فرح بصدمة: أنت بتقول إيه يا فارس! نبيل: استني يا فرح. فرح: حضرتك مش سامعه بيقول إيه؟ غرام: إيه يا فارس اللي أنت بتقوله ده؟ فارس وهو ينظر لغرام: غرام لو سمحتي ما تدخليش. أنا عارف مصلحة فرح كويس، ومصلحتها إنها تتجوز وتأسس عيلة وتعيش مع زوج يصونها. نبيل: أنا مع فارس في كلامه. فاطمة لفرح: وافقي يا فرح، فارس عاوز مصلحتك يا بنتي، وأنا كمان شايفة إنه معاه حق.
شهد والطعام في فمها: وأنا كمان مع مرات عمي، لو ما وافقتيش تتجوزي دلوقتي هتبقي عاملة زي بيت الوقف كده. لتنكزها نادية في ذراعها. شهد بتوجع: آه يا ماما في إيه! هو أنا بكدب؟ هي مش كانت على طول تقولي لازم تتجوزي هتبقي عاملة زي بيت الوقف؟ أهو بقى يا ريت تقول لنفسها الكلام ده. فارس وهو ينظر لفرح: الجواز ده هيبقي في مصلحتك يا فرح، ولا أنتِ عاوزة تفضلي كده من غير جواز؟ لازم يكون ليكي عيلة وزوج بيحبك.
لتنظر له فرح وهي تجز على أسنانها، فمن الواضح أن فارس قد شك بها، ولكنه لا يريد الإفصاح عن ذلك، أما عن البقية فهم يريدون التخلص منها. فرح وهي تنظر له: ماشي يا فارس، أنا موافقة أتجوز. لتترك الطعام وتصعد لغرفتها، ليظل فارس يتتبعها بعينيه، فهي خالفت جميع توقعاته ووافقت، فهو كان يظن بأنها ستثور وسترفض، لكن موافقتها تلك بعثت الخوف في قلبه، فمن المؤكد أنها ستخطط لشيء ما. ………………………………………………………..
في غرفة فرح كانت تجلس على الأريكة وهي تفكر، فهي قد كُشف أمرها، وكل ما خططت له فشل. كان عليها الموافقة وتسايرهم حتى تعلم ماذا عليها أن تفعل. لتتنهد بغيظ. فرح: أيوه لازم أوافق، ما قدامي حل غير كده. لازم يرجعوا يطمنولي تاني وأنا هعرف أتصرف مع عريس الغفلة ده. ……………………………………………………….. دخل فارس مكتبه ليجري اتصالًا بأحد أصدقائه. فارس: إزيك يا فهد؟ أخبارك إيه؟ فهد بصوت رجولي حاد: تمام يا فارس، إزيك أنت؟ ليك وحشة يا راجل.
فارس: الحمد لله بخير وأنت كمان والله. فاضي بكرة أعدي عليك؟ عاوزك في موضوع ضروري. فهد: ولو مش فاضي أفضي لك. فارس: خلاص هعدي عليك بكرة بإذن الله. فهد: في انتظارك. فارس في سره: ما فيش غير فهد يا فرح، هو اللي هيعلمك الأدب وإن الله حق من أول وجديد. لتدخل غرام غرفة المكتب دون أن تطرق الباب. غرام بحدة: ممكن أفهم إيه اللي أنت بتعمله ده؟ فارس باستغراب: عملت إيه؟ غرام: عاوز تجوز فرح يا فارس!
فارس ببرود: والله بنت عمي وعاوز أجوزها، أنا حر يا غرام. غرام: جوزها يا فارس جوزها، بس لواحد هي تختاره بنفسها، مش تفرضه عليها وتحطها قدام الأمر الواقع بالطريقة دي. فارس: هي كانت اشتكتلك؟ ولو على اللي بتحبه فأنتِ أخدتيه منها. أنتِ عارفة كويس أوي إن فرح بتحبني يا غرام. لتبتلع غرام ريقها: كانت، هي دلوقتي بتتعامل معاك كأخ، وكانت... لتكمل ليصدمها كلام فارس.
