الفصل 13 | من 46 فصل

رواية غرام القاضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بيري الصياد

المشاهدات
20
كلمة
3,419
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

ويرونه يكتم الدخان بفمه وهو ينظر أمامه بجمود شديد. تستغرب لين بشدة وتنظر إلى جبل وتقول: -في إيه فين إبراهيم؟ تنظر إليها صفاء بحزن شديد، وكانت إن تتحدث لكن يقول جبل بملامح لا يوجد بها مشاعر: -مات. تشهق صفاء بقوة وفزع شديد وتنظر إلى جبل اللي نظر إليها وترك هذا الشيء اللي كان يشرف منه وينهض ويذهب إلى الخارج دون كلمة واحدة. تنظر خلفه صفاء وتنهض بسرعة وتذهب إلى غرفتها. تنظر خلفها لين وتنهض وتذهب خلفها بسرعة.

تنظر غرام إلى موسى وتقول: -هو في إيه؟ ينهض موسى ويقول: -مفيش حاجة، تعالي علشان نطلع ننام يلا. تنفي غرام وتقول: -أنا هنام مع ماما النهاردة يا موسى، مش هسيبها. يغضب موسى منها ويقول: -براحتك يا غرام، اعملي اللي إنتي عايزاه. ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه غرام وتسمع بدر وهو يقول: -إيه العيلة الهبلة دي، هما مالَهم بيعملونا كده ليه يا أخت غرام، ميكونش يا بت لقينا قدام باب جامع؟ تنظر إليه غرام وتقول:

-لا إنت ممكن، لكن أنا أبويا وأمي الاتنين معترفين إني بنتهم، لكن إنت محدش معترف بيك حتى حبيبه، مش كده يا بيبو؟ حبيبه بضحك: -كده يا قلبي، مفيش كلام بعد كلامك. ينظر إليهم بدر باشمئزاز متصنع ويقول: -طب غوروا من وشي إنتوا الاتنين، بنات معفنين وعايزين صنفرة. تنهض غرام وتقول برد حجديد عليها: -صنفرة إيه يالا، ده إنت اللي محتاج وش جديد على وشك ده علشان ينفع. ينهض بدر ويمسكها من ملابسها ويقول وهو يهزها: -وش، مين اللي محتاج وش؟

إنتي يا بت مش كنتي متربية وبنت ناس، قلبتي وبقيتي بت شوارع كده في ظرف أسبوع، إزاي؟ غرام بغيظ شديد: -وهو اللي يعرف أشكالكم ينفع يبقى ابن ناس يا بدر، ده كفاية أخوك ده يتوب عن كل حاجة يا راجل. ينظر إليها بدر بصدمة شديدة ويقول: -بت إنتي متأكدة إنك غرام؟ تنهض حبيبه وتقول: -أيوه يا خويا، هي غرام بس بعد التعديل، بذمتك مش كده أحلى؟ يضربها بدر خلف رأسها بقوة ويقول:

-لا يا أختي مش أحلى، أنا عايز البت الكيوت اللي كنت باعكس فيها تضحك، مش عبده موته اللي واقف ده. غرام بغيظ شديد وهي تحاول إن تفلت من يده: -عبده في عينك، أوعى يا بدر، أنا مش قاعدة معاك تاني وإنت تور كده. وتفلت منه بالفعل. تمسكها حبيبه وتقول وهي تذهب معها إلى غرفة بدر: -تعالي يا بت وسيبك منه، ده كلب، تعالي أنا عايزاكي أحسن ما تحرقي دمك مع واحد زي ده. ينظر خلفها بدر ويحك شعره ويقول: -هو مالَه واحد زي ده هل؟

يا ترى أنا وحش؟ لا أكيد كلهم فاهميني غلط، عيلة واطية هيقول إيه يلا منهم، للي كلت دراع جوزها الاتنين، أما أروح أنام أحسن ما جبل يعملها معايا على الصبح. ينهي حديثه ويذهب إلى غرفة جبل لكي ينام بها بعد إن ذهبت حبيبه إلى غرفتها مع غرام. كل ده حصل وجبل ميجيبليش سيرة. كان هذا صوت لين اللي قالته بصدمة وعدم تصديق بأن جبل أخفى عليها كل هذا. تمسح صفاء دموعها اللي نزلت منها وهي تسرد عليها جميع ما حدث وتقول:

