تحميل رواية «غرام الاكابر» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور 15 عام. غرام: ماما حبيبتي، وحشاني أوي. اقعدي معايا شوية. والدتها: مش هينفع يا غرام، أنا جيت أطمئن عليكي وأرجع بسرعة علشان أبوكي... غرام: طب ليه أبويا مش بيجي يزورني زيك يا ماما؟ نفسي أشوفه... والدتها: غصب عنه يا بنتي، كان زعلان من حسن أخوه، بس هو دلوقتي خلاص مسامحه. المهم يا غرام، خلي بالك من نفسك، وخلي بالك تقعي في البئر. غرام: بئر إيه يا ماما؟ لتذهب والدتها. ويشتد ظلام الليل، لتجد غرام نفسها بالقرب من البئر وكادت أن تقع. لتستيقظ وهي تصرخ: الحقيني يا ماما، الحقيني يا عاصم! يضيء عاصم نو...
رواية غرام الاكابر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد تدخل غرام ورغد وشمس في مصالحة أولاد العم، تصالح رامز مع عاصم. شعر رامز من داخله أنه يريد التغيير، وشعر الجميع بالفرحة. اعتذر رامز أمام الجميع عن أخطائه معلنًا توبته، وهو ينظر إلى هند متمنيًا منها السماح.
كانت هناك عيون حالمة تنظر بلهفة إلى حسناء، ليقترب منها بعد غياب سنين طويلة وينادي:
"حسنااااااء..."
نظرت حسناء خلفها، فلم تتعرف عليه في البداية، ولكن تلك النظرة في عينيه، نظرة تعرفها جيدًا، نظرة المحب. إنه حسن.
حسناء: حسن!
حسن: الحمد لله أن ربنا مد في عمري وشوفتك يا حسناء.
شعرت حسناء بالإحراج، خصوصًا وأن أحمد يجلس بالقرب منها.
أحمد: مش تعرفيني يا ماما.
حسناء: دا أونكل حسن، عم غرام.
أحمد: أهلاً.
ومد يده يصافحه.
حسن: ما شاء الله عليك، ربنا يبارك لكِ فيه.
حسناء: تسلم يا حسن، وانت أخبارك وشادية وبناتك؟
حسن: شادية تعيشي أنتِ.
حسناء: البقاء لله، ربنا يرحمها.
حسن: اللهم آمين. والبنات بنتي الصغيرة اتجوزت وعايشة في السعودية. معايا هند الكبيرة، ونادي عليها، تعالي يا هند.
هند: نعم يا بابا.
حسن: سلمي على طنط حسناء، خالة غرام.
هند بابتسامة: أهلاً يا طنط.
حسناء: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله.
وأخذتها في حضنها.
حسناء: دي إحنا بقينا عرايس قمرات.
ونظرت إلى ابنها.
حسناء: مش كده يا أحمد؟
وغمزت له كي يراها.
أحمد: أهلاً يا آنسة هند، أنا أحمد ابن خالة غرام.
كانت غرام تقف على مقربة منهم وهي سعيدة لما تراه من تعارف، فهي تريد لم شمل الأسرة وأن يتصالح الجميع.
نوري: واقفة ليه لوحدك؟ مس هنا، اتفضلي أعرفك بعائلتي.
هنا: أنا خلاص هستأذن، أنا جيت علشان أقولكم كل سنة وأنتم طيبين، وأنتم عارفين مش هقدر أتأخر علشان ماما.
وقدمت لهم الهدايا.
نورين: مش هينفع تمشي قبل ما نقطع التورتة.
وذهبت البنات لإخبار والدتهم لإحضار التورتة، وبدأ عيد الميلاد.
أمرت رغد الخدم بإطفاء الأنوار بعد أن تجمع الجميع حول الطاولة الطويلة المليئة بالتورتات، وكان عدد التورتات 15 تورتة بعدد سنين أعمار بناتها، والعديد من الحلويات والمشروبات.
بدأ الجميع بالغناء وغنوا أغنية عيد الميلاد. وما أن انتهوا، طلبت رغد من غرام أن تغني أغنية لبناتها، فالجميع يعلم أن روعة صوت غرام.
نظرت غرام إلى عاصم فأومأ برأسه بالموافقة.
أخذت غرام المايك وغنت أغنية:
"يابنات يا بنات يابنات
دا اللي ما خلفش بنات
ما شبعش من الحنية
ولا داقاش الحلويات"
صفق الجميع لها.
بدأ الجميع في تقديم الهدايا لكلتا الفتاتين، نوري ونورين.
أمسكت رغد المايك وتحدثت:
"طبعًا أنا حابة أشكركم جميعًا على الحضور، وعندي مفاجأة ليكم جميعًا."
وأحضرت علبة بها ورق صغير مطوي.
رغد: كل واحد هيختار ورقة وشرط ينفذ اللي مكتوب في الورقة، وده للكبار فقط، أما الأولاد ليهم لعبة تانية.
وغمزت لهم. ضحك الجميع، فهذه هي رغد الشقية التي تعودوا على مقالبها.
رغد: دلوقتي الكل يتفضل يقعد مكانه.
وطلبت من أدهم حمل تلك العلبه والمرور إليهم ليأخذ كل فرد ورقة وينفذ الحكم بها.
بدأ بوالده. أخذ عاصم ورقة وقبل أن يفتحها:
عاصم بضحك: ربنا يستر، أنا مش مطمن لكِ يا رغد.
ثم فتح الورقة ليجد: "مطلوب منك دفع 100 جنيه في الحال."
عاصم: الحمد لله بسيطة.
وأخرج 100 جنيه.
دور غرام. أخذت ورقة وفتحتها لتجد: "أي كان الشخص اللي بجانبك يجب عليكِ احتضانه."
لتنظر بحب إلى عاصم وتقوم وتحتضنه، ليقوم هو الآخر يحتضنها ويلف بها مع صفير الشباب لهذا المنظر الرائع.
دور حسناء. اختارت حسناء ورقة وفتحتها: "مطلوب منكِ مسامحة شخص بينك وبينه مشاكل."
حسناء: مسامحاه من زمان.
ونظرت إلى حسن بابتسامة: "مسمحاك يا حسن."
صفق الجميع لهذا.
اختار أحمد ورقة وفتحها: "آخر حد اتعرفت بيه اطلب رقم تليفونه."
لينظر إلى هند ويطلب رقم تليفونها أمام نظرات الجميع. نظر رامز إليها يريد معرفة رد فعلها، لتمسك هند تليفون أحمد وتكتب رقمها له.
غرام في نفسها: والله بتفهمي يا رغد.
أتى الدور على لؤي وفتح الورقة: "فرحنا بخبر حلوووو."
لؤي: أحلى خبر في حياتي، سما حامل في توأم.
هنأ الجميع على هذا الخبر.
أما سما فاختارت ورقة وفتحتها: "مطلوب تاكلي قطعتين من الجاتو على الفور."
سما بضحك: أحلى حكم.
وذهبت لإحضار الجاتوه.
وأتى الدور على رامز وفتح الورقة: "اختار حد من الحفلة توصله معاك."
قلبه كان يريد أن يختار هند، ولكن تصرفها جعله يبحث إلى أن وقعت عيناه على هنا.
وتقدم إليها: "بعد إذنك هوصلك."
وابتسم لها ابتسامة خطفت قلبها.
أما شمس وجدت مكتوبًا: "سمعي جدول الضرب للرقم 5."
شمس: أحمدك يارب.
وضحكت وسمعت الجدول.
أخذ حسن ورقة وفتحها: "اشكر أحد الضيوف."
حسن وهو ينظر إلى غرام: "الحقيقة غرام محتاج أشكرها على كل شيء وعلى الأسرة الجميلة اللي إحنا معاهم دلوقتي."
أخذت هند ورقة وفتحتها: "قولي حكمة تؤمني بيها."
نظرت هند إلى رامز بطرف عينيها وقالت: "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه."
شعر رامز بأن الحكمة موجهة له وشعر بغصة في قلبه.
كانت هناك ورقة واحدة، ويوجد يوسف وهنا. نظر أدهم إلى عمته رغد.
رغد بضحك: الورقة طبعًا لهنا. أما حضرتك يا زوجي الغالي فمن غير ورق، الحكم عليك إنك تستحملني بقية حياتك.
ليضحك الجميع.
يوسف بحب: انتي حبيبتي وأنا أعرف أعيش من غير جنانك برضه.
رغد: بتقول إيه يا حبيبي؟
يوسف: بقول من غير حنانك يا رغد. أمرى لله.
ضحك الجميع، فالجميع يحب حديث رغد ويوسف المضحك دائمًا.
وأخيرًا دور الآنسة هنا. أخذت ورقتها وفتحتها لتجد بها سؤال: "عرفينا بنفسك؟"
نظرت هنا باتجاه رامز وابتسمت. استغرب رامز نظرتها.
هنا: قبل ما أعرفكم بنفسي، حابة أشكركم جميعًا على الحفلة الأسرية دي. أول مرة أشعر إني في وسط عائلتي.
وأكملت: "اسمي هنا أسعد الشريف."
لينظر لها الجميع بتفاجئ.
رواية غرام الاكابر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
كانت الحفلة أكثر من رائعة، يسودها جو ملئ بالألفة والسعادة.
تبقي ورقة واحدة، وكانت من حظ هنا.
أمسكت هنا الورقة وفتحتها لتجد مكتوبًا: "عرفينا بنفسك؟"
قرأتها وابتسمت لرامز.
استغرب رامز تصرفها هذا.
هنا: قبل ما أعرفكم بنفسي، حابة أشكركم جميعًا على الجو الأسري دا. أنا أول مرة أشعر إني وسط عائلتي.
اسمي هنا أسعد الشريف.
ولم تكمل حديثها ليتفاجأ الجميع بهذا الاسم.
طلبت رغد من الأولاد الدخول لداخل الفيلا، فلا تريد أن يسمع الأولاد ما سيحدث.
لينظر إليها أحمد: بنت عمي أسعد؟
هنا: معقول، إنت بتقول إيه؟
حسناء: يا ربي، إيه اللي بيحصل دا. هنا حبيبتي.
وقامت باحتضانها. فوالدة هنا تكون صديقة عمرها الذي باعد بينهما أسعد بأعماله وتصرفاته المشينة.
حسناء: تعالي يا بنت الغالية.
عاصم بعصبية: يلا بينا يا غرام.
لؤي: أهدى يا عاصم، أما نشوف إيه الحكاية.
فهمت حسناء تغير الجو حولها، وحاولت أن توضح.
حسناء: قبل ما حد يظلم هنا، أحب أوضح حاجة. هنا تبقى آه بنت أسعد الشريف، اللي الكل مش بيحب وجوده. بس هنا متعرفش عن أبوها حاجة.
نظرت هنا بتساؤل: وحضرتك عرفتي منين؟
وبدأت تقص حسناء.
***
**فلاش باك**
حسناء: الو، إزيكم يا سلوى، عاملة إيه يا حبيبتي في الحمل؟
سلوى ببكاء: لو الانتحار مش حرام، كنت موت نفسي من زمان.
حسناء: ليه يا حبيبتي، بعد الشر عليكي. حصل إيه؟
سلوى: أسعد عرف إني حامل في بنت، وتعاملُه معايا اتغير، وبقى في الراحة والجاية إهانة. غضبت وسيبت البيت. وفي يوم احتجت ملابس البيبي علشان قربت للولادة. تصوري لقيت إيه؟
وانهارت بالبكاء.
حسناء: أهدى يا حبيبتي بس، وفهميني.
سلوى: لقيت معاه ستات، ومش بس كده. عرفت إنه بيتاجر في المخدرات. طلبت منه الطلاق، لكنه هددني بالقتل. ووافقت بالعذاب وبالمحاولات الكثيرة إني أعيش مع أهلي. ومن اليوم ده ما أعرفش عنه حاجة، ومش عايزة أعرف. ودلوقتي أنا معايا بنوتة زي القمر، هي اللي أنا عايشة عشانها. وكل ما الدنيا تضيق بيا، أفتكر هنا وأغير رأيي. اشتغلت علشان أصرف عليها بالحلال.
