يعدل لاقة الجاكيت. يسمع الذي ينبح بصوت عالٍ بشدة، لينظر إليه ويبتسم وهو يرى هذا الكلب يريد أن يركض إليه بسرعة وهو في يد صاحبه، الذي لا يكن أحدًا سوى عاصم. نظر عاصم إلى الكلب الخاص به بغضب شديد. يقترب جبل من الكلب الذي قفز عليه، ويمسح جبل على رأسه. الكلب يضع قدمه على صدر جبل وهو يقترب منه بشدة. ينظر جبل إلى عاصم الذي ترك هذا الكلب الخائن لصاحبه إلى هذا القاضي، ويقول جبل وهو يمسح على رأس الكلب:
"صدق اللي قال الكلاب أوفى من البنادمين، حتى كلب مش ناسي إني في يوم أكلته لقمة." ينظر إلى عاصم ويستكمل وهو يقول: "مش البنادم الوسخ، أكلته لحد ما طفح وطلع واطي وبيبيعني ويروح يشوف فين أعدائي عشان يتحالف معاهم ضدي." عاصم بغضب شديد:
"الكلب اللي أكلته لقمة حاف مخننتوش يا جبل، مش البنادم اللي ادحلبت عليه لحد ما عطاك الأمان، روحت طعنته في ضهره، أنت اللي خونت البنادم يا قاضي، وأنا لو أقدر أتحالف مع عزازيل عشان ياخد روحك هعملها يا جبل." يبتسم جبل ببرود شديد ويمسح على رأس الكلب ويقول: "قلتلك إن البنادم وسخ يا عاصم، وأنت مفيش أوسخ منك، وعشان كده مفكر الكل وسخ زيك." يغضب عاصم أكثر ويقول:
"وعشان أنا وسخ هدوقك من نفس الكاس اللي شربت منه يا جبل، ووقتها نبقى نشوف مين اللي هيكون وسخ، لما تتحط في مكاني وتتخان زي ما عملت، ابقى شوف مين فينا اللي وسخ." ينظر إليه جبل وهو يفهم حديثه جيدًا، ويضع يده على كتفه ويمسح الغبار من عليه ويقول:
"دكر، اعمل حاجة يا عاصم، وأنا أوعدك إني هاخد فيك مقلب، ومش بعيد إعدام، ولا هتفرق في حاجة، واوعى تنسى وش جبل اللي شكلك نسيته، أنا بتعامل معاك بهدوء لحد دلوقتي ومرعي إن كان في بينا لقمة طفحناها مع بعض في يوم." يبتسم عاصم ويقول:
"وأنا مرعي نفس اللقمة يا جبل، وعشان كده صابر لحد ما أجيب لك الضربة اللي تقضي على القاضي نهائي وتخليك تحس بنفس الإحساس يا جبل، بس الفرق بينا إن أنت خونت في الضهر وأنا هخونك في وشك، استعد عشان تحاسب على مشربيك يا قاضي." ينهي حديثه ويسحب هذا الكلب بقوة كبيرة ويذهب به إلى الداخل. ينظر خلفه جبل وهو يعلم بأن عاصم يفعل كل شيء بالفعل، ويعلم أيضًا بأنه لا يوجد شيء يفرق معه الآن.
