الفصل 32 | من 37 فصل

رواية غرام النمر الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
23
كلمة
9,427
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في المساء، في قصر الحديدي، كان من المقرر أن تُعقد خطبة تولين ومصطفى، ويامان وهمس، وأسر وديما. كان القصر مزينًا بديكور جميل، وكلما قدم أحد المعازيم انبهر بجمال الزينة المبهجة. في غرفة همس، كانت قد جهزت وارتدت فستانها ووضعت مكياجًا بسيطًا، وانتهت مصففة الشعر من عملها. غرام كانت واقفة تنظر إلى همس وعيناها تترغرغ بالدموع. همس نظرت إليها وقالت: "يا ماما، هتعيطي تاني؟ والله هعيط معاكي وأبوظ الميكب." غرام

كانت عيناها مليئة بالدموع: "غصب عني يا بنتي، والله إنتي الوحيدة اللي كنتي فضلالي من أخواتك. كنت بصبر نفسي على فراق أخواتك عني بيكي، أهو إنتي كمان هتمشي والبيت هيفضي عليا." همس قامت وحضنت غرام وقالت: "مين قال إن همشي؟ لسه بدري، دي مجرد خطوبة. ومتخافيش يا غرومة، أنا قاعدة على قلبك ومربعة. أنا ويامان هنيجي وهنعيش معاكم في القصر." غرام مسحت دموعها وقالت: "ياريت يا بنتي. يلا خلاص كفاية عياط. هو ليه أبوكي مجاش لحد دلوقتي؟

المعازيم بدأوا يجوا." قطع كلام غرام دخول جاسر، وكان واضعًا الهاتف على أذنه كأنه يتصل على أحد. غرام: "أخيرًا أهو شرف. كنت فين يا جاسر من بدري؟ كنت بعتت حد ينده لك." جاسر قال: "غرام، هو إنتي كلمتي ماسة؟ مش المفروض كانت جاية من بدري؟ ليه اتأخرت كده؟ وبلف على جوزها مش بيرد." غرام: "معرفش. آخر مرة كلمتها كان الصبح وكانت قايلة إنها هتيجي تجهز وتلبس من هنا، بس مجتش. يمكن غيرت رأيها وممكن تجهز من بيتها."

جاسر بقلق: "مش عارف ليه حاسس إن فيها حاجة. أنا قلبي فجأة كده كلني وحسيت بنار. خايف يكون حصلها حاجة." غرام: "بعد الشر يا جاسر. إن شاء الله مش هيحصل حاجة. أكيد زمانها جاية. يلا بقى عشان ننزل. أنا هطلع، وإنت هات همس وتعالى ورايا." غرام قبلت همس آخر مرة، ثم نظرت إلى اتجاه جاسر ووقفت أمامه، ورفعت يدها على كتفه وطبطبت عليه، ثم خرجت.

جاسر نظر لهمس وقال: "ما تطمني نفسك يا همس. أنا قلقان من أم الجوازة دي. حاسس إن يامان بيلعب بمشاعره وإن مش بيحبك." همس قالت: "لا يا بابا اطمن. صدقني يامان بيحبني وأنا بحبه أوي. إنت مش متخيل أنا كنت منتظرة اللحظة دي من امتى. من 12

سنة كنت كل يوم بقول: هييجي اليوم أهو، بس مكنش بيجي. وأخيرًا بعد صبر سنين جه اليوم اللي بتمناه. ويامان لو بردو لسه مش متأكد من حبه ليا، أنا هخليه يحبني. أنا واثقة يا بابا إنه بجد بيحبني ومش بيضحك عليا. اطمن يا بابا." جاسر: "لو حصل أي حاجة أو ضايقك، افتكري إن ليكي أب وحضني هيفضل ليكي على طول. إنتي الحاجة الوحيدة اللي فضلت من روح أختك عشق."

همس حضنت جاسر وقالت: "أنا محظوظة يا بابا إنك بتكون بابايا. إنت أحلى أب في الدنيا كلها." جاسر قبل جبينها، ثم وقف بجانبها ومسك يدها وخرجا إلى الخارج. *** في فيلا حمزة القيصري، قام حمزة من الأرض وعيونه كانت حمراء تطلع لهب وعروق يده بارزة. ذهب إلى المطبخ وأخذ سكينًا وتوجه إلى الغرفة التي بها فيروز. كانوا سارة وسالي ربطوا يدها في الكرسي وكانت تصرخ وتضحك، لقد أصيبت بالجنون. كانت تضحك وفي نفس الوقت تصرخ.

حسن أول ما رأى حمزة يتوجه إلى الغرفة بسكين في يده، ذهب خلفه. حمزة فتح الباب بقوة وكانت سارة وسالي في الداخل. حسن مسك ذراع حمزة وقال: "حمزة، اهدي ومتعملش حاجة تندم عليها. وبعدين... فيروز ترعبت عندما رأت السكين الذي في يد حمزة، لكنها بينت عكس ذلك وقالت بضحك: "ههههه، وأخيرًا شرفت حفيدي الغالي. ههههه، يعيني على شكلك، يا ترى مين اللي وصلك لحالة دي؟ ههههه." حمزة كان ينظر لها بغل وشر وكره وقال بصراخ: "سيبني يا بابا!

أنا هقتلها! هي متستاهلش تعيش. قتلت أمنا وحرمتنا منها، وضيعت مني ماسة." فيروز قال بشر: "صدقت يا حفيدي. ههههه، ضيعت ماسة منك فعلاً." سالي وسارة ذهبوا وكانوا يحاولون يأخذوا السكين، لكن لم يقدروا. حسن وضع يده على وجه حمزة وقال: "اهدي يا بني. ومتسمعش لكلام اللي بتقوله. اللي زي دي متستاهلش تموت بالساهل، لازم تتعذب الأول زي ما عذبتنا." فيروز: "مش هتقدر يا حسن تعذبني، لأن إنت مش زيي، ولا هتعرف تكون زيي. ههههه."

قال حمزة بصراخ: "اخرسسسسسسي! متسمعنيش صوتك." ثم زق حسن وتوجه إليها ورفع السكين وكان سوف ينزلها عليها، لاكن صرخت فيروز في وجهه وقالت: "قبل ما تقتلني، روح أنقذ ماسة حبيبة القلب." حمزة وقف وأبعد السكين عندما قالت فيروز تلك الجملة. فيروز زفرت بارتياح ثم قالت: "أنا خطفت ماسة يا حمزة، وهي دلوقتي تحت إيد رجالي. حياتها هتبقى قصاد حياتي. لو سبتني عايشة وخرجتني من هنا، هخليك تعرف مكان ماسة وتنقذها."

حمزة قال ببكاء: "مااااسه راحت لأهلها. استحالة أصدقك." فيروز بجبروت: "إنت حر يا حفيدي. إنت اللي هتندم. أنا بصراحة مش ضامنة رجالي. هههه، ومراتك ماسة، ماشاء الله قمر، يعني أكيد فاهميني؟ هااا؟ حمزة صرخ فجأة بصوت، ثم خبط رأسه في الحائط عدة مرات بقوة. ثم نظر لفيروز وقال بانهيار: "أنا مش قادر أستوعب. معقول إنتي نفس الست اللي ربتني؟ إيه كنتي بتمثلي علينا الحب والحنية والخوف علينا؟

أنا مش قادر أصدق إنك إنتي جدتي اللي كانت دايما تحتويني وعوضتني عن فراق أمي. وبردو مش قادر أصدق إنك قتلتي أمي. إزاي قدرتي تقتلي بنتك؟ فيروز قالت بكره: "لا صدق يا حبيبي. لأن ساندي مش بنتي أصلاً، وحلال فيها اللي أنا عملته فيها." حسن قال: "حمزة، مش وقته. روح أنقذ مراتك، وسيبلي أنا الأستاذة فيروز. هندمها على كل اللي عملته، وهتشوف. ورحمة ساندي، لهدفعك التمن غالي يا فيروز."

