، وأول حاجة عملها إنه طلع على فيلا محمد من غير حتى ما يروح يرتاح من السفر.
في فيلا محمد:
مروان بزعيق: ليه؟ ليه الغدر ده؟ أنا كنت أتوقع الغدر ده من أي حد إلا انت. إحنا طول عمرنا إخوات، إزاي تعمل فيا كده؟
محمد بحزن: والله يا مروان، كانت لحظة غضب. صدقني ما كانش قصدي.
مروان: أنت عارف إني لو كنت قولت الكلام ده لحد تاني والله كنت قولت إنه هو اللي عمل كده، وعمري ما كنت شكيت فيك. إزاي؟ إزاي تعمل فيا كده؟ ازااااااااي؟
محمد: مروان، أنت برضه فجأة اتخليت عني عشانها.
مروان: جيت صالحك وطيبت خاطرك.
محمد: بعد إيه؟ بعد شهر.
مروان: عشان كنت فاكر إنك أخويا، هترجع من غير ما أنا أقولك. الإخوات ما فيش بينهم زعل.
محمد: ارجوك سامحني يا مروان، أنت فعلاً أخويا، وأنا ماليش غيرك.
مروان: للأسف ماينفعش. أنا مش هثق فيك تاني. ده أنت كان سري كله معاك. كانت أي حاجة بتحصلي، أجري عليك أحكيلك.
أنا هاعمل حساب للعشرة والأخوة اللي كانت بينا اللي انت نسيتها، وهافض الشراكة بس. أنت عارف لو حد تاني، أنا كنت هاعمل فيه إيه.
وسابه ومشي.
بعد أسبوعين:
مروان فض كل حاجة بينه وبين محمد، وبقى الفرع اللي في ألمانيا بتاعه لوحده.
في المطار:
محمد جاي يجري: مروان! مروان!
مروان بص وراه شافه.
محمد: جري عليه، ما تسافرش وانت زعلان مني. حتى لو مش هنرجع زي الأول، بس ارجوك يا مروان، سامحني. افتكر أي حاجة حلوة ليا.
مروان: للأسف يا محمد، اللي انت عملته مسح كل الحلو اللي ليك عندي.
ومشي ركب طيارته وسابه.
عند سماح:
اتقبض عليها واتحكم عليها بالإعدام بعد إثبات إن قتلها لجوزها كان عمد.
وقت تنفيذ الحكم:
"انطقي الشهادة."
سماح نطقتها بخوف شديد، وبعدها ذهبت روحها إلى خالقها.
وصل مروان لقى ساره في استقباله في المطار وهي بتضحك.
جرى عليها:
مروان: ما تتصوريش ضحكتك دي وحشتني قد إيه.
عند سامر وآسيا:
في المستشفى:
آسيا بصويت: الحقوووووووني! بولد! آه!
سامر: أهدي يا حبيبتي، الدكتور جاي اهو.
آسيا بزعيق: امشي من قدامي! ناديله بموووووت!
سامر جرى جاب الدكتور.
زينب: معلش يا بنتي، استحملي.
الدكتور جه: ازيك يا مدام؟ عاملة إيه دلوقتي؟
آسيا بزعيق: أنت مجنون؟ بموووووت! الحقني!
سامر: أهدي بس يا حبيبتي.
محمد: خلاص يا آسيا، اهدى.
آسيا: ابعد عني! اطلعواااا بره كلكم!
بعد فترة خرج الدكتور وهو شايل ولد عسول خالص وعينه خضرة.
الدكتور: اتفضل، مبروك.
سامر مسكه بفرحة وهو مش مصدق نفسه إن ده ثمرة حبه هو وآسيا، وكبر في ودنه وباسه.
زينب: بسم الله ما شاء الله، حفيدي حبيبي. هاتسميه إيه يا سامر؟
آسيا: كانت عايزة تسمي يوسف. هنسميه يوسف.
محمد: هات يا خالتو، امسكه شوية. أنا خال الواد.
ومسكه وفرح جداً بيه.
في غرفة آسيا:
سامر راح خدها في حضنه: حمدالله على السلامة يا حبيبتي. ووراها يوسف.
آسيا: الله يسلمك يا حبيبي. سميته إيه؟
سامر: زي ما انتي عايزة يا قلبي. يوسف سامر المحمدي.
