في منزل مصطفى، وبالأخص في غرفته، كان يجلس شاردًا. لم يقدر حتى الآن على شراء الشبكة لتولين. فجأة، دخلت والدته وأخواته البنات. سُجى: مصطفى، أنت لسه قاعد مكانك ليه يا بني؟ ما تقوم تظبط نفسك وتنزل تشتري بدلة وتحلق. أنت نسيت إن انهارده أنت عريس؟ مصطفى: أنا مش هقدر أروح. أنا مجبتش لتولين الشبكة. هروح أخطبها بأي حاجة. والدته: فين الفلوس اللي أنت كنت شايلها؟
مصطفى: خلصت. أنا قدرت أشتري شقة بتكون في التجمع وحطيت فيها كل فلوسي اللي كنت شايلها. أنا دلوقتي معيش فلوس أجيب شبكة ومش عارف أعمل إيه. والدته: شقة وفي التجمع؟ أنت مش هتعيش معانا هنا؟ ما كنت توفر فلوسك وكنت توضب الأوضة وتخليها تقعد معانا. ولا خلاص العروسة مش هتقدر تعيش هنا؟ مصطفى: ماما لو سمحت، أنا مش ناقص كلام ملوش لازمة. سيبيني في اللي أنا فيه. والدة مصطفى: إيه اللي خلاك تروح تشتري شقة في التجمع؟
وكمان جبت الفلوس منين؟ ده الشقق هناك أسعارها عالية جداً. جبت الفلوس منين؟ ده أنت مفكرتش تجيب لينا شقة؟ هي السنيورة أحسن مننا ولا إيه؟ هي تعيش في شقة في التجمع واحنا نعيش في شقة في حارة؟ سحر: يا ماما... مصطفى: سيبيها يا سحر تتكلم. إن شاء الله، أوعدك يا ماما إني هجيب ليكم شقة وهتقعدوا جنبي. بس ادعيلي إن ربنا يكرمني. والدة مصطفى: أيوه، ثبتني بالكلام. ثبتني.
خرجت والدة مصطفى وأخواته، وبعد دقائق دخلوا مرة أخرى وتقدموا منه. والدة مصطفى مدت له علبة قطيفة. والدته: خد يا مصطفى، بيع دهبي وروح هات لخطبتك الشبكة اللي أنت عاوزها. وأخواته مدوا له مبلغًا من النقود. سحر: وخد يا مصطفى الفلوس دي كمان. جه الوقت إننا نساعدك ونقف جنبك زي ما أنت وقفت جنبنا كتير أوي. مصطفى نظر لهم وقال: خدوا حاجتكم. أنا مش هاخد حاجة. أنا هتصرف.
سُجى: مصطفى، اسمع الكلام. إحنا حابين نساعدك. وبعدين مفيش وقت لنقاش. الوقت بيجري. يلا خد الفلوس والدهب بتاع ماما وروح اشتري شبكة تليق على خطبتك. مصطفى: أنا مش عارف أقولكم إيه بجد. ربنا يخليكم ليا. والدة مصطفى: ويخليك لينا يا حبيبي. يلا روح انزل وجهز نفسك. مصطفى: ماشي. وقام مصطفى وقبّل يد والدته، وقرب من أخواته وقبّل رؤوسهم بحب وحضنهم. ثم ذهب إلى الخارج. *** عند فيروز، عندما فتحت الباب، اتصدمت إنها رأت سالي أمامها.
فيروز: سالي! سالي: أنتِ بتعملي إيه هنا يا تيتا؟ وإيه المكان الغريب ده؟ فيروز زقت سالي للخلف وخرجت، وقفلت الباب. سالي بفضول: هي مين الست اللي بتصوت جوه دي؟ فيروز بارتباك: دي... دي بتكون آه... واحدة، يعنى، مجنونة وبتتعالج. وأنا كنت جاية أزورها وكده. قولت أعمل عمل خيري وأجي أساعدها. أنتي جيتي هنا إزاي؟ سالي بقرف: عمل خيري؟ هو أنتِ تعرفي الخير من الشر؟ أنا مشيت وراكي عشان أعرف هتروحي فين. فيروز بغضب: هي حصلت؟
ماشية ورايا ليه؟ بنت حسن! خير! سالي بشك: أنتِ اللي خير الأيام دي. شكلك مش مريحني. ناوية على إيه يا تيتا؟ فيروز: ناوية على شر. امشي قدامي. حسابك معايا بعدين يا مقصوفة الرقبة. بقيتِ بتراقبي؟ فيروز مسكت ذراع سالي بقوة وزقتها وقالت: أنتِ جاية بعربيتك ولا جاية بإيه؟ سالي: آه، جاية بعربيتي. ذهبوا إلى السيارة وركبوا، وسالي بدأت تتحرك وكانت تنظر لفيروز نظرات شك. فيروز بدأت تقلق من نظراتها واتوترت. فيروز: مالك يا بنت؟
أنتِ بتبصيلي كده ليه؟ سالي: امبارح بالليل أنا شفتك وأنتِ بتبدلي الدوا لبابا. كنتِ بتبدلي ليه؟ فيروز برقت واتصدمت وقالت: إيههه! أنتِ اتجننتي في مخك؟ أنا أبَدل دوا؟ أنا استحالة أعمل كده. سالي بغضب: أنا شفتك بعيني وأنتِ بتبدلي لبابا الدوا. لو مش هتقولي الحقيقة، والله لروح أقول لحمزة وهو يتصرف معاكي. قالت فيروز في سرها: يا بنت ***. هقول إيه دلوقتي. ماشي يا سالي الكلب، أنا هوريكي.
فيروز بتمثيل: أنا يا بنتي ممكن أبَدل أدوية أبوكي؟ معقول يا سالي تشكي في جدتك حبيبتك اللي ربيتك كده؟ على آخر الزمن تشكي فيا أنا؟ سالي: أوفر أوي تمثيلك. طيب، شكلك مش هتقولي. أنا هخلي حمزة يتصرف معاكي. فيروز: يا بنتي صدقيني، أنا معملتش حاجة ولا بدلت حاجة. سالي: قولت، شفتك بعيني وأنتِ بترمي الدوا بتاع بابا في الحوض وبتحطي دوا تاني في علبة الدوا.
فيروز بلعت ريقها وقالت: طيب، هقولك بصراحة. أنا كلمت الدكتور اللي كان أبوكي متابع معاه، وبعت لي الأدوية اللي للدكتور الجديد كاتبه لأبوك. وقالي إن الأدوية الجديدة مش هتعمل حاجة ولا هتجيب مفعول. وهو اللي قالي إن أبَدل الأدوية لو عايزة حسن يبقى كويس. آه، بس كده. هو ده كل الموضوع. هو الدكتور اللي قالي أبَدل الأدوية. سالي نظرت لها وقالت: ماشي. هخلي حمزة يتصل على الدكتور ويتأكد من كلامك. فيروز: هو أنتِ مش مصدقاني؟
سالي: معرفش. مش حاسة إنك بتقولي الحقيقة. فيروز بتمثيل: لا يا بنتي صدقيني. هو ده كل اللي حصل. وأنا هخليكي تكلمي الدكتور بنفسك. بس بلاش حمزة يعرف بحاجة. نظرت سالي لها، ثم نظرت على الطريق ولم ترد عليها. وكانت فيروز تنظر لسالي بشر وغضب. *** نذهب إلى تولين وهمس ويامان. كانوا الثلاثة مع بعض عشان تولين بتشتري فستان لخطوبتها اليوم. ودخلوا المولات كثير وارتدت الدريسات كثير ولم يعجبها أي دريس. ويامان وهمس تعبوا معاها.