ليبْتَسِم بسخرية شديدة وهو يعلم جيدًا ماذا يفعل مع هذا الشاب. يقف ويركب "توكتوك" ويقود السائق على الموقف، ويقف بعد قليل وينزل جبل. يره موسي يجلس على "القهوة" وهو ينظر أمامه بشرود وحزن شديد، ليفهم على الفور بماذا يفكر، ليذهب ويجلس بجانبه ويقول: "مالك يا... متكونش بتحب جديد ولا إيه؟ ينظر إليه موسي ويضرب الطاولة الذي بينهما بقوة ويقول بغضب شديد وصوت منخفض لكي لا أحد يستمع لحديثهم:
"انت كنت بتعمل إيه مع غرام بالليل يا جبل؟ يرفع جبل حاجبه ويقول: "كنت بعمل إيه يعني يا روح أمك؟ موسي بغضب أشد: "جبل متستعبطش عليا، أنت بتقرب من غرام يا جبل." ينظر إليه جبل ويبتسم ببرود ويضع يده على الطاولة ويقول بغمزة وقحة بشدة: "لو كنت بقرب منها زي ما بتقول، كانت اختك حامل دلوقتي في ابن أخوك يا ابن الحج صابر." يجز موسي على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"أنا وأنت فاهمين كويس أنا بتكلم على إيه يا جبل، أكيد الوضع مش هيوصل بيك لدرجة دي، بس أنا عارفك زفر وفي عرق... في عروقك يخليك تعمل كل حاجة." يبتسم جبل ويصمت وهو يرى سوسته يضع "الشيشة" أمامه ويأخذ منه هذا الشيء ويأخذ نفسًا كبيرًا منها ويقول بعد أن ذهب سوسته: "مش واثق فيا يا ابن الحج؟ موسي بغضب شديد: "وهو علشان واثق فيك، اركبهم يا جبل ولا إيه؟ ينظر جبل إلى رأس موسي ويقول: "أتصدق يالا هيكونوا لايقين عليك أوي، يلا مبروك."
يغضب موسي منه أكثر ويرمي هذه الطاولة الذي بينهما على الأرض ويقول بصوت عالٍ: "ده إنت الواحد ميعرفش يتكلم معاك كلمة يا جبل، أنا غلطان يا عم." وكان أن يذهب، لاكن يقول جبل: "خد يا... وبطل شغل ال... اللي بتعمله ده، إحنا مش عيال." يجلس موسي مرة أخرى ويقول بغضب: "طب كويس إنك عارف إننا مش عيال يا جبل، أنت أخويا أه، لاكن إنك تقربني كده مبقابلش بيها يا قاضي." يأخذ جبل نفسًا كبيرًا من الشيشة ويقول: "والمطلوب مني دلوقتي؟
ينفخ موسي بقوة كبيرة وهو يحاول أن يهدأه ويقول: "تبعد عن غرام نهائي يا جبل، ومن هنا لحد ما تكتب عليها وتكون مراتك قدام الكل، متقربش منها، ويكون بينك وبينها أقل حاجة مترين." يبتسم جبل ببرود ويقول: "حاضر يا ابن الحج صابر." ينظر إليه موسي بشك شديد، فهو يعلم جبل بشدة ويتأكد أنه لم يوافق على شيء كهذا بهذه السرعة. وكان أن يتحدث، لاكن يقول جبل: "كفاية يلا، ويلا اطلع على البنك اسحب مية وخمسين ألف وتعال." يستغرب موسي ويقول:
"ومحتاجهم في إيه يا جبل؟ ينفخ جبل الدخان في الهواء ويقول: "لشغلة جديدة، روح يلا، وقبل الساعة واحدة تكون مزروع قدامي، عايز أطلع أودي الفلوس لناس بسرعة." أومأ له موسي وهو يذهب: "سلام يا قاضي." ينظر جبل خلفه ويأخذ نفسًا كبيرًا من "الشيشة" وينفخه في الأعلى ويقول في داخله:
"ابن الكلب مستخسر فيا حضن شريف ده، بدل ما يحمد ربنا إني سيبها لحد دلوقتي، بت طب وعهد الله يا موسي، لا أختك أقل من شهر واحد هتكون مراتي وأنا وهي على سرير واحد، وقتها بس هعرف أربيك يا ابن ال... ينهي حديثه وهو يفكر في الذي يريد أن يفعله مع هذا موسي الذي لا يريده يقترب من هذه الفتاة التي يسميها "فلة"، لكي يجعله يندم على حديثه إليه الآن. فماذا سوف يفعل هذا القاضي لأجل أن يأخذ غرامه من جميع من حوله؟
وهل سوف يفوز بها أم ماذا يحدث معهم؟ تفتح غرام عينيها وتنظر إلى سطح الغرفة وتعود تغلق عينيها مرة أخرى وتميل على جانبها وتضم الوسادة إلى أحضانها لكي تعود إلى النوم مرة أخرى، لاكن لا تعرف. لتفتح عينيها وتنظر أمامها وتنهض لكي تذهب لترى والدتها. تذهب إلى الخزانة وتخرج منها ملابس لها وتذهب للخارج ولا ترى والدها في الخارج. لتذهب إلى الحمام وتستحم سريعًا وتخرج وهي ترتدي. تذهب إلى غرفة والدها وتدق الباب وتسمعه يسمح.
