الفصل 1 | من 20 فصل

رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد

المشاهدات
56
كلمة
1,201
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

انتي طالق. تهندت براحة لما سمعت جملة تحريرها أخيراً. أخذت شنطتها بدون كلمة واحدة حتى، وبصت على باب الفلة علشان تخرج. بس وقّفها صوته قبل خروجها. "انتي رايحة فين؟ بصت عليه بسخرية من سؤاله وقالت: "هأرجع لمكاني الأصلي يا عاصي بيه، وبيئتي الأصلية." خرجت قبل ما تسمع رده حتى، وتوجهت للبوابة. لقت عربية فاخرة داخلة الفلة. بصت لصاحب العربية بحزن وكسرة لما لقيته وقف فوراً بعد ما شاف شكلها. "غرام! انتي رايحة فين؟ وايه الشنطة دي؟

نطقت غرام بحزن ودموع على حالها وحاله وقالت: "أنا راجعة لأصلي يا ابن أبويا وأمي، وعقبال لما ترجع أنت كمان لعقلك ولأصلك يا مصطفى." خرجت فوراً قبل ما يوقفها مصطفى اللي بص عليها بحزن. لأنه سبب قهرها وكسرتها دي. دخل الفلة وعينيه بتطق شرار لعاصي وقال: "دي الأمانة اللي حتحافظ عليها يا عاصي بيه؟ دي اللي قلتي إنك بتحبها وحتحافظ عليها لآخر نفسك فيك يا عاصي." بص عليه عاصي بحزن

وندم على اللي عمله وقال: "صدقني، لحظة غضب مني. أنا مش مصدق إني طلقتها يا مصطفى. أنا بحبها وبحبها أوي كمان. أنا حاسس نفسي دلوقتي شبه الطفل اللي ضاع من مامته." خلص كلامه، دموعه سبقته. ليقترب منه مصطفى بشفقة وهو بيربت على ظهره: "أنا عارف قد إيه أنت بتحبها، بس هي لسه منستش يا عاصي اللي عملته أنا فيها زمان. أنا كنت فاكر الزمن بينسي، بس طلع الوجع الحقيقي مش بيتنسي. وأنا اللي عملته كمان فيها زمان مش قليل." ***

وعند غرام، بعد ما وصلت لبيتها في حارتها المتواضعة، كانت علامات الجمود هي اللي ظاهرة على شكلها. ضربت الجرس، وفتحت لها أمها. أول ما شافتها خدتها في حضنها بفرحة كبيرة. "غرام يا حبيبتي! أخيراً قدرت أشوفك قدامي. أنا مش مصدقة عيني. وحشتيني أوي أوي." ضمتها غرام هي كمان بحب واشتياق: "وانتي كمان وحشتيني أوي يا ماما." بعدت أمها وأخدتها للداخل. وأخدت شنطتها كمان وقالت: "ها، حصل أخيراً مش كده يا غرام؟

ابتسمت غرام بألم وقالت: "أيوه يا ماما، خلاص اطلقت منه." وعلى غير العادة حزن الأمهات المصريات على طلاق بناتهن، وقفت أم غرام بسعادة عارمة وألقت زغروطة عالية رنت في البيت كله. وقالت: "الحمد لله يا رب! نحمده اللي نجاكي منه يا بنتي. ومنه لله أخوكي السبب." غرام بحزن: "ماما، لو سمحتي متدعيش عليه. ده مهما كان ابنك وأخويا برضه." زينب أم غرام بغيظ: "وانتي لسه بتدافعي عنه يا غرام؟ بعد اللي عمله فيكي يا بنتي؟

ده ميستاهلش حتى تشفقي عليه. ده كلب وأنا ندمانة إني عندي ابن زيه." غرام باعتراض: "ياما، هو غلط وربنا يسامحه. وأنا مش زعلانة منه خلاص. ربنا يهنيه بحياته الجديدة." زينب بحزن على غرام: "تمام يا بنتي، براحتك. ادخلي غيري وأنا ححطلك الأكل يا ضنايا." جرت غرام سريعاً إلى غرفتها التي اشتاقت لها كثيراً. خرجت بعد قليل وشعرت بدوخة كبيرة، ومحتش بنفسها غير مغمي عليها قبل ما تطلب النجدة حتى من أمها.

وزينب كانت في المطبخ قاعدة بتحط الأكل بسعادة، بس سمعت فجأة صوت حاجة بتقع. خرجت بسرعة، لقت بنتها مغمي عليها. جرت بسرعة تلحقها... و... *** وفي نفس الوقت، عند عاصي، كان في الفلة في غرفة التمارين الخاصة بيه وهو بيتدرب بعنف، بيعاقب نفسه على اللي عمله. من ساعتها، إزاي يبعد روحه عنه كده؟ وهو عارف إنه مش حيقدر يعيش من غيرها يوم واحد. زفر بضيق وهو بيصب غضبه كله في الكيس المعلق أمامه، وبيراجع اللي حصل من شهر في غرفة نومه.

فلاش باك قبل شهر. عاصي بشك: "إيه ده يا غرام؟ حبوب إيه دي؟ انتي تعبانة حبيبتي والا إيه؟ غرام ببرود: "لأ، دي حبوب منع الحمل." عاصي بصدمة: "نعم؟ حبوب إيه؟ انتي مش عاوزة تخلفي مني يا غرام؟ غرام بكره: "أيوه، مش عاوزة أخلف منك. لأني بكرهك يا عاصي. وأنت عارف ده كويس. أنت اشتريتني بفلوسك لمزاجك، بس يبقى مالكش الحق تتحكم في حياتي أكتر من كده."

اتعصب عاصي جداً منها، وقرب مسك إيدها بعنف وهو بيحاول يتمالك أعصابه علشان ميعملش حاجة يندم عليها بعدين. عاصي بغضب: "مش عاوزة تخلفي مني عشان أنا اشتريتك بفلوسي يا غرام؟ أنا كام مرة أقولك إني بحبك وعمري ما فكرت بطريقة دي أبداً. أنا حبيتك أكتر من نفسي، وإنتي كل اللي في دماغك إني اشتريتك. أنا امتى حسستك بكده أصلاً؟ أنا طول عمري بحسسك بحبي واهتمامي الكبير وهوسي بيكي، بس الظاهر إن انتي لسه الماضي في دماغك، مش حيطلع أبداً."

بعدت غرام إيده بعنف: "أيوه، الماضي لسه في دماغي عشان أنت السبب في كسرة فرحتي يوم كتب كتابي. والا نسيت قلت إيه لأخويا عشان يجبرني أجوزك إنتِ وأسيب خطيبي؟ فاكر؟ وكمان الـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...