يامان بتعب: أنا خلاص تعبت من كتر اللف يا تولين. ارحميني بقى. إحنا دخلنا 15 ألف محل وقستي 50 ألف فستان ومفيش أي فستان عجبك خالص. اخلصي بقى واتنيلي اختاري فستان. همس: خليها براحتها يا يامان. هي لازم تقتنع بالفستان اللي هي عاوزاه. مش تجيب أي فستان والسلام. تولين: قوليلوا يا همس. أنتِ عارفة لو كنتِ أنتِ اللي بتجيبي الفستان، ما كان فتح بوقه ولا اتكلم.
يامان: طبعاً همس تعمل اللي هي عاوزاه. وأفضل ألف معاها براحتي. أما أنتِ، ألف وأتعب معاكي ليه؟ تولين: سامعة يا ست همس بيقول إيه؟ همس: بيهزر معاكي يا توتو. تعالي نشوف المول ده. شكل الفساتين حلو أوي وممكن يعجبك حاجة. تولين: ماشي، يلا. دخلوا المول وتولين تقدمت وسبقت همس ويامان. ويامان استغل الفرصة ومسك إيد همس. وهمس اتخضت وقالت: إيه ده! سيب إيدي يا يامان. ميصحش كده. يامان بغمزة: لا يصح. أنتِ خطيبتي. عادي. همس: خطيبتي؟
هو لسه بابا وافق عليك أصلاً؟ يامان بغرور: هيوافق وهتشوفي. همس: إيه اللي مخليك واثق من نفسك أوي كده؟ ممكن ميوافقش على فكرة. يامان: لا هيوافق. وقريب هتكوني مراتي يا همس. وأم عيالي. همس نظرت له بخجل وقالت: أنا هروح أشوف تولين. وركضت همس وتركت يامان لوحده. ثم رن هاتف يامان برقم إلياس. فتح الخط وقال بمزاح: جد عيالي! كنت لسه هتصل عليك. إلياس: عيال إيه؟
مش لما تطول تتجوز الأول. المهم، ابقي خلي همس تجيب مع تولين فستان. عشان أنا وجدك رايحين لجاسر الشركة وهنحاول نقنعه إنك تخطب همس انهارده مع تولين ومصطفى. يامان بفرحة: بجد؟ أنت أجمل أب شوفته في حياتي. ماشي. إحنا بعد ما نخلص هنيجي على الشركة. أنا وهمس. إلياس: ماشي. يلا سلام. قفل السكة يامان وكان طاير من الفرحة. ثم دخل المول وتوجه إلى همس، التي كانت واقفة وتنظر لفستان معين وشارده فيه. يامان واقف خلفها. يامان: عجبك؟
همس بخضة: إيه ده! خضتني يا يامان. حد يجي كده فجأة؟ يامان بغزل: يلهوي! على اسم يامان طالع من بوقك زي العسل. همس بخجل: بس يا يامان بقى. أنا مش متعودة عليك كده. يامان بمزاح: بكره تتعودي يا جميل. قطع كلامهم بخروج تولين من البروفة وقالت لهم: هااا؟ قولولي رأيكم في الفستان ده. يامان مثل الشهقة ووضع يده على فمه وقال: تحححححفة! هاااايل! جناااااان! يلا أروح أحاسب عليه. تولين: استني. هو أنت عايزني أشتري أي حاجة وخلاص؟
قوللي أنتِ يا همس الحقيقة. شكلي حلو في الفستان ولا لا؟ همس: جميل أوي عليكي يا تولين. بجد محليكي أوي ومناسب على جسمك. أنا من رأيي خديه. تولين: خلاص، ماشي. هاخده. دخلت تولين البروفة. ويامان قال: يلا، وأنتِ كمان يا همس قيسي الفستان اللي عجبك عشان نشتري. همس: أقيسه لي؟ مينفعش ألبسه انهارده في خطوبة تولين. ده منفوش أوي. يعني ينفع للعروسة. قاطعها يامان وقال: ما أنتِ هتبقي عروستي الليلة. 😍 همس نظرت له وقالت: إيههه!
أنت بتقول إيه؟ هو بابا وافق؟ يامان: لا لسه. بس بابا وجدو رايحين يقنعوه إننا نعمل خطوبتنا الليلة مع تولين ومصطفى. همس: إيههه! لا طبعاً. أنا مش هوافق. أنا مش جاهزة لنهارده خالص. يامان: همس، متحبكيهاش. المهم دلوقتي روحي قيسي الفستان عشان نروح على الشركة ونشوف أنكل جاسر وافق ولا لا.
همس نظرت له. ويامان نده على أحد الفتيات الذين يعملون في المول وطلب منهم أن يأتوا له الدريس. وبالفعل، همس دخلت وأخذت الدريس ولترتدي وتراهوا عليها. وتولين خرجت وذهبت إلى يامان. تولين: يلا يا يامان عشان نمشي. هي راحت فين؟ همس؟ يامان: راحت تقيس فستان. تولين باستغراب: تقيس فستان؟ هي مش قالت إنها اشترت خلاص؟ يامان: لا. هي هتشتري فستان خطوبة عشان انهارده هخطبها وهنعمل خطوبتنا معاكم انتِ ومصطفى. تولين بسعادة: بتهزر؟
هو أنكل وافق أخيراً؟ يامان: لا لسه. بس بابا وجدو هيقنعوه. خرجت همس من البروفة وكانت ارتدت الفستان. وكان لونه ذهبي يلمع وكان منفوش. يامان قرب من همس وتاه في جمالها. كانت همس تنظر على الأرض بخجل. مد يده يامان ورفع رأس همس. يامان بابتسامة: إيه الجمال ده كله؟ همس بخجل: أنا دايماً جميلة. بس أنت اللي كنت مش بتشوفني. يامان نظر لعيون همس وقال: بحبك يا همس أوي. همس: وأنا كمان.
تولين كانت تشعر بالسعادة وهي تنظر لهم بابتسامة بشوشة. ثم قالت بمزاح: إيه؟ أجيب اتنين ليمون ولا إيه؟ يامان نظر لها وقال: دايماً بتقطعي اللحظات الحلوة. ياساتر. روحي يا همس غيري عشان نمشي. همس: حاضر. دخلت همس ونزعت الفستان وارتدت ملابسها. ثم خرجت. ويامان دفع حساب الدريسين وخرجوا. وكان يامان وهمس يمشون بجانب بعض. وتولين كانت تقدمت عنهم وكانت تتحدث مع مصطفى.
يامان وهمس وهم خارجين، كان خالد داخل المول ولاحظ همس. قرر يروح ويسلم عليها. ذهب خالد، صديق همس في الكلية، أكيد فاكرينه. وقف أمام همس ويامان. خالد: إزيك يا همس؟ همس: إزيك أنت يا خالد؟ إيه أخبارك؟ خالد: الحمدلله كويس. إزيك يا دكتور؟ يامان بغضب: كويس. يلا يا همس. همس كانت ذاهبة، لاكن خالد وقف أمامهم مرة أخرى. خالد: ثواني بس. احم. أنا حابب أعزمكم على خطوبتي الأسبوع الجاي إن شاء الله. هستناكم.
