الفصل 20 | من 20 فصل

رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم نور محمد

المشاهدات
28
كلمة
2,736
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ابتسم محمد لـ عصام وقال: تمام أوي، شوف شغلك بسرعة، أنا مستعجل. هز رأسه الدكتور، ووضع شنطته أمامه وأخرج منها الحقنة. نظر إلى غرام وهي ترتعش من الخوف ودموعها تغرق وجهها. تقدم منها ببطء، لتصرخ غرام بخوف: ارجوك لا، ابني مالهوش ذنب، ده شخص مجنون، لا ابعد ارجوك. شعر الدكتور بصعوبة بالغة تجاه غرام، وهو يفكر: ما ذنب الطفل هذا لأقتله بهذه الطريقة قبل أن يرى الدنيا؟ ارتعش ووقعت منه الحقنة،

وقال: أنا مش هقدر أعمل كده، إيه ذنب الطفل البريء هذا لأقتله كده؟ قرب منه محمد بغضب وقال: أنت بتقول إيه، ده شغلك، اخلص، مش عندي وقت كتير. ابتعد الدكتور عنه، وهو يرى شكله أصبح مجنونًا بالفعل، فقال برجفة: لا لا، مش هعمل كده، وكمان هبلغ عنك فورًا. أخذ الدكتور شنطته، وزفرت غرام بارتياح. فجأة سمعت صوت طلق نار، ولقت الدكتور واقع على الأرض ينزف. صرخت غرام برعب، وقرب محمد وأخذ الحقنة من الأرض وقال: جبان، أنا هعمل كده بنفسي.

أنهى جملته وقرب من غرام، وهي تتراجع للخلف بخوف، ويدها على بطنها تحاول حماية ابنها منه. وعند قاسم، نزل بسرعة لقى مصطفى ماسك شخص في الخمسين من عمره وبيصرخ فيه بغضب: أنت تبعد عنها خالص، وكمان جاي برجليك، لهنا، دنا هطلع روحك في إيدي يا حيوان. جرى قاسم على مصطفى ليفهم في إيه وقال: في إيه يا مصطفى، ومين ده؟ رد مصطفى وهو لسه ماسكه بقوة وقال: ده الحيوان نفسه المعلم، اللي حاول يعتدي على مراتي.

غلا الدم في عروق قاسم لما سمعه، وبص على نادين في حضن عشق بعد ما نزلت هي كمان خلفه برعب، ولقت أختها بترتعش من الخوف، فاحتضنتها لتهدئها. تقدم قاسم بغضب من الشخص هذا وشده من مصطفى وقال: لا سيبلي أنا الطلعة دي يا ديشا. بص عليه بعينين ناريتين من الغضب وقال: بقى أنت يا حيوان يا... اللي عملت كده، طب تعال يا روح أمك، أفرجك على ماتش الملاكمة بتاعي. سحبه قاسم بره الفيلا، والمعلم هذا يرتعش من الخوف في يده.

ونروح عند عاصي وعصام، وصلوا للعنوان وكان كافيه. أول ما دخلوا، وقعت عين عاصي عليها بصدمة، فقرب هي منهم وقال: أنا الآنسة اللي كلمتك من شوية، تعالوا معايا بسرعة عشان تلحقها، لأنه بقى مجنون وممكن يعمل أي حاجة. رد عصام بصدمة وقال: مين ده، وبقى مجنون إزاي، أنا مش فاهم. مشت قدامهم وقالت بسرعة: مفيش وقت، أكيد عمل فيها حاجة، لأن معاد الطيارة مش فاضل عليه غير نص ساعة بس. عاصي سمعها وانصدم أوي وقال: طيارة.. طيارة إيه وليه؟!!