لها بدخول وتدخل غرام وتنظر إلى والدها، تراه يجلس على الكرسي وواضح عليه الحزن والتفكير الشديد. لتذهب وتجلس أمامه على الطاولة وتقول: "عامل إيه يا بابا؟ يبتسم صابر ويقول: "بأحسن حال يا ست البنات، يعني صاحية متأخر النهاردة." تبتسم غرام إليه وتقول: "نمت متأخر امبارح عشان كده صحيت متأخر، أنت فطرت؟ أومأ لها صابر ويقول: "فطرت مع موسي قبل ما ينزل." تنظر إليه غرام وهي لا تعرف تتحدث أم تصمت. ليفهم صابر بأنها تريد أن تقول شيئًا
ليقول: "اتكلمي يا غرام، في حاجة؟ غرام بتوتر: "هي ماما ليه اختارت إنها تطلق منك، وليه موسي بيقول إنها هي اللي اختارت الطلاق وإنك ملكش ذنب؟ يبتسم صابر ويقول: "مسألتهاش ليه؟ تنفخ غرام بقوة وتقول: "عشان مش عايزة أزعلها لما أسألها على حاجة زي دي دلوقتي، وخصوصًا إن علاقتها مع موسي مش أحسن حاجة." يمسك صابر يدها ويقول وهو يضغط عليها بخفة:
"أمك من يومها عنيدة أوي يا غرام، ولو حطت حاجة من دماغها مكنتش تسيبها غير لما تعملها، وموضوع طلاقنا كان حاجة من ده." تستغرب غرام بشدة وتقول باستغراب شديد: "إزاي يعني؟ يبتسم صابر ويقول:
"جدك وخالك كانوا دايما يهددوا لين إنها لو مرجعتش ليهم تاني هتكون هي سبب موتي، وهي كانت خايفة منهم، وخصوصًا وهي عارفة إن أبوها وجبروته يعملوا ده بسهولة، وعشان كده جت وحاولت تقنعني إني أطلقها وهي تروح ليهم وتحاول تحل معاهم الموضوع وتقنعهم بيا ونرجع لبعض تاني. وأنا عمري ما أقبل إني أطلقها وأسيبها بطريقة دي، وآخر ما زهقت من كتر زنها قولتلها تختاري يا تروحي لابوكي وأخوكي ومترجعيش تاني، يا تفضلي معايا ومتجيبيش سيرة الموضوع ده تاني، وهي وقتها اختارت تبعد عني وأنا طلقتها، واتفقنا إنها هتاخدك عشان أنتي كنتي صغيرة وكنتي محتاجة أمك أكتر من موسي، وأنا هاخد موسي."
