وتذهب غرام إليها. كانت أن تتحدث، لكنها تَرى هذه الصور فتتصدم بشدة. تنظر إليهم ويبتسم أوس بخبث شديد. تنظر غرام إلى والدتها وتقول بدموع شديدة: "ماما، أنا ما عملتش كده والله، دي مش أنا." الجد بصوت عالٍ: "دي مش انتي، اومال هتكون مين يا غرام؟ انتي وطّيتي راسنا وطلعتي ما تستاهليش اللي عملناه عشانك. انتي من انهاردة لا حفيدتي ولا في حاجة تربطني بيكي يا غرام." ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه غرام بدموع شديدة.
يذهب أوس إلى الخارج. تنظر غرام إلى لين التي لا تفعل شيئًا، بل تنظر إليها. منذ أن رأت هذه الصور، أمسكت يدها ووقعت الصور منها، وقالت بدموع: "ماما، والله ما عملت حاجة، اوعي تصدقي. أنا مش كده، وانتي عارفة إن غرام بنتك معملتش حاجة زي دي يا ماما. اسمعيني عشان خاطري." تنظر إليها لين وتقول: "روحي البسي يا غرام." وكانت أن تذهب إلى الخارج، لكن غرام تمسك يدها وتقول بدموع ونبرة تجعل
قلب والدتها يتفتت عليها: "ماما، جدو كان قصده إيه بكلامه؟ إزاي بابا رَمَاني؟ إزاي كان عايز يقتلني؟ هو بابا مش مات؟ تغلق لين عينيها بقوة كبيرة وتنزل دموعها بغزارة وتقول: "أنا طلقت من أبوكي وخدتك ومشيت يا غرام." تتصدم غرام، الذي تسمع هذا الحديث لأول مرة في حياتها. فهي كانت تظن بأنه والدها قد مات، لكن ماذا تقول والدتها الآن؟ تقع غرام على الأرض وهي لا تعرف ماذا يحدث معها الآن. ومن أين أتاه جدها بهذه الصور؟
ووالدها لماذا تركها ولم تره بحياتها إلى الآن بهذه الطريقة؟ ولماذا لم يفكر بها؟ ولماذا كان يريد يقتلها كما قال هذا الجد؟ الآن تنظر إليها لين وتنزل لمستواها، فهي تعلم ابنتها لم تتحمل كل هذا. تضمها إلى أحضانها لتنفجر غرام في البكاء وتبكي بقوة وعنف شديد وتقول: "أنا معملتش اللي في الصور يا ماما، أنا والله ما بروح الأماكن دي ولا بعمل كده. صدقيني عشان خاطري." تضمها لين بقوة كبيرة، وثقتها بابنتها تصل إلى أبعد حد
وتقول وهي تحزن عليها بشدة: "مصدقاكي يا غرام، وجدك هيهدّه وهيفهم إن البنت دي مش انتي، وإنك متعمليش كده. اهدي بس عشان خاطري، اهدي دلوقتي." تنهي حديثها وتخرجها من أحضانها وتقول وهي تمسح دموعها: "قومي يا حبيبتي، قومي البسي هدومك وتعالي يلا يا روحي." تنهض غرام بالفعل وتذهب لتفعل كما قالت والدتها. تنظر خلفها لين وتمسح دموعها وتذهب إلى الخارج.
تقول إلى الخادمة التي تقف في الخارج، وهي تريد أن تطمئن على غرام، فهي معها ولم تتركها منذ أن عملت في هذا القصر: "خليكي مع غرام يا شهد ومتسبهاش لوحدها." تركض شهد إلى غرفة غرام لكي تبقى معها. تذهب لين إلى غرفة والدها وتفتح الباب دون أن تدق، وترى يجلس على الكرسي الهزاز وهو يضع رأسه في الخلف. تقول لين: "ليه عملت كده يا بابا؟ ليه بنتي تعمل فيها كده؟ عملتلك إيه عشان تضربها بالطريقة دي؟ ينهض
والدها ويقول بغضب شديد: "بنتك طلعت نسخة منك يا لين، مش بتفكر غير في نفسها ومصلحتها واسم العيلة ومكانتها. مش همها ومش همها حاجة غير اللي هي عايزة بس. أنا مش هسمحلها تعمل ده يا لين، وحتى لو هحبسها هنا طول عمرها." تغلق لين الباب، فهي تعلم والدها جيدًا. تقول بصوت عالٍ: "أنا بنتي معملتش حاجة لكل ده، ثم إني مش هسمحلك تتحكم فيها كده. بنتي هتعيش حياتها زي ما هي عايزة ومحدش في الدنيا كلها هيقف في طريق سعادتها."