فيروز ضحكت بهستيرية: "ورحمة ساندي، ما انتو مش هتعرفوا تعملوا حاجة. ومش هتعرفوا مكان ماسة غير لما أخرج من هنا." قطع كلامها دَق على الباب. سالي ذهبت وفتحت الباب فتحة صغيرة، وكانت الخادمة ومعاها هاتف فيروز وكان يرن. الخادمة قالت: "تليفون فيروز هانم بيرن." فيروز وجهها احمر وشعرت بالخوف. سالي أخذت الهاتف وقالت: "طيب هاتي التليفون وروحي إنت." أغلقت الباب ونظرت سالي للهاتف وقالت: "ده رقم يا حمزة، خد رد."

حمزة أخذ الهاتف وفتح الخط وفتح السبيكر. الرجل رد وقال: "فيروز هانم، الأمانة وصلت. ودلوقتي معايا في مكان آمن ومحدش هيقدر يوصل له. أنا اديتها مخدر ونامت، وله حاسة بحاجة." حمزة كان هيرد، لاكن حسن مسك الهاتف عنه وكتم الصوت وتوجه إلى فيروز وقال بغضب: "ردي وقولي له يبعت اللوكيشن ويمشي، وأنا جايه في السكة." فيروز قالت: "مش هقول حاجة ومش هتعرفوا مكانها." حسن بغضب مسك شعر

فيروز وضغط عليه بقوة وقال: "إنتي تنفذي كلامي وإنتي ساكتة. اللي قدامك دلوقتي حسن غير حسن اللي إنتي تعرفيه. هنتقم منك وهوريكي. مش هعيد كلامي تاني. قولي لي يلا اللي قولته ليكي." الرجل: "الوووو. فيروز هانم، إنتي معايا." حمزة قال بصراخ: "انطقي وقولي له يبعت اللوكيشن." فيروز كانت تتألم من ضغط يد حسن على شعرها وقالت: "خلاص هقوله. سيب شعري يا حسن. ااااه، إنت بتوجعني." حسن ضغط

أكثر ورجع رأسها لورا وقال: "هو إنتي لسه شوفتي وجع؟ حسن فتح الصوت وفيروز قالت بوجع: "امشي يا سيد من المكان وابعت اللوكيشن وأنا جايه في السكة." سيد: "طيب يا هانم، تحت أمرك." قفل الخط. حسن وبعد دقائق اللوكيشن اتبعت وحمزة ركض بسرعة إلى الخارج. حسن قال: "روحي يا سالي إنتي وسارة. خلوني أنا مع فيروز هانم شوية. في حساب لازم أصفيه معاها." خرجت سارة وسالي. حياة ذهبت لهم وقالت: "هو في إيه يا بنت؟ هو اللي بيحصل هنا؟

سالي: "مفيش يا عمتو." سارة: "أنا طالعة أوضتي." طلعت سارة غرفتها وجلست على الفراش تبكي بشدة. هي أكتر واحدة مصدومة من عمايل جدتها، لأن هي كانت أقرب واحدة ليها. ثم مسكت هاتفها وانت على طليقها زايد. وفتحت الخط. زايد: "خير يا سارة، بترني عليا ليه السعدي؟ هو إحنا مش اتطلقنا وخلصنا؟

سارة ببكاء: "زايد، أرجوك تعال. أنا عرفت إنك نزلت مصر. أنا محتاجالك. تيتا طلعت هي السبب في كل حاجة. تخيل إنها قتلت ماما وحرمتنا منها. أرجوك تعال، عاوزة أترمى في حضنك." زايد: "اهدي يا سارة. أنا مش فاهم حاجة من اللي بتقوليها. طيب أنا جاي. قفلي مسافة السكة وهكون عندك. ابعتي لي اللوكيشن." قفلت سارة المكالمة وبعثت لزايد اللوكيشن، ثم ارتمت على الفراش وكانت تبكي بصوت. ***

في قصر الحديدي، وبالأخص في غرفة كان جميع العائلة فيها، وكان جاسر يتشاجر مع الكل. جاسر بغضب: "يعني إيه يا بابا؟ هنكتب الكتاب النهارده؟ هو إيه الجنان ده؟ أنا استحالة أوافق. أنا وافقت إن يكون خطوبة آه، بس جواز لاااا، استحالة." يونس: "يابني افهم بقى. إنت تعبتني وأنا صحتي مبقتش زي الأول. إني أفضل أناهد. إنت معترض ليه؟

هي فرقت يكتبوا الكتاب النهارده أو بكرة. وبعدين هي مش هتتجوز وتمشي. إحنا قصدنا إن نعمل كتب كتاب النهارده عشان يكون قدام الناس، عشان إحنا مش هنعمل فرح لهم تاني ولا هنعزم معازيم تاني، لأن مينفعش كل شوية نعمل مناسبة ونعزم ناس، ولسه بنتكم متوفية من شهور قليلة. عيب في حقنا." غرام: "صح يا انكل، عندك حق." جاسر: "هو إيه اللي صح يا انكل؟

لااا، أنا مش هوافق. وبعدين أنا مش هستعجل، ولازم ياخدوا فرصتهم في الخطوبة يتعرفوا على بعض ويتأكدوا من مشاعرهم لبعض." يامان: "بس إحنا عارفين بعض ومتعرفين على بعض كويس ومتأكدين من مشاعرنا. مش صح يا أسر يا أخويا؟ أسر بمزح: "صح يا يامان يا أخويا."

إلياس: "أنا المرة دي هوافق، جاسر. أنا بردو مش موافق إن نكتب الكتاب النهارده. إحنا مش مستعجلين، لازم ياخدوا فرصتهم فعلاً عشان ميندموش بعد كده، ولقدر الله ممكن يحصل طلاق، وإحنا مش عاوزين كده." نديم: "بالظبط. أنا بردو مش هوافق إن النهارده نكتب الكتاب."

يونس: "إنتو حرين. أنا تعبت ومش قادر أتكلم. ياسااااااتر. أنا كل كلامي إن عاوزين نخلي العيال يكتبوا الكتاب في العلن قدام كل الناس، عشان لو دخلوا بعد شهر مش هيعملوا زفت فرح. وبعدين بالنسبة ليامان وهمس وأسر وديما، دول مش محتاجين إنهم ياخدوا وقت ويتعرفوا على بعض. هما متربيين مع بعض وحافظين بعض. أما بالنسبة لمصطفى وتولين...

مصطفى ناضج وراجل فاهم، وأكيد متأكد من مشاعره، وكمان أكيد اتعرفوا على بعض كويس. وبعدين يا جاسر إنت ونديم، لو تحبوا أفكركم، إنتوا كتبتوا كتابكم في يوم قراية فتحاتكم. لو نسيتوا، أفكركم عملتوا إيه في عبدالله. يعني الزمن بيرجع يعيد نفسه. ونفس اللي عملتوه مع عبدالله بيتعمل فيكم من تاني. اخلصوا بقى. المأذون وراه شغل ومش فاضي لينا." غرام ضحكت: "صح يا انكل، والله هههههه. خلاص يا جاسر وافق."

