تحميل رواية «غرام العاصي وعشق القاسي» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي طالق. تهندت براحة لما سمعت جملة تحريرها أخيراً. أخذت شنطتها بدون كلمة واحدة حتى، وبصت على باب الفلة علشان تخرج. بس وقّفها صوته قبل خروجها. "انتي رايحة فين؟" بصت عليه بسخرية من سؤاله وقالت: "هأرجع لمكاني الأصلي يا عاصي بيه، وبيئتي الأصلية." خرجت قبل ما تسمع رده حتى، وتوجهت للبوابة. لقت عربية فاخرة داخلة الفلة. بصت لصاحب العربية بحزن وكسرة لما لقيته وقف فوراً بعد ما شاف شكلها. "غرام! انتي رايحة فين؟ وايه الشنطة دي؟" نطقت غرام بحزن ودموع على حالها وحاله وقالت: "أنا راجعة لأصلي يا ابن أبويا وأم...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
انتي طالق.
تهندت براحة لما سمعت جملة تحريرها أخيراً. أخذت شنطتها بدون كلمة واحدة حتى، وبصت على باب الفلة علشان تخرج. بس وقّفها صوته قبل خروجها.
"انتي رايحة فين؟"
بصت عليه بسخرية من سؤاله وقالت: "هأرجع لمكاني الأصلي يا عاصي بيه، وبيئتي الأصلية."
خرجت قبل ما تسمع رده حتى، وتوجهت للبوابة. لقت عربية فاخرة داخلة الفلة. بصت لصاحب العربية بحزن وكسرة لما لقيته وقف فوراً بعد ما شاف شكلها.
"غرام! انتي رايحة فين؟ وايه الشنطة دي؟"
نطقت غرام بحزن ودموع على حالها وحاله وقالت: "أنا راجعة لأصلي يا ابن أبويا وأمي، وعقبال لما ترجع أنت كمان لعقلك ولأصلك يا مصطفى."
خرجت فوراً قبل ما يوقفها مصطفى اللي بص عليها بحزن. لأنه سبب قهرها وكسرتها دي. دخل الفلة وعينيه بتطق شرار لعاصي وقال: "دي الأمانة اللي حتحافظ عليها يا عاصي بيه؟ دي اللي قلتي إنك بتحبها وحتحافظ عليها لآخر نفسك فيك يا عاصي."
بص عليه عاصي بحزن وندم على اللي عمله وقال: "صدقني، لحظة غضب مني. أنا مش مصدق إني طلقتها يا مصطفى. أنا بحبها وبحبها أوي كمان. أنا حاسس نفسي دلوقتي شبه الطفل اللي ضاع من مامته."
خلص كلامه، دموعه سبقته. ليقترب منه مصطفى بشفقة وهو بيربت على ظهره: "أنا عارف قد إيه أنت بتحبها، بس هي لسه منستش يا عاصي اللي عملته أنا فيها زمان. أنا كنت فاكر الزمن بينسي، بس طلع الوجع الحقيقي مش بيتنسي. وأنا اللي عملته كمان فيها زمان مش قليل."
***
وعند غرام، بعد ما وصلت لبيتها في حارتها المتواضعة، كانت علامات الجمود هي اللي ظاهرة على شكلها.
ضربت الجرس، وفتحت لها أمها. أول ما شافتها خدتها في حضنها بفرحة كبيرة.
"غرام يا حبيبتي! أخيراً قدرت أشوفك قدامي. أنا مش مصدقة عيني. وحشتيني أوي أوي."
ضمتها غرام هي كمان بحب واشتياق: "وانتي كمان وحشتيني أوي يا ماما."
بعدت أمها وأخدتها للداخل. وأخدت شنطتها كمان وقالت: "ها، حصل أخيراً مش كده يا غرام؟"
ابتسمت غرام بألم وقالت: "أيوه يا ماما، خلاص اطلقت منه."
وعلى غير العادة حزن الأمهات المصريات على طلاق بناتهن، وقفت أم غرام بسعادة عارمة وألقت زغروطة عالية رنت في البيت كله.
وقالت: "الحمد لله يا رب! نحمده اللي نجاكي منه يا بنتي. ومنه لله أخوكي السبب."
غرام بحزن: "ماما، لو سمحتي متدعيش عليه. ده مهما كان ابنك وأخويا برضه."
زينب أم غرام بغيظ: "وانتي لسه بتدافعي عنه يا غرام؟ بعد اللي عمله فيكي يا بنتي؟ ده ميستاهلش حتى تشفقي عليه. ده كلب وأنا ندمانة إني عندي ابن زيه."
غرام باعتراض: "ياما، هو غلط وربنا يسامحه. وأنا مش زعلانة منه خلاص. ربنا يهنيه بحياته الجديدة."
زينب بحزن على غرام: "تمام يا بنتي، براحتك. ادخلي غيري وأنا ححطلك الأكل يا ضنايا."
جرت غرام سريعاً إلى غرفتها التي اشتاقت لها كثيراً. خرجت بعد قليل وشعرت بدوخة كبيرة، ومحتش بنفسها غير مغمي عليها قبل ما تطلب النجدة حتى من أمها.
وزينب كانت في المطبخ قاعدة بتحط الأكل بسعادة، بس سمعت فجأة صوت حاجة بتقع. خرجت بسرعة، لقت بنتها مغمي عليها. جرت بسرعة تلحقها... و...
***
وفي نفس الوقت، عند عاصي، كان في الفلة في غرفة التمارين الخاصة بيه وهو بيتدرب بعنف، بيعاقب نفسه على اللي عمله. من ساعتها، إزاي يبعد روحه عنه كده؟ وهو عارف إنه مش حيقدر يعيش من غيرها يوم واحد.
زفر بضيق وهو بيصب غضبه كله في الكيس المعلق أمامه، وبيراجع اللي حصل من شهر في غرفة نومه.
فلاش باك قبل شهر.
عاصي بشك: "إيه ده يا غرام؟ حبوب إيه دي؟ انتي تعبانة حبيبتي والا إيه؟"
غرام ببرود: "لأ، دي حبوب منع الحمل."
عاصي بصدمة: "نعم؟ حبوب إيه؟ انتي مش عاوزة تخلفي مني يا غرام؟"
غرام بكره: "أيوه، مش عاوزة أخلف منك. لأني بكرهك يا عاصي. وأنت عارف ده كويس. أنت اشتريتني بفلوسك لمزاجك، بس يبقى مالكش الحق تتحكم في حياتي أكتر من كده."
اتعصب عاصي جداً منها، وقرب مسك إيدها بعنف وهو بيحاول يتمالك أعصابه علشان ميعملش حاجة يندم عليها بعدين.
عاصي بغضب: "مش عاوزة تخلفي مني عشان أنا اشتريتك بفلوسي يا غرام؟ أنا كام مرة أقولك إني بحبك وعمري ما فكرت بطريقة دي أبداً. أنا حبيتك أكتر من نفسي، وإنتي كل اللي في دماغك إني اشتريتك. أنا امتى حسستك بكده أصلاً؟ أنا طول عمري بحسسك بحبي واهتمامي الكبير وهوسي بيكي، بس الظاهر إن انتي لسه الماضي في دماغك، مش حيطلع أبداً."
بعدت غرام إيده بعنف: "أيوه، الماضي لسه في دماغي عشان أنت السبب في كسرة فرحتي يوم كتب كتابي. والا نسيت قلت إيه لأخويا عشان يجبرني أجوزك إنتِ وأسيب خطيبي؟ فاكر؟ وكمان الـ... "
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
بعد غرام ايده بعنف: ايوه الماضي لسه في دماغي علشان انت السبب في كسرة فرحتي يوم كتب كتابي، والا نسيت قولت ايه لأخويا علشان يجبرني أجوزك انت وأسيب خطيبي؟ فاكر؟
تعصب عاصي أكتر فخرج وسابها علشان ما يتهورش أكتر من كده.
باك.
عاصي بتعب وآلم في قلبه: ليه يا غرام؟ ليه وصلتينا للحالة دي؟ انتي عارفه إني مش هقدر أعيش من غيرك، ليه حكمتي تبعدي عني وتسبيني من غير قلب؟ يا غرامي، كل ده علشان حبيتك أكتر من نفسي؟ صحيح الطريقة كانت غلط بس مكنش عندي حل تاني علشان ما أخسركيش من إيدي. ليه حصل كده؟ ليه؟
انهر عاصي وهو بيردد: بس ليه؟ ليه؟
دخل مصطفى وجرى عليه: عاصي، مالك؟ انت كويس؟ اهدى، كل حاجة هتتحل إن شاء الله صدقني.
