نزل فارس من غرفة غرام وهو غاضب منها ومن أفعالها، فهي دائمًا تتصرف بطريقة طفولية. دخل غرفة المكتب لينهي بعض الأعمال وقرر أن ينام بها بعد أن ينتهي، فهو لا يريد أن ينام مع فرح بنفس الغرفة. يعرف أنه بتلك الطريقة يظلمها، ولكن لا يستطيع أن يبقى معها كما كان، فقبل كان قلبه خاليًا، أما الآن فقد أصبح له معشوقة. سمع طرقات على الباب تصاحبها دخول فرح الغرفة. فارس بعيون حادة: إيه اللي جابك يا فرح؟
نظر لساعته ثم قال: وبعدين ما نمتيش لحد دلوقتي ليه؟ اقتربت منه فرح وهي تردف: ما جاليش نوم وسمعتك وأنت بتخرج من أوضة غرام. تعمقت في حضنه وهي تردف: أنا عارفة إنك لسه زعلان مني يا فارس، بس كان غصب عني، أكيد أنا مش هحب إن واحدة تانية تشاركني فيك. اقتربت منه وقبلته بنهم. في نفس الوقت، فتحت غرام الباب ورأتهم بتلك الوضع، فصعدت لغرفتها وهي تبكي. لم تلاحظها فرح، ولكن فارس رآها وعلم بأنها رأته مع فرح.
أمسك بذراع فرح بكلتا يديه وقام بإنزاله. نظرت إليه فرح وهي تفهم مقصده من تلك الحركة، فهو منذ أن تزوج غرام لم يلمسها أبدًا. فارس بتأنيب ضمير: اطلعي أوضتك يا فرح. تجمعت الدموع في عين فرح، وقالت له بحدة: فرح بتساؤل: هو ده العدل يا فارس؟ نظر لها فارس باستفهام.
أكملت حديثها: أنا مراتك يا فارس زي ما هي مراتك بالظبط، وليا حقوق عندك، والمفروض تعدل بينا. بقالك كام يوم رجلك ما لمستش أوضتي، وسكتت وقلت إنك لسه زعلان مني، بس كده الموضوع زاد عن حده يا فارس. اقتربت منه وأشارت بإصبعها في وجهه: أنا من النهارده مش هسكت عن حقي يا فارس، أنت فاهم؟ نظر فارس لإصبعها وقام بإنزاله، واتجه نحو مكتبه وجلس خلفه ليردف ببرود: اطلعي أوضتك يا بنت عمي. بعد منتصف الليل.
كان فارس لا يزال في مكتبه، واقفًا أمام النافذة وينفث دخان سيجارته، شاردًا فيما قالته فرح. فهو يعلم بأن معها كامل الحق فيما قالته، ولكن لا يستطيع الآن أن يعطيها حقوقها، فهو لا يستطيع خيانة غرام. تذكر غرام عندما شاهدته وفرح تقبله، ورأى الصدمة والحزن في عينيها، وهذا ما شجعه على إبعاد فرح عنه. ظل يفكر ماذا يفعل حتى يرضي جميع الأطراف، وفي النهاية قد اتخذ قراره. أطفأ سيجارته وخرج من غرفة المكتب، فاتجه لغرفة غرام. فتح الباب بهدوء ليجد الغرفة مظلمة، فاقترب من الفراش ليجدها نائمة وآثار الدموع على وجهها. تألم قلبه لعلمه بأنه السبب في تلك الدموع.
اقترب من ثغرها وقبلها قبلة رقيقة، وظل يمسد على وجهها. اقترب من خصلات شعرها ليستنشق رائحتها التي يعشقها، واقترب من أذنها وهو يهمس لها: فارس: صدقيني، أنا بتاعك أنتِ وبس يا غرام. وفرح، أنا عرفت إني مش هقدر أكمل معاها. أنا بحبك أنتِ وبس، عشان كده أنا هطلق فرح. اقترب من جبينها وقبلها بحب، ونام بجانبها وأخذها بين أحضانه. غرام: بعشقك يا فارس. نظر لها فارس باندهاش: فارس: انتي صاحية؟ غرام وهي ترفع رأسها لتتقابل عيونهما،
وابتسمت ابتسامة جذابة: غرام: أيوه، معرفتش أنام وأنت مش جنبي يا فارس. فارس وما زال ينظر لعيناها التي أسرت قلبه، واقترب من عيونها وقبلها: فارس: أنا جنبك يا قلب فارس. ظلت غرام نائمة على صدره وهي تسأله: غرام: هو أنت فعلاً هتطلق فرح؟ فارس بإيماءة خفيفة: فارس: أيوه، أنا كده بظلمها معايا. جذبها وقربها لأحضانه أكثر وهو يكمل: فارس: أنا مش هقدر المس واحدة غيرك يا غرام، مش هعرف أعملها.