يامان قال بمزح: "تحب يا انكل أهددك زي ما انت هددت جدو عبدالله الله يرحمه، وأقولك لو موافقتش بذوق، هخطف همس وأتجوزها من وراك. والله أنا مجنون وأعملها عادي جدا." جاسر: "كده يا بابا؟ تشمت الكلب ده فيا؟ ماشي يا يونس، حسابك معايا بعدين." يونس: "إنت اللي جبته لنفسك. ويلا بقى نطلع المعازيم لوحدها بره." نديم: "أنا هاخد بنتي وهمشي، ومش هوافق بردو إنها تتكتب كتابها النهارده. هو لعب عيال ده جواز."

أسر بجدية: "يا انكل، صدقني لو مرة واحدة. أنا مش عاوز تقلق على ديما. والله أنا هشيلها في عيوني وفي قلبي. أنا بحبها أوي وعاوزها تكون ليا وفي أسرع وقت. لو قلقان إني بلعب بيها، فأنا بكرة هثبت لك إن أنا بحبها، وأوعدك إن هعمل لها المستحيل عشان أفرحها وأبسطها. أنا أوعدك قدام كل الموجودين إن بنتك هتكون أسعد بنت في العالم ومش هزعلها أبداً ولا هتنزل دمعة من عينها."

نديم قال: "أنا واثق يا أسر إنك هتوفي بوعدك، لأن إنت تربية أعز أخ وصديق ليا. بس اعذرني، أنا بردو أب وخايف على بنتي. وهي بتكون بنتي الوحيدة وأول فرحة بعد انتظار سنين طويلة. أنا مش قادر أتخيل إنها هتبعد عني. دي بنتي الوحيدة." ديما بكت ثم ذهبت وحضنت نديم وقالت له: "أنا بحبك يا بابي أوي."

مصطفى نظر لالياس وقال: "أنا عارف إنك إنت أكتر واحد خايف، لأن أنا غريب عنكم، وبردو مصحناش الفرصة إنك تتعرف بيا. بس من أول ما جيت واتقدمت لتولين، وإنت رحبت بيا ومحسستنيش بفرق المستوى اللي بيني وبين حضرتك. إنت ساعدتني ووقفت جنبي وشغلتني عندك في الشركة. كنت بفضل أسأل نفسي: هو ليه بيعمل معايا كده؟ ليه واقف جنبي أوي كده؟

أنا عمري ما حد وقف معايا كده. بعدين فهمت إنك بتعمل كل ده وقوفك جنبي عشان خاطر بنتك. عرفت إن بنتك غالية عليك ومستعد تعمل أي حاجة عشان تسعدها. وأنا أوعدك، وأوعدها، إن هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليها سعيدة، وهخليها تعيش في مستوى حلو، وأنا راجل وقد كلمتي، وبكرة الأيام هتثبت كلامي." تولين فرحت كثيراً وقالت: "أنا موافقة يا مصطفى أعيش معاك في أي حاجة، حتى لو أوضة. المهم إننا نجمع تحت سقف واحد."

إلياس قال: "أنا عمري ما ارتحت لحد قد ما ارتحتلك. وأنا واثق إنك هتعيش بنتي في مستوى حلو. أنا ما يفرقش معايا المستوى، كلنا يا بني عند ربنا فقراء، وربنا الوحيد اللي غني. أنا أهم حاجة عندي إنك تاخد بالك من بنتي، مش مهم هتعيشها فين، المهم إنك تبسطها وتفضل تحبها طول الوقت وتبقي سندها." مصطفى: "أكيد هفضل أحبها لآخر يوم في حياتي."

أدهم: "يجدعان، ما يلا بقى. لو هتكتبوا الكتاب، في ناس بره مشوا. ميصحش نفضل سايبينهم كدا لوحدها. يلا ربنا يهديكم." يونس: "يلا بقى. يلا يا جاسر، إنت كمان وافق زي إخواتك." يامان وقف بجانب همس ومسك إيدها ووقف أمام جاسر: "انكل جاسر، ممكن تسمعني وتفهم كلامي. أنا من وأنا صغير كنت بتمنى إنك تكون أب ليا. كنت أنا بحبك وبحب معاملتك لأولادك وحبك لهم وتشجيعك لهم، غيرتك عليهم. ممكن تعتبرني ابنك اللي مجبتهوش وتثق فيا؟

أثق في إني هكون قد المسؤولية وأشيل بنتك جوه قلبي وأسعدها وأحبها. وأنا متأكد من مشاعري. لو سمحت وافق إن نكتب الكتاب، وأوعدك إنك مش هتندم خالص، وهثبت أنا كمان ليك إن بنتك هتعيش في حب وسعادة. وحته لو حصلت مشكلة ما بينا في يوم من الأيام، بأذن الله مش هيعدي اليوم غير وأنا مصلحها، حته لو هي اللي مزعلاني." همس كانت تنظر ليامان وهي كانت تشعر بالسعادة وعيونها رغرغت بالدموع. قد إيه ربنا عوضها واستجاب لدعائها.

جاسر: "ثبتني يا يامان، ثبتني بكلامك. بردو مش هواااافق، ولو على جثتي." بعد نصف ساعة، في حديقة القصر، كان اتكتب كتاب تولين ومصطفى. وأسر وديما. وأتى الدور على همس ويامان. المأذون كان جالس وجاسر جالس مقابل يامان ووضع يده في يد جاسر تحت المنديل. وكان المأذون بدأ في مراسم كتب الكتاب.

المأذون: "قول ورايا يا عريس. إني استخرت الله تعالي ابنتك الأنثى همس جاسر الحديدي، البكر الرشيد لنفسي وبنفسي على كتاب الله وسنة رسوله وعلى الصدق المسمى بيننا عاجله وآجله." ردد يامان وراء المأذون وكان ينظر لهمس ويغمز لها. المأذون: "قول ورايا يا أبو العروسة. إني استخرت الله تعالي وزوجتك موكلتي وابنتي همس جاسر الحديدي على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله."

ردد جاسر وراء المأذون وكان شعر بشعور الارتياح. هو واثق إن يامان هيكون سند وحبيب وأب وأخ لهمس. عنده إحساس بكده. وبعد دقائق أنهى المأذون كتب الكتاب وقال جملته الشهيرة: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير." غرام زغرطي بفرحة وديلان زغرطت هي الأخرى. جاسر قام وحضن همس بحب: "أنا وافقت عشانك إنتي وبس. يا ريت يكون الغبي ده يبقى مقدر حبك ويكون بيحبك زي ما إنتي بتحبي."

يامان قرب: "والله بموت فيها. أوعى بقى يا انكل خليني أحضنها." غرام جذبت جاسر وقالت: "يا جاسر، اديه الواد الفرصة يحضن مراته." إلياس: "مبروك يا أخويا. مش قلت لك من زمان إننا هنبقى نسايب." جاسر ضحك ثم عانق إلياس بحب. وغرام عنقت ديلان بفرحة. ويامان كان عانق همس لمدة طويلة وكان دفن وجهه في عنقها، ثم بعد وقال: "مبروك يا عروستي." همس بخجل: "الله يبارك فيك. أنا مش مصدقة. أنا بحلم باليوم ده من بدري أوي. بجد حاسة إني بحلم."

