قال وهو بيلف إتجاهي: تعالي. بلعت ريقي بخوف، وإتقدمت ببطء ناحيته. وقفت على بُعد منه، وبصتله بتوتر. شاور على الرخامة بإيده، وقال بإستفهام: إيه ده؟ رفعت إيدي قدامي، كعلامة تخفيف للجو وأنا بقول: هقولك! هز رأسه بإنفعال، وقال: قوليلي؟ بص، أصل، يعني. هز رأسه وهو بيتقدم مني، وبقول بإستنكار: أصل يعني؟ كنت بعمل فطار. رفع حاجبه بصدمه، وقال: يا بت! ضحكت عليه، وهزيت رأسي ببرءاة، وقلت: آه والله.
فطار إيه ده ياحبيبتي اللِ يخليكي تعملي في المطبخ كده؟ بصتله بإستغراب، وقلت بجهل مصطنع: ماله المطبخ؟ سلامة النظر يا مريومه. ضحكت، وقلت: الله يسلمك يا عيون مريومه. أيوة كُلي بعقلي حلاوة يا بت. شوحت بإيدي بلامبالاة، وقلت: بلا حلاوة بلا طحينة. ولفيت ضهري بخوف، وكنت لسه همشي، لقيتني بتسحب من قفايا لورا. رفعت رأسي لفوق، لقيت ماسك بيبصلي وهو بيرفع حواجبه بتسلية. عاجبك يعني مسكت المخبرين دي ياسطا مؤمن.
ضيق مؤمن عينه بعدم فهم، وقال بسخرية: ياسطا مؤمن؟ حاولت أفلت من بين إيده، عدلني وهو بيحاوطني بإيده، وقال وهو بيثبتني: إثبتي يا مريم. إبعد يا مؤمن. تؤتؤ. قلدته بإستفزاز، وقلت: تؤتؤ. رذل اوي يعني. سبني فجأة. بصتله بريبة من حركته، لقيته بيتحرك ناحية الرخامة، ومسك الطاسة اللِ كنت حارقة فيها البيض. ضيقت عيني بإستغراب وأنا برجع خطوة لورا، لإني مكنتش مرتاحة ولا مطمنة لأفعاله. بصيلي، وقال: أنا رذل يا مريومه. إنت؟ إنت رذل؟
قطع لسان اللِ يقول كده. قلتها بصدمة مصطنعة، وأنا ببصله بجدية. قرب مني وهو بيحرك الطاسة بين إيده، وقال بهدوء: بعد الشر علي غزالتي. رجعت لورا، وبلعت ريقي برُعب من نظراته، فضل يقرب مني وأنا برجع لورا. محستش بنفسي غير ورأسي بتتخبط في الحيطة براحة، غمضت عيني بألم لبرهة، وفتحتها وكنت هجري، إلا إن إيد مؤمن كانت أسرع مني، حطها جانب رأسي على الحيطة. بصتله ببلاهة، وقلت: علفكرة يسطا أنا كنت بهزر معاك والكلام ده.
ضحك مؤمن وقرب مني، وهو بيقول: يعجبني فيكِ الثبات على المبدأ يا غزالتي. رفعت كتفي بغرور مصطنع، وقلت: أكيد يا بني. ضحك مؤمن، وقال وهو بيمسك خدي بلطف: إبنك! آه إبني. وزقيته بإيدي براحة، وقلت: وإوعي بقي خليني أحضر الفطار. أومال ده كان إيه؟ قالها وهو بيشاور على الكركبة اللِ عملاها في المطبخ. بصتله ببراءة، وقلت: كنت بجرب. بتجربي؟ كده وبتجربي؟ إيه يا مؤمن مجربش يعني؟ ضحك مؤمن، وقال:
لا يا عيون مؤمن جربي براحتك، بس الله يسترك براحه على المطبخ أنا بقالي سنين فيه ومكسرتش كوباية. هزيت رأسي بإيجاب، وقلت وأنا بتحرك ناحية الحوض: حاضر من عيوني، متقلقش خالص. وكنت بلف عشان أمسك السكينة، دراعي وقع كوباية كان محطوطة على طرف الرخامة. بصيت للكوباية بصدمة، وحركت نظري لِ مؤمن وأنا على تكة وهعيط، وقلت: مش أوي يعني. مسح مؤمن على وشه بنفاذ صبر، وهو بيقول: أكيد ده تخليص حق. بصيتله ببراءة، وقلت: من غير قصدي والله.
هز رأسه بإبتسامة، وقال بيأس: كارثة. وخرج من المطبخ بعد ما إدالي الطاسة، وقال: الله يسترك يا شيخة براحه على المطبخ. ضحكت وأنا بلمح طيفه، فقت لنفسي وبدأت أنضف المكان وأرتب كل حاجة مكانها. وبعد ما خلصت عملت فطار، ملوكي. فطار مصريين وبتاع. جهزت الفطار، وحطيته على السفرة اللِ ف المطبخ، وطلعت أنادي لِ مؤمن. دخلت أوضته ملقتهوش، بدأت أدور في الأوض اللِ في البيت، وأنا بنادي عليه: مؤمن! بصيت حواليا بضيق، وقلت:
هو راح فين الواد ده؟ إتحركت ناحية أوضة موجودة جنب المكتبة، مكنتش دخلتها قبل كده، خبطت على الباب، وقلت: مؤمن! إنتظرت شوية لعلي أسمع رد. مسمعتش. كررت الكرة مرة تانية، بس نفس النتيجة. فتحت الباب بهدوء، ودخلت رأسي بترقب، وكأني بدور على حرامي. حركت نظري في الأوضة، لحد ما وقعت على مؤمن وهو بيتمرن، كانت أوضة التمرين. مليانة معدات رياضية، ولونها أسود في رمادي. عجبني المنظر.
