ايمان بغضب. أنا لا يمكن أسافر الصعيد بقى، أنا أنزل للمستوى الز*بالة دا، أروح لشوية المتخلفين دول برجلي، نو واي طبعاً. سليم بغضب وعصبية. بنت احترمي نفسك، الظاهر إني دلعتك أوي، بصي ل[لابسك] وطريقتك. جدتها. إحنا فعلاً دلعناها يا سليم، الست إيمان كل ما يجيلها عريس تطفشه. سليم. بس هي مش مرتاحة ليهم، مينفعش أجبرها. جدتها (لينا) إنت عارف إنها هي اللي بتعمل المقالب في العرسان يا سليم، اسأل حفيدتك المصونة بتعمل كدا ليه!
ليه بتطفشي العرسان؟ ايمان بزعيق. أنا حرة، إنتِ مالكيش دخل بيا، إنتِ مش جدتي، إنتِ مجرد مرات جدو، والجواز مش غصب وأنا لسه صغيرة وعندي 20 سنة ومش عايزة أرتبط، عارفة ليه؟ عشان محكوم عليا بالموت، كلها سنة بالكتير وأموت. يوه يا لينا، أنا عرفت إني مريضة قلب وحالتي متأخرة، والدكتورة، أنا فضلت وراها لحد ما عرفت كل اللي إنتوا مخبيينه عليا، فسبوني أعيش السنة دي على الأقل زي ما أنا عايزة، ودلوقتي أنا رايحة النايت، ويمكن أتأخر.
سليم بغضب. بنت إنتِ اتجننتِ، بتقولي إيه؟ ايمان بعند. إيه يا جدو، رايحة النايت كلاب، بعد إذنكم، وموضوع الصعيد دا تنسوه. لينا بدموع. البنت اتجننت خالص يا سليم، شوف لابسة إزاي. بقى هي دي البنت المتربية الرقيقة اللي كنا نعرفها. سليم بتعب. بعد وفاة أمها وأبوها اتحولت يا لينا، أنا تعبت منها. لينا. طب متسافرها ألمانيا زي ما هي عايزة. سليم بغضب.
لا طبعاً، لا يمكن، لازم تفضل تحت عنيا عشان أراعيها، وبعدين هي مش حفيدتك بس، على الأقل حفيدتي. لينا بحزن. إنت بتقول إيه يا سليم، إيمان فعلاً مش حفيدتي، لكن ربنا وحده اللي يعلم إن بحبها قد إيه، مكنش العشم يا سليم. سليم بحزن. متزعليش مني يا لينا، بس أنا خايف على البنت، شوفي تصرفاتها اتغيرت إزاي، لابسة بقى كله مكشوف وضيق وقصير، طريقتها بقت عنيدة. لينا. طب ليه عايز تبعتها الصعيد؟ سليم.
جابر البطاش وولاده هيتجوزوا، وأنا حكيتله عن إيمان وعن تصرفاتها اللي اتغيرت، فهو أصر إنها تحضر الفرح وتقعد في الصعيد وتشوف الناس هناك، وده هيخليها تتغير. لينا. يارب يا سليم يارب. في النايت. كانت بترقص هي وصاحبتها. لورا. إيمي إمتى هنرجع ألمانيا؟ ايمان. مش عارفة، بس واضح إن سليم ولينا مركزين معايا أوي وبقوا يحاسبوني على كل خروجة. لورا. أنا والبنات مسافرين بكرة، لازم تيجي معانا. ايمان.
هحاول أخلع منهم، أنا أصلاً زهقت من القعدة في مصر، بقيت مملة أوي، ياله تشاو. سابته وكانت ماشية. في الصعيد. سليم في الموبيل بحزن. ازيك يا جابر. جابر البطاش. الحمد لله يا خوي، مال صوتك؟ سليم. حفيدتي مدوخاني يا جابر، مبقتش عارف أعمل إيه معاها. جابر. اسمع كلامي وهاتها وتعالوا الصعيد، بعد بكرة فرح عمران وأسر على بنات عمهم. سليم بسعادة.
ألف مبروك يا جابر، ربنا يحفظهم لك، بس أنا مش هقدر آجي الصعيد، فيه حاجات كتير لازم أعملها، متزعلش مني يا خوي. جابر. ولا يهمك، بس على الأقل ابعت البنوتة الصغيرة، وصدقني أسبوع واحد في الصعيد وهي هتبقى زينة. سليم. بس. جابر. مبسش، أنا بكرة هبعتلك حفيدي الكبير عمران، وهو هيستلمها منك وهيرجعها لك بنفسه. سليم. مش عارف أقولك إيه يا جابر. جابر.
متجولش، وبعدين إنت أخوي، أنا منساش وقفتك في ضهري في 73. عمران هيجيلك بكرة إن شاء الله. سليم. ألف مبروك مرة تانية. في أحد محافظات صعيد مصر وبالتحديد قنا. في سرايا البطاش. أكبر سرايا في الصعيد. في أوضة الإمبراطور. يقف أمام المرآة بهيبته، ينظر بحدة للمرآة كأنه يتحدى نفسه، يتحدى شخصاً بداخله، يستمع لصوت الرياح الهادئة. السرايا بأكملها في حالة من أكبر التجهيزات، فهو أكبر زفاف يقام في الصعيد.
زفاف عمران البطاش على حياة البطاش. وأيضاً. أسر البطاش على زينة البطاش. في حد خبط على باب أوضته. عمران بجدية. ادخل. بدر (أخوه) ألف مبروك يا عمده. عمران. الله يبارك فيك يا خوي، عقبالك إنت ورحيم. بدر بحدة. أنا ورحيم، ههههه، تصدق ضحكتني يا خوي. عمران. ليه بقى مش رجالة؟ بدر بعصبية. عمران! عمران بحدة مماثلة. متضايج ليه، هو ده اللي الناس هتقوله يا خوي؟ بدر. عشان أقطع لسانهم، من ميتي والتعالب بيهتموا بكلام الناس؟ عمران بحدة.