يامان: "لا صدقي يا أميرتي." همس: "أميرتي؟ يامان: "أميرتي وحبيبتي وروحي وقلبي وحياتي. بحبك يا همستي." همس ببكاء: "وأنا بحبك أوي." ثم عانقته مرة أخرى. ثم قال الدي جي: "بطلب من حضراتكم إن الكل يقعد مكانه ونطلب من العرايس إن ييجوا الاستيدج عشان الرقصة دي علشانهم." وبالفعل توجهوا يامان وهمس، ومصطفى وتولين، وأسر وديما إلى المكان المخصص للرقص. والإضاءة تسلطت عليهم وكان الجو رومانسي للغاية. ***

نذهب لياسد وحور، كانا واقفين وأسد بيصور أخواته وكان فرحان بأخواته. وكانت في بنات واقفين وبينظروا لأسد بإعجاب ويحاولون يلفتوا نظره. وحور شافتهم وغارت على أسد. في مسكت ذراع أسد ونظرت لهم كأن تقول لهم إنها زوجته. وأسد نظر للبنات ونظر لحور، فهم إنها غيرانة عليه. فابتسم وقرب منها ووضع يده حوالين خصرها وهي اتخضت ونظرت له. وقالت: "إنت بتعمل إيه؟ أسد: "غيرانة عليا يا رورو؟ حور بخجل: "هااا؟

لا، أنا كنت هقع فمسكت فيك. إنت فهمت غلط." أسد: "اممم، قولتيلي. بس حلوين البنات اللي هناك دول، بصي كدا عليهم." حور بغيرة: "لا مش حلوين. وبعدين ماتحترمني إزاي تعاكسهم قدامي كدا." أسد بمزح: "مش بدل ما أعاكسهم من وراكي؟ حور بغضب: "يا سلام. ثم زقت يده وقالت بغيرة: "طيب ماتروح تعاكسهم بقى، ولا تحب أروح أجيب لك أرقامهم؟ أسد بخبث: "وإنتي زعلانة كدا ليه؟ مش قولتي إنك مش غيرانة؟

اللي يشوفك وإنتي بتتكلمي دلوقتي يقول إنك غيرانة." حور: "أه غيرانة. مش إنت جوزي من حقي أغار." آآآآآآه. شعرت بركلة الجنين في بطنها وشعرت بآلام. أسد بقلق: "مالك يا حور؟ حور بألم: "بنتي بتضربني في بطني." أسد ضحك وقال: "غرومة حبيبة بابا بتجيب حقي منك." حور بزعل: "قول بقى إن غرام لما تيجي هتحبها أكتر مني. إنت أصلاً مش بتحبني، أنا عارفة." أسد ضحك بشدة وقال: "مش بحبك؟ ده أنا بقيت مهوس بيكي. أنا بعشقك يا حور، مش بس بحبك."

ابتسمت بخجل، ثم نظرت في الأرض بخجل. وفجأة اتخضت عندما لم تجد ابنها يوسف بجانبها. وقالت بخوف: "يوسف راح فين؟ مش كان واقف هنا." أسد: "اهدي، هتلاقي هنا ولا هنا. هو هيروح فين يعني؟ حور بخوف: "يوسف بيخاف من الزحمة. هو مشي من جنبي من غير ما أحس. إزاي؟ أووف! إنت السبب." أسد: "وأنا مالي يا لمبي. إنت كل مصيبة تحصل تقولي إني أنا السبب." حور: "أه، منا ركزت معاك ومخدتش بالي من ابني."

أسد: "طب نتعاتب بعدين. تعالي نشوف الأول الولد راح فين." وذهبوا ليبحثوا عنه. ولاقوا قاعد على رجل جاسر. حور بخوف تجذب يوسف وقالت: "كدا يا يوسف تخضني عليك." غرام: "اهدي يا رورو. هو تاه، ده جه لينا. متخافيش." حور: "اصل يا طنط، يوسف بيخاف من الزحمة. في اتخضيت لما ملقتهوش جمبي." جاسر بحدة: "خوفك على الولد أوفر أوي. المفروض إنه مش صغير ولازم تقوي قلبك شوية. والولد متعلق بيكي أوي ومدلع. مينفعش كده، هيطلع خايب وخرع."

حور: "غصب عني. هو كل حاجة بالنسبة لي." جاسر: "أنا عارف إنه بالنسبة ليكي إيه، بس ده ولد مش بنت. لازم تقوي مش تتدلعي." أسد: "والله بقول لها يا بابا إنها تسيب لي الفرصة إني أربي بمعرفتي، بس مش راضية." جاسر: "عندها حق. إزاي تأمن على ابنها ليك إنك تربي؟ وإصلاً إنت نفسك محتاج تتربي." أسد بغيظ: "بابا، مش قدام مراتي." غرام بضحك: "ههههه، معلش يا أسد. جاسر دايماً بيحب يهزر معاك. ههههه، بيعزك أوي."

أسد بغيظ: "بيعزني آه، ده أنا نفسي يعتبرني ابنه." جاسر: "امشي يالا من هنا، خد مراتك وروحوا ارقصوا." أسد قال لحور: "بيعزني وبيحبني. تعالي نمشي كفاية التهزيق اللي خدته." وذهبوا إلى ساحة الرقص ليرقصوا. غرام: "حرام عليك يا جاسر. دايماً تهزقه كدا. احترمه شوية قدام مراته وابنه." جاسر: "سيبك من الزفت ده. قولي لي، ماسة مجتش ليه؟ أنا قلقان. أنا بفكر أروح أشوفها في فيلتها." غرام: "مش عارفة، بس مش هينفع تسيب الفرح وتمشي."

جاسر: "طب أعمل إيه؟ أنا قلقي على بنتي بيزيد أوي. وتليفونها مقفول، والزفت حمزة مبيردش على تليفونه." غرام: "طب جرب كدا ترن على التليفون الأرضي، يمكن يردوا." جاسر بالفعل رن على الهاتف الأرضي الأسلكي واتفتح عليه الخط. جاسر بلهفة: "الوووو. يا ماسة؟ حسن هو اللي رد وقال: "مين معايا؟ جاسر استغرب: "إنت اللي مين؟ هي ماسة بنتي فين؟ حسن استنتج إن بيكون جاسر والد ماسة.

شعر بالتوتر بشدة وقال: "أهلاً وسهلاً يا جاسر بيه. أنا حسن والد حمزة." جاسر استغرب وقال: "هو إنت إزاي بتتكلم؟ إنت اتعافى؟ حسن: "آه الحمد لله. وبركة في بنتك. احم. لو عاوز تكلم ماسة، هي بصراحة مش هنا. حمزة خدها وخرجوا ومعرفش راحوا فين." جاسر: "المفروض إنها كانت جايه لينا." حسن: "آآآآه صح. أصل حمزة خدها ووداها لمكان، وبعدين هيجيبها لكم." جاسر: "إنت كلامك مش مفهوم يا راجل إنت. أنا بنتي كويسة ولا لا؟

أنا قلبي بيقولي إن فيها حاجة." حسن بتوتر: "لاااا. لا اطمن، هي كويسة. هو كل الموضوع إن حمزة عيد ميلاده النهارده، وهو قرر ياخدها ويحتفلوا مع بعض في مكان لوحدهم." جاسر: "ماشي. أكيد هنتقابل يا أستاذ حسن. وحمد الله على سلامتك." حسن: "الله يسلمك. أكيد هنتقابل." قفل جاسر وقلبه على ماسة زاد أكثر. غرام: "هااا يا جاسر؟ مين اللي كان بيكلمك؟