حسناء: إنتي عارفة إن علاقتنا بيه مش قد كده، وقليل أوي لما بنعرف أخباره.
سلوى: خلي بالك يا حسناء، ده وجوده شر.
***
**عودة من الفلاش**
هنا ببكاء: أنا مش ذنبي إني اتولدت من أب زي دا، علشان أشوف نظراتكم دي اللي أنا شايفاها.
غرام: إحنا نعرفك من زمان يا ميس هنا، ونعرف أخلاقك. آسفين بجد، بس المفاجأة هي اللي خلتنا نتصرف كده.
أخذت هنا حقيبة يدها لكي تغادر.
اقترب منها رامز، فهو يشعر بمشاعرها، مشاعر أن تكون منبوذًا ممن حولك.
رامز: اتفقنا إني أوصلك يا آنسة هنا.
هنا: ده قبل ما تعرف أنا بنت مين.
رامز: بس أنا ما يهمنيش إنتِ بنت مين.
ونظر بطرف عينيه لهند الواقفة بجانب أحمد.
وأخذ هنا وغادر.
أحمد: كان المفروض أوصلها أنا، هي بنت عمي وفعلاً ملهاش ذنب. ولا رأيك إيه يا آنسة هند؟
هند: مش عارفة. أنا بقيت مش فاهمة حاجة. ليه دايما فرحتنا ما بتكملش؟
أحمد: لأن هي دي الدنيا. وعلى فكرة، الحكمة بتاعتك أفضل حكمة للظروف دي.
ونظر باتجاه رغد وأعاد الحكمة بصوت منخفض: "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه".
رغد ويوسف يحاولان تهدئة الجو.
رغد: ممكن نقعد ونهدى شوية.
استأذنتهم حسناء.
حسناء: أستأذنكم علشان أحمد لسه خارج من المستشفى النهارده علشان يرتاح.
رغد: اتفضلي يا طنط، وإن شاء الله نشوفكم ديما.
سلمت حسناء على الجميع وأخذت أحمد وغادرا.
حسن: واحنا كمان هنمشي، وشكراً على الحفلة دي.
وأخذ هند وغادرا.
نظرت لهم شمس.
شمس: اعذريني يا رغد، أصل الساعة عدت 9، وزمان دكتور باسم وصل علشان بابا.
وغادرت هي الأخرى.
تبقى عاصم وغرام وسما ولؤي مع يوسف ورغد.
سما بقلق: الراجل ده قصته مش هتخلص. كل ما نعيش في أمان، يرجع تاني بشر.
عاصم: اطمنوا يا جماعة. إحنا أحرجنا الآنسة هنا، بس والدها ده نهايته قربت أوي.
غرام: كويس إن رامز أخدها يوصلها، بدل ما تمشي وهي حزينة كده لوحدها.
يوسف: أنا مادام عاصم قال اطمنوا، يبقى نطمن. وعايزين ضبط نفس أكتر من كده.
عاصم: يلا يا غرام، هاتي الأولاد. واسف يا رغد إن أنهينا الحفلة بالشكل ده، بس بجد الحفلة كانت رائعة.
رغد: أنا فاهمة يا حبيبي، ربنا يطمني عليكم.
أحضرت غرام أولادها وغادروا.
أخذ لؤي ابنته وسما وغادروا أيضًا.
***
عند رامز.
رامز وهو يقود سيارته، نظر بطرف عينيه ليجد هنا تبكي ودموعها تنزل على خديها دون صوت.
رامز: آنسة هنا، ممكن نروح نقعد في مكان شوية.
هنا: مفيش داعي يا أستاذ رامز.
رامز فهو يريد أن يخفف عنها ولا يدري لماذا: بس أنا مصمم.
وأوقف سيارته أمام كافيه، ونزل فتح لها باب السيارة.
نزلت هنا وهي تشعر بالإحراج.
أمسك رامز يدها فانتفضت هنا.
رامز: أنا آسف، مش قصدي حاجة. بس بجد أنا كمان مخنوق ومحتاج أتكلم مع حد.
دخلا الكافيه وجلسا سويا.
رامز: على فكرة، إنتِ حالك أحسن من حالي.
هنا بنظرة تساؤل: إزاي بس؟ إنت ما شفتش الكل عاملني إزاي.
رامز: إنتِ مالكيش ذنب إن والدك وأخطائه، في النهاية هتكون ليه هو.
وأكمل بحسرة: لكن أنا.. أنا اللي كنت مخطئ. عملت كل حاجة غلط وحرام. كان شيطاني مسيطر عليا. حتى أسرتي، أكتر ناس أذيتهم. شمس أختي ما اتجوزتش بسبب سمعتي.
وبدأ يقص عليها ما فعله في الماضي بكل ندم.
هنا: بس ربنا رحيم يا رامز. إنت فعلاً غلطت أوي وذنب كبير أوي، بس ربنا بيغفر كل الذنوب إلا الشرك بالله. المهم إن توبتك تكون من قلبك، وما ترجعش لأي ذنب تاني.
رامز: أنا آسف يا هنا. بدل ما أسمعك وأخفف عنك، اتكلمت أنا.
هنا: لا أبداً، أنا سعيدة بثقتك دي يا أستاذ رامز.
رامز: إحنا قولنا إيه؟
هنا بضحكة جذبت لها رامز وبصوت رقيق: رامز.
رامز: أيوه كده، عايز ضحكتك تملى الدنيا يا هنا.
شعرت هنا بالسعادة لحديث رامز. ثم نظرت في الساعة.
هنا: الوقت اتأخر، لازم أروح علشان ماما.
رامز: طيب، سجلي رقمي علشان أطمن عليكي.
وأعطاها رقمه وأخذ رقمها وغادرا.
وصلت شمس ودخلت بسرعة إلى حجرة والدها.
وجدت باسم ينهي عمله، ونظر إليها بغضب.
ودع باسم مراد باشا.
لاحظ مراد نظرات باسم وابنته لبعضهما.
مراد: ما تقعد تتعشى معانا يا دكتور باسم.
باسم: أشكرك مراد باشا، بس الوقت اتأخر وأنا.
ولم يكمل كلامه.
شمس بسرعة: دقائق والعشا هيكون جاهز يا دكتور.
لتنظر إليه بتوسل للموافقة.
باسم: طيب تمام، وشكراً على العزومة يا مراد باشا. أستأذنك أقول لشمس هانم على بعض الملاحظات.
مراد: آه طبعًا، اتفضلوا في التراس على ما العشا يجهز.
أخذها باسم إلى البلكونة.
باسم بغضب: كنتِ فين يا هانم؟ وحتى ما فكرتيش تتصلي عليا وتعرفيني؟ وإيه الملابس دي والمسك أب ده كله؟
شمس: والله كنت عند بنت عمي أنا ورامز. واتصلت عليك، فونك كان مقفول. كان عيد ميلاد بناتها التوأم، وما نفعش أعتذر علشان كانوا عايزين يصلحوا رامز مع عاصم ابن عمي.
باسم: عاصم يبقى زوج دكتور رغد؟
شمس: أيوه.
اقترب منها باسم: بس إيه الجمال ده كله.
شعرت شمس بالخجل.
فاقترب منها أكثر ليقبلها.
لتهرب منه شمس بضحك: يلا، العشا جاهز.
باسم بابتسامة: ماشي يا شمس، هتروحي مني فين؟
واجتمعوا جميعًا على مائدة الطعام.
وصل رامز.
مراد: تعالى يا باسم اتعشى معانا.
رامز: أنا اتعشيت برا. اتفضلوا أنتم.
باسم: بس أنا عايزك تكون معانا يا رامز.
نظر له رامز باستغراب.
باسم: كنت عايز بعد إذن مراد باشا وإذنك أطلب.
رواية غرام الاكابر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد أن وضحت شمس لباسم سبب خروجها وتأخرها وهما بالتراس، اقترب منها باسم أراد تقبيلها ولكنها هربت منه.
شمس بضحك: يلا العشا جاهز.
جلسوا على المائدة لتناول العشاء مع دخول رامز.
مراد: تعالى يا رامز اتعشى معانا.
رامز: لا اتفضلوا أنتم. أنا اتعشيت.
باسم: بس أنا عايزك تكون معانا يا رامز.
نظر له رامز باستغراب.
باسم: كنت عايز بعد إذن مراد باشا وإذنك أطلب إيد الآنسة شمس.
مراد بفرحة: نظر لابنته التي بدا عليها السعادة.
مراد: أنا معنديش مانع. أنت إنسان محترم يا دكتور باسم. والمهم رأي شمس.
رامز: بس أنا مش موافق.
ليقف باسم والكل باستغراب.
شمس: أنت بتقول إيه يا رامز؟ ثم إن دي حياتي أنا.
ليضحك رامز.
رامز: بهزر يا شمس. ده أحلى خبر سمعته النهارده. انتي اتحملتي كتير بسببي. بس ربنا عوضك بدكتور باسم.
وذهب لباسم يحتضنه. حقاً لقد تغير ذلك المتعجرف.
رامز: مبروك يا أبو نسب.
باسم بفرحة: الله يبارك فيك. طيب شوف الميعاد اللي يناسبكم للخطوبة والزواج إن شاء الله أول ما أنكل مراد يتم شفاءه.
مراد: أنتم شباب. اقعد مع رامز وحددوا الميعاد سوا. وعلى بركة الله.
ونظر لابنته.
مراد: مبروك يا شمس.
احتضنت شمس والدها.
شمس: الله يبارك فيك يا بابي.
عند حسناء.
دخلت حسناء لحجرة ابنها تطمئن عليه.
حسناء: أنت نمت يا حبيبي؟
أحمد: لا يا ماما اتفضلي.
حسناء: كان يوم جميل قوي بس سبحان الله انتهى نهاية غريبة.
أحمد: كأن ربنا كاتب ليا أرجع مصر وأشوف بنت خالتي وأشوف بنت عمي.
حسناء: طيب مفيش واحدة عجبتك في الحفلة؟
أحمد بضحك: يوووه مش هتبطلي يا ماما.
حسناء: عايزة أفرح بيك يا ابني. كان في عروستين زي القمر. هند وهنا. عجبتك مين فيهم؟
أحمد: والله مش عارف. الاتنين كويسين. بس انت ما فكرتش في حاجة وقتها.
حسناء: طب مين شدتك أكتر؟
أحمد بغمزة: واحدة كدا زي القمر واسمها يبدأ بحرف h.
حسناء: ما الاتنين يبدأوا بحرف الاتش.
أحمد بضحك: بس دي واحدة تانية غيرهم.
حسناء بتفكير: هي مين؟
أحمد: انتي يا قمر انتي.
حسناء: يا جاتك إيه. ده أنا صدقت إن في واحدة عجبتك. ربنا يسعدك يا حبيبي. يلا تصبح على خير.
وتركته وغادرت.
ذهبت إلى سريرها لتتذكر تلك العيون وتلك النظرات المحبة العاشقة.
حسناء: يااه بعد كل السنين دي نظراتك زي ما هي يا حسن.
وابتسمت وذهبت في نوم عميق.
عند عاصم.
عاصم: وما أن وصلوا. قبل أبنائه ليذهب الأبناء كل واحد على حجرته.
دقائق وذهب أسد إلى حجرة أدهم.
أدهم: ما نمتش ليه يا أسد؟
أسد: تفتكر إيه اللي حصل عشان يخلونا ندخل جوا. وما نسمعش كلامهم؟
أدهم: مش عارف. بس ده أكيد حاجة تخص الكبار يا أسد وما يصحش كدا.
أسد: أنت بتقول ليا بس كدا عشان مطمن إنك هتعرف كل حاجة.
أدهم: وأنا هعرف منين إن شاء الله؟
أسد: أكيد نورين هتعرف من طنط رغد. ونورين مش بتخبي عليك حاجة.
أدهم: روح نام يا أسد ربنا يهديك.
أسد: طيب تصبح على خير.
أدهم: وأنت من أهله.