تغلق غرام عينيها بقوة وتقول: "وطالما أنت عارف إنها كانت خايفة عليك، ليه مصبرتش عليها وليه طلقتها كده؟ صابر بغضب مكتوم: "علشان قولتلها مليون مرة تثقي فيا يا غرام، وأمك معملتش ده، هي كانت بتمشي مع أخوها، وأنا قولتلها تبطل اللي بتعمله بس مسمعتش مني، ومكنتش هترتاح غير لما أطلقها وتروح لابوها عشان يرتاح." تنظر إليه غرام وتضغط على يده بخفة وتقول:
"ودلوقتي يا بابا رجعها وخليها تيجي تعيش معانا هنا، ماما لو عملت اللي أنت بتقوله ده فاده عشانك أنت." ينظر صابر بعيدًا عنها وينظر إليها ويقول: "أنا قفلت باب علاقتي بلين من زمان أوي يا غرام، أنا وهي مبقاش ينفع نكون مع بعض بعد السنين دي كلها." تغلق غرام عينيها بحزن شديد وتقول: "وحتى لو علشاني أنا يا بابا؟ يضع صابر يده على رأسها ويمسح على شعرها بحنان ويقول:
"أعمل أي حاجة عشانك يا قلب أبوكي، بس أنا وأمك لو رجعنا تاني هرجع أطلقها ومش هنستفاد حاجة غير الاحترام اللي بينا دلوقتي هيروح، أمك بتخاف من عثمان ومش هتقدر تعمل حاجة عكس ما هو عايز، ولا هتقدر تقف قدامه، وهترجع تختاره تاني." تنظر إليه غرام وتنهض وكانت أن تذهب، لاكن يمسك والدها يدها ويقول: "رايحة فين يا غرام؟ تبتسم غرام وتقول: "هنزل أشوف ماما." ينفخ صابر ويقول: "استني افطري الأول." تركض غرام إلى الخارج وتقول:
"لا مش جعانة، هشوف ماما وهرجع آكل." ينهض صابر ويقول: "خدي طرحة حطيها على شعرك يا غرام، ومينفعش اللي بتعمليه ده." غرام بغضب: "أنا مش محجبة يا بابا ومش هلبس الطرحة دلوقتي." يذهب صابر ويقف أمامها ويقول: "ومش محجبة ليه يا غرام؟ أعتقد إنك كبيرة كفاية عشان تتحجبي، وبعدين المكان اللي أنت فيه مينفعش تلبسي فيه نفس اللبس اللي كنتي تلبسيه بره." تنفخ غرام بغضب شديد، فهو يذكرها بهذا القاضي الذي يتحكم بحياتها، وهي تكره هذا. لتقول:
"هو جبل سخنك عليا يا بابا، مش كده؟ يبتسم صابر ويضع يده على شعرها ويقول: "أولاً، جبل مبيكلمش ولا بيسخنّي عليكي يا غرام، ثانياً هو معاه حق." غرام بغيظ شديد: "لا مش معاه حق، هو ملهوش دعوة بيا، أنا حياتي أعيشها زي ما أنا عايزة." نهت حديثها وتذهب إلى خارج الشقة. ينظر خلفها صابر ويتنهد بقوة كبيرة ويقول: "عنيدة زي أمك يا غرام، وجبل هيزعلك كتير أوي بسبب العند ده يا بنتي، ربنا يسترها يا رب."