جاسر: "أنا بنتي فيها حاجة يا غرام. اللي كلمني كان والد حمزة، وقالي كلام مش مفهوم. أقسم بالله لو زفت حمزة لو عمل لها حاجة، لأنا شايله من على وش الأرض. أنا حاسس إني أذاها." غرام: "اهدي يا جاسر. مكبر الموضوع. وقولي هو والده مش كان مشلول ومش بيتكلم؟ إزاي بقى بيتكلم؟ جاسر: "أنا رايح أشوف بنتي فين. أنا قلبي مش مطمن." غرام: "جاسر، مش هينفع. واحكي لي قالك إيه والد حمزة." جاسر نظر لها، ثم قص لها الحديث الذي قاله حسن. ***

عند حمزة، كان وصل المكان وفرمل بسرعة ونزل وتوجه إلى الكوخ الذي فيه ماسة، وذهب وضرب الباب بقوة ثم دخل. وعندما دخل رأى ماسة مرمية على الأرض وفاقدة الوعي. حمزة ركض لها بلهفة وسند رأسها على صدره، وملس على وجهها بلطف وقال بلهفة: "ماسة حبيبتي. ماسة، عملوا إيه فيكي؟ وأقسم بالله مش هرحم فيروز. مااااااسه فوقي." ماسة فتحت عيونها ورمشت عدة مرات ثم قالت: "أنا فين؟ حمزة عندما رأى ماسة فتحت عيونها، اتنهد

بارتياح ثم أخذها في حضنه: "الحمد لله إنك بخير." ماسة: "آآآآآآه. ابعد عني." حمزة بعدها عن حضنه وقال: "مااااسه، أرجوكي، لا تسمحيني." ماسة نظرت لعيونه وقالت بوجع: "ووجعي يا حمزة اللي إنت اللي وجعتني. وجروحي اللي في جسمي اللي إنت كنت السبب فيها."

حمزة قال بوجع: "كنت كل ما بأذيكي، بأذي حالي قبلك. وكل ما كنت بوجعك، كنت بتوجع قلبي. عمره ما هدي من النار. كان دايماً بيوجعني يا ماسة. أنا كل يوم كنت بتحرق من قلبي. كان بحس إن هيتعصر من الوجع. كنت بفضل أنب نفسي وأقول خلاص هنسى، هفتح صفحة جديدة، مش هنتقم. بس فيروز كانت تيجي ليا وتذكرني بكل الألم. أمك ماتت بسبب جاسر الحديدي. أبوك اتشل بسبب جاسر الحديدي. وأنا زي الأبلة كنت بصدقها.

كنت تفضل تسخني وتقولي: معقول وقعت في حب بنت عدوك؟ شيطانة كانت بتوسوس ليا." ماسة قامت ووقفت وقالت: "إنت عاوزني أسامحك يا حمزة؟ حمزة قال بلهفة ومسح دموعه: "آآه طبعاً عاوز. عاوز فرصة واحدة. أوعدك إن أنسيكي كل الوجع اللي عيشتيه. هداوي وجعك وهمحي أثر جروحك. صدقيني يا ماسة، أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك لحظة. أنا أفضل إني أموت لو." ماسة قربت منه ووضعت أصابعها على شفته وقالت: "بعد الشر عليك." حمزة نظر لها وقال: "هتسامحيني؟

ماسة نظرت له بحب: "هسامحك وهديك فرصة تانية. إنت مالكش ذنب في حاجة. وأنا مش هبقى زيك ولا هدفعك تمن عمايل جدتك. هديك فرصة يا حمزة." حمزة ضحك ثم عانق ماسة بقوة وماسة غمضت عيونها ثم فتحتها وابتسمت وبعدت عنه. حمزة قرب من ماسة وسند جبينه على جبين ماسة وقال: "بحبك أوي." ماسة ابتسمت وقالت: "وأنا كمان." *** عند أسر وديما، كانوا جالسين على الكوشة. أسر: "يابنتي لمي فستانك ده، مش عارف أقعد." ديما: "مش مهم، أهم حاجة فستاني."

أسر: "ياسلام. أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ ليه دبست نفسي؟ ديما قالت: "نعم يا حبيبي، بتقول حاجة؟ أسر بخوف: "هااا؟ أبداً. بقول نورتي حياتي يا ديمو القمر." ديما قالت بغضب: "بحسب بتقول حاجة." أسر قال بخفوت: "هي مالها صوتها أخشن كده ليه؟ ده أنا شكلي هشوف أيام عنب." ديما: "بس مقلتليش إيه رأيك في الميكب؟ أنا اللي عملته لنفسي." ضحك أسر وقال: "قمر 14 يا حياتي." ديما: "بجد؟ يعني شكلي حلو؟

أسر: "آه جداً. إنتي حلوة يا ديما في كل حالاتك." ديما بخجل: "شكراً." أسر: "بحبك." ديما قالت: "الله يخليك." أسر قال: "يخربيت كدا يا بنتي، بقول لك بحبك. الله يخليك. والله يسعدك. ماترددي يا بنتي عليا بكلمة حلوة." ديما: "ماتعليش صوتك عليا يا أسر. والله أقول لبابا." أسر قال: "أنا هسكت أحسن." ديما ضحكت ثم نغزته وقالت: "أنا بهزر معاك يا أسر. وروحي، وأنا كمان بحبك أوي." أسر: "ما كان من الأول. لازم ترخمي."

ديما: "آه، كنت عاوزة أرخم عليك." قطع كلامهم بتقدم رحيم وبراءة زوجته وابنته سلسبيل من الكوشة ليسلموا عليهم. رحيم: "مبروك يا أسر إنت وديما." أسر: "الله يبارك فيك يا انكل." براءة عنقت ديما وقالت: "مبروك يا حبيبتي. ربنا يتمم لكم على خير." ديما: "الله يبارك في حضرتك. مرسي. عقبال ما تفرحي بسلسيل قريب." براءة: "يارب." رحيم: "تعالي يا براءة نروح نسلم على يامان وهمس." براءة: "ماشي."

ثم نزلوا وتوجهوا إلى كوشة همس ويامان. سلسبيل نظرت لديما بغضب ثم تقدمت من أسر ومدت له يدها وقالت: "مبروك يا أسر. وربنا يعينك." أسر نظر لديما، رأى إنها بتبرق له، فلم سلم على سلسبيل وقال: "الله يبارك فيكي يا سلسبيل. وعقبالك. وأنا مش هلاقي أحلى ولا أجمل ولا أرق من دودو." سلسبيل اتغاظت ثم سحبت يدها وقالت: "الله يهنيكم ببعض." ثم نزلت وذهبت لتجلس مكانها وكانت تستشيط من الغضب. *** عند تولين ومصطفى.

كانت تولين تشعر إنها في قمة السعادة، وأخيراً أتت اللحظة اللي تتمناها من أول يوم رأت فيه مصطفى وهي وقعت في حبه. وهو الآخر اتجذب واتشد لها واعجب بجمالها ورقتها وبرأتها. كانوا الاثنين جالسين وكانت تولين واضعة ذراعها في ذراعه، يعني كانوا مأنكجين بعض. مصطفى: "بحبك يا تولين." تولين تنظر له بفرحة: "وأخيراً جت اللحظة اللي بتمنى أشوفها من أول يوم شوفتك فيها. وأنا كمان بحبك."

مصطفى: "على فكرة بكرة هعمل لك مفاجأة حلوة تعجبك وهتفرحي بيها." تولين: "إيه هيا؟ مش بحب المفاجآت. قولي بليز يا صاصا." مصطفى: "إيهههه؟ صاصا ده؟ تولين بدلع: "دلعك يا روحي." مصطفى: "أنا موافق إنك تدلعيني زي ما إنتي عاوزة، بس لما نكون مع بعض لوحدنا. أما لو قدام الناس، بلاش تدلعيني." تولين: "أوكي، زي ما انت عاوز. أنا فرحانة أوي."