-جبل بيحب بنتك يا لين. تنظر إليها لين وتبتسم وتقول: -وإنتي إيه رأيك يا صفاء؟ تمسك صفاء يدها وتقول: -ربنا يعلم إني حبيت بنتك زي كأنها بنتي يا لين، بس أنا رأيي إنهم يبعدوا عن بعض أحسن يا أختي، إنتي عارفة أبوكي كويس أوي، وهو لو عرف بحاجة زي دي مش هسيب جبل في حاله ومش هيرتاح غير لما يبعدهم عن بعض زي ما عمل معاكي إنتي وصابر. تنظر إليها لين وتنظر بعيد عنها دون إن تتحدث. تستكمل صفاء وتقول:

-إنتي بنفسك كنتي تيجي تحكيلي عن أبوكي واللي بيعملوه يا لين، وأنا وإنتي عارفين كويس أوي إن عثمان مش هيسيبهم يتهنوا مع بعض، يبقى ليه نتعبهم بشكل ده واحنا نقدر نمنعهم من الأول ونمنع اللي جبل عايزه. تنظر إليها لين وتقول: -معقول عايزة تكسري قلب ابنك علشان خايفة عليه من عثمان يا صفاء؟ مفكرتيش إنه لو بيحب غرام فعلاً قلبه هيتكسر لما يسيبها زي ما هيتكسر لو عثمان فرقهم؟ تنزل دموع صفاء وتقول:

-لا يا لين، لما يبتعدوا على الشاط غير لما يغوصوا مع بعض، وجبل خاطب بنت خاله وهيتجوزها بعد شهر. تتصدم لين بشدة من حديث صفاء وتقول: -إنتي بتقولي إيه؟ تستغرب صفاء صدمتها وتقول: -زي ما بقولك كده يا لين، في إيه؟ تنظر لين إليها وتنظر أمامها وهي تفكر بحديث صفاء اللي نظرت إليها باستغراب وقالت: -في إيه يا لين؟ تنظر إليها لين وتقول: -مفيش حاجة يا صفاء، أنا همشي دلوقتي. تنهي حديثها وتنهض لتمسك صفاء يدها بسرعة وتقول:

-أوعي تكوني زعلتي مني يا لين، إنتي عارفة جبل إيه عندي، ده حتة من روحي وأنا مقدرش أستغنى عنه ولا أرمي كده. تنظر إليها لين وتقول: -مش زعلانة يا صفاء، وأنا عارفة ومقدرة حبك لابنك وحقك، بس نصيحة مني متقفيش في وش جبل علشان هتخسري يا صفاء، وأنا بقولك كده مش بصفتي أم غرام لا بصفتي صاحبتك وخايفة عليكي. وكانت إن تذهب لكن تمسكها صفاء وتقول: -إنتي رايحة فين؟ تنظر إليها لين وتقول: -همشي يا صفاء، أنا مليش مكان في البيت ده. تجلسها

صفاء على السرير وتقول: -غلطانة يا لين، إنتي ليكي مكان كبير أوي في البيت ده، وإنتي مش هتمشي من هنا تاني، وهتعيشي معايا ومع عيالك طول العمر، كفاية بقى متعبتيش في البعد ده. تنظر إليها لين بحزن ووجع شديد وهي تريد إن تبكي بشدة. تفهم صفاء حزنها الشديد وتضمها إلى الأحضانها لتنفجر لين في البكاء وتبكي بقوة وعنف شديد وتقول: -ابني مش عايز يشوفني يا صفاء، هو بقى قاسي أوي عليا. تضمها صفاء بقوة وتقول:

-حقه يا لين، اهدي وهو هيهدى وهرجعلك تاني، والله موسى مفيش أطيب منه، بس أدي فرصة يفهم اللي حصل. تبكي لين بحرقة شديدة وتقول: -بس أنا عايزة أحضنه يا صفاء، نفسي أحضن ابني وهو مش هاين عليا يبص في وشي حتى، أنا تعبت يا صفاء، تعبت وحاسة إني هموت من اللي أنا فيه. كانت تسمع هذا الحديث من الخارج وهي تحزن بشدة على والدتها وتسمع جملتها الأخيرة لتنظر أمامها وهي لم تتخيل حياتها دون والدتها فهي تعشقها بشدة ولم تستطيع إن تعيش دونها.