عاصي بدموع: أنا ليه كل حد أحبه يبعد عني ويسبني لوحدي يا مصطفى؟ ليه؟
تنهد مصطفى: أنا معاك يا عاصي ومش هسيبك، أوعدك بكده.
عاصي بدموع أكتر: بس أنا عايز غرام ترجعلي يا مصطفى، صدقني أنا بحبها أكتر من نفسي لدرجة إني بتنفس بوجودها جنبي، مش قادر أستحمل بعدها، صدقني مش قادر.
مصطفى بحزن عليه: أنا معاك وغرام هترجعلك تاني، أوعدك. هي زعلانة بس وهترجع علشان بتحبك كمان.
عاصي ببسمة وسط الدموع: بجد بتحبني يا مصطفى؟ أنا فضلت كتير على الأمل ده.
وفجأة قام بإصرار: أنا مش هيأس، هروح أعتذر منها مرة واتنين وألف لغاية ما ترجع ليا تاني.
مصطفى بتشجيع: هو ده عاصي صاحبي، وأنا هساعدك في كده كمان علشان أرجع أختي وأمي ليا تاني.
وحسموا الأمر على كده خلاص. دقت ساعة الجد الآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي نفس الوقت في قصر الهلالي.
كانت تجلس وهي تمشط شعرها الطويل والأسود مثل الليل بعد يوم طويل ومتعب. بس حست بحد حضنها ففزعت منه بخوف وقالت: عصام بيه، انت بتعمل إيه هنا؟
ابتسم عصام بخبث: أنا جيت أتكلم معاكي يا عشق.
عشق بخوف منه: نعم، تتكلم في إيه؟ اخرج بره لو سمحت.
تراجعت عشق بخوف من نظرته اللي كلها رغبة وخبث وهو بيتقدم منها.
عصام بخبث: عشق، مالك؟ انتي خايفة مني؟ أنا بحبك يا عشق وعايزك. وأنا ياما قولت واتحيلت عليكي بس انتي برضو رفضتي.
عشق برعشة من الخوف: عصام بيه، أرجوك اخرج بره، كده غلط.
ولقت عصام فجأة مسكها من خصرها بقوة وهو بيقربها منه بعنف: مش انتي حتة خدامة هنا شايفه نفسها عليا؟ أنا، أنا عصام اللي مفيش بنت تقوله لأ، فاهمة يا عشق؟
عشق بدموع: أرجوك ابعد عني، أحسن هصوت وألم عليك القصر كله.
عصام بضحك: صوتي يا عشق؟ محدش هيتصدقك مني النهاردة.
وقرب من وشها عايز يقبلها. غضب وفجأة صرخت عشق: الحقوني يا قاسم بيه، الحقني!
عصام حط إيده بسرعة على بوقها وقال بخوف: اخرسي يابت فوراً، اخرسي.
دمعت عين عشق لما لقت عصام ضربها كف قوي، وقعت على الأرض ونزل هو لمستواها بخبث.
عصام بخبث: أنا هفرجك إزاي تقولي لعصام الهلالي لأ يا خدامة.
مسكها من شعرها بقوة، بس فجأة لقى الباب اتفتح بقوة ودخل قاسم بغضب، شده من قدام عشق وضربه بلكمة قوية نزفت منها شفته.
قاسم بغضب: انت بتعمل إيه يا حيوأن انت؟
عصام بخوف وآلم: قا قاسم، أنا أنا مش عملت حاجة، دي هي اللي...
عشق كانت بتبكي وهي خلف قاسم وصوت عياطها عالي، وده جنن قاسم أكتر. فتقدم من عصام وجره لبره بقوة لغاية أوضته ورماه فيها.
قاسم بغضب حجيمي: انت مديت ايدك عليها مش كده يا عصام؟
عصام هز راسه بمعنى لأ بخوف من شكل قاسم قدامه. فقرب منه قاسم ومسك إيده بقوة وهو بيفتكر العلامة الحمرا على خد عشق من كف عصام. فعصر إيده بقوة وعصام بيصرخ لغاية ما كسرها ليه، وبعدها عنه بغضب.
قاسم بغضب وضيق: دي بس قرصة ودن علشان تبطل الوساخة اللي في دمك دي.
عصام اتعصب منه ودموعه اللي بتنزل من الألم وقال: أه، أنا لما أعمل كده بيبقى وسخة، بس انت لأ يا قاسم بيه.
قاسم قرب وضربه كف قوي: أيوه، أنا بعمل بس بارضى، مش غصب. ومع بنات شمال مش واحدة محترمة. يا زبالة، ولو لقيتك تاني يا عصام قريب من عشق أنا هحبسك، وانت عارف إزاي.
وبص عليه بتحذير وخرج، سابه وهو ماسك إيده بألم.
عصام بغل وحقد: ماشي يا قاسم. فاكر إني معرفش انت بتعمل إيه معاها وليك انت حلال وأنا حرام؟ بس أنا هاخد اللي عاوزه برضو، أوعدك بكده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعند عشق دخلت الحمام تاخد شور وهي منهارة. طلعت بعد شوية وهي بتمسح شعرها بالفوطة، لقته قاعد على السرير وبيبص عليها بخوف.
عشق بخضة: انت بتعمل إيه هنا يا قاسم بيه؟
قرب قاسم منها ولمس خدها مكان العلامة بإيده وقال: انتي كويسة يا عشقي؟
عشق بتوهان من قربه: أيوه كويسة، الحمد لله.
وفجأة لقيته حضنها وقال: أنا آسف على اللي حصل ده ومش هيتكرر تاني، أوعدك.
عشق حست قلبها حيطلع من مكانه من قربه كده وقالت بتوتر: أنا كويسة يا قاسم بيه، ما تخافش، حصل خير.
بعد قاسم وهو بيبص على عينيها الخضرا بتوهان وقرب من شفايفها.
وقبلها بحب وهي كانت متجاوبة معاه و...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
وفي نفس الوقت كانت غرام عند الدكتورة بتفحصها.
"خير يادكتورة بنتي كويسة مش كده؟" قالت زينب بخوف.
ابتسمت الدكتورة وقالت: "متقلقيش يامدام، ده شيء طبيعي في حالتها. ألف مبروك المدام غرام حامل."
قامت غرام بفزع وقالت: "حامل! إزاي ده؟"
الدكتورة باستغراب: "مالك يامدام غرام؟ أيوه حامل، وفي عشرين يوم كمان. ألف مبروك."
زينب بصدمة: "الله يبارك فيكي يادكتورة. ممكن آخدها دلوقتي ونمشي؟"
الدكتورة: "تمام، بس خدي بالك منها لأن الحمل مش مستقر. وأهم حاجة الحالة النفسية يامدام."
غرام مازالت في صدمتها، فنطقت زينب بسرعة: "حاضر يادكتورة، عن إذنك."
***
في منزل غرام، كانت زينب حتتجنن فعلاً من الخبر، وغرام حطت إيدها على بطنها بصدمة.
"إزاي ده ياغرام؟ مش بتاخدي حبوب يابنتي؟ إزاي حصل ده؟" سألت زينب.
غرام بصدمة: "والله ياماما ما أعرف إزاي حصل، حتى أنا زيك كده مصدومة."
وفجأة افتكرت الخناقة بينها وبين عاصي لما عرف الحقيقة ومعملش أي رد فعل ساعتها، وبعد أسبوع كان عامل ليها عشاء رومانسي.
غرام بتذكر: "أيوه، مفيش غيره اليوم ده ياماما. أنا شربت عصير مع عاصي، وبعدها محستش بنفسي غير تاني يوم."
زينب بغضب: "يبقى أكيد هو عمل كده قصد ياغرام، لأنه معملش أي رد فعل حتى بعد ما عرف يابنتي."
غرام بغضب: "بقى كده يا عاصي؟ طيب أنا حفرجك مين هي غرام."
زينب: "طيب، حنعمل إيه دلوقتي يابنتي؟"
غرام بحده: "أنا حنزل البيبي ده ياماما."
***
في اليوم الثاني في قصر الهلالي.
صحت عشق وهي بتفرك عينيها بطفولة، وبصت قدامها. فجأة لقته خارج من الحمام وفي إيده فوطة بينشف شعره.
عشق بصدمة: "قاسم بيه! أنت... أنت بتعمل إيه هنا؟"
ابتسم قاسم بحب: "مفيش، أخدت شاور بعد ما صحيت بس."
عشق بعد ما تذكرت اللي حصل امبارح: "يالهووي! هو حصل إيه امبارح هنا بينا؟"
تقدم قاسم بهدوء: "حصل اللي المفروض يحصل من شهر ياعشقي."
عشق بصدمة: "يعني هو... هو حصل..."