إلياس وديلان صعدوا إلى الكوشة ليسلموا على مصطفى وتولين. مصطفى أول ما رأى إلياس قام ليسلم عليه، وتولين قامت هي الأخرى. إلياس عانق مصطفى، وبعدين عانق تولين. ثم قال: "تولين في أمانتك يا مصطفى. لو زعلتها هزعلك أنا دلوقتي. بوصيك على بنتي، وحتة مني." مصطفى: "متقلقش، هي في عيوني." إلياس: "واثق فيك. يلا خلينا نتصور مع بعض." وإلياس شاور بيده للفوتوغراف. وذهب الفوتوغراف وصورهم كام لقطة.

ديلان: "مبروك يا تولي. عشت وشوفتك عروسة زي القمر." تولين: "الله يبارك فيكي يا ست الكل." إلياس: "تعالي يلا يا ديلان ونخلي العرسان مع بعض." ذهب إلياس. وقال مصطفى: "باباكي طيب أوي." تولين: "بابا مفيش أحن منه." مصطفى: "متعلق فيكي كمان." تولين: "آه جداً. أنا وبابا دايماً قريبين من بعض. يعني بنعتبر بعض أصحاب وبحكي كل حاجة له." مصطفى: "ربنا يخلي لك يا رب." تولين قالت: "ويخليك ليا." مصطفى ابتسم وأخذها في أحضانه ثم قبل رأسها.

*** نذهب إلى منزل همام والد قيس. كان جالس أمام روح وكان يعقم لها الجرح وكانت نائمة. ثم وضع يده على وجهها، شعر إن حرارتها مرتفعة بشدة. خرج وكان قيس واقف أمام الباب. همام: "قيس، البنت حرارتها مرتفعة بشدة. أنا هروح أجيب لها مياه باردة. ادخل وقعد جمبها." قيس دخل إلى الحجرة وتوجه إلى الفراش الذي نائمة عليه روح. ثم كان ينظر لها وكان يدقق في ملامح وجهها. قطع شروده دخول همام وكان في يده إناء مياه باردة وفوطة نظيفة.

همام: "خد يا قيس، اعمل لها كمادات. وأنا هروح أشوف زيد ابنك." قيس قال بحدة: "أنا اللي هعمل لها الكمادات." همام: "امال أنا... أنا خارج أشوف الواد." ذهب همام وقفل الباب عليهم بمكر، ثم ذهب إلى زيد. قيس قرب وجلس على الفراش ثم أخذ الفوطة من الإناء الذي فيه ماء بارد وقام بعصر الفوطة، ثم وضعها على جيبنها. ثم قال بغضب: "إيه اللي أنا بهببه ده؟ أنا عمري ما اعتنيت ببنت، اشمعنى دي اللي."

قطع كلامه برجفة جسد روح. كانت ترتجف وكان جسدها يهتز بشدة ووجهها يدل أنها ترى كابوساً. قيس قام لم يعرف يتصرف. قيس: "هي مالها بتعمل كده ليه؟ أروح أنده لبابا ييجي يشوفها." وكان خارج، لاكن سمع صوت روح وهي تقول: "متسبنيش... خليك معايا... أنا خايفة." توجهه لها قيس مرة أخرى وجلس على الفراش ثم تسطح بجانبها ووضعها في حضنه ليطمئنها. بدأت روح تهدأ وجسدها بدأ يهدأ ولم يرتجف. شعرت بالأمان. وبعد دقائق ذهب قيس في النوم.

ثم همام فتح الباب فتحة صغيرة ورأى قيس وهو متسطح بجانب روح. ابتسم ثم قفل الباب براحة. ثم قال: "هتقع في حبها يا قيس. أنا متأكد إن هتفتح قلبك ليها." *** نرجع لقصر الحديد. كان أوس ذهب إلى غرفة شغف ودق على الباب. وشغف فتحت نظرت له. وقالت: "خير." أوس: "ممكن أدخل؟ شغف: "لا." أوس زق شغف إلى الداخل وقفل الباب. شغف: "أوس، إنت اتجننت؟ إزاي تدخل وتقفل الباب علينا؟ أوس: "آه اتجننت ومش هخرج من هنا إلا وإنتي مصلحاني."

شغف: "مش هصلحك يا أوس ومش هكلمك." أوس: "هي بقت كده. طيب." أوس ذهب إلى الشرفة وفاتحها وودخل ومثل أن سوف يقع. شغف اترعبت وصرخت: "أووووس! إنت اتجننت؟ إيه اللي إنت بتعمله ده؟ أوس: "لو مصلحتنيش هنط وأنتحر." شغف: "يا مجنون." أوس: "مجنون وأعملها." شغف بخوف: "خلاص صلحتك." أوس بفرحة: "بجد؟ أحلفي إنك صلحتيني." شغف: "والله خلاص صلحتك." أوس بخبث: "آآآآه الحقيني يا شغف، هقع."

شغف مسكته ثم جذبته ووقعوا الاثنين على بعض. كان أوس تحت وشغف فوقه. شغف نظرت لاوس وشغف بدأ ينظر له وسرحوا في بعض. أوس قال بغزل: "أول مرة أشوفك جميلة كدا يا بنت يا شغف." شغف قامت من عليه ووقفت وأوس قام ثم خبط كتف شغف بمزح وقال: "خوفتي عليا يا شوشو." شغف نظرت له بغيظ ثم ضربته على كتفه وعلى صدره وقالت بغضب: "إنت إزاي كنت ممكن تنتحر؟ إزاي تعمل كده؟ أوس قال: "أنا كنت بهزر أكيد مكنتش هنتحر." شغف نظرت له بغيظ

ثم جذبت له من شعره وقالت: "بتهزر يعني خوفتني ورعبتني عليك، وفي الآخر تقول إنك بتهزر." أوس: "آآآآآآه يا بنتي شعري هيبوظ." شغف: "مش سيباك." أوس هو كمان جذب شعر شغف وبدأ يشده. وقالت شغف بوجع: "آه شعري يا حيوان." أوس: "سييي شعري وأنا أسيب شعرك." شغف: "سيب إنت الأول." أوس: "لا، سيبي إنتي الأول." شغف: "أووووف." تركت شغف شعر أوس. وأوس ترك شعرها. دخلت شغف إلى الداخل ورأت حالها أمام المرآة واتصدمت من هيأتها.

وقالت بشهقة: "إيه منظر ده؟ أوس كان دخل وهو الآخر وقعد يضحك وقال: "بقيتي شكل سوكة العبيطة." شغف نظرت له وقالت: "غور يا أوس من هنا بدل ما أضربك." أوس: "تضربي مين يا سوكة؟ إنتي نسيتي أنا مين ولا إيه؟ شغف بدأت تتوجه إلى أوس وقالت: "لو مخرجتش هضربك بجد. والمرة دي مش هسيبك." أوس قال: "يا مامي، مالك قلبتي كده ليه؟ اهدي يا شغف ومتتحوليش." شغف: "اخررررررررج." أوس بعند: "مش هخرج." شغف قربت منه وقالت بهدوء: "أوس."

