تنظر غرام إلى صاحب الصوت، تراه موسى، وتنظر إلى صابر الذي قال بهدوء شديد: تعالوا علشان ناكل ونبقى نشوف هنعمل إيه. موسى وهو يذهب إلى غرفته: مش جعان، كلوا انتوا وأنا هروح أنام. تنظر خلفه غرام وتقول وهي تنظر إلى صابر: موسى ابن ماما ولا لأ يا بابا؟ يبتسم صابر على هذه الكلمة التي تخرج منها بطريقة رائعة بشدة ويقول: ابنها يا غرام، أنا متجوزتش غير أمك وجبنا أنا وهي موسى وانتي. تستغرب غرام بشدة وتقول: أومال ليه موسى بيقول كده؟
وليه مش بيحب ماما؟ يمسك صابر يدها ويقول: علشان هو شايل كتير أوي من أمك يا غرام، موسى أكتر واحد خسر من ورا العلاقة دي، وعلشان كده مش معترف بأمك. تنظر إليه غرام وهي لا تفهم شيئًا، وكانت أن تتحدث لكن ينهض صابر ويقول: تعالي علشان ناكل مع بعض يا غرام. تنظر إليه غرام وتقول: أنا عايزة أعرف كل حاجة يا بابا، قولي علشان خاطري إيه اللي حصل؟ يمسك صابر يدها ويسحبها معه ويقول وهو يذهب بها إلى المطبخ:
تعالي علشان تاكلي، انتي مكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي وأنا هبقى أقولك كل حاجة. يدخل شقته ويرمي المفتاح على الطاولة ويذهب يتسطح على الأريكة وينظر إلى سقف الغرفة ويبتسم ويضع يده أسفل رأسه وهو ما زال ينظر إلى سقف الغرفة وتأتي بعقله هذه الفتاة التي ظهرت اليوم ليبتسم ويقول باستمتاع شديد: غرام. ويضحك بخفة شديدة ويقول: لازمك تربية من الأول وجديد وده على الله ثم عليا أنا يا بنت الحج صابر.
أنهى حديثه وهو يفكر في أشياء مختلفة تشغل عقله ويغلق عينيه بعد فترة طويلة من التفكير وينام جبل بعمق شديد وهو ما زال يفكر بكل شيء، في كل شيء حدث في هذا اليوم.
في صباح يوم جديد على الجميع، تفتح غرام عينيها وتنظر إلى سقف الغرفة وتتنهد بقوة كبيرة وهي تشعر بأن والدها يخفي عليها الكثير وهي تريد أن تعلم كل شيء. تنهض وتنظر إلى هاتفها وهي تريد أن تطمئن على والدتها فهي منذ أن أتت لم تتحدث معها وهذا يزعجها بشدة. تنهض وهي تقرر أن تذهب لكي تأتي بشريحة جديدة لكي تتحدث مع والدتها فهذه الشريحة التي معها لم تصلح لتدق إلى والدتها. تذهب إلى حقيبتها وتخرج منها ملابس إليها وتذهب إلى الخارج لكي تستحم وترتدي هذه الملابس. تراه موسى يخرج من غرفته وكان أن يذهب إلى الخارج لكن
ينظر إليها ويبتسم ويقول: صباح الخير. تبتسم غرام وتقترب منه وتقول: صباح النور. كان موسى أن يتحدث لكن تقطعه غرام وهي تقول: "انت ليه بتكره ماما يا موسى؟ ينظر إليها موسى ويقول: "أنا ما بَكرهش حد يا غرام." تمسك غرام يده وتقول: "أومال ليه مش عايزها تكون مامتك؟ انت متعرفش لينو دي طيبة وجميلة أوي وهتحبها أوي لو شفتها والله." يضغط موسى على يدها ويقول: "ما شفتهاش ومش عايز أشوف حد يا غرام، خلينا كده أحسن بكتير."