لم تستطع غرام أن تخفي ابتسامتها، فرفعت وجهها واقتربت من ثغره وقامت بتقبيله قبلة رقيقة: غرام: مش بقولك بعشقك. فارس: أنا اللي بعشقك يا غرام. اقترب هو هذه المرة وقبلها بنهم، ويداه تتلمسها. ابتعدت غرام قليلاً وهي تقول: غرام: فارس، أنا آسفة عشان زعلتك النهارده، بس أنا مش... لم يدعها فارس تكمل كلامها، ليهجم على ثغرها الذي أصبح يدمنه، ويطفئ إضاءة الغرفة. في صباح يوم جديد.
استيقظت جميله من نومها، فدخلت الحمام وغسلت وجهها، وبدلت ملابسها. ارتدت بنطلون فضفاض وأحد التيشيرتات الشبابي، وأعدت لنفسها كوب قهوة وأشعلت سيجارة. بعد أن انتهت، قامت بعصق شعرها، فهي ليست في مزاج جيد اليوم. أرادت أن ترتدي ملابس مريحة أكثر، وخرجت من الغرفة المعطاة لها في المزرعة. ذهبت للقسم الذي تعمل به، وبدأت عملها في فحص الحيوانات. بعد أن انتهت، ذهبت حتى تستريح قليلاً. رآها بعض العاملين الذين يعملون في المزرعة.
العامل: البت دي يخربيتها حلوة في كل حالاتها، هو في حلاوة كده؟ الآخر: معاك حق، اسمها جميلة، وهي جميلة فعلاً. خسارتها بين الحيوانات كده. أتى فارس من خلفهم وبجواره إبراهيم. فارس: إبراهيم. إبراهيم: أوامر جنابك. فارس بغضب: الاتنين دول تديهم أجرتهم وتمشيهم، ملهمش مكان بينا. العامل: ليه بس يا سيادتك؟ ما إحنا شغالين أهو، إحنا مقصرناش في حاجة.
فارس وهو يمسكه من ملابسه: لا قصرت ومش شايف شغلك يا أخويا، وقاعد تتغزل في اللي رايحة واللي جاية ومش شايف شغلك. إبراهيم: تديهم حسابهم، ومش عاوز أشوفهم هنا تاني. ذهب فارس من أمامهم واتجه لمكتبه. العامل: اعمل حاجة يا إبراهيم، أنا عندي عيال وبأكلهم عيش. إبراهيم: مينفعش يا حلو أنت وهو. وبعدين أنتم إزاي تبصوا لواحدة شغالة هنا؟ فارس بيه أكتر حاجة يكرهها لما يسمع واحد شغال عنده بيتغزل في واحدة من اللي بيشتغلوا معاه.
العامل: يعني هي كانت من بقية أهله؟ منتغزل براحتنا. إبراهيم: لا طبعًا. فارس بيه معندوش الكلام ده. بيعتبرهم أمانة عنده، وما بيحبش حد يبصلهم. ده لو شاف واحدة ما يعرفهاش بيساعدها، وهو فتوى بيه معروف إنه شهم وجدع، وإنه اتكلمتوا في نقطة حساسة هو بيكرهها. يلا يا أخويا أنت وهو، تعالوا ورايا عشان نديكم حسابكم.
رجع فارس من عمله، فقد اشتاق كثيرًا لغرام. ظل طوال اليوم يفكر بها، فقرر أن يعود باكرًا حتى يقضي معها بعض الوقت. ولكن عليه الحديث أولاً مع جده وإخباره بقراره. ذهب باتجاه مجلس جده ليجد فرح بجواره تتحدث معه. نظر لها بعيون حادة كالصقر، ليسمعها تخبر نبيل بما يحدث معهم. فرح بدموع التماسيح: يا جدي، بقولك إيه، كلت عجلة على الآخر. مبقاش ينام عندي، وكل يوم يبات عندي. كلمة يا جدي، هو بيسمع كلامك.
فارس من خلفهم: كويس إنك فتحتي الموضوع يا فرح، لخصتي عليا كتير. نبيل بصوت عالٍ: تعال يا فارس. أتى فارس وجلس بجواره من الناحية الأخرى. نبيل بتساؤل: صحيح، أنت فرح بتقول ده؟ أنت مبتنمش في أوضتها ليه يا ولد؟ فارس: عشان مبقاش ينفع يا جدي. نظرت له فرح باستغراب: فرح: هو إيه اللي مبقاش ينفع يا بنت عمي؟ فارس وهو ينهض من مكانه: فارس: أديكي قولتي ابن عمك، يعني أنا مش نافع إني أكون زوج ليكي يا فرح.
