الفصل 9 | من 1 فصل

رواية غرام الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام

المشاهدات
21
كلمة
4,854
وقت القراءة
25 د
حجم الخط: 18

عامر. قالها نص ساعه وجاي. غرام. بصوت عالي قالت: رايح فين وسايبني هنا؟ عامر. بصلها ومشي. غرام. قعدت تعيط وبتفكر ف ابنها وياتري هيرجع لها تاني ولا لأ، وبتفكر ف كلام حسن معاها ومع عامر. الممرضة. قطعت تفكيرها ودخلت وقالت: مدام غرام. غرام. بصتلها وماردتش. الممرضة. راحت عليها وقالت لها: اهدي. وعلقت لها سيروم. غرام. كانت رافضة أي حاجة، بس بعد إصرار من الممرضة وتعبها سكتت. عامر. جاهز. أسامة. تمام يا باشا.

عامر. طيب أنا شوية وجايلك. بعد بعض الوقت. أسامة. أهلاً يا باشا. هو في ناس. عامر. جوا في المخزن. أسامة. طيب شغل الكاميرا. عامر. شغلها. عامر. شاف حسن مربوط بسلسلة حديد، واحد رجال عامر بيعذبه فيه. حسن. ببرود بيقول: اعملوا ما بدالكم، في النهاية غرام ليا. عامر. وشه طلع نار وقال: ابن الكلب ده لازم يندم على تصرفاته. أسامة. أؤمر يا باشا. عامر. خليه كده للصبح، وبعدين هاتوه وعاوز كل حاجة تكون جاهزة. أسامة. اعتبره حصل يا باشا.

خرج عند غرام. خديجة. بت يا يمني اتصلي على أختك نطمن عليها. يمني. جايز تكون نايمة يا ماما. خديجة. ملكيش دعوة اتصلي عليها، قلبي وجعني. يمني. هو انتي كده دايماً. أبوها. متخلصي يا بت الله. يمني. حاضر حاضر. واتصلت. الممرضة. ردت وقالت: مدام غرام نامت، لأن اديتها مسكن. خديجة. طيب هي عاملة إيه دلوقتي؟ الممرضة. بحسن نية حكت اللي حصل. خديجة. بصرخة قالت: يا مصيبتي. أبوها. بلهفة وخوف: في إيه؟ خديجة. قالت: طيب إحنا جاين. وقفل.

أبو غرام. حصل إيه؟ خديجة. قالت: إن الولد اتخطف. يمني. وأبوها مع بعض. إزاي ومين عمل كده، وغرام حالتها إيه دلوقتي؟ خديجة. يلا نروح لها. وطلعوا يجروا. عامر. وصل البيت وطلع لعند غرام. الممرضة. قالت: نامت بالعافية من شوية لما اديتها الدوا. غرام. حسّت بيهم وهما بيتكلموا، فتحت عيونها. الممرضة. قالت: طيب استأذن أنا. وخرجت. عامر. قعد جنبها وقال: عاملة إيه دلوقتي؟ غرام. بضعف وتعب: عمر فين يا عامر؟ ابني فين؟ هموت من خوفي عليه.

عامر. حضنها وقال لها: بتحبيني أنا أكتر ولا هو؟ غرام. بقلة حيلة بصت له ونفسها تقوم تخنقه من سؤاله وكلامه البارد. عامر. ابتسم ابتسامة خفية وفهم تفكيرها، وبعدين قال لها: جاوبي على سؤالي، بتحبيني أنا أكتر ولا عمر؟ غرام. أكيد ابني. عامر. بقا كده. غرام. بدموع قالت: هموت عليه يا عامر. عامر. بعد الشر عنك يا روح عامر. وبعدين قال: بس أنا زعلان منك. غرام. بس أتطمن على ابني، أصالحك. عامر. ضحك وقال: برضه أنا في الآخر.