عاصم وهو بالسرير وبجانبه غرام.
عاصم: غرام.
غرام بنعاس: نعم.
عاصم: أنا كنت عايز.
غرام: نام يا عاصم ربنا يهديك. عندي شغل الصبح.
عاصم: طيب براحتك. نامي بقي والملايكة تلعنك عشان مش راضية.
لتقوم غرام بسرعة وتجلس فوق عاصم.
غرام: هو أنا أقدر؟
يضحك عاصم على مظهرها. لتقترب له غرام وتقبله بحب.
عاصم بحب: بعشق شقاوتك يا غرامي.
عند رامز.
بعد أن اتفق على ميعاد الخطوبة بأن يكون يوم الجمعة كي يتاح له فرصة بدعوة الأقارب والأصدقاء. غادر باسم.
صعد رامز إلى حجرته وخيال هند ونظراتها وحكمتها التي أوجعت قلبه أمام عينيه.
ليجد هاتفه يرن.
رامز: الو.
هنا: الو أنا هنا يا أستاذ رامز.
رامز: أهلاً يا هنا. عاملة إيه دلوقتي؟
هنا: الحمد لله أنا كويسة. مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا.
رامز: ما تقوليش كدا. وأتمنى يبقى في اتصال دائم. وإن شاء الله يوم الجمعة بعد يومين خطوبة شمس أختي. وأنتي أهو أول المعزومين.
فرحت هنا لحديثه وشكرته.
هنا: تصبح على خير.
رامز: وأنتي من أهله.
وضع الهاتف بجانبه ليعود بذاكرته لهند.
رن الهاتف مرة أخرى فلم يسجل رقم هنا بعد.
ظن أنها هنا.
رامز: أيوة يا هنا.
الطرف الآخر بصوت حزين: هناااا.
انتبه رامز أن الصوت مختلف.
رامز: آسف مين معايا؟
لتغلق المتصلة المكالمة.
رامز: معقول تكون دي هند؟
وازدادت نبضات قلبه. وقام بالاتصال بذلك الرقم ولكن الهاتف مغلق. قرر الاتصال عدة مرات دون جدوى.
عند هند.
جلست هند تبكي وتلوم نفسها على ما فعلته. كيف لها أن تفكر في رامز بعد ما فعله بالماضي؟ كما أنه ليس بالشخص المناسب.
هند فوقي يا هند. ده بتاع ستات. وأنتي اللي فكرتي إنه بيحبك.
وعضت على شفتيها. ده أول ما اتصلت قال هنا. يعني كان بيتكلم مع هنا دلوقتي.
وبدأت الغيرة تنهش قلبها. ظلت هكذا في لوم لنفسها على حالها إلى أن راحت في النوم.
مر اليومان على أبطالنا وأتى يوم الخطوبة لشمس.
حيث تم دعوة جميع الأقارب والأصدقاء ورجال الأعمال.
عاصم: اتصل بأشهر بيوتى سنتر ودعى رغد وبناتها وكذلك سما وابنتها.
ليقوم البيوتى سنتر بتجهيزهم عنده بالفيلا.
حيث اختار ثلاثة فساتين سهرة باللون البيبي بلو نفس الموديل ل غرام ورغد وسما.
وثلاثة فساتين باللون البينك ل نوري ونورين ولوجي.
كما أحضر ثلاث بدل سوداء والقميص البيبي بلو له ولؤي ويوسف.
وأحضر بذلتان سوداء له ومعهما قميصان بينك ل أدهم وأسد.
ارتدى الجميع ملابسهم ونزلوا بالأسفل.
ليتفاجئ الجميع بهذا التناسق بالملابس. فكانوا حقاً إخوة وأصدقاء يربطهم الحب.
أخذ كل من عاصم ويوسف ولؤي أسرته إلى سيارته للذهاب إلى خطوبة شمس.
ارتدت شمس دريس كافيه فاتح يميل للذهبي كانت أكثر من رائعة.
أما رامز فكل اهتمامه اقتصر على انتظار قدوم ضيفته التي طال انتظارها.
وصل الضيوف. وبدأ رامز ومعه أدهم ولؤي ويوسف في استقبال الضيوف والترحاب بهم.
جلس كل من حكيم ومراد وهم في غاية الفرحة لتجمع شمل العائلة من جديد.
وصل بقية المدعوين. وما أن رآها رامز حتى جرى عليها كالطفل الذي وجد لعبته المفضلة.
رواية غرام الاكابر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
في جو ملئ بالبهجة، كانت حفلة خطوبة شمس.
شمس بردائها الذهبي، كأنها شمس حقيقية تتوهج لتنير هذا الحفل. كانت غاية في الروعة.
وحولها غرام ورغد وسما بردائهم البيبي بلو، يحيطونها وكأنهم السماء الصافية.
أما الفتيات الجميلات كالزهور في الحديقة.
وها هو أدهم وأسد الحارسان لتلك الأميرات. منظر أكثر من رائع.
رتب له عاصم، فهو يمتلك أكبر الشركات والمصانع لتصميم الأزياء.
كان رامز يقف مع عاصم ويوسف ولؤي لاستقبال المعازيم.
إلى أن وصلت ضيفته التي طال انتظارها، فقلب العاشق يحسب الوقت بالثواني.
اكتملت المعازيم وبدأت الحفلة.
حضر باسم هو ووالدته وأقاربه والأصدقاء من الأطباء.
اقترب باسم من شمس غير مصدق عينيه كم هي جميلة. وشكر الله في سره على هذه النعمة.
باسم: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده كله يا شمس؟
شمس: يعني عجبتك؟
باسم: ده انتي تعجبي الباشا. ولا أقولك بلاش الباشا دي، أصل الحفلة مليانة بشوات.
ويضحكان سوياً.
يمسك بيدها ويجلسان على الكنبة المخصصة لهم.
كان المكان مزيناً بطريقة خرافية، من تصميم شمس.
عند غرام، بدأت تتمايل مع أنغام الموسيقى.
ذهب إليها عاصم.
عاصم: أبوس إيديكي افتكري إنك دكتورة وبلاش حركات هيفا وهبي دي.
غرام: أنت عارف لما بسمع الموسيقى بتحول.
عاصم: انتي هتقوليلى.
وأخذها بين يديه وبدأا يتراقصان سوياً، فكم هو بارع أيضاً بالرقص.
التف حولهم كل كابلز للرقص.
ذهب رامز بكل لهفة إلى هند يطلب منها الرقص، على أمل أن تسامحه.
ولكن سبقه أحمد بخطوة، ومد يده لها وطلبها للرقص.
نظرت هند إلى رامز القادم نحوها وأعطت أحمد يدها وقامت لترقص معه.
رامز بعصبية: بقي كدا يا هند؟ طيب ماشي.
وبحث بعينيه على أي فتاة يريد إغاظة هند. وجد أمامه هنا تبتسم له. ذهب إليها.
رامز: تسمحيلي بالرقصة دي؟
هنا: بكل سرور.
أما سما، اكتفت بالجلوس نظراً لحملها.
أخذ لؤي ابنته لوجي وقام بمراقصتها.
أما أدهم، فبنظرة منه أشار إلى نورين بعدم الرقص.
أخذ أسد نوري ليراقصها.
نوري: مش واخد بالك يا أسد إني أكبر منك؟
أسد: مش مهم. المهم إني أنا أطول منك.
وضحكا سوياً.
أما رغد، فهي دائماً مضحكة بحركاتها وتصرفاتها. كانت تتراقص مع يوسف بحركات مضحكة جذبت أنظار الجميع إليهم.
استغل رامز استبدال الموسيقى بأغنية أخرى، حتى اقترب من أحمد وبصوت هامس لأحمد.
رامز: نبدل.
أحمد: تمام.
ذهب أحمد لهنا وأمسك بيدها.
أحمد: بنت عمي الجميلة.
هنا: إيه ده؟ انت بتتكلم؟ ده أنا فكرتك مش طايقني.
أحمد: لا أبداً. أنا بس كنت لسه خارج من المستشفى. وآسف إني ما وصلتشك يومها.
وبدأ يقص لها عن مرضه وعمليته الجراحية.
أما رامز، أمسك بهند بكلتا يديه وكأنها طفلته التي يخاف أن يفقدها. اقترب رامز من هند.
رامز: آسف يا هند. آسف على كل حاجة.
كانت هند ترتعش من لمسته. فهي لا تدري هذا خوفاً منه لما فعله معها في السابق، أم حب، أم ماذا.
هند: أستاذ رامز، حضرتك قولت إنك توبت وندمت على أفعالك.
رامز: أيوا يا هند. وأتمنى ربنا يسامحني، وإنتي كمان تسامحيني.
هند: تفتكر يا رامز اللي عملته، أقدر أنساه وأسامحك عليه؟
رامز: أرجوكي يا هند. أنا اتعذبت كتير وندمان على تصرفاتي.
هند: كفاية تكذب على نفسك يا رامز. انت عمرك ما هتتغير. ولا مش كفاية عليك هنا؟
ظهرت الغيرة في نبرة صوتها. فرح رامز بغيرتها.
رامز بحب: هند، إنتي وبس.
هند بارتباك: أنت عايز مني إيه؟
رامز: عايزك تكوني مراتي. عايز أكمل حياتي معاكي. عايزك تاخدي بإيدي للجنة. إنتي يا هند أطهر بنت شوفتها بحياتي. ربنا بيغفر. أرجوكي اديني فرصة أثبتلك حبي وإخلاصي ليكي.
هند: بس...
قاطعها رامز ونزل على ركبته أمام أنظار الجميع وأخرج من جيبه علبة بها خاتم الخطوبة ليطلبها للزواج.
نظرت للجميع بإحراج.
التف الجميع حولهم يهنئونهم.
بحثت هند بعينيها عن والدها، فلا تستطيع الموافقة قبل موافقته.
ليقترب حسن منها.
حسن: أنا موافق يا حبيبتي. ورامز كلمني أول ما وصلنا وطلبك مني.
نظرت هند بعينين دامعتين: موافقة يا رامز.
فرح الجميع فأصبحت الخطبة خطوبتين. ليتغنى الجميع ويتراقصون.
اقتربت حسناء من أحمد.
حسناء: عاجبك كدا؟ أهي واحدة من العروسين اتخطبت. الحق نفسك وشوف بنت عمك أحسن ما هي كمان تضيع من بين إيديك.
أحمد: هنا بنت كويسة. بس أنا ما بفكرش يا أمي في الزواج. أرجوكي.
حسناء بتمثيل وضعت يدها على قلبها: شكلي هموت قبل ما تفرحيني يا أحمد وأشيل أولادك.
أحمد: يالهوي على الدراما. كفاية مسلسلات هندي يا ماما. انتي قلبك زي الفل.
حسناء: أنا غلطانة إني بكلمك.
وتركته وذهبت بعيدة عنه.
باسم: شمس، ينفع النهارده يبقى دخله مش خطوبة؟
شمس: نعم؟ انت بتقول إيه يا مجنون؟
باسم: ما هو الجمال ده مش هقدر أبعد عنه لحظة.
شمس بخجل: كل حاجة وليها وقتها.
باسم: ربنا يصبرني.
عاصم: مش كفاية رقص يا غرام؟ أنا كبرت ومش قدك يا حبيبتي.
غرام: كبرت فين؟ ده تحب. أمسك الميكروفون وأقولهم انت عملت إيه امبارح.
عاصم: يخرب بيت عقلك. وكان الله حليم ستار يا مجنونتي.
وأخذها بحضنه، فهي مصدر سعادته.
سما: كان نفسي أقوم أرقص. بس يلا متعوضة.
ووضعت يدها على بطنها بفرحة لهذا الحمل.
حسن من وراء حسناء: طول عمرك جميلة.
لتلتف حسناء على صوته.
حسناء: وانت طول عمرك مجامل يا حسن.
حسن: مش مجاملة يا حسناء. دي حقيقة.
حسناء: مبروك خطوبة بنتك. كان نفسي نكون نسايب. بس رامز سبقنا.
