الفصل 8 | من 10 فصل

رواية غوثي الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء علي

المشاهدات
23
كلمة
1,509
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بصتله بإبتسامه واسعه، ومعرفتش أرد. إبتسم مؤمن عليا، ومسك خدي بلطف وهو بيقول: _يلا ننزل يا غزالتي. مسكت خده بلطف وأنا بهز رأسه، وقلت وأنا ببصله بمرح: _يلا يا مؤمن. ضحك مؤمن، ومسك إيدي، وقال: _عيون مؤمن. سحبت إيدي بكسوف وفتحت باب العربية، ونزلت،وقفت قدام العربية، وأنا ببص علي مؤمن اللِ في مكانه وهو باصصلي. حركت رأسي بمعني " يلا". خرج مؤمن بهدوء، وإتقدم مني، ومسك إيدي وإتحركنا ناحية المكان اللِ مش عارفاله مِله.

_هو إية ده يا مؤمن؟ _مطعم. _تصدق وتؤمن بالله. ضحك مؤمن وقال وهو بيبص قدامه: _لا إله إلاّ الله. رفعت عيني له، وقلت: _إن أنا كنت هموت وآكل. _عارف. رفعت حاجبي بإستغراب، وقلت: _ومن وين هاي الثقه؟ _عيب لما تقولي كده لِ مؤمن الجارحي. بصتله بطرف عيني، وقلت وأنا بحرك شفايفي بحسرة: _ياختااااي، أول القصيدة كُفر. ضحك مؤمن جامد، وشدني ودخلنا المطعم. أول ما دخلت جوا،وقفت من كم الإنبهار اللِ موجود في المكان. المطعم كبير، كبير أوي.

ومتصمم بطريقة مبهرة للعين،حيث أن تحت كل ترابيزة في سجادة حمرا مرسومه علي قد الترابيزة بضبط،وكل ترابيزة علي بعد معين من التانية،ومرصوصين بطريقه أنيقة ومنظمه. وحتي إن المكان كان مليان ورد بمختلف الألوان، وريحه المطعم كانت ولا أروع،وكانت خارجه موسيقي هادية جدا مناسبه مع إستايل المكان،وغالبا يعني المكان كان فاضي مكنش فيه ناس كتيرة،وده اللِ خلاني ألمح المكان كله بعيني. _مريم!

قالها مؤمن وهو بيحط إيده علي كتفي،فُقت علي صوته، ورفعت نظري،رفعلي حاجبه بتسليه، وهو بيقول: _غزالتي مالها؟ _مبهوره من الجمال. مسك إيدي، ومشي وهو بيقول: _طب تعالي أخطف قلبك. إتحركت معاه وأنا بوزع نظراتي هنا وهناك،طلعنا علي سلم مفروش بسجادة لونها حمرا،وطلعنا علي سلم تاني بعد ما حودنا وكان مفروش عليه سجادة لونها أزرق. ضيقت عيني بإستغراب من الموضوع، بس فضلت أكتم فضولي وأستني لما أوصل للنهاية.

طلعت مع مؤمن بحماس، وكنت هقع علي وشي علي السلم لولا إن إيد مؤمن لحقتني. _براحة يا مريم. _حاضر. حطيت رجلي علي أخر سلِمه، وأنا بغمض عيني من نسمه الهواء اللِ هبت علي وشي. _واو. خيال،نسخه من المكام اللِ تحت بس ده علي أتحف شوية،السجاد كان باللون الأزرق، والترابيزات كانت بتصمميم مختلف، مستطيلة وصغيرة،والمكان بيطل علي البحر دغوري،وفيه جنب كل ترابيزة شجرة صغيرة. والمكان كان مليان جدا.

شدني مؤمن وقعدنا علي ترابيزة في الأخر بطل علي البحر،وكان علي الترابيزة وردة حمرا،مسكتها بإبتسامه، ورفعتها قدام مؤمن، وقلت: _أنا هأخدها. ضحك مؤمن، وقال: _إعتبريها ليكِ يا ستي. قربتها مني عشان أشم ريحتها، خدت منها نفس عميق، وخرجته في الهواء،كان ريحتها مختلفه ومميزة. _ها.. غزالتي تأكل إيه؟ _زي اللِ هتأكله. _علي ذوقي يعني؟ _وأمري لله. رفع حاجبه، وقال: _لا والله.

_لا يسطا مقدرش، دا أنا ليا الهنا اللِ أنا هأكل علي ذوق مؤمن الجارحي. _شامم ريحة تريقه. _حاشا لله، إنت تعرف عني كده؟ _للأسف! _شُفت. _أعرف. بصتله بصدمه مصطنعه، وقلت: _أنا يا مؤمن، أنا. _أيوة يا عيون مؤمن، إنتِ. _ماشي يا مؤمن، وإطلبنا حاجه نأكلها بقي. ضحك، وقال: _حاضر يا حبيبي. وطلب الجارسون،وبرطم معاها شوية بالإنجليزي، وبعدين مشيٰ الجارسون. وبعد حوالي رُبع ساعه الآكل جه. _مابدري يجدعان، أنا بدأت أخلل منكم وانا قاعده.

ضحك مؤمن جامد، وقال، وهو بيقرب وشه مني: _مريم محدش فاهمك هنا خُدي بالك يعني قولي اللِ في قلبك. هزيت رأسي بحسرة مصطنعه، وقلت: _جوايا كلام كتير لا أستطيع البوح به يا أسطا مؤمن والله. _أسطا مؤمن؟؟ كُلي يا مريم، كلي. _من عيوني! _يسلمولي. وبدأنا نأكل،الأكل كان حلو جدا، مع إني مش عارفه أنا كنت بأكل إيه. بس أنا واثقه في مؤمن وكده.