غرام. ماردتش ودموعها نزلت زيادة. عامر. قام وقف. غرام. رايح فين؟ عامر. بخبث قال: ماليش مكان بينكم. غرام. مش فاهمة كلامه. عامر. انتي مش بتحبيني وبتحبي ابنك أكتر مني، يبقى أنا لازم أخرج من حياتكم وأمشي. غرام. تنهدت وقالت: ابني هو فين ابني؟ وبعدين بصت له واستغربت هدوئه وكلامه غير الطبيعي. عامر. بصلها وراح يفتح الباب. غرام. عامر عامر متسبنيش. عامر. بصلها وابتسم وخرج. وبعد ثواني رجعلها.

غرام. كانت حاطة إيدها على عيونها وبتعيط. عامر. قعد جنبها ومال عليها وقال: مامي أهي يا روح مامي. غرام. شالت إيدها من على عيونها وانصدمت. عامر. ابتسم وقال: إيه مش عاوزة ابنك؟ غرام. بلهفة أخدت الولد وضمته ليها وباسته من كل حتة فيه. عامر. قال لها: على فكرة دا طفل بقاله كام ساعة. غرام. بدموع وفرحة وإحساس ملخبطة قالت: حبيبي ونور عيني عمور، كنت فين يا روحي؟ دا كنت هموت عليك.

وباسته من إيده وقالت: ربنا ميحرمني منك أبداً يا قلب ماما. وضمته ليها وشمّت ريحته. وبعدين أخدت نفس بصوت عالي والتفتت لـ عامر وقالت: عمر كان فين ومين أخده؟ مين حرق قلبي عليه؟ عامر. حضنها هي وابنه وقال لها: اهدي. غرام. لقيته فين؟

عامر. أنا كنت متأكد إن ممكن حسن يعمل كده، فبعت حد من رجالي واخده، وكنت هقولك. لما شوفت حسن برا المشفي وأنا خارج منها بوصل أمك وأبوكي وشكّيت فيه، لأنه كان بيستخبي ومش داخل المشفي طبيعي. وطبعاً أنا مستحيل كنت أخرج من المشفي بدون ما يكون فيه حراسة على باب الأوضة بتاعتك. ولما اتأكدت من شكوكي، اتصلت بالحارس وقولت له ياخد الولد ويجيبه البيت. بس هو دخل مالقكيش، فتصرف من دماغه. وأنا ما لحقت أقولك لأني رنيت عليكي وإنتي مردتيش، وزي ما عرفت بعدها إنتي كنتي ف الحمام. والباقي بقى إنتي عرفاه.

غرام. عيطت وقالت: طيب كنت ريحني، قول لي أول ما وصل. عامر. ما أنا قولتك ابنك هيكون ف حضنك الليلة. غرام. بزعل قالت: بس يا عامر اسكت. عامر. كدا مش طيقاني. غرام. دموعها نزلت. عامر. مسح دموعها وباسها من خدها وقال لها: مقدرش على زعلك ولا دموعك دي، وإنتي عرفه بس غصب عني وخصوصاً وأنا عارف اللي ممكن يحصل.

وبصلها وقال: يعني لو كان أخد الولد ومشي كان هيبقي كويس. طبيعي إني مكنتش هسكت وهقلب الدنيا وأرجعه ف أسرع وقت، بس مكنتش هتحمل نظرة واحدة منك. مكنتش هتحمل خوفك على ابنك. لكن أنا كنت عارف إنه معايا، وقولك وكل ده هيروح بسرعة. غرام. قلبي وجعني قوي عليه لما ما لقيتُه. عامر. سلامة قلبك يا حبيبتي. أنا شالله أنا. غرام. بتسرع: بعد الشر. عامر. ابتسم وقال: ليه ما إنتي مش بتحبيني. غرام. اتكسفت. عامر. بهزار قال لها: ها أنا ولا هو؟

غرام. بكل حب قالت: حبيبي عمر ما هو إلا حتة منك، يعني لولاك ما كان هو. وحبي ليك حاجة تانية متتقدر، وحبي لابني بمقدار حبي ليك وأكتر مليون مرة. شوف بقى أنا بحبك قد إيه. عامر. ابتسم بسعادة ومال عليها وباسها من شفايفها. وفصل قبلتهم صوت عمر وهو بيعيط. عامر. سابها وضحك وقال: ابتدينا بقى. غرام. ضحكت وقالت: ربنا يخليكم ليا. عامر. ويخليكي ليا حبيبتي. غرام. بصت لـ عامر وعيونها كلها أسئلة. عامر. فهمها وقال: متقلقيش.