حسن: ممكن نكون أهل ونسايب كمان.
حسناء: إزاي!!
حسن بعد ما بلع ريقه وبصوت مهزوز: بطلبك يا حسناء للزواج.
حسناء: تاني يا حسن.
ليأتي صوت أحمد من ورائها: وأنا موافق يا أنكل.
حسناء: إنت بتقول إيه يا أحمد؟
أحمد: عايز أطمن عليكي يا أمي.
ووضع يده على قلبه كما تفعل حسناء وأكمل: شكلي هموت قبل ما أفرح بيكي.
حسناء بزعل: بقي كدا يا أحمد بتتريق عليا؟
أحمد: أبداً والله يا أمي.
وقبل يدها: بس بجد أنا سعيد برجوعنا وسط العيلة وفرحان إن دي عائلتي وأهلي. وأنكل حسن زي والدي. وأنا ما عنديش مانع إنك تتزوجي منه. خلاص أنا كبرت. عيشي انتي بقي لنفسك.
حسن: ربنا يحميك يا ابني.
حسناء: أنا خلاص كبرت.
حسن: إنتي لسه في نظري حسناء الصغيرة أم ضفاير.
ابتسمت حسناء له.
حسناء: خلاص موافقة.
نادى حسن لابنته وغرام لإخبارهما.
هند وغرام بفرحة شديدة: اليوم يوم الهنا. اليوم يوم السعد.
وباركت غرام وهند لهما.
انتهى الحفل وكانت السعادة هي عنوان هذا الحفل الجميل.
أخذ عاصم أسرته ومعهم والده للمغادرة.
أخذ رامز حسن وهند لتوصيلهما إلى منزلهما.
كذلك يوسف وأسرته.
ولؤي وأسرته.
ودع باسم شمس وأخذ والدته وغادر.
وصلت كل أسرة إلى منزلها.
ليرن هاتف سما بصوت رسالة.
رواية غرام الاكابر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
بعد انتهاء حفلة خطوبة شمس وباسم، عاد الجميع إلى منازلهم.
وما أن وصل لؤي وسما وابنتهما إلى منزلهما، سمعت سما صوت رسالة.
فتحت الرسالة لتجدها من أسعد الشريف:
"عايزك بكرة... هتيجي العنوان ده... الساعة 1 بعد الظهر.
ولو عرفتي إنك بلّغتي حد... ابقي لومي على نفسك... لأن لؤي، بنتك، هتكون هي المقابل."
جلست تبكي بشدة.
لؤي بخوف: مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟
أعطت هاتفها ليقرأ الرسالة.
لؤي: اطمني. أنا كنت متوقع منه دا. تعالي نامي واستريحي.
سما: أنام بس إزاي يا لؤي؟ انت متعرفش الراجل ده شرير ويقدر يعمل إيه؟
لؤي: اسمعي بس الكلام وأنا هتصرف.
وأخذها، ساعدها في استبدال ملابسها وغطاها وأغلق النور حتى تنام.
وما أن اطمأن أنها نامت، اتصل على عاصم.
عاصم: أيوا يا لؤي. خير؟ قلقتني.
لؤي: قصّ عليه ما حدث.
عاصم: حلو أوي. يبقى زي ما اتفقنا قبل كده. لازم سما تنفذ كلامه. وخلّيها تلبس السلسلة اللي اديتهالك. واطمن، إحنا هنكون معاها خطوة بخطوة.
لؤي: أنا قلقان يا عاصم. انت عارف إن سما حامل.
عاصم: اطمن. أنا بوعدك.
وأغلق الهاتف معه.
ليتصل عاصم بصديقه مصطفى ليخبره بما حدث.
يصل رامز بسيارته إلى عنوان شقة هند.
شكره حسن لإيصالهم.
هند: بعد إذنك يا بابا، محتاجة أتكلم مع رامز كلمتين.
حسن: آه طبعًا يا حبيبتي. بس مش في العربية. اتفضلوا فوق. الوقت متأخر.
استغرب رامز لهجة حديث هند وانقبض قلبه.
صعد رامز معهم.
حيث تركهم حسن يجلسون في الصالون وذهب لعمل الشاي لهم.
رامز: مالك يا هند؟
هند والدموع تنهمر من قلبها قبل عينيها: بص يا رامز، الدنيا دي بتبقى فترة صغيرة بنعيشها. المهم نخرج بالنتيجة. إما ننجح أو نكون رسَبنا في الاختبار.
رامز: وضّحي كلامك يا هند. قلقتيني. وارجوكي أهدي. مش قادر أستحمل الدموع في عينيكي.
هند: انت غلطت يا رامز. غلط كبير. وعارفة إن ربنا كبير وبيسامح في كل الذنوب إلا الشرك بالله. بس للأسف أنا لا أجوز لك. أنا فعلاً حبيتك يا رامز. مش عارفة إزاي وامتى. بس غصب عني حبيتك. والموضوع ده كان بيتعبني. أنا رفضت الزواج السنين دي كلها عشان خاطر بابا. ولما ظهرت انت واتعلقت بيك، بدأت أقرأ في حكم الدين على وضعنا. وعرفت إن الأغلبية رفضوا الزواج في حالتنا. والقلة فقط اللي أحلوا هذا الزواج زي ابن الباز. فدا اختبار ربنا لينا يا رامز. عايز تكمل توبتك وتبعد عن حاجة بتحبها في الدنيا عشان ربنا يعوضك بيها في الآخرة.
رامز وقد لمعت الدموع في عينيه: بس انتي قلتي فيه علماء أجازوا ذلك.
هند: صدقني يا رامز، برغم حبي ليك، هيفضل طيف أمي أمامي. أوعدك عمري ما هكون لراجل تاني في الدنيا. بس هنتظر عوض ربنا ليا بيك في الآخرة. مقدرتش أرفضك قدام الناس دي كلها وفرحة عيون والدي.
رامز بحزن: فهو يعلم أنها على حق. قام وقبّل يدها. وأنا هنتظرك يا هند. وهدعي ربنا إنك تكوني زوجتي في الآخرة. بس اوعديني تفضلي لابسة الخاتم عشان تفتكريني.
وغادر.
وغادر معه روح هند. فجلست تبكي بانهيار.
دخل حسن ومعه الشاي.
حسن: أومال فين رامز يا بنتي؟
هند وهي تحتضن والدها: ذهب يا ولدي.
حسن: طب مالك يا هند بتعيطي ليه؟ هو زعلك في حاجة؟
هند: لا أبداً. بس هو مش من توبنا يا ولدي وكل شيء قسمة ونصيب.
حسن: بس يا بنتي...
هند: لو أنا غالية عليك، بلاش تفتح معايا الموضوع ده. وأنا بعد إذنك هجهز ورقي وهسافر لسماح أختي السعودية زيارة، وهناك أعمل العمرة اللي طول عمري بتمنّاها.
حسن: ربنا يهديلك الحال يا بنتي.
دخلت هند لحجرتها ودعت ربها أن يصبرها ويلهما الصواب.
في صباح يوم جديد، استيقظت غرام.
وجدت عاصم مستيقظًا.
غرام: مالك يا عاصم؟ صاحي بدري ليه؟ مش النهاردة انت إجازة من الشركة؟
عاصم: أيوا. بس في مشوار كده هبقى أحكيلك عنه بعدين.
غرام بقلق: مشوار إيه؟
عاصم: اطمني يا حبيبتي. دا مجرد صفقة قديمة. بس عايز أكسبها المرة دي.
غرام: إن شاء الله هتكسبها يا قلبي.
وقبلته.
وقامت أخذت شاور واستبدلت ملابسها للذهاب للعمل.
غرام: خليك انت. وأنا السواق هيوصلني.
عاصم: تمام حبيبتي. خلي بالك من نفسك. وأنا هصحى الأولاد وأطمن إنهم فطروا قبل المدرسة.
غرام: لا دا كده واضح إنك مشغول فعلاً. النهاردة يا قلبي السبت. والسبت إجازة الأولاد.
عاصم: آه عندك حق.
غرام: متأكد إنك كويس يا عاصم؟
عاصم وهو يحتضنها: اطمني يا روح قلب عاصم.
قبلته بسرعة.
غرام: هنزل بسرعة. ما تتهور ما يا مجنون.
ضحك عاصم على تصرفها وجلس ينتظر مكالمة مصطفى.
عند سما، تستيقظ ويجلس بجانبها لؤي كي يطمئنها.
لؤي: حبيبتي صباح الخير.
سما: صباح الخير حبيبي. شكلك ما نمتش.
لؤي: أنا فكرت في موضوع أسعد ده. بصي يا سما: انتي هتروحي زي ما قالك. والبسي السلسلة دي. السلسلة دي فيها جهاز تصنت وتتبع. واطمني خالص يا سما. هو مش هيقدر يقرب منك. بس مفيش فرصة للقبض عليه وتسجيل مكالماته غير دي.
سما: هو أذكى من كده يا لؤي. العنوان كافيه. هيقول إن ده مكان عام وهيعرف يخرج منها.
لؤي: أنا طبعًا ما أعرفش تخطيط الشرطة. بس أنا مطمئن إن نهايته قربت. ويلا عشان تفطري وتلحقي تجهزي.
سما: حاضر. وربنا يعديها على خير.
عند هنا، تتصل على أحمد فقد أخذت رقمه بالأمس.
هنا ببكاء: أحمد.
أحمد بقلق: مالك يا هنا؟ بتعيطي ليه؟ قلقتيني.
هنا: ماما تعبانة أوي. ومش عارفة إيه... وبتقولي عايز تشوف طنط حسناء ضروري.
أحمد: طيب أهدي يا هنا وقولي العنوان وهنجيلك.
أعطته هنا العنوان.
هنا: آسفة يا أحمد. هتعبكم معانا.
أحمد: ما تقوليش كده. إحنا ولاد عم وأهل.
وأغلق الهاتف وأخبر والدته بما حدث.
حسناء: طب بسرعة يا أحمد. أجهز ونروح ليهم. ربنا يستر. أنا عارفة إن سلوى حالتها في النازل وكنت ناوية أزورها.
أحمد: أنا جاهز. يلا بينا.
وأخذ والدته وقاد سيارته إلى عنوان هنا.
عند رامز، كان رامز حالته النفسية سيئة. فلم يذق للنوم طعم. فظل ساهرًا طوال الليل. يبكي على حاله. فهو من وضع نفسه في هذه الأزمة. وأخذ يلوم نفسه على كل أفعاله ويبكي. خوفًا من الله وتضرعًا له أن يرحمه برحمته. ولأول مرة يفكر رامز في الصلاة والتقرب والخشوع لله عز وجل. وصلى لله صلاة الظهر وظل ساجدًا يدعو الله أن يغفر له.
عند سما، بعد أن صلت الظهر هي ولؤي. ارتدت السلسلة وخبأتها تحت ملابسها بعناية. واستقلت سيارتها إلى المطعم. دخلت إلى المكان المحجوز باسمها كما أخبرها أسعد. ولكنها لم تجده. طلبت عصير الليمون وانتظرت أكثر من ساعة ولكنه لم يحضر. وفجأة رن هاتف سما.
رواية غرام الاكابر الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
وصلت سما إلى الكافيه وجلست بالطاولة المحجوزة باسمها.
طلبت عصير الليمون ليهدأ من روعها، وانتظرت أكثر من ساعة ولكنه لم يحضر.
وفجأة رن هاتفها برقم غريب.
سما: الو.
أسعد: برافو يا سما، كنتِ مطيعة وسمعتي الكلام. مش هقدر أقابلك النهارده، ده كان اختبار لولائك. انتظرى مني مكالمة تانية، سلام.
وأغلق الهاتف قبل أن يسمع أي رد منها.
سما بضيق: هو أنا مش هخلص من الهم ده.
وخرجت من الكافيه واستقلت سيارتها إلى المنزل.
في الطريق لاحظت وجود سيارة بخلفها تتبعها، فهمت أنها مراقبة من قبل أسعد.
ظلت في طريقها، ثم وقفت بالقرب من سوبر ماركت.