همس ابتسمت وقالت: مبروك يا خالد. فرحتلك. ثم نظرت ليامان ومسكت يده وقالت: وأنا ويامان بردو هنتخطب قريب. أكيد هنعزمك على خطوبتنا. خالد بابتسامة: ألف مبروك. يامان: الله يبارك فيك. بعد إذنك. ذهب يامان وهمس إلى السيارة. وتولين ذهبت وركبت سيارتها وذهبت. ويامان وهمس ركبوا وذهبوا وتوجهوا إلى الشركة. *** نذهب إلى مكان كانوا جالسين فيه (رفاعي والملك) الملك: قولي يا رفاعي، ابن أخوك يعني مش باين الأيام دي. ياترى راح في أي داهية؟
رفاعي: مش عارف. الملك نظر له وقال بغضب: تعرف لي، وتيجي تقولي. رفاعي: حاضر. هو أنت ناوي تعمل إيه معاه يا ملك؟ الملك نظر له وقال بشر: ناوي أعمل معاه زي ما عملت في أخوك. أنت اللي هـ*ـتـ*ـلـ*ـه. رفاعي نظر له وقال بخوف: لا يا ملك. اعفيني. أنت عارف كويس إن أخويا غير اللورد. اللورد مش بسهولة يمـ*ـو*ـت. الملك: أنت هتـ*ـعـ*ـصـ*ـي كلامي؟
رفاعي قال: العفو يا ملك، مقصدش. بس أنا عندي فكرة كده حلوة، ممكن ننفذها قبل ما نـ*ـقـ*ـتـ*ـلـ*ـه. الملك قال: أنت اللي هتـ*ـقـ*ـتـ*ـلـ*ـه. رفاعي: اسمعني طيب. عاوز أقول إيه. الملك قال: اتفضل. اتنيل عاوز تقول إيه؟ رفاعي قال: هقولك على خطة حلوة. مش أنا اللي هقتل اللورد. في حد تاني هيقتله. الملك باستغراب: مين؟ رفاعي بخبث: النمر. الملك نظر له، ثم فهم على رفاعي وقال: النمر؟
رفاعي: آه. النمر. لحد دلوقتي هو ما يعرفش إن بنته عايشة. تخيل معايا كده لو عرف إن بنته عايشة كل الفترة دي. وعرف إن اللورد اللي خاطفها وبدل جـ*ـثـ*ـتـ*ـهـ*ـا وبعدها عنه كل الشهور دي. ممكن يعمل إيه؟ أقل حاجة هيعملها هو إن يقـ*ـتـ*ـلـ*ـ الـ*ـنـ*ـمـ*ـر. وأنت عارف كويس يا ملك إن لو حد مس بناته، ممكن يهد الدنيا كلها. إلا بناته بالنسبة لي هما بيكونوا خط أحمر. الملك: تصدقك يا رفاعي إنك أول مرة تقول حاجة صح.
رفاعي قال بغرور: مش أول مرة يا ملك. أنا علطول بقولك على خطط. وكمان عندي خطة حلوة ممكن ننفذها. الملك: اتفضل قول. رفاعي قال بشر: أنا عندي خطة حلوة. اسمع يا ملك، هنعمل إيه في اللورد. الملك كان يسمع لرفاعي وعجبه الخطه جداً. ونظر له، وهم الاثنين ابتسموا بشر. الملك: يعني هتغدر بيه؟ بس بذكاء. عجبتني يا رفاعي. رفاعي بمكر: مش أنت قلت عاوزني أعمل فيه زي ما عملت في أخويا؟
الملك: برافو عليك. روح يلا ابدأ بالخطأ. قد إيه أنا متحمس. ههههه. رفاعي: تحت أمرك يا ملك. قطع كلامه رن هاتف الملك. فتح الخط وقال: قول اللي عندك بسرعة. لقيت حاجة؟ &&: _الملك بصدمة: يعني إيه؟ ملقتش حاجة؟ أنت متأكد؟ &&: _الملك قفل الخط وقال بغضب: يا ابن *****. أقسم بالله ما هرحمك يا اللورد. بقيتِ بتلعب بيا؟ ماشي، أنا هوريك. رفاعي: حصل إيه يا ملك؟
الملك نظر له بغضب: في أن ابن أخوك لعب بينا. ابن ** كان بيهددنا بحاجات مش عنده. عمل علينا فيلم عشان يحطنا تحت ضرسه. رفاعي بصدمة: إزاي؟ مش ديالا أكدت على كلامه؟ الملك: مش عارف. بس أنا بعت حد على قصره في أمريكا وخليته يدور كويس. ملاقاش أي حاجة. رفاعي: يا ملك، هو اللورد عبيط؟ هيسيب مستندات وفلاشات مهمة ويمشي؟ أكيد معاه في كل حتة يروحها. أكيد معاه نسخ كتير على تليفونه وتليفون خليل ونسخ تانية.
الملك: حتى لو معاه، مش هيهمني خلاص. روح يلا ابدأ بالخطة. وكل حركة بتتخطيها تكلمني وتخبرني. ساااامع؟ رفاعي: تحت أمرك. خرج رفاعي. والملك قال بشر: أول ما أخلص من اللورد، هخلص منك أنت كمان يا رفاعي. وقريب ههههه. وبعدين بخلص من الإمبراطور. قريب هبقى مكانك يا إمبراطور. *** نذهب إلى نديم وديما. كانوا وصلوا. وفي نفس الوقت كانوا وصلوا إلياس ويونس الحديدي. ونزلوا من السيارة. وكان إلياس ساند يونس.
إلياس ليونس: أنا مش فاهم ليه أصررت نروح المقابر ونزور قبر زين الحديدي. يونس: أنت زعلان ليه يا إلياس؟ يعني حسيت فجأة إني عاوز أزوره. مهما كان ده كان أخويا. حسيت إني محتاج أتكلم معاه. إلياس: هو أنت نسيت أخوك عمل إيه فينا؟ يونس: لا منستش. بس مهما كان، عمل وأذاني. هو هيكون أخويا اللي عشت معاه أجمل ذكريات. أنت متعرفش يا إلياس كان زين بالنسبة ليا إيه؟ كان بالنسبة ليا إيه؟
كان ابني وأخويا. وكنت بحبه أوي. أنا متأكد السبب في اللي حاصل له هي مراته الحرباية. هي اللي شيلته مننا. هي اللي زرعت في قلبه الحقد والكره. هي السبب. هي اللي ضيعته وخلته مجرم. إلياس: تفتكر يا بابا تكون لسه عايشة؟ هي بنتها ساندي؟ يونس: معرفش. ومش عاوز أعرف. وصلوا إلى عند نديم وديما. كانوا ينتظروا مجيئهم. نديم: أنتم مالكم ماشيين براحة كده ليه؟ إيه يا سونا؟ عجزت خلاص؟ يونس: ولد! احترم نفسك. إيه عجزت دي؟
أنا صحتي زي البومب. نديم بضحك: ما هو باين. ده أنت مش قادر تمشي. يونس: إزيك يا ديمو؟ عاملة إيه؟ ديما: الحمدلله يا جدو. أنت إزاي حضرتك؟ يونس: كويس يا حبيبتي. نديم: هو أنتم صح، إيه اللي جابكم لهنا؟ إلياس: جايب بابا لجاسر عشان يقنعه إن يامان يخطب همس انهارده مع تولين ومصطفى. نديم: انهارده؟ ده من سابع المستحيلات إن يوافق. يونس: لا هيوافق. ده ابني وأنا عارفه. وبعدين محدش هيقول كلمة بعد كلامي. هو فاكر نفسه كبر عليا ولا إيه؟
وانت يازي زفت نديم، انهارده أسر وديما هيتخطبوا مع تولين. نديم: نعم؟ لااا! مش موافق. يونس: لا هتوافق غصب عنك. إلياس: طيب، يلا نطلع نتكلم فوق. نديم: آه، يلا. ودخلوا الشركة وتوجهوا إلى الأسانسير. وذهبوا إلى مكتب جاسر. ونصف الطريق استأذنت ديما منهم بحجة إنها ذاهبة للمرحاض. وانتظرت ثواني وتأكدت دخولهم إلى مكتب جاسر. وهي ركضت إلى مكتب أسر. وصلت إلى المكتب. والسكرتيرة قابلتها وقالت: ثواني يا آنسة. أنتِ رايحة فين؟
ديما باستغراب: داخلة لجوه. مش ده مكتب أسر الحديدي؟ السكرتيرة: آه، هو. بس هو حضرتك ممنوع تدخلي لي دلوقتي. هو مشغول. ديما: أنتِ مين أنتِ عشان تقولي لي ممنوع أدخل؟ السكرتيرة بأدب: حضرتك، أنا بقضي واجبي وشغلي. وأستاذ أسر مأكد عليا إن مدخلش حد عليه نهائي.