سامر بضحك: بس إيه جايبلنا حاجة قمر كده شبهك، أبيض وعيون خضرة. الواد قمر، ما شاء الله قمر.
لمته آسيا، حضنته أكتر: حبيبي قمر شبهك.
عند سوزان وخالد:
سوزان: خالد! ماتسيبه نايم بقى يا خالد، لحسن يصحى. أنا ما صدقت نام.
خالد بفرحة: أنا مش عايز ينام خالص. أنا مش قادر أصدق إني خلاص بقيت أب. عايز أعد معاه على طول. تخيلى كده معايا، هتبقى كل شركاتي هتبقى باسمه. غيث الحديدي.
وقام باسه.
سوزان بحب: ربنا يخليكوا ليا.
وخليك لينا يا حبيبي.
مر تلت سنوات.
كانت ساره خلاص اتخرجت، ومروان ما كانش بيسبها يوم واحد، على طول جنبها. وساره نست كل حاجة وحبته أكتر من الأول بكتير.
في أكبر الفنادق في مصر:
ساره تطل بفستانها الأبيض ورقتها المعتادة، بس المرة دي كانت قمر، ولاول مرة تبقى في منتهى السعادة، وطايرة من الفرحة بعد كم الحزن اللي عانته.
مروان اتسحر من جمالها ورقتها، وباسها من راسها وقال: القمر ده كله بتاعي.
كان فرح أسطوري، وكله كان منبهر بجمال العرسان وقد إيه لايقين على بعض، وإن أخيراً مروان الأسيوطي اتجوز بعد ما كان معروف عنه الشغل وبس، كان عايش للشغل.
قام مروان وساره يرقصوا.
مروان: ياااااه! أنا مش مصدق نفسي. أخيراً! أخيراً بقيتي ليا. بعشقك يا ساره.
ساره: بحبك ♥️♥️ بحبك اوووووي.
مروان أول ما سمعها بتقول كده كان طاير من السعادة، شالها وفضل يلف بيها، والابتسامة مش مفارقة وشه. كل ده وسط فرحة وتسقيف حار من كل اللي قاعدين.
مروان: استنيت اللحظة دي بقالي كتير أوي. أخيراً! أنا مش مصدق نفسي.
ساره بحب: لا أصدق. إنت بقيت كل حياتي. إنت تستاهل إني أحبك يا مروان.
ومسكت السلسلة اللي في رقبتها اللي كان جايبها ليها القلب اللي جواه حرف M.
ساره بحب: إنت مش بس بقيت في قلبي. إنت في قلبي وعقلي وكل حياتي يا حبيبي ♥️♥️.
مروان باسها بفرحة: ربنا يخليكي ليا يا قلب مروان.
راحوا قعدوا.
جه محمد يباركله.
مروان اتضايق.
محمد: مبروك يا مروان. مبروك يا ساره.
محمد بحزن: تلات سنين مش كفاية؟ مش عقاب مناسب ليا؟ ارجوك سامحني يا أخويا، وإنتي كمان يا ساره سامحيني.
ساره بطيبة: مسمحاك.
ساره: خلاص بقى يا مروان، سامح. كفاية كده. كلنا بنغلط. سامح، خلينا كلنا نفرح.
مروان بضحك: خش في حضن أخوك يا فواز.
وفتحله دراعاته.
محمد فرح جداً وجري عليه حضنه وهو مش مصدق: محمد: حبيبى اخوياااااا. ربنا يخليك.
جت آسيا وهي شايلة ابنها وحضنت ساره.
آسيا: مبروك يا قلبي. مبروك يا مارو.
ساره حضنتها وباست يوسف.
ساره بفرحة: شبهك خالص يا آسيا. قمور، ما شاء الله.
وسامر بارك لساره ومروان.
زينب جت باركتله وسلمت عليه: مبروك يا بني.
الله يبارك فيكي يا أمي.
وحضنت ساره: مبروك يا حبيبتي.
محمد: مارو، بما إن كلكوا اتجوزتوا وسايبني لوحدي، هي مين القمر اللي واقفة جمب ساره دي؟
مروان: دي ميرا صاحبة ساره.
محمد اتعرف عليها وراح كلم باباها اللي كان موجود هو ومامتها في الفرح، واتقدم لها.
بعد مرور ٧ سنين:
ساره بزعيق: يا مروان! تعالى شوف عيالك جننوني. عايزة أروح الشغل.