فارس: لا يا غرام، فرح لسه بتحبني، مع إني شايف إنه اللي هي فيه ده تملك مش حب. فرح لازم تتأدب يا غرام، وفهد هو اللي هيعرف يربيها ويطلع الغل والحقد اللي فيها اللي زرعته وفاء فيها. فرح أنهارده كانت حطالك دواء في العصير بتاعك عشان ينزل الطفل، ولولا شهد كان زمانا دلوقتي محرومين من ابننا يا غرام. فرح بقت خطر علينا ولازم تبعد، وأوعي تفتكري إنها فعلًا استسلمت، لا فرح دماغها فيها حاجة وأكيد هتحاول تنفذها. إيه هي بقى الحاجة دي أنا مش عارف لسه، بس أنا أوعدك إني أحافظ عليكي وعلى ابني.
……………………………………………………….. في المساء في منزل أسرة. قامت والدته بدعوة شقيقتها وعائلتها لتناول العشاء معهم. أسرة بابتسامة جذابة: مساء الخير يا جماعة. الجميع: مساء النور. ليتجه أسرة ويجلس معهم، لتظل ندى تنظر إليه بلهفة، فهي لم تراه منذ ما حدث بينهم في غرفته، أما أسرة فقد لاحظ نظراتها ولكنه تجاهلها تمامًا وكأنه لا يراها. والد ندى: إزيك يا أسرة والشغل عامل معاك إيه؟
أسرة وهو يتناول طعامه: الحمد لله يا جوز خالتي، كل حاجة تمام. والد ندى وهو يدعى محسن: طب الحمد لله، مش ناوي بقى تأسس عيلة وتستقر ولا هتفضل عايش عزابي كده كتير؟ أسرة ببرود: لا ما تقلقش، أنا لقيت بنت الحلال خلاص وقريب أوي هتحضروا فرحي. لتنظر له ندى ونيران الغيرة تشتعل بقلبها، أما والدها فهو قد صدم من حديثه، فهو يعلم بأن أسرة كان يعشق ابنته وكان يتوقع منه أن يتقدم لخطبتها بعد أن انفصلت عن زوجها.
والد أسرة: أنت بتتكلم عن إيه يا أسرة، وبنت مين اللي أنت عاوزها؟ أسرة: شهد العمري يا بابا. والدته: بس جدك سبق وطلبها من جدها وهما وقتها رفضوا. أسرة: أيوه بس الوضع دلوقتي غير، أنا عارفها وهي عارفاني. حمدية وهي تعوج فمها: وحلوة بقى على قدها؟ أسرة بصدق: زي القمر يا ماما، لما تشوفيها هتحبيها أوي. ندى بغيظ: مبروك يا ابن خالتي. أسرة دون النظر لها: الله يبارك فيكي، عقبالك. نعمة بحسرة على ابنتها: وناوي تتجوز أمتى بقى يا أسرة؟
أسرة: لما أقعد الأول مع جدها وأبوها أطلب إيدها وبعديها هنشوف. لينظر لخالته وهو يردف بمرح: ما تقلقيش يا خالتي، هنعزمك والله. لتنظر له والدته وهي تحذره بعينيها. ليلاحظ أسرة والدته: طب عن إذنكم، أنا بقى هقوم أنام. ليصعد غرفته وعين ندى تراقبه حتى اختفى، لتتجمع الدموع في عينيها، فهو لم يعد يهتم بها ولم يعد يحبها. لتوعد نفسها بأن تستعيد حبه مرة أخرى. ………………………………………………………..
كان أسرة بغرفته يحدث فارس ليعرف منه آخر التطورات وماذا سيفعل مع فرح، ليخبره فارس بأنه قد قرر تزويجها حتى يبعدها عن البيت. أسرة وهو يشرب الماء: طب تصدق إن أنت برنس، إيه يا ابني الدماغ العالية دي! لا بجد برنس يا صاحبي. ليكمل بضحك: بس مين اللي أمه داعية عليه اللي أنت نويت تبليها بيها؟ فارس: فهد ابن عمك. ليقوم أسرة بنفخ الماء من فمه: نهار أسود! أنت قولت مين؟ فارس وهو يمنع ضحكته: فهد يا أسرة.