نهي حديثه وهو يفكر في مصير ابنته مع هذا القاضي وهي تعند بهذا الشكل ولم تستمع لحديث أحد. ويذهب إلى غرفته لكي يفكر بمعشوقته الذي معه في نفس المنزل ولم يستطع أن يراها، أم ينزل إليها، وهذا الذي يجعله يتألم بشدة والوجع الذي داخل قلبه يزداد. تفتح حبيبة الباب وتنظر إلى غرام الذي دقت عليهم وتقول حبيبة وهي تسحبها إلى الداخل: "كنت لسه هطلعلك دلوقتي وأشوف منزلتيش ليه لحد دلوقتي." تدخل غرام وتقول: "كنت نايمة، ماما فين؟ تقترب
حبيبة منها وتقول بهمس: "قاعدة مع صفصف من ساعة ما نزلت من فوق، ومحدش عارف بيتكلموا في إيه، بس شكل في حاجة يا بت." تنظر إليها غرام وتقول باستغراب: "وهي ماما طلعت فوق لمين؟ ترفع حبيبة كتفها وتقول: "هي خدت مفتاح شقة جبل، والواضح إنها كانت بتتكلم معاه، معرفش بقى إيه اللي حصل." تذهب غرام إلى غرفة صفاء وتدق عليها وتسمع صوت صفاء وهي تأذن لها بدخول. لتفتح غرام الباب وتنظر إلى والدتها وترى دموع بعينيها. لتركض إليها وتقول:
"ماما مالك؟ تفتح لين يدها إليها لتذهب غرام إلى أحضانها وتضمها لين بقوة كبيرة وتنظر إلى صفاء الذي كانت تسرد عليها ما حدث بينها وبين موسي قبل قليل. وتبتسم صفاء إليها. وتقول غرام بخوف: "ماما أنتِ كويسة، مالك؟ لا تستطيع لين أن تتحدث. لتضع صفاء يدها على شعر غرام وتقول: "مفيش يا غرام، أمك كويسة، متقلقيش." تنظر إليها لين وتبتسم وتبتعد غرام عنها وتنظر إليها وتقول: "بجد؟ أومأت لها لين وتضع يدها على وجهها وتقول:
"كويسة يا حبيبتي، اطمني." غرام بشك وهي تنظر إليها: "ليه حاسة إن فيكي حاجة؟ تنزل دمعة من لين وتقول: "أنا حضنت موسي النهاردة يا غرام، مش مصدقة إني حضنته بعد كل السنين دي." تضمها غرام بقوة وفرحة وهي تسعد بشدة من الذي فعله موسي وتسعد بأنه عناق والدته الذي كانت تتمنى هذا بشدة. تضمها لين بقوة وتنزل دموعها بفرح كبير. وتنظر إليها صفاء وتنظر إلى غرام وتقول في داخلها:
"لولا الوقت والظروف اللي جيتي في كنت أتمنيتك لجبل يا غرام، بس لا الوقت يسمح ولا جدك هيسمح بده، وأنا مش مستغنية عن ابني، وحتى هيقف ضده هعملها من غير... قطع تفكيره دخول حبيبة وهي تقول بغيظ شديد: "كلمي أخوكي ومراته والبومة بنته يا صفاء." تنظر إليها صفاء وتنهض وتقول: "احترمي سارة يا حبيبة، عيب كده، جبل ممكن يزعل عليها." حبيبة بسخرية شديدة: "لا، وجبل أكتر واحد في الدنيا هيزعل على سارة وأهلها يا صفصف، مش كده؟
تبتعد غرام عن لين وتنظر إلى حبيبة وهي تشعر بشعور لا تعلم من أين يأتي إليها. وتنفخ صفاء وتذهب إلى الخارج. وتنظُر لين إلى غرام وتتذكر حديث جبل إليها اليوم. لتنهض وتقول: "تعالي نقعد معاهم بره يا غرام أحسن من القعدة هنا."
تنظر إليها غرام وتنهض وتذهب مع حبيبة ووالدتها إلى الخارج. وتنظُر إلى هذه الفتاة الذي تجلس وهي تتحدث مع صفاء. وتنظُر إليها سارة وتبتسم، فهي تفوز في المعركة الذي دخلت بها بينها وبين عقلها، فشقيقها دائمًا يقول لها بأنها تخاف من غرام وبأن من الممكن جبل يتركها لأجلها، وهي الآن سوف تتزوج جبل، وهذا الذي تريده هي. تنظر سارة إلى صفاء وتقول: "هو جبل فين يا عمتي؟ تنظر إليها صفاء وتقول: "في شغله يا سارة، عايزة ليه؟ تنظر سارة إلى
غرام وتقول ببراءة متصنعة: "عايزة عشان آخد رأيه في فستان الفرح، عشان عارفة بيغير أوي وممكن ميقبلش برأيي، وأنا عايزة نختار مع بعض فستان فرحنا." تشعر هذه الفتاة بقبضة قوية بشدة على قلبها وهي تستمع لهذا الحديث. وتنظر إليها لين وتتذكر حديث جبل. وهي ترى وجه ابنتها يسحب لونه من حديث هذه الفتاة. وتبلع غرام غصتها وهي تسمع صفاء تقول، الذي لم تنتبه لأفعال سارة: "هو مش هيتأخر يجي، واسألي في اللي أنتِ عايزاه يا سارة."