الجد بغضب شديد وهو لا يعلم ماذا يقول الآن: "تعيش حياتها زي ما أمها عملت زمان، زي ما سافرتي رحلة، رجعتي وهي على إيديك يا لين، مش كده؟ زي ما روحتي لابوها، عايز بنتك تعمل زيك وتخلف من الحرام، صح؟ تنزل دموع لين بغزارة شديدة وتغلق عينيها بقوة كبيرة وتقول: "انت اتجوزت أبو غرام يا بابا ومعملتش حاجة في الحرام، انت اللي لحد دلوقتي مش عايز تتقبل ده، بس أنا اتجوزت أبوها وكله كان عارف ده."
يبتسم الجد ويقول: "اتجوزتي أو لا، النتيجة واحدة يا لين. النتيجة إنك رجعتي ببنتك بعد ما أبوها خد منك كفايته ورماكي انتي وبنتك. وفي الآخر رجعتي ليا تاني غصب عنك." تنظر إليه لين وهي لم تصدق بأن هذا الجبروت الذي يقف أمامها والدها، الذي يعايرها بكل هذا.
لتقول بغضب شديد: "لا يا عثمان باشا، اللي حصل معايا كان بسببك انت وبسبب جبروتك اللي لحد يومك عميك على كل حاجة. وأنا مش هسمح إن بنتي تعيش مع واحد زيك بعد ما ظهرت على حقيقتك معاها. أنا هاخد بنتي وهمشي من هنا ومش هتشوف وشنا تاني." يضرب الجد بعصاه الخاصة به في الأرض ويقول بصوت عالٍ
بشدة: "لا انتي ولا بنتك هتطلعوا من هنا يا لين. ولو طلعتي ومسمعتيش كلامي، أنا هعمل تصرف مش هيعجبك. واعتقد انتي عارفة أبوكي لما بينوي على حاجة بيعمل إيه ومجرباه كويس أوي." تنظر إليه لين بخذلان ووجع شديد وتذهب إلى الخارج، وهي بالفعل لا تعلم ماذا تفعل مع هذا الحجر الذي لم يشعر بوجعها وألمها، ولا يفكر بشئ سوى اسم هذه العائلة، وهذا الشئ الوحيد الذي يهمه بهذه الحياة.
تدخل لين إلى غرفتها وتجلس على السرير وتفتح الأدراج وتخرج الألبوم الذي تحتفظ به لين. تنظر بداخله وتخرج صورة وتنظر إليها وتنزل دموعها بغزارة شديدة وتقول: "ليه عملت فيا كل ده؟ ليه تخليني أعيش ده كله بسببك؟ انت حتى بنتك دلوقتي بتتعذب من ورا اللي عملته. انت السبب في اللي أنا وبنتك فيه دلوقتي. عمري ما هسامحك على الكسرة اللي أنا فيها دلوقتي بسببك. عمري ما هسامحك."
تنهي حديثها وترمي هذه الصورة أمامها على السرير وتبكي بقوة كبيرة وهي تشعر بأن والدها يخطط لفعل شئ بابنتها، وبأنه لم يصمت بتأكيد. ولا تعلم ماذا تفعل لابنتها الوحيدة. في مصر الحبيبة، يدخل جبل المنزل ويرمي الجاكيت الذي على كتفه على الطاولة ويقول: "حبيبة بت يا حبيبة." تأتي حبيبة وتقول: "إيه يا جبل؟ في إيه؟ ينظر جبل إلى والدته التي تجلس وهي تفعل الملابس اليدوية ويقول: "حضرلي غيار والحمام."