تنظر إليه غرام وتنظر إلى يده التي تضغط على يدها، وتنظر إليه وتقول: "ليه يا موسى؟ ليه مش عايز تشوفها؟ يقبّل موسى رأسها بخفة ويقول: "لما نرجع نتكلم، سيبي أبوكي نايم دلوقتي علشان الدوا اللي بياخده فيه نسبة منوم." أومأت له غرام وتقول: "أنا عايزة أنزل لحبيبة، هي قالتلي إني أقدر أنزل في أي وقت." ينفخ موسى وهو بالفعل لا يريدها أن تجتمع مع جبل، فهو يعلم جبل جيدًا ويقول: "تمام انزلي بس البسي لبس كويس يا غرام فاهمة؟
أومأت له غرام، ويبتسم موسى إليها ويقول بغمزة: "يلا يا قمر، لازم أمشي، سلام." تبتسم غرام إليه ويذهب موسى إلى الخارج. تنظر خلفه غرام وتضم ملابسها إليها وهي تفكر: لماذا موسى يكره والدتها بهذه الطريقة؟
فهي أحبته حقًا وتشعر بأنه يخفي شيئًا خلف غضبه هذا. تتنهد بقوة كبيرة وتذهب إلى الحمام وتستحم سريعًا وتخرج وهي ترتدي، لظنها بأن هذه الملابس كافية لكي لا أحد ينظر إليها، وبأنها بهذه الطريقة تفعل كما قال موسى إليها. وتذهب إلى غرفتها وتسرح شعرها وتفعل روتينها وتذهب إلى الخارج وهي تتحمس بشدة لكي تنزل إلى حبيبة.
تنزل على الدرج، وفي نفس الوقت يخرج جبل من شقته وكان أن ينزل إلى الأسفل لكن يسمع صوت خطواتها وهي تنزل على الدرج، لينظر إليها من الأسفل إلى الأعلى ويقول: "يا حلو يا اللي الجمال دق على بابك." تتفزع غرام بشدة من صوته ووجوده الغير متوقع الآن، وتنظر إليه وتنزل وتقول: "انت بتعمل إيه هنا؟ يرفع جبل حاجبه ويقول: "أبوكي ولا أخوكي شافوا لبسك ده قبل ما تنزلي يا بت؟ غرام بغضب: "بابا نايم وموسى طلع، وقولتلك بلاش بت دي."
يقترب جبل منها، لتعود غرام إلى الخلف بسرعة وخوف منه وتقول بتوتر: "في إيه؟ يبتسم جبل ويقترب منها أكثر إلى أن خبط ظهرها بالحائط. تنظر غرام إلى الحائط وتنظر إلى جبل وتقول بتوتر شديد من قربه منها بهذه الطريقة: "انت بتعمل إيه؟ ابعد." نهت حديثها وكانت أن تذهب لكن يضع جبل يده بسرعة قبل أن تذهب، لتنظر إليه وتقول: "في إيه؟ ابعد عني مينفعش كده عيب." تأتي عيون جبل على شفتيها وهو لا يعرف أن ينظر لمكان سواهما ويقول: "إيه العيب؟
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتفتحها وتقول: "إنك تقرب مني كده مينفعش، ابعد عني انت أخويا وعيب تعمل معايا كده." يضحك جبل بقوة ورجولية شديدة، لتنظر إليه غرام وتنظر إلى ضحكته التي لا تظهر سوى القليل وتقول بغضب: "انت بتضحك على إيه؟ ينظر إليها جبل ويقول: "على أخويا دي جبتيها منين؟ تنفخ غرام بغضب شديد منه وتقول: "حبيبة قالت إن موسى أخوها في الرضاعة، يبقى انت كمان أخويا، سهلة." يقترب جبل منها أكثر ويقول:
"موسى أخوها علشان أمي رضعته، لكن أنا ما رضعتش من أمك علشان أكون ابنها." ويستكمل بغمزة وقحة بشدة: "بس لو بنتها عايزة تعوّض ده دلوقتي أنا معنديش مانع وأرحب أوي بالموضوع، علشان أخوكي كان سعران ومخلنيش آخد حقي، فاديني انتي اللي اتحرمت منه." نهى حديثه بوقاحة شديدة، لتشهق غرام بقوة كبيرة وتقول بغضب شديد وهي تحاول أن تخفي خجلها من حديثه الوقح بشدة: "انت واحد قليل الأدب وسافل." يضرب جبل بأصبعه على أنفها بخفة ويقول:
"أنا ما اتربتش أصلًا، غوري غيري هدومك دي وغطي شعر أمك ده، إحنا مش ناقصين هم على الصبح." تبتعد غرام عنه بسرعة وتقول بغضب: "مش هغيّر حاجة، لبسي كويس وعجبني أوي." جبل بغضب شديد وصوت أفزعها بشدة: "غوري يا بت اتزفتي واعملي اللي قولت عليه من غير ما تفتحي بوقك ده يلا، وبعد كده خلي أبوكي يشوف لبسك قبل ما تنزلي، يا كده يا اتزفتي خليكي في بيت أبوكي من غير ما تطلعي بره، فاهمة؟
تتفزع غرام بشدة من صوته وتركض إلى الأعلى بسرعة كبيرة. ينظر خلفها جبل ويقول بصوت عالي لأجل أن تسمعه: "وبت أبوكي تطلعي من غير طرحة على شعرك، وعهد الله لأخلي أبوكي يحضر جنازتك."