أسرة: إيه يا فارس أنت بتكره فرح للدرجة دي؟ ده فهد ده أنا بترعب منه لما بشوفه، والعيلة كلها بتخاف منه، ده مراته ما استحملتش وماتت بدري بدري، حتى بنته بتخاف منه. فارس: أسرة أنا ما بهزرش، وفهد هو أنسب واحد لفرح. أسرة: أنت إيه مخليك واثق كده إنه هيوافق؟ فهد مستحيل يوافق. فارس: مستحيل ليه بقى؟ إيه اللي يمنع؟ أسرة: اللي يمنع إنه مش عاوز مرات أب لابنه. فارس: وهي فرح هتبقى مرات أب برضه؟ دي فرح دي نسمة، مش هيحسوا بيها. أسرة
وهو يضع كوب الماء بجانبه: أهو مين فينا اللي بيهزر دلوقتي؟ وبعدين فرح نسمة إزاي ها؟ إيش حال ما كانت شهد الصبح في المستشفى! ليصمت قليلًا. فارس: سكت ليه يا أسرة؟ أسرة: تصدق فكرة! خليها تتجوز فهد والاتنين يموتوا بعض ونخلص منهم ومن شرهم. ليقهقه فارس: طب على العموم أنا بكرة هقابل فهد وهقوله على كلامك ده. أسرة: هو أنت هتحكيله عن فرح ولا إيه؟ فارس: أكيد، وبعدين أنا صاحبه ولازم يقف جنبي. أسرة: ربنا يستر بقى.
فارس: طب اعمل حسابك عشان تيجي معايا بكرة وأنا رايح له. أسرة: وأنا مالي يا عم؟ هي بنت عمي أنا ولا بنت عمك أنت؟ فارس: لا يا ظريف، بنت عمي أنا وافتكر إن شهد بنت عمي برضه ها. أسرة: هنقابله بكرة الساعة كام؟ ……………………………………………………….. في مزرعة فهد، ذهب كلا من فارس وأسرة للقائه. فهد بترحيب: أهلًا أهلًا يا فارس. فارس وهو يحتضنه: إزيك يا فهد؟ واحشني يا راجل، مش بنشوفك يعني. فهد: أشغال والله يا فارس.
لينظر لأسرة: أهلًا بابن عمي الواطي. أسرة بابتسامة وهو يحتضن فهد: حبيبي يا فهد، عامل إيه يا راجل؟ فهد: لا والله لما فكرت تسأل مش كده. أسرة: خلاص بقى يا فهد، خلي قلبك أبيض يا راجل. فارس وهو ينظر لفهد: عاوز أتكلم معاك ضروري يا فهد. فهد وهو يشير لهم حتى يجلسوا: خير يا فارس. فارس: بص هو يعني الموضوع... أسرة وهو ينظر لفارس: أنت لسه هتقولوا يعني ومش يعني.
لينظر لفهد: بص يا فهد، فارس جايبلك عروسة اللي هي بنت عمه فرح، أصله عاوز يجوزها. قولي ليه بقى؟ قولت لي ليه؟ هقولك، أصلها بنت مؤذية وحطت لمراته دواء في العصير بتاعها عشان الطفل ينزل، بس البت شهد عشان طفسة شربته هي والحمد لله ما حصلهاش حاجة ولحقتها أنا وفارس. أما بقى لو هتسألني ليه عملت كده؟ فهقولك عشان هي بتكره غرام مرات فارس، أصل فرح دي كانت مراته الأولانية وهو اتجوز غرام عليها وحب غرام ولما حبها قام مطلق فرح.
ليبتسم بسذاجة وهو يكمل: بس يا سيدي هو ده كل الموضوع. لينظر لفارس ليجده ينظر له بغضب، أما فهد فينظر له باستغراب. فهد: أنت بتقول إيه؟ أسرة وهو يبتلع ريقه: هو أنت ما فهمتش أي حاجة من اللي أنا قولتها دي؟ فارس: اطلع بره يا أسرة. لينظر له أسرة: أنت بتطردني يا فارس بعد ما سبت اللي ورايا وجيت معاك؟ تصدق أنا غلطان. فارس بغيظ: اطلع يلا من هنا يلا. أسرة: خلاص يا عم ما تزقش، أنا غلطان أنا جيت معاك أصلًا.
