كانت غرام في غرفتها تكمل ارتداء ملابسها، فاليوم ستجتمع كل العائلة ليقضوا اليوم معاً. لتجد الباب يفتح فجأة، يصاحبه دخول نبيل. نبيل: ماما، خلي بنتك تلم نفسها بدل ما ألمها. غرام: إيه ده؟ انت ازاي تكلم عن أختك كده يا نبيل؟ نبيل: أنا آسف يا ماما، بس بنتك منفزاني. كل كلامها دلوقتي عن فارس، وبعدين أنا مش فاهم هو طايقها إزاي؟ ده أنا أهو أخوها ومش طايقها. وبعدين ده أصغر منها.
غرام بتنهيدة: نبيل، ياريت ملكش دعوة بأختك ومش كل ما يبقوا هنا تضايقها. وبعدين هما ٦ شهور اللي بينهم، يعني مش حاجة. نبيل: خلاص، خليها متتكلمش فارس وأنا مش هكلمها. غرام بضحك: طب ما تقول إنك بتغير على أختك من فارس. نبيل: وافرض يعني مش أختي؟ وبعدين المفروض تبقى قريبة مني أنا. أنا اللي أخوها مش هو. دخلت غرام إلى الغرفة. غرام: ماما، خلصتي لبس؟ نبيل: آه، الهانم شرفت. غرام الصغيرة: متقوليش لسه، دول خلاص على وصول.
غرام بتأفف: ما أنتي لو طلعتي بره انتي وأخوكي هخلص لبس. بس إنتوا معطليني، يلا بقا بره وسبوني أكمل. أخرجتهم غرام من الغرفة وأغلقت الباب في وجههما. غرام الصغيرة: عجبك كده؟ أهي طردتنا. نبيل: عارفة يا غرام لو لقيتك لازقة لفارس إنهاردة هعمل فيكي إيه. غرام بتوجع: آآه دراعي يا نبيل. وبعدين انت مالك أصلاً؟ انت هتعمل فيها الكبير؟ متنساش إني وأنت تؤام، يعني نفس السن، فمتعملش بقا عليا كبير. نبيل بغضب: غرام، متنرفزنيش.
غرام: اه قول بقا إنك بتغير منه عشان أحلى منك وأطول منك، واللي يشوفكم يقول هو الكبير. نبيل وهو يزيد من ضغطه على يديها: غرام، قولتلك متستفزنيش. غرام: آآآه، اه، أوعى كده. أتت صوت من خلفهما. صوت: إيه اللي بيحصل ده؟ ليترك نبيل يد أخته بمجرد أن سمع صوت والده. فارس بصرامة: آخر مرة أشوفك بتمد إيدك على أختك بالشكل ده يا نبيل، مفهوم؟ نبيل بتبرير: يا بابا، أنا... فارس: فاهم. نبيل وهو ينظر لغرام بتوعد: فاهم.
فارس: يلا اتفضل انت وهي على تحت. غادر كلا من غرام ونبيل من أمام والدهما الغاضب. ليدخل الغرفة ليجد غرام أمام المرآة. ليقترب منها وينظر لها من خلال المرآة. فارس بهمس: لسه مخلصتيش؟ غرام: خلاص، هلف الطرحة بس. ليقترب من رقبتها ويطبع قبلة عليها، وينظر لها من خلال المرآة مرة أخرى. فارس بعشق: كل ما بتكبري بتحلوي يا غرام. غرام بابتسامة: بعد كل السنين دي يا فارس وبتسأل بتحلوي؟ ده أنا الكبر بان عليا.
ليمسك فارس يديها ويجعلها تقف أمامه. فارس: لو عدي عليكي ١٠٠ سنة وشعرك كله أبيض ووشك وإيدك كرمشوا، هفضل أحبك العمر كله وهشوفك أجمل ست. لتبتسم غرام وتقترب منه حتى تعانقه، ليبادله إياه بشوق. فارس بضحك: متيجي نلغي عزومة دي ونقضي اليوم مع بعض. غرام بابتسامة: لا طبعاً مينفعش. انت عارف إن آخر يوم في الأسبوع ده بتاع العيلة، وبعدين أنا اللي هقولك يا كبير برضه. تكمل بخبث: وبعدين الليل طويل يا فارس يا حبيبي.