تتأكد غرام من حديث هذه الفتاة بعد حديث صفاء وتشعر بشعور غريب بشدة عليها. تشعر بوجع واختناق لم تشعر به في يوم. لا تعرف لماذا، لكنها شعرت بألم شديد داخل قلبها. تذهب إلى الخارج وتذهب خلفها لين بسرعة وتقول بصوت عالٍ: "غرام غرام." لا ترد غرام عليها وتصعد إلى الأعلى. تنظر خلفها لين وتخرج هاتفها وتدق إلى جبل. وتنظُر إلى داخل الشقة ترى الجميع ينظرون إليها. لتبتسم بتصنع وتقول: "هروح أشوف حاجة وراجعة."
نهت حديثها وتذهب إلى الأسفل وترى باب المنزل مفتوحاً. ويرد جبل عليها ويقول: "خير يا مرات الحج." لين بغضب شديد: "انت عارف يا جبل كلبة وبنت كلب اللي تسمع كلامك." يرفع جبل حاجبه ويقول: "في إيه يا ولية مالك؟ تتنهد لين بقوة وتسرد عليه ما حدث. ليبتسم جبل بخبث شديد ويقول: "هي بنتك وقعت ولا إيه يا لين؟ لين بغضب: "انت فرحان ليه يا جبل؟ أنت بتبوظ كل حاجة على فكرة." يبتسم جبل ويقول: "ثقتك بقت في النازل يا لين، وده خطر أوي."
تنفخ لين بقوة كبيرة وتقول: "ثقتي فيك عمرها ما تهتز يا جبل، بس أنا عارفة بنتي كويس أوي، غرام غير البنت اللي في دماغك يا قاضي، اسمع مني وهي هتكون ليك بس مش بطريقة دي." ينظر جبل إلى المكان الذي به ويقول: "اطمني يا لين ومتخفيش من حاجة، شوية وجاي عشان أستفز بنتك شوية." لين بغضب: "أنا بقول إيه وأنت بتفكر في إيه يا جبل؟ بقولك البنت جايبة أخ... قطع حديثها جبل وهو يقول: "سلام يا لين."
نهى حديثه ويغلق الهاتف. تنظر لين إلى الهاتف وتنفخ بقوة كبيرة وهي تنظر أمامها. فهي تخاف بشدة أن يخسر جبل بالذي يفكر به، وخاصة بعد أن رأت غرام الآن. فهي تعلمها جيد وتعلم بأن بالأفعال جبل يجعل الموضوع يصعب عليه أكثر وليست يسهل خطته كما يفكر. فهل لين محقة في هذا أم جبل يعلم جيدًا ماذا يفعل مع هذه الفتاة؟ كانت تجلس على السرير بعد أن فتح لها والدها ودخلت غرفتها وهي تنظر إلى الأرض وتتذكر كلمات هذا القاضي إليها.
"كان نفسي أكمل معاكي باقي الليلة، بس هصبر لحد ما تبقي حلالي قدام الكل يا فلة، ووقتها هيعيشك ليلة هتفكريها طول عمرك ومش هتنسي لحظة واحدة منها. لو قلتي جبل تاني عليا الحلال من ديني لا آخدك شقتي فوق وأدخل عليكي حالا. عايزك أكتر منه وشقتي فاضية ومفيهاش حد، تيجي نقضي فيها أول ليلة."