ديما نظرت لها، ثم زقتها ودخلت المكتب بغضب. ورأت أسر وسلسبيل، ابنة رحيم، في حضن بعض. وكان يطبطب عليها ويواسيها لأنها كانت تبكي. ديما رأت المنظر ده، وهي شعرت بنيران الغيرة. ديما: أسسرررر! أسر نظر لديما وزق سلسبيل وقال: ديما! أنتِ جيتي امتى؟ ديما بغضب: أنت بتعمل إيه؟ أسر: مش بعمل. أنا قصدي سلسبيل كانت بتعيط عشان أخوها سافر انهارده من غير ما يقولها. فكنت بوسيها.
ديما: امممم. حنين أنت يا أسر. وهي الاستاذه سلسبيل ملقتش مكان تاني تعيط فيه غير حضنك. سلسبيل قامت وقالت: أسر، أنا همشي. سلسبيل كانت خارجة، لاكن ديما مسكتها من شعرها وهمست لها بجانب أذنها: اسمعي يا بنت. أنتِ لو مبعتيش عن أسر، صدقيني هندمك. أنتِ متعرفيش أنا مين، وممكن أعمل إيه. سلسبيل بوجع: آآآآآآه! سيبيني يا مجنونة! الحقني يا أسر! أسر كان سوف يتوجه ويبعد ديما، لاكن ديما برقت له، فوقف مكانه.
وقالت: اسم أسر ده امحي من ذاكرتك. سامعة. وأوعي تفكري تيجي هنا تاني. سلسبيل: طيب، حاضر. مش هاجي هنا تاني. ولا هقول اسمه. بس سيبي شعري. زقتها ديما بقوة وقالت: غوري! اخرجي! سلسبيل نظرت لاسر، ثم خرجت. وهي كانت تستشيط من الغضب. وديما نظرت للسكرتيرة وصرخت: واقفة عندك بتعملي إيه؟ غوري لبره! السكرتيرة اترعبت وركضت إلى الخارج. وديما ذهبت وقفلت الباب بغضب. ثم نظرت إلى أسر.
أسر بلع ريقه وقال: اهدي كده يا ديما. أنا هفهمك. أنتِ مالك قلبتي زومبي كده ليا؟ كان أسر يرجع. وديما تتقدم منه وقالت بغضب: أنا بحبك يا ديما وعاوز أتـ*ـجـ*ـوزك. وارجوك يا عمو تجوزني ديما. أنت أكبر كداب في العالم. هتتغير امتى؟ امتى هتبطل تبقى بتاع بنات؟ أسر: لا صدقيني، أنا بحبك وعاوزك. ديما، أنا عمري ما حبيت قد ما حبيتك. ديما ربعت يدها وقالت بغضب: يا ترى قولت الكلام ده لكام واحدة قبلي؟
مش هصدقك. وهقول لبابا إني مش هوافق عليك. أسر ذهب لها ووضع يده على كتفها: لا، ارجوكي خلي الجوازة تتم. صدقيني يا ديما، أنتِ فاهمة غلط. أنا اتفاجأت بيها وهي داخلة وبتعيط وبتقولي عاوزة أقعد معاك شوية. وبعدين حضنتني. مكنش ينفع أطردها. هي بنت عمي برضه. أنا كنت ببوسيها مش أكتر. إحنا أصلاً متكلمناش. هي كانت عمالة تعيط بس. هو ده كل الموضوع. ديما نظرت له بغضب: من انهارده تمسح كل أرقام البنات اللي عندك. متسبش ولا رقم.
أسر: حاضر. اللي أنتِ عاوزاه هعمله. المهم فكي بقى. والله بحبك. ديما نظرت له، ثم نظرت إلى اتجاه آخر. وأسر حب يهزر معاها وهز رقبتها عدة مرات وقال: يا بنت، بحبك وبعشقك. ديما: أيوه، اضحك عليا وثبتني. ما أنا مش واخده غير كلام منك وبس. أسر: طب عاوزاني أعمل إيه؟ ديما بدلع: شوف أنت بقى. علفكره بابا هنا. شوف بقى. ممكن تعمل إيه عشان تصالحني. أسر: إيه ده بجد؟ أنكل نديم هنا؟
ديما: آه. هنا. أكيد يعني مش هاجي لوحدي. هو هنا. هو وأنكل إلياس وجدو عشان يقنعوا أنكل جاسر إن يوافق إن انهارده تكون خطوبة همس ويامان مع تولين ومصطفى. أسر: وإحنا كمان خطوبتنا انهارده معاهم؟ اشمعني إحنا؟ ديما: بابا مش موافق. أسر: لا هيوافق. بصي، روحي أنتِ في الأول ادخلي المكتب. وبعدين أنا بعشر دقايق هدخل عشان محدش يعرف إننا كنا مع بعض. ديما: ماشي.
وبالفعل ديما ذهبت إلى مكتب جاسر ودخلت. وكان يامان وهمس وصلوا. وكلهم كانوا واقفين بيقنعوا في جاسر. وهو مصمم على رأيه. نديم لمح ديما وذهب لها وقال: أنتِ كنتِ فين يا زفته؟ ديما ببراءة: هااا؟ كنت في التويلت يا دادي. نديم بغضب: متأكدة؟ ولا رحتي لأسر؟ ديما: لا مروحتش. هو أنكل جاسر بردو مش موافق؟ نديم: لا. جاسر بصوت عالٍ: استحالة أوافق. بابا، أنت كلمتك على رأسها في أي حاجة. بس إلا مصير حياة بنتي.
إلياس: يا جاسر، بطل غيرتك بقى زايدة دي واسمعني. يامان أنت اللي مربي على إيدك وعارفه وحافظه. صدقني، هو بيحب بنتك ومستعد يعمل أي حاجة عشانها. يامان: آه والله يا أنكل. أي حاجة هتطلبها مني هوافق. بس المهم همس تبقى ليا. همس كانت تنظر ليامان بحب. وكانت تشعر بالسعادة. وابتسمت على جملته.
جاسر: هو مش من 6 شهور تقريباً كنت واقف نفس الوقفة دي. كنت بتطلب إيد عشق وكنت متمسك بيها برضو. أنا مش هسمحلك يا يامان تلعب بمشاعر بناتي. أنا بناتي الف خط أحمر. واتفضلوا بقى من غير مطرود عشان عندي شغل وعاوز أخلصه. يونس: أنت اتجننت يا واد؟ بتطردنا؟ جاسر: مش قصدي أنت يا بابا. يامان: بص يا أنكل، أنا معاك إن من كام شهر كنت جيت وطلبت عشق للجواز. أنا كنت فاكر إني بحبها. بس افتكر قالت لي جملة مش هنساها.
