_إن شاء الله يخليلك عيالك خُدني معاك. _أخدك معايا فين يا مريم؟ قالها مؤمن بعد ما وقف بزهق. كان ماشي قدامي، وأنا ماشية وراه، لفيت البيت كله وراه عشان يرضي يَخدني معاه. _إنت رايح فين؟ _رايح الشركه. _خُدني معاك الشركه. لف ضهره، وشوح بإيده بلامبالاه، وقال: _إنسي، مفيش منه الكلام ده. إتحركت وراه بسرعه، وقلت: _ليه طيب؟ _من غير ليه يا مريم، الكلام منتهي. _يا مؤمن. _قلت لا يعني لا يا مريم. هبدت رجلي في الارض بغضب طفولي،
وقلت بعصبيه: _طب والله ما أنا عملالك فطار، وروح الشغل جعان بقي. ولفيت ضهري ومشيت، نزلت المطبخ عشان أعمل فطار.. ليا. _هعمل فطار علي قدي أنا وبس. بدأت أجهز الآكل وأنا في قمة غضبي، وطول ما أنا واقفه في المطبخ بخبط وأرزع اللِ في إيدي. بعد ما تعبت سندت بإيدي علي الرخامه، ورفعت رأسي لفوق وأنا مغمضه عيني. _کل ده عشان قلتلك مش هأخدك معايا. قالها مؤمن وهو بيحضني من ورا.
إتنفست بخضه وأنا بغمض عيني، بعد ما حطيت إيدي علي قلبي اللِ زادت ضرباته. حاولت أفك إيده من حواليا، وأنا بقول: _أوعك يا مؤمن. مسك إيدي وحاوطني تاني، وحط دقنة علي كتفي. إتنفست بضيق، لما مؤمن قال: _تؤ، مش واعي. وحرك مؤمن رأسه وحط وشه ما بين كتفي ورقبتي، وأخد نفس طويل وهو بيقربني له أكتر. فتحت عيني بصدمه من حركته، وبلعت ريقي بتوتر وأنا بحاول أبعد. إتحركت أكتر من مرة بس هو ماسكني جامد.
وشي سُخن من كتر التوتر، وقلبي حسيته هيخرج من مكانه، وجسمي إتصلب في مكانه. _مؤمن! _قلبه! _هتتأخر علي شغلك. قلتها بتوتر عشان يبعد عني. حضني أكتر وقال بهدوء: _فداكِ يا غزالتي. _طب إبعد. بعد مؤمن عني، إتحركت من قدامه بسرعه. وقفني بصوته وهو بيقول: _مريم. بصتله بطرف عيني، وقلت: _نعم؟ _إطلعي إجهزي. _أجهز ليه؟ قلتها بعدم فهم، بس سرعان ما فهمت، وقلت بحماس: _فوريه وأكون عندك يغالي. وطلعت جري علي السلم.
لبست جيبة واسعه لونها أسود، وبلوزة قصيرة لونها أسود، وجاكيت طويل وواسع لونه بيج، وحجاب طويل لونه أسود، علي بوت باللون الأسود. ووقفت قدام المرآيه عشان أحط اللمسه الأخيرة. حطيت روج خفيف جدا يكاد يكون مش باين، ومسكره. وقفت بعيد عن المرآيه وأنا بيقيم نفسي، إبتسمت بهدوء، وحدفت لنفسي بوسه في المرآيه ومسكت الباج ونزلت. وأنا نازله لمحت مؤمن وافق وهو ساند علي الحيطه. إتعدل في وقفته لما لمحني، وقرب من السلم.
نزلت بخفه، ووقفت قدامه، وقلت بإبتسامه هاديه: _أنا جاهزة. بصيلي بترقب، وهو بيرجع لورا، وقال وهو مربع إيده: _لفي كده. بصتله بإستغراب، ولفيت حوالين نفسي. قرب مني وقال: _مفيش ولا غلطه بس. _بس؟؟؟ قلتها بترقب. مد إيده ومرر إبهامه علي شفايفي، وقال وهو بيحط صبعه قدام عيني: _ده! إبتسمت بسماجه، وقلت: _ماله؟ _يتمسح، وميتحطتش تاني. عدلت طرف حجابي بتوتر وقلت: _حاضر. _قربي! رفعت نظري، وإتقدمت خطوة منه.
طلع منديل من جيبه، وحط إيد علي وشي وبإيده التانيه بدأ يسمح الروج. بصيتله بتوتر، بص في عيني، وقال بُحب: _حاجه شبه دي المفروض ما تتحطتش غير قدامي وعشاني، ومحدش يشوفها غيري.. ثم إنتِ مش محتاجه ميكاب وحاجات تافه من دي.. إنتِ أجمل بكتير وإنتِ طبيعيه وأنا حابك كده ومش عايزك غير علي طبيعتك.. تمام يا غزالتي؟ هزيت رأسي بإيجاب وأنا تحت تأثير كلامه، وقلت: _حاضر. باسني من خدي، وقال: _شاطورة. مسك إيدي وخرجنا من البيت.