فرح بغضب: سامع، سامع يا جدي، بيقول إيه؟ عشان لما أقولك إن غرام بتجومه عليا، تصدقني. نبيل بنظرة ونبرة غاضبة: نبيل: وطي صوتك وأنتِ بتكلمي جدام جوزك وجدك يا فرح. خافت فرح من نبرة ونظرة جدها وابتلعت ريقها بخوف: فرح: أنا آسفة يا جدي، بس هو كلامه ينرفز. فارس: ده مش كلام يا بنت عمي، ده هيبجى الواقع. نبيل بنظرة غامضة: نبيل: يعني إيه الكلام ده يا فارس؟ فارس وهو ينظر لجده: فارس: أنا آسف يا جدي. نظر باتجاه فرح:
فارس: أنتِ طالق يا فرح. صدم نبيل ونظر لحفيده بغضب. أطلق حفيدته، ابنة ابنه الغالي الذي حرم منه باكراً، من أجل تلك الفتاة؟
لا، فلن يسمح بذلك. أما فرح، تركها فارس بمكانها مصدومة، لا تستوعب ما تسمعه. كانت تظن بأن حديثها مع جدها سيضعه أمام الأمر الواقع، فهي تعلم كم يحب ويحترم فارس جده، وكانت تظن بأنها بتلك الطريقة ترجعه لأحضانها. لا تعلم بأنه اتخذ هذا القرار مسبقًا، وسواء تحدثت مع نبيل أم لا، لن يتغير قرار فارس، فقراره لا يتراجع فيه أبدًا. تحركت خلفه وتتبعته وهي تقول بصوت عالٍ: فرح بغضب وصراخ: استني عندك. وقف فارس مكانه والتفت لها:
فارس: نعم يا فرح. فرح بغضب: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت بتطلقني أنا بنت حامد العمري عشان الحقيرة اللي اتجوزتها؟ خرج الجميع على صوتها. وفاء بصدمة: إيه؟ هي حصلت تطلق بنتي يا فارس؟ نظرت لفاطمة: ابنك طلق بنتي يا فاطمة؟ طلق بنت عمه وبنت خالته عشان واحدة زي اللي فوق دي؟ كانت غرام تقف بالأعلى وهي تستمع لحديثهم وتشعر بتأنيب الضمير تجاه فرح، ففارس طلقها من أجلها.
فارس بغضب لوفاء: مرات عمي، لو سمحتي، متدخليش. وبالنسبة للكلام اللي قلتيه، أنا مش هرد عليكي عشان مقدر اللي انتي فيه. وفاء بسخرية: أنت خليت فيها مرات عمي؟ أتى نبيل من خلفهم: نبيل: فارس، اطلع أوضتك عند مراتك. وفاء وهي تقترب منه: محدش هيطلع في حتة إلا لما يرد بنتي في عصمته يا عمي. نبيل بغضب: أنا جلت كلمة يا بنت خوي، اطلع يا فارس أوضتك. وفاء: لا، ده باينك كبرت وخرفت، وليقوم نبيل بصفعه على وجهه:
نبيل: أظاهر إنك أنتِ اللي كبرتي وخرفرتي يا بنت أخوي، عشان تردي عليا بالطريقة دي. وفاء وهي تضع يدها مكان صفعته: أنت بتضربني يا عمي؟ تكمل بصراخ: طب ما بدل ما تضربني أنا، ما تتشطر على حفيدك الحيلة اللي مصدق يطلق بنتي؟ ولا أنت صوتك بيعلى غير عليا أنا؟ أتى مصطفى وأحمد من الخارج ويستمعون لكلامها، فتوجه نحوها مصطفى بغضب: مصطفى: وفاء، احترمي نفسك يا بنت عمي، وخذي بنتك واطلعوا أوضتكم.
نظرت وفاء لجدها ولكل وهي غاضبة، وقامت بإمساك فرح التي تبكي بحرقة من ذراعيها وصعدت بها للأعلى. دخل فارس غرفة المكتب برفقة والده. مصطفى بانفعال: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟ وإزاي تطلق فرح بالطريقة دي؟ فارس وهو يتكئ على فكيه: أنتم عارفين كويس أوي إني اتجوزت فرح عشان أراضيكو، وعشان ساعتها مكنش في واحدة في حياتي. بس دلوقتي الوضع اختلف، وده... يشير على قلبه: بقى عاشق ولهان، ومصدق اللي لقي اللي كان بيدور عليها.