غرام. يعني إيه؟ عامر. نامي إنتي دلوقتي وارتاحي، لأن بجد إنتي تعبانة ومحتاجة للراحة. وكمان عمر. وبكرة بإذن الله كل شيء يتحل ويوضح. غرام. طيب. عامر. بعدين وباسها من إيدها وقال لها: يلا نامي. غرام. وكأنها كانت مستنية الإذن، نامت بمجرد قلبها ما ارتاح. عامر.

بصلها وقال في نفسه: وحياة كل لحظة عيشتيها ف قلق وخوف طول الفترة اللي فاتت دي واللي حصل اليوم لأندمه ندم عمره ما شافه ف حياته. واتنهد ومال عليها وباسها من شعرها وباس ابنه. وبعد شويه. أبو غرام. اتصل عليه. عامر. أهلاً عمي. إنت لسه صاحي؟ أبو غرام. بخوف: إنتوا فين؟ إحنا روحنا الفيلا مفيش حد. إحنا عرفنا اللي حصل. فين غرام والولد؟ طمنا يا ابني. عامر. اهدي يا عمي، غرام والولد بخير. أبو غرام. إزاي؟ الممرضة قالت. عامر.

قاطعه وقال: خلاص حصل خير. والولد وأمه نايمين دلوقتي. خديجة. طيب إنتوا فين؟ عامر. إحنا ف العين السخنة. خديجة. ليه كده؟ غرام تعبانة ومحتاجة المشفي. عامر. اهدي يا حماتي، معاها ممرضة وأنا مش هسيبها. أبو غرام. طيب مين عمل كده وليه؟ عامر. بإذن الله بكرة هبعت لحضرتك وأقولك. خديجة. لسه هنستنى لبكرة؟ ده أنا هتجنن عليها. عامر. والله هما بخير. ولو إنهم ناموا كنت خليتك تكلمي غرام. خديجة. قلبي وجعني عليها.

عامر. طيب إنتوا فين دلوقتي؟ أبو غرام. إحنا قدام الفيلا. عامر. طيب متتحركوش، وأنا هكلم السواق يجيبكم هنا. خديجة. بتسرع: ياريت. عامر. طيب لحظة أكلمه. وفعلاً حصل. عند رضوي قاعدة قلقانة على حسن إنه مارجعش. اتصلت بأمها وقالت لها. أمها. هيكون راح فين؟ رضوي. مش عارفة يا ماما، وخايفة أكلم خالتي وتقولي كلمتين مالهومش لازمة، بس برضه قلقانة. أمها. إنتوا زعلتوا؟

رضوي. سمعته بيكلم حد وعرفت من كلامه إن الزفتة اللي اسمها غرام راحت تولد، وهو كان فرحان قوي. ومش عارفة إيه السبب. أمها. وطبعاً كالعادة اتكلمتي معاه. رضوي. أعمل إيه يعني يا ماما؟ ماهو مش قادر ينساها. أمها. من يومك خايبة. وياما قولتك خلفي وهاتيلك حتة عيل يلهيه وينسيه، وإنتي ولا هنا. رضوي. هو بمزاجي يعني يا ماما، إرادة ربنا.

أمها. طيب اهدي دلوقتي. هو هتلاقيه راح عند أمه بعد كلامك وخناقك معاه. سيبيه دلوقتي يرتاح. وبكرة أكيد بيرجع لوحده. رضوي. اتنهدت. أمها. متكلميهوش عشان ميضايقش. يلا تصبحي على خير. رضوي. وإنتي من أهله. وف نفسها: ماشي يا حسن. عند عامر وصلوا أهل غرام. عامر. رحب بيهم وطلعهم فوق. اتطمنوا على غرام والولد. أبو غرام. عامر بيه ممكن أعرف إيه اللي حصل؟ عامر. ارتاح دلوقتي يا عمي، وأنا بعدين هفهمك. أبو غرام. مفيش فايدة.