لينظر لفهد: حبيبي هبقى أجيلك يوم تاني بقى. ليغادر أسرة تحت نظرات فهد وفارس. فهد برزانة: إيه الموضوع يا فارس؟ فارس: هفهمك كل حاجة بس اسمعني للآخر. ليقص له فارس كل شيء ولم يخبئ عليه شيئًا. فارس بعد أن انتهى من القص: ها، قولت إيه؟ فهد وهو يحك ذقنه بتفكير: بس أنت هتستفاد إيه من ده كله؟
فارس: كده فرح هتبعد عن البيت والغل والحقد اللي فيها ده هيبدأ يهدى، وغير كل ده أنا معتمد عليك عارف إنك أنت اللي هتعرف تأدبها وتشيل كل الكره اللي فيها. فهد: بس أنا أخاف على ولادي يا فارس منها، أأمن عليهم إزاي وهي معاهم في بيت واحد؟
ليبتلع فارس ريقه بتوتر: أنت كده كده مركب كاميرات في البيت يا فهد، وفي خدم كتير عندك يعني مش هيبقوا معاها لوحدهم، وممكن نوصي كام واحدة من الخدم إنها تاخد بالها من الأولاد وتحط عينها عليهم، وصدقني يا فهد صدقني فرح مش وحشة، أنا أكتر واحد عارف فرح، هو لولا أمها فرح ما كانتش هتبقى كده. ليتنهد فهد بحيرة، فهو لا يريد أن يرفض طلب صديقه ويريد أن يلبيه، ولكن هذا الأمر به خطورة. ليصمت قليلًا وهو يفكر، لينظر لفارس وهو يردف.
فهد: ماشي يا فارس أنا موافق. ……………………………………………………….. بعد مرور أسبوع. كانت شهد بغرفتها تتنهد، فاليوم هو يوم زفافها على أسرة، وكذلك أميمة وبلال وفهد وفرح، وكانت غرام وجميلة بجانبها. غرام وهي تغمز لجميلة: شايفة يا جميلة اللي أنا شايفاه؟ جميلة بمرح: شايفة يا روما ومش مصدقة عنيا إن شهد الدبش متوترة وخايفة كده. شهد وهي تنظر لهم بغيظ: بقولك إيه أنتِ وهي، لموا لسانكم يا إما تطلعوا بره ها؟
أديني قولتلكوا، ولا أقولكوا، روحوا لفرح ولا لأميمة، إيه اللي مقعدكوا معايا ها؟ لتدخل نادية الغرفة وهي تنظر لابنتها، لتقترب منها وعينيها مليئة بالدموع. نادية: حبيبة قلبي كبرتي يا شهد وهتسيبيني خلاص وهيبقالك بيت لوحدك. شهد: ماما والنبي ما تعيطي عشان أنا مش ناقصة وربنا هقلع وألغي الليلة دي كلها. لتنظر جميلة وغرام لبعضهم البعض، لتردف غرام: غرام: خلاص يا طنط عشان بنتك مجنونة وتعملها.
نادية وهي تمسح دموعها: دي دموع الفرحة والله يا بنتي، المهم عاوزاكي تخلي بالك من عريسك فاهمة، أسرة شكله بيحبك. شهد بخبث لم يفهمه سوا غرام وجميلة: ما تقلقيش يا ماما، أسرة ده في عنيا. لتكتم كلا من جميلة وغرام ضحكتهما. غرام: الله يرحمك يا أسرة. جميلة: يا عيني الواد هيدفن زهرة شبابه. غرام: يلا بالشفاء بقى. ………………………………………………………..
نزل العرسان الثلاثة من غرفهم واستقبل كل عروسة عريسها، لتذهب معه إلى بيته لتبدأ بداية جديدة في حياة أبطالنا. في منزل بلال وأميمة. حملها بلال حتى صعد بها إلى غرفتهم وأنزلها برفق على الفراش، لينظر لوجهها ليجده كحبة الطماطم شديد الاحمرار، ليفهم خجلها ليردف: أنا هسيبك تغيري براحتك وشوية وهاجي تاني.
لتومئ له بخجل، وبالفعل خرج بلال من الغرفة، لتظل أميمة تنظر في الغرفة وبعدها نهضت واتجهت ناحية الدولاب لتخرج لها بيجامة حريرية قامت بارتدائها وجلست أمام المرآة تصفف شعرها. ليطرق بلال باب الغرفة لتأذن له بالدخول، ليجدها تجلس أمام المرآة وشعرها الحريري مفرود على ظهرها. ليقترب منها ويأخذ من يديها المشط وهو يردف. بلال وهو ينزل لمستواها ويهتف بجانب أذنيها: تسمحيلي أسرحلك شعرك؟
لتظهر ابتسامة جميلة على وجهها وهي تقوم بهز رأسها دليلًا على موافقتها. ليمسك بلال المشط ويبدأ في تمشيط شعرها، لينظر لها بالمرآة ليجدها تنظر له، ليظل ينظر لها. ليترك المشط من يده ويقترب منها ويقوم بتدوير وجهها ناحيته، لينزل لمستواها وهو يهمس أمام شفتيها: تعرفي إني بحبك؟ بحبك من أول مرة شفتك فيها، كان نفسي تبقي ليا ملكي أنا لوحدي، ولما عرفت إنك متجوزة اتجننت، عرفت إنك ملك لغيري. ولتضع أميمة يديها على ثغرها.