كانت تريد أن تتأكد هل تلك السيارة لمراقبتها أم لا.
وجدت السيارة تقف على جانب الطريق هي الأخرى.
اشترت سما مناديل وخرجت بسرعة لسيارتها.
خافت أن تتصل بزوجها فيكون هاتفها مراقباً، وانتظرت العودة والحديث معه وجهاً لوجه.
عند هنا.
وصل أحمد ووالدته إلى منزل هنا.
كان منزلاً قديماً ورثته والدة هنا عن أسرتها، ولكنه كان جميلاً بحديقة صغيرة تزدهر بها الورود.
رن جرس الباب.
فتحت هنا.
هنا: اتفضلوا، أهلاً وسهلاً.
حسناء: طمنيني يا بنتي فين سلوى.
هنا: اتفضلي يا طنط، هي في انتظارك.
نظرت حسناء لأحمد.
حسناء: خليك يا أحمد هنا، وهبقى أنادي عليك.
أحمد بتفهم: تمام.
هنا: اتفضل يا أستاذ أحمد استريح.
وأشارت له على الصالون.
ذهب أحمد وجلس.
أحمد: إيه أستاذ أحمد دي؟ ده إحنا أهل، وإنتي بنت عمي. هو إنتي معتبراني ضيف؟ وحابة أقولك يا ميس هنا؟
هنا: لا أبداً، إزاي؟ إنت صاحب بيت.
وتركته ودخلت المطبخ لإحضار العصير.
قدمت لأحمد العصير، وطرقت باب والدتها لتقدم لحسناء العصير.
حسناء: تعبتي ليه نفسك يا هنا، هو إحنا ضيوف.
هنا: مفيش تعب ولا حاجة يا طنط.
سلوى بتعب: خليكي برا يا هنا يا بنتي شوية.
هنا: حاضر يا ماما.
وخرجت وهي حزينة على حال والدتها.
ذهبت وجلست في الصالون مع أحمد.
أحمد: طنط عاملة إيه دلوقتي؟
هنا بحزن ولم تستطع كتم دموعها أكثر من ذلك لتبدأ في البكاء.
ماما تعبانة أوي، والدكتور بيقول حالتها متأخرة ومش بتستجيب للعلاج.
وانهارت بالبكاء وأكملت: أنا ماليش حد في الدنيا غير ماما، حتى بابا عمري ما شفته، كل اللي أعرفه عنه مجرد صور في الألبوم.
أحمد: اهدي يا هنا، وإن شاء الله طنط هتكون بخير، وإحنا أهلك، وديماً هنكون جنبك.
ولكنها ما زالت تبكي خوفاً أن تفقد والدتها.
اقترب منها أحمد على خجل، فهو طيلة حياته لم يتعامل مع فتاة على مقربة.
دائماً مرضه كان يبعده عن الدنيا والاجتماعيات.
وضع يده على رأسها.
أحمد: ممكن علشان خاطري تبطلي عياط؟
نظرت له هنا بعيونها الدامعة، ولأول مرة أحمد ينظر إليها بهذا القرب ليجدها رائعة الجمال.
ولكنه خجل من نفسه ونظر لأسفل بسرعة.
خرجت حسناء ويبدو عليها الحزن الشديد.
حسناء: أحمد روح هات ليا ملابسي، هقعد هنا يومين على ما طنط سلوى تتحسن.
هنا: تنوري يا طنط، وملابس ماما هنا كتير ممكن تلبسي منها.
حسناء: تسلمي يا هنا يا بنتي.
وأخذت أحمد بعيداً عن هنا كي لا تسمع.
حسناء: سلوى واضح إنها بتقضيها ساعات، حالتها متأخرة أوي وما ينفعش أسيب هنا لوحدها.
أحمد: اللي تشوفيه صح يا ماما اعمليه. تحبي أجيب دكتور؟
حسناء: مفيش مشكلة، هات دكتور نطمن برضه. يمكن ربنا يخلف ظني. وهات ملابس ليا، ولك.
أحمد: وليا أنا ليه؟
حسناء: لازم تكون معانا يا ابني، إنت راجلنا دلوقتي.
أحمد: طيب حاضر.
روح أجيب الملابس، وأجيب الدكتور وأنا راجع.
واستأذنها وغادر.
عند عاصم.
مصطفى بغضب شديد: بعد كل اللي رتبنا له، ما جاش الحيوان ده.
عاصم: شيء كان متوقع، أسعد الشريف راجل مش سهل، وواضح إنه بيخطط لحاجة كبيرة تفوق توقعاتنا. علشان كده لازم نصبر وما نظهرش لأي سبب زي النهارده. إنت كنت عايز تدخل لسما.
صدقت إن لازم ما نظهرش. هو بيختبر مصداقية سما.
مصطفى: طب إيه مهم عند سما يخلي واحد زي ده بإمكانياته يلجأ ليها؟
عاصم: ده سؤال مهم، ولازم نعرف قريب.
عند أدهم.
استيقظ أدهم على رنين هاتفه.
أدهم بنعاس: أيوا يا نورين.
نورين: إيه ده، إنت لسه صاحي؟
أدهم: خلاص صحيت، قولي كنتي عايزة إيه.
نورين: كنت عايزة أروح عند أونكل لؤي أنا ونوري، وحبيت أعرفك لو تيجي إنت وأسد ونقضي اليوم هناك. أنا أخدت إذن بابي ووافق.
أدهم: طيب اديني ساعة أشوف الدنيا فيها إيه وأكلمك.
نورين: في انتظارك.
وأغلقت الهاتف وهي تبتسم.
نوري: أنا مش عارفة إيه عاجبك في أدهم ده، ده يا بنتي زي الريبوت، وكل حياته المذاكرة، وإنه يطلع الأول.
نورين: ودا اللي عاجبني فيه، إنه مش بتاع بنات.
نوري: طيب يا فالحة قومي نجهز، على ما روميو يرد عليكي.
وجرت الفتيات وراء بعضهم.
عند غرام.
بعد أن مرت غرام على مرضاها، دخلت مكتبها.
ليطرق الباب.
غرام: ادخل.
دخل دكتور حسام.
حسام: بعد إذنك يا دكتور غرام، كنت عايزك في موضوع.
غرام: أكيد يا دكتور، اتفضل.
حسام: في الحفلة بتاعة الآنسة شمس ودكتور باسم، أنا شفت بنت جميلة، وعرفت إنها بنت عمك.
غرام: تقصد هند.
حسام: أيوا يا دكتور غرام.
غرام بقلق: مالها هند يا دكتور؟
حسام: الحقيقة من غير مقدمات، أنا عايز أتقدم ليها.
غرام: بس هند امبارح اتقدم ليها رامز زي ما شوفت في الحفلة.
حسام: مش هنخسر حاجة يا دكتور غرام.
غرام: أنا هبلغ عمي، بس ما تحطش أمل.
حسام: لا أنا عندي أمل، وأمل كبير كمان، والبركة فيكي.
وابتسم لها ابتسامة بمكر واستأذنها وخرج.
انتهت غرام من عملها، واتصلت على عاصم لتخبره.
عاصم: أيوا يا حبيبتي، انزلي، أنا منتظرك من ساعة تحت أمام المستشفى.
غرام: طب ما دخلتش ليه؟
عاصم: ما حبيتش أعطلك.
غرام: طيب يا حبيبي أنا نازلة بسرعة.
عند أحمد.
ذهب لشقته وأخذ ملابس لوالدته وأخرى له، واستقل سيارته.
اتصل على غرام لترشح له دكتور مناسب لوالدة هنا.
غرام وهي بجانب عاصم بالسيارة رن هاتفها.
غرام: الو... إزيك يا أحمد وخالتو أخبارها؟
أحمد: إحنا كويسين الحمد لله، بس كنت عايزك تبعتي ليا دكتور مناسب لوالدة هنا بنت عمي، أصلها تعبانة أوي.
غرام: ألف سلامة، بتشتكي من إيه؟
أحمد بحزن: كانسر في المخ.
غرام: يا الله. ابعت ليا اللوكيشن وأنا جايه في الطريق.
أحمد: تسلمي يا غرام، هبعتلك اللوكيشن على الواتس.
وأغلق الهاتف.
غرام بحزن: عاصم ممكن توصلني لعنوان والدة هنا؟
عاصم: إنتي عايزاني أروح بيت أسعد الشريف؟
غرام: لا، ده بيت والدتها، شكلك ما ركزتش في كلام خالتو. المهم هي تعبانة ومحتاجة أشوفها وأشوف الأشاعات بتاعتها.
عاصم: طول عمرك قلبك كبير. افتحي اللوكيشن.
وأخذ غرام للذهاب إليهم.
وبعد مدة وصل عاصم بسيارته في نفس الوقت الذي وصل فيه أحمد.
رحب أحمد بهم ورن جرس الباب.
فتحت هنا وعيونها متورمة من البكاء.
غرام: اهدي حبيبتي، إن شاء الله خير.
أخذتها هنا لحجرة والدتها، حيث كانت تجلس خالتها حسناء.
رحبت حسناء بغرام.
غرام: بحب أهلاً يا خالتي، وحشاني.
ثم اقتربت من سلوى لمعاينتها، ورأت نتيجة آخر أشعة لها.
غرام ظهر على وجهها الحزن.
وما أن انتهت، خرجت من الغرفة.
خرجت وراءها حسناء وتجمع الجميع حولها ليطمئنوا.
غرام: للأسف.
رواية غرام الاكابر الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد معاينة غرام لحالة سلوى وقراءة التقارير والأشعة، خرجت من الغرفة.
خرجت وراءها حسناء وتجمع الجميع حولها ليطمئنوا على حالتها.
غرام بحزن: للأسف حالتها متأخرة جداً وهي بتقضيها ساعات.
فجأة سمعوا صوت ارتطام بالأرض، حيث فقدت هنا وعيها.
جري عليها الجميع وحملها أحمد.
ودخل بها حجرة نومها ووضعها بالسرير.
دخلت غرام وقامت بإفاقتها.
هنا ببكاء: ماما هتخف يا دكتورة غرام صح؟
غرام بحنان: أهدي يا حبيبتي.
أعطتها غرام حقنة مهدئة، وتركتها لتنام.
غرام: البنت دي صعبانة عليا أوي، حظها تكون لأب زي دا، وأمها هتسيبها.
حسناء: أنا هكون ليها أم ومش هسيبها.
غرام: يا ريت يا خالتو، أنا جربت إحساس إنك تعيش بدون أب أو أم، إحساس صعب أوي.
حسناء: حقك عليا يا بنتي.
عاصم: يلا يا غرام علشان الأولاد.
غرام: حاضر.
ونظرت لخالتها.
شغلوا قرآن جنبها يا خالتو، هي خلاص بين إيدين ربنا.
حسناء: حاضر يا بنتي، يلا روحي مع زوجك علشان الأولاد.
غادرت غرام مع عاصم.
وفي الطريق لاحظ عاصم صمت غرام ونزول دموعها على خديها.
عاصم: دا أمر ربنا يا غرام وأنتي مؤمنة بقضاء ربنا.
غرام: شريط حياتي كله عدى أمام عيني يا عاصم.
عاصم: يعني أنا مقدرتش أعوضك بأي حاجة يا غرام؟
غرام: أنت الحاضر والمستقبل، أنت كل حياتي يا عاصم، بس غصب عني.
أمسك عاصم يدها وقبلها.
عارف يا حبيبتي، وأنتي الدنيا وما فيها.
اتصل أدهم بوالده.
أدهم: بعد إذنك يا بابا، هنروح أنا وأسد عند طنط رغد وهنقضي اليوم هناك، وهنذاكر كمان.
عاصم: أنا واثق فيك يا أدهم، مفيش مشكلة، أنت بقيت راجل.
خلي بالك من نفسك ومن أخوك، وخلي السواق يوصلكم.
سلام يا حبيبي.
وأغلق الهاتف.
وأخبر غرام بمكالمة أدهم.
عاصم: كويس إنهم هيروحوا لرغد، أنتي في مود مش كويس ولازم ترتاحي شوية.