ردت عليه: هو مرتب ياخدها بره البلد ويسافر، أنا سمعته امبارح وهو بيتفق على كده، وكمان قال عاوز يقتل ابنك قبل ما يسافر بيها. وقع قلب عاصي بصدمة من الخبر وقال: وأنتي تعرفي مكانه فين دلوقتي حالًا؟ هزت رأسها بسرعة وقالت: أيوه أعرف، بس لازم نلحقه بسرعة قبل ما يعمل حاجة للجنين. خرجت تجري وخلفها عاصي وعصام بسرعة لمكان محمد. أما عند محمد، بيقرب من غرام

وهي تتراجع بخوف منه وتقول: محمد ارجوك متعملش كده، ده ابني، لا أبوس إيدك، كله إلا ابني. قرب منها محمد بشر وقال: لا مش ابنك، ده ابنه هو، ابن الشيطان اللي أخدك مني، ولازم أموته وأرتاح منه ومن أبوه كمان. وصل لها ومسك إيدها وهي بترتعش في إيده، بس فجأة دخل عصام وعاصي بخوف وقال: محمد ابعد عنها أحسن لك، سيبها بسرعة. محمد أول ما شافه سحب غرام وبقت قدامه وهو ماسك الحقنة في إيده عشان يضربها ليها،

وقال بغضب: كويس إنك لحقت عشان تشوف ابنك وهو بيموت قدامك يا عاصي، ولو قربت أنا هموته فورًا قدامك بالحقنة دي بس. عاصي اترعب على غرام وهي منهارة وعلى ابنه كمان، فقال: خلاص مش هقرب، بس سيبها وخد اللي أنت عاوزه مني أنا. ضحك محمد بصوت عالٍ وقال: أنا مش عاوز غير غرام تبقى معايا أنا بس، أما ابنك ده هموته يعني هموته يا عاصي. وقرب الحقنة من غرام بجنون، بس فجأة وقع على الأرض بعيد عنها ورأسه بتنزف.

فجرت غرام بسرعة على عاصي وهي بترتعش من الخوف. وأخذها عاصي في حضنه بسرعة وهو يطمئن قلبه عليها إنها بخير وفي حضنه كمان. وعصام كان واقف بذهول وهو يبص على محمد وعلى أخته بسمة، وفي إيدها عصاية كبيرة. وبعدها رمتها على الأرض بصدمة وهي مش مصدقة عملت إيه في أخوها، فانهارت لأنها فاكرة إنه مات وهي اللي قتلته. ارتعش جسدها ودموعها بتنزل زي الشلال. فقرب منها عصام بشفقة وحضنها بحركة لا إرادية

منه على شكلها كده وقال: اهدي، هو كويس، بس اغمى عليه، بس والله اهدي. هدأت شوية بسمة، وأخذت بالها إنها في حضنه، فابتعدت بكسوف وقالت: احم، شكرًا، أنا كويسة. ابتسم عليها عصام وقال: العفو، أنا المفروض أشكر، مش أنتِ، شكرًا أوي على المساعدة. ابتسمت بسمة، وبعدها دخل الشرطة المكان وأخذوا محمد للمستشفى عشان يعالجوه، وبعدها على السجن طبعًا بتهمة القتل الدكتور ومحاولة القتل تاني.

وبعد مرور شهر، في قصر الهلالي، كان فيه حفل فرح كبير وتلات أزواج في الفرح، وهما طبعًا غرام وعاصي، وعشق وقاسم، ومصطفى ونادين. وكانوا الشباب ببدل تهبل، والبنات بفستان زي الأميرات، وبدأت الموسيقى والكل بيرقص مع حبيبته بسعادة كبيرة، إلا عصام اللي واقف بيتفرج عليهم بغيره وغيظ، لأنه الوحيد السنجل هنا. بس فجأة وقعت عينه عليها، فقرب منها بإعجاب وقال: أهلاً يا آنسة، أنتِ فاكراني مش كده؟

ابتسمت له بسمة وقالت: طبعًا يا عصام باشا. سرح عصام في بسمتها وقال: بلاش باشا دي، أنا اسمي عصام بس، وعلى فكرة أنتِ طالعة زي القمر النهاردة. ابتسمت بخجل منه وقالت: شكرًا، وأنت كمان طالع حلو النهاردة. اتحمس عصام من كلامها فقال: طيب ممكن أطلب المساعدة منك؟ ردت عليه: أكيد، اتفضل. أخرج

