الفصل 1 | من 68 فصل

رواية غرام الفارس الفصل الأول 1 - بقلم هبة ابو بكر

المشاهدات
21
كلمة
3,631
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

استيقظت غرام فوجدت نفسها تنام على صدر أحدهم، فعقدت حاجبيها ونهضت بصدمة من مكانها. نظرت إلى ذلك الشخص فوجدته فارس، فاتسعت ابتسامتها وتنهدت براحة. اقتربت منه ورفعت يديها تمسد على وجهه بحب، فهو حبيبها وصديقها منذ الطفولة. اقتربت بوجهها منه وطبعت قبلة رقيقة على شفتيه، ثم رفعت نفسها وظلت تتطلع عليه. بعدها اقتربت منه مرة أخرى حتى تقبل شفتيه، فوجدته هو من يبادر بتقبيلها ويديه أصبحت تحاصرها. بادلته غرام مشاعره.

وفجأة شهقت غرام واستيقظت من نومها. غرام بغضب: الله يخرب بيتك يا نبيل، في حد يعمل كده؟ نبيل بصرامة: قومي يختي، بقالي ساعة بصحّي فيكي. نهضت غرام من مكانها: الجو برد يا عديم الإحساس. دخلت غرام الكبيرة غرفة ابنتها: في إيه، صوتكم عالي على الصباح ليه؟ غرام بغضب: البيه ابنك خلاني نايمة ودلّق عليّ كوباية الميّه، ينفع كده؟ نظرت والدتها لـ نبيل بعتاب: نبيل! وبعدين أنت صغير على الحركات دي.

نبيل بتأفف: يووه بقى، ما هي اللي مش عايزة تصحى. غرام: وأنت عايز منها إيه؟ نبيل: عايزها تنزل تساعدك، أنا شايفك صاحية من بدري والبعيدة معندهاش دم. غرام وابتسامتها تتسع: صحيح، ده عيلة طنط شهد وأونكل أسر جايين النهاردة. نظر لها نبيل بمكر: لا والله، عيلة طنط شهد. طب ما تقولي فارس حبيب القلب. نظرت غرام الكبيرة لابنها بتحذير: غرام: نبيل، آخر مرة تكلم أختك بالطريقة دي، مفهوم؟ تنهد: مفهوم. غرام: يلا، انزل لابوك تحت.

نبيل: حاضر. نزل نبيل وظلت غرام الكبيرة مع ابنتها. غرام الكبيرة: حبيبتي، تعالي عايزة أكلم معاكي. ابتسمت غرام برقة: اتفضلي يا ماما. جلست بجانب والدتها على الفراش، فأمسكت غرام بيديها: حبيبتي، أنا عارفة إنك بتحبي فارس ومش أنا بس، وشهد كمان ملاحظة وعارفة إنك متعلقة بيه. يعني كنتوا على طول مع بعض حتى أيام الجامعة مكنتوش بتتفرقوا.

غرام بابتسامة: يااااه يا ماما، كانت أحلى أيام. كان قاعد في الشقة اللي قدامنا أنا ونبيل، بس يعتبر اليوم كله كنا بنقضيه مع بعض أنا ونبيل وفارس. بجد أحلى أيام. غرام وهي تمسد على شعرها: حبيبتي، ربنا يسعدك يارب. بس أنا عايزة أه تعرفي إن فارس بقاله فترة كبيرة بعيد عننا. غرام بانعقاد حاجبيها: يعني إيه يا ماما، مش فاهمة حضرتك؟

غرام بتوضيح: يعني ممكن يكون مشاعره مختلفة من ناحيتك. يعني ممكن يكون شايفك زي ملك ومالك. مش عايزة تتعشمي فيه يا حبيبتي. غرام برفض: لا يا ماما، فارس بيحبني، متقلقيش. مشاعره مستحيل تتغير من ناحيتي. أنا بتنفس فارس وفارس بيتنفس غرام. تنهدت والدتها بقله حيلة وأردفت: وأنا ما أكرهش ده يا حبيبتي، وربنا يسعدك. غرام بسعادة، فحبيبها سيعود وستراه اليوم: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي.