قالت لي: "بكرة لما ربنا يرزقك ببنت الحلال، هتعرف ساعتها إنك أنت مكنتش بتحبني". وفعلاً، لما قربت من همس وحبيتها، اكتشفت إني محبتش قبل كده. لا عشق ولا أي بنت. صدقني يا أنكل، أنا بحب همس. والمرة دي أنا متأكد من مشاعري. جاسر بغيره: برضو مش هوافق يا يامان. حتى لو قعدت تقنعني ميت سنة، مش هديك بنتي. إلياس: يعني إيه؟ هتـ*ـعـ*ـنـ*ـس بنتك؟ جاسر: آه. ملكش دعوة.
إلياس: طب أقولك على حاجة يا جاسر. أنت تاخد رأي صاحبة الشأن. هي اللي هتقرر. أنت مش من حقك تقرر عنها. جاسر: مش موافقة. وأنا عارف قرارها. همس قربت من يامان ومسكت يده. ونظرت لجاسر. وجاسر اتصدم من فعلت همس الجريئة.
ثم قالت همس: احم. بابا، أنا موافقة. أنا دايماً بوافقك في أي قرار خدته ليا. بس المرة دي هعترض ومش هوافقك. لأن يا بابا، أنا بحب يامان. بحبه من زمان أوي. وأنا حلمت باللحظة دي من سنين. وعشق الوحيدة اللي كانت عارفة قد إيه بحب يامان. وساعدتني كتير. ولولاها، ما كان يامان حبني. هي اللي قربت يامان مني. ثم نظرت ليامان وقالت بحب: بابا، لو بتحبني وعاوزني أكون مبسوطة، وافق. صدقني يامان بيحبني. وأنا شفت نظرة الحب في عيونه.
يامان بحب: بحبك يا همس. وأوعدك إني هعوضك عن كل الحزن اللي عيشتيه بسببي. وكل جرح اتجرحتيه بسببي هداويه وأمحيه نهائي. من انهارده مش هتنزل دمعة منك. كل الأيام اللي جايه هتبقى فرح وبس. وابتسامتك الجميلة مش هتفارق وشك. أنا هحقق كل حلم حلمتيه. هعيشك حياة عمرك ما كنتي تتخيليها في حياتك. همس بدموع: كانت عشق تفضل تقولي اصبري. وهيجي اليوم. كان عندي أمل وكنت متـ*ـعـ*ـمـ*ـشـ*ـة في ربنا. أنا بحبك يا يامان.
إلياس وقف بجانب جاسر وقال: ملكش حجة يعني. بذمتك هتقدر تبعدهم عن بعض؟ بذات إنك شايف قد إيه هما مبسوطين وفرحانين. متقفش قدام سعادة بنتك. شوف الدموع بتنزل من الفرحة إزاي. جاسر همس لالياس: ابنك طايش يا إلياس. خايف ليكسر قلبها. إلياس: يامان اتغير يا جاسر 180 درجة. اتغير. مبقاش زي الأول. صدقني. وأنا هضمن لك إن بنتك هتعيش في سعادة وعمرها ما هتشوف حزن أبداً.
يونس: خلاص يا جاسر بقى. وافق إن انهارده يامان وهمس يتخطبوا. أنت مش شايف قد إيه هما بيحبوا بعض. جاسر نظر ليامان: اسمع يلا. عارف لو زعلت بنتي ولا جرحتها، هعمل إيه فيك؟ هشيلك من على وش الأرض. ومش هيهمني إنك بتكون ابن أخويا. يامان: لا صدقني مش هزعلها أبداً. أوعدك بده. أسر قال: طيب، بالنسبة ليا أنا وديما؟ نسيتوني؟ إحنا كمان نتخطب مع همس ويامان. نديم: لا يا بابا. روح العب بعيد. بنتي مش هتبقى ليك. جاسر: خير يا نديم؟
الواد شاري بنتك. وافق بذوق أحسن ليك. نديم: أنت هتهددني ولا إيه يا جاسر؟ جاسر: احسبها زي ما تحسبها. أسر، روح جهز نفسك. وأنتِ يا ديما، روحي اشتري فستان. لأن انهارده هتبقى خطوبتكم. نديم: يااااسلام! أنت قررت إنهم هيتخطبوا؟ أنا هعمل زي ما أنت عملت. ابنك بتاع بنات. ومتأكد إنه هيـ*ـلـ*ـعـ*ـب ببنتي.
بعد حوالي نصف ساعة من النقاش، كانوا يقنعوا نديم. مثل ما عملوا مع جاسر. وكان يعترض. وفجأة، يونس ضرب يده بقوة على المكتب وقال بصوت عالٍ: خلااااااص! محدش هيقول كلمة بعد كلمتي. انهارده هتكون خطوبة تولين ومصطفى. ويامان وهمس. وأسر وديما. وخلص الكلام. إلياس: صح كده. نفسي أعرف هو أنا لي معملتش زيكوا وغيرت على بنتي؟
أنا حاسس إنكوا بتـ*ـأو*ـفـ*ـروا أوي. دايماً الأب بيبقى متعلق ببنته. آه، بس استحالة يقف قدام سعادتهم. هي بتبقى لحظة صعبة إنك فجأة بنتك تبعد عنك. بس ده كاس وبيمر على كل. وبتكون سنة الحياة. يونس: صح. عندك حق يا إلياس. وانت يا جاسر، أنت ونديم كنتوا بتتخانقوا من غيره. عبدالله الزيده؟ شكلكوا نسيتوا تحبوا. أفكركم كان بيعمل إيه.
إلياس: يلا يا بابا نمشي عشان نلحق نظبط القصر لبليل. أنا اتفقت مع شركة ديكور. وكمان عاوز أتفق مع مطعم قصر الكبابجي عشان آخد وجبات من عنده أنزلها للمعازيم. ورانا شغل كتير لازم يخلص. وأنت يا نديم، خد ديما تروح تجيب فستان. ويخلصوا وتيجوا على القصر عشان تجهزوا. نديم: طيب. جاسر: أسر، خد ديما وروحوا اختاروا بدلة وفستان ليكم. أسر: ماشي. أسر مسك يد ديما. وكانوا خارجين. لاكن وقفوا
عندما سمعوا صوت نديم يقول: استني عندك. أنا مسمحتش ليكم إنكم تروحوا. جاسر: بس أنا سمحت ليهم يا نديم. نديم: وأنا مش موافق إن بنتي تروح مع ابنك ويكونوا لوحدهم. هترضى تخلي همس تروح مع يامان لوحدها؟ جاسر: أنا واثق في ابني إن مش هيعمل حاجة. نديم: يا سلااام. يونس: بطلوا بقى. أسر خد ديما، وأنت يامان خد همس. ويلا وروحوا شوفوا وراكم إيه. يامان مسك يد همس وركض. وأسر عمل نفس الموضوع. وخرجوا. وجاسر ونديم قالوا: همس، ديما.
