ذهب المنزل انشغل نار من كل النواحي. جواد كان استسلم ثم فتح عيونه وسعل بشدة وقال: استحالة أخليهم يفوزوا عليا، ده أنا اللورد. عشق كانت تفتح عيونها ببطء وكانت تسعل هي الأخرى وتحاول تأخذ نفسها. جواد نظر لها ثم ملس على وجهها وقال: اتحملي يا عشق، هنخرج. عشق: بابا انقذني. جواد نظر لها ثم ساعدها وساندها على الحائط، ثم أخذ الإسكارف من حول رقبتها ووضعها على أنفها. جواد: عشق، خليكي ماسكة الإسكارف. عشق نظرت له وقالت: حاضر.
جواد قام ووضع ذراعه على أنفه، ثم بكل قوة ضرب الباب عدة مرات، وبالآخر نجح في فتحه والباب اتكسر. ذهب مسرعاً وحمل عشق وخرجوا إلى الخارج. وكانت عشق حاوطت رقبته ونامت على صدره. ذهب إلى سيارته وفتحها بسرعة وركب عشق في المقعد الأمامي، وهو ذهب وركب في المقعد وبسرعة وتحرك بالسيارة. كانت في سيارة متخفية ومنتظرة أمام المنزل، كانوا رجال الملك. &&: الحق يالا، دول طلعوا عايشين وماتوش، هو اللورد بسبع أرواح.
$$: اجري وراه، احنا مش هنسيبه. ##: أنا هكلم الملك وأخبره ويقولنا هنعمل إيه. %%: أيوه كلمه بسرعة، اطلع وراه يا أحمد بس حاول متخلهوش يلاحظنا. &&: ماشي. عند جواد، كان يسرع بشدة وكان يتوجه إلى منزل خاله. عشق قالت بتعب: إحنا لسه عايشين. جواد نظر لها بلهفة وقال: إنتي كويسة يا عشق. عشق بتعب: يهمك أكون كويسة. وبعدين ليه طلعتني من الحريق؟ كنت سبتني أموت وأخلص من العذاب اللي عايشة فيه ده.
جواد نظر لها وقال ببرود: طيب وعيلتك مش عاوزة ترجعي ليهم. عشق بدموع: أكيد عاوزة، بس إمتى هرجع ليهم. جواد: هرجعك ليهم بكرة. جواد نظر من المرآة الداخلية للسيارة وبدأ يدقق في رقم السيارة التي تسير خلفه. عرف أن السيارة تتبع الملك، فسرّع أكثر من السرعة، وصل عداد السرعة لـ 160. عشق بخوف: مالك بتسرع كده ليه، حرام عليك، هنموت. جواد كان يسرع بشدة ثم ابتعد عن السيارة التي تسير خلفه وفرمل بسرعة. وقال جواد: انزلي بسرعة.
عشق بتعب: هنروح فين. جواد نزل وعشق نزلت بتعب، وجواد مد يده لعشق وعشق نظرت له ثم نظرت ليده. جواد مسك يدها وجذبها وركضوا بسرعة ليتخفوا في أي مكان. وبالصدفة جواد رأى كوخ خشبي صغير، توجه بسرعة في اتجاهه. وصلوا إلى الكوخ بعد ثواني، وكان باب الكوخ مفتوح. دخل جواد وجذب عشق وقفله بسرعة الباب خلفهم.
وكان الرجال وصلوا إلى سيارة جواد، نزلوا بسرعة من السيارة وتوجهوا إلى سيارة جواد وكانوا ماسكين أسلحة، ثم تقدموا من السيارة ببطء، وبالأخير وصلوا وسلطوا الأسلحة. اتجهوا للسيارة ورأوا أن السيارة فارغة. اتسعت عيونهم بالذهول.
في صباح اليوم التالي، نذهب إلى جاسر. كان وصل إلى القطاع الذي فيه نديم، وكان باين على ملامحه الغضب، وكانت عيونه حمراء وبتطلع لهب وعروقه باينة وعضلات جسده مازالت بارزة. كان جاسر محافظ على جسمه وعضلاته مازالت بارزة. توجه إلى مكتب نديم الخاص، وكان سوف يدخل، وقفه العسكري وقال: سيادة العقيد نديم مش في مكتبه يا جاسر بيه. جاسر نظر له وقال: فين. العسكري اترعب من نظرة جاسر وقال بارتباك: فيييي غغرفة الاجتماعات.