قاسم بابتسامة: "مالك ياعشق؟ ياحبيبتي، إنتي مصدومة ليه كده؟ ده طبيعي يحصل."
عشق بدموع: "لأ، ده غلط. مكانش المفروض يحصل كده. لأ."
قرب قاسم وحضنها بحب: "اهدي ياقلبي. مالك؟ إنتي مراتي ياعشق، وده حقي الشرعي، مش حرام."
عشق بدموع: "بس أنا خايفة ياقاسم. حد يعرف من القصر وتحصل مشاكل."
قاسم: "متخافيش، مادام أنا معاكي ياعشقي، محدش يقدر يبعدني عنك أبداً."
ابتسمت عشق، وقرب منها قاسم وقبلها بحب، وبعد وهو بيبتسم ليها بعشق.
عشق بحب: "أنا بحبك أوي."
قاسم بعشق: "وأنا بعشقك ياعشقي."
فجأة سمع قاسم صوت عالي في القصر بينادي عليه، ففزع منه وجرى بسرعة لتحت.
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
توجعت غرام من كف قوي نزل على وجهها من زينب.
زينب بغضب: انتي بتقولي ايه يا غرام، تنزلي ابنك؟ انتي اتجننتي يا بنتي؟
غرام بدموع: لا مش اتجننت يا ماما، بس ده لازم يحصل.
زينب: يحصل ايه ها؟ تقتلي ابنك علشان مترجعيش لعاصي؟ مش كده؟
غرام: أيوه يا ماما، لأنه حيربطني بيه العمر كله.
زينب بهدوء: اهدي يا بنتي كده الأول وافهمي، ده ابنك انتي كمان. وحتندمي يا غرام عمرك كله لو عملتي كده.
غرام بدموع: عارفه يا ماما، عارفه. بس أنا خايفة يعرف عاصي، وساعتها حيطالبني أرجعله بسبب ابنه.
زينب بتفكير: لا متقلقيش يا غرام، أنا حتصرف يا بنتي. ومحدش حيعرف بابنك أبداً، حتى مصطفى أخوكي.
غرام: بس يا ماما...
زينب بحده: أنا قلت مستحيل، فاهمه؟ وابنك أنا حربيه معاكي هنا. وخلص النقاش.
غرام: حاضر يا ماما.
***
في منزل آخر، كان يجلس بحزن مثل عادته، حتى دخلت أخته.
أخته: محمد، انت سمعت اللي حصل؟
محمد بعدم اهتمام: خير يا بسمة، حصل ايه؟
بسمة بفرحة: غرام رجعت تاني يا محمد. أنا شوفتها عند طنط زينب.
قام محمد بسرعة وقال: انتي بتقولي ايه؟ غرام رجعت؟ طيب لوحدها ولا جوزها معاها؟
بسمة: لا لوحدها، حتى أنا شفت معاها شنطة هدومها كمان.
محمد بفرحة: بجد؟ طيب وسعي، أنا حروح أشوفها فوراً.
***
وعند عاصي، كان قاعد هو ومصطفى في عربيته تحت عمارة غرام.
مصطفى: ها، فهمت حتعمل ايه لما تدخل هناك؟
عاصي: أيوه فهمت خلاص. بس تفتكر حتوافق ترجعلي بعدها يا مصطفى؟
مصطفى: انت اعمل اللي عليك، وإن شاء الله حتوافق. أنا عارف إنها طيبة وبتحبك، وأكيد حتسامحك يا عاصي.
تنهد عاصي: تمام، أنا حطلع ليها فوراً. ادعيلي.
مصطفى: ربنا معاك يا صاحبي.
***
وعند قاسم، جرى لتحت بسرعة. لقى عصام بيعيط ومامته حضناه وباباه واقف بغضب.
قاسم: خير يا بابا، انت كنت بتنادي عليا؟
عماد بغضب: صحيح اللي سمعته ده يا قاسم؟
قاسم بعدم فهم: سمعت ايه يا بابا؟ وضح لو سمحت.
عماد بعصبية: انت اللي عملت كده في أخوك يا قاسم؟
بلع قاسم ريقه وقال: بصراحة يا بابا، اللي حصل...
عماد: اللي حصل ايه؟ عملت كده اه أو لا يا قاسم؟
قاسم: أيوه يا بابا، أنا عملت كده.
تقدم منه عماد بغضب وضربه كف قوي قدام عصام اللي شهق فيه، ومامته اللي شهقت بصدمة.
عماد: وأنا من إمتى علمتك تمد ايدك على أخوك كده يا قاسم؟ ها؟
قاسم بجمود: بابا، أنا عملت كده عشان هو غلط.
عماد: غلط في ايه علشان تضربه كده وتكسر ايده كمان؟ ها؟ انطق.
قاسم بتلعثم: أصل هو قرب من... وسكت قاسم بعدها.
فقال عصام بشماته ودموع: أيوه، قوله قربت من مين يا قاسم بيه علشان تعمل فيا كده؟ قوله.
قاسم بغضب: انت اخرس خالص، أحسن اجي أكمل عليك.
وأنزل كف أقوى على وش قاسم من عماد.
عماد بغضب: وكمان بتهدده وتعلي في صوتك قدامي يا قاسم؟ ها؟ انطق، هو قرب من مين علشان تعمل كده فيه؟
"قرب مني أنا يا بيه."
بص قاسم والعيلة كلها عليها بصدمة.
***
وفي نفس الوقت، عند غرام. طلعت بعد ما صلت فرضها وقعدت على التلفزيون بتشوف مسلسلها المفضل. وفجأة رن جرس الباب.
زينب بانشغال: غرام، افتحي الباب يا بنتي.
غرام: بس يا ماما، مسلسلي حيروح مني لو قمت.
زينب بزعيق: قومي يا بت فوراً! أنا مشغولة.
غرام بضيق: يووه، حاضر جايه اهو. افتح.
راحت للباب عشان تفتحه وهي لابسة بيجامة بيتي لونها نبيتي جميلة عليها.
غرام: حاضر، جايه اهو. بلبس الطرحة بس.
لبست طرحة كبيرة غطتها كلها وفتحت الباب نص فتحة تشوف مين. فجأة انصدمت.
غرام بصدمة: انت...؟!!
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
غرام بصدمة: انت..؟!
: عاملة إيه يا غرام.
غرام بتوتر: أنا كويسة الحمد لله يا محمد.
محمد ببسمة: طيب ممكن أتكلم معاكي شوية.
زينب من الداخل: في إيه يا غرام مين ده؟
غرام: ده محمد يا ماما، ابن طنط هدى.
زينب بترحاب: أهلاً يا ابني اتفضل جوه.
محمد: يزيد فضلك يا طنط.
دخل محمد وغرام جرت على أوضتها تغير هدومها وطلعت تاني في الصالون.
زينب: عاملة إيه مامتك يا محمد وبسمة أختك؟
محمد: كويسين يا طنط الحمد لله، وإنتي وغرام عاملين إيه؟
زينب: الحمد لله يا ابني، كله قسمة ونصيب والحمد لله غرام رجعت لي تاني.
محمد بفرحة: يعني اتطلقت يا طنط، مش كده؟
زينب بهدوء: أيوه الحمد لله، خلصت منه.
محمد: الحمد لله يا طنط، طيب أنا بدون مقدمات عايز طلب منك طلب.
زينب ببسمة: اتفضل يا ابني، طبعًا.
محمد: أنا بصراحة لسه بحب غرام يا طنط وعايزها حتى بعد اللي حصل ده، فانا طالب إيدها منك بعد عدتها ما تخلص، إيه رأيك؟
بصت عليه زينب بسعادة لأنه خطيب بنتها السابق اللي اتكسرت فرحته يوم كتب كتابه، وغرام واقفة مصدومة منه ومش قادرة ترد.
زينب: أنا يا ابني بصراحة كده مو..
: انت جاي تطلب إيد مراتي يا حيوان.
زينب وغرام بصدمة: عاصي..؟!
***
في نفس الوقت في قصر الهلالي.
: قرب مني أنا يا بيه.
بص قاسم والعيلة كلها عليها بصدمة.
ماما قاسم بصدمة: انتي يا عشق..!!
عشق بدموع: أيوه يا هانم.
وقاسم بيه عمل كده علشاني أنا، هو مالهوش ذنب.
عماد بغضب: بقى ضربت أخوك يا قاسم علشان حتة خدامة متساويش.
قاسم بضيق من كلام باباه: بابا لو سمحت متقولش عليها كده تاني.
عماد بسخرية: ومقولش عليها ليه ها؟ دي خدامة هنا وهي دي الحقيقة يا قاسم بيه.