وبعدين قال: المهم إنهم بخير. عامر. ابتسم وقال: تصبح على خير. وطبعاً ودّاهم أوضتهم. وحّل الصباح على الجميع بإذن الله. عامر. صحي على صوت عمر وراح لعندهم. الممرضة كانت مع أمه بالحمام. عامر. ابتسم وشاله وباسه وقاله: إيه يا بطل؟ عامل دوشة ليه عالصبح؟ غرام. خرجت أول ما شافته ابتسمت. عامر. صباح الخير يا روحي. غرام. صباح النور حبيبي. وبعدين قالت: صحاك صوته؟ عامر. بفرحة: عامل دوشة ومولّد عالصبح. وباسه وقال: ربنا يخليه. يمني.

خبطت ودخلت: حبيب خالتو. غرام. بفرحة: إيه ده؟ جيتوا إمتى؟ يمني. بليل وإنتي نايمة. غرام. بجد؟ طيب ليه مصحيتنيش؟ يمني. بصت لـ عامر وقالت: حكم القوي. عامر. ضحك وقال: بقا كده. يمني. طيب هات عموري وأنا أحبك. عامر. بمرح قال: وتحبيني ليه إنتي؟ وبص لـ غرام وغمز بعينه. يمني. عوجت بؤها وقالت: بلاش والنبي النحنحة دي. لاحظوا إنكم معاكم سناجل ومش لوحدكم. عامر. هههههه. وبعدين قال: هما فين دول؟ يمني. أنا وعموري.

غرام وعامر. ههههههههه. يمني. هاتوه بقى والنبي يا آبيه. عامر. بص لـ غرام وقال لها: اديهولها. غرام. معلش يا قلبي، اديهولها شوية زي خالته بردوا. عامر. علشان خاطرك بس. يمني. خدت الولد وقالت: خاطر مين يا بابا انت وهي؟ ده عموري حبيبي. واخده غصب عنكم. أنا بس اللي سكتالكم علشان إنتوا حيا الله أمه وأبوه. عامر. ههههههههه. لا والله كتر خيرك. وهنا دخلت خديجة وجوزها. خديجة. جريت على غرام وحضنتها. غرام. اهدي يا ماما، أنا بخير.

خديجة. كنت هموت عليكي يا قلب ماما. أبو غرام. حمدلله على سلامتك يا بنتي. غرام. الله يسلمك يا بابا. وبعد ما اتكلموا شوية مع بعض. عامر. طيب يلا علشان تفطروا. وفعلاً راحوا. وبعد ما خلصوا عامر طلع عند غرام فوق. دخل وقال: حبيبتي. غرام. نعم يا روحي. عامر. تعالي علشان عاوزك. غرام. خير ف حاجة؟ عامر. مال عليا وشالها وقال للممرضة: هاتي الولد لو سمحتي. غرام. على فين بس يا عامر؟ عامر. متستعجليش. واخدها ونزل. يمني وأبوها

وأمها أول ما شافوه قالوا: إيه ده؟ رايحين فين؟ عامر. قال لهم: ممكن تيجوا معايا. وقال للممرضة تدي الولد لخالته. الكل قال: على فين؟ عامر. هو إنتوا كلكم مستعجلين كده؟ وخرج بيهم وراح مكان بالجنينة فيه كذا أوضة ودخلوا. الكل اتفاجئ بوجود أبو حسن وأمه وأخوه ومراته. خديجة. إنتوا جيتوا هنا إزاي وليه؟ أبو غرام. إيه اللي حصل؟ سعاد. والله إحنا اللي عاوزين نعرف إيه اللي حصل. عامر. بص لـ أسامة. غرام.