مروان جه بسرعة: في إيه؟
ساره: عمالين يتنططوا حواليا، ورايا شغل، مش عارفة ألبس منهم.
مروان بص لولاده: مضايقين ماما ليه؟
كانت بنوتة وولد زي القمر، الاتنين توأم، هما الاتنين ٥ سنوات، عنيهم زرق، وشكلهم قمر شبه القطط.
كندة ببراءة: أنا مش عملت حاجة يا بابي.
عدى بنفس البراءة: وأنا كمان يا بابي مش عملت حاجة.
مروان ضحك على طريقتهم وخديم في حضنه.
مروان: 😘😘😘 أيوه حبايب بابي مؤدبين.
ساره بذهول: وحياة أمك!
مروان بضحك: ساره! مش قدام الولاد 😂😂.
ساره بتشد في شعرها: دول جننوني.
مروان: اجروا يا ولاد، ماما بتتحول 😂😂.
ومشي مروان راح الشغل، ورجع لقى البيت هادي والنور مطفي. أول ما فتح النور، البلالين طارت عليها. وولاده جريوا عليه: كل سنة وانت طيب يا بابي.
مروان بتفاجأ: لقى محمد وميرا وسامر وآسيا، وساره لابسة فستان وجايبة تورته كبيرة عليها صورة مروان.
ساره قربت منه وباسته: كل سنة وانت طيب يا حبيبي. كل سنة وانت أجمل وأحسن بابي في الدنيا.
وحضنته.
محمد: كل سنة وانت طيب يا Bro.
آسيا: كل سنة وانت طيب يا مارو.
مروان: والله كنت ناسي خالص إن النهارده عيد ميلادي.
ساره: يعني إنت ما رحتيش الشغل النهارده؟
مروان: لا، كنت بفاجئك يا قلبي 😘😘😘🥰🥰.
مروان باسها: أحلى مفاجأة.
وشغل موسيقى، كل واحد رقص مع مراته.
ساره بحب: عارف؟ إنت مش أب لأولادك بس. إنت بقيت أب ليا أنا كمان. عوضتني عن حنان الأب اللي مالقيتوش، وافتكرت أبوها، ربنا يرحمه. بقى عارف يا مارو، بجانب إنك حبيبي وحياتي ومقدرش استغنى عنك، إنت أبويا وجوزي وكل حياتي.
وحضنته: كل سنة وانت عمري ♥️♥️.
مروان: كل سنة وانتي منورة حياتي يا قلب مروان.
جت كندة شدته من رجله: بابي! بابي! مروان ضربني.
مروان راح لمحمد: مروان بضحك: ماتلم ابنك ياض! كله إلا كندة قلبي. أنا بقولك أهو! ولا إنت عشان سميته مروان بقى يعمل اللي هو عايزه 😂😂.
ميرا بصت لابنها: كده يا مروان بتضربها ليه؟
مروان بطفولة: مش راضية تلعب معايا وبتقولي مروان واحد بس، وهو بابي.
كلهم بيضحكوا 😂😂😂😂.
مروان: خلاص، العبوا كلكم مع بعض.
يوسف وكندة وعدي ومروان قعدوا يجروا ويلعبوا.
محمد قرب من مروان وقالوا في نفس الوقت وهما بيفتكروا كلامهم زمان: عمرنا ما هانحب.
وضحكوا.
ميرا وساره سمعوهم وقالوا: ده كان زمان 😂😂😂.
محمد راح حضن ميرا: فعلاً كان زمان. لأن أول ما شفتك قلبي دق على طول. بحبك ♥️♥️.
ميرا بحب: بحبك ♥️♥️.
سامر بص لآسيا: يعني إيه؟ جت علينا.
وراح حضن آسيا: سامر: بحبك ♥️♥️♥️.
آسيا: بحبك #♥️♥️😊.
راحوا كلهم طفوا الشمع.
ونادوا على عيالهم.
مروان: يلا صورة لينا كلنا.
وقفوا كلهم، سامر وآسيا وهما شايلين يوسف ابنهم، ومحمد وميرا وشايلين مروان ابنهم، ومروان كان شايل عدي، وساره شايلة كندة. وكلهم مبسوطين، الضحكة مش مفارقهم. كلهم كانوا في منتهى السعادة. كلهم فعلاً أخيراً أدركوا معنى السعادة الحقيقية.