الفصل 26 | من 68 فصل

رواية غرام الفارس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هبة ابو بكر

المشاهدات
18
كلمة
3,126
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في اليوم الذي سمعت فيه غرام حديث وفاء، وقصت ما سمعته على جميلة. أخبرتها جميلة بضرورة إخبار فارس. بعد أن قضى فارس وغرام بعض الوقت معًا، كانت غرام تنام على صدر فارس. لترفع رأسها وتنظر لعينيه. غرام: فارس، أنا في موضوع مهم عاوزة أكلمك فيه. فارس وهو ينظر لعيونها بهيام: قولي يا غرام. لتخفض غرام عينيها حتى تتجنب نظرات عينيه. غرام: النهاردة كنت في الجنينة تحت، أشُم شوية هوا. وبعدين جيت أدخل لقيت مرات عمك بتكلم في التليفون.

لتنظر له مرة أخرى: بس والله ما كان قصدي أتَنَصّت عليها، بس الكلام اللي سمعته هو اللي خلاني وقفت مصدومة في مكاني. فارس وهو يعقد حاجبيه: سمعتي إيه؟ غرام وهي تبتلع ريقها بتوتر، فهي تعلم بأن حديثها ليس سهلاً. غرام: كانت بتكلم واحد في التليفون و عمالة تزعق معاه. وكمان قالت له: "انت لازم تتصرف مع بنت أخوك، وإلا هقتلك ليها". لتبتلع ريقها مرة أخرى وهي تقول: "وفرح مش بنتي لوحدي، دي بنتك انت كمان". وفي الآخر قالت اسمه.

فارس وهو يجز على أسنانه: اسمه إيه؟ غرام وهي تخفض رأسها وتدفنها بين حنايا عنقه: أيمن يا عمي يا فارس. في صباح يوم جديد. كان فارس ما زال نائمًا، فهو لم يستطع النوم من كثرة التفكير. لتستيقظ غرام على صوت طرقات على باب الغرفة. لتنهض من على الفراش وتتجه لفتح الباب. لتجد أمامها جميلة وابتسامة رقيقة على وجهها.

جميلة: صباح الخير. أنا آسفة جدًا لو خبطت عليكوا، بس فارس اتأخر أوي. وأنا عارفة إنه بيحب ينزل الشغل بدري، فقولت أكسب فيه ثواب وأصحيه. غرام بابتسامة مشرقة: صباح النور. وفارس يا ستي أنا هصحيه دلوقتي، متقلقيش. انزلي انتي واحنا هنحصلك. انتي فطرتي؟ جميلة بإيماءة: آه يا روما، سبقتكو. وهنزل بقا عشان أخلص شغلي بدري. غرام: ماشي يا حبيبتي. بعد نزول جميلة، كادت غرام تغلق الباب.

لتجد فرح تخرج من الغرفة، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة لم تعرف غرام سببها. لتنتبه لها فرح وتنظر لها نظرة لم تفهم غرام معناها. لتغلق غرام باب الغرفة وهي تفكر في سر هذه الابتسامة. غرام بهمس: ربنا يبعد أذاكي وشرك عننا، انتي ووفاء يا شيخة. لتتجه ناحية فارس وهي تحاول إيقاظه، فهي شعرت به أمس وتعرف بأنه لم يستطع النوم. غرام برقة: حبيبي. فارس بصوت متشنج وهو يفتح عينيه ويلمس على وجهها: صباح الخير يا غرامي.

غرام وهي تقبل يديه: صباح النور يا حبيبي. ممكن تقوم بقا عشان تفطر وتنزل شغلك، انت اتأخرت النهارده. فارس وهو يعتدل قليلاً على الفراش: امبارح مكنتش عارف أنام وفضلت سهران لحد ما عرفت أنام. غرام: عارفة يا حبيبي، كنت حاسة بيك. يلا بقا قوم استحمي عشان ننزل نفطر سوا. فارس: انزلي وأنا هنزل وراكي عشان عاوز أعمل مكالمة شغل الأول قبل ما أنزل. غرام بموافقة: ماشي يا حبيبي، بس متتأخرش عشان أنا وابنك هنموت من الجوع.

بعد خروج غرام، اتجه فارس لهاتفه وتحدث مع أحد رجاله الموثوقين بهم. وأخبره بأنه يريد منه أن يجدوا منزلًا متطرفًا عن البلد قليلاً. وأخبره بمهمته وهي أن يقوم بأخذ غرام ويظهروا بأنها عملية اختطاف، حتى لا يشك به أحد. فهو قلق عليها بشدة، خاصة بعد أن علم بهروب مراد. فهو يعلم أنه سيحاول الوصول إليها، وهو لا يستطيع أن يتنفس بدونها. لذا وجب عليه اتخاذ هذه الخطوة لحمايتها وحماية ابنه. *** كان في مكتبه وتجلس أمامه جميلة.