وهي ف حضن عامر قالت بهمس: ناوي على إيه يا عموري؟ عامر. ابتسم وقال: عمورك مين فينا؟ غرام. مبهزرش، وإنت عارف. عامر. ولا أنا يا روح عمورك. غرام. أووف منك. عامر. لحظة بس وهتفهم. أسامة. دخل ومعه حسن. حسن. بصلهم ومصدوم: إيه اللي جابهم؟ سعاد. حسن مين عمل فيك كده؟ رضوي. بصت له وما اتكلمتش، لأنها متغاظة منه وبتحاول تفهم وتربط الخيوط ببعضها من كلامه دايماً. هشام وأبوه. إيه اللي حصل يا حسن؟ عامر. نورتونا كلكم.

خديجة. في إيه يا عامر بيه؟ عامر. وهو مازال شايل غرام قال: اللي حصل إن مراتي حبيبتي أم ابني خاينة. ودا اللي عمري ما اتوقعته أبداً. صدمة حلت على الجميع. خديجة وأبوها. مع بعض: مش ممكن مستحيل. خديجة. بنتي عمرها ما تعمل كده أبداً. يمني. لا يا آبيه، أختي مش خاينة. واللي يقول كده عليها أقطع لسانه. عامر. بصلها وابتسم. رضوي. بصت لـ عامر وبصت لـ حسن وبصت لـ غرام وابتسمت. وف عيونها نظرة شماتة. عامر. فهم نظرتها.

غرام. محافظة على هدوئها وماسكة بقوة ف جوزها. سعاد. بغيظ منه قالت: مراتك وخاينة؟ إحنا مالنا. وبصت لابنها حسن وبتحاول تتجاهل اللي عامر قاله. عامر. بصلها وقال: برافو مدام سعاد. وأومأ براسه وقال لها: هو زي ما فهمتي كده، وبتحاولي تكدبي نفسك. الكل ابتدى يفوق لكلام عامر وحس إن فيه حاجة بين غرام وحسن. خديجة. مستحيل، أنا عمري ما هصدق. أبو حسن. قال: ليه يا حسن؟ تعمل كده وليه غرام طاوعتك؟ وف نفسه قال: عامر مستحيل يتكلم من فراغ.

عامر. رد وقال: يعني إنت متأكد إن ابنك يعمل كده؟ أبو حسن. سكت وماردش. عامر. رد وقال: بس اللي أنا متأكد منه بقى، إن مراتي حبيبتي عمرها ما تعمل كده أبداً، لأن أنا نظرتي فيها عمرها ما خابت. ومكنتش اتجوزتها من أول ما عيني شافتها. وبصلها بكل حب وغرام وقال: حبيبتي مش خاينة. نور عيني وأم ابني مستحيل تكسرني ولا تعمل كده فيا ولا ابنها. وبص لـ حسن وقال: الخاين هو ابنك اللي حاول يوهمني إنها خاينة.

سعاد. إنت عاوز تشيل ابني الليلة لوحده؟ عامر. ابتسم وقال لها: الغريبة إنك مصدقة إن ابنك يعمل كده، لكن مصممة تشيلي غيره معاه. شوفتي الفرق بيني وبينك ف الثقة؟ شوفتي الفرق بينك وبين أهل غرام ف التربية وثقتهم بنتهم؟ سعاد. بعصبية قالت: ابني حب ومن غيظه وزعله حبه يخليه يعمل أي حاجة، حتى الخيانة. رضوي. انصدمت من كلام خالتها. عامر. وهو اللي يحب يخون أو يغوي حبيبه؟

اللي يحب يتمنى السعادة لحبيبه. اللي يحب يقتنع ويرضي بالقسمة والنصيب. اللي يحب. حسن. قاطعه وقال: اللي يحب يعمل أي حاجة. ولعلمك الولد مش ابنك، دا ابني أنا. مني أنا وهخدها منك. عامر. هههههههه. هههههههه. الكل مصدوم من كلام حسن ورد عامر عليه بالضحك. أبو حسن. باحراج وكسوف قال: عامر بيه، إحنا عاوزين نفهم إيه اللي حصل وليه حسن بيقول كده؟ عامر.