عصام بشماتة: أيوه بابا عنده حق، وع فكرة هي السبب مش أنا.
عشق دموعها نزلت وفضلت ساكتة، مردتش وده عصب قاسم أكتر قدامهم.
قاسم بغضب لعصام: عصام لو سمعتك بتجيب سيرتها تاني أنا مش هكسر إيدك بس، وحقطع لسانك كمان.
عماد بعصبية: انت بتهدده تاني قدامي يا قاسم؟ الظاهر قعدة البنت دي هنا حتغيرك علينا.
ماما قاسم: قصدك إيه يا عماد؟ وهي ذنبها إيه بس.
عماد بحدة: ذنبها بتفرق بين أولادي هنا، البنت دي حتخرج فورًا من قصري.
قاسم بصدمة: انت بتقول إيه يا بابا؟ بقى بتسيب المجرم وعايز تطرد الضحية علشان ابنك بس.
عماد بصرامة: أنا قولت اللي عندي، البنت دي النهار ده تخرج من قصري، وانتهى النقاش هنا.
قاسم بص على عماد بصدمة وغضب، وعصام بيبص على عشق وقاسم بشماتة.
عشق بدموع: يابيه عماد، ارجوك متعملش كده، أنا معنديش مكان تاني أقعد فيه والله.
زقها عماد ووقعت على الأرض: ودي مش مشكلتي أنا. الخرابة اللي جيتي منها ترجعي ليها تاني، فاهمة.
جرى قاسم على عشق بحزن عليها وغضب من باباه: بابا عشق مش حتسيب القصر هنا أبدًا.
عماد بسخرية: وده ليه بقى يا قاسم بيه.
قاسم بتحدي وغضب: علشان هي تبقى مرات...
***
و يتبع..
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
زينب وغرام بصدمة: عاصي..؟!
عاصي بغضب: أيوه عاصي يا حماتي وزوجك كمان يا غرام هانم.
غرام ببرود: ده كان زمان يا عاصي بيه، دلوقتي طلاقي بس.
عاصي: غرام خدي بالك من كلامك قدامي.
زينب بتحدي: وتاخد بالها ليه ها، اتفضل بره أنت مش مرحب بيك هنا يا عاصي بيه.
عاصي بغضب: حماتي أنا جيت أتكلم مع غرام ومش هامشي غير لما أتكلم معاها.
غرام: وأنا مش عاوزة أتكلم معاك تاني، اتفضل من غير مطرود من هنا.
محمد: أيوه اتفضل، كفاية كده وسيبها في حالها بقى.
عاصي: وأنت مين عشان تتدخل بينا أصلاً، اخرج بره فوراً.
محمد ببرود: أنا أبقى خطيب غرام من دلوقتي، وبعد تلات شهور حَبقى جوزها كمان.
عاصي مقدرش يستحمل كلامه ده، مسك فيه وضربه بقوة. وزينب وغرام بيحاولوا يبعدوه عنه، لغاية ما زق عاصي غرام بالغلط على الأرض، وقعت.
اتألمت في بطنها.
غرام وهي حاطة إيدها على بطنها بألم: آآآآه.
اتفزعوا كلهم على صوتها وجرى عاصي أول واحد عليها.
عاصي بخوف: انتي كويسة يا غرام، مالك يا حبيبتي، أنا آسف مقصدش والله.
غرام بصت عليه بدموع وخوف. وفجأة زقته زينب بعيد عنها.
زينب: ابعد عنها بقى، كفاية اللي عملته في بنتي لغاية دلوقتي.
قام عاصي بحزن: يا حماتي أنا بس والله.
زينب بمقاطعة: اخرج بره فوراً، بره.
بص عاصي على غرام بحزن ولف يطلع من البيت، بس وقف على صوته.
محمد بستفزاز: تستاهل، اخرج بره، ويا ريت مترجعش هنا تاني لو عندك كرامة.
بص عليه عاصي بغضب أكبر وضيق ومسكه تاني بقوة ووجه ليه لكمات كتير لدرجة محمد كان حيموت في إيده، لولا مصطفى اللي طلع ولحقه من إيده في اللحظة الأخيرة.
مصطفى: اهدى يا عاصي، خلاص، حيموت في إيدك كده، اهدى.
عاصي بغضب: سيبني يا مصطفى، عليه ده عايز يتقدم لمراتي وأنا لسه عايش، والله لاطلع بروحه لو مبعدش عنها.
زينب بصراخ وخوف على غرام اللي منهارة في حضنها: كفاية كده بقى، حرام عليكم انتوا الاتنين، اخرجوا بره يالة.
مصطفى بهدوء وندم: يا ماما أنا آسف، صدقيني أنا ندمت أوي.
وزينب بغضب: اخرج بره أنت وصاحبك الجديد ده، أنت مش ابني ولا هو جوز بنتي، ومش عاوزة أشوفكم تاني.
تنهد مصطفى بحزن: تمام، تعالي يا عاصي، مش حينفع التفاهم معاهم دلوقتي.
خرج مصطفى ومعاه عاصي اللي بيبص على غرام بحزن وألم. وزينب بتبص على محمد اللي قام بتعب شديد، وغرام بنتها اللي صرخت فجأة.
غرام وهي حاطة إيدها على بطنها بألم وصراخ: آآآه، ماما الحقيني أرجوكي، آآآه.
زينب برعب على بنتها: غرام مالك يا حبيبتي، مالك، يا محمد الحقني بسرعة.
بص محمد بصدمة على غرام وجرى عليها بخوف.
*****
وفي نفس الوقت عند قاسم وعشق.
قاسم بتحدي وغضب: علشان هي تبقى مر...
عشق بمقاطعة وخوف على قاسم من غضبه: أنا هامشي يا عماد بيه زي ما طلبت.
عماد: يبقى أحسن، نص ساعة ومالقكيش في القصر، فاهمة.
هزت عشق رأسها بدموع، وبص عليها قاسم بصدمة، وعصام بانتصار لأن ده اللي كان عاوزه يحصل.
قاسم بصدمة: انتي بتقولي إيه يا عشق، أنا مستحيل اسمحلك تخرجي من هنا، ده بيتك انتي كمان.
عشق بهمس: أرجوك اهدى يا قاسم، ده الأفضل لينا، وباذن الله أنا حلاقي مكان كويس، متقلقش.
عصام بغيظ: إيه يا ست عشق، حتفضلي كده كتير قدام قاسم، ولا إيه؟
عشق: لا، أنا حقوم فوراً يا عصام بيه.
قامت عشق تحت نظرات عصام الشامتة، ونظرات قاسم الغاضبة لعصام.
قاسم بغضب: صدقني حتندم أوي يا عصام على اللي حصل ده.
عصام ببرود: الله، وأنا عملت إيه بس يا قاسم بيه.
خلص جملته وبص عليه قاسم بغضب وسابه.
وعند عشق كانت في غرفتها وهي بتلم هدومها ودموعها بتنزل بغزارة.
عشق بضياع: أنا حروح فين دلوقتي بس يا ربي، ما عنديش غير بيت جوز ماما الله يرحمها، وده بيكرهني أوي، طيب حروح فين بس دلوقتي، أنا.
خلصت ولمت هدومها كلها وخرجت من القصر، وقفت تشوف تاكسي، وفعلاً وقف ليها واحد وركبت فيه.
عشق بحزن: ممكن تطلع يا أسطى على عنوان ده...
مدت إيدها بالورقة، العنوان. فجأة حست بإيده بتمسك إيدها بطريقة غريبة. اتفضت منه لما لف وشه ليها.
عشق بصدمة: أنت...؟!
يتبع...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
في المشفى، كانت الدكتورة تفحص غرام وهي فاقدة الوعي.
محمد بخوف: خير يادكتوره، هي كويسة مش كده؟
الدكتورة: انت تبقى زوجها مش كده يا أستاذ؟
زينب بتسرع: لا يادكتوره، هو جارها بس.
الدكتورة بتفهم: تمام، بس أنا حذرتكم قبل كده يا مدام، الضغط النفسي غلط علشان الحمل مش مستقر، ولازم تاخد بالها أكتر من كده.
محمد بصدمة: حمل؟ هي حامل؟!!
زينب: شكراً يادكتوره، طيب هي كويسة وابنها كمان كويس.
الدكتورة: الحمد لله، المرة دي عدت على خير، وأنا كتبت لها على مثبتات وأدوية لازم تمشي عليها علشان ميحصلش إجهاض لا قدر الله وتتعب.
زينب: تمام يادكتوره، حنننفذ ده بالحرف إن شاء الله. طيب هي حتفوق امتى كده؟
الدكتورة: بعد شوية كده، أنا أدتها حقنة مسكن علشان ترتاح، بس عند إذنكم دلوقتي، وبالشفاء إن شاء الله.