خلصنا آكل وخرجنا من المطعم، بعد ما عملت مشكله،ومؤمن ماشي جانبي عايز يرميني تحت عربية من اللِ ماشين دول. هو كل الحوار إني دخلت في بنت وأنا رايحه الحمام،وشتمتني بالإنجليزي... أسكت؟ والله كنت أتشل،فشتمتها بالإنجليزي برضو. فحاولت تضربني، أسيبها؟ والله ما أكون مصرية لو سبت حقي، جبتها من شعرها،والمطعم كله أتلم علينا،ومؤمن جه، والواد بتاع البنت ولا مش عارفه إيه نظامه معاها،وإتعارك مع مؤمن، وكانت ليلة سودة. _مؤمن!

كنت قاعدة جانبة في العربية، وأنا مش عارفه أقول إيه، ولا أعمل إيه. مؤمن من ساعت ما خرجنا وهو متكلمش،بس ركب العربية وساق من غير ما حتي يبصلي. بس هو مردش عليا برضو. بصيت قدامي وأنا بلعن نفسي علي كوارثي اللِ وخداها معايا في كل مكان بروحه. وصلنا البيت،نزل مؤمن من العربية من غير كلام،وفتح ليا باب العربية من غير ولا كلمه،بلعت ريقي بندم وأنا ببصله برجاء، بس هو أصلا محركش عينه عليا. شكلها جات في وشي المرادي.

نزلت من العربية، ووقفت جانبة،قفل الباب وإتحرك ناحية البيت. إتنهدت بضيق ودخلت وراه. وعلي نفس الحال ده طول اليوم. عملت آكل مرضاش يآكل،ومنداش عليا طول اليوم ولا طلب حاجه مني،وحتي هو طول اليوم قاعد في أوضه الرياضه يا إما المكتب. معرفتش أنام، ومؤمن لسه قاعد تحت،نزلت علي السلم بهدوء وأنا بوزع نظري بتوتر في الصالون.

وأنا ماشية لمحت مؤمن قاعد علي السفرة في الصالون،وعلي السفرة في ورق كتير، وهو مشبك إيده وحططهم تحت دقنه بتوهان. إتقدمت منه بتوتر، ووقفت وراه وأنا بفرك إيدي ببعضها. وقربت بهدوء وأنا بحاوط رقبته بإيدي،وطبعت قبلة علي خده دامت لفترة، فتحت عيني لقيت مؤمن بيقرب وشه مني وهو مغمض عينه. _أنا آسفه. قولتها جانب ودنه بهمس. بس كل اللِ صدر منه تنهيده طويلة. _مؤمن! بصيلي فجأة، وهو بيهز رأسه بضيق: _نعم! بعدت عنه، وأنا بقف قصاده،

وقلت بتوتر: _هو يعني.. وسكت وأنا مش عارفه أقول إيه، بس كملت وقلت: _أنا آسفه. _وبعدين؟ _مش هقررها تاني. _وغيره؟ _مش هعمل مشاكل مع حد. _وغيره. _مش هطلع تاني من البيت وأسببلك إحراج. كنت بتكلم وأنا نظري في الأرض. سحبني مؤمن بسرعه، وقعدني علي رجله، وهو بيقول بغضب:

_أنا مش جايبك هنا عشان أحبسك يا مريم، و اللِ حصل النهاردة ده أنا مش هقبل بيه نهائياً، مش عشان الإحراج والهبل ده، بس إفرضي مكنتش معاكِ والواد ده مد إيده عليكِ، هيكون موقفي إيه؟؟ نزلت رإسي للأرض، وقلت: _آسفه. رفع رأسي بإيده، وقال وهو بيحرك إيده علي وشي: _أنا مش عايزك تعتزري، عشان أنا أصلا مش زعلان منك، بس الموقف اللِ حصل عصبني وتهورك في المواقف خلاني مش طايقك. _مش طايقني؟ _آه والله. _ليه يعني؟ ما هي اللِ غلطانه.

_يا حبيبتي مش لازم تأخدي علي خاطرك من كل حاجه. رفعت سبابتي قدام وشي، وقلت بشحتفه: _ولو ولو كانت لازم تتربيٰ. هز رأسه بيأس، وقال: _عوضني عوض الصابرين يا رب. _آمين يارب. ضحك مؤمن عليا، وقال وهو بيمسكني من وشي: _أعمل فيكِ إيه؟ أعمل فيكِ إيه؟ تعبتيني. هزيت كتفي بدلال، وقلت بمرح: _فدايا يا حبيبي. _نصيبك أن ده ميقدرش يشوف غير إبتسامتك. كان بيتكلم وهو بيشاور علي قلبة. إبتسمت بفرحه، وأنا ببصله. إتنهد بتعب، وشدني وهو بيقول:

_هموت وأنام. _وأنا. _يومنا كان طويل. _أيوة والله ومُتعب. بصيلي بطرف عينه، وقال بترقب: _البركه في حد كده. وقفت في نص السلم، وقلت بزهق: _ما خلاص يا مؤمن إنت هتزلنه.. آله. ورجعت خصله بغضب، وأنا بقول: _هيطلعوا أوحش ما فيا وانا والله كيوت. ضحك مؤمن بصوت عالي، ومسك إيدي وطلع وهو بيقول: _أوي أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...