جميلة بتساؤل: وانت ناوي على إيه يا فارس؟ وفاء حية ومش سهلة. ومتنساش إنها في مكان واحد مع غرام، وسهل تأذيها. فارس بنظرات غامضة: خلاص يا جميلة، أنا ظبطت ورتبت كل حاجة. لتنظر جميلة له وهي تردف: ناوي على إيه يا ابن عمي؟ فارس بابتسامة خبيثة وماكرة على وجهه وهو يرجع ظهره للخلف: هخطف غرام. لتنظر له جميلة بصدمة: يعني إيه تخطفها؟ وتخطفها ليه؟ فارس بتوضيح لها: غرام هتتخطف يا جميلة، ومحدش هيبقا عارف مين اللي خطفها.

جميلة: بس كده غلط على غرام وعلى البيبي. المفروض نفسيتها تبقى كويسة. انت اللي هتعمله ده هيخليها... ليقاطعها فارس: محدش هيبقا عارف إن أنا اللي خطفتها غير أنا، وهو يشاور على نفسه، وأنتي، وغرام. لتنظر له جميلة، فهي قد فهمت فيما يفكر الآن. جميلة: أها، فهمتك يا ابن عمي. لتصمت قليلاً وهي تنظر له، لتقول مرة أخرى. جميلة: بس انت متأكد يا فارس من اللي عاوز تعمله ده؟ فارس: مقدامييش طريقة تانية يا جميلة، ده اللي لازم يحصل. لتُهز

جميلة رأسها بإيماءة بسيطة: اللي تشوفه يا فارس، ده قرارك في الأول والآخر. *** غرام بصدمة: فارس. فارس: أيوه يا غرامي. غرام: هو انت اللي... ليضع فارس يديه على ثغرها: كان لازم أعمل كده وأحميكي من وفاء ومن مراد ومن أيمن. لو مكنتش عملت كده كان هيأذوكي يا غرام. لتظل تنظر له غرام، وفجأة قامت باحتضانه. ليُبادلها فارس الاحتضان. لتخرج غرام من أحضانه وتنظر له، وكادت تتحدث.

ليمنعها فارس من استرسال حديثها عندما قام بتقبيل ثغرها بنهم واشتياق كبير. لتبادله غرام اشتياقه ولهفته. ولكن طرقات على الباب قامت بمقاطعتهم. ليسب فارس ويلعن الطارق في سره. أما غرام فنظرت له وهي تتساءل: انت مستني حد؟ فارس: لا. غرام: اومال مين اللي بيخبط؟ فارس وهو ينهض حتى يفتح: أكيد جميلة، هي الوحيدة اللي عرفة إنك هنا. وفعلاً فتح الباب ليجد أمامه جميلة وحامد. لينظر فارس لعمّه وهو يتذكر عندما رآه لأول مرة. ***

كان فارس يقود سيارته ويتجه للقاهرة. وأثناء القيادة نظر لجميلة المجاورة له وهو يتساءل: ممكن أعرف انتي عاوزة توصلي لإيه؟ فهميني. جميلة ببرود: مش انت عاوز دليل على كلامي؟ أنا هوريك الدليل اللي هيخليك متفتحش بوقك معايا تاني ولا تشكك في كلامي وتصدق إن أنا بنت عمكم. بعد مرور بعض الوقت، وقد أرشدته جميلة للطريق الذي يسير فيه. بعد أن وصلوا للقاهرة. ليقفوا أسفل بناية ويظلون بضع دقائق. فارس

وهو ينظر لها بنفاد صبر: وبعدين يا دكتورة؟ هنفضل واقفين كده كتير؟ جميلة وهي تنظر في ساعتها: دقيقة بالظبط وكل حاجة هتوضح وتبان. لينتظر فارس الدقيقة، وكاد يتحدث معها. ليرى رجلًا يخرج من البناية. لينظر له بصدمة، فهذا الرجل لم يكن سوى عمه حامد المتوفي. ليظل ينظر له بصدمة حتى اختفى من أمامهم. جميلة: أظن إنك عرفت، وده أكبر دليل على إنها بنته. لينظر لها فارس بصدمة،

لتكمل حديثها وتقول: لما يبقى سايب بلده وعائلته وقاعد معايا، ده أكبر دليل على صحة كلامي يا أستاذ فارس. *** حامد وهو ينظر لفارس: انت فارس بن مصطفى؟ ليُفاجأ فارس عندما قام باحتضانه. ظل حامد مترددًا، فهو لا يريد أن يكون له صلة مع أحد من عائلته. ولكن احتضان فارس له بذلك الشكل قد فاجأه كثيرًا. ليُطرد تردده ويحتضن ابن أخيه. فارس وهو يخرج من أحضانه: اتفضل. وليدخل حامد وجميلة المنزل برفقة فارس.