أومأت له حبيبة، وكانت أن تذهب، لاكن يمسك جبل يدها ويقول بهمس إليها: "مال أمك يا بت؟ هي ناوية تقتل حد انهارده ولا إيه؟ حبيبة بنفس الهمس: "هي على الحال ده من الصبح. روحت جابت الطلبات ورجعت لقتها قاعدة نفس القعدة دي." يتركها جبل ويقول: "طب روحي اعملي اللي قولتلك عليه." تذهب حبيبة بالفعل ويذهب جبل ويقبل رأس والدته ويقول: "إيه أخبارك يا حجة؟ لا ترد عليه صفاء أن تتحدث. ليرفع جبل حاجبه ويقول: "أنا بكلمك يا مرا على فكرة."
تترك صفاء الإبرة والخيط الذي بيدها وتقول بغضب: "وأنا مش عايزة أكلمك يا جبل. ابعد عني وروح شوف نفسك رايح فين." جبل بغضب شديد: "في إيه يا أما؟ مالك؟ على المسا عملتلك إيه أنا دلوقتي؟ تأتي حبيبة بسرعة وتقول: "في إيه؟ تنظر إليها صفاء وتنظر إلى جبل وتقول: "لا، إزاي جبل يعمل حاجة؟
المفروض حتى لو عملت، مفتحش بوقي ولا أنطق بكلمة واحدة علشان انت اللي معيشني هنا والمفروض أحط جزامة في بوقي ومتكلمش على أي حاجة تعملها. كتر خيرك يا ابن بطني." وتنهض وكانت أن تذهب، لاكن يمسك جبل يدها ويقول بصراخ غاضب بشدة: "في إيه يا ولية؟ إنتي إيه التصرفات والكلام ده؟ إحنا من إمتى وبنتكلم كده يا صفاء؟ تسحب صفاء يدها منه
وتقول بغضب شديد هي الأخرى: "من ساعة ما بقيت إنت بالحال ده يا جبل. إنت من يومك وانت مش شايف حد قدامك ومش بتقدر لا كبير ولا صغير. بس اوعي تنسي إن أنا أمك يا جبل. طالما أنا كلمتي مبتمشيش عليك، يبقي أموت أحسن. وقبل ما تعملها انت وتموتني بالحية بطريقتك دي." تنهي حديثها وتذهب إلى غرفتها. ويدخل بدر في هذا الوقت. يذهب جبل إلى الباب ويفتحه ويذهب إلى الباب. لتقول حبيبة: "جبل استني جبل."
لا يسمعها جبل، أم يرد عليها ويغلق الباب بقوة كبيرة ويذهب من المنزل. يقول بدر باستغراب: "إيه اللي حصل؟ مالهم دول؟ تنفخ حبيبة بقوة كبيرة وتقول: "معرفش أمك مالها من الصبح وهي مش طايقة نفسها واتخانقت مع جبل كمان." يستغرب بدر بشدة ويقول: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ تسرد حبيبة عليه ما حدث، ليضع بدر ذراعه على كتفه ويقول بدر: "متكونش أمك بدأت تخرف يا بت يا حبيبة." تبتعد حبيبة عنه بغضب وتقول: "تصدق إن أنا غلطانة إني بكلم واحد زيك؟
روح يا بدر روح شوف أمك مالها." يذهب بدر ويجلس على الكرسي ويقول وهو ينزع حذاءه: "لا ياختي، أنا مش مستغني عن عمري ولا عايز أتشل. إذا كان جبل روحها ونن عينها عملت فيه كده، اومال أنا اللي لقيني على باب الجامع هتعمل فيا إيه؟ أنا مش ناقص وعايز أنام. بكرة هتهده لوحدها." تنفخ حبيبة بقوة كبيرة وتقول: "انت على رأي جبل، مفيش منك فايدة. أنا رايحة أشوف موسي فين."
تنهي حديثها وتذهب إلى غرفتها وتأخذ هاتفها الذي على السرير وتدق إلى موسي، الشقيق الذي تعلم بأن الوحيد الذي يساعدها في هذا الوضع الذي به الآن. وتسمع موسي وهو يقول: "قلب أخوها، إيه أخبارك يا غالية؟ تبتسم حبيبة بحب أخوي وتقول: "كويسة، بس ماما وجبل شابطين في بعض وجبل ساب البيت وماشي. وأنا معرفش هو فين دلوقتي يا موسي."