تذهب وتجلس على الكرسي وهي تفكر بموسى ولماذا لا يريد إن يرى والدته بهذا الشكل ولماذا يفعل كل هذا وهي تعلم بأنه حنون بشدة، لماذا يبقى قاسي على هذه السيدة بهذه الطريقة. تغلق عينيها بقوة بعد وقت طويل من التفكير وتقرر بأنها تذهب إلى موسى وتتحدث معه لكي يهدى على والدتها ولا يفعل معها كل هذا. تنهض وتذهب إلى خارج هذه الشقة وتنظر أمامها وكانت إن تركض إلى الأعلى لكن ترى اللي يصعد على الدرج وهو عاري الصدر لتنظر إليه وتقول:

-إنت كنت فين كده؟ ينظر إليها هذا القاضي ويقول: -إنتي إيه اللي طلعلك دلوقتي يا بت؟ تغضب غرام بشدة وتقول: -إنت ليه مصر دايماً تعصبني؟ يقترب جبل منها لتعود غرام إلى الخارج وكانت إن تركض إلى الأعلى لكي لا يقترب منها لكن يمسكها هذا القاضي بسرعة ويحصرها على الحائط ويقول وهو ينظر إلى شفتيها: -رايحة فين دلوقتي؟

تلاحظ غرام نظرته على شفتيها لتضع يدها على صدره لتبعده عنها لكن تشعل نار جسد هذا القاضي بعد إن شعر بلمستها الناعمة على صدره ليمسك يدها ويرفعها أعلى رأسها ويقترب منها أكثر ويقول بحرارة شديدة: -إنتي عارفة إنتي بتعملي إيه في نفسك يا فله؟ تنظر إليه غرام وهي قريبة منه بهذا الشكل وتقول: -ابعد يا جبل. ينظر جبل إلى شفتيها اللي تنطق اسمه بهذا الشكل ويقترب منها أكتر وهو غايب عن هذا العالم. تنظر إليه غرام وتقول: -جب...

يقطع حديثها هذا القاضي اللي وضع إصبعه على شفتيها وقال: -هششششششش، لو قولتي جبل تاني عليا الحلال من ديني لا أخدك شقتي فوق وأدخل عليكي حالا. تشهق غرام بقوة وتقول بغضب تحاول به إن تخفي خجلها الشديد من وقحته: -إنت بتقول إيه؟ أوعى وسيبني أطلع. قالت هذا وهي تحاول إن تجعله يتركها لينظر إليها جبل ويبتسم ويقترب منها بشدة ويهمس بجانب أذنها وهو يقول: -هتتلمي ولا أعمل اللي في دماغي دلوقتي؟ تضغط غرام على شفتيها بقوة وتقول:

-سيبني أمشي وبطل اللي بتعمله ده. ينظر إليها جبل ويرى تضغط على شفتيها بهذه الطريقة ليمسك يدها بيده واحدة ويمسك شفتيها بين إصبعه ويقول وهو ينظر إليهم: -مش قولتلك بلاش تقربي من أملاك الناس بطريقة المستفزة دي؟ تنظر إليه غرام وتغلق عينيها بقوة وهي لم تستطيع إن تتحدث من اللي يفعله. ينظر إليها جبل ويترك شفتيها ويمسك سحاب التشيرت اللي ترتدي وينزله قليلاً لتتفزع غرام وتقول: -إنت بتعمل إيه؟ أوعى يا جبل.