نزل نبيل للأسفل وبحث عن والده فلم يجده، فشعر بالجوع واتجه ناحية المطبخ. عندما وصل سمع صوت بعض الهمسات والكلمات المتذمر. دخل المطبخ فوجد فتاة تقف وتعطيه ظهرها، لم ير وجهها بعد. نبيل بتساؤل: انتي مين؟ وضعت الفتاة يديها على صدرها والتفتت له: بسم الله الرحمن الرحيم، بيطلعوا امتى دول. عقد نبيل حاجبيه: هما مين اللي بيطلعوا امتى؟ التفتت حولها في المطبخ: "هو في غيرك واقف هنا؟ أجاب نبيل بتلقائية: لا.

ابتسمت له ابتسامة مصطنعة: يبقى أنت يا اسمك إيه؟ نبيل بغضب: متكلمي عدل يا بت انتي، مالك؟ أردفت الفتاة بغضب: ليه يا عنيا، شايفني بكلم معوج؟ إيه، لا أقف عوج وأتكلم عدل، وإلا أقسم بالله أقولهم إنك حاولت تتحرش بيا. كز نبيل على أسنانه وكاد يقترب منها، جاء صوت من خلفه. شروق: نبيل بيه، حضرتك عاوز حاجة؟ نبيل بتساؤل: مين البت دي؟ شروق: دي غادة بنت خالتي، وجاية تساعدنا النهاردة أنا والست غرام عشان العزومة بتاعة النهاردة.

نبيل: البت دي تمشي من هنا، أنا مش عايز أشوف خلقتها. رفعت غادة حاجبيها وقامت بغسل يديها وأردفت بغضب: ده أنا اللي هسيبالك، مخضرة اشبع بيه. دخلت والدته المطبخ. غرام بتساؤل: في إيه يا نبيل، بتزعق كده ليه؟ نبيل بغضب: البنت دي قليلة أدب يا ماما، وطولت لسانها عليا. أردفت غادة بتمثيل: أنا، حرام عليك تفتري عليا، ولا أنا عشان غلبانة هتفتروا عليا. وبدأت بالبكاء. غضب منها نبيل وأردف بعصبية: أنتي بتستعبطي يا بت؟

ونظر لوالدته: ماما، دي كدابة، دي هي اللي قلة أدبها الأول. نظرت له غادة ببراءة مصطنعة وأشارت على نفسها: أنا. نبيل بتهكم: أومال أنا؟ غادة: ربنا يسامحك. على العموم أنا ماشية. نبيل: يكون أحسن. نظرت غرام لوالدتها: أنت إيه اللي نزلك المطبخ؟ نبيل: هو إيه اللي نزلك المطبخ؟ كنت عطشان، بلاش أشرب. غرام بصرامة: طيب، شربت؟ نبيل: لا، لسه. تحركت غرام وأخرجت قنينة الماء وأعطته إياها: يلا، اتفضل على أوضتك.

ثم نظرت لغادة: وأنتي يا غادة، كملي شغلك، وحقك عليا. ابتسمت غادة: تسلميلي يا هانم يارب. كز نبيل على أسنانه للمرة الثانية وخرج غاضباً من المطبخ. في المساء، اجتمع الجميع وسلم فارس عليهم جميعاً. ظلت غرام تتطلع عليه بشوق وعشق جارف، أما هو فكان لاول مرة يتجاهلها. عندما لاحظت غرام تجاهله لها، ظهر بعينيها حزنها. اقتربت منها ميمي: مالك يا غرام؟ ابتسمت غرام لها: مالي! ميمي وهي تنظر لفارس: هقولك كلمتين وخديهم نصيحة مني.

نظرت لها غرام باستفهام: متعلقيش قلبك بحد مش حاسس بيكي. أنتي جميلة وغالية أوي وتستاهلي اللي يقدرك ويبقى هو اللي بيخطف نظرات ليكي، مش العكس. ثم مسكت يديها تمسد عليها. لمعت الدموع بعين غرام عندما فهمت ما تلمح إليه مي، ثم نظرت لفارس فوجدته يمزح مع والده ووالداها ولا يعيرها اهتماماً. غرام بتساؤل: طب أعمل إيه؟ أنا بحبه يا مي، وهو كمان. قاطعتها مي: مفيش "هو كمان" دي يا غرام. نظرت غرام وشعرت بغصة بحلقها.