عصام خاتم من جيبه وكمل: أنا بصراحة معجب ببنت حبيتها من أول ماشفتها قدامي، وفجبت الخاتم ده عشان أتقدم لها، بس مش عارف هيعجبها ذوقي أو لأ وترفضني، فممكن تقولي رأيك أنتِ حلو أو لأ بصراحة. بسمة حسّت نبضات قلبها عالية جدًا، فبلعت ريقها بتوتر وبصت على الخاتم في إيده وقالت: هو جميل أوي أوي، وأكيد هيعجبها كمان. فرح عصام وبقى قلبه ينبض بقوة، وبدون مقدمات، مسك إيدها بهدوء

ولبسها الخاتم برقة وقال: يعني موافقة تيجي أتقدم للحج عزيز وأطلبك منه؟ بسمة بصت على الخاتم في إيدها وقلبها هيقف من سرعة دقاته، فهزت رأسها بهدوء وقالت: موافقة. عصام من الفرحة أخذها في حضنه بسرعة قال: شكرًا أوي، أنا فرحان ومش مصدق نفسي من الفرحة. بسمة كانت مصدومة منه ومش بتتحرك، بس ابتسمت على كلامه بسعادة. فبعد عصام بخجل منها وقال: احم، أنا آسف، مش قصدي والله، من الفرحة بس. ردت عليه بكسوف: لا عادي، مش مشكلة. ابتسم عصام

ومسك إيدها بفرحة وقال: تمام، تعالي نرقص معاهم بقى. أخذها عصام وانضموا في الحفلة الراقصة، وكان يوم جميل أوي والكل سعيد جدًا. وبعد مرور ثلاث سنوات، في المستشفى، بسمة بألم وصراخ: آآه، بموت، منك لله يا عصام يا بن الهلالي. تقدم عصام ومسك إيدها بخوف وقال: اهدي يا حبيبتي، وخدي نفس، بس شهيق وزفير. صرخت في وشه بألم وقالت: كله بسببك أنت، منك لله يا عصام يا بن ال... مممحط عصام

إيده بشويش على بوقها وقال: أبوس إيدك اهدي، هتفضحيني كده في المكان كله. بعد إيده بسرعة بعدها وقال: اتنفسي بس بقوة يا حبيبتي، ده عادي، خدي نفس بس. بسمة اتغاظت منه، فمسكت إيده وغضته بقوة، فشد إيده منها بألم وقال: آآه يا بت العضاضة، إيه بتسنيني تاني ولا إيه؟ بص في إيده لقى العضة علّمت جامد فكمل: الله يخرب بيت الجواز على الخلفه ياشيخة، فين البهايم اللي هنا تلحقني منك. جاء الدكتور بسرعة وأخذها على غرفة العمليات،

بس وقفت على صوتها: استنوا، عاوزة أقوله حاجة. قرب عصام بخوف وقال: خير يا قلبي، عاوزة إيه؟ ردت وهي بتتنفس بقوة: لو طلع ولد، هسميه كنان، يا عصام، أنا بقولك أهو. ضحك عصام عليها وقال: حاضر، بس لو طلعت بنت؟ ردت وهي بتصرخ: هسميها كنان برضو. ابتسم عصام وهو كاتم الضحكة عليها وقال: حاضر يا قلبي، ولو توأم هنسميه كنان برضو. ضربته برجله بقوة وقالت: أيوه كنان ونور. حط عصام

إيده على بطنه بألم وقال: حاضر، بس أولدي الأول، وبعدها اعملي اللي عاوزاه. أشارت بإيدها فدخلوها العمليات، وعصام كانت بيمشي قدام باب العمليات بقلق وهو بيقول: يارب استرها يارب، تولد بسرعة وتكون بخير هي وابني أو بنتي. فجأة دخل عاصي وباقي العيلة، فتقدم عاصي منه وقال: اهدي يا عصام، إن شاء الله هتبقى كويسة، كلنا حصل معانا نفس الموضوع كده. قرب منه قاسم وقال: أيوه، أنا كنت نفس حالتك دي قبل ثلاث سنين، متقلقش. قرب عصام