يستغرب موسي ويقول: "تمام يا حبيبة، متقلقيش انتي وشوفي أمي ومتشليش هم جبل. أنا نازل أشوفه فين وجيلكم بعد ما أشوفه." تتنهد حبيبة براحة وتقول: "ماشي يا موسي، بس متتأخرش والنبي." يخرج موسي من غرفته ويقول: "تمام يا عين أخوكي، اطمني. يلا سلام." حبيبة: "سلام." يغلق موسي معها الهاتف ويذهب إلى الخارج وينظر إلى والده الذي يقرأ الجريدة ليقول وهو يرتدي حذاءه: "أنا نازل يا حاج، اتعشى انت وأنا هاكل عند جبل."
ينظر إليه صابر ويقول بغضب: "انت لسه داخل يا موسي، رايح فين تاني دلوقتي؟ يمسك موسي المفتاح الخاص به ويقول: "مشوار على السريع وراجع يا حاج، متقلقش." ينفخ صابر بقوة كبيرة ويغلق موسي الباب خلفه بعد أن ذهب إلى الخارج وينزل إلى الأسفل سريعًا ويخرج خارج المنزل ويذهب إلى (فيسبا أو موتوسيكل، افهموا انتوا عشان خاطري المرة دي وهدّوها😂)
ويركب به ويقوده ويذهب به إلى مكان ويقف بعد قليل أمام منزل يظهر عليه بأنه قديم بشدة، فهو يمتلئ غبار ومن الممكن يقع في أي وقت من شكله. يذهب موسي إلى الباب ويفتح بالمفتاح ويدخل إلى الداخل ويرى جبل يجلس على الأرض في هذا المنزل وهو يشرف من هذا الشي الذي بيده، وما سواه زجاجة يوجد بداخلها الكثير من الدخان. يتركها وينظر إلى موسي وينظر أمامه ويقول: "إيه اللي جابك يا حيلتها؟ يذهب موسي ويجلس أمامه ويقول: "في إيه يا جبل؟
مالك يالا؟ من إمتى وانت بتزعل كده؟ المفروض تكون واخد مناعة." يأخذ جبل نفس كبير من هذا الشي الذي بيده، ليمسكها موسي بغضب شديد ويرميها على الأرض بقوة ويقول: "أنا بكلمك يا جبل، في إيه؟ جبل بصوت عالٍ بشدة: "موسي، أنا مش ناقص. سيبني آخد النفسين دول يمكن يعدلوا دماغي شوية وحل عني دلوقتي وروح شوف حالك بعيد عني." ينهي حديثه ويمسك سيجارة توجد على الطاولة ويشعلها ويأخذ منها نفس كبير بشدة.
ينظر إليه موسي ويعلم ما بداخل صديقه الآن، ليقول: "إيه يا جبل؟ من إمتى وانت بتتعامل بالطريقة دي؟ مالك؟ إيه اللي حصل دلوقتي؟ ينفخ جبل الدخان من فمه وأنفه ويقول: "شكلي هسيب البيت لأمك، خليها تعيش في مع عيالها يمكن ترتاح. وده هعمله قريب أوي يا موسي." يتصدم موسي ويقول: "انت اتجننت يا جبل؟ تسيب مين دي؟ صفاء! فاهم يعني إيه صفاء؟
جبل بغضب شديد وصوت عالٍ: "وصفاء مبقاش عاجبها حاجة يا موسي. أمك بتقول إني هقتلها بالحية ومش مقدرة حاجة، ولا مقدرة إن ابنها، وإن عمرها ما سمعت مني كلمة واحدة تخليها تحس إني وحش معاها. يبقي هسيبها تعيش لوحدها يمكن ترتاح." ينفخ موسي بقوة كبيرة ويقول: "بس متتكش على الكلمة أوي يا خويا. أنا وانت عارفين اللي فيها. بلاش تعمل نفسك ملاك عشان مش لايق عليك غير دور الشيطان يا قاضي."