تغضب بشدة منه وهي تفكر بأنه يغار على هذه الفتاة بنفس الغيرة كما هي قالت الآن، وهي لم تفرق عنده شيئًا. بل الذي يفرق معه هو بأنها لم تخالف ما يقوله فقط. تتذكر غرام حديث هذه الفتاة على زواجهم وتشعر باختناق شديد. لتنزع ملابسها العلوية وهي تريد أن تأخذ بعض الهواء وتذهب إلى الخزانة وتخرج منها ملابس مريحة وهي تظن بأنها سوف ترتاح بهذه الطريقة. تنزع ملابسها وترتدي.
وتذهب تقف أمام المرآة وتنظر إلى حالها وتغضب بشدة بأنها تركت لهذا القاضي فرصة لكي يتحكم بها بهذه الطريقة. تذهب تجلس على السرير وتضغط على الشرشف بقوة كبيرة بين يديها وهي تتذكر هذا القاضي وأفعاله معها. بعد فترة طويلة قبل المساء بقليل يدخل جبل المنزل ويصعد إلى الأعلى. وكان أن يصعد إلى شقة صابر لكي يرى هذه الفتاة. لاكن يرى لين بالذي تقول: "جبل." ينظر إليها يرى لين ليبتسم. وتذهب لين إليه وتقول بصوت لا يصل إلا إليه:
"رايح فين دلوقتي يا جبل؟ ينظر إليها جبل وكان أن يتحدث، لاكن يسمع الذي تقول وهي تقترب منه: "انت رايح فين يا جبل؟ تعال في حاجات كتير عايزين نعملوها عشان الفرح." ينظر إليها جبل ببرود ويسمع والدته وهي تقول: "تعال عايزك يا جبل." ينظر جبل إلى الداخل ويذهب إلى والدته ويقول: "خير يا صفاء." كانت صفاء أن تتحدث، لاكن تقول بسمة: "عايزين العفش يطلع الجمعة الجاية يا جبل." يرفع جبل حاجبه ويقول: "عفش إيه؟ بسمة بغيظ شديد:
"عفشك يا جبل، انت نسيت ولا إيه؟ عايزين ننقل الحاجة بتاعتكم يوم الجمعة." يبتسم جبل ببرود شديد ويقول: "ميلزمنيش حاجة منكم يا بسمة." بسمة بعدم فهم: "إزاي ميلزمكش يعني؟ جبل بصوت عالٍ: "إيه اللي مش مفهوم من كلامي يا بسمة؟ حاجتكم مش عايزها، بيتي مش هيدخل فيه قشة من حد." وكان أن يذهب، لاكن يقول عيد: "إزاي يعني يا جبل؟ دي بنتي ولازم تطلع بأحسن حاجة، إزاي مش عايز حاجتها تيجي؟ ينظر إليه جبل ويقول:
"كفي نفسك يا عيد، شقتي هتجهز من غير حاجتكم، بكرة صفاء ولين يروحوا يجيبوا الحاجات الناقصة ويجهزوا الشقة زي ما أنا عايز." بسمة بغيظ وغضب تحاول تكتمه: "وليه هما إحنا اللي المفروض نجيب الحاجة على ذوقنا إحنا؟ جبل ببرود: "لا ذوقكم أنتوا معروف زبالة، وأنا عايز شقتي تكون كويسة والواحد يقدر يعيش فيها، مش ناقصين هم من كل النواحي."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه سارة بغضب شديد وتنظر إلى بسمة الذي ابتسمت لها بأن الذي يفرق معها أن تتزوج هذا القاضي ولا تفكر بشيء آخر. لتبتسم سارة وتنظر إليهم لين وتنظر إلى صفاء ولا تتحدث. وتنظر إليها صفاء وتفهم بماذا تفكر الآن، لتقول بعيدًا عنها وهي لا تعرف ماذا تفعل أم تقول الآن.