جاسر قال بصوت عالي: فين مكان غرفة الاجتماعات. العسكري: أنا هقدر أوصل حضرتك. والعسكري تقدم عن جاسر وجاسر كان يسير خلفه وكان ضاغط على كف يده. وبعد دقائق العسكري وقف أمام غرفة اجتماع كبيرة. العسكري: احم، هو جوه يا جاسر بيه. جاسر كان هيدخل إلى داخل غرفة الاجتماعات، عسكري آخر وقفه وقال له: ممنوع تدخل، سيادة العقيد منبه عليا إن مدخلش حد. جاسر زقه وبركله قوية بقدمه باب غرفة الاجتماع اتفتح ودخل جاسر بهيبته.
نديم اتفزع وكان واقف أمام شاشة العرض. نديم عندما نظر لجاسر ورأه بالحالة دي بلع ريقه ونظر للظباط اللي جالسين أمام طاولة الاجتماع وشاور لهم بيديه إنهم يخرجوا. قاموا وأدوا التحية العسكرية لنديم ثم خرجوا. نديم قال: اقفلوا الباب وراكوا. وبالفعل قفلوا الباب خلفهم وقال نديم: خير يا جاسر، إيه الدخلة دي، رعبتني ياراجل. جاسر توجه إلى نديم بعنف ومسك ياقة قميصه وزقه على الحائط وقال بنبرة جهورية: عشق بنتي عايشة إزاي يا نديم. نديم
اتسعت عيونه بالذهول وقال: إيه! عشق عايشة إزاي، إحنا مش دفناها سوا. جاسر بعد نديم ثم أدار ظهره ومسح وجهه وشعره بكف يده كأنه يزيح الغضب اللي سيطر عليه بالكامل وحاول التحكم في أعصابه، لكن لم يقدر. التفت لنديم وبكل قوة لكمه على وجهه لدرجة نديم وقع على الأرض.
جاسر قال: ولسه بتمثل عليا يا كلب، إزاي تخبي عني إن بنتي عايشة، إزاي قدرت. ده أنت كنت بتشوفني كل يوم عن اللي قبله قلبي بيتقطع عليها، ليه يا نديم، ليه طعنتني في ضهري. أنت آخر واحد أتخيله إن يخوني، قدرت تخون العشرة اللي بينا. نديم قام وضع يده على وجهه وقال: آآآآآآه، الله يخربيتك يا نمر، إيدك زي ما هي. أنت عبيط يا بني آدم، أخون إيه وأطعن إيه، أنا حقيقي مش فاهم حاجة.
جاسر توجه له وقال بصراخ: عشق عايشة وأنت مخلي ظابط واخدها عنده يحميها، وبطل لف ودوران، النمر استحالة يستخبى عنه حاجة، أقسم بالله يا نديم لهندمك على العملة، انطق بنتي مكانها فين ومين الظابط اللي واخدها. نديم قال بغيظ: أنت عرفت إزاي. جاسر قال بغضب: يعني كلامي صح مش كده، أنت عارف إن عشق عايشة. نديم: آه، عارف إنها عايشة. جاسر: إزاي تتجرأ تعمل فيا كدا.
نديم: افهم بقى واسمعني، أنا بحمي بنتك من عصابة كبيرة سبق وحاولوا يقتلونا وقتلوا اللواء عبدالله. كانوا عاوزين يقتلوا بنتك عشق لولا إن اللورد اتحرك وأداني إنذار، كان بنتك هتتبعت ليك جثة بجد. جاسر: بتحميها وبتخلي حد يحميها ليه! هو أنت شايفني إني مقدرش أحمي بنتي، احكي لي كل حاجة ومين اللورد ده، احكي. نديم: لما تحكي أنت الأول، إزاي عرفت.