أردفت مي بهمس: حبيبتي، أنا مش بقولك الكلام ده عشان تزعلي، أنا عايزة مصلحتك. ابتسمت غرام لها ابتسامة خفيفة: عارفة يا مي. ظلت غرام تراقب فارس فلاحظت ما أخبرتها به مي. بعد أن انتهوا جميعاً من تناول الطعام، أردف مالك: طب يلا يا شباب نطلع في الجنينة شوية ونسيب العواجيز مع بعض. لكزته شهد في كتفيه: إحنا عواجيز يا قليل الأدب؟ مالك: آه، براحة يا ماما، ده دراعي ومعنديش غيره والله. شهد وهي تجز على أسنانها: يبقى تحترم نفسك.

مالك بتساؤل: طب أنا عايز أفهم، أنا قلت الكلام لكلّه ومحدش فيهم اتكلم، اشمعنى حضرتك اللي خدتيها على صدرك أوي كده؟ فرح بضحك: محدش رد، عارفين إن شهد هتقوم بالواجب يا حبيبي. شهد وهي تشير على فرح: أهي قالتلك. يلا بقى اتفضلوا سيبونا عشان أنتوا كللتوا دماغنا.

وظل الجميع يضحك، وغرام شاردة بحديث مي. بالفعل خرج الشباب برفقة البنات للخارج وكانوا يجلسون يتحدثون. أما فارس فكان بملكوت آخر، كان يمسك هاتفه. لم تعلم غرام ماذا يفعل به، وانتهزت الفرصة عندما وجدته نهض حتى يرد على هاتفه. فارس: حبيبة قلبي، أنتي اللي وحشتني أوي. فارس: أنا أقدر برضو، مقدرش أنساكي يا حبيبتي، أنا قلبي معاكي. فارس: لا لا، مش مطول، أنا أصلاً زهقت، فشوية وهخلع، ماشي حبيبتي.

ثم أغلق معها والتفت خلفه فوجد غرام أمامه وعينيها تلمع بالدموع. فارس بابتسامة مصطنعة: غرام، أنتي هنا من امتى؟ غرام بصوت متحشرج: مين دي يا فارس؟ فارس برفعة حاجب: ده أنتي كنتي بتتصنتي عليا بقا؟ رفعت غرام وجهها لا تصدق ما تسمعه وهزت رأسها بنفي: لا، مش بتصنت يا فارس. أنا قمت عشان كنت حابة أتكلم معاك شوية وبالصدفة سمعت. تتأفف فارس: طيب، على العموم دي ريتاج، بتشتغل معايا وبحبها، وإن شاء الله قريب هنجوز.

نظرت له غرام بصدمة: أنت بتقول إيه! فارس وهو يزم شفتيه بملل: اللي سمعتيه. غرام وهي تشاور على نفسها: طب وأنا يا فارس، أنا كنت إيه؟ فارس: أنتي زي زي ملك. شعرت غرام بثقل لسانها ولم تعرف كيف تجيبه عليه، فنظرت له وهي تشعر بالألم، فهو الآن قد سبب لها جرحاً من المستحيل التئامه. فابتلعت ريقها وتحركت من أمامه مغادرة، فهي لم تكن تريد أن تجرح كبرياءها كأنثى أكثر من ذلك. أما فارس فشعر بالضيق وغادر الدوار سريعاً.

كان يجلس على فراشه واضعاً يديه خلف رأسه شارداً بتلك التي خطفت قلبه وخطفت النوم من عينيه. وتذكر عندما اعترف لها بحبه، كم كان سعيداً وقتها، فحبيبته تبادله مشاعره. فتذكر عندما اعترفت بحبها له. ريتاج بعشق جارف: وأنا كمان يا فارس بحبك، بحبك أوي. ابتسم فارس ابتسامة مشرقة وعاشقة عندما تذكر ذلك اليوم. وفجأة وجد من يقتحم غرفته. شهد بغضب: أنت إزاي يا بني آدم أنت تمشي بالطريقة دي من بيت خالك ها؟