قال: مراتي كانت رايحة عند أهلها، قابلت ابنك على السلم واتكلم معاها غصب عنها، وقال لها إنها لازم تطلق. لا وكمان طلب منها إنها تنزل البيبي وإلا هو هيتصرف في كده. وحاول يقنعها إنه هو لسه بيحبها والكلام الفارغ ده. وبعد كده هددها إنه يقولي، لأنه كان مسجل صوتها معاه. بس اللي ما يعرفوش إن أنا اللي كنت بخليها ترد عليه وتقولي الكلام اللي كانت تقوله وتجاريه ف الكلام علشان عاوز أعرف آخره إيه. أنا كان ممكن أقضي عليه ف لحظة.

وملوش عندي دية، بس عجبني ألعب معاه. قولت أهو أتسلى ف الوقت الفاضي اللي عندي بشخص تافه وفاكر نفسه حاجة. لكن هو اتمادى وافتكر إنه قدر يغلب عامر عز اللي بنظرة منه تنهي حياته نهائي. بس سبيته بمزاجي. حبيت بس أعرفه إن لو عاش عمرين على عمره مش هيقدر يوقف قدام عامر عز. حسن. مش مصدق كلامه وف نفسه: إزاي غرام خدعته؟ عامر.

بصله بأرف وقال: مراتي قالت لي من أول لقاء ليها معاك. لكن للأسف إنت اتماديت ف غزارتك ومشيت ورا شيطانك. وكنت فاكر إنك هتفوز ف الآخر. ولعلمك أنا شوفتك وإنت داخل المشفي وقت غرام ولدت، يعني إنت بالنسبالي كنت مكشوف قوي. أبو حسن. حس بخطورة اللي ابنه عمله وبخطورة اللي عامر ممكن يعمله. فعلاً راح على عامر وقال: أنا آسف يا باشا. حقك عليا أنا. عامر. مردش عليه وبص لـ

حسن وقال: أما بالنسبة للولد اللي من غيظك قولتش إنه ابنك، هو فعلاً ابني وأنا متأكد من ده، لأني عمري ما شكيت ولا هشك ف مراتي أبداً. وغير كده إحنا قضينا ليلة دخلتنا ف بيتي. وتاني يوم سافرنا المالديف وقعدنا شهرين. وابتسم وبص لحبيبته وقال: والحمل حصل هناك وعرفنا، وبعدها رجعنا. أبو غرام وأمها وأختها كانوا مبسوطين من كلام عامر وثقته ف غرام. رضوي. بتعيط ومصدومة وزعلانه من تصرفات حسن وخالتها وردها وتبريراتها لابنها.

هشام. مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه، ويبص لـ يمني. يمني. بتتجاهله. أبو حسن. قال لـ عامر مرة تانية: حقك عليا يا باشا. أنا عارف إنك تقدر تعمل أي حاجة. ودا حقك دلوقتي، بس برضه عارف إن عقلك كبير. فارجو منك احترامي كا راجل كبير قدامك وبترجاك إنك تسامحه. وأنا أوعدك. عامر. قاطعه وقال: احترامك على راسي. أنا ابن أصول وفاهم كويس. أبو حسن. ربنا يخليك يا ابني. عامر. بصل لـ حسن ولسه هيتكلم. أبو حسن.

قال: صدقني مستحيل تتقرر. وأنا أوعدك بدا. عامر. من غير ما توعدني يا حاج. أنا عارف. لأن بإشارة مني بدمره. بس لازم يتعاقب على اللي عمله. أبو حسن. ارجوك كفاية. أنا شايف إن رجالتك قاموا بالواجب وزيادة. عامر. علشان خاطرك بس. لكن أنا عندي ليه هدية بسيطة كده. وبص لـ أسامة وقال له: شغل التسجيل.

أسامة. شغله. وكان فيه صوت حسن وهو بيقول إنه بيدي رضوي حبوب منع الحمل علشان مش عاوز يخلف منها. وبس يوصل لـ غرام يطلقها وميكنش فيه حاجة تربطه بيها. سعاد وجوزها وهشام. من الصدمة فتحوا عيونهم وبقهم. عامر. بصله وقال: دي قرصة ودن بسيطة كده على قدك. علشان لما تلعب تعرف إنت بتتعامل مع مين. وياريت تلعب مع اللي قدك. حسن. بصله بغل ودماغه لفت لأنه خسر كل حاجة ف لحظة. وكل مخططاته فشلت. رضوي. بدموع قالت: ليه كل ده؟ ليه؟ وأنا بحبك.