جبل بغضب شديد: "تصدق يالا إنك ابن $$$$$$$$ بجد و$$$$$$ اللي يقعد مع أمثالك." يبتسم موسي باستفزاز ويقول: "على أساس إنك مش $$$$$$ يا روح أمك." يغضب جبل أكثر منه وكان أن يتحدث، لاكن يقول موسي بهدوء: "صفاء عايزة مصلحتك يا جبل، بلاش تبقى أناني معاها. وانت عارف كويس أوي إنها بتعمل ده ليه وإيه السبب، يبقي اريحها واعملها اللي هي عايزة يمكن ترتاح انت وهي." ينهض جبل ويقول بصراخ عالٍ: "اريحها؟ آه، لاكن ارتاح أنا؟
دي فيها كلام تاني يا موسي. أنا مش هروح اتجوز عشان اريحها وبعدها اشيل أنا الليلة. أمك مش حاسة بالنار اللي أنا فيها عشان هي متكنش بناري يا موسي. وأنا لو اتطبقت السما على الأرض مش هنفذ الكلام ده ومش هعيد نفس اللي حصل تاني. كفاية أوي لحد كده. افهم ده وفهمها هي كمان." ينهي حديثه ويرمي السيجارة اللي بيده ويذهب إلى خارج هذا المنزل. ينظر خلفه موسي وينظر إلى المنزل ويذهب إلى الخارج، لا يرى جبل.
ليغلق المنزل ويركب الشي اللي معه ويذهب إلى المنزل ويصعد إلى الأعلى ويقف أمام طابق شقة جبل ويدق على الباب. تفتح إليه حبيبه وتنظر إليه وتقول بقلق: "إيه اللي حصل يا موسي وجبل فين؟ يدخل موسي إلى الداخل ويقول: "في مشوار وهيرجع الصبح. فين صفاء؟ تشير حبيبة إلى غرفتها هي ووالدتها، ليقول موسي وهو يذهب: "تمام، اعمليلي العشا عشان جعان وعلى أخيري." حبيبة وهي تذهب إلى المطبخ: "حاضر يا خويا."
يدق موسي الباب ولا يسمع صوت من الداخل، ليفتح الباب ويرى صفاء تتسطح على السرير وهي تنظر أمامها، ومن أن رأته تعدل حالها وتتسطح على الجانب الآخر. ليبتسم وهو يعلم بأنها لا تريد أن ترى أحد الآن، ويدخل ويغلق الباب ويذهب إلى الداخل ويقول: "مش عايزة تشوفيني يا صفصف؟ إيه ده يا ولية؟ مش عيب كده؟ صفاء بغضب: "مش عايزة أشوف حد منكم انتوا الاتنين لحد ما تتعدلوا يا موسي. ملكوش دعوة بيا وأنا مش أمكم لحد ما تعملوا اللي أنا عايزه."
يرفع موسي حاجبه ويقول: "لا، انتي شكلك قابلة على الكل يا صفصف. في إيه يا ولية؟ لا تتحدث صفاء، ليذهب موسي ويتسطح بجانبها ويقول: "يهون عليكي جبل تعملي فيه كده ياما؟ تغلق صفاء عينيها وهي
تضع يدها أسفل وجهها وتقول: "أنا طول عمري بحاول أحفظ عليكم من الهوا يا موسي وبفتخر إن عيالي كبروا وبقوا رجالة تسد عين الشمس. والرجالة دي المفروض يعملوا أسرة وبيت ويعيشوا حياتهم مش زي ما انتوا بتعملوا. انتوا ماشيين في الدنيا بصدوركم ومش حاسين بقيمة اللي في إيدكم ولا حاسين بحاجة. حتى والعمر هيسرقكم يا ابني وأنا نفسي أشوف ولادكم قبل ما أموت." ينظر إليها موسي بسرعة، ثم
يمسك يدها ويقبلها ويقول: "متقوليش كده يا حجة، ربنا يديكي طول العمر. وبعدين مش لما إحنا نكبر الأول وبعدين نبقى نفكر نتجوز ونجيب عيال في الدنيا يا صفاء؟ إحنا لسه صغيرين على الكلام ده." تضربه صفاء بيدها الأخرى بقوة وتقول بغضب: "قصدك إيه يا كلب؟ يعني انتوا الواحد منكم زي التور طول بعرض والباب مبيدخلكمش، إزاي لسه صغيرين؟ يمسك موسي يدها الأخرى ويقول: "مش بالعضلات يا صفصف. وبعدين يا ولية إيدك تقيلة، براحة مش كده."