ركبنا العربية، وإنطلقنا لوجهتنا المعروفه. _مقولتليش ياد يا مؤمن. جمله قلتها بعفويه. ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال: _ياد يا مؤمن؟ ده إحنا بقينا جامدين وبنتكلم بثقه. بصتله بحرج، وقلتله: _من غيري قصدي والله. بصيلي بإبتسامه، وقال: _خليكِ علي طبيعتك معايا يا مريومه، أنا مُرحب بكل تقلُباتك. إبتسمت بفرحه، وأنا بعدل طرف حجابي. ضحك مؤمن، وقال: _بتتثبتي إنتِ بأقل كِلمة. _حصل والله. _عادي يا ست مريومه. _عادي يا حج مؤمن.
_قلب الحج مؤمن. _بقولك إيه يا مؤمن، ركز في الطريق يضنايا. ضحك مؤمن، وقال: _ست البنات تؤمر وإحنا ننفذ. إبتسمت ورجعت رأسي لورا وأنا ببص علي البلد، والمناظر الجميلة اللِ موجوده. وبعد نص ساعه،وصلنا. نزلنا أنا ومؤمن من العربيه. وقفت جانب مؤمن وأنا مُنبهرة من جمال تصميم الشركه الخارجي. كبيرة أوي، ومكتوب حرف ال M مرتين جنب بعض، الحرفين متصمميمن بطريقة تحفه.
إتحركت مع مؤمن اللِ مسك إيدي، واللِ ماشي بثقه وباين عليه راجل أعمال كبير وصاحب شركه وكريزما كده. " يخواتي سُكر". أنا ماشيه بوزع نظرات علي الشركه وعلي اللِ فيها. ضغط مؤمن علي إيدي براحه، وقال: _مريم. بصتله بإنتباه، وقلت: _نعم! _بصي قدامك ومتتلفتيش كتير. هزيت رأسي، وقلت: _ماشي. إتجاهلت كلامه طبعا، وفضلت أوزع نظراتي علي الشركه من غير ما مؤمن يا خد باله.
ركبنا الاسانسير، ووقفت جانب مؤمن وأنا ماسكه في دراعه "عندي فوبيا من الأماكن المغلقه". حاوطني بإيده، وقال بهدوء: _مريم مش عايزك تختلطي مع حد، كلامك كله يكون معايا، وإوعك أشوفك بتكلمي راجل.. فاهمه. هزيت رأسي بملل من فقرة الأموار اللِ ما بتخلصش، وقلت: _فاهمه، فاهمه. _هنشوف هنشوف. إبتسمت عليه، وكنت لسه هتكلم بس الأسانسير فتح. خرج مؤمن وأنا فضلت واقفه. رجع مؤمن ومسك إيدي وشديني، وهو بيقول: _إمشي يا مريم.
مشيت جانبه وأنا بلف برأسي في المكان. عدل مؤمن رأسي لقدام، وقال: _يا حبيبتي هتيجي علي وشك، بصي قدامك. _بتفرج علي شركة جوزي ياعم. ضحك مؤمن، وقال: _إتفرجي يا عيوني معنديش مانع، بس ركزي عشان متُقَعيش. _هو إنت بتشتغل إيه يا مؤمن؟ _مصمم أزياء. فتحت عيني، وقلت بصدمه: _بتهزر؟ ضحك عليا، وقال وهو بيقتح باب أسود كبير بنقوش بسيطه في آخر الممر: _لا مش بهزر، بتكلم جد. _يعني إنت بتصمم ملابس وكده. _أيوة. دخل مؤمن ودخلت بعده.
عيني لمحت مكتب كبير محطوط عليه ورق، وأقلام كتيرة بتناسق، وجانب المكتب فيه رفوف مليانه كُتب، وفي نص الأوضه في ترابيزة متوسطه الحجم وحواليها كراسي، وفي رُكنه كبيرة موجودة في الركن اللِ جانب الباب. علي الحيطه اللِ ورا المكتب صورة مرسومه بالفخم لبنت بس ملامحها مش واضحه، بس الصورة كانت مُبهر. وكان حيطان المكتب زجاج. لفيت حوالين نفسي وأنا ببص علي المكتب كله، وقلت بإعجاب: _ده مكتبك؟ _نعم سيدتي. بصتله بإبتسامه وقلت:
_تُحفه أوي. _عيون الغزاله. فجأة الباب خبط. بصيت ناحيه الباب، وإتقدم مؤمن ومسك إيدي وقعدني علي الكرسي اللِ قدام المكتب، وقال: _إتفضل. دخلت بنت جميلة لابسه زي رسمي عبارة عن بنطلون واسع علي بلوة باللون الأزرق ولابسه حجاب باللون الأبيض. _صباح الخير مستر مؤمن. _صباح النور آنسه تالا. قالها مؤمن وهو بيقعد علي الكرسي اللِ ورا المكتب. بصيتلي البنوته، وقال بإبتسامه هاديه: _صباح الخير. هزيت رأسي بلطف، وقلت: _صباح النور.