حسن. مش بيبصلها. رضوي. قالت: طلقني. مش هعيش معاك ثانية واحدة. عامر. قال لهم: إكراماً للناس الكبيرة. أنا هسيبك تخرج من هنا على رجليك. غرام. بصت له وقالت: لو كنت حبتني بجد كنت هتعرف إن عمرى ما أكون خاينة أبداً. لكن للأسف إنت أضعف مما كنت أتخيل. وبنظرة ثقة واحترام لنفسها قالت: أنا مش خاينة ولا عمري هكون. أنا متربية وبحب جوزي وبحترمه. ووجوده ف حياتي نعمة من ربنا. وبصت لجوزها وقالت: ربنا ميحرمني منك أبداً حبيبي.

عامر. بص لـ أسامة وقال: وصلهم للباب. وخرج هو وأهل غرام. هشام. بعد ما خرجوا وراحوا الجنينة قال لـ يمني. يمني. قالت لأمها: خدي عمر يا ماما على ما أنهي القصة دي. عامر. قال لها: نصيحة مني، هشام مش زي أخوه. غرام. أيوا يا يمني، هو بيحبك. يمني. مش هقدر بسبب اللي عمله أخوه. وكمان مقدرش أكون. عامر. قاطعها وقال: أنا مش صغير ولا تافه علشان أحط نفسي نقطة ضعف وغيره من واحد زي حسن. حتى لو الظروف اتطرتني اتقابل فيه.

وبعدين ابتسم وقالها: أنا عارف إنك بتحبيه زي ما هو بيحبك. عيشي حياتك وربنا يهنيكي. وأنا أخوكي وف ضهرك طول ما أنا عايش. وأوعي تخافي وأنا موجود. وبص لـ غرام وقال: أما أنا وغرامي متقلقيش علينا. حبنا قوي وعمر ما حد هيقدر يهزه. يمني. مش عارفة تعمل إيه. هشام. كان واقف وسامع كل الكلام. عامر. ابتسم وقال: تعالي يا هشام. هشام. قرب عليهم وقال: أولاً آسف. عامر.

قاطعه وقال: يمني دي أختي الصغيرة. واللي يقرب لها أمحيه من على وش الدنيا. فاهم؟ هشام. وأنا بعشقها، مش بس بحبها. وعمري ما زعلتها. وبعدين بمرح قال: هي اللي عندها أخ زي عامر باشا عز، حد يقدر ويفكر يزعلها؟ يمني. ابتسمت. عامر. قال لها: خمس دقائق وتدخلي. واخد مراته وأهلها ودخلوا. هشام. بعد ما مشيوا قال: بحبك يا قطتي. يمني. هحاول أحبك علشان خاطر جوز أختي. هشام. بابتسامة قال لها: نعم يا ختي؟ هتحاولي؟ يمني. عجبك ولا مش عاجبك؟

هشام. بهزار قال لها: عجبني، عجبنيييييييي. وبعد أسبوع عامر وغرام عملوا سبوع لابنهم والكل كان مبسوط وسعيد. يمني. مسكت الهون وقالت: متسمعش كلام حد هنا غيري أنا وبس. عامر. بمرح قال: يا حبيبي، الكل هنا بيمشي بكلامي. ياريت تعرف مصلحتك من أولها. خديجة. اسمع كلام تيتا وجدو. يمني. لا لا اسمع كلام جدو علشان طيب. أما تيتا لأ. غرام. خليه يسمع كلامي يا بت يا يمني. يمني. اسمع كلامي واوعي تسمع كلامك أمك دي. قربتنا من بعيد.