غرام: صح كدا أحسن.
وصلوا إلى الفيلا.
حكيم كان يجلس بالحديقة ومعه حسن عم غرام.
ألقوا التحية عليهم.
غرام: إيه المفاجأة الحلوة دي يا عمي، أومال فين هند؟
حسن بحزن: هند، في البيت.
جلست غرام وعاصم معهم، ليقص عليهم حسن رفض هند لرامز.
استغرب الجميع.
غرام: هند بنت عاقلة، وأكيد ليها أسبابها.
عاصم: الغريب إن رامز ما اتكلمش وقال حاجة.
حكيم: محدش عارف الخير فين، ولعله خير.
طلبت غرام من الخادمة تجهيز الغداء، وذهبوا جميعاً لتناول الغداء.
بعد الانتهاء من تناول الغداء.
حسن: هند عايزة تسافر لأختها في السعودية وتعمل عمرة وترجع، كنت عايز آخذ رأيكم.
عاصم: أنا من رأيي تسافر، وبالنسبة للشغل أنا ما عنديش مانع.
غرام: فعلاً يا عمي، هي كدا محتاجة تغير جو، وبالمرة تتطمن على سماح وأولادها.
حسن: خلاص اللي تشوفوه.
واستأذن ليغادر.
ولكن رن هاتفه.
حسن باستغراب: رقم حسناء، أول مرة يرن عليه.
حسن: الو.
حسناء ببكاء: أيوا يا حسن، عايزاك تجيلي على العنوان دا.
حسن: حاضر يا حسناء، بس قولي فيكي إيه.
حسناء: والدة هنا توفت دلوقتي، وأحمد أنت عارف لسه خارج من المستشفى وما يعرفش حاجة هنا، عايزاك تكون معاه في التصاريح والدفن وكدا.
حسن: طبعاً أكيد، سلام، أنا جاي ليكِ في الطريق.
أخبر حسن غرام بوفاة السيدة سلوى.
غرام: ربنا يرحمها.
عاصم: هنغير هدومنا وهنيجي ليكم.
نظرت غرام باحترام لزوجها.
غرام: ربنا يخليك لينا يا عاصم، ديماً صاحب واجب.
عاصم: اتعلمت دا منك يا غرام.
وأخذها واستأذن والده لاستبدال ملابسهم.
اتصل حسن وأخبر هند بوفاة والدة هنا، وأعطاها العنوان.
أما عاصم اتصل على يوسف ولؤي ورامز وأخبر الجميع.
أخبر رامز أخته شمس، فأخبرت شمس دكتور باسم.
كان يقف بجانبه دكتور حسام، وعلم بالوفاة هو الآخر.
بعد مدة، وصل حسن إلى حسناء، وأخذ أحمد لاستخراج تقرير الوفاة وتصريح بالدفن.
كانت هنا تحت تأثير الصدمة، صامته بعيونها الباكية.
طلب عاصم من رغد أن تظل مع الأولاد ويحضر يوسف.
رغد: البقاء لله، اطمني يوسف قرب يوصل ليكم، وأنا هفضل مع الأولاد.
تجمع الجميع، وتم الدفن وأخذ العزاء.
بعد انتهاء العزاء، بدأ الجميع في المغادرة.
شمس: يلا يا هند، هاتي أونكل ورامز يوصلكم، وأنا هروح مع باسم.
حسن: مفيش داعي يا بنتي، إحنا هنروح في تاكسي، طريقنا غير طريقكم.
رامز وقلبه يعتصر من الحزن: الدنيا بقت ليل يا عمي، بعد إذنك أوصلكم، وأرجوك ما ترفضش.
تدخل دكتور حسام ونظراته تتفحص هند برغبة: لو تحبوا أوصلكم في طريقي، أنا مفيش حد معايا.
رامز بغيرة: شكراً يا دكتور، خلاص أنا هوصلهم، يلا يا عمي أنت وهند.
حسن: ماشي يا ابني، يلا يا هند.
كانت هند صامته، بداخلها مشاعر مختلطة، تريد أن تجري وتدخل باحتضانه ليطمئن قلبها بوجوده وقربه، ولكنها أخذت عهداً على نفسها أمام الله.
استقل رامز سيارته وبجانبه حسن، أما هند جلست في الكنبة الخلفية.
وكلما رفعت عينيها تجد رامز ينظر إليها في المرآة.
ولاحظت دموع رامز الذي مسحها بسرعة، فقلبه متشوقاً لها، ولكنّه لن يخذلها.
وصلوا إلى سكنها، ونظر إليها نظرة وكأنه يودعها لآخر مرة، وأخذ سيارته وغادر.
عند لؤي.
وصل لؤي إلى منزله وجد سما تجلس ويبدو عليها القلق.
لؤي: مالك حبيبتي.
سما: قابلته هناك ولا لأ.
لؤي: هو مين اللي قابلته.
سما: أسعد الشريف.
لؤي: وأنا هقابله ليه.
سما: معقول ما حضرش وفاة زوجته ودفنها.
لؤي: صحيح الفكرة دي ما جتش في بالي، معرفش هو عرف أنها ماتت ولا لأ.
سما: ربنا يستر.
عند عاصم وغرام، كان اليوم بالنسبة لهم يوم مرهق للغاية.
وصلوا الفيلا.
اتصل عاصم على رغد.
رغد: أيوا يا عاصم، لسه يوسف داخل حالا.
عاصم: وإحنا كمان لسه راجعين، هبعتلك السواق علشان ياخد الأولاد.
رغد: بس يا عاصم الوقت اتأخر وهما دخلوا يناموا، ومحدش هيروح بكرة المدرسة.
عاصم: بس كدا هنتعبكم يا رغد.
رغد: أنت بتقول إيه، دوول أولادي.
يلا اقفل علشان ترتاحوا.
وأغلقت الهاتف.
نظر عاصم لغرام.
تعالي يا غرام، خدي شاور وغيري هدومك دي علشان ترتاحي، أنت تعبتي النهارده.
غرام: ينفع تساعدني يا عاصم.
عاصم: طبعاً حبيبتي.
يا غرام، أنت بنتي اللي بتكبر على إيديا.
وأخذها وساعدها في أخذ الشاور واستبدال ملابسها.
قام بوضع الغطاء عليها ونام بجانبها يلعب في شعرها الحريري حتى اطمأن أنها غرقت في النوم.
أطفأ نور الأباجورة ونام هو الآخر.
دخلت رغد ليوسف بعدما اطمأنت على بناتها وأولاد أخيها.
رغد: صعبان عليا هنا، بكرة هروح أعزيها.
يوسف: ربنا معاها، أيوا واجب برضو.
ويلا ننام أصل أنا هلكان.
رغد: تصبح على خير.
كان أدهم ينام بقلق، فهو غير متعود أن ينام في حجرة غير حجرته.
سمع صوت فتح الباب.
وهناك من يقترب منه ويرفع عنه الغطاء ببطء، ليتفاجئ.
رواية غرام الاكابر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعد اطمئنت رغد على بناتها وأولاد أخيها، ذهبت إلى النوم.
كان أدهم ينام بقلق، فهو غير معتاد على أن ينام في حجرة غير حجرته.
سمع صوت فتح الباب وهناك من يقترب منه ويرفع عنه الغطاء ببطء ليتفاجأ بنوري.
قام أدهم بفزع.
أدهم: نوري، فيه إيه؟
نوري وهي تضع يدها على فمه: وطّي صوتك، هتصحيهم.
اعتدل أدهم في مكانه.
أدهم: طيب، إيه اللي جايبك في وقت زي دا؟
نوري: مش جايلى نوم، قولت آجي أقعد معاك نتكلم شوية.
وبدأت تملس بيدها على وجهه.
قام أدهم من مكانه ووقف وتحدث بحده.
أدهم: قومي يا نوري، روحي مكانك، وما يصحش اللي بتعمليه دا.
نوري: إيه الفرق بيني وبين نورين؟ ليه ديما كلامك معاها هي؟ ليه كل أسراركم سوا؟ ليه مش حاسس بيا أنا يا أدهم؟
أدهم: إنتي شكلك اتجننتي يا نوري، وعشان خاطر طنط رغد، مش هتكلم المرة دي. قومي وما تكرريش دا تاني لأي سبب.
اقتربت نوري منه.
نوري: بس أنا بحبك يا أدهم.
تفاجأ أدهم بحديثها.
أدهم: إنتي زي أختي، وأتمنى تفوقي لنفسك، واتفضلي اخرجى.
نوري: ماشي يا أدهم، هخرج. بس صدقني هتندم لرفضك دا.
وتركته وذهبت لغرفتها وهي تتوعده، كيف له أن يرفض حبها له.
عند سما.
رن هاتف سما.
قامت بفزع لتجده رقم غريب.
سما: الو.
المتصل: قومي انزلي الجنينة حالا.
سما بخوف: إنت بتقول إيه؟ ما ينفعش.
المتصل: خمس دقايق لو ما نزلتيش، استحملي العواقب يا سما هانم.
قامت سما.
كان لؤي غارق في النوم.
ارتدت ملابسها بسرعة ونزلت إلى الأسفل وخرجت إلى الجنينة.
وجدت أسعد.
أسعد: إزيك يا حلوة، وحشاني.
واقترب منها، ولكنها تراجعت للخلف.
سما: إنت عايز مني إيه؟
أسعد: عدى سنين طويلة، وسيبتك براحتك وعيشتي واتجوزتي، دلوقتي لازم ترجعي الأمانة اللي عندك.
سما: أمانة إيه؟ أنا مش عارفة بتتكلم عن إيه.
أمسكها من يدها بعنف.
أسعد: إنتي هتستعبطي؟
سما: أقسم لك أنا مش عارفة إنت بتتكلم على إيه.
أسعد: مفاتيح شقتك القديمة قبل ما تسافري معايا.
سما: بس دي مهجورة من زمان، أنا نفسي مش بروحها.
أسعد: إنتي غيرتي المفاتيح يا سما.
سما: وهي هتفرق معاك في إيه؟ فعلاً كنت عارضاها للبيع، وما لقيتش المفاتيح، خليت البواب يغير كالون الباب.
أسعد: الشقة دي تلزمني يا سما، من غير ما زوجك يعرف. وبكرة انتظري مني تليفون. سلام.
وتركها وغادر.
سما: يا ترى إيه موجود في الشقة؟ ويهمك يا أسعد؟
دخلت إلى الفيلا.
وجدت لؤي يجلس بالصالون.
لؤي: كنتي فين يا سما؟
سما: مفيش يا لؤي، تعالي ننام.
لؤي: ماشي يا سما، يلا تعالي ننام.
عند عاصم.
استيقظ عاصم على رنين هاتفه.
عاصم: الو، أيوا يا أدهم.
أدهم: آسف يا بابا إني اتصلت دلوقتي.
عاصم: ولا يهمك يا أدهم، المهم إنكم بخير.
أدهم: أيوا يا بابا، كلنا كويسين، بس كنت عايز حضرتك تيجي تاخدنا.
نظر عاصم في الساعة، فقد تجاوزت الثالثة صباحًا.
عاصم: حصل حاجة يا أدهم؟
أدهم: مش عارف أنام، وتعبت من الصداع.
عاصم: أصل لو جيت أخُدك في وقت زي دا، الكل عندك هيقلق.
أدهم: فعلاً، عندك حق. خلاص في أقرب وقت تعالى خدنا لو سمحت.
عاصم: حاضر يا حبيبي. اقرأ قرآن عشان تهدى وتنام.
أدهم: إن شاء الله. تصبح على خير.
عاصم: وإنت من أهل الخير.
وأغلق الهاتف.
عاصم: يا ترى فيك إيه يا أدهم؟ حاسس إن فيه حاجة.
استيقظت حسناء لصلاة الفجر.
وجدت هنا بحجرة والدتها تحتضن صورتها وتبكي.
حسناء: ادعي لها بالرحمة يا بنتي، هي محتاجة منك الدعوات.