تغلق غرام الباب بقوة بعد أن دخلت الشقة وتضع ظهرها على الباب وتضع يدها مكان قلبها الذي يدق بقوة وخوف من هذا القاضي الذي صوته أفزعها بالفعل. فهي لا تعرف لماذا خافت منه بهذه الطريقة، لكن صوته يخيف الرجال لم يخيفها وهي فتاة بريئة بجانب هذا القاضي. تتنفس غرام براحة بأنها هربت منه، وترى والدها يخرج من غرفته ويقول: "إيه الصوت ده يا غرام؟ جبل بيزعق ليه؟ تنظر إليه غرام بتوتر وتقول: "ها؟ لا معرفش ماله، أنا ما طلعتش أصلًا."
ينظر إليها صابر ويعلم ماذا حدث على الفور ليبتسم ويقول: "ادخلي غيري هدومك يا غرام واعرفي إن انتي هنا في مكان غير اللي كنتي فيه، وجبل راجل ما بيقبلش بالغلط ولا الحال المايل." غرام بغضب: "انت واقف معاه؟ يقترب صابر منها ويضع يده على شعرها ويقول: "أنا عايز مصلحتك يا بنتي، هخلي حبيبة تجيب ليكي هدوم علشان تلبسيها هنا، وسيبيك من هدومك دي تمام."
أومأت له غرام ولا تتحدث، فهي لم تفعل كما يريدون ولم تسمع لحديث هذا الجبل بتأكيد، فهي لا تخاف من أحد وسوف تفعل الذي تريده. وتقول غرام: "عايزة أكلم حبيبة." يبتعد صابر عنها ويذهب إلى الطاولة ويأخذ هاتفه ويقول وهو يعطي إليها: "خلي تليفوني ده معاكي، كده كده أنا مش بكلم حد، هتلاقي عليه كل أرقام اللي هنا ورقم حبيبة موجود كمان."
تبتسم غرام وتأخذ منه الهاتف وتذهب إلى الغرفة وهي تريد أن تجعل حبيبة تصعد لتجلس معها، فهي تشعر بالملل وتريد أن تتحدث مع أحد ولم تنزل لكي لا ترى هذا القاضي، لكي لا يفعل شيئًا يغضبها ويزعجها أكثر. ينزل من التوك توك ويرى موسى يجلس على القهوة وهو يشرب من كأس الشاي، ليذهب ويشير إلى سوسطه الذي فهم على الفور ويذهب يجلس بجانب موسى ويقول: "إيه يا ولا بتفكر في إيه؟ ينظر إليه موسى ويقول وهو ينظر أمامه: "ولا حاجة."
يبتسم جبل ويقول: "انت كاره أختك يا موسى؟ ينظر إليه موسى بسرعة ويقول: "دي أختي يا قاضي، أكرهها إزاي وليه؟ ينظر جبل إلى سوسطه الذي أتاه بالشيشة ويأخذ منه هذا الشيء ويأخذ نفس كبير منها ويقول: "علشان كانت مع أمك وانت بتكرهها يبقى كرهت أختك." ينظر موسى أمامه ويقول ببرود: "أنا مش بحاسب حد على تصرفات حد تاني يا قاضي، وانت عارف ده كويس، غرام أختي وعمري ما أكرهها." ينفخ جبل الدخان في الأعلى ويقول:
"ولين أمك وعمرك ما تكرهها برضه يا ابن الحاج صابر." يضرب موسى الطاولة ويقول: "أمي اللي اختارت أهلها عني يا جبل، دي ما كلّفتش نفسها وفكرت في يوم تسأل عليا مرة واحدة من يوم ما اطلقت وكأني مش ابنها أصلًا يا عم." يبتسم جبل ويقول: "وأختك نفس الوضع يا موسى برضه، أبوك ما كانش يعرف عنها حاجة وبرضه ما سألش عنها ولا يعرف هي كانت عايشة إزاي طول السنين اللي فاتت، يعني وضعك نفس وضع أختك ما اختلفش حاجة." يجز موسى على أسنانه ويقول
بغضب شديد يحاول أن يكتمه: "لا تفرق يا جبل، أم غرام اختارت إنها تبعد عني وتسيبني مع صابر، واختارت غرام تبقى معاها ومفكرتش فيا هعيش إزاي لما هي تمشي، رمتني ورا ظهرها وكملت طريقها من غير ما تفكر." يأخذ جبل نفس من الشيشة ويقول: "عيد حساباتك يا موسى وفكر كويس أوي، لين سابتك على حسب اتفاقها مع أبوك إن هو هياخدك وهي هتاخد غرام وكل واحد يروح لحاله." ينهض موسى ويقول: "وأنا وغرام ذنبنا إيه يا جبل؟
طلعنا بين أب وأم زي دول، تقدر تقولي ذنبنا إيه نعيش كل ده؟ ولو عايز الحق صابر مش السبب في اللي حصل، لين اللي خربت بيتها بإيديها لما سمعت كلام أخوها وأبوها واختارهم، يبقى خليها تشيل اللي عملته، وطالما هي باعتني بمزاجها يبقى ما ترجعش أحسن من اللي هيحصل فيها يا قاضي."