خرجت الدكتورة ومحمد ليس في صدمته، مش مصدق اللي سمعه ده.
محمد بصدمة: هي حامل صحيح يا طنط زينب؟
زينب بحزن: أيوه يابني، وعرفنا ده امبارح بس، وخايفين عاصي كمان يعرف.
محمد بإصرار: لا متخافيش يا طنط، أنا مستحيل اسمح له يقرب منها تاني.
زينب: تسلم يابني، بس حنعمل إيه لو عرف؟
محمد بتخطيط: متقلقيش، إحنا حنخبي بس فترة الحمل، ثلاث شهور العدة بتاعتها، وبعدها أنا حكتب عليها ومش حيتكشف حاجة.
زينب بحزن وتأنيب ضمير: بس أنا ضميري مانبني يابني، هو مهما كان ابنه، وكده بنحرمه منه كمان.
محمد: المهم عندي غرام يا طنط، وأنا بحبها، وحعمل أي حاجة ليها، حتى ابنها حعتبره ابني كمان.
زينب: مش عارفة اللي بنعمله ده الصح أو لأ، بس المهم عندي بنتي تكون كويسة.
محمد بخبث: متقلقيش يا طنط، إحنا بنعمل الصح أكيد، وأوعدك غرام معايا حتبقى سعيدة جداً.
تنهدت زينب: إن شاء الله يابني.
***
وفي نفس الوقت عند عاصي.
مصطفى بضيق: طيب ممكن تهدى بقى علشان نعرف نفكر كويس.
عاصي بغضب: أهدى إيه؟ إنت مش شوفت الولد الملزق ده عندها بيقول إيه؟
مصطفى: شوفته ياعاصي، بس مش كده، إنت عارف ماما دماغها ناشفة، مش بطريقة دي تتحل الأمور، افهم.
عاصي بجنون: أفهم إيه يا مصطفى؟ ده عاوز يجوز مراتي حبيبتي غرام، وإنت بتقولي أفهم؟ أنا حطربق الدنيا على دماغه لو مبعدش عنها بذوق، يامصطفى أنا بقولك أهو.
مصطفى بتعب: طيب، أنا حسيبك تهدي دلوقتي، وبعدين نكمل كلامنا سوا.
خرج مصطفى وترك عاصي يجلس بغضب وتعب، وهو بيفتكر أول مرة شاف فيها معذبة قلبه، غرام العاصي.
فلاش باك قبل سنة.
كان عاصي يجلس على كرسيه في شركته، وأمامه مصطفى موظف الحسابات.
عاصي بحدة: إيه ده يا مصطفى؟ الحسابات دي مش مظبوطة.
مصطفى بخوف: أنا آسف ياعاصي بيه، والله كونت مضغوط أوي الفترة دي، أصل عقبال عندك أختي حتتجوز.
عاصي بضيق: وأنا مالي يا مصطفى، أنا أهم حاجة عندي الشغل، ولو مش قادر أسلمه لحد غيرك.
مصطفى: أنا آسف والله، مش حتتكر تاني أبداً، والله.
وفجأة قاطعه دخول بنت بسدال طويل جميل، وبشرة بيضاء صافية، وعينين عسليتين جميلتين، وخمار يغطي وجهها كالملائكة.
غرام بغضب وضيق: وسعي كده، يعني إيه مقدرش أشوفه؟ أنا محتاجاه ضروري، مش حأتأخر، بقولك.
رفع عاصي نظره ليها بصدمة وإعجاب وقال: سبيها يا سهى وروحي شوفي شغلك إنتي.
غرام بتجاهل لعاصي: ديشا، أنا آسفة إني جيت كده، بس محتاجة منك فلوس ضروري، جهازي ناقص، وإنت عارف فرحي قرب، وكده.
مصطفى بغضب لغرام: انتي بتعملي إيه هنا يامتخلفة؟ حتتطردي كده بسببك ياشيخة؟ منك لله.
غرام بغباء: في إيه يا ديشا؟ ماما مش معاها فلوس، وقالت ليا أروح أجيب منك، إنت هات بقى بسرعة.
مصطفى دخل إيده في جيبه وطلع فلوس بسرعة: خدي وامشي بسرعة بقى من هنا، المدير قدامي أهو، ياهبلة.
غرام بصت على عاصي من خلف مصطفى بغباء: ده مديرك؟ أنا فكرته ممثل والله من شكله الحلو ده.
اعتدل عاصي بفخر بعد ما سمعها، وقرب منهم: إيه يا مصطفى، مش حتعرفنا بالأنسة أو إيه؟
بلع مصطفى ريقه وقال: آه طبعاً ياعاصي بيه، دي غرام أختي الصغيرة اللي حكيتلك عنها.
عاصي بإعجاب ومد إيده ليها: أهلاً يا آنسة غرام، أنا اتشرفت بيكي.
سلمت عليه غرام ببسمة: وأنا أكتر يابيه والله، بس عن إذنك بقى، مشغولة، سلام يا ديشا.
رحلت غرام وعاصي عينيه معلقة عليها بإعجاب واضح.
مصطفى بإحراج: إحم، أنا آسف ياعاصي بيه على طريقة أختي دي، بس هي هبلة شوية والله.
عاصي: لا عادي، محصلش حاجة، اتفضل الملف، راجعه تاني، ودي آخر مرة، فاهم يا مصطفى.
أخذ مصطفى الملف بخوف: حا حاضر ياعاصي بيه، عن إذنك.
خرج مصطفى من المكتب، ورجع عاصي مكانه، وعقله ليس معلقاً مع غرام، التي أغرم بها فعلاً من أول نظرة، وقلبه بقى بينبض بعنف وهو يتذكرها أمامه.
باك.
فاق عاصي وتنهد باشتقاق لحبيبته غرام، التي خطفت قلبه من أول نظرة، وفجأة جاه اتصال غير ملامحه كلها، فخرج للبلكونة يرد عليها.
***
وعند عشق في العربية، ليس.
عشق بصدمة: انت...؟!!
قاسم بابتسامة: وحشتك مش كده ياعشقي؟
تنهدت عشق براحة: يا شيخ خضتني والله، حد يعمل كده.
قاسم: أصل مهانش عليا أسيبك محتارة تروحي فين وأنا موجود.
عشق: قصدك إيه ياقاسم؟!!
قاسم بحب: حتشوفي دلوقتي ياعشق القاسم بعنيكي.
حرك قاسم السيارة لمكان آخر، وبعد عشر دقائق وصل لشقة في عمارة كبيرة، أنزل عشق ودخل سوياً إليها.
عشق بإعجاب: الله ياقاسم، دي حلوة أوي أوي.
قاسم بابتسامة: عجبتك مش كده ياحبيبتي، دي بقى شقتك من دلوقتي.
عشق بصدمة: انت بتتكلم بجد ياقاسم؟
قاسم بعشق وهو يحيط وجهها بيديه: أيوه ياقلب قاسم.
احتضنته عشق بحب وقالت: أنا بحبك أوي ياقاسم.
بادلها قاسم الحضن وقال: وأنا بعشق ياعشق القاسم.
ابتعد ثم أخذها لغرفة النوم بالشقة، واقترب منها بحب وهو يبص لشفتيها عن قرب، ثم قبلها بهيام، وذهبا إلى عالم عشق القاسم سوياً.
وبعد ساعتين، رفعت عشق رأسها من حضن قاسم بحب، وقبلته في خده وقالت: قاسم، انت متأكد إن محدش يعرف بالمكان ده غيرك إنت بس؟
نظر لها قاسم بحب وهيام: أيوه ياحبيبتي، محدش يعرف غيري، متقلقيش كده.
واقتطعه كلامه طرق الباب بقوة، لتنتفض عشق بخوف.
عشق بخوف: إتقفشنا ولا إيه؟
قاسم بضحك عليها: في إيه يا عشق؟ هو أنا شاقطك ياماما؟ أنا زوجك، متخافيش كده، حقوم أشوف مين، خليكي هنا.
عشق: تمام، وخد بالك من نفسك، ماشي.
قاسم: هو أنا طالع أحارب؟ اهدي ياحبيبتي كده، ودخلي خدي شاور، ماشي.
هزت عشق رأسها وقامت دخلت الحمام، وقاسم طلع يشوف مين، وفجأة سمعت عشق صوت عالي من بره، فانصدمت، لما لبست بسرعة وقربت من الباب تشوف مين، بس طلع...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
رجعت غرام البيت بتعب وهي بتسندها أمها، وبعدها استأذن محمد بعد ما طمن عليها.