تنفخ صفاء بقوة وتقول: "مفيش حمار فيكم هيفهمني يا موسي. بكرة تقول صفصف كان معاها حق وكان لازم نسمع كلامها، بس بعد ما السكينة تسرقكم."
يقبل موسي يدها ويقول: "بلاش تيجي على جبل ياما. جبل ملهوش غيرك، وانتي عارفة هو بيحبك قد إيه. بلاش تكوني انتي نقطة ضعفه وبلاش تعملي اللي بتعملي. ابنك لو كان بيعمل حاجة، فهو عشانكم انتوا وعشان تعيشوا من غير ما تشيلوا هم حاجة وهو شال كتير لحد دلوقتي ومن غير ما يتكلم. بلاش تكوني انتي والدنيا عليه. انتي اللي هتخسري ابنك كده." تنزل دموع صفاء وتقول: "أنا عايزة أفرح بيه يا موسي."
موسي بغمزة: "اقعدي جنبه وانتي هتفرحي بيه يا حجة. ده كفاية إنه جبل القاضي، دي لوحدها حاجة تفرح. انزلي تحت واسألي عن ابنك وانتي هتفرحي لوحدك من غير كل الهم ده. بقي بذمتك في حد عاقل يروح يتجوز؟ ده يبقي أهبل يا صفصف." تنهض صفاء وتقول: "ما أبوك عملها قبلكم، ولولا أنه عملها مكنتش جيت يا ضيانا." موسي بضحك: "وهو حد قالك إن أبويا عاقل؟
طب اتصدقي أنا ابنه وندمان على غلطته دي واتمنى إنه مكنش هببها من الأول ومكنش قرفني أنا في عيشتي كده." تضحك صفاء وتقول: "انت الزعلان يا حبيبي؟ يعني أبوك متبري منك أكتر من عشر مرات من اللي بتعمله." ينهض موسي ويقول وهو يسحبها لتنهض معه: "ده عشان هو فاضي ومفيش حاجة بيعملها، عشان كده قال كل ما يزهق يتبري مني. تعالي عشان أنا جعان وعايز آكل من إيدك."
تبتسم صفاء وتذهب معه إلى الخارج لكي تطعمه كما يريد، وهي تفكر بولدها وأين هو، لاكنها تمثل الحزن من جبل، لذلك لم تسأل عليه أحد إلى أن يأتي إليها ويصلحها أيضاً. يدخل شقته الذي توجد فوق شقة والدته وأسفل شقة صابر وموسي. يُضيء الأضواء ويرمي المفتاح والحذاء وينزع التيشيرت الذي يرتدي ويذهب إلى الأريكة، فهو يجهز هذه الشقة بالكامل لكي يسهر بها مع موسي ولكي إذا احتاجها كاليوم.
يتسطح جبل على الأريكة وينظر إلى سطح الغرفة وهو يفكر في حياته وجميع ما مر بها منذ أن خلق على هذه الدنيا إلى هذا اليوم. يفكر بكل شي دون أن يرحم هذا العقل الذي يحمل الكثير والذي لا يعلم أحد عنهم شي. يغلق عينيه بقوة بعد تفكير طويل دام لوقت لا يعلم كم كان. ويسمع صوت المفتاح يدخل بالباب ليعلم على الفور من هذا الذي فعل ذلك وما سواه غير هذا الشقيق والصديق موسي.