من باب العمليات وقال بقلق: هي ليها ساعة جوه، وأنا قلقان أوي، يارب استر. فجأة سمعوا صوت صرخة قوية، وبعدها صوت عياط أطفال. فقرب منه عاصي بفرحة وحضنه وقال: ألف مبروك يا عصام، بقيت بابا. تبادلة عصام الحضن وقال: أنا فرحان أوي، بس المهم عندي بسمة بس تكون بخير. وبعد ساعتين، نقلوا بسمة لغرفة عادية، والكل كان موجود عندها، وعصام جنبها بيبص على أطفاله التوأم بفرحة.

فقرب وحضنها وقال: أنا أسعد شخص في الدنيا بوجودك أنتِ وكتاكيتك دول في حياتي. ابتسمت بسمة ليه وقالت: وأنا كمان سعيدة جدًا بوجودك في حياتي. فجأة لقوا طفل قرب من التوأم ولمس وجه واحدة وقال: عمو عصام، النونة دي حلوة أوي، أنا هاخدها. قرب مصطفى من ابنه الصغير أسر بإحراج، مسكه من قفاه وقال: عيب يا بابا، مش قدام أبوها كده. بعد عنه أسر بغيظ: لا دي بتاعتي أنا يا بابا. مصطفى بقى في نص هدومه من ابنه، بس أنقذه

صوت طفل صغير تاني بيقول: يابنت، أنا بحبك، هاتي بوسة بقى قبل ما أبوكي الشرير ده يجي. دخل قاسم فجأة وشاله بيد واحدة قدامهم وقال: أنت بتقول إيه لبنتي يا ضنا. ربع أدهم إيديه قدام صدره بغيظ وقال: مش قلت حاجة يا خالي، بس نزلني كده وبلاش المسكة دي قدام حبيبتي حور، شكلي بقى زبالة. ضحكوا كلهم عليه، وقاسم فضل يهز فيه بغيظ وقال: بقى فيه طفل بريء يقول هاتي بوسة وحبيبتي، فين براءة الأطفال يالا. رد أدهم

بضيق رغم عمره الصغير وقال: يا عم سيبنا ليك البرائة، نزلني بقى.. وبص على عاصي باباه وقال: عاجبك كده يا بابا، وابنك متشعلق في الدور التاني بشكل ده. انفجروا عليه ضحك، إزاي طفل صغير مكملش أربع سنين يقول الكلام ده كله. فقرب منه عاصي ونزله من قاسم وقال بغيظ: ما كله من قلة أدبك، وأنا إمتى علمتك الكلام ده يا أدهم.

رد عليه أدهم بخبث وقال: بصراحة أنت معلمتنيش حاجة، بس أنا شفتك وأنت بتقرب من ماما وأنا نايم في النص، وكنت عاوز تبو.. مممحط عاصي إيده على بقه بسرعة قال: يخرب بيتك اسكت، فضحتني قدامهم، ما كله من برودك أنت يا أخي، حد قالك تيجي كل يوم تنام في النص بينا يا غلس. ضحكوا كلهم على كلام عاصي، وغرام بقت في نص هدومها من كلامهم. فقرب منها عاصي بعد ما شال أدهم على إيده وضمها، وهي شايلة

ابنه التاني أدم وقال: أنتِ وعيالي أحلى هدية في حياتي كلها يا غرام العاصي، بحبك أوي يا غرامي. أما قاسم فشال بنته حور وقرب من عشق وحضنها كمان وقال: وأنتِ أجمل عشق أعيشه في حياتي يا عشق القاسم، بعشقك يا عشقي. أما مصطفى شال أسر على إيده وقرب من نادين وحضنها كمان وقال: وأنا قلبي مكنش عايش قبل حبك يا نور وسعادة قلبي. أما عصام بقى، فقرب من بسمة بحب وحضنها وحاوط

بناته التوأم كمان وقال: أنتِ وبناتي نبض قلبي وعشق روحي يا بسمتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...