زينب بقلق: انتي كويسة دلوقتي ياحبيبتي؟
ابتسمت غرام: الحمد لله ياماما، متقلقيش أنا كويسة.
عل... سكتت غرام فجأة على صوت خبط عالي على الباب.
فطلعت زينب تشوف مين.
زينب بتوتر: أهلاً يا عزيز، نورت، اتفضل.
عزيز: يزيد فضلك يا أم غرام، عاملة إيه انتي وغرام بنتك؟ صحيح سمعت إنها رجعت، مش كده؟
زينب: الحمد لله يا عزيز، وأيوه رجعت ليا، نحمد ربنا على كده.
عزيز: طيب تمام، بس أنا جيت أسأل على الإيجار يا أم غرام، علشان اتأخر أوي، وإنتي عارفة الدنيا بقت صعبة إزاي.
زينب بقلق: عارفة ياخويا والله، بس زي ما أنت شايف، أنا معيش دلوقتي حاجة والله.
عزيز بمقاطعة: أنا آسف يا أم غرام، بس مينفعش أصبر تاني والله، علشان...
خرجت غرام بعد ما سمعت كلامهم.
غرام: عامل إيه يا عم عزيز؟
عزيز: الحمد لله يابنتي، وإنتي عاملة إيه؟
غرام بتعب: الحمد لله يا عم عزيز، بس أنا سمعتك إنت وماما بتتكلموا على الإيجار، مش كده؟
عزيز: أيوه يابنتي، بصراحة مامتك ليها تلات شهور مدفعتش حاجة، وده الشهر الرابع، وأنا صبرت عليها كتير، بس مش هقدر أصبر تاني بعد الشهر ده، وحضطر أطلعكم من الشقة، لأن كده كتير عليا.
غرام بتفهم: تمام يا عم عزيز، متقلقش، إن شاء الله آخر الشهر ده فلوسك كلها هتكون عندي كاملة بإذن الله.
عزيز: تمام يابنتي، أنا واثق فيكي. عن إذنك يا أم غرام.
خرج عزيز. قربت زينب من بنتها بقلق.
زينب: غرام، إنتي إيه اللي قولتيه لعزيز ده؟ منين هنجيب الفلوس دي كلها؟ ده معاش أبوكي يا دوب بيكفي الأكل والشرب دلوقتي يابنتي.
غرام بيقين: هتتحل إن شاء الله ياماما، وأنا من بكرة هطلع أدور على شغل، متقلقيش إنتي بس.
زينب بخوف عليها: نعم، شغل إيه يا غرام؟ إنتي لسه تعبانة والدكتورة نبهت علينا، يابنتي لا مش هتطلعي بره البيت، ده أنا بقولك أهو.
قربت غرام ومسكت إيد زينب بطمئنان.
غرام: متخافيش يا ست الكل، أنا بقيت كويسة الحمد لله، وربنا معانا كمان، وإن شاء الله هكون بخير ياماما.
ابتسمت زينب بفخر ببنتها الصغيرة.
زينب: ربنا يحميكي دايماً يابنتي، ويوقف في طريقك ولاد الحلال.
غرام وهي بترفع إيديها لفوق في الدعاء: آمين يارب.
***
وفي نفس الوقت عند عشق.
فتحت عشق الباب نص فتحة تشوف مين، بس انصدمت.
عشق بصدمة: عمو سعيد.
وفي الخارج كان قاسم واقف قدام سعيد بضيق منه.
قاسم: خير، مين حضرتك وإزاي تدخل كده؟ هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟
سعيد ببرود: أنا أبقى زوج أم الهانم اللي جوه دي، اللي مقضياها معاك يامحترم.
قاسم بعصبية: احترم نفسك ياحيوان إنت، وإنت لولا في بيتي أنا كنت فرجتك إزاي تقول عليها كده.
سعيد: ما طبعاً هتدفع عنها، مش بقت عشيق...تك، وهي عاملة قدام الكل محترمة.
قاسم اتعصب أوي منه، فمسك فيه ضرب.
عشق دموعها نزلت على كلام سعيد، بس اتخضت لما لقت قاسم بيضربه بقوة، فجرت عليه بخوف.
عشق بدموع وخوف: قاسم سيبه خلاص، هيتقتل في إيدك كده، سيبه.
بس قاسم كان بيضربه بغل وغضب ومش حاسس بحد تاني.
فصرخت فيه عشق: قاسم والنبي سيبه، خلاص وحياة أبويا عندك، هيتقتل كده في إيدك، سيبه.
وبعد ما سمع قاسم كلامها ده، هدي شوية وبعد عنه وهو بيزفر بضيق.
قاسم بغضب: قول الحمد لله إنها نجدتك من إيدي، وإلا كنت موتّك على كلامك ده عليها.
قام سعيد بألم ووشه كله بينزف، وبص عليه بغضب وعلى عشق كمان بغيظ.
سعيد بتعب وخوف: تمام، بس والله لأفرجك على اللي عملته ده.
وبص على عشق وكمل: وإنتي كمان هعرف أربيكي من أول وجديد تاني يا ست عشق.
وسابهم وخرج. فرمت عشق نفسها في حضن قاسم وهي بتعيط ومنهارة بخوف.
قاسم بهدوء وهو بيمسح على شعرها: اهدي ياحبيبتي، خلاص متخافيش منه، وأنا موجود معاكي، أنا هعرف أدفعه تمن اللي قاله ده كويس.
بعدت عشق بدموع: لا خلاص ياقاسم، سيبه والنبي، أنا خايفة عليك ومش عاوزة أخسرك أبداً.
قرب قاسم ومسح دموعها، وقبلها في خدها بحب.
قاسم: متخافيش ياقلب قاسم، أنا مفيش حد يقدر يعمل معايا حاجة أبداً، أو يبعدني عنك.
ابتسمت عشق بحب: أنا بحبك أوي ياقاسم.
قاسم بعشق: وأنا بموت فيكي يا عشق القاسم. طيب تعالي بقى علشان نفطر مع بعض وتكمل شغلنا سوا.
غمز لها قاسم، فاحمر وش عشق، وراحت معاه المطبخ يحضروا الفطار سوا.
***
تاني يوم، وعند عاصي في شركته، كان يجلس يراجع ملف الصفقة الأخيرة له من هذا الشهر.
على دخول مصطفى له.
مصطفى: عاصي، في ملف مهم لازم تمضي عليه فوراً.
نظر له عاصي: ملف إيه ده يامصطفى؟
قدم مصطفى الملف له وقال: دي شركة كبيرة ومشهورة أوي في مصر، وأنا قدمت ليهم المشروع الأخير بتاعنا، ووافقوا ينضموا كمان، فلازم تمضي فوراً علشان في منافسين كتير على الشركة دي.
أخد عاصي منه الملف وفتحه، لتتبدل ملامحه لضيق، ثم رماه على الأرض بغضب.
عاصي: العرض ده مستحيل أقبله بيه يامصطفى، مدام مع الشركة دي.
مصطفى أخد الملف من الأرض بصدمة، لأنه عارف عاصي أهم حاجة عنده إن يكسب صفقات مربحة زي دي دايماً.
مصطفى: فيه إيه ياعاصي؟ ومالها الشركة دي؟ إنت أول مرة تعمل كده في الشغل، مالك؟ فيه إيه؟
نهض عاصي بعصبية.
عاصي: أنا حر في شغلي يامصطفى، والشركة دي على جثتي أتفق معاها، تمام؟ وخلص النقاش هنا، اتفضل شوف شغلك.
بص عليه مصطفى بضيق وعدم فهم، وتوجهه للباب، بس وقف فجأة على صوت فونّه برقم هو عارفه كويس، ففتح بسرعة.
مصطفى بخوف: فيه إيه؟ حصل حاجة؟ هي كويسة؟
شخص آخر على الفون: الحق ياباشا، دي بتموت، وأنا اتصلت على الدكتور ييجي بسرعة، بس مش عارف أعمل إيه دلوقتي في حالتها دي.
مصطفى بصدمة: إيه؟ طيب أنا هاجي فوراً، خد بالك منها، أنا مسافة السكة بس.
قفل مصطفى معاه، وفتح الباب بخوف، بس وقف على صوت عاصي.
عاصي بعدم فهم: فيه إيه يامصطفى؟ كنت بتتكلم على مين؟
مصطفى بتوتر وخوف: مفيش ياعاصي، ده مشكلة في الشغل حصلت، بس عن إذنك دلوقتي، سلام.
خرج بسرعة البرق قبل ما عاصي يرد عليه حتى.
عاصي قعد تاني بعدم فهم.
عاصي بتفكير: ياترى مخبي عليا إيه يامصطفى إنت كمان؟
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
في نفس الوقت عند غرام، جهزت نفسها بعد ما صلت فرضها علشان تروح لشركة اللي قدمت عليها امبارح على النت بسعادة.