لترحب بهم غرام، فهي كانت على علم مسبق بأن والدها حي. غرام وهي تتقدم من حامد: إزيك يا عمو؟ أنا غرام مرات فارس. حامد بترحيب: أهلاً بيكي يا بنتي. لينظر حامد لفارس وهو يقول: جميلة حكتلي في الطريق إنك كنت عارف كل حاجة وساعدتها كتير.

ليبتسم فارس له ويقول: الصراحة مكنتش طايقها في الأول، كانت غامضة كده وكنت حاسس إن في حاجة مش مظبوطة من وراها. بس بعد ما عرفت إنها بنت حضرتك وإن حضرتك عايش، كنت مبسوط جدًا. أنا وعارف إني كنت بحبك قوي. لينظر لجميلة ليجدها شاردة. فارس: مالك يا جميلة؟ جميلة وهي تنظر لوالدها: كل حاجة اتكشفت يا فارس، وكله عرف إنه بابا عايش، ووفاء اتكشفت خلاص وهربت من البيت. كاد يتحدث ليسمع صوت هاتفه. ليخرج الهاتف ليجدها والدته.

لتخبره بأن حالة جده ساءت كثيرًا بعد ذهاب حامد برفقة جميلة، وأنه تم نقله للمستشفى لأن حالته حرجة. ليغلق فارس الهاتف وينظر لعمه وهو يردف: جدي تعب بعد ما حضرتك ما مشيت، ونقلوه على المستشفى وحالته دلوقتي حرجة. لتشهق كل من جميلة وغرام. جميلة: جدي. فارس: خليكم هنا وأنا هبقى أطمنكم عليه. جميلة باعتراض: لا طبعًا، انت بتهزر. أنا عاوزة أشوف جدي يا فارس. لتنظر لوالدها بترجي.

جميلة: أرجوك يا بابا، أرجوك خلينا نروح. جدي بيحبك. أي نعم تصرفه غلط، بس هو ملوش دخل في كل اللي حصل. مش هو اللي قال لهم يعملوا كده في ماما يا بابا، خلينا نروح أرجوك. لينظر لها حامد والدموع في مقلتيه، ليُومئ لها ويتحركون من مكانهم. كادت غرام تخرج معهم. فارس: أوعي تفكري تيجي معانا يا غرام. لو جيتي كل حاجة هتبوظ. فهو لا يريد لمراد أن يعرف مكانها ويعلم أنه سينشغل عنها. لذا من الأضمن لها أن تبقى بالمنزل. غرام برفض: بس...

فارس بتحذير: مفيش بس. ليخرج فارس برفقة عمه وجميلة. لتظل غرام بالمنزل، لتذهب لتتوضأ وتدعو الله أن يمر هذا بسلام ولا يحدث شيء للجد، فهو عمود العائلة. *** كان مراد قد جن جنونه. فهو لا يعلم من قام باختطاف غرام. ليضع رأسه بين يديه ويظل يفكر. وبعد أن هدأ وفكر قليلاً، رفع رأسه وهو يردف: أكيد هو، مفيش غيره. هو الوحيد اللي مبيحبهاش وكان عاوز يقتلها. يبقى هو خطفها عشان يقتلها. لينتهي من فكرة أن تقتل غرام.

ليخرج من المنزل وهو أشعث الشعر وقميصه مفتوح، لم يهتم هو بذلك. وركب سيارته وهو ينوي قتله إذا لمس شعرة من غرام. ليصل لمقصده بعد مرور بعض الوقت، وينزل من سيارته ليخبر الغفر الواقفين بأنه يريد أن يقابل أيمن. وبالفعل أخبر الغفر أيمن ليدخل مراد ووجهه لا يبشر بالخير. أيمن بترحيب: أهلاً مراد، منور يا راجل. مراد وهو يقترب منه وعلى وجهه نظرات غامضة: غرام فين يا أيمن؟ أيمن باستغراب: غرام؟ مراد بإيماءة: أيوه غرام. عملت فيها إيه؟

أيمن وهو يلاحظ حالته الغريبة: غرام مش هنا، صدقني. مراد: غرام اتخطفت النهارده يا أيمن يا منصوري، وأكيد مش فارس. أصل مفيش واحد هيخطف مراته. أيمن: انت قصدك إني أنا اللي خطفتها؟ مراد بسخرية: ما انت نبيه أهو. أيمن: انت اتجننت يا مراد؟ وأنا هخطفها ليه يعني؟ مراد: ليه؟ هو مش انت اللي كنت عاوز تقتلها بحجة شرفك وعرضك؟ ليكمل بسخرية: ملقتش غير العرض والشرف يا أيمن اللي تتكلم فيهم وتاخدهم حجة؟