نهى حديثه ويذهب من أمام هذا القاضي الذي نفخ الدخان في الأعلى وهو ينظر خلفه ويأخذ نفس آخر وهو يفكر بحديثه جيدًا، فهو يعلم بأن كل هذا الحديث لا يوجد له أساس، فهو يقول كل هذا فقط من غضبه وحزنه الشديد من لين التي تركته في السابق بطريقة جعلت قلبه يقسو عليها بشدة، لكن جبل يعلم جيدًا بأن موسى ما زال يحب لين ولم يستطع أن يكرهها كما يظهر إليه الآن، فماذا سوف يحدث بعد؟
كان يجلس وهو يشرب من هذه الزجاجة التي بيده وينظر إلى الصورة التي على الحائط ويقول بغضب شديد وعدم وعي من كمية الخمور التي شربها: "هترجعلي يا غرام، هترجعي وهتكوني معايا تاني يا غرامي. أنا مش هخليكي تكوني بعيد عني كتير، لازم ترجعي علشان تكوني بتاعتي أنا، هترجعي يا غرامي هترجعي." نهى حديثه بسكر شديد وهو لم يكن بوعيه. يفتح الجد الباب وينظر إليه وينظر إلى الزجاجات التي توجد على الأرض وينظر إلى أوس ويقول بغضب شديد:
"انت بتعمل إيه يا أوس؟ ينظر أوس إليه وينهض بثقل شديد ويقترب من عثمان ويقول: "أهلًا أهلًا بجدي اللي بنت بنته ضحكت عليه وهربت في خطوبتها وما يعرفش عنها حاجة لحد دلوقتي. بقى حتة بنت زي دي تخليك تلف حوالين نفسك كده؟ معقول مش قادر تعرف هي فين؟ ولا يمكن أنننننت اللي هربتههههههههها يا عثمااااااااااااان صح؟ انت اللي خليت غرام تسيبني؟ نهى حديثه بصراخ عالٍ بشدة ليقول عثمان بغضب: "روح نام يا أوس ولما تفوق نبقى نتكلم."
وكان أن يذهب لكن يمسك أوس ذراعه ويقول: "أنا عايز غرام يا جدي، أنا مش قادر أعيش من غيرها، رجّعها لي لو بتحبني، رجّعها علشان تكون معايا." ينظر إليه عثمان ويقول: "هترجع يا أوس، غرام مش هتكون غير ليك، وحتى لو بالغصب، غرام بتاعتك انت، وأوعدك إني هرجعها لك قريب أوي وهجوزها لك." يبتسم أوس بعدم وعي ويقول: "امتى؟ أنا عايزها النهارده علشان تكون معايا يا جدي، خليها مراتي علشان أقدر آخدها وتكون بتاعتي." ينظر إليه عثمان ويبتسم
بشر وخبث شديد ويقول: "هتكون مراتك يا أوس اطمن، غرام هترجع غصب عنها قريب أوي وهتكون مراتك." يغلق أوس عينيه ويفتحها غصبًا عنه من آثار الخمور ويمسكه الجد ويضعه على السرير ويذهب إلى الخارج ويذهب وهو لم يلاحظ هذه الفتاة التي كانت تستمع لحديثه وتركض هذه الفتاة بسرعة إلى لين وتدق باب غرفتها وتسمع لين تأذن إليها بالدخول، لتدخل الفتاة وتغلق الباب خلفها وتقول وهي تتنفس بعنف: "حاسة إن عثمان باشا عارف مكان غرام يا مدام لين."