غرام ببسمة: ماما أنا هخرج أشوف الشغل بقى. عايزة حاجة يا حبيبتي؟
جت زينب على صوتها وقالت: ماشي يا حبيبتي، بس انتي أخدتي العلاج مش كده يا غرام؟
غرام قربت وقبلت إيدها وقالت: أيوه يا ست الكل، متقلقيش انتي. بس ادعيلي أتقبل بس في الوظيفة دي يا ماما.
قربت زينب وقبلت جبينها بحب: ربنا يوقف في طريقك ولاد الحلال يا بنت بطني، وتتوفقي ديما يا حبيبتي.
غرام ببسمة: أمين يا رب يا ماما. عن إذنك بقى علشان هتأخر كده.
زينب: تمام، وخدي بالك من نفسك كويس يا غرام.
خرجت غرام من المنزل وهي تقول: حاضر يا ست الكل.
وبعد ساعة، وصلت غرام لشركة وعلى وشها علامة التفائل، وقالت: استعنى على الشقى بالله. يا رب وفقني يا رب.
دخلت وتوجهت لمكان الاستقبال، ثم قالت: اسلام عليكم. حضرتك أنا هنا علشان الشغل اللي قدمت عليه امبارح في الشركة دي.
بص عليها موظفة الاستقبال في الشركة: حضرتك المدام غرام حسن محمود؟
غرام: أيوه حضرتك، أنا.
الموظفة: تمام، مكتب المدير في الدور الخامس في انتظار حضرتك.
غرام: تمام، شكراً. عن إذنك.
رحلت غرام إلى مكتب المدير في الطابق الخامس بتوتر حتى وصلت إلى باب المكتب وخبطت عليه بهدوء.
: اتفضلي.
دخلت غرام وهي بتبص في الأرض وقدمت الملف ليه بتوتر باين على ملامحها.
غرام بتوتر: اتفضل يافندم، الملف بتاعي اهو.
: تمام، تقدري تقعدي هنا يامدام، والا أقولك أنسة، أفضل؟
أنهى جملته، فرفعت غرام نظرها له وقالت: أفندم حضرتك، انت تعرفني؟
عصام بخبث: طبعاً يامدام غرام، اتفضلي. أنا قرأت ملفك كويس، وانتي مناسبة أوي للوظيفة هنا. ألف مبروك.
غرام بفرحة وعدم استيعاب: بجد يافندم؟ شكراً أوي أوي.
عصام بمكر: شكراً على إيه؟ انتي تستحقي الوظيفة دي يا أنسة غرام. كده أفضل، مش كده؟
غرام من فرحتها مش مركزة كويس في كلامه، فمد عصام إيده ليها بخبث: نقدر نقول دلوقتي إنك كسبتي الوظيفة هنا. ألف مبروك تاني.
مدت غرام إيدها وسلمت عليه وقالت: الله يبارك فيك يافندم. شكراً أوي تاني لحضرتك.
نظر لها عصام بخبث وتخطيط لما هو قادم في المستقبل، وقال: اتفضلي شوفي شغلك دلوقتي بره يا أنسة غرام.
خرجت غرام وهي تشعر بسعادة عارمة، الآن وعصام ينظر لأثرها بتخطيط جهنمي لما قادم لاحقاً لها.
***
في نفس الوقت عند عشق، كانت في حضن قاسم وهي نايمة. فجأة اتفزعت من صوت الباب.
عشق بفزع: فيه إيه؟ مين بيخبط كده بس؟
قاسم بضيق: متقلقيش ياعشقي، أنا هطلع أشوف مين.
هزت عشق رأسها، وقاسم لبس تشيرته وطلع يشوف مين على الباب، وبمجرد أن فتح الباب اتبدلت ملامحه كلها.
: انت قاسم الهلالي؟
قاسم بتعجب: أيوه يافندم، خير؟
الظابط قدامه قال: اتفضل معانا لو سمحت على القسم.
قاسم: قسم إيه يافندم؟ أنا عملت إيه؟
الظابط ببرود: فيه بلاغ متقدم في حضرتك بتعرض لضرب شخص بشكل همجي. فتفضل معانا بهدوء لو سمحت.
قاسم بعد ما استوعب الأمر قال: تمام حضرتك، بس هجيب جاكيت بتاعي من جوه وجاي فوراً.
هز الظابط رأسه، فدخل قاسم عند عشق، اللي بان على شكلها التوتر والخوف.
عشق بخوف: انت هتروح فين ياقاسم وتسيبني هنا لوحدي؟
قرب قاسم منها وحاوط وشها بإيديه وقال: مشوار كده ياحبيبتي، بس وحرجع علطول. متخافيش ياقلبي.
نزلت دموع عشق لأنه بيكذب عليها، وهي سمعت كل حاجة حصلت بره، فقالت: لا، انت بتكذب. انت هتتسجن، مش كده ياقاسم؟ وتسيبني لوحدي كمان. وده بسببي أنا بس.
حضنها قاسم بعشق علشان تهدى شوية وقال: أنا مستحيل أسيبك أبداً ياعشقي، صدقيني. هروح ومش هتأخر عليكي، وعد، ماشي؟ بس بطلي عياط، انتي دموعك غالية أوي عندي.
بعد عنها وقبلها في خدها، فهديت شوية. وفجأة سمعت صوت الظابط من بره.
الظابط بضيق: يا قاسم بيه، كده كتير. ياله حضرتك، اتأخرنا أوي.
بعد قاسم، فحا ضنته عشق تاني وقالت: وحياتي عندك، متتأخرش عليا. أنا معنديش حد في الدنيا بعد ربنا غيرك انت بس.
ضمها كمان قاسم وقال: أنا مستحيل أقدر أعيش من غير عشقي أصلاً، وانتي ياعشق قلبي وروحي وحياتي وعمري ودنيتي كلها.
بعد عنها بسرعة قبل ما يضعف وعنيه تدمع قدامها، وخرج. وبعد ما سمعت عشق صوت الباب اتقفل من بره، انهارت في الأرض بدموع.
عشق بدموع: ليه بس كده؟ أنا كل ما ألاقي حد بيحبني ويقف جنبي ويحميني من الدنيا كلها، تحصل معاه مشكلة ويبعد عني تاني. ليه بس؟ قاسم، لا. أنا مستحيل اسمح لأي شيء يضره أبداً. أنا بحبه أوي ومش هستحمل يحصله حاجة أبداً.
مسحت دموعها وقامت مسكت فونها بسرعة علشان تطلب رقم اللي هيساعدها دلوقتي، حتى لو هي بتكرهه أوي، بس حبها لقاسم أكبر من أي كره في الدنيا.
***
في نفس الوقت عند عاصي، كان في اجتماع بين موظفين الشركة عن الصفقة الجديدة. بس فجأة رن فون عاصي برقم غريب، فتجاهله عاصي، بس رجع يرن تاني، فاخده يرد عليه بضيق.
عاصي بضيق: الوو، مين معايا؟
: إيه ياعاصي بيه، كده متردش عليا من أول مرة؟ لا والله، أزعل منك.
عاصي بصدمة بعد ما سمع صوته: مين؟ عصام؟ انت وبترن عليا ليه يازبالة أصلاً؟
عصام بخبث: رنيت أطمن عليك، وأطمنك كمان على زوجتك، أه، قصدي طليقتك، الأنسة غرام.
عاصي بغضب: انت بتقول إيه ياحيوان انت؟ غرام إيه؟ جابها عندك أصلاً؟
عصام ببرود: مفيش ياعاصي، بس هي محتاجة وظيفة، وأنا قدمت ليها وظيفة حلوة أوي عندي. عايز تعرف هي إيه؟
عاصي بعصبية: عااااصم، لو قربت خطوة بس من غرام، أنا هنسفك من على وش الأرض، انت فاهم؟
عصام ببرود وخبث: لا، اهدى كده ياعاصي بيه، تتعب. وبعدين، مش أنا اللي بقرب منها، هي اللي هتقرب مني. ويبقى أفرجك بعيني ساعتها. باي ياصوصو.
قفل عصام مع عاصي، اللي حيفرقع حرفياً من كلام عصام ده، فـ ضرب المكتب قدامه بغضب، انتقض كل الموظفين منه، وبعدها قال: الاجتماع خلص فوراً. كل واحد يرجع على شغله، ياله.
وفي لمح البصر، كان كل الموظفين خرجوا، وكمان عاصي أخد الجاكيت بتاعه ومفاتيح عربيته وخرج، وعينيه بتطق شرار.
