في نفس الوقت عند غرام كانت قاعدة بسعادة على المكتب الخاص بها وهي بترجم بعض الملفات. "أهلاً يا قمر، ممكن نتعرف؟ رفعت غرام نظرها لها وقالت: "أهلاً يا آنسة، طبعاً مين حضرتك؟ "أنا اسمي مها، وأنتي يا قمر؟ ابتسمت غرام وقالت: "وأنا اسمي غرام، موظفة جديدة هنا، أول يوم." قربت مها وقعدت جنبها بحماسة وقالت: "تمام، مدام كده حنكون صحاب خلاص، حسمر الأمر." غرام بضحك: "أكيد، أنتي باين دمك خفيف أوي، وأنا ححبك."
مها بمرح: "بجد دمي خفيف؟ شكراً يا قمر، ده أنا اللي ححبك والله، وأنتي عسل كده." ضحكت غرام على كلام مها، وقاطعهم صوت حد تاني: "مها يا فضولية، بتعملي إيه عند البنت المسكينة؟ إيه مفيش حد يفلت منك أبداً يا شيخة؟ بصت عليها مها بحزن مصطنع وقالت: "كده يا دودو؟ أنا بقول مفيش غيرك هنا رافع معنوياتي." ضحك عليها أحمد وقالت: "ده على أساس إنك بتاخدي برأي حد فيكي أصلاً يامهميهو." مها بضيق: "قولتلك قبل كده بلاش مهميهو دي يا دودي."
أحمد بضحك: "يا سلام، وأنتي ليكي دودي دي حلال، ومهميهو ليا حرام؟ قامت مها ومسكته من هدومه زي البلطجية وقالت: "جرى إيه يا ضنا؟ ماتتعدل كده في الكلام معايا، وإلا نسيت نفسك هنا إيه؟ بص عليها أحمد بضيق: "يا أختي، أنا مش عارف إزاي اتطت في قلبي وحبيتك يا عربجية، وكمان اتضربت في دماغي وروحت خطبتك من أبوكي الحاج عز سيد الناس." ضحكت غرام على شكلهم كده وقالت: "والله ما جمع إلا وفق فعلاً، زي القط والفار مع بعض، بس عسل."
خلصت كلامها، فبصت عليها مها وسابت أحمد وقربت منها وقالت: "ده والله ما في عسل في المكان كله غيرك أنتي." أحمد بص عليها بضيق وقرب منها ضربها على رأسها بخفة وقال: "ارحمي أمي الله يرحمها بقى، في بنت تقول لبنت زيها كده؟ طيب الشباب يقول إيه دلوقتي يا مغلباني؟ رفعت مها نظرها ليه بشر، فرجع للخلف بخوف وقالت: "دودي، إحنا قولنا إيه؟ نو تتش مني، أنتِ خطيبي، بس أحسن أعلم عليك ياسطا وتزعل بعدين."
أحمد بخوف: "يا ساتر يا رب عليكي يا بنتي، ده أنا كنت النهاردة حكلم الحاج على كتب الكتاب بتاعنا، بس الظاهر أراجع نظري تاني في الموضوع ده أحسن." ضحكت غرام عليه، ومها مسكت فيه تاني وقالت بغضب: "تراجع نظر إيه يا روح النونة؟ اصحى يا بابا كده، النهاردة أشوفك عند الحاج والمأذون معاك كمان، ماشي يا دودي؟ أحمد بضيق منها: "طب ولازمتها إيه دودي بعد المسكة دي؟ خلاص ياباشا، الساعة سبعة حتلاقيني عند الحاج، وخلصنا الحوار كمان."
مرضي ياباشا، سابته مها وهي بتنفض هدومها بغرور: "مرضي يامعلم، روح شوف شغلك بقى، وبلاش وقف حال ده." نظر لها أحمد بغيظ وهو يرحل ويقول: "أموت وأعرف مين اللي باصص في حياتي الرومانسية بس." ضحكت غرام على غيظ أحمد من مها، وقربت مها وقعدت جنب غرام تاني بفضول وقالت: "ها بقى يا قمر، احكيلي عنك شوية." ابتسمت غرام بسعادة لأنها أخيراً بقى معاها صديقة من بعد الي حصل في حياتها، فهزت رأسها بسرعة وقالت: "تحبي تبدأي من إيه يا قلبي؟
مها بحماسة كبيرة: "من أيام المدرسة، أنا بحبها أوي دي." غرام بسرد وبسمة: "تمام، اسمعي الي حصل بقى." في نفس الوقت عند عشق، كانت قاعدة قدامه وهي بتفرك إيدها بتوتر وقالت: "ها، عاوز إيه وتسحب المحضر ده يا عمو سعيد؟ سعيد بخبث: "كنت متأكد إنك حترني عليا طول بعد ما حبيب القلب اتقبض عليه." عشق بضيق: "اخلص يا سعيد، عاوز إيه؟ المهم عندي قاسم يطلع فوراً."