ليبتسم فارس بمكر: فعلاً الليل طويل، بس مفيش مانع لو خدت تصبيرة دلوقتي. فاقترب منها واختلطت أنفاسهما عندما قام بتقبيلها بنهم وشغف، وظل يتعمق في قبلته معها. لتبتعد غرام عنه عندما وجدت يديه تتمادى. غرام: لا كده مبقتش تصبيرة، ويلا بقا اتفضل انزل خليني أخلص. فارس بتأفف: تصدقي إنك فصيلة ومش نازل يا غرام. ليقترب منها حتى يشبع منها ويبثها عشقه وشغفه بها. في منزل فهد وفرح. دخلت فرح غرفة مي، صاحبة الـ ٢٠ عاماً.
شهد بتساؤل: خلصتي يا ميمي؟ مي: أيوه يا ماما، خلاص جاهزة. شهد: طب روحي شوفي يحيى جهز ولا لسه، وأنا هروح أحضر لفهد هدومه. مي بابتسامة: حاضر. لتخرج شهد من الغرفة وتتجه ناحية غرفتها مرة أخرى، لتجد فهد بانتظارها والمنشفة على خصره ينتظرها. شهد: آسفة جداً، كنت بس بشوف مي ويحيى جهزوا ولا لسه. ثواني وهدومك هتبقى طالعة. ليجذبها فهد من ذراعيها: اهدي بس، مالك متسرعة كده ليه؟ شهد: مش متسرعة ولا حاجة، أنا بس مش عايزة نتأخر.
فهد وهو ينظر لعينيها بعشق: ومين قالك إننا هنتأخر؟ لسه بدري يا حبيبتي. شهد: لا طبعاً مش بدري، انت عارف إني بحب أروح بدري أساعد غرام وأظبط معاها. فهد وهو يجذبها من خصرها: نفسي أعرف هو انتي ليه بتحبي تتعبي نفسك. فرح بتوضيح: أنا مش بتعب نفسي ولا حاجة يا فهد. بالعكس، أنا ببقى مبسوطة وأنا بعمل كده. فهد بابتسامة جانبية: طيب يا ستي، مدام ده بيبسطك اعمليه. لتبتسم له فرح وتتعلق برقبته. فرح: تعرف إني مديونة لفارس.
ليجز فهد على فكيه: إيه اللي جاب سيرة فارس دلوقتي؟ ليفك يديها من حوله ويتحرك من أمامها، لتلحق به وتمسكه من خصره وتقربه منها وتلتصق به. فرح: متفهمنيش غلط يا فهد، أنا بحبك انت، انت بس. وفارس دلوقتي ابن عمي وبس. وبعدين اديني فرصة أكمّل كلامي وأقولك إني مديونة ليه عشان اختارك ليا وجوزتني بيك، والحمد لله عايشة معاك في سعادة مكنتش أحلم بيها. وربنا رزقنا بيحيى، ده غير مي اللي كانت عوض من ربنا ليا أول ما اتجوزتك.
فهد بابتسامة: مكنتش متخيل إن مي ممكن تتعلق بيكي كده. فرح بابتسامة: فاكر اليوم اللي رجعت فيه من الشغل ولقيتها بتقولي ماما؟ فهد: كنت عارف إنها بتحبك، بس مش لدرجة تقولك ماما. بس بصراحة فرحت أوي، وكنت فرحان بيكي أكتر لما شوفت معاملتك ليها.
شهد: كان لازم أعاملها كده. أنا عشت أحلى سنين عمري نفسي بطفل، يعني أنا كنت محرومة، وهي كانت يتيمة، وأنا جربت قبل كده أعيش من غير أب، ما بالك بقى هي اتحرمت من أمها وهي لسه عندها سنتين، يعني تعرف أمها من الصور وبس، وملهاش أي ذكرى معاها. فهد: بس ربنا بيحبها عشان رزقها بيكي. شهد: ده أنا اللي ربنا بيحبني عشان رزقني بيكم، وعرفني حكمته من إني مكنتش بخلف. لينتبهوا لصوت طرقات على الباب.
ليتجه فهد ويقوم بفتح الباب ليجد ابنته برفقة ابنه، صاحب الـ ١٠ أعوام. يحيى: إيه يا بابا؟ لسه مخلصتش لبس انت وماما؟ لينتبه فهد أنه لا يرتدي شيئاً. فهد: طيب، أنا هدخل ألبس بسرعة. لتضحك شهد عليه وتتجه ناحية أطفالها. شهد: إيه يا مي الحلاوة دي؟ مي بخجل: انتي اللي حلوة يا ماما وعنيكي حلوين. لتقبلها شهد من وجنتها، لتنزل لمستوى طفلها. شهد: إيه يا حبيبي، انت زعلان مني ولا إيه؟ يحيى: أيوه زعلان.