تنهض لين بسرعة كبيرة وتقول: "عارف إزاي؟ مستحيل يا شهد، وانتي عرفتي منين؟ تذهب شهد وتقف أمامها وتقول: "أنا سمعت عثمان باشا وهو بيقول لأوس إنه هي... " وتسرد عليها جميع ما سمعته الآن. وتنظر لين أمامها وهي تخاف بشدة على ابنتها ولا تعرف ماذا تفعل، لتجلس على السرير وتقول: "عثمان مستحيل يعرف غرام فين، هو عارف إني مش هرجعها لأبوها تاني، وكمان ما يعرفش مكان أبوها أصلًا." تنظر شهد إليها وتقول:
"إحنا لازم نحذر غرام علشان ممكن عثمان باشا يعرف هي فين في أي وقت." تنظر لين إليها وتقول: "لا مش غرام اللي هنحذرها، هي هتقلق ومش هتعرف تعمل حاجة." شهد باستغراب شديد: "أومال هنحذر مين؟ لين وهي تنظر أمامها: "اللي هيحمي غرام من شر عثمان." تستغرب شهد أكثر وتقول: "انتي بتتكلمي على مين؟ تبتسم لين وتنظر إليها بشرود وتقول: "على القاضي، هو الوحيد اللي هيقدر يحمي غرام من عثمان، لازم أكلمه دلوقتي."
نهت حديثها وتمسك الهاتف وكانت أن تدق إليه لكن تقول شهد باستغراب شديد: "مين القاضي ده يا مدام لين؟ ده حد يعرف غرام؟ أومأت لها لين وتقول وهي تنظر إليها: "روحي شوفي عثمان فين ورقبي كل حاجة يا شهد فاهمة؟ أومأت لها شهد وتذهب إلى الخارج. تنظر خلفها لين وتراها تغلق الباب جيدًا، لتنظر لين إلى الهاتف وتدق إلى هذا الرقم وتسمع الذي يقول: "القاضي في خدمتك يا مرات الحاج." تضحك لين بقوة وتقول:
"يا ابني ارحمني، أنا دلوقتي طلّقته مش مراته." جبل بابتسامة خبث: "وماله؟ ترجعي تكوني مراته تاني، سهلة أوي، ارجعي وأنا هجوز لك ليه تاني." تبتسم لين وتقول: "مش هينفع يا جبل، إحنا خلاص خدنا نصيبنا من بعض ومش هينفع نرجع تاني." يأخذ جبل نفس كبير من الشيشة التي بجانبه ويقول: "انزلي انتي وسيبي الموضوع ده عليا أنا يا لين." تغلق لين عينيها وتقول: "مش هينفع خلاص يا جبل. المهم أنا مكلمّك بخصوص غرام." ينفخ جبل الدخان ويقول:
"أمّم مالها؟ لين بخوف ودموع تستعد للنزول: "لازم تحميها كويس يا جبل، عثمان لو عرف هي فين مش هيرحمها." يرفع جبل حاجبه ويقول: "ليه يعني؟ وبعدين إيه اللي خلاكي تقرري إنك تبعتي بنتك لأبوها دلوقتي؟ تمسح لين دموعها وتقول: "حصل حاجات وكان لازم أبعتها لأبوها علشان يحميها يا جبل، أنا مش قادرة أحميها هنا بعد كده." جبل بنفاذ صبر: "ما تخلصي يا لين وقولي اللي عندك علشان أعرف عثمان ... ده عايز إيه؟ تشهق لين بقوة من وقاحته وتقول:
"ده أبويا على فكرة، إيه الألفاظ دي يا جبل؟ جبل بلامبالاة شديدة: "أبوكي و... يا لين، دي حقيقة ما نقدرش ننكرها. المهم هو عايز إيه من بنتك؟ تتنهد لين بقوة كبيرة وتقول: "عايز يجوزها لأوس." ينظر جبل أمامه ويأخذ نفس كبير بشدة من الشيشة ويكتم الدخان في داخله ولم يخرجه. وتقول لين: "جبل؟ انت روحت فين؟ جبل؟ يحرك جبل رقبته بخفة ويقول: "أمّم معاكي." تتنفس لين براحة وتقول: "أومال مش بترد عليا ليه؟ يبتسم جبل ببرود ويقول:
"ولا حاجة. قولتيلي عايز يجوزها، والهوانم بتاعتك ما اتجوزتش ليه؟ تنفخ لين وتقول: "غرام مش عايزة أوس يا جبل، وعلشان كده هربت قبل ما تتجوزه، بس عثمان مش هيسيبها، هو مصمم إنه يجوزها أوس حتى لو غصب عنها، مش هتفرق معاه حاجة." يبتسم جبل ويقول: "وماله، خلي ييجي يأخذها ويجوزها." تتصدم لين بشدة وتنهض وتقول: "انت بتقول إيه يا جبل؟ أنا بكلمك علشان تحميها تقولي يتجوزها؟ جبل بخبث وشر شديد: "اللي هينزل لحارة الـ...