ينظر جبل إليها وينظر إلى مقدمة صدرها اللي تظهر منها القليل بشدة فهو لم يظهر سوى رقبتها وجزء يكاد يظهر من مقدمة صدرها فقط لكي يغضبها ويقترب منها أكتر ويقول: -عامل دماغ رايقة أوي ومحتاجك تكملها يا فله. تغضب غرام بشدة وتقول بغضب شديد لكن بصوت منخفض لكي لا أحد يسمعها الآن: -إنت فكرني إيه؟ أوعى يا جبل علشان ما صوتش والم عليك الناس. ينظر إليها جبل ويبتسم ويسحبها إليه بقوة كبيرة ويضمها إلى الأحضانه وهو يلف ذراعه حول خصرها.

تتصدم غرام من فعلته وتشعر به يدفن وجهه في شعرها الطويل لتقول بتوتر شديد: -إنت بتعمل ا... يقطع حديثها جبل اللي قال بهمس شديد: -هشششششششش بس يا غرام، اسكتي دلوقتي خالص. تتصدم غرام من أفعاله وحديثه وتستمع بشدة باسمها وهو يخرج منه بهذا الهمس المثير بشدة وتنظر أمامها وهو مازال يضمها إلى الأحضانه وتغلق عينيها من هذه المشاعر اللي هجمت عليها الآن ولا تفعل شيء أم تتحرك.

يغلق جبل عينيه بقوة ووجع شديد يوجد داخل قلبه ويريد إن يرتاح من هذه الذكريات اللي تهجم على عقله بهذا العنف اللي يكاد يقتله بالفعل. يبقون جبل وغرام بهذا الوضع إلى فترة طويلة بشدة ويفتح جبل عينيه وينظر أمامه وهو يفكر بكل شيء ويعود لعقله بعد قليل ويستوعب ماذا يفعل الآن ويبتعد قليلاً عن هذه الفتاة اللي كانت تستمتع بشدة بين أحضانه وينظر إليها ويقبل وجهها ببطء شديد ويقول بهمس مثير بشدة:

-كان نفسي أكمل معاكي باقي الليلة بس هصبر لحد ما تبقي حلالي قدام الكل يا فله، ووقتها هيعيشك ليلة هتفكريها طول عمرك ومش هتنسي لحظة واحدة منها. تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتغضب بشدة وتبتعد عنه بعد إن تركها وكانت إن تركض إلى الأعلى لكن يمسكها جبل ويغلق السحاب ويخرج مفتاح من بنطاله ويقول وهو يضعه في يدها: -ممكن متلقيش صابر ولا موسى صاحين دلوقتي، خدي افتحي بده وابقي هاتي بكرة، ويلا روحي نامي وكفاية عليكي كده النهاردة.

لا تستطيع غرام إن تتحدث لتركض إلى الأعلى وهي بالفعل تشعر بأن قلبها سوف يخرج من مكانه من هذه المشاعر اللي تشعر بها الآن. تدخل شقة والدها بعد إن فتحت الباب بمفتاح جبل وتغلق الباب وتضع ظهرها عليه وتضع يدها مكان قلبها لكي يهدى قليلاً وتنفخ بقوة كبيرة وتقول: -منك لله يا شيخ، وجودي معاك في مكان واحد مصيبة، لازم أبعد عنك خلاص بعد كده، إنت سافل ومش مضمون. تنهي كلامها وتنفخ بقوة وتنظر إلى غرفة موسى لتذهب إليها وتفتح الباب.

