الفصل 25 | من 40 فصل

رواية غرام المغرور الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
21
كلمة
541
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

"خديجة".. تجلس أمام المرآه تتأمل ملامحها بأعين تملؤها العبرات. لا تعلم كيف مر قطار العمر بسرعة البرق. لم تدري متى أصبحت بسن الثامنة والأربعين، ولكنها تحافظ على جمالها ورونق إطلالتها باهتمام شديد لتظهر وكأنها فتاة لم تتعدى العشرينات بعد وتثبت أن العمر ما هو إلا مجرد رقم. لا زالت تتذكر الليلة الأولى التي رأت بها "فارس" الذي لم يكن عمره سوى بضعة أيام فقط، وهي لم تتم عامها الخامس عشر.

منذ الوهلة الأولى التي وقعت عينيها عليه تعلقت روحها وقلبها به. أصبح شغلها الشاغل حتى أثناء دراستها. تقدم لخطبتها الكثير من الشباب، ولكنها فضلت "فارس" عليهم جميعاً بعدما أصبحت هي بالنسبة له عائلته الوحيدة، وهو الحياة بالنسبة لها. أما الآن فقد اختلف الوضع بظهور "إسراء" التي ملأت قلبه بعشقها. لم تكن تتخيل أن تصل شدة تعلقه بها بأن يأخذها معه حتى بعمله.

انبلجت شبه ابتسامة على ملامحها رغم عبرتها التي هبطت على وجنتيها ببطء متمتمة بحب صادق. "ربنا يسعدك يا فارس". انتفض قلبها بفزع فجأة، وهبت واقفة ركضت نحو شرفة غرفتها تنظر لما يحدث بأعين منذهلة حين رأت الكثير من السيارات الفارهة تسير لداخل القصر. "إيه اللي بيحصل دا؟! قالتها وهي تهرول لخارج الغرفة متجهة نحو الدرج ومن ثم لباب القصر الداخلي. تسارعت نبضات قلبها بقوة، حين استمعت لجرس الباب يصدع مراراً وتكراراً.

على الرغم أنها تقف خلف الباب، ولكن يدها لم تسعفها بفتحه عندما رأت عبر الزجاج العاتم خيال من يقف أمامه. قلبها يخبرها أن اليوم سيحدث شيء لم تكن تتوقع حدوثه أبداً. "افتح الباب يا خديجة هانم؟! أردفت بها إحدى العاملات جعلت "خديجة" تنتبه لحالها، وأخذت نفساً عميقاً، ومدت يدها فتحت الباب. لتقع عينيها على رجل فاره الطول. يقف بشموخ وهيبة تليق به كثيراً. رفعت عينيها ببطء حتى وصلت لوجهه وتقابلت أعينهما للمرة الأولى.

ازدادت تسارع نبضات قلبها أكثر، وتدفقت الدماء نحو وجنتيها وهي ترى ملامحه الصارمة والوسيمة رغم شعره الذي يغلب عليه الشيب، ولكنه زاد وسامته أضعاف. "مساء الخير يا فندم". قالها الرجل بلهجة جادة، وحادة بعض الشيء. رمقته "خديجة" بنظرة متعجبة مغمغمة. "مساء النور.. أفندم؟! لم يبتسم لها ابتسامة مجاملة حتى، وأجابها بنفس نبرته التي ازدادت حدة قليلاً. "أنا هاشم الرفاعي رئيس الحرس اللي بعته المقدم غفران المصري".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...