من عيلتك مش هيطلع منها على رجله يا لين، وده وعد من القاضي، وأنا في انتظار أبوكي ولا الـ... التاني، وياريت يشرفوا في أي وقت علشان ياخدوا واجبهم، سلام." نهى حديثه ويغلق الهاتف وينظر أمامه ويبتسم ويعود بظهره إلى الخلف ويضع قدمًا على الأخرى ويقول في داخله: "عثمان الدمنهوري، شكلي بسببك هرجع لأيام ما كنتش عايز أرجعها تاني، وشكلكم هتشوفوا الوش الوسخ من جبل، بس يلا انت تستاهل ومش خسارة فيك."
نهى حديثه ويبتسم ويأخذ نفس كبير من الشيشة وينفخ الدخان في الأعلى وهو يفكر في الذي يفعله مع هذا عثمان وأوس، لكنه سوف ينتظر إلى أن يأتون إليه، وإذا فعلوا ذلك سوف يفعل معهم كما يستحقون وسوف يجعلهم يندمون على ما فعلوا بحياتهم إلى هذا اليوم. فهل سوف يفوز القاضي على عيلة الدمنهوري أم سوف يأخذون غرام ويفعلون ما يريدونه ولا أحد يقف أمامهم في هذا الشيء؟ فماذا يحدث بعد؟
كانت تقف في المطبخ مع حبيبة بعد أن نزلت إليها وهي ترتدي، وخرجت بعد محايلتها على صابر لأجل أن يجعلها تنزل، فهي تختنق من الجلوس لحالها. وهو وافق فهو يعلم بأن ابنته كانت تعيش حياة مختلفة وبتأكيد لم يستطع أن يغيرها من يوم وليلة، لذلك يتركها تفعل كما تريد وسوف يتحدث معها بعد ذلك. تقول حبيبة وهي تنظر إلى غرام: "تعالي نطلع نقعد بره لحد ما الشباب ييجوا علشان نتعشى مع بعض." تتوتر غرام من أنها ترى هذا القاضي مرة أخرى لتقول:
"لا أنا هروح أشوف بابا." تمسكها حبيبة وتقول وهي تسحبها معها إلى الخارج: "لا خليكي معايا وكده كده هتلاقي عمي صابر نايم دلوقتي ومينفعش تطلعي تقعدي لوحدك، خليكي هنا أحسن." تخرج غرام وتنظر إلى صفاء التي تجلس وكانت أن تتحدث لكن يسمعون دق على الباب، لتذهب حبيبة إلى الباب بعد أن رفعت الطرحة على رأسها وتنظر غرام إلى الباب وهي لا تريد أن يكون جبل لكي لا تراه الآن، فهي تغضب منه ومن حديثه معها.
تنظر حبيبة إلى الذي على الباب وتنفخ بقوة وتبعدها الذي على الباب وهي تقول: "في إيه يا حبيبة واقفة كده ليه، عـ" قطع حديثها وهي تنظر إلى غرام وتتصدم بشدة من وجود فتاة كهذه في منزل جبل. ويدخلون والديها وشقيقها وينظرون إلى غرام بذهول شديد، وينظر شقيقها إلى غرام بإعجاب شديد. وتترك حبيبة الباب وتقول بغيظ شديد: "في إيه يا سارة؟ إيه الدخلة دي؟ تنظر إليها سارة وتنظر إلى غرام بغيرة شديدة وتقول: "مين البت دي؟
وإيه اللي جايبها عندكم يا حبيبة؟ غرام بغضب شديد: "ما تقوليش بت، أنا ليا اسم على فكرة." تضع سارة يدها على خصرها وتقول بردح شديد: "ومش عاجبك ليه يا دلعدي؟ وبعدين أنا اسمك أعمل بـ" "سااااااارة، شدي بالستارة مش عايزين صداع." تنظر سارة إلى صاحب الصوت بخوف من صوته، ترى جبل الذي قال هذا وتنظر إليه وتنظر غرام التي تتصدم من طريقتها وتنظر إلى جبل مرة أخرى وتذهب تضع يدها على كتفه وتقول برقة متصنعة:
"معلش يا حبيبي ما كانش قصدي، بس اتعصبت شوية من طريقتها معايا." تنظر إليها غرام بصدمة وهي لا تعرف ما هي العلاقة التي تربط بين جبل وبين هذه الفتاة. وينزع جبل يد سارة عنه بعنف ويقول وهو يجلس على الكرسي: "اكتّمي وملكيش دعوة بيها ولا بطريقتها." تنظر سارة إلى جبل بغضب شديد، وينظر جبل إلى غرام وينظر إلى ملابسها ويمسك الكأس الذي يوجد على الطاولة ويرمي أسفل قدمها ويقول بصوت عالٍ أفزع الجميع:
"حبيبة، خدي البت دي لبسيها هدوم من عندك وخليها تحط حاجة على شعرها ده." يتفزع الجميع بشدة وتقول غرام بغضب: "أنا مش هلبس حاجة ولا هغيّر هدوـ" قطع حديثها وهي تنظر إلى جبل الذي اسودّت عينيه من الغضب لتخاف غرام منه بشدة، وتذهب حبيبة وتسحبها معها إلى غرفتها لكي تنقذها من غضب شقيقها. وتنظر سارة إلى والدتها التي تأكل بشفتيها بغيظ وغل شديد من هذا القاضي وبأفعاله. وينظر جبل إلى سارة ويقول:
"غوري اعملي فحمة بدل ما انتي واقفة كده." أومأت له سارة دون كلمة وتذهب لتفعل كما قال. وتقول بسمة والدتها وهي تجلس بجانب صفاء: "عاملة إيه يا صفاء يا اختي؟ تبتسم صفاء وتقول: "كويسة الحمد لله يا بسمة." بسمة وهي تنظر إلى جبل: "كنا قاعدين أنا وأخوكي قلنا نيجي نطمن عليكي وبالمرة نحدد ميعاد فرح جبل وسارة علشان نجهز كل حاجة." يسحب جبل الشيشة ويضعها أمامه ويبدأ يضع عليها المعسل. تنظر إليه صفاء ولا تتحدث ليقول عيد وهو يجلس:
"إيه رأيك نعمل الفرح بعد شهر يا جبل؟ ينظر إليه جبل ويقول: "طب انت لمؤاخذة أريل وماشي ورا المدام، أنا ذنبي إيه أمشي وراها؟ يغضب عيد بشدة ويقول بغضب شديد: "انت بتقول إيه يا جبل؟ إيه اللي بتقوله ده؟ جبل بصوت عالٍ: "مش دي الحقيقة؟ ولا هي بتزعل وبتيجي على الجرح أوي؟ أنا مش همشي ورا كلام الحريم يا عيد، عايز تمشي انت امشي، لكن ما تجيش تخليني أمشي معاك، مش ناقص أنا. والفرح ده أنا اللي هحدده وما حدش غيري."
تأتي سارة وهي معها الفحم وتعطي إلى جبل الذي أخذه منها بغضب منها ومن والدها وعائلتها. ويضع الفحم على الشيشة ويأخذ نفس كبير منها وينظر إلى عيد الذي يكتم غضبه بشدة ويسمع صوت فتح باب غرفة حبيبة، لينظر إلى الباب ويرى شقيقته تخرج وتخرج خلفها هذه الفتاة وهي ترتدي وتضع طرحة على شعرها ليضغط على شفتيه بوقاحة شديدة ويأخذ نفس كبير بشدة وهو ينظر إليها وهو يعجب بشدة شكلها وهي بهذه الملابس وبهذه الهيئة أمامه، لكن يخفي هذا الشعور وينظر بعيدًا عنها.
وتأتي عيونه على وليد الذي ينظر إلى غرام بإعجاب شديد، ليرمي عليه الطبق الخاص بالفحم ويقول بصوت عالٍ: "عينك لا توحشك يا... واتلم علشان ما أخليش أمك تزعل عليك النهارده." يخاف وليد بشدة منه وينظر بعيدًا عن غرام ويذهب يجلس بجانب شقيقته التي تجلس وهي تنظر إلى غرام بغضب وغيرة شديدة. ويميل وليد عليها ويقول بهمس شديد إليها: "خافي على مكانك يا سارة، البت دي ممكن تاخد جبل بسهولة وممكن تخليه يسيبك كمان."