غرام. بقا كده يا بت؟ عامر وخديجة وجوزها والكل بيضحكوا عليها وعلى كلامها. وبعد فترة. سعاد. بتحاول تصالح أختها علشان ترجع رضوي لـ حسن. أبو حسن. قاله: ارضي بحياتك وحاول تصالح مراتك وترجعها. عامر. قال لـ أبو غرام وأمها إنه جابلهم شقة غير شقتهم القديمة. وبعد إقناع من غرام وافقوا. أبو غرام. كان قاعد يفتكر يوم سبوع عمر لما طلع الشيك اللي عامر كان مدهوله من قبل وقاله: ملوش لزوم معايا. راحة بنتي أهم. عامر. رفضت تاخده.

أبو غرام. قاله: دي هدية عمر مني، أرجو مترفضش. عامر. بعد إصرار من غرام أخده. خديجة. مالك يا أبو غرام؟ رد وقال: ولا حاجة. وبعدين قال: عامر دا طيب جداً. مكنتش متخيل إنه بيحب غرام كده. خديجة. حبيته أكتر لما لقيته عنده ثقة كبيرة فيها. (ودا طبعاً أهم حاجة ف الدنيا، الثقة والاحترام، والاهتمام والاحتواء وقت ننهار ونضعف، نتمنى نلاقي ده ف اللي قدامنا. ولكن واجب علينا إحنا كمان نكون مصدر الثقة دي علشان نلاقيها وأكثر منها)

وبعد شهرين. عامر. حبيبتي. غرام. كانت عاوزة تنام من سهرها بالولد. قالت: اممم. عامر. لا لا قومي كده وصحصحيلي. غرام. عاوز إيه يا عامر؟ سيبني أنام. عامر. تنامي إيه بس؟ غرام. أوووف. عامر. قرب منها واخدها ف حضنه وقالها: إيه رأيك نودي عمر عند حماتي يومين كده ونسافر أنا وإنتي؟ غرام. سفر إيه بس يا عامر دلوقتي؟ وكمان أنا مقدرش أسيب عمر. عامر. بص لها وقالها: علشان خاطري. غرام. التفتت ليه وفاقت من نومها وبصت له. عامر.

قالها: وحشتني. غرام. وإنت كمان وحشتني قوي. عامر. بصلها وف لحظة التهم شفتيها بشفتيه. بادلته قبلته وتعلقت برقبته. عامر تعمق ف قبلته أكتر. إلى أن فصلهم عن بعض صوته. عامر. بعد وقال: الواد حد مصلته عليا؟ غرام. ضحكت. عامر. يلا قومي اجهزي. غرام. هنروح فين دلوقتي؟ عامر. بابتسامة حب قالها: المكان اللي جبنا فيه الواد الرخم ده. غرام. طيب وعمر مش هقدر أسيبه. عامر. هاتيه. أنا عارف إن هو قدري. غرام. هههههههه.

عامر. اتصل وجهز الطيارة. وبعدين قال: غرام قولي للدادة بتاعت عمر تجهز علشان تيجي معانا. غرام. بخبث ودلال راحت عليه وقالت: ليه يا حبيبي؟ أنا بحب أعمل كل حاجة بنفسي لابني حبيبي. عامر. فهمها وقال لها: اممم ماااشي. وكانت بين يديه بدون ما تستوعب إيه اللي حصل. وبعد بعض الوقت جهزوا وطاروا. وبعد فترة وصلوا المالديف. عامر. قال للدادة تاخد عمر. وفعلاً حصل. غرام. حبيبي إيه رأيك نرتاح شوية من السفر.

عامر. دا على أساس كنت بتجري ولا الطيارة؟ وشالها وطلع بيها برا. غرام. على فين يا مجنون؟ عامر. هتجنن مع مراتي. وخدها ومشي وراحوا ركبوا ياخت ومشوا. غرام. حبيبي اهدي شوية. عامر. عاوز أبعد بيكي عن الكل. وبعدين قالها: علشانك ههدي السرعة. وبعد شوية كانت بين أحضانه ف السرير. وبنظرة عشق قالها: مبسوطة؟ غرام. طايرة ف السما. عامر. بحبك غرامي. غرام. وأنا بعشقك ياعمورة قلبي وعمري كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...