قصت هنا كل ما حدث من أحمد وطلبه الزواج منها. رامز: المهم، إنتي حاسة بإيه ناحيته؟ هنا: الحقيقة أنا مرتاحة له. هو طيب ومالوش علاقات وفي حاله، دا غير طنط حسناء ست طيبة أوي. دخلت هند الكافيه لتناول قهوة، لتغيير مودها. وما أن جلست حتى سمعت صوت رامز. التفتت تجاه مصدر الصوت، فوجدت رامز يمسك بيد هنا. أمسك رامز يد هنا وقال:
رامز: من لمعة عينيكي دي وإنتي بتتكلمي عنه، يبقى لازم الإيد دي تلبس دبلته. أوعي تضيعي من إيديكي يا هنا واحد بيحبك. الراجل لو حب بيكون مخلص في حبه، وهو دا اللي هيقدر يسعدك. نظرت هند نظرة مطولة على ذلك الذي يمسك بيد هنا وقلبها يتقطع. فهي تسمع صوته ولكن تفاصيل الحديث لم تسمعها. هند في نفسها: هو دا الحب والإخلاص اللي بتتكلم عنه يا رامز؟ يا ألف خسارة فكرتك اتغيرت. الحمد لله إني بعدت عنك. وقامت كي تغادر لتجد من يمسك بيدها.
حسام: آنسة هند، أنا مش مصدق عنيا. إيه الصدفة الجميلة دي؟ جذبت يدها بعيدة عنه. هند بصوت عالٍ: إيه يا أستاذ؟ دا إزاي تمسك إيدي؟ سمع رامز صوتها، انتفض في مكانه، وقام بسرعة باتجاهها. حسام: هي دكتورة رغد ما اتكلمتش معاكي عني؟ رامز: هند، في حاجة؟ ومن الشخص دا؟ حسام: أظن دي حاجة خاصة بيني وبين أستاذة هند. بتتدخل ليه؟
هند: مفيش حاجة خاصة بيني وبينك. أنا معرفش إنت مين أصلاً. وبالنسبة ليك يا أستاذ رامز، أظن مفيش داعي من تدخلك. روح كمل حكاياتك. ونظرت باتجاه هنا، ولكنها لم تجدها فقد غادرت هنا بسرعة كي لا تتأخر. شعر رامز بغيرة هند. رامز: مفيش حكايات، تعالي أفهمك. هند: مش عايزة أفهم حاجة والمكان أهو مش قاعدة فيه. وأمسكت حقيبتها كي تغادر. حسام بتسرع أمسك بيدها.
حسام: أنا كلمت غرام إني عايز أطلب إيدك، وفرصة إنك هنا يا هند وأنا بقولك أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي. رامز: إنت اتجننت؟ بتطلب إيد خطيبتي وأنا واقف! وقام بلكمه لكمة قوية. بكت هند وخرجت تجري من الكافيه. جرى ورائها رامز وأمسك يدها. رامز: ليه بتعملي فيا كدا يا هند؟ كفاية عذاب بعدك. معقول ممكن تتخطبي للبني آدم دا؟ هند: وإنت مالك؟ وقبل ما تحاسبني، روح حاسب نفسك. رامز: بالنسبة لـ هنا دي مجرد صديقة وكانت بتاخد رأيي.
اعترضت حديثه هند. هند: بس كفاية كدب. أنا شوفتك بعيني وإنت ماسك إيدها. رامز: افهمي بقى. أنا ما حبيتش حد في حياتي زي ما حبيتك. وهنا خلاص هتتجوز أحمد وكانت بتاخد رأيي. وبلاش سوء الظن. نظرت له هند بدموع وجريت من أمامه، ولكنها لم ترى السيارة الآتية في اتجاهها لتصطدم بالسيارة. رامز بخوف وصراخ: هند!
تقع هند في الحال والدماء تسيل من فمها. يجرى عليها رامز وببكاء شديد يحملها ويجرى بها على سيارته للذهاب إلى المستشفى. وصل إلى مستشفى غرام. حمل رامز هند وهو يصرخ: دكتور بسرعة! أخذتها منه الممرضات على الترولي وأدخلوها حجرة العمليات. اتصل رامز على غرام وهو منهار. غرام: إيه دا؟ أول مرة رامز يكلمني. عاصم: ردي عليه وافتحي السبيكر. ردت غرام. غرام: ألو. رامز ببكاء وانهيار: الحقيني يا غرام، هند خبطتها عربية. غرام: هند!! إزاي؟
وإنتوا فين؟ رامز: إحنا في المستشفى اللي بتشتغلي فيها. أرجوكي يا غرام تعالي بسرعة. غرام: خلاص أنا جاية حالا. عاصم: اهدى يا غرام ويلا أنا جاي معاكي. استقلوا سيارة عاصم وذهبوا إلى المستشفى. وجدت غرام رامز يجلس على الأرض وهو منهار. عاصم: قوم يا رامز. وامسك بيده ليقوم من الأرض. رامز: أنا خايف عليها يا عاصم. استغرب عاصم رامز لأول مرة يراه يبكي في حياته على أحد. عاصم: اهدى، إن شاء الله تكون كويسة. خرجت إحدى الممرضات.
الممرضة: عايزين كيس دم حالا، الحالة فقدت دم كتير. غرام: فصيلة دمها إيه؟ الممرضة: فصيلة دمها O. رد رامز: أنا فصيلة دمي O. وذهب للتبرع لها. بعد مرور أكثر من ساعتين. غرام: خير يا دكتور؟ الحالة إيه؟ الطبيب: الحقيقة هي نزفت كتير. ادعوا ليها، إحنا وقفنا النزيف، بس المريضة دخلت في غيبوبة. غرام: تمام يا دكتور، ممكن أدخل لها؟ الطبيب: إنتي عارفة إنه ممنوع يا دكتورة غرام. غرام: اطمني، أنا هعقم نفسي ودقيقة واحدة وهخرج.