تراه ينام بعمق شديد لتدخل الغرفة وتغلق الباب خلفها وتذهب إلى موسى وتجلس بجانبه وتضع يدها على كتفه وتهزه بخفة وهي تقول: -موسى قوم، موسى. يفتح موسى عينيه وينظر إليها ويقول: -غرام في إيه؟ تمسك غرام يده وتقول: -قوم عايزة أتكلم معاك شوية. ينهض موسى ويقول باستغراب: -في إيه؟ غرام بحزن وهي تنظر إليه: -إنت ليه بتعمل كده مع ماما يا موسى؟ ينظر موسى بعيد عنها. تستكمل غرام وهي تقول:

-ماما متستهلش إنك تعاملها كده يا موسى، ماما بتحبك أوي ومش عايزة حاجة غير إن ابنها يكون معاها، ليه بتعمل معاها كده؟ موسى بغضب وهو ينظر إليها: -وأنا كمان مكنتش عايز غير أمي تكون معايا يا غرام، بس أمك اختارت تروح لأبوها وتبعدني عنها ومفكرتش فيا لحظة واحدة، عايزني أعمل إيه؟ أروح أخدها بالحضن بعد اللي عملته معايا؟ تنزل دمعة من غرام بحزن وتقول: -دي ماما يا موسى، وعمرها ما كانت وحشة، لين أحن وأطيب واحدة في الدنيا كلها.

موسى ببرود: -ده بنسبالك إنتي يا غرام، مش أنا. تمسك غرام يده وتقول: -لا وإنت كمان يا موسى، ماما بتحبك وبتعيط كتير أوي علشان إنت مش قابلها، حرام عليك تعمل فيها كده، بص علشان خاطري أنا تعال وروح ليها مرة واحدة بس، علشاني يا موسى. ينظر إليها موسى ويضغط على يدها ويقول: -إنتي كنتي فين في الوقت ده يا غرام؟ تفهم غرام بأنه يتهرب منها لتنهض وتقول بغضب:

-طالما إنت مش قابل ماما يبقى أنا كمان مش قابلة بابا يا موسى، هو كمان سابني أعيش لوحدي وأنا معرفش عنه حاجة وهو برضو مفكرش فيا لحظة، يبقى أنا همشي أنا وماما ومش هرجع هنا تاني. وكانت إن تذهب لكن يمسكها موسى بسرعة ويقول بغضب: -إنتي ليه مش فاهمة يا غرام؟ لين هي اللي اختارت تطلق من أبوكي وهو قالها مليون مرة إنها بتغلط بس هي صممت على الطلاق وخدتك ومشيت، أبويا ملهوش دعوة بكل ده. غرام ببرود دون إن تنظر إليه:

-وأنا كمان مليش دعوة بكل ده يا موسى، هو كان المفروض يسأل عليا على الأقل مش يرميني كده زي ما لين عملت معاك وزي ما إنت بتقول، أنا همشي مع ماما الصبح. ينهض موسى ويقف أمامها ويقول: -غرام إنتي شاربة حاجة على الصبح؟ في إيه مال علاقتي بأمك ومال اللي إنتي بتعملي ده؟ تنظر إليه غرام وتقول:

-يا إنت تقبل ماما وأعيش معاكم هنا، يا تسيبها وأنا أمشي من هنا يا موسى، أنا وإنت خسرنا وجود أهلنا معانا بسبب الطلاق وخسرنا نفس الخسارة، وأنا هعمل زي ما إنت هتعمل بظبط، وإنت ليك الاختيار دلوقتي. يمسح موسى على وجهه وهو يغضب منها بشدة فهي تستغل نقطة ضعفه الآن وينظر إليها ويقول: -ماشي يا غرام، بس أديني وقت أقدر أستوعب إن لين رجعت تاني، ممكن تعملي ده ولا هتطلعي بحاجة تانية؟

تذهب غرام إلى أحضانه وينفخ موسى بقوة ويضمها إلى الأحضانه بقوة كبيرة وتقول غرام: -خلاص بس مش كتير، ماشي. يشعر موسى بريحة يعلمها جيداً بشقيقته لينظر أمامه ويقول ببرود: -إنتي شوفتي جبل دلوقتي يا غرام؟ تتوتر غرام بشدة وتقول: -ها لا مشفتهوش، أنا هروح أنام. تنهي حديثها وتركض إلى الخارج.

ينظر خلفها موسى وهو يعلم بأنها تكذب فهو يعلم جيداً ريحة جبل اللي يشعر بها على شقيقته الآن وينظر أمامه وهو يتأكد بأن جبل لم يترك شقيقته وبأنه يريدها بالفعل فهو لم يفعل هذا مع فتاة سوى وإن كانت هذه الفتاة تمتلك شيء كبير بهذا القاضي.