لازم تهتم يا خوي، إحنا مش في الدنيا لوحدينا، وعشان تفضل محافظ على اسم الإمبراطور، يبقى لازم تهتم باللي بيدور حواليك. بدر. ماشي يا إمبراطور، صحيح نسيت أقولك جدك عايزك تحت ضروري. عمران. نازل دلوقتي، أومال فين رحيم؟ بدر بضحكة سخرية. رحيم مين يا عم، ده الثعلب هتلاقيه لسه في مصر، مقضيها مع واحدة ر*خيصة. عمران بص له بغيظ ونزل. في المنضرة. عمران. مساء الخير يا جدي. جابر. مساء النور يا عمده، اجعد يا ولدي عايزك في موضوع.
عمران. اتفضل، موضوع إيه؟ جابر بتنهيدة حزن. إنت تعرف عمك سليم البدراوي من مصر. عمران. أيوه أعرفه، قابلته كام مرة قبل كده. جابر. سليم عنده حفيدة اسمها إيمان، إنت هتروح بكرة مصر تجيبها من هناك وتيجي لحد الصعيد. عمران بحدة. وده ليه؟ جابر. اسمع اللي بقولك عليه يا ولدي، وإنت جاي من مصر تدلّي ناحية شقة ابن عمك رحيم وتجيبه وياك، الفرح بعد بكرة ولازم يكون موجود. عمران. حاضر يا جدي. في أحد الغرف في سرايا البطاش.
تجلس تلك الجميلة بسعادة عارمة، فبعد غد هو يوم زواجها على من تحب، لا هي لا تحبه بل تعشقه. زينة. مالك يا حياة سرحانة في إيه؟ حياة بسعادة. مبسوطة أوي يا زينة، أخيراً هبقى مرته، مش مصدقة. زينة بطيبة. لا صدقي يا بت عمي، عمران هيكون جوزك بعد بكرة. حياة. وإنتي مبسوطة إنك هتتجوزي أسر؟ زينة بخجل وتوتر. معرفش يا حياة، أخوكي على قد ما هو طيب، على قد ما أنا بخاف منه، دايماً ساكت ومع ذلك دماغه سم. حياة.
لازم دماغهم يبقى سم، مدام عايشين وسط تعالب. زينة. ربنا يستر. عند إيمان. كانت ماشية من النايت، بخبطت في حد. ايمان بعصبية. مش تحاسب يا حيو*ان. انت. رحيم التفت واتصدم من جمالها اللي فعلاً ملوش مثيل (قصيرة وشعرها أسود طويل مموج وعيونها لون البحر وشفايفها وردية مكتنزة) ايمان. إنت يا متخلف بكلمك، مش تحاسب ولا إنت أعمى؟ رحيم بغضب وعصبية، حتى إن أعجبه فتاة، فهو المغرور. بنت انتي احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي، بدل ما أندمك.
ايمان بحركة مسرحية. تف تف تف، أه يا مامي، تصدق خوفت أوي. لا يا روح أمك، إنت اللي تتكلم عدل. رحيم ضحك على شكلها وبصلها من تحت لفوق، وبص للابسة. كانت لابسة بنطلون جينز ضيق وتوب قصيرة وردي، وحاطة شال أبيض على رقبتها. رحيم بخبث. عجبتني، تاخدي كم ونقضي الليلة سوا؟ ايمان فتحت عينيها بصدمة، وقلم نزل على وش رحيم البطاش.
لحظة سكوت، صمت كل المكان والموسيقى وقفت، والكل بيبص لرحيم اللي عيونه احمرت من كتر الغضب وعروقه برزت، وبييبصلها بحدة، نظرات قا*تلة. وفجأة وبدون مقدمات، رحيم طلع مسد*سه وصوبه لراس إيمان. إيمان رفعت وشها له، وحست إنه فعلاً مش بيهزر، فهو كالبركان الغاضب وعيونه مشتعلة من الغضب. زين صاحبه. رحيم، اهدى لو سمحت، بدل ما تودي نفسك في دا*هية. رحيم مسك إيمان من شعرها. رحيم بلهجة صعيدية غاضبة.
بقى انتي تمدي إيدك على رحيم البطاش، بقى بت زيك تعمل أكده. ايمان بتحدي. بت بتك يا حيو*ان، وبعدين سيب شعري، إنت فاكر إن اللعبة دي هتتهدني بيها؟ رحيم بغضب حارق. لعبة، شكلك ناويتي على مو*تك. بيسيبها وبيضغط على الزناد. زين بسرعة رفع إيديه لتنطلق ط*لقة في الهواء. فجأة كل الموجودين في المكان جريوا على برا. ايمان بخوف. إنت مجنون. رحيم بابتسامة جانبية ساخرة. لسه مشوفتش الجنون يا مزة.
ايمان بلعت ريقها بصعوبة، وبقت تجري من قدامه تخرج مع الناس. لكن فجأة حد بيحط إيده على بوقها وبيكتم نفسها. رحيم بهمس جنب ودانها. هتندمي يا مزة على اللي عملتيه. ايمان كانت بتر*فص وتحاول تشيل إيديه عن بوقها وهي مش قادرة تتنفس، وبتفقد الوعي. رحيم شالها بعدم اهتمام وحطها في عربيته وطلع على شقته. حكاية إيمان هي حكاية القدر. ترى إيمان هتعمل إيه؟ وإيه اللي هيحصل مع الأباطرة الأربعة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!