كان مؤمن بيجري على المشاية وهو حاطط الهيدفون في ودنه، دخلت الأوضة بهدوء، وقربت منه بهدوء أكتر. وقفت ورا مؤمن، وأنا بحرك نظري على الأوضة كلها بإعجاب، ولفيت لمؤمن، وقلت: مؤمن! ما ردش عليا. حركت شفايفي بضيق، وقلت: لدرجاي مش سامعني. حطيت إيدي على دراعه، وقلت: يا عمنا! بصيلي بسرعة مخيفة، أنا رجعت تلقائيا بسبب حركته، بلعت ريقي وأنا ببتسم بتوتر. ضيق عينه بإستغراب، ووقف الجهاز، ونزل من عليه وهو بيقلع الهيد فون، وقال بهدوء:
بتعملي إيه هِنا؟ بصتله بتوتر، وقلت: كنت بناديلك عشان تفطر. قرب مني خطوة، وقال: عرفتي إزاي إني هنا؟ رفعت كتفي بلامبالاة، وقلت: ما أنا دورت في كل البيت لحد ما لقيتك هنا. إمم. قالها وهو بيمسح وشه بالفوطة. طب أنا هسبقك. قلتها وإتحركت عشان أطلع من الأوضة. مريم! نعم؟ تعالي. إتقدمت بهدوء، ووقفت قدامه، وقلت: نعم؟ مسك خدي وقال بمرح: بتبقي سُكر وإنتِ مُطيعة. بصتله بطرف عيني، ضحك وقال: خلاص يا ستي متقلبيش كده.
عايز إيه يا مؤمن، عايزة أكل. مأكلتيش؟ لا.. لا إيه؟ أكلت. قلتها بجدية مصطنعة. ضحك مؤمن جامد، وقال: سُكر يا بت يا مريم، سُكر. قول حاجة منعرفهاش طيب. مغرورة أوي. طب إيه؟ آه، تعالي إلعبي معايا رياضة. وبصيلي، وقال: بتحبي الرياضة؟ بصتله بحماس، وقلت: جداً. يعني تحبي تبدأي؟ صقفت بحماس، وقلت: جداً جداً. مسك إيدي وقال بحنان: طب تعالي يا غزالتي. وبدأ يعلمني إزاي أدرب صح، وإتدربت كتير لحد ما عضمي وقف حرفيا.
مؤمن قالي لإن دي أول مرة أتدرب وأمرن جسمي، حاولت أعمل ضغط زي مؤمن، دراعي كان هينكسر. قضينا وقت كبير وإحنا بنتمرن. آه يا عضمي يانا. ضحك مؤمن اللِ ماشي ورايا، بصيتله بغضب، وقلت: بتضحك على إيه يا بن ميرفت؟ بضحك عادي يا عيون بن ميرفت. منك لله، كله بسببك. ضحك بصوت عالي، وقرب مني وشلني، وقال: هو مش إنتِ اللِ واقفتي تدربي. غمضت عيني بألم، وقلت: مكنتش أعرف أنه صعب كده. عدلني برفق على دراعه، وقال بحنان:
معلش يا غزالتي، ده عشان أول مرة بس، لكن بعد كده الموضوع هيكون عادي. إتحركت بإنفعال، وقلت: توبة، توبة. ضحك مؤمن بصوت عالي عليا، وقال: توبة توبة يا ستي براحتك. ونزل عشان نفطر، فطرنا وخلصنا. رتبت المطبخ، وعملت كوبايتين شاي، وطلعت المكتبة عند مؤمن. مسا مسا يا صاحبي. إبتسم مؤمن بهدوء وهو بياخد مني كوباية الشاي، وقال: مسا مسا يا عيون صاحبك. قعدت على الكرسي اللِ جنبه، وأنا بقول بفضول: بتقرأ إيه؟
بصيلي بإبتسامة عاشقة، وشد الكرسي بتاعي جنبه، وقال: بيت شعر. وكمل، وقال: تحبي تسمعيه؟ رفعت نظري ليه، وقلت بإبتسامة: أوي أوي. بص في الكتاب دقيقة، وقال: إسمعي يا غزالتي. ورجع بص في عيني بِحُب، وقال: عيناكِ داري ودار السلام وأنتِ البدايةُ في کُل شيء و مِسك الخِتام. إبتسمت بفرحة، وقلت: آه زي.. وبصيت في عينه، وقلت: عيناكِ بحر والجفوف شواطئ والهدبُ خلق حولها عشاق. إبتسم إبتسامة واسعة، وقال بتسلية كبيرة: أو نقول..
السيفُ في الغمدِ لا تُخشى مضاربُهُ وسيفُ عينيكِ في الحالينِ بتَّارُ. إبتسمت بحماس، وقلت: أنا بعشق التعبير عن أي شعور باللغة العربية. لية؟ لُغتنا جميلة أوي، ومعانيها عميقة ومميزة. زيك! إبتسمت بكسوف، وحسيت بسخونة في وشي. ضحك مؤمن وقال: يا بنتي إنتِ بتقلبي طماطم كده ليه؟ بصيتله بطرف عيني، وقلت: إعمل إيه يعني يا مؤمن، هي بتقلب لوحدها. ضحك بصوت عالي، وقال: لا والله. آه، وياريت تسكت بقي. بصيلي بهدوء، وقال: Seni seviyorum.
أيوة وأنا ك.... إنت قلت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!