أيمن: اطلع يا مراد من بيتي. غرام مش عندي ومش أنا اللي خاطفها. انت كده بتضيع وقتك. روح دور وشوف مين اللي خاطفها وحاططها فين. لينظر مراد للأرض بنفاذ صبر من إنكاره وعدم معرفته لمكان غرام. ليلاحظ مراد بعض قطرات من الدماء على السجاد. ليخفض رأسه لمستوى السجاد، ويلمس على الدم ويرفع وجهه وهو ينظر لأيمن بغضب. مراد: إيه ده؟ أيمن وهو يلعن ويسب رجاله لعدم إتمامهم مهمة مسح الدماء، فالدم الموجود هو دم وفاء عندما قام بذبحها.

أيمن بتلعثم: ده... ليقترب منه مراد وهو يقول بغضب: قتلتها يا أيمن؟ ليلاحظ أيمن جنون مراد وصراخه الهستيري. كاد أن ينادي على رجاله، ولكن مراد كان أسرع منه. وظل يسدد له اللكمات، ليسمع رجال أيمن صوت الضجيج القادم من المنزل، ليقلقوا على سيدهم ويذهبوا ليروا ماذا يحدث بالداخل. في نفس الوقت قام مراد بإخراج سلاحه وقام بتوجيهه ناحية أيمن. أيمن وهو متكور على الأرض وفمه وأنفه ينزف من اللكمات التي أخذها من مراد.

أيمن بترجي: لا يا مراد، أنا مجتلتهاش. صدقني، ده دم وفاء. أنا قتلتها. ولكن مراد لم يستمع له، فهو كان في حالة غير طبيعية وجنون هستيري. ليقوم بتوجيه سلاحه وأطلق النار في منتصف جبهة أيمن، ليموت أيمن في الحال وتصعد روحه إلى الله عز وجل. أما مراد فقد رمى المسدس من يديه وجلس أرضًا وهو يبكي حزنًا على حبيبته التي فقدها، ظنًا منه أنها قد قتلت. ليدخل رجال أيمن ليجدوا سيدهم مقتولًا ومراد بجانبه يبكي.

ليقتربوا منه ويقومون بإمساكه وربطه، ولم يجدوا أي نوع من المقاومة منه، فهو كان مستسلمًا تمامًا لهم. كل ما يفعله أنه يبكي ويناجي باسم حبيبته غرام، التي لم يحب ويعشق غيرها. ليقوموا بإبلاغ الشرطة بجريمة القتل التي حدثت، ويتصلون بابنه بلال حتى يخبروه بما حدث مع والده. *** في المستشفى. وصل كل من فارس وحامد وجميلة. ووصلوا أمام غرفة العمليات ليجدوا فاطمة برفقة أحمد وزوجته نادية وابنتهما شهد، ومصطفى.

وفاطمة تبكي بشدة على عمها الحبيب. مصطفى: خلاص بقى يا فاطمة، بطلي ندب وبكاء. لتنظر له فاطمة ببغض، فهي لم تنسى ما قد عرفته عنه. لتقترب منها نادية: أهدي يا فاطمة، إن شاء الله هيبقى كويس. فاطمة: يارب يا نادية، يارب. لترى ابنها قادمًا ومعه حامد وابنته. لترتمي بأحضان ابنها وهي تبكي: جدك تعبان أوي يا فارس، وبيقولوا حالته حرجة. فارس بتساؤل: إيه اللي حصل يا أمي؟

فاطمة: أنا كنت مع فرح في أوضتها، ولما نزلت لقيته واقع. ناديت على زينب، كلمت الإسعاف. ولما نقلوه قالوا إنه جاله أزمة قلبية. ليبتلع فارس ريقه، فهو خائف بشدة على جده. لكنه لم يرد أن يبين قلقه أمام والدته: أهدي يا ماما، إن شاء الله هيبقى كويس، متقلقيش انتي بس. فاطمة: يارب يا فارس، يارب. أما مصطفى، فكان يرمق أخاه حامد بكره وبغض، وهو يراه يحتضن ابنته جميلة.

فكان من المفترض أن تكون جميلة ابنته هو، فهو من عشق والدتها أولًا ومن رآها أولًا. ولكن حامد دائمًا ما يأخذ منه كل شيء، حتى حب والده. لينتبهوا على خروج الطبيب من الغرفة، ليسرعوا جميعًا باتجاهه. فارس: ها يا دكتور، طمني. جدي عامل إيه؟ الطبيب بأسف: أنا آسف يا جماعة، البقاء لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...