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
في نفس الوقت عند غرام كانت قاعدة بسعادة على المكتب الخاص بها وهي بترجم بعض الملفات.
"أهلاً يا قمر، ممكن نتعرف؟"
رفعت غرام نظرها لها وقالت: "أهلاً يا آنسة، طبعاً مين حضرتك؟"
"أنا اسمي مها، وأنتي يا قمر؟"
ابتسمت غرام وقالت: "وأنا اسمي غرام، موظفة جديدة هنا، أول يوم."
قربت مها وقعدت جنبها بحماسة وقالت: "تمام، مدام كده حنكون صحاب خلاص، حسمر الأمر."
غرام بضحك: "أكيد، أنتي باين دمك خفيف أوي، وأنا ححبك."
مها بمرح: "بجد دمي خفيف؟ شكراً يا قمر، ده أنا اللي ححبك والله، وأنتي عسل كده."
ضحكت غرام على كلام مها، وقاطعهم صوت حد تاني: "مها يا فضولية، بتعملي إيه عند البنت المسكينة؟ إيه مفيش حد يفلت منك أبداً يا شيخة؟"
بصت عليها مها بحزن مصطنع وقالت: "كده يا دودو؟ أنا بقول مفيش غيرك هنا رافع معنوياتي."
ضحك عليها أحمد وقالت: "ده على أساس إنك بتاخدي برأي حد فيكي أصلاً يامهميهو."
مها بضيق: "قولتلك قبل كده بلاش مهميهو دي يا دودي."
أحمد بضحك: "يا سلام، وأنتي ليكي دودي دي حلال، ومهميهو ليا حرام؟"
قامت مها ومسكته من هدومه زي البلطجية وقالت: "جرى إيه يا ضنا؟ ماتتعدل كده في الكلام معايا، وإلا نسيت نفسك هنا إيه؟"
بص عليها أحمد بضيق: "يا أختي، أنا مش عارف إزاي اتطت في قلبي وحبيتك يا عربجية، وكمان اتضربت في دماغي وروحت خطبتك من أبوكي الحاج عز سيد الناس."
ضحكت غرام على شكلهم كده وقالت: "والله ما جمع إلا وفق فعلاً، زي القط والفار مع بعض، بس عسل."
خلصت كلامها، فبصت عليها مها وسابت أحمد وقربت منها وقالت: "ده والله ما في عسل في المكان كله غيرك أنتي."
أحمد بص عليها بضيق وقرب منها ضربها على رأسها بخفة وقال: "ارحمي أمي الله يرحمها بقى، في بنت تقول لبنت زيها كده؟ طيب الشباب يقول إيه دلوقتي يا مغلباني؟"
رفعت مها نظرها ليه بشر، فرجع للخلف بخوف وقالت: "دودي، إحنا قولنا إيه؟ نو تتش مني، أنتِ خطيبي، بس أحسن أعلم عليك ياسطا وتزعل بعدين."
أحمد بخوف: "يا ساتر يا رب عليكي يا بنتي، ده أنا كنت النهاردة حكلم الحاج على كتب الكتاب بتاعنا، بس الظاهر أراجع نظري تاني في الموضوع ده أحسن."
ضحكت غرام عليه، ومها مسكت فيه تاني وقالت بغضب: "تراجع نظر إيه يا روح النونة؟ اصحى يا بابا كده، النهاردة أشوفك عند الحاج والمأذون معاك كمان، ماشي يا دودي؟"
أحمد بضيق منها: "طب ولازمتها إيه دودي بعد المسكة دي؟ خلاص ياباشا، الساعة سبعة حتلاقيني عند الحاج، وخلصنا الحوار كمان."
مرضي ياباشا، سابته مها وهي بتنفض هدومها بغرور: "مرضي يامعلم، روح شوف شغلك بقى، وبلاش وقف حال ده."
نظر لها أحمد بغيظ وهو يرحل ويقول: "أموت وأعرف مين اللي باصص في حياتي الرومانسية بس."
ضحكت غرام على غيظ أحمد من مها، وقربت مها وقعدت جنب غرام تاني بفضول وقالت: "ها بقى يا قمر، احكيلي عنك شوية."
ابتسمت غرام بسعادة لأنها أخيراً بقى معاها صديقة من بعد الي حصل في حياتها، فهزت رأسها بسرعة وقالت: "تحبي تبدأي من إيه يا قلبي؟"
مها بحماسة كبيرة: "من أيام المدرسة، أنا بحبها أوي دي."
غرام بسرد وبسمة: "تمام، اسمعي الي حصل بقى."
في نفس الوقت عند عشق، كانت قاعدة قدامه وهي بتفرك إيدها بتوتر وقالت: "ها، عاوز إيه وتسحب المحضر ده يا عمو سعيد؟"
سعيد بخبث: "كنت متأكد إنك حترني عليا طول بعد ما حبيب القلب اتقبض عليه."
عشق بضيق: "اخلص يا سعيد، عاوز إيه؟ المهم عندي قاسم يطلع فوراً."
سعيد بمكر: "تمام، اسمعي يا عشق، أولاً حتتنازلي ليا على حقك في شقة أمك، وكمان المحل بتاعها، ماشي؟"
عشق بمقاطعة ولهفة: "وأنا موافقة، ومش عاوزه حاجة منك أبداً."
سعيد بتكملة وخبث: "بس أنا لسه كلامي مخلصش يا عشق، ثانياً بقى حترجعي معايا الحارة تاني عشان تتجوزي المعلم مسعود ده، دافع تمنك من زمان وصابر لحد ما ترجعي، بس ها، قولتي إيه؟"
توترت عشق من طلبه ده لأنه مستحيل أصلاً، هي متجوزة قاسم، بس المشكلة إنه مش حيصدق كلامها ده لو قالته، وحيفكر إنها بتتهرب، بس وكمان القسيمة الجواز عند قاسم في قصره، وهي مش حتقدر ترجع كمان تجيبها، ففكرت إنها تخدعه بموافقتها وبعدها تهرب منه تاني وترجع لقاسم حبيبها.
عشق بتوتر: "تمام، أنا موافقة، بس تسحب المحضر فوراً وقاسم يطلع النهار ده."
فرح سعيد جداً، فقام بسرعة ومسك إيدها وقال: "تمام، بس حترجعي للبيت عندي فوراً، يالا يا عشق."
سحب سعيد إيدها للخارج، وعشق بتترعش من الخوف إنها متقدرش تهرب منه بعدين.
وعند عاصي، وصل لشركة (α_н) عصام الهلالي للاستيراد والتصدير وهو بيزفر بضيق وغضب، فدخل الشركة بغضب وتوجه لمكتب عصام مباشرة، لأنه حافظ كل شبر في الشركة دي، مر قدام السكرتيرة اللي جرت خلفه بخوف لما لقيته فتح باب مكتب عصام بغضب.
السكرتيرة بخوف: "استنى يا فندم، أنت رايح فين بس كده؟"
بص عليها عاصي بحدة وغضب، فسكتت وهي بتتراجع للخلف بخوف منه، وفجأة سمعت صوت عصام.
عصام ببرود: "اطلعي يا مها وسبيه، أنا أعرفه ومش عاوز أي حد يدخل، فاهمة؟"
هزت مها رأسها بخوف وخرجت فوراً، فتقدم عاصي وقعد قدام عصام بغضب.
عاصي بغضب: "عصام، أنت عاوز إيه مني من الآخر كده، وتسيبني في حالي؟"
بص عليه عصام برسمية وقال: "أنا ولا حاجة يا عاصي بيه، أنا بس حبيت أقولك اللي حصل عشان الآنسة غرام كانت مراتك برضو قبل كده."
قام عاصي بغضب جحيمي وضرب مكتب عصام وقال: "آخر مرة أسمعك تجيب سيرتها على لسانك، فاهم يا عصام الهلالي."
هز عصام رأسه بخوف من شكل عاصي وقال ببرود بيحاول يظهره قدامه: "فاهم يا عاصي بيه، بس اللي مش فاهمه أنت جيت هنا ليه وعاوز إيه؟"
ابتسم عاصي بحدة وقال: "عاوز الشركة دي يا عصام، قول عاوز كام وادفع علطول."
ضحك عصام بصخب وقال: "ههههههه، كل ده عشان حبيبة القلب بس؟ أنا مكنتش متخيل إنك بتحبها لدرجة دي."
قال عاصي بنفاذ صبر: "اخلص يا عصام، عاوز كام في الشركة دي؟"
قال عصام بخبث ومكر: "عاوز خمسين في المية من أسهم شركاتك يا عاصي بيه، والشركة دي تبقى ملك أنت."
رد عاصي بصدمة: "نعم؟ أنت بتقول إيه؟!"