لتنظر فرح باستغراب له، وبعدها نظرت لابنها مرة أخرى. فرح: ليه يا حبيبي؟ يحيى: عشان قولتي لمي انتي حلوة ومعبرتنيش بكلمة. لتضحك فرح على تفكير ابنها. فرح: حبيبي، انت حلو بكل حالاتك، مش محتاج أقولك إنك حلو. يحيى: بجد يا ماما؟ يعني أنا شبه بابا؟ فهد: مين ده اللي أحلى مني؟ يحيى بتلقائية: أنا يا بابا، مي وماما بيقولوا أنا أحلى منك.
فهد بابتسامة: أكيد يا قلبي أحلى، بس لازم تعرف إن الراجل مش بشكله، الراجل بأخلاقه ودينه ومعاملته للناس، فاهم قصدي إيه يا يحيى؟ يحيى: لا مش فاهم يا بابا. فرح: بكرة تفهم يا قلب ماما، يلا بقا نتحرك عشان منتأخرش. في منزل أسر وشهد. شهد بغرفتها: يا أسر، آآآسر. أسر: إيه؟ إيه بتنادي كده ليه؟ في إيه؟ شهد بغيظ: تعال طلع عيالك دول، مش عارفة ألبس منهم. أسر: هما كانوا عيالي لوحدهم إن شاء الله. ليدخل فارس الغرفة.
فارس بتساؤل: في إيه يا ماما؟ بتزعقي كده ليه؟ شهد: فارس، تعال خد أخواتك ملك ومالك، وخليهم يطلعوا بره يكملوا خناق. (ملك ومالك تؤام يبلغان الـ ١٣ سنة.) فارس: في إيه؟ ملك، في إيه يا مالك؟ مزعلين ماما ليه؟ ملك: مالك يا فارس ضربني وداني من شعري وأنا معملتلوش حاجة. مالك: لا عملت يا فارس، الهانم ميت مرة أقولها ملكيش دعوة بهدومي، وبرضه تنكش فيهم، ولبست أكتر تي شيرت بحبه وعايزة تخرج بيه.
لينظر أسر لفارس: يلا شوف أخواتك زي ما أمك قالت، وأنا هدخل ألبس. فارس: آه، يعني ألبس أنا فيهم بقا، ماشي يا ماما، ماشي يا بابا. ليقترب من ملك ومالك ويقوم بإمساكهم من ملابسهم ويسير بهم لخارج الغرفة. شهد: جدع يا فارس يا قلب أمي. لتنظر لأسـر: شايف ابنك عامل إزاي؟ طالعلي. أسر بسخرية: لا، وانتِ الصدقة دي، ملك اللي طالعة لك. دي بتلبس هدوم أخوها من دلوقتي. لـتترك شهد ما بيديها وتتجه ناحية أسر: انت قصدك إيه يا أسر؟
قصدك إني كنت مسترجلة. أسر: ها؟ لا يا قلبي، أنا مقولتش كده. أنا قصدي إنها بتحب تلبس تي شيرتات رجالي. ليقول بخبث: فاكرة لما كنتِ بتلبسي التي شيرتات بتاعتي؟ شهد باستفزاز: لا مش فاكرة، وروح كمل لبس. أسر بتساؤل: طب متنسيش إننا بكرة معزومين عند ماما. شهد بتساؤل: خالتك رايحين؟ أسر: أكيد، أصلاً ماما عازماهم عشان ندى نازلة إجازة مع جوزها. شهد: متجبش سيرة البت دي يا أسر قدامي عشان بتعفرت.
أسر: انتي لسه يا شهد منستيش موضوع ندى دي؟ اتجوزت وسافرت وخلفت، وإنتي لسه مبطيقهاش. شهد وهي تكمل ارتداء ملابسها: وهفضل مش بطيقها يا أسر، ولو بعد ١٠٠ سنة. عندك مانع؟ أسر: لا يا شهد، معنديش. براحتك. شهد: طيب، بلا بقا كمل لبسك بسرعة، اتأخرنا. أسر: طيب، طيب. في سيارة أميمة وبلال. أميمة: بنات، مش عايزة شقاوة هناك، مفهوم؟ وإياكِ حد منكم يمد إيده على حد من العيال، سامعين؟
حمزة: أكيد يا ماما، إحنا مش صغيرين، يعني إحنا خلاص كبرنا على الكلام ده. (حمزة يبلغ من العمر ١٤ سنة.) منة: حاضر يا ماما. (تبلغ من العمر ١٠ سنوات.) بلال: متسبيهم يا أميمة براحتهم. أميمة: أنا بنبههم بس يا بلال. بلال: الولاد عاقلين، متقلقيش. وصلت جميلة برفقة زوجها كرم، صديق فارس، الذي كانت تعمل بمزرعته من قبل. أميرة ابنتها ذات الـ ١٢ عاماً. أميرة: ماما، هو مالك وملك وصلوا؟ جميلة: لسه حبيبتي، عربية أسر مش بره.