يونس ضحك وقالوا: مشيوا. يلا يا إلياس نمشي إحنا كمان. وبالفعل خرجوا. همس الآخر. ومفضلش غير جاسر ونديم في الغرفة. وكانوا ينظرون لبعض نظرات كلها غضب وغيظ. نديم بغيظ: مكنتش أتخيل في لحظة إننا نكون نسايب. جاسر: قاعد على قلبك يا نديم. وقولي، كنت قايل لي إنك عاوزني في موضوع مهم. خير. نديم: بصراحة، طالب منك مساعدة. روح اختفت. جوزها خدها من المستشفى ومش عارف وداها فين. وسيلا قلقانة عليها أوي. تعرف حد ممكن يوصل لمكانها؟
جاسر: هشوف حد. متقلقش. *** نذهب إلى الصعيد، بالاخص منزل خال جواد. كان الجميع جالس حول السفرة. وكان جواد وعشق جالسين بجانب بعض ومقابل صباح. وكانت عيونها جواد. وعشق كانت تنظر لها بالغضب. عشق بصوت واطئ: أوووف! هي البنت دي هتفضل باصة كده كتير؟ جواد سمعها، ثم مال عليها وقال: متركزيش أنتِ معاها. عشق نظرت له، ثم نظرت إلى اتجاه آخر. صباح قالت: مقولتوش يا جواد، إيه قصة حبكم وإزاي اتجوزتم؟ جمال، خال جواد، قال: صباااح!
اجفلي خشمك أحسن لك. زوجته: واه! في إيه يا جمال؟ هي البنت جالت إيه؟ يعني هي عندها فضول تعرف كيف حبوا بعض وتزوجوا؟ هي ما جالت شئ. جواد نظر لعشق، ثم مسك يدها. وعشق برقت وشعرت بقشعريرة صابت جسدها. ثم قال جواد: تحبي تحكي أنتِ يا حبيبتي، ولا أحكي أنا؟ عشق نظرت له وقالت: لا، احكي أنت.
جواد نظر لصباح وقال: أول مقابلة كانت في كافيه عادي. وخبطنا في بعض من غير قصد، وكانت هتقع لولا إني مسكتها. وبعدين أنا سرحت في عيونها وجذبوني كثير. قليل لما تجذبني بنت. بس عشق الوحيدة اللي شدتني وخلتني أقع في حبها من أول نظرة. عشق اتسعت عيونها باندهاش. جواد قال: وبعدين اتجوزتها إزاي؟ عرضت طبعاً ليها الجواز. واتجوزنا في يوم وليلة من كتر ما أنا مستعجل وعاوزها تكون معايا. وحبي ليها كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله.
ثريا قالت بحزن: ربنا يخليكم لبعض يا ولدي، ويرزقكم بالخلف الصالح. جواد: آمين يا مرت خالي. جواد فجأة هاتفه رن. قام واستأذن منهم. ثريا: ما تاكلي يا بنتي. هو أنا أكلي مش عاجبك ولا إيه؟ عشق قالت: لا، جميل. تسلم إيد حضرتك. عشق نظرت إلى جمال وقالت: أنكل، ممكن أسأل سؤال؟ وجاوبني عليه. جمال: أكيد يا بنتي. هجاوبك. جولي سؤالك. صباح قالت: أنا جايمة. نفسي تسدت عن الأكل. وقامت صباح وذهبت إلى غرفتها. عشق: هو أهل جواد ماتوا إزاي؟
ثريا قالت: هو أنتِ متعرفيش يا بنتي؟ عشق هزت رأسها بمعنى لا. جمال: ماتوا في حادثة يا بنتي. عشق: حادثة إيه؟ وإزاي؟ أرجوك يا أنكل، قولي. جمال بصوت واطئ: هجولك. بس أوي تجولي لجواد إني جولت لك. عشق: لا مش هقوله حاجة. جمال: هو ده اللي جـ*ـتـ*ـل أبوه وأمه قدام عيون جواد. عشق شهقت: إيههه! إزاي؟ وضح أكتر يا أنكل. هو جواد لي عم تاني غير اللي شغال معاه؟ جمال: لا. هو ده اللي جـ*ـتـ*ـل أبوه وأمه. رفاعي الدسوقي.
جواد قال بغضب: خالي. عشق وجمال اتفزعوا عندما رأوا جواد أمامهم. جمال: إني مليش صالح يا ولدي. هي اللي جالت لي إني أجول لها كيف أبوك وخيتي ما*تـ*وا. جواد نظر لعشق بغضب. ثم مسك ذراعها وجذبها. وقال: تصبحوا على خير. وكان جواد يجذب عشق بقوة. وعشق كانت تتألم بشدة. عشق بألم: اااه! براحة. هقع. وصلوا إلى الجناح الخاص لهم. وزقها إلى الداخل. وقفل الباب بقوة. وعشق اتذعرت بشدة. وبدأت ترجع للخلف بخوف.
جواد بحدة: أنتِ عاوزة توصلي لإيه؟ وليه شاغلة دماغك إن أهلي ماتوا إزاي؟ عشق: هو أنت إزاي قدرت تشتغل مع عمك اللي قتـ*ـل ابوك وامك؟ ازاااي؟ جواد فجأة ضرب الحائط بكف يده وقال: ملكيش دعوة. ويا ريت متدخليش في حاجة مش بتخصك. عشق ببكاء: أنا عاوزة أرجع لأهلي. أرجوك بقى. كفاية. رجعني ليهم خلاص. أنا هقدر أكتر من كده. طلقني وخليني أرجع ليهم. جواد بهدوء: تمام. بكرة هرجعك ليهم. عشق بصدمة: بكرة؟ أنت ما صدقت بقى؟
ثم قالت ببكاء: أكيد عجبك بنت خالك صباح وهتتجوزها أول ما ترجعني. ععععععاااااا. جواد: هو إيه الجنان ده؟ يارب صبرني. دخل جواد إلى المرحاض. عشق ذهبت لتقف أمام الشرفة. وكانت تنظر على المكان الطبيعي والزرع والأشجار. كانت معجبة بالمنظر أوي. ثم غمضت عيونها وسرحت. وبدأت تغني أغنية. شعرت إن محتاجة تغنيها. كانت أغنية لنانسي عجرم (انت إيه) . دندنت بصوتها الجذاب أوي وجميل. ارتفعت صوتها في كوبليه. "انت إيه؟ مش كفاية عليك تجرحني؟
حرام عليك. انت إيه؟ انت ليه دموعي حبيبي تهون عليك؟ طب وليه أنا راضية إنك تجرحني وروحي فيك؟ طب وليه يعني إيه راضية بعذابي بين إيديك؟ لو كان ده حب ياويلي منه. لو كان ده ذنبي ما أتوب عنه. لو كان نصيبي أعيش ف جراح، هاعيش في جراااااح. مش حرااااام." وفجأة، وقفت غناء عندما سمعت صوت جواد وقال: بسسسس. اسكتي. صوتك وحش. وكمان عاوز أنام.