سعيد بمكر: "تمام، اسمعي يا عشق، أولاً حتتنازلي ليا على حقك في شقة أمك، وكمان المحل بتاعها، ماشي؟ عشق بمقاطعة ولهفة: "وأنا موافقة، ومش عاوزه حاجة منك أبداً." سعيد بتكملة وخبث: "بس أنا لسه كلامي مخلصش يا عشق، ثانياً بقى حترجعي معايا الحارة تاني عشان تتجوزي المعلم مسعود ده، دافع تمنك من زمان وصابر لحد ما ترجعي، بس ها، قولتي إيه؟
توترت عشق من طلبه ده لأنه مستحيل أصلاً، هي متجوزة قاسم، بس المشكلة إنه مش حيصدق كلامها ده لو قالته، وحيفكر إنها بتتهرب، بس وكمان القسيمة الجواز عند قاسم في قصره، وهي مش حتقدر ترجع كمان تجيبها، ففكرت إنها تخدعه بموافقتها وبعدها تهرب منه تاني وترجع لقاسم حبيبها. عشق بتوتر: "تمام، أنا موافقة، بس تسحب المحضر فوراً وقاسم يطلع النهار ده." فرح سعيد جداً، فقام
بسرعة ومسك إيدها وقال: "تمام، بس حترجعي للبيت عندي فوراً، يالا يا عشق." سحب سعيد إيدها للخارج، وعشق بتترعش من الخوف إنها متقدرش تهرب منه بعدين. وعند عاصي، وصل لشركة _н) عصام الهلالي للاستيراد والتصدير وهو بيزفر بضيق وغضب، فدخل الشركة بغضب وتوجه لمكتب عصام مباشرة، لأنه حافظ كل شبر في الشركة دي، مر قدام السكرتيرة اللي جرت خلفه بخوف لما لقيته فتح باب مكتب عصام بغضب. السكرتيرة بخوف: "استنى يا فندم، أنت رايح فين بس كده؟
بص عليها عاصي بحدة وغضب، فسكتت وهي بتتراجع للخلف بخوف منه، وفجأة سمعت صوت عصام. عصام ببرود: "اطلعي يا مها وسبيه، أنا أعرفه ومش عاوز أي حد يدخل، فاهمة؟ هزت مها رأسها بخوف وخرجت فوراً، فتقدم عاصي وقعد قدام عصام بغضب. عاصي بغضب: "عصام، أنت عاوز إيه مني من الآخر كده، وتسيبني في حالي؟ بص عليه عصام برسمية وقال: "أنا ولا حاجة يا عاصي بيه، أنا بس حبيت أقولك اللي حصل عشان الآنسة غرام كانت مراتك برضو قبل كده." قام عاصي بغضب
جحيمي وضرب مكتب عصام وقال: "آخر مرة أسمعك تجيب سيرتها على لسانك، فاهم يا عصام الهلالي." هز عصام رأسه بخوف من شكل عاصي وقال ببرود بيحاول يظهره قدامه: "فاهم يا عاصي بيه، بس اللي مش فاهمه أنت جيت هنا ليه وعاوز إيه؟ ابتسم عاصي بحدة وقال: "عاوز الشركة دي يا عصام، قول عاوز كام وادفع علطول." ضحك عصام بصخب وقال: "ههههههه، كل ده عشان حبيبة القلب بس؟ أنا مكنتش متخيل إنك بتحبها لدرجة دي."
قال عاصي بنفاذ صبر: "اخلص يا عصام، عاوز كام في الشركة دي؟ قال عصام بخبث ومكر: "عاوز خمسين في المية من أسهم شركاتك يا عاصي بيه، والشركة دي تبقى ملك أنت." رد عاصي بصدمة: "نعم؟ أنت بتقول إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!