رجعت غرام البيت بتعب وهي بتسندها أمها، وبعدها استأذن محمد بعد ما طمن عليها. زينب بقلق: انتي كويسة دلوقتي ياحبيبتي؟ ابتسمت غرام: الحمد لله ياماما، متقلقيش أنا كويسة. عل... سكتت غرام فجأة على صوت خبط عالي على الباب. فطلعت زينب تشوف مين. زينب بتوتر: أهلاً يا عزيز، نورت، اتفضل. عزيز: يزيد فضلك يا أم غرام، عاملة إيه انتي وغرام بنتك؟ صحيح سمعت إنها رجعت، مش كده؟ زينب: الحمد لله يا عزيز، وأيوه رجعت ليا، نحمد ربنا على كده.
عزيز: طيب تمام، بس أنا جيت أسأل على الإيجار يا أم غرام، علشان اتأخر أوي، وإنتي عارفة الدنيا بقت صعبة إزاي. زينب بقلق: عارفة ياخويا والله، بس زي ما أنت شايف، أنا معيش دلوقتي حاجة والله. عزيز بمقاطعة: أنا آسف يا أم غرام، بس مينفعش أصبر تاني والله، علشان... خرجت غرام بعد ما سمعت كلامهم. غرام: عامل إيه يا عم عزيز؟ عزيز: الحمد لله يابنتي، وإنتي عاملة إيه؟
غرام بتعب: الحمد لله يا عم عزيز، بس أنا سمعتك إنت وماما بتتكلموا على الإيجار، مش كده؟ عزيز: أيوه يابنتي، بصراحة مامتك ليها تلات شهور مدفعتش حاجة، وده الشهر الرابع، وأنا صبرت عليها كتير، بس مش هقدر أصبر تاني بعد الشهر ده، وحضطر أطلعكم من الشقة، لأن كده كتير عليا. غرام بتفهم: تمام يا عم عزيز، متقلقش، إن شاء الله آخر الشهر ده فلوسك كلها هتكون عندي كاملة بإذن الله. عزيز: تمام يابنتي، أنا واثق فيكي. عن إذنك يا أم غرام.
خرج عزيز. قربت زينب من بنتها بقلق. زينب: غرام، إنتي إيه اللي قولتيه لعزيز ده؟ منين هنجيب الفلوس دي كلها؟ ده معاش أبوكي يا دوب بيكفي الأكل والشرب دلوقتي يابنتي. غرام بيقين: هتتحل إن شاء الله ياماما، وأنا من بكرة هطلع أدور على شغل، متقلقيش إنتي بس. زينب بخوف عليها: نعم، شغل إيه يا غرام؟ إنتي لسه تعبانة والدكتورة نبهت علينا، يابنتي لا مش هتطلعي بره البيت، ده أنا بقولك أهو. قربت غرام ومسكت إيد زينب بطمئنان.
غرام: متخافيش يا ست الكل، أنا بقيت كويسة الحمد لله، وربنا معانا كمان، وإن شاء الله هكون بخير ياماما. ابتسمت زينب بفخر ببنتها الصغيرة. زينب: ربنا يحميكي دايماً يابنتي، ويوقف في طريقك ولاد الحلال. غرام وهي بترفع إيديها لفوق في الدعاء: آمين يارب. *** وفي نفس الوقت عند عشق. فتحت عشق الباب نص فتحة تشوف مين، بس انصدمت. عشق بصدمة: عمو سعيد. وفي الخارج كان قاسم واقف قدام سعيد بضيق منه. قاسم: خير، مين حضرتك وإزاي تدخل كده؟
هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ سعيد ببرود: أنا أبقى زوج أم الهانم اللي جوه دي، اللي مقضياها معاك يامحترم. قاسم بعصبية: احترم نفسك ياحيوان إنت، وإنت لولا في بيتي أنا كنت فرجتك إزاي تقول عليها كده. سعيد: ما طبعاً هتدفع عنها، مش بقت عشيق... تك، وهي عاملة قدام الكل محترمة. قاسم اتعصب أوي منه، فمسك فيه ضرب. عشق دموعها نزلت على كلام سعيد، بس اتخضت لما لقت قاسم بيضربه بقوة، فجرت عليه بخوف.