أوس نظر لها وقال: "نعم." شغف نظرت له بمكر ثم رفعت يدها بقوة ونزلتها على وجهها وصفعته بقوة. أوس اتصدم من فعلتها وقال بغضب: "إنتي." شغف: "قولت لك لو مخرجتش هضربك." أوس بكل غل مسك ذراعها ولولاها خلف ظهرها وقال بغضب: "إنتي قد الضربة دي." شغف: "آآآآآآه يا حيوان، إنت بتوجعني." أوس: "إنتي لسه شوفتي وجع. بقي بتضربيني أنا؟ ماشي." شغف: "ده كان حق عرب بفش غلي في كل اللي عملته فيا. سيبني بقى."

تركها أوس وزقها ثم قال: "هحاسبك يا زفتة إنتي على القلم ده وهرده لك أضعاف أضعاف." شغف قربت عليه وقالت: "أهون عليك يا أوستي." أوس نظر لها وقال: "لا." شغف قالت: "عارفة إن مش هون عليك. يلا اخرج بره عشان أظبط نفسي." أوس: "مش خارج غير لما تتأسفي لي." شغف: "آسفة. يلا بقى اخرج." أوس: "مش عاجباني طلعة وحشة. وقوليها تاني." شغف: "يووووه. آسفة، آسفة، آسفة." أوس نظر لها وابتسم وقال: "شطورة يا شوشو. بس أنا حاسس بردو إن مش راضي."

شغف قالت: "يووووووه. أوس، اخرج بره بقى." أوس نظر لها ثم أخرج من جيبه شوكولاتة التي شغف بتحبها ووضعها أمام وجهها: "خدي الشوكولاتة اللي بتحبيها. يارب يطمر فيكي." شغف صرخت بفرحة: "عععععاااا. هات بسرعة." أوس حب ينكشه وقال: "مش هدهالك. أنا اللي هاكلها." ثم فتحها وشغف صرخت: "لااااا. أوس، أنا بقالي فترة مجبتهاش. اديني حتة." أوس طلع لسانه وقال 😜: "لاااا. هاكلها لوحدي." شغف بغيظ: "أووووس. بطل غلاسة. اديني حتة بليز."

نظر أوس لها ومسك الشوكولاتة ووضعها في فمه كلها. وصرخت شغف: "عععععااا. يا مقرف." أوس كان فمه اتبهدل شوكولاتة وضحك بمكر وقال: "قولت لك هاكلها لوحدي." صرخت شغف: "ابلع الأول. متتكلمش وإنت بتاكل. يععععع. كتك القرف في شكلك وغور من هنا." أوس قال بضحك: "زعلتي." شغف: "إنت طماع أوي. يعني فيها إيه لو أديتني حتة." ثم ذهبت شغف وأخذت منديل وتوجهت لأوس ومدت له المنديل. وقالت: "خد امسح بوقك."

أوس أخذ المنديل ومسح فمه ثم أخرج من جيبه الآخر. واحدة شوكولاتة أخرى ثم مدها لشغف. وقال: "صعبتي عليا. خدي. جبت لك واحدة كدا كدا، بس حبيت أغلس عليكي." شغف أخذت الشوكولاتة وقالت: "شكراً. كنت عارفة إنك مش هتهون عليا." أوس وقف أمام المرآة وبدأ يظبط شعره وقال: "ومن إمتى وإنتي بتهوني. شغف، إحنا كده اتصلحنا، مش كده؟ شغف كانت تأكل الشوكولاتة بتأني وقالت: "امممم." أوس: "ركزي معايا." شغف: "إيه؟ عاوز إيه؟

أوس: "إحنا مش كده اتصلحنا؟ شغف: "آه." أوس: "طب فكي البلوك اللي كل ما نتزفت نتخانق تعملي لي بلوك. ويا ريت متعمليش بلوك تاني." شغف ضحكت وقالت: "حاضر. يلا اخرج قبل ما حد ييجي ويشوفنا." أوس: "بحبك يا معكننة عليا حياتي." شغف: "وأنا كمان." وبعدين استوعبت الكلمة وقالت: "إيهههه؟ إنت قولت إيه؟ أوس رفع حاجبه وقال 🤨: "إنتي لسه بتستوعبي؟

أنا ماشي." ثم خرج أوس وقفل الباب خلفه. وشغف اتغاظت. وذهبت لتظبط حالها ثم خرجت وهي الأخرى. وكانت سرحانة وقالت مع نفسها: "أكيد يعني بيحبني زي أخته. دماغك مترحش لبعيد يا شغف. فوقييي." ثم فاقت على حالها وخرجت إلى الحديقة مرة أخرى وبحثت بعيونها على أوس ورأته واقف مع بنت. قالت بغضب: "ديل الكلب. عملته ما يتعدل. أووووف." ***

عند عشق وجواد، كانوا ذهبوا من منزل خاله وذهبوا إلى منزل آخر. وكان في الصعيد وقريب من منزل خاله. وكان منزل بسيط ودافئ. دخلوا إلى المنزل وكان الجو بارد. عشق: "آآآآه. أنا متلجة ومش قادرة. هو الجو سقع فجأة ليه؟ جواد نظر لها وقال: "ثواني هقفل الشبابيك." عشق كانت ترتجف وجواد نظر لها وقال: "تعالي اقعدي قدام الدفأة وهتدفي." عشق: "ممكن أعرف ليه جبتنا هنا ومشيت لي من بيت خالك ده؟

جواد: "بسبب رغيك. هو إنتي ليه مصرة تفتشي في الماضي بتاعي؟ عاوزة توصلي لإيه يا دكتورة عشق؟ عشق: "والله يا حضرة الظابط، حاسة إن وراك حاجة." جواد قام بغضب ومسك ذراعها بقوة وضغط عليه وقال بصراخ: "أنا مش ظابط! عشق باستفزاز: "لا ظابط. وأنا سمعتك بوداني وإنت بتكلم حد وإنت بتقول له إن مش عارف تقبض عليهم وتعبت. قول الحقيقة. إنت ظابط وبتحميني، مش كده؟

جواد: "ده الكلام اللي إنتي عاوزة تسمعيه. بس لااا يا دكتورة. أنا مش ظابط ولا اتشرف أكون ظابط. أنا بكره الظباط أوي. وأنا بكون مجرم وزعيم مافيا." عشق صرخت: "كدااااب! ومش هصدقك. أرجوك قول الحقيقة. إنت مين واي حكايتك؟ جواد بصراخ: "عاوزة تعرفي ليه؟ أنا مين؟ ليه شاغلة دماغك بيا؟ عشق صرخت وقالت: "عشان أنا حبيتك يا غبيييي." جواد نظر لها بذهول وقال: "نعم؟

عشق زقته ثم ذهبت إلى الأريكة الموجودة في المنزل وضمت قدمها الاثنين عند صدرها ولف ذراعيها حولهم ودفنت وجهها بين ركبتها وبكت بصوت عالي. جواد نظر لها ثم غمض عيونه بقوة وتذكر حديثه مع خليل. فلاش باك. كان واقف جواد في حديقة منزل خاله وكان يتحدث مع خليل في الهاتف. خليل قال: "إنت بتحبها يا اللورد ومتتكابرش. إنت وقعت في حبها." جواد: "حب إيه وزفت إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا مش هأمن بحاجة اسمها حب. استحالة."