أسر وهو يحاول تهدئة شهد: شهد، براحة عشان نفهم منه. شهد باستنكار: نفهم! نفهم إيه؟ ابنك يا أستاذ قليل الذوق، لا قليل الذوق إيه، ده عديم الذوق. فارس بتهكم: أولاً، فارس مش خالي، ده يبقى ابن عمك أنتِ مش أكتر. وبعدين أنا كان لازم أقطع عرق وأسيح دما. أسر باستفهام: بالطريقة دي يا فارس؟ معقول؟ وبعدين أنا عايز أفهم، إيه اللي غيرك كده من ناحية غرام؟ ها؟ مش دي اللي كنت مش بتفارقها وانت صغير؟ إيه اللي حصل؟

فارس بغضب: يوووه، مش هنخلص من الموال ده. بس هقولكوا وهفهمكوا مدام حضراتكم مش فاهمين. شهد بسخرية: طب اتفضل يا ابننا، فهمنا ووضح لنا. فارس بهدوء: أولاً، أنا مش بحب غرام. تنظر والدته له باستنكار: أنت بتضحك على مين يا واد أنت؟ فارس: ماما، اسمعيني للاخر. أسر لـ شهد: سيبيه يا شهد يكمل للآخر. لتكز شهد على أسنانها: اتفضل يا أستاذ، كمل. أنا آسفة.

فارس: بصي، أنا بحبها، بس بحبها زي ملك ومالك ونبيل، يعني حب أخوي. والكلام ده أنا قولتهولها عشان بس متتعشمش فيا كتير. ضربت شهد على صدرها ونظرت له باستنكار: وإيهانت عليك يا فارس وأنت عارف إنها بتحبك؟ فارس وهو يشعر بتأنيب الضمير: يا ماما، أنا مقولتلهاش تحبني. شهد: وهو بإيدها يعني؟ وقولتلها إيه كمان يا فارس؟ ما أنا عرفاك دبش زي أبوك. أسر بتهكم: في إيه يا شهد؟ شهد: استني يا أسر، وقولتلها إيه تاني يا فارس؟

أسر في نفسه: أنتي خليتي فيها استنى. فارس: قولتلها إني بحب واحدة تانية واتفقنا على الجواز. شهد بانعقاد حاجبيها: وأنت فعلاً هتعمل كده؟ فارس: أيوه يا أمي، أنا بحب بنت اسمها ريتاج، لو شوفتيها هتحبيها أوي. يدخل مالك وملك الغرفة: والله يا فارس، أنا لو مكانك مكنتش ضيعت غرام دي من إيدي، بس يلا هنقول إيه، عيل فقير. فارس بتحذير: مالك. ابتسمت ملك بشماتة لمالك ليغاظ مالك منها. مالك: أنتي بتضحكي على إيه؟ ملك: وانت مالك أنت؟

التفتت شهد تجاه ملك ومالك: أنتوا عايزين تشيلوني؟ هو ده وقت خناق؟ اطلعوا بره، بره. خاف ملك ومالك من والدتهم وسريعاً ما خرجوا من الغرفة. لتلتفت شهد إلى فارس وقالت بغضب: عارف غرام اللي مش عاجباك دي، وعملت معاها كده، بكرة تحفر وراها عشان تسامحك. أنت غبي يا فارس، وغبي بالقوي كمان. ربنا يهديك يا ابني، ربنا يهديك. خرجت من الغرفة وخرج أسر خلفها. وبعد مغادرتهم الغرفة تتأفف فارس وهو يحاول ألا يفكر بما قالته والدته.

في الدوار وتحديداً غرفة غرام، كانت مي تجلس مع غرام بعد أن استأذنت والدتها حتى تبات برفقتها، ووافقت فرح على ذلك. فالجميع لاحظ ما فعله فارس اليوم معها، وجميعهم يعرفون بمشاعر غرام تجاهها. كانت غرام تبكي داخل أحضان مي: مبحبنيش يا مي، بيحب واحدة غيري وهيجوزها. فارس خانني وجرحني جرح كبير أوي يا مي، أنا مصدومة فيهم.

مي بحزن شديد من أجلها: اهدي يا حبيبتي، اهدي. صدقيني ما يستاهل دموعك دي، وصدقيني بكرة ربنا يعوضك باللي أحسن منه. غرام بنفي: لا يا مي، أنا مش هقدر أحب غيره. أنا قلبي عرف الحب على إيده. مي وهي تمسك يديها: صدقيني يا حبيبتي، هتحبي وهتعيشي حياتك، وهو بكرة اللي هيندم عليكي، وبكرة تقولي مي قالت. ارتمت غرام بأحضانها مرة أخرى: مفتكرش يا مي. وبعدين أنتي كمان لحد دلوقتي مقدرتيش تنسي محمد، ولسه في قلبك.