أميمة وهي تغمض عينيها: ما تكملش يا بلال، أنا من أنهارده بقيت مراتك وملك ليك لوحدي. ليقوم بلال بإزالة يديها من على شفتيه ويقترب منها ليتذوق شفتيها، لتنهض أميمة من مكانها وهي تبادل القبلة بنهم، ليقترب بها ناحية الفراش ويغوصا معًا في بحور العشق. ………………………………………………………..
وصل أسرة وشهد المنزل، فهم سيعيشون مع عائلته. ليقف أسرة أمام غرفته ويقوم بفتحها، لينظر لها بحب ويقوم بحملها ويدخل بها الغرفة، وبمجرد أن دخل بها الغرفة شعر بأسنانها الحادة على رقبته، ليتوجع أسرة وينظر لها بغضب ويتجه بها ناحية الفراش ويقوم بدفعها عليها. أسرة بغضب: إيه شغل العيال ده بقى! هو أنا متجوز طفلة ولا إيه؟ شهد بتوجع: آه يخربيتك! حد يرمي حد كده؟ أسرة بغيظ: يعني هو حد بيعض حد كده يا هانم؟ إيه متجوز كلب ولا إيه؟
لتغتاظ شهد منه كثيرًا ولكنها لم ترد أن تبين ذلك، وقررت تغيير خطتها فهي ستلاعبه ولكن على طريقة أخرى. لتقترب منه بدلال أنثوي وتداعب أزرار قميصه: أسرة ممكن تطلع بره بس عقبال ما أغير؟ أسرة بتوتر من قربها: عندك الحمام يا شهد، غيري فيه براحتك. شهد بترجي: وحياتي يا أسرة أصل أنا مكسوفة أوي، وحياتي بقى. أسرة وهو يطاوعها: ماشي يا شهد. ليقترب منها يريد أن يتذوق شهد شفتيها، لتبتعد عنه بتوتر وهي تردف: أغير بس الأول.
أسرة وهو يطاوعها: ماشي يا شهد حاضر بس ما تتأخريش سامعة؟ شهد بابتسامة خطفت قلبه: مش هتأخر هوا. ليخرج أسرة من الغرفة، لترفع هي حاجبيها وتقترب من الباب وتقوم بإغلاقه بالمفتاح وتترك المفتاح به حتى لا يستطيع أن يفتحه بمفتاحه الاحتياطي. ليسمع صوت إغلاق الباب ليقف مكانه وهو يلعن غباءه ودهاء شهد. ليقترب من الباب ويقوم بطرقه طرقات خفيفة ويلتفت حوله فهو لا يريد لعائلته أن تعرف شيئًا عما يدور بينهما.
أسرة بهمس: شهد شهد يخربيتك افتحي. شهد من خلف الباب وبصوت هامس مماثل له: آسفة يا أسرة بس ما بعرفش أنام مع حد غريب. أسرة: غريب مين يا متخلفة أنا جوزك دلوقتي. شهد: ولو مش هفتح برضه. أسرة: يا شهد أبوس إيدك لو حد شافني من اللي في البيت شكلي هيبقي وحش. شهد بضحك: وهو ده المطلوب، يلا بقى تصبح على خير يا أسرة.