جاسر: شكيت فيك من يوم فرح روح، وتجسست على تليفونك وسمعت مكالمة ليك ولظابط وانت بتقوله اتحمل، فاضل أيام قليلة وهنقبط عليهم، المهم تفتح عينك كويس وتخلي بالك من عشق، دي أمانة عندك وكلام من ده. أنا اللي عمي عيوني لما سمعت كلمة مراتي، محدش يأذيها. كمان خليته يتجوزها. أقسم بالله يا نديم ما هسيبك ولا هرحمك. نديم بخوف ركض حوالين الغرفة وجاسر كان يركض خلفه. نديم: استهدي بالله يا شقو، ده جواز كده وكده مش حقيقة.
جاسر: تعالي اقف قدامي واحكيلي على كل حاجة. نديم: هحكيلك من عندي أنا، مش ضامن إيدك المرزبة دي. جاسر: مش هعيد كلامي تاني، تيجي تقف قدامي بدل ما أجي وأجيبك من قفاك وأهزقك قدام كل فريقك وأخليك لامؤاخذة قدامهم متبهدل. نديم قال: ينهار أسود! هي حصلت! أنا جاي بس أبوس إيدك لتسمعني للآخر وتفهم إن اللي أنا عملته كان عشانك وعشان عشق. عشق بالنسبة لي بنتي اللي مجبتهاش. جاسر جلس على مقعد وأخذ سيجار ووضعها
داخل فمه وأخذ نفس ثم قال: اخلص احكي. نديم جلس في المقعد المقابل له وقال: صلي على النبي. جاسر بخنق: عليه أفضل الصلاة والسلام، أنجز يا نديم بدل ما أقوم لك. نديم: خلاص هقولك الحدوته، بدأت لما كنت بكلمك وكنت قاعد. فلاش باك. كان نديم جالس في غرفة مكتبه وكان يدرس ملف قضية شاغلة جداً وكان يتحدث مع جاسر. نديم: جاسر، مهمة دي خطر ومش سهلة. جاسر بغرور: مش النمر اللي ميعرفش يعمل مهمة دي، مش آخر وله أول مهمة أعملها.
نديم: يا ابني افهم، سننا كبر ومبقاش زي الأول. المهمة دي محتاجة ظباط صغيرين اللي يقوموا بيها. قطع كلام نديم دخول عسكري أداه التحية العسكرية. وقال: سيادة العقيد نديم، في حد بره عاوز يدخلك. نديم قال: مش وقته، روح قوله مشغول. العسكري قال: قال لازم يدخلك. نديم: أنت مش بتفهم يا زفت أنت، بقولك مشغول في قضية مهمة، روح قوله أنا مشغول، أبقى عدّي عليا وقت تاني. قطع
كلامه بدخول اللورد وقال: مش اللورد اللي يعدي عليك وقت تاني يا سيادة العقيد. نديم وقف ثم قفل السكة في وجهه جاسر وقال بغضب: إيه ده، أنت إزاي تدخل هنا يا جدع أنت من غير مأذن ليك، اخرج بره. اللورد جلس على مقعد ووضع قدم فوق الأخرى. وقال: اقعد يا سيادة العقيد نديم، وكمان ياريت تبلغ سيادة العميد جاسر يجي لأن عاوزه في موضوع مهم جداً يخص بنته.
نديم قال للعسكري: غور أنت من هنا ونبه على العساكر اللي بره إن ممنوع حد يدخل مهما مين، سامع! العسكري قال: تحت أمر حضرتك. أداه التحية العسكرية ثم خرج، ونديم نظر للورد. وقال بصراخ: نزل رجلك واقعد عدل يا بتاع أنت. اللورد نظر له وقال: بتاع أنت. نديم قال: أنت مين. اللورد: مش هتتصل بسيادة العميد يجي وله أي. آآآه صح نسيت إنه ساب الشرطة بس عارف إنه رجع ولاكن في السر مش كده يا سيادة العقيد.