مصطفى بغضب: مش معنى إنك حبيت غرام إنك تطلق فرح. كنت سيبها على ذمتك. أنت كده جرحتها وكسرت كرامتها كامرأة. فارس وهو يخبط على المكتب بيديه: فارس: مقدرش يا بابا، مقدرش أسيبها على ذمتي. مصطفى: ليه يا فارس، ليه مقدرش؟ مكنتش هتضرر لو كنت سبتها على ذمتك، بس أنت كده ضريت كل اللي حوليك بعملتك السودة دي. أنا بجد مش قادر أصدق إنك تعمل كده في بنت عمك. فارس: أنت مش قادر تفهمني ليه؟
أنا لو سبتها على ذمتي، هتبقى ليها عندي حقوق، لازم أديها لها. مصطفى بهدوء: أيوه، أيوه، دلوقتي فهمتك. هتقولي مقدرش أقرب أو المس واحدة غير غرام، مش كده؟ فارس بإيماءة بسيطة: فارس: مظبوط. تنهد مصطفى: يبقى أنت كده عملت صح، لأنها هتبقى لا منها متزوجة ولا منها مطلقة. دخل الجد عليهم بغضب. نبيل: مش هنسالك عملتلك المهببة دي يا فارس، وبكرة هتندم عشان ضيعت فرح من يدك، لأنك مش هتلاقي ظفرها. مصطفى: بابا، فارس...
نظر الجد لمصطفى بغضب لعدم تحدثه بالصعيدي، فهو لا يحب أن يتكلم أحد منهم غير اللهجة الصعيدية أمامهم. مصطفى بتفهم: أبوي، فارس بيحب غرام، وهو عمل الصح. نبيل بغضب: أنت تخرس خالص، بلا حب بلا بتاع. وبلاش أنت تتكلم. نظر له نظرات غامضة استطاع مصطفى فهمها بسهولة، فتهرب بنظراته من والده. نبيل: عجل ابنك يا مصطفى. في غرفة وفاء، كانت فرح تبكي داخل أحضان أمها بحرقة وقهراً.
وفاء: مبقاش وفاء لو مخلتهوش يرجعك لعصمته تاني، وأخليه يرمي اللي اسمها غرام دي للشارع اللي جت منه. فرح وهي تخرج من أحضانها: شفتي يا ماما، طلقني إزاي؟ هانت عليه العشرة اللي ما بينا، هان عليه الحب اللي حبتهوله من وإحنا عيال. هانت عليه القرابة اللي بينا. مفكرش غير فيها. يا ماما، فيها إيه زيادة عني يا ماما عشان يحبها للدرجة دي، وفي الفترة القليلة دي؟ ها؟ طب هي أحلى مني طيب؟ وفاء وهي تنهرها: مين دي اللي أحلى منك؟
أنتِ مبتبصيش في المرايا؟ دي انتي جمر، دي متجيش فيكي حاجة. بس نقول إيه بقى؟ رجالة عينها زاغت. اسأليني أنا. ظهر بعيونها نظرات الحزن، ولكنها سرعان ما أخفتها. وفاء: ولا يهمك يا جلب أمك، أنا هعرف إزاي أخليه يطردها لك طردة الكلاب، وأنتِ ساعتها هتتفرجي عليه وهو بيكرشها، وهيرجع يترجاكي عشان ترجعيله. فرح وهي تمسح دموعها: بجد يا ماما؟ وفاء وهي تأخذها بأحضانها: بجد يا جلب أمك.
كانت جميله تجلس أمام التلفاز تشاهد أحد الأفلام، ولكنها سرعان ما تذكرت بعض الأحداث التي مضت. Flash back...
كان ذلك الشاب ينام بغرفته وهو شارد بتلك الفتاة الجميلة التي رآها منذ عدة أيام. فهي لا تخرج من تفكيره، وكان يشتعل من الغيظ لرفضها الزواج به بحجة أنها لا تفكر بالزواج. ولو لكنه أصر على أن تفكر بحديثه، فقلبه أصبح أسيرًا لها منذ أن رآها، ولكنها لم توافق. ومنذ ذلك اليوم وهي تتجاهله ولا تحتك به. وكثيرًا ما يراها تقف مع أخيه، وذلك ما يشعل نيران الغيرة بقلبه. وقرر مع نفسه بأنها إذا كانت لا تريد الزواج منه بمزاجها، فسياخذ منها ما يريده بالغصب. لينهض من مكانه، فهو سينفذ الآن، فلن يصبر أكثر من ذلك.