الذي نظر إليه وقال: "أمك بعتلك أكل بتقولك اطفح عشان متحسش بتأنيب الضمير من وراك." ينظر إليه جبل ويبتسم ويقول: "هات سيجارة يالا وادخل اعملي شاي." يذهب موسي ويضع الصينية الذي بيده على الطاولة أمام جبل ويقول بغضب متصنع: "ما أنا الخدام اللي جبتهولك أمك يا $$$$$ مش كده؟ يتعدل جبل ويمد يده إليه ليخرج موسي علبة السجائر ويخرج منها سيجارة ويعطيه إلى جبل الذي وضعها في فمه ويشعلها إليه موسي وياخذ
جبل نفس كبير منها ويقول: "يلا يا حيلتها، اعملي كوباية شاي وتعال عايزك في موضوع مهم." موسي بغمزة وقحة: "إيه؟ متكونش ناوي تزفر الشقة وتجيب فرس تنسلي معاها الليلة؟ يبتسم جبل ويقول: "هو أنا ناوي أزفر الشقة فعلاً؟ بس بدمك يا $$$$$." ينهي حديثه ويخرج (المطوة) وكان أن يفتحها ليقول موسي وهو يمسكها منه: "عليا الحلال من ديني ما حصل. متتعبيش نفسك يا قاضي وحالا الشاي هيكون جاهز." ينهي حديثه ويرمي (المطوة) ويذهب إلى المطبخ.
ينظر خلفه جبل ويبتسم ويأخذ نفس كبير من هذه السيجارة وينفخ الدخان في الهواء وينظر إلى الصينية ويعلم بأن هذه فعلت حبيبة، فهو يعلم بأن والدته لم تفعلها، وبأنها تريد أن يذهب ليصلحها الآن. يعود ظهره إلى ظهر الأريكة وينظر إلى سطح الغرفة. وبعد قليل يأتي موسي ومعه الشاي ويبقون يتحدثون ويسهرون مع بعض إلى الصباح وهم يتحدثون في عدة أشياء.
في صباح يوم جديد في خارج البلاد، تفتح غرام عينيها وتنظر إلى شهد التي تنام بجانبها بعد أن رفضت شهد أن تتركها لحالها. تبتسم غرام بحزن شديد، فهذه الفتاة لم تتركها لحالها منذ أن أتت لتعمل في هذا القصر. تنهض غرام وتذهب إلى الحمام وتستحم سريعًا لكي تذهب إلى الجد لتره. وتخرج من الحمام وهي ترتدي روب الحمام وترى شهد تفيق وهي تعدل السرير وتقول وهي تقترب منها: "صباح الخير، عاملة إيه دلوقتي؟
تبتسم غرام وتقول: "كويسة، هروح ألبس هدومي وهرجع على طول." أومأت لها شهد وتقول: "وأنا هروح أشوف الدنيا تحت، يمكن تكون حد محتاج حاجة وعلشان محدش يتكلم معايا." أومأت لها غرام وتذهب شهد إلى الخارج. تذهب غرام إلى غرفة الملابس وترتدي. وتخرج من الغرفة وتذهب إلى الأسفل لكي ترى عثمان. تنزل إلى الأسفل تترى يجلس على الكرسي الخاص به وهو ينظر أمامه. لتذهب إليه وتقول وهي تقف أمامه: "جدو." ينظر إليها الجد وينظر بعيد عنها.
وينزل أوس في هذا الوقت وينظر إلى غرام وينظر إلى الجد الذي لم يتحدث معها، أم ينظر إليها على الأقل. ويبْتَسِم بخبث وانتصار شديد، فهو ينجح في كل ما يريده بالفعل. ويرى غرام تنزل على ركبتيها وتمسك يد الجد وتقول ودموعها تلمع في عيونها: "جدو، أنا معملتش كده والله، انت عارف غرام كويس، أنا معملتش حاجة صدقني عشان خاطري." ينظر إليها جدها وتنزل لين بسرعة بعد أن علمت من شهد بأن غرام في الأسفل مع الجد.
نزلت بسرعة لكي تنقذ الوضع إذا حدث شئ. وينظر الجد إليها وينظر إلى أوس وينهض ويقول ببرود شديد: "جهز نفسك عشان هتتجوز بنت عمتك آخر الأسبوع ده." كان ينام جبل على الأريكة ويفيق على صوت هاتفه الذي يدق ولم يصمت منذ فترة. يفتح عينيه ويفرق جبهته من هذا الوجع الشديد الذي برأسه وينهض وهو يرى الهاتف لم يصمت. ينظر إلى موسي الذي ينام على الأريكة الأخرى ويمسك الهاتف وينظر إلى الرقم ويفتح على الفور من أن يراه.
وكان أن يتحدث لاكن يسمع الذي تقول بدموع شديدة: "الحقني يا جبل، الحقني بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!