لتبدل ملابسها لقميص طويل حريري وتغلق النور وتنام على فراشها الجديد، أما أسرة فظل يسبها ويلعن غباءه ويتوعد لها لما فعلته. ……………………………………………………….. في منزل فهد. دخل فهد المنزل برفقة فرح التي كانت تبغضه في تلك اللحظة، فهي كانت لا تريد أن تصبح زوجة لأحد غير فارس. لتفيق من شرودها على صوت بنت صغيرة تناديه بـ "بابا". فرح بصدمة وتوجه له الحديث: بابا إزاي يعني؟ فهد
وهو يحمل ابنته ويقبلها: دي مي بنتي ودي فرح مراتي الجديدة يا مي. فرح بغيظ: أنت إزاي ما تقولش إن أنت عندك بنت ها؟ أنا ما بتدخلش على ضرة أنت فاهم. فهد لابنته: مي اطلعي أوضتك دلوقتي يا حبيبتي ماشي؟ مي: حاضر تصبح على خير يا بابا. فهد وهو ينظر لفرح بشر: أولًا ما ترفعيش صوتك وأنتِ بتتكلمي، ثانيًا عائلتك كلها عارفين إنه عندي بنت وده اللي خلاهم وافقوا، أصل ما فيش راجل هيقبل يتجوزك وأنتِ ما بتخلفيش، ولا إيه يا فرح؟
فرح وهي تجز على أسنانها من ذلك المتحكم: أنا ما بتدخلش على ضرة أنت سامع. فهد وهو يجلس ببرود: ما تقلقيش أنا مراتي ميتة ولو كانت عايشة أكيد ما كنتش هفكر إني أتجوزك، ويلا بقى ادخلي المطبخ زي الشاطرة عشان تحضريلي العشا. فرح بضحكة سخرية: أنا أحضرلك أنت العشا؟ ده أنا ما كنتش بعملها لفارس. لينهض فهد من مكانه ويقوم بجذبها من شعرها: أنا اللي دلوقتي جوزك مش فارس، وإياكي أسمعك بتجيبي سيرته على لسانك تاني أنتِ فاهمة؟
فرح: ليه إن شاء الله؟ أوعى تقولي إنك بتغير عليا ولا حاجة. لتحاول أن تفلت من بين يديه ولكن قبضته كانت كالحديد: أنا لما أقول كلمة تتنفذ سامعة ولا لا؟ لينادي فهد على إحدى الخادمات وتدعى حسناء ويترك شعر فرح. فهد: بت يا حسناء. حسناء وهي فتاة في مقتبل العشرينات وتعشق فهد بشدة: خدي الهانم على المطبخ وعرفيها إيه اللي المفروض تعمله. حسناء وهي ترمق فرح بغل: تؤمر جناب، اتفضلي يا هانم.
أما فرح فلم تلاحظ النظرات النارية التي ترمقها بها الخادمة، فكل تركيزها كان مع فهد، فهي تفكر ماذا عليها أن تفعل معه فهو من الواضح أنه لن يكون سهل التخلص منه أو التعامل معه. "يا دكتور، بالله عليك طمّني على بنتي، دي حتة من روحي، أنا لو جرالها حاجة أموت فيها." قالها الأب بقلبٍ يرتجف، وعينَين تملؤهما الدموع، وهو يتابع الطبيب الذي خرج للتوّ من غرفة العمليات. "ما تقلقش يا حاج، بنتك بخير، قدرنا نوقف النزيف، والعملية نجحت."
"الحمد لله يا رب، الحمد لله." سجد الأب شكرًا لله، بينما سقطت الأم مغشيًا عليها من شدة الفرحة، فحملها زوجها إلى إحدى الغرف، وأمر الممرضة بإحضار طبيب. في ذات الوقت، كان رامي وهند ينتظران في الخارج، يشعران بالخوف والقلق، فاقترب منهما الطبيب. "يا دكتور، طمّنا على أختي." "الحمد لله يا أستاذ رامي، العملية نجحت، وقدرنا نوقف النزيف، بس للأسف... "بس إيه يا دكتور؟ "الرحم اتأثر، ومش هتقدر تخلف تاني." "إيه؟
صدمة كبيرة تلقّاها رامي وهند، فقد كانت سارة تحلم بالأمومة. بعد مرور ثلاثة أيام، أفاقت سارة، ووجدت والدتها بجانبها. "ماما، أنا عاملة إيه؟ "الحمد لله يا حبيبتي، بقيتي كويسة." "طب هو إيه اللي حصل؟ "متشغليش بالك دلوقتي يا حبيبتي، ارتاحي بس." "بس أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل." "بعدين يا حبيبتي، بعدين." في المساء، ذهب رامي إلى سارة. "ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." "الله يسلمك يا رامي، طمّني على البيبي."
صمت رامي، وشعر بالحيرة، كيف سيخبرها بالخبر الصعب؟ "رامي، هو ساكت ليه؟ البيبي كويس؟ "سارة، عايزك تكوني قوية." "في إيه يا رامي؟ قلقتني." "للأسف يا سارة، إحنا فقدنا البيبي." "إيه؟ صرخت سارة بأعلى صوتها، وبدأت تبكي بشدة، وتضرب صدرها. "يا رب، ليه كده؟ ليه حرمتني من ابني؟ أنا نفسي أكون أم، يا رب." احتضنها رامي، وحاول تهدئتها، لكنها كانت في حالة هيسترية. "هشش، اهدَي يا حبيبتي، قدر الله وما شاء فعل."