أميرة: طب هما هيتأخروا؟ جميلة: لا يا حبيبتي مش هيتأخروا. أميرة: ماشاء الله. استقبلتها غرام باشـتياق شديد. غرام: الواطية اللي مش بتسأل ومبقتش تيجي غير كل فين وفين. جميلة: والله غصب عني يا غرام، أميرة واخدة كل وقتي، ومن ساعة موت جدو وبابا وطنط فاطمة، وأنا الصراحة مش قادرة أقعد في البيت. ربنا اللي عالم إني باجي عشانكم انتوا، لكن لو على البيت فأنا مش عايزة أدخله تاني. غرام بحزن: الله يرحمهم ويرحم عمو مصطفى.
فارس من خلفها: أهلاً يا كرم، أهلاً يا جميلة، اتفضلوا. جميلة بابتسامة: ازيك يا فارس؟ أخبارك إيه؟ كرم: أهلاً يا خويا، بتسأل أوي ده أنا مبشوفش وشك. فارس بضحك: وهتشوفوا إزاي وانت بعيد عن البلد يا فالح؟ كرم: انت هتلكك؟ ده هو ٢ رايح جاي وتبقى عند. طب ما تقولوا لنفسكم وتبقوا تيجوا بدل ما بنشوفكم آخر الأسبوع كده. شهد من خلفهم: عجبك كده؟ أهي جميلة اللي كل مرة بتوصل آخر واحدة، وصلت قبلنا.
أسر بتأفف: خلاص يا شهد، ارحمي أمي، صدعتيني. غرام لجميلة: المجانين وصلوا. جميلة: طب اسكتي بدل ما تسمعك. غرام: على رأيك. أهلاً يا شهد، أهلاً يا أسر. أسر: أهلاً يا خويا. لينظر لكرم: أسر: مش عوايدكم يعني تيجوا بدري، كل مرة تيجوا آخر الناس. كرم بضحك: أهو بقا نصيبك عشان تاخد كلمتين في عضمك. أسر: بس يا خفة. لينظر لفارس ليجده ليبتسم: وانت بتضحك على إيه؟ فارس: عليك طبعاً.
كاد يرد عليه ليقاطعهم صوت شجار، فذهبوا اتجاه الصوت ليجدوا نبيل يتشاجر مع فارس. فارس: هو انت هتعمل فيها الكبير؟ ده هما ٦ شهور، عيب. نبيل: فارس، متستفزنيش، ملكش دعوة بغرام، فاهم؟ فارس باستفزاز: لا مش فاهم، وبعدين انت مالك؟ نبيل: انت عبيط يالا؟ دي أختي. لتقترب شهد من ابنها: جرا إيه يا واد؟ انت بتزعق لابني ليه؟ نبيل: ابنك يا عمتي لازق في أختي من ساعة ما جه. فارس: من ساعة ما جيت إيه؟
أنا لسه واصل، ويدوب لسه هسلم عليها، وقفل قدامها زي القاضي المستعجل. نبيل: مش هتسلم عليها يا فارس؟ شهد: لا، انت زودتها أوي. لتمسك نبيل من ملابسه: في إيه يا ضنايا؟ انت محدش عارف يلمك ولا إيه؟ غرام بلهفة: يخربيتك يا شهد، سيبي ابني، أنا محلتيش غيره. أما الباقي فكانوا يشاهدون ما يحدث باستمتاع ويكتمون ضحكاتهم. شهد: منا لو سبته هيسوق فيها، وبعدين فيها إيه لما فارس يسلم على أختك ها؟ هيأكل منها حتة يعنى.