كانت ومازالت تجلس على السرير وهي تنظر أمامها وتفكر بحديث هذه الفتاة. وهي تضغط على الشرشف الذي يكاد يتشقق من أظافر هذه الفتاة، فهي تغضب بشدة من الذي حدث. تسمع صوت جرس الباب وهو يدق مرات عديدة ولا تسمع صوت والدها. ل تنهض وتذهب إلى الخارج وهي تغضب بشدة وتفتح الباب وهي تقول بغضب: "في إيه؟ قطع حديثها وهي تنظر إلى هذا القاضي. لتضع يدها على خصرها وتقول بغضب شديد: "خير، إيه اللي جابك هنا؟
ينظر إليها جبل من الأسفل إلى الأعلى ويسحبها بقوة كبيرة ويخرجها خارج المنزل ويقول بغضب شديد وصوت منخفض لأجل أن لا يخرج صابر الآن: "إيه الزفت اللي انتي لابساه ده يا بت؟ أنا مش قولت تغيري طريقة لبسك دي." غرام بغضب هي الأخرى: "انت ملكش دعوة بيا، روح اتجوز بعيد عني وملكش دعوة بيا بعد كده." يسحبها جبل بقوة كبيرة من خصرها ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة كبيرة: "انتي هبلة يا بت؟ مال جوازي ومال لبسك ال... ده."
تنظر غرام إليه وهو قريب منها لهذه الدرجة الذي لا يفصل بينهما إنش واحد وتقول بغضب شديد غير مبرر بالنسبة إليها: "ملكش دعوة بيا ولا بلبسي، أنا حرة، وأنت خليك في حياتك وروح شوف البنت بتاعتك دي." يضغط جبل بقوة كبيرة على خصرها ويقول: "البت إيه؟ انتي هتستعبطي يا بت ولا إيه؟ تحاول غرام أن تبتعد عنه وهي تقول: "أوعى وسيبني في حالي يا جبل، وروح اتجوز بس ابعد عني وملكش دعوة بيا." جبل بغضب شديد وصوت عالٍ:
"انتي هبلة يا بت ولا إيه؟ إيه كل شوية ملكش دعوة بيا؟ إيه مسكتيها لبانة في بوقك ولا إيه؟ اهدي ومتحوليش تطلعي عفاريتي عليكي." تخاف غرام من صوته، لاكن تقول بغضب أيضاً: "انت عايز مني إيه يا جبل؟ عا... قطع حديثها الذي يقول: "في إيه منك ليها؟ إيه الأصوات دي؟ تنظر غرام إلى صاحب الصوت، تراه والدها. وتنظُر إلى جبل وهو ما زال يمسكها من خصرها وقريب منها بشدة. وتبتعد عنه ويتركها جبل. وتذهب غرام إلى الداخل. ينظر صابر
خلفها وينظر إلى جبل ويقول: "في إيه يا جبل؟ مالكم في إيه؟ ينفخ جبل بقوة كبيرة ويخرج ورقة من الجاكيت الذي يرتدي ويعطيها إلى صابر ويقول: "خد دي خليها معاك، يمكن نحتاجها." يمسكها صابر ويقول باستغراب: "فيها إيه دي؟ جبل وهو ينزل إلى الأسفل: "افتحها وشوفها." ينظر خلفه صابر ويفتح هذه الورقة وينظر بداخلها ويتصدم بشدة وهو ينظر بداخل الورقة وينظر إلى الدرج والمكان الذي اختفى جبل منه ويقول: "يخربيتك يا جبل."
كانوا يجلسون هذان الشابان وهم يشربون الخمر الذي توجد في زجاجات خضراء. وكان ينظر هذا جلال إلى الهاتف وهو يتصفح عبر المواقع ويرى صورة ينظر إليها بعدم وعي. وينظر إلى عاصم ويقول بعدم وعي: "هي دي مش البت أخت موسي يا عاصم؟ ينظر عاصم إلى الهاتف إلى الصورة وهو يعي قليلاً وينظر إلى الكلمات المكتوبة فوق هذه الصورة وينظر إلى جلال ويقول: "شكلنا وقعنا على كنز يا ضنا يا جلال."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!