"أنا عايزة ابني، عايزة أشوفه." "مين السبب في اللي حصل ده يا رامي؟ مين اللي عمل فيا كده؟ "سارة، اهدي، لما تخفي، هنعرف كل حاجة." "مش ههدى غير لما أعرف مين اللي عمل فيا كده." خرجت والدتها من الغرفة، وهي في حالة صدمة. "إيه اللي حصل؟ بنتي بتصرخ ليه؟ "ماما، سارة عرفت إنها فقدت البيبي." "يا لهوي، يا حبيبتي يا بنتي." احتضنت الأم ابنتها، وبدأت تبكي معها. "يا بنتي، يا حبيبتي، اهدي، ربنا يعوضك خير."
"مش عايزة تعويض، عايزة ابني." بعد مرور عدة أيام، خرجت سارة من المستشفى، وعادت إلى منزلها، لكنها كانت في حالة نفسية سيئة، لا تتحدث مع أحد، ولا تأكل، ولا تنام. رامي حاول أن يخفف عنها، لكنها كانت ترفض أي محاولة منه. في إحدى الليالي، كانت سارة نائمة، فسمعت صوتًا خافتًا، فتحت عينيها، ورأت ظلًّا لشخص يقف أمام سريرها. "مين ده؟ لم يرد عليها أحد، فصاحت بأعلى صوتها. "مين اللي هنا؟
فجأة، شعرت بألم شديد، ووجدت يدًا تكمم فمها، وتضع شيئًا على أنفها، ثم فقدت الوعي. في الصباح، استيقظ رامي، ولم يجد سارة بجانبه. "سارة، يا سارة." بحث عنها في كل مكان، لكنه لم يجدها. "ماما، سارة مش موجودة." "إيه؟ مش موجودة فين؟ بحثوا عنها في كل مكان، لكنهم لم يجدوها. "يا لهوي، راحت فين سارة؟ "أنا لازم أبلغ البوليس." اتصل رامي بالشرطة، وأبلغ عن اختفاء سارة. بعد مرور عدة ساعات، جاء الضابط إلى منزل رامي.
"يا رامي بيه، إحنا بحثنا في كل مكان، وملقناش أي أثر لمدام سارة." "يعني إيه؟ يعني بنتي راحت فين؟ "يا حاج، إحنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله هنلاقيها." بعد مرور عدة أيام، لم يتم العثور على سارة، وشعر رامي باليأس. "يا رب، سارة راحت فين؟ أنا مش قادر أعيش من غيرها." "يا ابني، متيأسش، ربنا كبير." في أحد الأيام، جاءت والدة رامي إليه. "رامي، أنا عايزة أقولك على حاجة." "إيه يا ماما؟ "أنا شفت سارة." "إيه؟ شفتيها فين؟
"في المنام." "ماما، أنا مش ناقص، أنا تعبان." "يا ابني، أنا بقولك بجد، سارة كانت لابسة فستان أبيض، وكانت بتضحك." "يا ماما، ده حلم." "يا ابني، أنا حاسة إن سارة عايشة." خرج رامي من الغرفة، وهو يشعر بالحيرة، هل والدته محقة؟ هل سارة ما زالت على قيد الحياة؟ في ذات الوقت، كانت سارة محتجزة في مكان مجهول، وكانت تشعر بالخوف والرعب. "مين اللي خطفني؟ وعايز مني إيه؟ لم يرد عليها أحد، فبدأت تبكي بشدة.
"يا رب، أنا عايزة أرجع لرامي." بعد مرور عدة أيام، جاء إليها رجل ملثم. "أنتِ مين؟ وعايز مني إيه؟ "أنتِ سارة." "إيه؟ أنت تعرفني؟ "أنا اللي خطفتك." "ليه؟ "عشان تنتقمي من اللي عمل فيكي كده." "مين؟ "شخص قريب منك." "مين هو؟ "أنتِ هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب." في الصباح، استيقظ رامي، ووجد رسالة على هاتفه. "لو عايز سارة ترجع، ادفع مليون جنيه." صدم رامي، وشعر بالغضب. "مين اللي بعت الرسالة دي؟
اتصل بالشرطة، وأبلغهم بالرسالة. بعد مرور عدة ساعات، جاء الضابط إلى منزل رامي. "يا رامي بيه، إحنا تتبعنا الرقم، وطلع من مكان مجهول." "يعني إيه؟ "يعني اللي خطف مدام سارة، ذكي جدًا." "أنا عايز أرجع سارة بأي ثمن." "يا رامي بيه، إحنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله هنلاقيها." بعد مرور عدة أيام، لم يتم العثور على سارة، وشعر رامي باليأس. "يا رب، سارة راحت فين؟ أنا مش قادر أعيش من غيرها." "يا ابني، متيأسش، ربنا كبير."