الطبيب: تمام. وتركها وغادر. رامز: غرام، هند هتعيش؟ غرام: إن شاء الله. ادعي ليها. ارتدت غرام ملابس معقمة ودخلت لـ هند. غرام: حبيبتي يا هند، بالرغم من فارق السن بينا، بس ديما كنتي أقرب حد ليا. تركتها وخرجت. عاصم: إيه الأخبار؟ غرام: هي في غيبوبة، ربنا يشفيها. رامز: يعني هتفوق إمتى؟ غرام: دي حاجة محدش يقدر يحددها. كلنا ندعي ليها. عاصم: يلا يا رامز، وجودك هنا مش هيغير حاجة. رامز: إزاي أمشي وأسيبها؟
اتفضلوا إنتوا، أما هحجز حجرة علشان لو فاقت أكون قريب منها. غرام: سيبه يا عاصم، على راحته وإحنا من الصبح هنكون معاه. أخذ عاصم غرام وغادرا. غرام: لازم أعرف عمي حسن، زمانه قلقان عليها. عاصم: الأفضل نروح له ونعرفه. وقاد سيارته إلى منزل حسن. طرق عاصم الباب. حسن بقلق على هند فتح بسرعة. ووجد عاصم وغرام. حسن: اتفضلوا يا ولاد. دخلوا وجلسوا، وكان يبدو القلق الشديد عليه. عاصم: أونكل حسن، آسف إني هبلغك إن هند عملت حادثة.
حسن بفزع: هند!! حادثة؟ هي فين وعاملة إيه؟ غرام: اهدى يا عمي، هي دلوقتي في العناية المركزة وممنوع الزيارة. إن شاء الله الصبح أخليك تشوفها. حسن: وأنا هنتظر للصبح. أنا لازم أروح ليها حالا. عاصم: وجودك هناك مش هيغير حاجة. يلا تعالى معانا ومن الصبح بدري هنروح ليها. غرام: أيوه يا عمي، وإن شاء الله هند هتكون بخير. كان حسن في حالة صدمة مما حدث. ذهب معهم دون أي كلمة. عند رغد. اقترب الوقت من النوم. نورين: تصبح على خير يا مامي.
رغد: لأ، انتظروا عايزة أتكلم معاكم شوية. نورين: طبعاً يا مامي. نوري: ممكن نأجل الكلام للصبح؟ رغد: لأ، حابة أتكلم معاكم. ممكن؟ نوري: تمام، اتفضلي. أخذت رغد بناتها إلى حجرتها، وتركت يوسف يشاهد التلفاز. رغد: من زمان ما قعدناش مع بعض. مش إحنا أصحاب؟ نوري بقلق: هو في حاجة حصلت؟ رغد: لأ يا حبيبتي مفيش حاجة، بس كنت عايزة أحكي ليكم حاجة. عارفين إيه الفرق بين الخاتم الإكسسوار والخاتم الألماس؟ نورين: الأول رخيص والتاني غالي.
رغد: وإيه كمان؟ نوري: الأول أي حد يقدر يشتريه، والتاني مش أي حد بيشتريه. رغد: عليكم نور.
وأكملت: فعلاً الخاتم الإكسسوار سهل أي حد يشتريه، وأي بنت ممكن تلبسه، ولو ضاع ما بتزعلش عليه لأنها ممكن تجيب غيره. لكن الخاتم الألماس، علشان غالي وثمين، مش أي حد يقدر يشتريه، وكمان لو قدر حد يشتريه وضاع منه، ليحزن عليه وصعب يعوضه لأنه غالي، وأوقات كتير ما بيعرفش يشتري غيره. خلاصة كلامي، إن البنت بالنسبة للولد زي الخاتم ده. ممكن تخلي نفسها رخيصة بتصرفاتها، وبالتالي وقت ما يزهق منها لأنها رخيصة يعرف يبدلها بغيرها. وفي
بنت بتعمل لنفسها كرامة وبتخلي نفسها عزيزة وغالية، ومش أي حد يقدر يقرب منها غير اللي يستاهلها، ولأنها غالية، مش بيغيرها وديما بيخاف عليها إنها تضيع منه لأنها غالية. ودلوقتي إنتوا كبرتوا، وبإيديكم تقدروا تحددوا نفسكم، إنتوا أي نوع من النوعين دول.
نوري: شكراً يا مامي. وشعرت بالحرج من نفسها وتصرفها. نورين: قصة جميلة ومعبرة. رغد: دلوقتي تقدروا تروحوا تناموا. تصبحوا على خير. قبلتها الفتيات وذهبوا للنوم. رغد: ربنا يهديكم يا بناتي. عند هنا. هنا: تصبحوا على خير. أحمد: وإنتي من أهل الخير. وأنا من الصبح هرجع شقتي علشان تكوني على راحتك يا هنا وتاخدي قرارك في موضوعنا بدون أي ضغط. هنا بابتسامة: بس أنا موافقة.
أحمد: ربنا يخليك ليا. أنا إن شاء الله هعمل المستحيل علشان أسعدك. حان وقت النوم على أبطالنا، فمنهم من يتألم على عزيز له، ومنهم من يعيد حساباته في تصرفاته، ومنهم السعيد لارتباطه بمن يحب. ليأتي الصباح على أبطالنا. ليستيقظ عاصم على اتصال مصطفى. مصطفى: عاصم، العربية اللي خبطت هند تبقى....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!