هنا: مش عارفة هعيش إزاي من غير ماما. حتى اللي اسمه بابا دا، اتصلت عليه، قال لي وأنا أعملك إيه، وقفل.
احتضنتها حسناء.
حسناء: يا حبيبتي يا بنتي، أنا هنا معاكي، ومن بكرة هاخدك تعيشي معايا.
هنا: ما ينفعش يا طنط، أنا مش هسيب بيت ماما.
حسناء: طب نأجل الموضوع دا بعدين. قومي اتوضي وتعالي نصلي الفجر ونقرأ قرآن لمامتك، دي كانت أعز الناس عليا.
عند رامز.
استيقظ رامز على صوت الأذان.
قام وتوضأ وصلى الفجر، وبعدها قرأ قرآن.
واتصل على هاتف هند.
هند: الو.
رامز: آسف إني بتصل بيكي في وقت زي دا.
هند: ولا يهمك، خير يا رامز، فيه إيه؟
رامز: كنت عايز أشكرك يا هند.
هند: تشكرني على إيه؟
رامز: بسببك حطيت رجلي على الطريق الصحيح، وبدأت ألتزم في الصلاة.
هند: الحمد لله، ربنا يوفقك يا رامز.
رامز: أنا عند وعدي ليكي يا هند.
هند: ربنا كريم. تصبح على خير.
رامز وهو يقبل الفون من شدة اشتياقه لها: وإنتي من أهل الخير.
هند في نفسها: يارب قدرني.
يأتي الصباح على أبطالنا.
تستيقظ غرام لتجد عاصم يرتدي ملابسه.
غرام: صباح الخير يا حبيبي.
عاصم: صباح الجمال على أحلى عيون في الدنيا.
غرام: لسه بدري، رايح فين؟
عاصم: على ما تصحي وتجهزي، هنزل أجيب الأولاد.
غرام: ليه بدري كده؟ مادام مش هيروحوا المدرسة؟
عاصم: إنتي عارفة أدهم مش بيعرف ياخد راحته برا البيت.
غرام: طالع لباباه. خلاص ماشي يا حبيبي، هنتظركم على ما ترجعوا.
غادر عاصم بسيارته ووصل إلى فيلا يوسف.
اتصل على رغد.
رغد بنعاس: أيوا يا أدهم.
عاصم: أنا أمام الفيلا، بعد إذنك صحّي الأولاد وخليهم ينزلوا.
رغد: إنت بتهزر يا عاصم؟ لسه بدري.
عاصم: معلش يا حبيبتي، علشان ورايا مشاوير كتير ومش هكون فاضي.
رغد: طيب، ادخل علشان نفطر سوا.
عاصم: مرة تانية إن شاء الله.
دخلت رغد وجدت أدهم في حجرة أسد، مستيقظون ومنتظرين قدوم والدهم.
رغد: صباح الخير يا حبايبي، كنت فاكرة إنكم نايمين.
أدهم: صباح الخير يا عمتو.
أسد: أدهم صحاني غصب عني.
رغد: معلش يا أسد، بس باباكم منتظركم تحت.
أدهم وأسد: هننزل حالا.
وسلموا عليها وغادروا.
استقبلهم عاصم بابتسامة، واستقلوا السيارة وغادروا.
استيقظ أحمد من نومه.
ذهب لحجرة والدته وجدها نائمة.
كان يريد الإفطار كي يأخذ دوائه.
شعر بالإحراج، فهذا ليس منزله.
وقف بالقرب من المطبخ محرجًا أن يدخل ويأخذ أي طعام.
استيقظت هنا وكانت عطشانة.
خرجت لتشرب، وجدت أحمد يقف أمام المطبخ.
هنا: مالك يا أحمد واقف كده ليه؟
أحمد بإحراج: أصل دا ميعاد العلاج بتاعي ولازم أفطر قبل ما أخده.
هنا: طيب اقعد استريح، وأنا هحضر الفطار.
أحمد: لا يا هنا، استريحي، أنا هنتظر على ما ماما تصحى.
هنا: بس يا أحمد، هو فيه فرق ولا إيه.
ودخلت المطبخ لتحضير الإفطار.
وهي تعمل البيض الأومليت، تذكرت والدتها وكم كانت تحضر لها أحلى بيض أومليت.
ابتسمت بحزن، ولكنها تفاجأت بأن البيض قد احترق.
حاولت إبعاده عن النار، ولكن يدها احترقت.
صرخت من الألم.
جرى عليها أحمد.
أحمد: ألف سلامة عليكي يا هنا، مش تخلي بالك.
وأحضر الثلج وبدأ يعالج يدها.
مع اقترابه منها، بدأ قلبه ينبض من شدة قربه لها.
هذه أول مرة يتعامل مع فتاة بهذه الطريقة.
شكرته هنا.
أحمد: الأفضل ناكل سندوتشات جبنة.
ابتسمت له هنا.
هنا: إنت طيب أوووي يا أحمد.
أحمد: وإنتي كمان يا هنا.
عند عاصم.
وصلوا إلى الفيلا.
صعد كل منهم إلى حجرته.
بحث عاصم عن غرام، ولكنها لم تكن موجودة.
اتصل على هاتفها، ولكنها لم ترد.
استغرب عاصم وصعد إلى الأعلى للبحث عنها، ولكن وجد.
رواية غرام الاكابر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
بعد عودة عاصم بأولاده إلى الفيلا، صعد الأبناء كل واحد إلى غرفته. بحث عاصم عن غرام، كان يظن أنها بانتظاره في الهول، ولكنه لم يجدها. اتصل عليها ليطمئن عليها في طريقه إلى عمله، ولكنها لم ترد. صعد إلى غرفتها للبحث عنها. تفاجأ بالزهور في كل مكان والشموع المضيئة. استغرب عاصم وبحث عنها بالغرفة، ولكنه سمع دندنة غرام في الحمام.
عاصم في نفسه: بقي هو كدا يا غرام؟ وقعتي قلبي عليكي يا مجننانى! انتظر حبيبة قلبه ورفيقة دربه للخروج من الحمام.
بعد قليل من الوقت، خرجت الحورية غرام. كم كانت رائعة بجسدها النحيف الممشوق. إنها حقًا قادرة أن تذيب أي ضغوط بتصرفاتها الأنثوية. كانت ترتدي قميص نوم طويل يلتصق بجسدها ليبرز مفاتنها، ذو فتحة طويلة من فوق الركبة إلى الأسفل.
عاصم وهو ينظر لها بإعجاب شديد: إيه الجمال ده كله يا غرامي؟
غرام بابتسامة: حاسة إني كنا مضغوطين اليومين اللي فاتوا وحبيت نغير جو سوا.
عاصم: طب وشغلك يا غرامي؟
غرام: مفيش شغل النهارده يا عصومي. فيه حب.. فيه دلع.. فيه شقاوة.. ولا عندك مانع؟
عاصم: مانع إيه بس.. أموت أنا في شقاوتك يا قمر انت.
واقترب منها ليقبلها.
عند أدهم.
تتصل نورين به.
نورين: الو.
أدهم: الو، إزيك يا نورين؟
نورين: أنا كويسة الحمد لله. صحيت.. وعرفت إنكم مشيتوا. هو في حاجة زعلتك؟
أدهم: لا يا نورين، اطمني أنا كويس.
نورين: طيب أسيبك تستريح وأشوفك بكرة في المدرسة.
وأغلقت الهاتف.
نورين: ياااه يا أدهم، إنت فعلاً مفيش منك اتنين. بجد تتحب. أنا سمعت كل حاجة وشوفت نوري وهي جايه ليك. إنت فعلاً راجل.
وتنهدت تنهيدة طويلة وشعرت بالحزن، فكيف لأختها توأمها أن تفعل ذلك وهي على علم بحبها لأدهم.
عند لؤي.
لؤي بزعل من سما، ولكنه أراد ألا تعلم. فقد رآها بالصباح الباكر تقف مع أسعد، ولكنها كذبت ودارت عليه.
لؤي: أنا هنزل الشغل، عايزة حاجة قبل ما أنزل؟
سما: خلي بالك من نفسك.
لؤي: تمام.
وخرج.
لؤي: يا ترى إيه بينك وبينه وليه داريتي عليا؟ أول مرة تخلينا أشك في تصرفاتك يا سما. ولازم أعرف اللي حصل.
وقرر أن يسأل أدهم، فهي ترتدي السلسلة، وأكيد حديثها مع أسعد اتسجل.
وصل لؤي إلى الشركة وذهب لمكتب أدهم، ولكنه تفاجأ أنه غير موجود، حيث أخبرته السكرتيرة بأن أدهم باشا أخبرها بغيابه اليوم.
لؤي: تمام.
وذهب لمكتبه وعقله كاد ينفجر من كثرة التساؤلات.
عند رغد.
ارتدت رغد ملابسها واستقلت سيارتها إلى المستشفى، حيث قد سبقها دكتور يوسف. بدأت تباشر عملها. اتصل عليها يوسف.
رغد: أيوة يا دكتور يوسف.
يوسف: خلصت الحالات اللي عندك؟
رغد: أيوا.
يوسف: طب تعالي المكتب.
رغد: أوك.
وأغلقت الهاتف وذهبت إلى مكتبه.
طرقت الباب ودخلت وأغلقت الباب وراءها.
يوسف: البنات عاملين إيه؟ نزلت قبل ما يصحوا من النوم.
رغد: كويسين، فطروا معايا قبل ما أنزل.
يوسف: مش غريبة إن الأولاد يمشوا بدري كدا مع عاصم؟
رغد: الحقيقة غريبة، بس عاصم بيقول إنه هيكون مشغول علشان كدا أخدهم بدري.
يوسف: مش عارف ليه حاسس إن في حاجة حصلت. عموما تابعي الموضوع ده بطريقتك، وأنا طبعًا مش هوصيكي. لما تحبي تعرفي حاجة بتعرفيها.
رغد: طبعًا يا ابني، هو أنا أي حد. أسيبك بقى وأروح، أصل المدير بتاع المستشفى يطردني.
يوسف بابتسامة: هو أنا أقدر يا مفترية؟
رغد: أنا مفترية يا يوسف؟
يوسف: لا يا حبيبتي، أنا اللي مفترية. وروحي بقى لشغلك.
رغد برفع حاجب: ماشي يا يوسف، لينا بيت نرد على بعض فيه.
يوسف: أستر يارب. هو أنا أقدر على زعلك يا قلبي؟
رغد: أيوا بقى، كل بعقلي حلاوة.
يوسف: أنا عارف إني مش هقدر عليكي.
واقترب منها واحتضنها وقبلها قبلة طويلة.
أفاقت منها رغد بنظرة ساحرة له.
رغد: بموت فيك يا يويو.
وتركته وغادرت وهي سعيدة بيوسف، فكم هو شخص طيب يحبها ويخاف على زعلها دائمًا.
ذهبت رغد إلى حجرة الكشف وجدت سما بانتظارها.
رغد: إيه النور ده يا حبيبتي.
سما: ده نورك يا دكتور رغد.
رغد: دكتور إيه وبتاع إيه، أنا رغد وبس.
سما بابتسامة: أحلى رغد في الدنيا. أنا عملت التحاليل الطبية اللي طلبتيها.
وأعطتها لرغد.
بعد معاينة التحاليل.
رغد: عال العال، التحاليل كويسة الحمد لله. تعالي بقى نعمل سونار ونطمن على البيبي.
بعد الانتهاء.
رغد: لو كان معاكي لؤي كنت سمعتكم دقات قلب البيبي. المرة الجاية يكون معاكي.
سما: إن شاء الله. رغد، إنتي فاضية أتكلم معاكي شوية؟
رغد: طبعًا يا حبيبتي، مالك فيكي إيه؟
قصت سما ما حدث منها مع أسعد، ولا تدري لماذا لم تخبر لؤي، ولكنها تخاف على لؤي من أسعد، فقد حذرها أن يعلم أحد بحديثه معها.