ينفخ موسى بغضب شديد من إن جبل أقترب من غرام بهذه الطريقة وهو لم يكن زوجها ولا توجد بينهما علاقة، وبرغم من إنه يضحي بحياته لأجل جبل إلى إن لا يقبل بهذا الشيء ولا يقبل بأنه يقترب منها بهذه الطريقة الآن. يجلس موسى وهو يفكر بماذا يفعل مع جبل الآن، فماذا سوف يحدث بعد؟ في صباح يوم جديد يفتح جبل عينيه ويتفزع وهو يرى اللي تمسك عليه سكين وهي تريد إن تقتله الآن لينهض بسرعة ويمسك يدها ويقول:

-يخربيت أهلك إنتي عايزة تقتليني يا لين؟ لين وهي تحاول إن تصل السكين إليه: -ده أنا هعمل منك شاورما يا ابن صفاء بقى، عايز تتجوز على البت يا كلب، ليه يا خويا مش عجبك؟ جبل بغيظ شديد وهو مازال يمسكها بقوة: -مش لما أتنيل وأتجوزها الأول يا لين، اهدي يا مرا مش كده. لين بغضب شديد: -والله لا أقتلك يا جبل الكلب بقى، بتضحك عليا يالا وتقولي بحب بنتك وعايزها وأعرف من أمك إنك هتتجوز بنت خالك بعد شهر، بتضحك عليا أنا يا جبل؟

يقبل جبل جبهتها ويقول: -بعشقها ومش عايز غيرها يا لين، اهدي يا ولية واحترمي إني جوز بنتك، عايزها تترامى وأنا مدخلتش عليها، ده أنا لسه مخدش بوسة حتى، اهدي لحد ما أدخل بس. لين بصراخ: -والله ما هسيبك يا جبل. يتركها جبل ويركض منها ويقول وهو يقف خلف الأريكة: -طب اهدي بس لحد ما أدوق بنتك الأول، عايز أت... يقطع حديثه لين اللي قالت بغضب شديد: -جبببببببل، ارحمني من سافلتك دي شوية واتهدى يخربيتك. جبل بغمزة وقحة بشدة:

-طب ولما أتهدى أجيبلك أحفاد إزاي يا لينو ولا هجيبهم لاسلكي؟ تغضب لين أكثر وترمي عليه السكين وهي تعلم بأنه يتفذلك فهي لم تفعل هذا بتأكيد ويتحرك جبل بسرعة وتأتي السكين على لوحة في الحائط وتقع اللوحة على الأرض بعنف. ينظر جبل إلى لين ويقول: -عجبك الخساير اللي جاية من وركي إنتي وبنتك يا لين؟ يعني أنا مستفيدش منكم حاجة لحد دلوقتي. تذهب لين وتقف أمامه وتقول وهي تضع يدها على خصرها: -وعايز تستفيد إيه يا خويا؟ جبل بوقحة شديدة:

-السرير جوا جديد بالكيس بتاعه وهموت وأشوفوا هيستحمل قد إيه وأجرب بنتك عليه، روحي هاتيها أجربها ووقتها هكون م... يقطع حديثه لين اللي وضعت يدها على أذنها وهي تقول: -باااااااااس يخربيتك يا جبل، ارحمني. يمسك جبل يدها ويقول: -الله يعني الحق عليا يا لين، مش بقولك على المطلوب. تنظر إليه لين وتقول: -عايز تتجوز بنت خالك ليه يا قاضي؟ جبل بغمزة وقحة: -عايز أجرب نفسي إذا هنفع مع بنتك ولا لا. لين بغضب شديد:

-ولو منفعتش يا خويا هتعمل إيه؟ يسحبها جبل ويقول وهو يجلسها على الأريكة: -وقتها هتجوزها وأمري لله، اهو هي هتكون ستر وغطة عليا. تضغط لين على شفتيها بقوة كبيرة وتقول: -إنت عارف لو ما تكلمتش أنا هعمل فيك إيه يا جبل. يتسطح جبل على الأريكة ويضع رأسه على قدمها ويقول بهدوء: -صفاء قرفني بحوار بت أخوها يا لين، ومعنديش حل تاني غير إني أريحها وأتجوز. تنظر لين إليه بعدم تصديق وتقول: -إنت بتهزر يا جبل؟ ينفي جبل ويقول:

-وههزر ليه يعني؟ والله ده اللي حصل. تنفخ لين بقوة كبيرة وهي تعلم صديقتها جيداً وتقول: -وغرام يا جبل؟ يغلق جبل عينيه ويقول: -أمممم مالَها. تضربه لين على جبهته بقوة وتقول: -بتسلم على أمك يا عين أمك. يمسك جبل يدها ويقول باستفزاز شديد: -وأمي بتسلم عليها يا لينو. لين وهي تجز على أسنانها بقوة: -إنت عارف لو ما تكلمتش دلوقتي يا جبل هعمل فيك إيه، هقتلك ومتحضرش فرحك ده أحسن ما تتجوز غير البت. يضحك جبل بخفة ويقول:

-أصيلة وتعملها يا لين، وبعدين يا ولية اتقلي شوية، أشوفك أنا كده أقول إيه الولية ما صدقت ترمي بنتها. تبتسم لين وتقول: -لا يا عيني ما صدقت أرمي ابني لواحدة تربي وتطلع عليه القديم والجديد وتخلي واحد متربي أحسن ما هو صايع كده. جبل بزهول متصنع: -إيه الشر ده يا مرا يخربيتك، ده إنتي عديتي الشر بمراحل. تضع لين يدها على شعره وتمسح عليه وتقول:

-سيبك من شري وقولي إيه موضوع جوازك ده يا جبل، إنت أكيد مش هتعمل ده وتتجوز على غرام مش كده؟ يبتسم جبل ويقول وهو ينظر إلى سطح الغرفة: -تؤ تؤ، هتجوز بعد شهر يا لين. تتصدم لين بشدة وتقول: -إنت بتقول إيه يا جبل؟ إنت هتتجوز غير غرام إزاي تعمل كده؟ ينظر إليها جبل ويبتسم ابتسامة جعلت لين تقلق بشدة وتقول: -إنت ناوي على إيه يا قاضي؟ أنا مش مطمنلك. ينظر جبل إلى سطح الغرفة ويقول:

-اسمعي بعقل يا لين، وأي حركة كده ولا كده مش عايزها دلوقتي تمام. أومأت له لين دون إن تتحدث. ينظر إليها جبل ويبدأ إن يسرد عليها ما يريد يفعله. تنظر إليه لين بصدمة شديدة وهو مازال يسرد اللي سوف يفعله هذا القاضي وتقول لين بصدمة بعد إن انتهى: -يخربيتك، ده إنت شيطان. جبل بغضب متصنع: -طب لاحظي إني جوز بنتك يا لين واحترميني شوية على الأقل علشان بنتك. تنظر إليه لين وتقول: -إنت متأكد من اللي هتعمله يا جبل؟ يبتسم جبل ويقول:

-عندك شك فيا؟ تتنهد لين بقوة وتقول: -معنديش غير ثقة فيك يا جبل، بس شهر قليل أوي وإنت بتخاطر بكل حاجة كده وممكن لو حصل حاجة واحدة عكس ما إنت بتخطط هتخسر كل حاجة يا ابني. ينهض جبل ويقول بغمزة إليها: -اطمني يا لينو، أنا واثق من كل حاجة. تبتسم لين وتقول: -أنا خايفة من ثقتك دي يا قاضي. جبل وهو يذهب إلى الحمام: -القاضي مش بيخسر يا لين، اطمني وأنا عارف أنا بعمل إيه.