أما جميله، فكانت بالغرفة المتواجدة بالمزرعة، شاردة بذلك الشخص الذي خطف قلبها وعقلها برقته وحنانه معها، عكس أخيه الغليظ التي لم ترتاح لنظراته لها عند مقابلته لها. فهي لا تفهم حتى الآن كيف أن يكون ذلك الشخص الغليظ شقيق ذلك الشخص حنون القلب. تتذكر أول لقاء بينهم. حيث كانت بالدوار لتقوم بالتعرف على نبيل العمري، كبير البلد. وأثناء جلوسها، وجدته أمامها. الشاب: أنتِ مين، وإيه اللي بتعمليه هنا؟
جميله وهي تنظر له، فكم كان وسيماً: جميلة: أنا جميلة، الدكتورة البيطرية الجديدة في المزرعة، وبلغوني أجي عشان نبيل بيه عاوز يشوفني. يومئ لها برأسه: الشاب: آه، عشان كده مش شفتكِ في المزرعة قبل كده. نظرت له بتساؤل: جميلة: وإنت حضرتك مش بتيجي المزرعة ليه؟ الشاب بابتسامة جذابة: الشاب: عشان أبوي مقسم الشغل بيني وبين أخوي. هو بيشرف على المزرعة والأراضي، وأنا الباقي. تبتسم له على لهجته الصعيدية. الشاب: تعرفي إن ضحكتك جميلة.
تخجل جميله من ذلك الإطراء: جميلة: احمم... هو لو نبيل بيه مش فاضي، أجيله بكرة؟ الشاب: لا، تعالي معايا وأنا هخليكي تتعرفي عليه. ليأخذها الشاب ويعرف والدها عليها. تفيق جميله على صوت هاتفها، لتجده أحد العمال بالمزرعة المشرفين على القسم الخاص بها. لترد عليه، ويخبرها بأن هناك حالة طارئة، ويجب أن تأتي للمزرعة.
لتسرع جميله وتبدل ملابسها وتتجه للقسم الخاص بها، ولكنها لم تجد أحدًا. ظلت تنظر باستغراب، فكل الحيوانات هادئة، وبعضهم نائم، لا يدل على وجود حالة طارئة. فخرجت من القسم الخاص بالحيوانات، وكادت ترحل، لتجد من يقوم بتكميمها وسحبها لأحد الأماكن المغلقة بالمزرعة. وبعد أن أدخلها، قامت بالابتعاد عنه، لتجده ذلك الشاب الغليظ. لتبتلع ريقها بخوف، فمن الواضح أن نيته سيئة تجاهها، وخصوصًا بعد أن سحبها بتلك الطريقة ورفضها للزواج منه.
جميله بخوف: أنت عايز... الشاب بوقاحة: أنتِ عارفة كويس أنا عايز إيه، ومدام مجتيش بمزاجك وبالحلال، يبقى هاخدك غصب يا جميله. جميله ببكاء: لا يا... أرجوك متعملش معايا كده، حرام عليك. الشاب وهو يمسكها من فكها: بتحبيه، مش كده؟ تنظر له بخوف: ردي عليا، بتحبيه؟ جميله: أنا مش فاهمة، أنت بتتكلم عن إيه. الشاب بغيظ: لا، أنتِ فاهمة كويس أوي، أنا قصدي إيه.
يقترب من أذنها وهو يهمس: بس أحب أقولك إنك ولا في دماغه، وإنه خلاص هيتجوز، وأنتِ هتبقي ملكي، ومحدش هياخدك مني يا جميله. جميله: لا يا... ارحمني، أنت كده هضيعني. ليقترب منها أكثر ويبدأ في تمزيق ملابسها، ولا يستمع لصرخاتها، فرغبته بها قد سيطرت عليه. في نفس الوقت، كان أخيه قد علم بتواجده في المزرعة بتلك الوقت، عندما قابل العامل الذي ساعد أخيه في نصب الفخ لها، وسأله ماذا يفعل هنا، ليخبره أنه كان يساعد أخيه في بعض الأعمال.
سمع بعض الصرخات الآتية من مكان ما بداخل المزرعة، ليتجه ناحية الصوت وهو يسب ويلعن أخيه، وهو متأكد أن أخيه يقوم بفعل طائش، فهو يعلم أخيه، وشك بتواجده في المزرعة بذلك الوقت. ليصل لمكان الصرخات ليجد أخيه يحاول أن يعتدي على فتاة ما، ليجذبه من ملابسه ويبعده عنها بكل غضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!