مي بحزن وألم: صدقيني يا غرام، وخليكي واثقة في ربنا، وهو هيقف معاكي. وبعدين محمد غير فارس يا غرام، محمد اللي بعده عنه الموت. رفعت غرام عينيها وأردفت مرة أخرى بألم ووجع: بس أنا بحبه أوي. صمتت مي، فليس هناك ما تقوله لها، فغرام حالياً في حالة صدمة، لا تعلم غير أنها وقعت في عشق شخص لم يبادلها عشقها ويقدره. في صباح يوم جديد، استيقظت غرام من نومها ولم تجد مي. ثم نظرت في هاتفها فوجدت أنها قد تخطت الـ 12 ظهراً.

ثم فتح الباب ودخلت ميمي: أنتي صحيتي؟ غرام: اهاا، سبتيني نايمة كل ده؟ إيه: عشان عارفة إنك منمتيش طول الليل. وبعدين أنتي متعرفيش أنا عملت إيه. غرام بهدوء: عملتي إيه؟ ميمي بضحك: نبيل كان عايز يدخل يصحّيكي، وأنا منعته بالعافية. أخوكي ده مجنون. ابتسمت غرام ابتسامة بسيطة: عارفة، ويا ريتني سمعت كلامه زمان وبعدت عن فارس. نبيل طلع معاه حق يا مي. ضيقت مي عينيها: في إيه بقى؟ هو كلامنا كله هيبقى على فارس ولا إيه؟

يلا بقى قومي البسي عشان ننزل ناكل. أنا فطرت معاهم بس جوعت، فهاكل معاكي تاني. عند فارس، استيقظ من نومه على رنين هاتفه. فارس بنوم: الو. ريتاج بغضب: أنت فين يا فارس؟ كل ده نوم؟ بتصل عليك من بدري. فارس: مغلّش يا حبيبتي، مسمعتوش. ريتاج بتأفف: ماشي يا فارس، المهم قولي هترجع إمتى؟ في ورق عايز توقيعك، لازم ترجع بقى. فارس وهو ينهض: ريتاج، أنتي عارفة إنه هما يومين اللي هقعدهم هنا، مش هيجرى حاجة يعني، إن أمضيه لما أرجع.

تأففت ريتاج من رد فارس، فهي لا تحب عائلته ولا تريده أن يجلس معهم. ريتاج بهدوء مصطنع: ماشي يا فارس، أنا هقفل دلوقتي عشان عندي ميتنج. فارس: سلام. بعد أن تناولت غرام الطعام مع مي، خرجت برفقتها يتمشون قليلاً. ميمي: متيجي نطب على أخوكي ونرخّم عليه شوية. غرام: ماشي. ذهبت غرام برفقة مي لـ نبيل، فهو يعمل بالمزرعة مثل أبيه تماماً. كادت غرام أن تصل المزرعة برفقة مي فانتبهوا لصوت السيارة خلفهم، فانزعجت غرام.

غرام بغضب وهي تلتفت له: إيه؟ في إيه؟ ما الطريق واسع، متعدي. أما إنك بارد أو. ونزل ذلك الشاب من سيارته وخلع نظارته، وكم كان وسيماً. أما هو فنظر لـ غرام: أنا آسف جداً يا آنسة. ابتلعت غرام ريقها ولم ترد عليه. ابتسم ذلك الشاب ومد يده يسلم عليها وأردف: أنا كريم. نظرت غرام ليديه وتحركت من أمامه برفقة مي. أما هو فضم يديه مرة أخرى ومسح بها على شعره: شكلك بقى وحش أوي. أما عند غرام: متعرفيش مين ده؟ أنا أول مرة أشوفه؟

أردفت مي بفضول. فنظرت لها غرام بغضب فصمتت مي وأكملوا طريقهم ودخلوا المزرعة. ولم ينتبهوا لـ فارس الذي رأى وقوفها مع ذلك الشاب وعينيه اشتعلت بالغضب، وضم قبضته بغضب وبرر لنفسه بأنه يغار عليها مثلما يغار على شقيقته. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...