عشق التفتت له. وكانت عيونه مليئة بالدموع. وكانت تنزل على وجنتها بغزارة. ثم رفعت يدها ومسحت دموعها بكف يدها. وجواد شعر بنغزة في قلبه عندما رأى دموعها. قرب عليها. وقلب حن. ثم رفع يده وزال دموعها. وقال وهو ينظر في عيونها: عشق، أنتِ بتعيطي. عشق نظرت له، ثم قالت: أنت إيه؟ ومين؟ أرجوك ريحيني وقولي إنك شخص كويس ومش وحش. شخص طيب ومش شرير. أنا الأسبوع ده شفت شخصية. هي شخصية اللي قابلتها أول مرة. مش أنت نفس الشخص؟
أنا حاسة إنك طيب وحنين وبتحب أهلك واختك. أرجوك، أنت مين بالظبط؟ أو كنت إيه قبل كده؟ وإيه اللي وصلك لحالة دي إنك تبقى وحش كده؟ اتكلم. ساكت ليه؟ جواد بهدوء: هتعرفي في الوقت المناسب يا عشق. عشق: لا، قولي دلوقتي. أنت مين؟ أنا سمعتك وأنت بتتكلم في التليفون وبتقول: "أنا تعبت يا سيادة العقيد. أنا مش قادر أكمل المهمة. مفيش أي إثبات إننا نقبض عليهم". أنت بتكون ضابط. صح؟ ***
في المساء، في فيلا حمزة القيصري. فيروز كانت ذاهبة إلى غرفة حسن. وفتحت الباب ودخلت. واتصدمت عندما رأته. رأت ماسة ساندة حسن. وكان واقف على قدمه. فيروز بصدمة: حسن! أنت إزاي وقفت؟ ماسة نظرت لها بحزم: أنا اللي ساعدته. شايفه إنك مفرحتيش إنك شفتيه واقف على رجله. فيروز ابتسمت ابتسامة مصطنعة: هههه. لا، إزاي. فجأة دخل حمزة وسالي وسارة. الثلاثة وقفوا وكانوا مصدومين. حمزة اتسعت عيونه بذهول ودمع. وبدأ يتقدم من حسن وقال: بابا!
أنت واقف على رجلك؟ أنا مش مصدق. سالي وسارة ركضوا نحو حسن وارتموا في أحضانه. وحسن رفع يده ببطء. وماسة ساعدته. وحاوط حسن البنات وطب عليهم. سالي ببكاء: بابا! وأخيراً وقفت على رجلك. أنا كنت بحلم باليوم ده من زمان أوي. ماسة كانت تنظر لهم. وكانت تبتسم. حسن نظر لحمزة. وبعد البنات. وفتح ذراعه لحمزة. حسن: تعال يا حمزة. وحمزة ركض إليه وارتمي في أحضانه. وكانت عيونه نزلت على وجنته. ودفن وجهه في عنقه. وقال ببكاء: بابا! وأخيراً!
من 27 سنة بحلم باليوم ده إن أشوفك واقف وبتتكلم. حسن: البركة في مراتك يا حمزة. اللي أذيتها وانتقمت منها على حاجة معملتهاش. لا هي ولا أبوها. فيروز برقت عندما رأت حسن يتحدث. بدأت ترتجف بشدة وتصبب عرق. وكانت مرعوبة. معقول اليوم سوف الحقيقة تتكشف؟ حمزة نظر لحسن وقال: نعم بابا؟ أنت بتقول إيه؟ قصدك إيه؟ حمزة نظر لماسة. وكانت تنظر له بابتسامة. ثم ذهبت وخرجت. حسن كان ينظر لفيروز وقال: إيه يا فيروز هانم؟ محدش سمع ليكي صوت؟
اتصدمتي إن رجعت أتكلم تاني، وإن واقف على رجلك. انهارده هكشف الحقيقة لكل. حمزة: حقيقة إيه يا بابا؟ حسن: حقيقة كذب جدتك. الحقيقة يا حمزة. كل اللي أنت وإخواتك عشتوه ده كان كذبة جدتك مألفاها.
بدأ حسن يقص الحقيقة لحمزة وإخواته. وقال لهم كل شيء من أول. حسن عرف بكل حاجة من فيروز. كانت كل يوم تأتي له الغرفة وتقص له كل شيء. ما هي لم تعلم أن ممكن يأتي يوم وحسن يقف على قدمه ويرجع يتحدث مرة أخرى. لم تحسب لذلك اليوم. لم تحسب أن الحقيقة ممكن تتكشف. حمزة باندهاش: يعني إيه؟ أنت أنت بتقول إيه يا بابا؟ طيب والمذكرات اللي بخط إيد ماما والانتقام؟ كل ده كان مجرد قصة مألفاها يا فيروززززز! فيروز بخوف: لاااا! كدب!
متصدقش يا حمزة. أنا استحالة أعمل كده. ده أنا جدتك اللي مربياك. معقول أذيك أنت وإخواتك؟ سالي صرخت وقالت: كفاااايه كدب بقى! حرام عليكي! أنتِ جنسك نوعه إيه بالظبط؟ معقول فيه إنسانة تكون كده؟ ليه قتلتي ماما؟ ليه حرمتينا منها؟ سارة: معقول كل ده يطلع منك أنتِ يا تيتا؟ كل القصة اللي اتحكت لينا من واحنا صغيرين. كانت أنتِ مألفاها. يعني جاسر الحديدي لا حب ماما، ولا وعدها بالجواز، ولا أذاها؟
وكمان قولتي لنا السبب في مو*ت جدكم زين هو جاسر الحديدي؟ طلع جدو هو اللي قـ*ـتـ*ـل نفسه؟ أنتِ إزاي تكدبي علينا كل المدة دي؟ طب ليه؟ حراااام عليكي. مكنتش بنصعب عليكي؟ حمزة بدأ يتوجه إلى اتجاه فيروز. وقال بغضب وصراخ: أنتِ السبب في مو*ت ماما! وشلل بابا! أنتِ زرعتي في قلبي الحقد والغل وقصة الانتقام من والد ماسة. وخلتيني أتـ*ـجـ*ـوزها وأنتقم منها وأهينها وأذلها وأوجعها. ليييييه؟ عشان عايزة فلوس؟ أنتِ إنسانة زينا؟
ولا بتكوني إيه؟ جنسك إيه؟ أنتِ استحالة تكوني بني آدمة. أنتِ شيطانة. كنتِ فاكرة هتفضلي طول حياتك بتكدبي علينا. فيروز كانت ترجع بخوف وقالت: صدقني يا حمزة، اسمعني. هقولك. ماااسه. حمزة انقض عليها وخنقها: متجيبيش اسم مراتي على لسانك الزفر. اسمع ده. أنا هموتك. أنتِ سبب كل حاجة. أنتِ كدبتي عليا. أنتِ قتلـ*ـتـ*ـي أمي. إزاي قدرتي تعمليها؟ إزاي كنتي قاعدة وشاربة وآكلة ونايمة. وأنتِ كنتِ قاتـ*ـلـ*ـة حتة منك. كان بيجي ليكي نوم؟
كان بيجي ليكي نفس إنك تاكلي؟ وأنتِ كنتِ قاتـ*ـلـ*ـة حتة منك. عملت ليكي إيه؟ قتلـ*ـتـ*ـيها عشان بس اختارت حياتها واختارت ولادها وجوزها اللي بتحبه؟ خليتينا نشيل من ماما. وخليتي بابا يشيل منها. ده أنا مش هيبقى اسمي حمزة القيصر لو سبتك عايشة لحظة. أنتِ متستحقيش إنك تعيشي. فيروز بدأت تتخانق. وسارة وسالي جذبوه. حمزة بالعافية. سالي قالت: متوسخش إيدك يا حمزة. إحنا هنطلب الشرطة. وتيجي تاخد الأشكال دي من هنا.
فيروز قالت بانهيار: شرطة؟ لا شششرطة لااااا! أبوس رجلكم بلاش شرطة. حسن وقف بجانب حمزة وقال: سيبها لي يا حمزة. أنا هعرف آخد حقنا منها إزاي. هي مستحقة تموت بالساهل. لازم تتعذب وتدوق طعم العذاب اللي عايشتنا فيه. اطلع أنت لمراتك والحقها قبل ما تمشي. حمزة قال بوجع: ماسه! طلع عندها حق. إزاي مقدرتش أصدقها؟ آآآآآه. طلعت غبي. غبي.