وإستغربت إنها بتتكلم عربي. إتقدمت تالا ووقفت علي بعد من المكتب، وحطت ورق قدام مؤمن وهي بتقول: _في إجتماع النهاردة بخصوص التصميم الجديد مستر مؤمن، والعميلة الفرنسيه حددت معاد وهتيجي النهاردة الضهر. هز رأسه بهدوء وهو بيبص في الورق، وقال وهو بيوقع علي الورق: _تمام. لمت الورق، وقالت: _حضرتك تؤمر بحاجه تانيه؟ _قهوتي، وعصير فِرش للهانم. هزت رأسها بأدب، وخرجت بعملية. _مؤمن بيك لا تتركني هيك. ضحك مؤمن بصوت علي جملتي وقال:
_إيه يا مريومه. _هو أنا دخلت في مسلسل تُركي ولا إيه؟ _يمكن. قمت من علي الكرسي، ووقفت قدام المكتب، وقلت: _طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ قام من علي الكرسي، ووقف قدامي وقال: _هتقعدي معايا لحد ما أخلص. هزيت رأسي برفض، وقلت: _لا أنا عايزة أشوف الشركه. _لا مش هتتحركي من هنا. _ليه؟ _من غير ليه. _أيوة يعني هفضل قاعده هنا. _أيوة. نفخت بضيق وإتحركت ناحيه المكتبه، وحركت نظرى علي الكتب لحد ما عيني وقعت علي كتاب أنا عارفاه.
مسكته وقعدت علي الكنبه، وبصيت علي مؤمن اللِ قعد علي المكتب وبدأ شغل. عديٰ وقت طويل وأنا قاعده ألف في المكتب، أنا زهقت، ومؤمن مركز في الشغل. قُمت من علي الكنبة بهدوء، وحطيت الكتاب، وبصيت علي مؤمن والباب. بعد شويه كنت ماشيه في الممر وأنا بلف حواليا من التوتر. هربت من مؤمن بعد ما دخلت تالا تبلغه بالإجتماع. إتحركت في الممر وأنا بحرك نظري علي المكان، الممر كان فاضي، مشيت لحد ما وصلت لِ سلم نزلت عليه بهدوء.
وأنا نازله علي السلم قابلت بنت لابسه.. أووه قلت لابس، أقصد لافه حته قُماشه علي جسمها وظاهره أكتر ما تخفي، وكيلو البوردة اللِ علي وشها، والميكاب الأوفر.. يعععع منظر يثير الإشمئزاز. بصتلها بقرف من فوق لتحت، ومشيت من قدامها. وقفتني، وقالت: _إنتِ يا بتاعه! رددت الكلمه بسخريه: _بتاعه؟؟ بصتلها، وقلت: _بتكلميني؟؟ _شايفه حد غيرك يعني. رديت عليها ببرود، وقلت: _وبعدين؟ _إنزلي هاتيلي كوباية قهوة من الكافيتريا.
رفعت حاجبي بسخريه، وقلت: _خدامه أبوكِ أنا ولا إيه؟ ما تنزلي تجيبي لنفسك. إتكلمت بصوت عالي، وقالت: _إنتِ إزاي تكلميني كده، مش عارفه أنا مين ولا إيه؟ _محصلناش القرف. قلتها ونزلت علي السلم، وأنا بتجاهل زعيقها ليا. _هي إزاي دي كمان بتتكلم عربي؟ ورفعت حواجبي بإستغراب، وقلت: _أكيد بقي الموظفين هنا كلهم عربيين. إتجاهلت الموضوع ونزلت بهدوء وانا بكتشف المكان. وانا نازله لمحت كافيتريا، إتحركت ناحيتها، وجبت كوباية قهوة.
ولحسن الحظ الموظف هناك كان بيتكلم عربي برضو. أخدت القهوة، ومشيت في الممر، وأنا ماشيه سمعت صوت ورايا، لفيت بسرعه ملقتش حد. وانا بلف دخلت في حد والقهوة وقعت عليه. _آه. بصتلها بصدمه، وقلت بأسف: _مكنتش أقصد. _غبية. بصتلها بطرف عيني بغضب، وقلت: _ده إنتِ. _إنتِ واحده مش متربية. فتحت عيني بصدمه من جملتها، وقلت ببرود: _من أول ما قابلت يا عمري. وخطفت نظرة لكوباية القهوة اللِ ف إيدي، واللِ نصها وقع عليها،
وإبتسمت بخبث وأنا بقول: _وعشان أوريكِ التربية علي أُوصولها، إتفضلِ. ووقعت باقية القهوة عليها، لكن سمعت صوت خلاني أتسمر مكاني: _مريـــــم!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!