الفصل 7 | من 10 فصل

رواية غوثي الفصل السابع 7 - بقلم اسماء علي

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بلعت ريقي بتوتر لما سمعت صوت مؤمن، ورفعت نظري للبنت اللي قدامي بشرار، اللي كانت بتوزع نظراتها مابيني وما بين مؤمن بإستغراب. لفيت ضهري برعب، لقيت مؤمن في وشي، بصتله وأنا ببتسم ببلاهة. عينه مليانة غضب، ونظراته كلها شرار، وملامحه مش بتوحي بخير أبداً. فتحت بوقي، ولسه هتكلم، سمعت صوت جاي من ورايا بيقول: _مؤمن إنت تعرف البنت دي؟ ضيقت عيني بسخرية، وبصيت لمؤمن اللي بصيلي بنظرات مرعبة، وحركت عنيه على البنت اللي بتتكلم.

بلعت ريقي بعدم ارتياح، وأنا واقفة مكاني. _أولاً ما اسمهاش بنت، اسمها مريم هانم. ثانياً أنا مش مؤمن أنا مستر مؤمن. آنسة نايا إحنا في مكان شغل ومش هعلمك قوانينه. رفعت نظري لمؤمن باستغراب من طريقة كلامه، وجديته اللي أول مرة أشوفها، بصيلي بطرف عينه، وقفت زي الصنم برعب وأنا مش عارفة أعمل إيموجي إيه على وشي. كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني. "مؤمن هيطلقني". _آسفة مستر مؤمن على اللي حصل، وأوعدك إن الموضوع مش هيتكرر مرة تانية.

وسكتت دقيقة وقالت: _بس هي اللي غبية وماشية من غير ما تستخدم عيونها. لفيت لها بسرعة، وأنا ببصلها بشرار وغضب من كلامها، ولسه هتحرك ناحيتها.. لقيتني مسحوبة لورا من وسطي، رفعت عيني بغضب لمؤمن، اللي بصيلي لثانية، وحرك نظرة على نايا ببرود، وقال: _نايا تاني مرة وإنتِ بتتكلمي على مريم تتكلمي كأنك بتتكلمي عني، لأن كرامتها من كرامتي ومش هسمح لأي مخلوق يغلط في حد يخصني.. وخاصة مريم. ضيقت نايا عينها باستغراب، وقالت: _مين مريم؟

رد مؤمن بهدوء، وقال: _مراتي. حسيت ناري انطفت شوية، كلامه رجع ليا كرامتي اللي الصفرا دي حاولت تتجاوزها، ابتسمت بسخرية ل نايا اللي فتحت عيني بصدمة، وكأنها مكنتش متخيلة الإجابة. _هو حضرتك اتجوزت؟ ابتسم مؤمن ببرود، وقال وهو بيحاوط كتفي: _أيوة. بصيت لي نايا بغل، وقالت: _ألف مبروك يا مستر مؤمن. _الله يبارك فيكِ يا آنسة نايا عقبالك. ابتسمت بمجامله، وقالت: _شكراً مستر مؤمن. بصيلي مؤمن وبعدين بص ل نايا، وقال:

_مش هتباركي لـ مريم هي كمان. ابتسمت نايا بسخرية، وقالت بغل: _لا إزاي! ومدت إيدها ليا، وقالت بابتسامة مصطنعة: _ألف مبروك يا مدام مريم. ابتسمت بسخرية، وقلت وأنا بمسك إيدها ببرود: _الله يبارك فيكِ يا آنسة نايا. رجعت نايا خطوة لورا وقالت: _هستأذن أنا مستر مؤمن. حرك مؤمن إيده بهدوء كعلامة لإنها تتفضل تمشي. مشت نايا بهدوء، أو ده اللي إحنا شوفناه.

قفت على إيد مؤمن وهي بتمسك إيدي بغضب، ملقتش أرفع نظري له، لاقيته شدني وراه بدون إنذار. دخلني الأسانسير بعصبية بس براحة، وضغط على الزرار، بلعت ريقي برعب وأنا على وشك أعيط والله. أنا طول الأسانسير بدعي ربنا مؤمن ما يبصش وراه.. عليا. كان واقف قدامي، حساها في لحظة هيبصلي ومش عارفة هيعمل إيه؟ الأسانسير وقف، حسيت إني قلبي وقف معاه، طلع مؤمن وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك. "خايفة منه حقيقي". بصيلي مؤمن بهدوء، وقال:

_اتفضلي يا هانم. فضلت أبصله من غير ما أتحرك وأنا بفرك في إيدي. دخل مؤمن ومسكني من ايدي وشدني بدون ولا كلمة. أنا كنت هقع على وشي أكتر من مرة، بسبب إني بحاول أجاري خطواته. _بتعمليلي فيها سرسجية وماشية تتخانقي مع الرايح واللي جاي. قالها وهو بيقفل الباب بعد ما زقني جوه المكتب، بلعت ريقي بصعوبة وأنا برجع بخطواتي لورا، وقلت: _هقولك! اتقدم خطوة مني وهو بيقول بعصيبة: _هتقوليلي إيه.. ها؟ _اللي حصل! وكملت وقلت بهدوء:

_أنا معملتش حاجة. اتعدل في وقفته، وقال: _اومال مين اللي عمل؟ _هي! رفع حواجبه بسخرية، وقال: _أنهي واحدة فيهم؟ بصتله بعدم فهم، وبعدين فتحت عيني بصدمة: _هو إنت... _أيوة أنا قابلت البنت اللي حضرتك اتخانقتي معاه على السلم. _واحدة مش محترمة أصلاً ومفكراني خدامة اللي خلفوها. فضل مؤمن يقرب مني، وأنا أرجع لورا بتوتر كبير، وكل ثانية أبص ورايا عشان ما أتخبطتش في حاجة.

وفجأة لزقت في الحيطة، قرب مؤمن مني وحط إيده على الحيطة، ونزل لمستوايا، وبص في عيوني، وقال: _أعمل فيكِ إيه؟ بصتله بحزن، وقلت: _معملتش حاجة. _مريم متجننيش. بصيت للأرض بتوتر وحزن، رفع مؤمن وشي بإيده، وقال: _المفروض مين اللي يكون زعلان دلوقتي؟ قلت وأنا باصة في عينه: _أنا معملتش حاجة. ودموعي اتجمعت في عيني، وأنا بحاول أتحكم فيها بقدر الإمكان. حرك شفايفه لقدام بطريقة مضحكة وطفولية. "نفس الحركة اللي كنت عاملاها".

زدت من تكشيرة وشي وأنا ببصله، ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال: _كتكوته خالص يا غزالتي. بصتله بطرف عيني، وقلت: _أنا عايزة أروح. إيده على خدي وقال بحنان: _حاضر يا عيوني. _دلوقتي. _طب تعالي. شدني من رأسي وحضني، وهو بيحرك إيده على رأسي، وقال: _وحشتيني في الكام دقيقة دول والله. _يا خويا ما أنا مرزوعة جنبك من صباحية ربنا. ضحك مؤمن، وهو بيبعد عني، وبصلي ومسك خدي بلطف، وقال: _كله من لسانك المتبري منك ده.

بصتله وأنا برفع حاجبي بلامبالاة، وقلت: _اللي ليا. ضحك مؤمن وهو بيهز رأسه بيأس، وقال: _تعالي يا آخرة صبري. وخد حاجته، ولبس جاكيت البدلة. كنت حاطه الجاكيت بتاعي على الكنبة، مسكته وحطيته على إيدي ومسكت الشنطة بزهق، وقلت: _يلا، أنا جاهزة. بصيلي بهدوء، وقرب مني وهو بيقول بتحذير: _متخرجيش من الباب غير وإنتِ لابسة الجاكيت. قلتله بضيق: _الدنيا حر يا مؤمن. _مش هكرر كلامي. نفخت بضيق، وأنا بدب رجلي في الأرض، ولبسته.

قرب مني وهو بيبقفله، وطبع بوسة على خدي، وقال: _مش عارف هتعملي فيا إيه أكتر من كده. رفعت نظري له باستغراب، وقلت: _هو أنا جيت جنبك دلوقتي. ضحك وهو بيمسك إيدي، وقال: _هو إنتِ بتيجي جنبي أصلاً. _لا. ضحك ونزلنا. ركبنا العربية، ومشي مؤمن. وأنا ماسكة التلفون وببص فيه، العربية وقفت. رفعت نظري ببص حواليا، ضيقت عيني باستغراب، وأنا بقرأ لوحة: Ghazala حركت نظري على مؤمن، لقيته بيبصلي بابتسامة. _هو إحنا فين؟ _أقرب مكان لقلبي.

رجعت بصيت للمكان، اللوحة على شكل سجادة حمرا منقوشة بشكل فريد، ومكتوب عليها كلمة إنجليزية أنا مش عارفة هل اللي قرأتها صح ولا أنا اللي بيتهيألي. وأخدت نظرة للمكان، كان مليان ورد، وشجر وشكله يجنن، بجانب النافورة الموجودة في وسط الورود. ابتسمت بإعجاب، وقلت لمؤمن: _مبهر الصراحة. _انعكاس غزالتي. ضحكت بفرحة وكسوف، وقلت بحماس: _هو مكتوب إيه على السجادة دي؟ قرب مني، وهمس جنب ودني: _غزالة. وقال وهو مازال على وضعه:

_على اسم غزالتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...