رغد: عارفة إنك خايفة على لؤي، بس يا رغد الراجل ده ملوش أمان. والأفضل تعرفي لؤي كل حاجة، علشان يكون معاكي ديما. ثم موضوع الشقة ده غريب، يا ترى إيه اللي في الشقة يخلي الراجل ده عايزها؟
سما: مش عارفة، ودا برضو شاغلني.
رغد: الأفضل أول ما لؤي يرجع تعرفيه.
شكرتها سما، فهي تعتبرها أختها، وغادرت المكان.
عند شمس.
يتصل دكتور باسم بشمس.
باسم: صباح الخير على جميلة الجميلات.
شمس بحب: صباح الخير حبيبي.
باسم: خططك إيه النهارده؟
شمس: مفيش، قاعدة في البيت. إنت عارف إنني مش بشتغل.
باسم: أحسن حاجة، إنتي تقعدي ملكة متوجة. بصي يا ستي، أنا هخلص الشغل الساعة 5. إيه رأيك أفوت عليكي آخدك ونتغدى بره ونقعد مع بعض شوية نتكلم براحتنا، وبعدين نرجع على ميعاد الجلسة لأنكل.
شمس: حلو أوووي. بس الأفضل تتصل على بابا تاخد إذنه.
باسم: اطمني، اتصلت وأخدت الإذن، وباقي موافقة أميرتي الجميلة شمس.
شمس: خلاص تمام، هكون في انتظارك.
عند رامز.
كان بالشركة وبدأ يهتم بالعمل كي يضيع الوقت، فكلما انفرد بنفسه ازداد شوقًا إليها.
رامز بتنهيدة: ياااه يا هند، عمري ما اتعلقت بواحدة زيك. نتيجة تصرفاتي الغلط اتعاقبت أشد عقاب. انحرمت من حب حياتي.
شعر بالأسى على حاله، ونزلت دموعه.
عند حسن.
يتصل حسن على حسناء.
حسناء: الو، إزيك يا حسن؟
حسن: أنا كويس الحمد لله. كنت عايز أطمئن عليكي وعلى أحمد وهنا.
حسناء: إحنا كويسين الحمد لله. بس إنت طبعًا عارف الموضوع صعب على هنا.
حسن: أكيد طبعًا، ربنا يصبرها. أنا عارف إن الوقت والظروف مش مناسبة، بس كنت حابب أعرف رأيك في موضوعنا.
حسناء: يا حسن، إحنا كبرنا. المفروض نجوز الأولاد، مش نتجوز. وأنا الحقيقة عمري ما هفكر في الموضوع ده غير لما أطمن على أحمد.
ليأتيها صوت أحمد من خلفها.
رواية غرام الاكابر الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
ظل حسن في محاولاته حسناء للتزوج منها.
حسناء: يا حسن إحنا كبرنا... المفروض نجوز أولادنا... مش نتجوز. وأنا الحقيقة عمري ما هفكر في الموضوع دا غير لما أطمن على أحمد.
ليأتي صوت أحمد من خلفها.
أحمد: وأنا بأقولك يا ست الكل اطمني.
وأخذ الفون منها وتحدث إلى حسن.
أحمد: مفيش مانع خلاص يا أونكل... واعتبر دي موافقة مبدئية. بس حضرتك عارف الظروف اللي إحنا فيها، فهنأجل أي حاجة رسمي بعد الأربعين بتاع طنط سلوى.
حسناء: إيه اللي بتقوله دا؟
حسن: ربنا يخليك يا ابني أنا أسعد واحد في الدنيا.
أحمد: طيب أسيبك تقول لماما الكلام الحلو دا.
وأعطى والدته الفون وذهب إلى حجرة هنا.
طرق الباب.
هنا: ادخل.
دخل أحمد وجدها تجلس في السرير ومعها ألبوم صور والدتها.
أحمد: ينفع أتفرج معاكي؟ وأشاركك ذكرياتك؟
هنا: آه طبعاً.
وبدأت تقلب في الألبوم وتحكي بكل سعادة عن حكاية كل صورة.
كان أحمد يستمع إليها وهو يتأمل ملامحها الجميلة، وكم هي سعيدة بذكرياتها بالرغم من بساطتها.
أمسك أحمد يدها.
انتبهت هنا لتصرفه وشعرت بإحساس جميل، ولكنها جذبت يدها من يده بإحراج.
أحمد وهو مركز بعينيه على عينيها: انتي جميلة أووووي يا هنا.
هنا بإحراج حيث تورّدت وجنتيها: ميرسي.
أحمد: ينفع تفتحيلي قلبك ونكون أصحاب؟
هنا: أكيد طبعاً، إحنا أصحاب وأولاد عم، يعني أخوات.
أحمد: لا يا هنا إحنا مش أخوات. إحنا ممكن نكون أكتر من كدا لو ما عندكيش مانع.
هنا: تقصد إيه يا أحمد؟
أحمد: أنا عارف إن الظروف مش مناسبة يا هنا، بس كنت عايز إجابة لسؤال واحد قبل ما أبني أحلام.
هنا: في إيه يا أحمد؟ عايز تسأل على إيه؟
أحمد: في حد في حياتك يا هنا؟
هنا: لا والله يا أحمد.
أمسك أحمد يدها وقبّلها.
أحمد: طمنتي قلبي يا بنت عمي.
هنا: مش فاهمة حاجة.
أحمد: أنا عارف إن مفيش حد هيعوضك مكان طنط، بس تسمحيلي يا هنا أطلب إيدك.
قال ذلك على دخول والدته.
حسناء بفرحة: الله دا أحلى خبر سمعته. مبروك يا حبيبتي.
ولم تتيح فرصة لهنا بالرفض أو الإيجاب.
مر أسبوع على أبطالنا.
عند سما.
كلما حاولت سما أن تفتح الموضوع مع لؤي لكي تخبره عما حدث، يحدث شيء يغير مجرى الحديث.
شعرت سما بتغيير لؤي، فقد علم كل شيء عن طريق عاصم، وكان على أمل أن تخبره سما.
سما: لؤي في حاجة حصلت من فترة وعايزة أكلمك فيها... بس مش عارفة أبدأ منين.
لؤي: خلاص يا سما أنا عارف كل حاجة... بس انتي كسرتي ثقتي فيكي. انتظرتك كتير تقولي بس للأسف انتي داريتي عليا.
سما ببكاء: كنت خايفة عليك منه. هو راجل مؤذي. وخوفت تتقابلوا ويحصل مشاكل.
لؤي: اتفقنا قبل كدا إن مفيش أسرار بينا. بس انتي للأسف اتصرفتي على مزاجك.
سما: من خوفي عليك يا لؤي. أنا ماليش غيرك في الدنيا، وخايفة يأذيك.
كان لؤي متأكداً من صدق حديثها، ولكنّه أراد أن يعلّمها درساً، حتى لا تداري عنه شيئاً مرة أخرى.
لؤي: خلاص يا سما أنا نازل الشغل.
وتركها.
وصل لؤي الشركة وجد عاصم موجود.
لؤي: يا ترى عاصومي موجود من بدري ليه؟
عاصم: النهاردة هنمضي أكبر صفقة مشتركة بين شركتنا وشركة رامز. أنا عارف إن رامز اتغير، بس الاحتياط واجب.
واتصل على هند كي تأتي بأوراق الصفقة لمراجعتها قبل قدوم رامز.
أحضرت هند المستندات.
وجلس عاصم هو ولؤي لمراجعة كل البنود.
عاصم بتنهيدة: البنود كلها سليمة. ربنا يهديك ديماً يا رامز.
وصل رامز وتم عمل اجتماع للتوقيع على الصفقة.
حضرت هند معهم الاجتماع، حيث لم يرفع رامز عينيه عنها.
انتهى الاجتماع وحان وقت التوقيع.
قامت هند لإعطاء رامز المستندات للتوقيع.
رامز بصوت منخفض: وحشتيني.
ارتبكت هند وأخذت منه الأوراق بسرعة وأعطتها إلى عاصم واستأذنت للخروج.
خرجت إلى مكتبها، قلبها كاد أن يخرج من صدرها، فهي أيضاً اشتاقت إليه، ولكنها على عهدها.
عند غرام.
تقابلت غرام مع دكتور حسام.
حسام: دكتورة غرام ممكن آخد من وقتك دقيقة.
غرام: آه طبعاً يا دكتور.
حسام: حضرتك عملتي إيه في موضوعي أنا والآنسة هند؟
غرام: الحقيقة أنا آسفة يا دكتور. انشغلت بسبب الوفاة، بس أحب أعرفك إن خطوبتها مع رامز فركشت. إن شاء الله أكلمها النهارده.
حسام بسعادة: أتمنى تقنعيها. أسيبك بقى تشوفي شغلك.
وخرج.
اتصل حسام على أحد الأشخاص.
حسام: تمام يا فندم قربنا من الهدف.
الشخص: سرّع في الموضوع، قدامنا بالكتير أسبوع.
حسام: إن شاء الله يا فندم.
واغلق الهاتف.
مر الوقت على أبطالنا وأتى المساء.
وصل أدهم إلى الفيلا وهو مجهد للغاية.
كان والده في انتظاره هو وغرام.
غرام بابتسامتها: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
قبّلها أدهم.
أدهم: الله يسلمك حبيبتي.
وذهب لوالده.
أدهم: أخبارك إيه يا والدي العزيز؟
حكيم بضحك: من يوم ما علّمت غرام الشطرنج وهي مفيش دور بتخسره.
أدهم: غرام دي ذكية، محدش قدها.
غرام: إزاي بس يا أونكل، دا حضرتك أستاذي، انت وعاصم.
عاصم: أنا فخور بيكي يا غرامي. الأولاد فين؟
غرام: الأولاد فوق ذاكروا واتعشوا، وناموا علشان المدرسة.
عاصم: تمام، وأنا كمان عايز أنام.
غرام: لما تتعشى الأول.
استأذنهم حكيم هو الآخر للذهاب للنوم.
أدهم: طيب يا غرام خليهم يطلعوا العشا فوق، هطلع أغير هدومي.
غرام: حاضر يا قلبي.
أخبرت غرام الخدم بتجهيز العشاء وإحضاره بحجرة النوم.
صعدت غرام.
وجدت عاصم بالحمام، لازال بالحمام.
استبدلت هي الأخرى ملابسها وارتدت قميص أبيض وعليه روب أبيض.
خرج عاصم وهو عاري الصدر يلف البشكير على وسطه.
غرام: البس بسرعة أحسن تاخد برد.
عاصم: طب ساعدني، حاسس إني هلكان.
قامت به غرام بمساعدته حتى انتهى من ارتداء ملابسه.
حضرت الخادمة بالغذاء، وكانت المائدة مليئة بخيرات الله.
تذكرت غرام في أول زواجها بعاصم وكأن الزمن يعيد نفسه، نفس الأطعمة، وكانت جائعة للغاية وقتها، حيث أكلت شوكولاتة النوتيلا التي وقعت على ملابسها، وكيف دخل عاصم وقتها عليها الحمام وهي عارية تماماً.
ابتسمت لذكرياتها.
عاصم: مش تضحكيني معاكي.
قصت غرام له عن ذكرياتها معه في هذا اليوم.
عاصم: طب ما تيجي نعيد اليوم دا.
وغمز لها.
غرام بضحك: واضح إنك هلكان فعلاً.
عند رغد.
كان موضوع أدهم هو وأسد ومغادرتهم لازال يشغل تفكيرها طيلة المدة السابقة.
دخلت لحجرة نورين كي تطمئن عليها، وجدتها نائمة.
قبّلتها وفردت عليها الغطاء وخرجت.
ذهبت إلى حجرة نوري، وجدتها هي الأخرى نائمة.
قبّلتها وفردت الغطاء عليها وهمّت أن تخرج لتصطدم بالكومودينو، وتقع أجندة المذكرات الخاصة بنوري.
قادها الفضول أن تتفحص تلك المذكرات.
أخذت رغد الأجندة وأغلقت الباب وراءها وذهبت إلى حجرة نومها.
وجدت يوسف نائم هو الآخر.
أضاءت نور الأباجورة بجانبها وبدأت تقرأ تلك المذكرات.