خليل: "لا أمنت وحبيت عشق ومتنكرش. إنت وقعت في حبها من أول يوم عينك جت في عينها. لو إنت محبتهاش زي ما بتقول، ليه من أول ما عمك طلب إنك تقتلها موافقتش؟ وكنت كل مرة بتحميها وكنت بترفض إنك تيجي جمبها وتأذيها. والمرة اللي وافقت إنك تقتلها وضربت عليها رصاصة، إنت مشوفتش نفسك كنت عامل إزاي؟

كنت خايف عليها، كنت ملهوف. كان عينك باينة. وهددت الدكتور وخطفتها وأنقذتها وخاطرت بحياتك ووقفت قدام الملك ومخفتش منه واتجوزتها. كان ممكن تحميها من غير جواز، بس إنت كنت عاوز تكون ملكك يا اللورد. وغير بقى غيرتك اللي بتبقى باينة جداً كل ما أقرب منها، كنت بتعاقبني وتفش غلك فيا. لا، فاكر الحارس اللي ضربته بالنار على ذراعه عشان مسكها من ذراعها بس. يا صاحبي افتح قلبك وأمن بالحب. الحب ده نعمة من نعم ربنا علينا. أنا متأكد إن هي كمان هتحبك وهتنسي كل اللي عملته فيها."

اللورد: "أنا هقفل وأبقى أكلمك بعدين." بااااااااااااك. جواد فتح عيونه ونظر لعشق التي كانت مازالت بتبكي. ذهب لها وأخذ غطاء كان موجود على الأريكة ثم وضعه عليها وعشق شعرت فيه. ثم رفعت رأسها. زقت الغطاء ورمته على الأرض. عشق قالت ببكاء: "ابعد عني ومتلمسنيش." ثم قامت وتوجهت إلى الباب وقالت: "أنا همشي. أنا استحالة أقعد مع واحد زيك." جواد ذهب لها ووقف أمام الباب وقال ببرود: "هتخرجي فين؟ الجو ساقعة. وبعدين هتروحي فين؟

عشق: "هروح في ستين داهية. ابعد عنيييييي يا أخي." جواد زقها ثم نظر لها وأخر حاجة أخرج المفتاح المنزل من جيبه ثم أغلق الباب بالمفتاح. ثم فتح النافذة وألقى... جواد: "مش هنعرف نخرج غير بقي لما حد ييجي ويفتح لينا. وشوفي بقى هتخرجي إزاي." عشق ببكاء: "ياخي إنت عاوز مني إيه؟ ليه مش عاوزني أمشي؟ ماتسيبني بقى. حرام عليك." جواد: "لدرجة دي مش طايقة تقعدي معايا؟ عشق ببكاء: "آآآآه. مش طايقة. أنا بكرهك."

جواد قال مع حاله: "هو إيه الجنان ده؟ هي بتحبني ولا بتكرهني؟ جواد قال: "شاطرة. اكرهيني. مش لازم تحبيني، لأن أنا لا شبهك ولا إنتي شبهي. إنتي من عالم وأنا من عالم." عشق قالت: "طلقنيييي! إنت بكرة هترجعني لأهلي. وإنت قولت الصبح كده إنك هترجعني ليهم. خليني أغور من وشك. وأكيد هنسى وهعيش حياتي وهتجوز واحد أحبه ويحبني. واحد يشبهني وأشبه واحد نضيف، مش واحد مجرم زيك." جواد قام وادار ظهره: "مش هطلقك ومش هتبقي لغيري." عشق

ذهبت له ونظرت له وصرخت: "إنت هتجننني؟ يعني إيه مش هتطلقني ومش هبقى لغيرك؟ إنت عاوز إيه بالظبط؟ جواد نظر لها وقال ببرود: "إنتي ملكي ومش هتبقي لغيري." عشق قالت بصراخ: "أنا مش ملككككككك! أنا ملك نفسي. ولييه مش عاوزني لغيرك؟ لتكون بتحبني ومش عاوز تعترف؟ جواد ضحك وقال: "لا يا حلوة. مش أنا اللي أحب ولا أؤمن بحاجة اسمها حب. أنا استحالة أطلقك ولا تبقي لغيري، عشان أنا... " سكت جواد لأنه شعر بحركة غريبة واستنشق رائحة بنزين.

كان في خارج المنزل رجال الملك ورفاعي بعثوهم لأن عرفوا مكان اللورد. الرجال غرقوا المنزل بنزين ثم أشعلوا النار والمنزل بدأ يحترق 🔥. جواد اتسعت عيونه ذهولاً عندما يرى المنزل يحترق وعشق صرخت وقالت: "ععااا! البيت بيولع! هنموت منك لله يا بعيد." جواد أخذ عشق وخلها خلف ظهره بسرعة وذهب إلى باب المنزل ويحاول يفتحه، لاكن الباب لم يتفتح. وضع يده في جيبه ليخرج المفتاح، لاكن تذكر أن القي المفتاح المنزل من النافذة.

قال جواد بصوت عالي: "غبيييييي." عشق قالت: "آه غبي. وما شوفتش في حياتي أغبي منك." جواد صرخ وقال: "اسكتتتتتتي خالص! كله منك إنت السبب. إنت من ساعة ما ظهرتي في حياتي وأنا حياتي اتشقلبت." عشق بدأت تشعر إنها تختنق، بدأت تسعل وتحاول تأخذ نفسها. عشق نظرت له وقالت باختناق: "شكل المرة دي هموت بجد منك لله يا مصاص الدماء. إنت السبب." عشق فجأة قعدت على الأرض وفقدت الوعي. جواد نزل على الأرض وساند

رأسها على صدره وقال بلهفة: "لاااااا. عشق استحملي. هخرجك. مش هسمح لك تموتي. مش هسمح للموت إنه ياخدك مني. عشششششق." عشق فتحت عيونها ونظرت له وقالت: "بحبك." ثم أغلقت عيونها مرة أخرى. وقال جواد وعيونه احمرت ورغرغت: "وأنا كمان بحبك يا عشششق. استحملي. هنخرج وهنعيش ومش هسمح لك تموتي طول ما أنا عايشة وفيا النفس إنتى هتعيشي. عشششششقق." عشق قطعت النفس نهائي.

وكان جواد ينظر لها وقال: "لااااااااا. عششششششق. لو هتموتي أنا هموت معاكي. عشششششق." جواد بدأ يسعل بشدة وعيونه بقت حمراء. ساند ظهره على الباب بتعب وسند رأس عشق على قدمه وقال بتعب: "معقول دي نهاية قصتنا يا عشق؟ ثم جواد غمض عيونه وفقد الوعي هو الآخر. المنزل صار يحترق أكثر. ودخلت النار إلى الداخل المنزل وجواد وعشق لم يبانوا من النار. ***

نرجع مرة أخرى للفيلا حمزة. وكان حسن يضرب فيروز ويعذبها وكان يتذكر كل شيء الذي عملته فيها. كانت تدخل وهو عاجز وكانت تضربه وتعذبه. هو الآن يعمل مثل ما كانت تعمل. فيروز بألم: "كفاية يا حسسسن. أبوس إيدك ارحمني. أنا زي مامتك." حسن قال بغضب: "اخرسي. متشبهيش نفسك بأمي. إنتي متستاهليش تبقي أم ولا يطلق عليكي لقب الأم. أنا هفضل أعذبك كده لحد ما تموتي. ومش هموتك غير بالتدريج. هاوجعك زي ما وجعتيني. وجعتي عيالي وقتلتي مراتي."

فيروز قالت بشر: "مش هتقدر توجعني يا حسن. أنا بس اللي هوجعك." حسن لكها على وجهها بقوة: "اخرسسسسسسسي! أنا اللي هوجعك. نفسي أعرف ليه قت*لتي ساندي؟ ليه حرمتينا منها؟ ليهههه؟ عملت لك إيه؟ " وكان كل كلمة يقولها كان يصفع فيروز بقوة على وجهها. قاطعته فيروز وصرخت وقالت: "ساندي عايشة يا حسسسسسن." يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...