تنظر إليها سارة وتنظر إلى غرام التي جلست بجانب حبيبة وهم يتحدثون مع بعض، وتنظر إلى جبل الذي يشرب من هذا الشيء وتنظر إليه وتقول بنفس الهمس: "جبل ما يقدرش يسيبني يا وليد، وحتى لو عايز يعملها مش هقدر." وليد باستغراب وسخرية: "جبل ما عندوش غالي يا سارة، وعمرك ما تثقي فيه علشان ما فيش حاجة تخليه يفضل معاكي، يعني هو مش بيطيق عيلتنا كلها أصلًا." تنظر سارة إلى صفاء وتبتسم بخبث شديد وتقول وهي تنظر إلى وليد:
"هستغل عمتي وهخليها تخلي جبل يتجوزني، وفي أسرع وقت هكون مرات القاضي." نهت حديثها وتبتسم بخبث شديد وينظر إليها وليد ويقول: "أنا حاسس إنك هتعملي مصيبة يا سارة." تنظر سارة إلى غرام التي لا تنظر إلى جبل فهي تخاف وتغضب منه وكانت تريد أن تذهب لكن جعلتها حبيبة تجلس غصبًا عنها، وتنظر إلى جبل وتقول في داخلها:
"هكون مراتك يا جبل، وعمتي هي اللي هتساعدني أعمل ده، وحتى لو كنت هعمل إيه هكون مراتك، والبت دي عمرها ما هتاخدك مني ولا هتقدر تعمل ده." نهت حديثها وهي تنظر إلى غرام. ويأتي موسى في هذا الوقت لتنهض غرام بسرعة لكي تذهب من هذا المكان فهي لا تريد أن تجتمع في مكان مع هذا القاضي، وينظر إليها موسى ويفهم ماذا فعل القاضي بشقيقته ليبتسم ويذهب ويقول وهو يشعر بأن بها شيء آخر: "في حاجة يا غرام؟ حد كلمك ولا عمل لك حاجة؟
بسمة وهي تنظر إليه: "ليه يا أخويا؟ شايفنا بناكل البشر؟ ما أختك سليمة أهي ومفيهاش حاجة." قالت هذا بعد أن علمت من صفاء عن غرام وماذا تفعل في هذا المكان، وينظر موسى إلى بسمة ويقول: "طب احمدي ربك إنها سليمة يا أم وليد، علشان لو حصل لها حاجة انتوا اللي هتزعلوا مش أنا." بسمة بغضب: "وإحنا مالنا بيها؟ إحنا ولا قربنا منها ولا كلمناها حتى." يجلس موسى ويجلس غرام بجانبه ويقول:
"وده لمصلحتكم برضه، غرام أختي واللي يزعلها يزعلني واللي يقرب منها أقتله." قال هذا بعد أن لاحظ نظرتها ونظرة ابنتها إلى غرام. وتبتسم غرام وهي تنظر إليه، وتنظر بسمة إلى ابنتها وتنظر إلى جبل الذي نفخ الدخان في الأعلى وقال: "إيه يا حبيبة؟ ما فيش عشا في ليلتكم دي ولا إيه؟ عايزين ننام." تنظر إليه صفاء وهي تعلم ماذا يقصد وتنهض بسمة وتقول بغضب مكتوم وهي تنظر إلى جبل:
"ما فيش داعي تقول كده يا جبل، إحنا ماشيين يا ابن سلفتي ومش هنتقل عليكم." يبتسم جبل باستفزاز شديد ويقول: "لا بتفهموا في الأصول يا بسمة." تغضب بسمة منه وتنظر إلى ابنتها وزوجها ويذهبوا إلى الخارج. وتقول صفاء بغضب وهي تنظر إلى جبل بعد أن ذهبوا عائلة شقيقها: "ينفع اللي بتعمله يا جبل؟ ينظر إليها جبل ويأخذ نفس من الشيشة ويقول: "مع ناس زي دي ينفع عادي يا صفاء." وينظر إلى حبيبة ويقول: "قومي حطي الأكل علشان جعان."
أومأت له حبيبة وتنهض وتميل غرام على موسى وتقول: "موسى، تعال نطلع بقى كفاية كده." ينظر إليها موسى وكان أن يتحدث لكن يسمع الذي يقول: "ما فيش طلوع يا بت الحاج صابر، خليكي قاعدة وياريت تسمعي كلامي، سكوتك هيكون أحسن لك." غرام بغضب شديد: "بس أنا عايزة أطلع، إيه هتحبسني هنا؟ أنا طالعة."
نهت حديثها وتنهض وكانت أن تذهب لكن يسمعون الجميع صوت طلقات نارية تأتي من الأسفل وتقع الأطباق من يد حبيبة وتصرخ غرام بفزع شديد وينهض جبل بسرعة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!