نبيل ببجاحة: آه هياكل منها حتة، وبعدين أنا مش برتاحله. شهد بسخرية: مش بترتاحله؟ اسمع بقا، أنا ابني في نفس سنك، يعني متفكرش نفسك كبير عليه، فاهم يا واد؟ ليتدخل فارس: خلاص يا شهد، سيبيه. وانت يا نبيل، مش كل مرة على الحوار ده. نبيل: أوووف، حاضر. فارس باستفزاز: ما كان من الأول. لينظر له نبيل بغيظ: شايف يا بابا؟ شايف مستفز إزاي وبيستفزني. فارس بصرامة: قولتلك خلاص، انت وهو. لينظر فارس الصغير لغرام بحب جارف، لتبادله نظراته.
وبعد مرور بعض الوقت، كان مالك يجلس مع طفلته المفضلة أميرة، وكانوا يمزحون معها. أما فارس وغرام، فكانت غرام تجلس معه وتقص عليه ما يحدث معها في المدرسة، وتحكي له عن صديقاتها. وكذلك حمزة وملك. أما منة ويحيى، فكانوا يلعبون سوياً. وكان نبيل يجلس يتطلع على فارس بغضب، فهو يرى أن شقيقته تحبه أكثر منه، وهذا ما يجعله يعامل فارس بتلك الطريقة. فهو لا يكرهه، ولكن يغار على شقيقته.
وكانت مي، التي تكبرهم جميعاً سناً، تجلس مع النساء وتتسـاير معهم. لتلاحظ نبيل يجلس بمفرده، لتنهض من مكانها وتتجه باتجاهه. مي بضحك: يا بني، حرام عليك، عينك كنزلتش عليهم، متخافش مش هياكلها والله. نبيل: والنبي يا مي، ملكيش دعوة بيا وسيبيني. مي وهي تتجاهل حديثه وتجلس بجانبه: انت غيران على غرام من فارس، صح؟ نبيل: أكيد، أي أخ بيغير على أخته ومش بيبقى عايز حد يقرب له. مي: بس هما مش صغيرين يا نبيل، وصداقتهم قوية.
نبيل: أنا مش عايز الصداقة دي تبقى بينهم، عايز يبعد عنه. مي: طب هقولك على رأي، أنا شايفة إنك بدل ما تحاول تبعد فارس عنها، قرب لها انت. غير معاملتك معاها وشوف إزاي ساعتها انت هتبقى أقرب ليها منه، وصدقني هي بتعند معاك عشان انت طول عمرك بتزعق لها. لينظر لها نبيل بتفكير، كيف لم يخطر بباله هذه الفكرة. نبيل: انتي شايفة كده؟ مي بتأييد: أيووه، وأنا كده نصحتك، عايز تمشي بنصيحتي يبقى أحسن لك، مش عايز انت حر.
لـتنهض من مكانها وتتجه ناحية فرح. فرح بابتسامة: كنتي بتقوليلو إيه؟ مي: كنت بعرفه يتعامل إزاي مع غرام، أسلوبه غلط جداً وغيرته جامدة من فارس عليها، وكده مش كويس. لتبتسم لها فرح وتقول بفخر: جدعة يا مي، برافو عليكي يا حبيبتي. ذهب نبيل باتجاه فارس وغرام. نبيل بابتسامة لم تصل لعينيه: ممكن أقعد معاكوا؟ غرام: لا مش ممكن. لينظر لها فارس نظرة أخيرة. فارس: أكيد يا نبيل، انت مش محتاج إذن.
ليحمحم نبيل: انت عايز أعتذرلك يا فارس على اللي حصل. فارس: أنا مش زعلان منك يا نبيل، انت أخويا ومعزتك في قلبي كبيرة. ليبتسم له نبيل. لتقوم غرام بوضع يديها على جبين أخيها. غرام: انت سخن يا نبيل؟ نبيل: لا طبعاً، أنا بس عايز أبدأ معاكي انت وفارس صفحة جديدة، وصدقوني مش هضايقكم تاني. مي فهمتني وورّتني اللي مكنتش شايفه. غرام باستغراب: وإيه هو اللي انت مكنتش شايفه؟ نبيل: صداقتكم القوية، وبتمنى أبقى جزء من الصداقة دي.
ليحتضنه فارس: انت كده كده جزء منها يا نبيل، إحنا عيلة واحدة. ليبتسم له نبيل ويظل جالس معهم. أما فارس، فكان يتابع كل هذا عن بعد، وفخور بابنه وبعائلته. ليتنهد وهو يتذكر جده نبيل ويتذكر أيام طفولته. لينظر تجاه غرام ويرمقها بنظرات عشق وغرام، ويحمد الله عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!