تنظر خلفه لين وتبتسم وتنهض وكانت إن تتحدث لكن تسمع صوت الباب يدق لتنظر خلف جبل وتذهب إلى الباب وتفتحه وتراه اللي يقف في وجهها وهو لم يتوقع إن تبقى لين في هذا المكان الآن. ينظر إليها ويشعر باشتياق وحزن وخذلان، الكثير من المشاعر اللي تقتله بشدة من الداخل. كان إن يذهب لكن تمسك لين يده بسرعة كبيرة. ينظر إلى يدها وينظر إليها ولا يفعل شيء.

تقترب لين منه وتضع يدها على وجهه وهي لم تستوعب بأن ولدها اللي تمنت أيام وليالي إن تقف أمامه أمامها الآن وتضع يدها عليه أيضاً. تنزل دموع لين بغزارة شديدة وهي تنظر إليه بحزن شديد بأن هذا الصبي كبر وهي بعيدة عنه، لم تكن معه بهذه الأيام. ينظر موسى إليها وتنزل دمعة حارقة منه غصب عنه وتمسحها لين يدها وتقول بدموع شديدة: -وحشتني أوي يا موسى. يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة وينزل يدها من عليه ويقول:

-إنتي اللي اختارتي يا لين هانم، مش أنا. تبكي لين بقوة وعنف شديد جعل قلب موسى يتفتت بشدة عليها ويسحبها إليه وتترمي لين بين الأحضانه بقوة كبيرة وتبكي بحرقة ووجع شديد. يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة وهو يراها تبكي بهذا الشكل اللي يجعل قلب ما يراها يتفتت عليها ويرفع يده ويضمها بجميع ما يوجد قوة بداخله، يضمها باشتياق وحزن شديد عليه وعلى حالها ولهذه الحالة اللي وصلت إليها.

يخرج جبل من الحمام وهو يمسح شعره بالمنشفة اللي بيده وينظر إلى الخارج يراهم ليبتسم عليهم ويذهب إلى غرفة من الغرف لكي يترك لهم فرصة ولا يقطع هذه اللحظة اللي تتمنها لين منذ سنوات عديدة. يفتح موسى عينيه وقلبه وعقله مازالوا يحملون الكثير من هذه السيدة، لا تستطيع إن ينساها كل شيء بهذه السهولة. تشعر به لين لتنظر إليه.

ينظر موسى إليها وينزل يده من عليها ويذهب إلى الأسفل بهدوء شديد وكأن لم يكن هذا الطفل اللي كان يضم والدته بهذا الاشتياق الشديد. تنظر خلفه لين وتمسح دموعها وهي لم تتوقع إن بهذه السرعة تأتي إليها فرصة إن تضمه على الأقل، تعلم بأنه مازال يحزن منها ولم ينسها بهذه السهولة لكنها معه إلى إن يعود ولدها من جديد. تسمع صوت هاتفها لتخرجه من ملابسها وتنظر إليه، ترى رقم شهد الفتاة اللي تعمل في قصر عثمان. تفتح عليها وتسمعها تقول:

-الحقي يا مدام لين. تهبط الطائرة في مصر الحبيبة بعد عدة ساعات من السفر الطويل وبعد فترة طويلة يخرجون من المطار وينظر هذا الجد إلى السيارات اللي تقف في انتظاره ويبتسم ويقول في داخله: أنا جيت يا لين، وزي ما أخدتك زمان هرجع أخدك وأخد بنتك معاكي ومش هسمح إنكم تعيشوا في مصر أكتر من كده، كفاية سيبتكم تعيشوا اليومين دول، دلوقتي دور عثمان الدمنهوري يشتغل ويرجعكم لتحت طوعه من تاني.

ينهي حديثه ويذهب إلى السيارات ويركبون به مع أوس اللي أتاه معه ولم يتركه. يغلق الحارس الباب وينظر عثمان إلى الخارج والسائق يقود السيارة ويفرق أصابعه ببعض بخبث شديد وهو يخطط لهذه السيدة وابنتها، فماذا سوف يفعل هذا الجد وهل سوف يعودون لين وغرام إلى جحيمه من جديد كما فعل في السابق أم سوف يراه اللي يقف أمامه هذه المرة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...