ركض حمزة إلى الخارج. وتوجه إلى الطابق العلوي. ودخل إلى غرفته هو وماسة. كانت ماسة تأخذ ملابسها وتضعها في حقيبة السفر. حمزة توجه لها ووقف أمامها. وقال بوجع: ماسة! أرجوكي متعمليهاش. متسبنيش. أنا محتاج ليكي. أنا مكنتش أعرف. صدقيني. تخيلي إن كل اللي عيشته ده كان كدب. وكانت قصة متألفة. ماسة نظرت له. ثم كملت في الذي تعمله. كانت أخذت ملابسها جميعهم. ثم قفلت الحقيبة وتوجهت إلى الخارج. حمزة ذهب خلفها. وكان يحاول يوقفها.
حمزة بانكسار: ارجوكي متسبنيش. أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك. والله ما هقدر. أرجوك متسبنيش. ماسة نظرت له. وقالت بجمود: قولتك أول ما الحقيقة تتكشف، همشي ومش هتشوفي وشي أبداً. وأهي الحقيقة اتكشفت. ياريت يا حمزة، بكرة تبعت ورقة الطلاق على القصر. وأنا مش هقول لبابا على أي حاجة. عشق ذهبت. وحمزة ركض خلفها وحضنها من الخلف بقوة. ودفن وجهه في عنقها وقال: لااااا! مش هسيبك يا ماسة!
مش هسمحلك تبعدي عني. أرجوكي اديني فرصة. وصدقيني هصلح كل اللي عملته فيكِ. ماسة
زقته بقوة وقالت بصراخ: اديتك الفرصة قبل كده. وأنت ضيعتها. اسمعني يا أستاذ حمزة القيصري. زي ما أنت وجعتني. ودفعتني تمن عمايل لا أنا ولا بابا عملناها. هدفعك تمن عمايل جدتك. هدوقك من نفس الكأس اللي شربتوه ليا. هوجعك يا حمزة. هخليك تتمنى الموت زي ما أنا اتمنته. زي ما أنت الانتقام عمى عيونك. أنا كمان الانتقام منك هيعمي عيوني. زي ما أنت خلتني أحبك واتعلق فيك. وبعدين كرهتني فيك. أنا كمان هخليك تحبني. وممكن توصل لمرحلة العشق كمان. وبعدين هخليك تكرهني. هتصلح إيه؟
وله إيه؟ ياترى هتصلح الجروح اللي في جسمي؟ وله الجروح اللي في قلبي؟ ماسة نظرت إلى كأس كان موجود على ترابيزة صغيرة. ذهبت له. وأخذته ورمتوه بقوة. لدرجة الكأس اتكسر مائة قطعة. قالت ماسة بانهيار: شوووووف يا حمزة! الكوبايه اتكسرت. هتعرف تصلحها؟ لااااا! مش هتعرف. عشان اللي بيتكسر مش بيتصلح. حمزة ببكاء: أرجوكي خلينا نفتح صفحة جديدة. وأوعدك إني هعوضك. لو كان رجع بيا الزمن، كنت مش هعمل فيكي كده.
ماسة قالت ببكاء: اسكتتت. مش عاوزة أسمع صوتك. إزاي أقدر أفتح معاك صفحة جديدة؟ وأنا استحالة الصفحة القديمة. فاكر يا حمزة يوم ليلة فرحنا؟ خليتها عاملة إزاي؟ ليلة الفرح بالنسبة لأي بنت بتكون أجمل يوم في حياتها. ما هي ليلة في العمر. أنت خليت أجمل يوم في حياتي يتحول لأوحش يوم في حياتي. خليتها جحيم. والله يا حمزة، هوجعك. وهخليك تشوف أيام سودة. زي ما ورتني الأيام سودة. فاكر القميص
الأسود اللي قولتي لي: "من النهارده مش هتشوفي في حياتك غير اللون ده". أنا بردو هخليك تشوفه أضعاف أضعاف. أنت بدأت الحكاية. وأنا هنهي الحكاية. بكرةك. وعمري ما كرهت حد قد ما كرهتك. دايماً كنت بتمنى الخير لكل الناس. بس أنت من كل قلبي بتمنالك الشر. وإن شاء الله ربنا هيستجيب لدعائي بتاعي قريب إن شاء الله. تعيش حياتك كلها في وجع. وقلبك يتحرق في اليوم ميت مرة.
حسن قال: ماسة يا بنتي، خليكي أنتِ الأحسن. أنا البنت اللي ساعدتني استحالة تأذي بني آدم. ماسة: سوري يا أنكل. أنا كنت بساعدك عشان مصلحتي مش أكتر. كنت بساعدك عشان تكشف الحقيقة لابنك. اسأل ابنك هو عمل إيه. بص يا أنكل، أنا عشان أصيلة ومتربية وبابا مربيني كويس، مش هقول أي حاجة لبابا. لأن أنا متأكدة لو عرف، هيقتل حمزة ومش هيتردد لحظة. أنا بقول تاخد ابنك وتسافر. وتخلي يبعد عني. لو عاوز ترد ليا المساعدة اللي ساعدتهالك.
ماسة نظرت لحمزة. رأت في عيونه الندم والحزن والوجع. قالت: آهي النظرة اللي في عينك دي يا حمزة. كنت بتمنها ليل نهار. حمزة قال ببكاء ووجع: بحبك. وأنا موافق إن أتوجع لسنين قدام. بص حقك. وأول وجع أنتِ هتوجعي ليا إنك هتبعدي عني. ماسة نظرت له وقالت: هبعد. بس أنا هعيش حياتي. وهتجوز. وهنساك يا حمزة. حمزة قال: مش هتقدري. لأنك بتحبيني. ماسة نظرت بسخرية: أحبك؟ تؤتؤ. قصدك بكرهك.
ماسة أدارت جسدها وخرجت. وهي تجر حقيبتها. وألقت آخر نظرة إلى الفيلا. ثم ذهبت. وقبلت حياة ولادها. لانا: إيه ده؟ أنتِ رايحة فين؟ ماسة كانت بتبكي. لم ترد عليهم. ثم ذهبت وخرجت إلى الخارج. وصارت تذهب. وهي كانت تبكي. وتتذكر كل الليالي الذي عاشتها مع حمزة. لانا قالت: ماما، هي مالها دي؟ ياترى إيه اللي حصل في غيابنا؟ حياة: معرفش. تعالوا ندخل ونشوف.
دخلوا ورأو حسن واقف على قدمه. وحمزة كان جالس على الأرض. وكان يبكي مثل الطفل الصغير الذي فقد والدته. حياة بصدمة: حسن! أنت واقف على رجلك؟ حياة ذهبت وركضت وحضنت حسن بقوة. وكانت تبكي. حمزة قال بوجع: أنا أستاهل. أنا مصدقتهاش. وبدأ يضرب حاله. كان يضرب وجهه بقوة. وقال بانهيار: أنا غيييي. أنا أستاهل. أنا اللي ضيعتك يا مااااااسه. مااااااااااااااسه.
عند ماسة، كانت تسير في الشوارع. وكانت تاهة. كان في صراع ما بين العقل والقلب. وفجأة، وقفت أمامها سيارة وفرملت. ونزل منها كذا رجل. وماسة نظرت لهم بذعر. تركت حقيبتها. وكانت هتركض. لاكن الرجال أمسكها وكتفوها. واحد منهم حاملها على كتفه. وماسة صرخت بأعلى صوت: حمززززززززززه! يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!