عشق بدموع وخوف: قاسم سيبه خلاص، هيتقتل في إيدك كده، سيبه. بس قاسم كان بيضربه بغل وغضب ومش حاسس بحد تاني. فصرخت فيه عشق: قاسم والنبي سيبه، خلاص وحياة أبويا عندك، هيتقتل كده في إيدك، سيبه. وبعد ما سمع قاسم كلامها ده، هدي شوية وبعد عنه وهو بيزفر بضيق. قاسم بغضب: قول الحمد لله إنها نجدتك من إيدي، وإلا كنت موتّك على كلامك ده عليها. قام سعيد بألم ووشه كله بينزف، وبص عليه بغضب وعلى عشق كمان بغيظ.
سعيد بتعب وخوف: تمام، بس والله لأفرجك على اللي عملته ده. وبص على عشق وكمل: وإنتي كمان هعرف أربيكي من أول وجديد تاني يا ست عشق. وسابهم وخرج. فرمت عشق نفسها في حضن قاسم وهي بتعيط ومنهارة بخوف. قاسم بهدوء وهو بيمسح على شعرها: اهدي ياحبيبتي، خلاص متخافيش منه، وأنا موجود معاكي، أنا هعرف أدفعه تمن اللي قاله ده كويس. بعدت عشق بدموع: لا خلاص ياقاسم، سيبه والنبي، أنا خايفة عليك ومش عاوزة أخسرك أبداً.
قرب قاسم ومسح دموعها، وقبلها في خدها بحب. قاسم: متخافيش ياقلب قاسم، أنا مفيش حد يقدر يعمل معايا حاجة أبداً، أو يبعدني عنك. ابتسمت عشق بحب: أنا بحبك أوي ياقاسم. قاسم بعشق: وأنا بموت فيكي يا عشق القاسم. طيب تعالي بقى علشان نفطر مع بعض وتكمل شغلنا سوا. غمز لها قاسم، فاحمر وش عشق، وراحت معاه المطبخ يحضروا الفطار سوا. *** تاني يوم، وعند عاصي في شركته، كان يجلس يراجع ملف الصفقة الأخيرة له من هذا الشهر. على دخول مصطفى له.
مصطفى: عاصي، في ملف مهم لازم تمضي عليه فوراً. نظر له عاصي: ملف إيه ده يامصطفى؟ قدم مصطفى الملف له وقال: دي شركة كبيرة ومشهورة أوي في مصر، وأنا قدمت ليهم المشروع الأخير بتاعنا، ووافقوا ينضموا كمان، فلازم تمضي فوراً علشان في منافسين كتير على الشركة دي. أخد عاصي منه الملف وفتحه، لتتبدل ملامحه لضيق، ثم رماه على الأرض بغضب. عاصي: العرض ده مستحيل أقبله بيه يامصطفى، مدام مع الشركة دي.
مصطفى أخد الملف من الأرض بصدمة، لأنه عارف عاصي أهم حاجة عنده إن يكسب صفقات مربحة زي دي دايماً. مصطفى: فيه إيه ياعاصي؟ ومالها الشركة دي؟ إنت أول مرة تعمل كده في الشغل، مالك؟ فيه إيه؟ نهض عاصي بعصبية. عاصي: أنا حر في شغلي يامصطفى، والشركة دي على جثتي أتفق معاها، تمام؟ وخلص النقاش هنا، اتفضل شوف شغلك. بص عليه مصطفى بضيق وعدم فهم، وتوجهه للباب، بس وقف فجأة على صوت فونّه برقم هو عارفه كويس، ففتح بسرعة.
مصطفى بخوف: فيه إيه؟ حصل حاجة؟ هي كويسة؟ شخص آخر على الفون: الحق ياباشا، دي بتموت، وأنا اتصلت على الدكتور ييجي بسرعة، بس مش عارف أعمل إيه دلوقتي في حالتها دي. مصطفى بصدمة: إيه؟ طيب أنا هاجي فوراً، خد بالك منها، أنا مسافة السكة بس. قفل مصطفى معاه، وفتح الباب بخوف، بس وقف على صوت عاصي. عاصي بعدم فهم: فيه إيه يامصطفى؟ كنت بتتكلم على مين؟ مصطفى بتوتر وخوف: مفيش ياعاصي، ده مشكلة في الشغل حصلت، بس عن إذنك دلوقتي، سلام.
خرج بسرعة البرق قبل ما عاصي يرد عليه حتى. عاصي قعد تاني بعدم فهم. عاصي بتفكير: ياترى مخبي عليا إيه يامصطفى إنت كمان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!