رامي اتصل بوالدته ووالد سارة، وأخبرهم بالرسالة. "إيه؟ مليون جنيه؟ ده كتير أوي." "يا بابا، أنا مستعد أدفع أي حاجة عشان سارة ترجع." "يا ابني، إحنا لازم نفكر كويس." "يا رامي، أنا حاسة إن سارة في خطر." "متخافيش يا ماما، أنا مش هسكت غير لما أرجع سارة." في ذات الوقت، كانت سارة محتجزة في مكان مجهول، وكانت تشعر بالخوف والرعب. "أنتِ مين؟ وعايز مني إيه؟ لم يرد عليها أحد، فبدأت تبكي بشدة. "يا رب، أنا عايزة أرجع لرامي."
بعد مرور عدة أيام، جاء إليها رجل ملثم. "أنتِ سارة." "إيه؟ أنت تعرفني؟ "أنا اللي خطفتك." "ليه؟ "عشان تنتقمي من اللي عمل فيكي كده." "مين؟ "شخص قريب منك." "مين هو؟ "أنتِ هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب." في الصباح، استيقظ رامي، ووجد رسالة على هاتفه. "لو عايز سارة ترجع، ادفع مليون جنيه." صدم رامي، وشعر بالغضب. "مين اللي بعت الرسالة دي؟ اتصل بالشرطة، وأبلغهم بالرسالة. بعد مرور عدة ساعات، جاء الضابط إلى منزل رامي.
"يا رامي بيه، إحنا تتبعنا الرقم، وطلع من مكان مجهول." "يعني إيه؟ "يعني اللي خطف مدام سارة، ذكي جدًا." "أنا عايز أرجع سارة بأي ثمن." "يا رامي بيه، إحنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله هنلاقيها." بعد مرور عدة أيام، لم يتم العثور على سارة، وشعر رامي باليأس. "يا رب، سارة راحت فين؟ أنا مش قادر أعيش من غيرها." "يا ابني، متيأسش، ربنا كبير." رامي اتصل بوالدته ووالد سارة، وأخبرهم بالرسالة. "إيه؟ مليون جنيه؟ ده كتير أوي."
"يا بابا، أنا مستعد أدفع أي حاجة عشان سارة ترجع." "يا ابني، إحنا لازم نفكر كويس." "يا رامي، أنا حاسة إن سارة في خطر." "متخافيش يا ماما، أنا مش هسكت غير لما أرجع سارة." في ذات الوقت، كانت سارة محتجزة في مكان مجهول، وكانت تشعر بالخوف والرعب. "أنتِ مين؟ وعايز مني إيه؟ لم يرد عليها أحد، فبدأت تبكي بشدة. "يا رب، أنا عايزة أرجع لرامي." بعد مرور عدة أيام، جاء إليها رجل ملثم. "أنتِ سارة." "إيه؟ أنت تعرفني؟ "أنا اللي خطفتك."
"ليه؟ "عشان تنتقمي من اللي عمل فيكي كده." "مين؟ "شخص قريب منك." "مين هو؟ "أنتِ هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب." في الصباح، استيقظ رامي، ووجد رسالة على هاتفه. "لو عايز سارة ترجع، ادفع مليون جنيه." صدم رامي، وشعر بالغضب. "مين اللي بعت الرسالة دي؟ اتصل بالشرطة، وأبلغهم بالرسالة. بعد مرور عدة ساعات، جاء الضابط إلى منزل رامي. "يا رامي بيه، إحنا تتبعنا الرقم، وطلع من مكان مجهول." "يعني إيه؟
"يعني اللي خطف مدام سارة، ذكي جدًا." "أنا عايز أرجع سارة بأي ثمن." "يا رامي بيه، إحنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله هنلاقيها." بعد مرور عدة أيام، لم يتم العثور على سارة، وشعر رامي باليأس. "يا رب، سارة راحت فين؟ أنا مش قادر أعيش من غيرها." "يا ابني، متيأسش، ربنا كبير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!