نديم اتسعت عيونه بالذهول عندما عرف إن جاسر رجع الشرطة وكمان في السر محدش يعرف غيره وغير كام واحد من الظباط، كيف عرف هذا. قال نديم: أنت مين وإزاي عرفت إن جاسر رجع الشرطة. اللورد: أنا سيادة المقدم جواد الدسوقي، ابن الشهيد أحمد الدسوقي، اللي كان صاحبكم بروح بروح. نديم بصدمة: معقول أنت ابن أحمد الدسوقي! يااااه ده أنا وجاسر دورنا على ولاده بعد ما مات بس معرفناش نوصل ليكم.
جواد قال: أكيد عرفته بالحادثة بتاعته وإزاي مات ومين قتله. نديم: آه طبعاً عارف، اللي قتله هو هو اللي قتل سيادة اللواء عبدالله رحمه الله عليه، أخوه رفاعي الدسوقي مش كده. جواد: كده، اسمعني بقى، أنا جه الوقت إني أرجع حق أمي وأبي، أنا عارف كل صغيرة وكبيرة على رفاعي الدسوقي والملك والإمبراطور، أظن إن أنت بتحاول تجيب معلومات عنهم عشان تقبض عليهم.
نديم: بالظبط، بس أنا وجاسر حاولنا ومعرفناش أوي، بس إحنا قدرنا نقبض على أخو الملك، وأبوك كان ماسك قضيته ساعتها وكان واخد عهد على نفسه إن يجيب لي حكم إعدام. جواد قال: وعمي طبعاً كان كلب سيد الملك جه وهدد بابا إنه هيقتله لو مسبش القضية.
نديم: بالظبط. وبعدين الملك مات وأبوك مات وقررنا نجيب حق أبوك أنا واللواء عبدالله وجاسر وعرفنا نزرع رجالتنا مع رجالة الملك وعرفنا إن هيسلموا شحنة بالمليارات وكبسنا عليهم اليوم ده، وللأسف انضرب على اللواء عبدالله وتوفي، وانضرب على جاسر واتصاب، أنا الوحيد اللي فلت. جواد: وجاسر الحديدي ضرب نار على ابن الملك. نديم: آه، بس أنا عاوز أعرف أنت عرفت بالمعلومات دي منين.
جواد: بعدين بحكيلك، المهم دلوقتي الملك حاطط جاسر الحديدي في دماغه وعاوز يوجع قلبه زي ما وجع قلبه على ابنه، وقرروا هو وعمي يخلصوا من بنت النمر، وأمروني بالمهمة دي إن أنا أقتل بنت النمر وأجيب لهم خبرها. نديم: جواد، أنا دماغي لفت، هما أمروك بنأنا على إيه، هما ميعرفوش إنك ظابط. جواد: أكيد لا طبعاً، هما يعرفوا إني بكون زعيم مافيا زيهم، واللي دخلني في عالم المافيا هو رفاعي الدسوقي. نديم بصدمة: يا راااااجل! إزااااي.
جواد بضيق: هو أنا ليه مروحتش لنمر أحسن، لو سمحت افهم عليا شوية وبطل غباء. نديم بغضب: غباء! احترم نفسك يالا، أنت هتنسى نفسك وله إيه. جواد: أنا محترم غصب عنك. نديم: كمل وخلصني. جواد: الملك ورفاعي واثقين فيا أكتر من نفسهم، واستحالة يكشفوني. أنا قدرت أدخل عالمهم بكل سهولة وأعرف معلومات عنهم ممكن توديهم ورا الشمس. نرجع لموضوعنا دلوقتي، عشق بنت سيادة العميد جاسر في خطر وممكن تتقتل بأي لحظة.
نديم: ماهو أنت أكيد مش هتيجي جمبها ولا تقتلها. جواد مسح على وجهه وقال: أنا صبري نفذ، أنت مين اللي دخلك الشرطة وإزاي وصلت لمنصب عقيد، أنا مشوفتش ظابط غبي كدا في حياتي. ماهو أنا هنا ليه عشان أحذركوا إن بنتك في خطر وتساعدني أعمل إيه وكمان أحميها إزاي. نديم: آآآآه فهمت. طيب استنى أتصل بالنمر ييجي بقي ويقولك. جواد قام وضرب المكتب بقوة: أنت هتجنني! نمر إيه اللي هنقوله!
ما كنت روحت لي من الأول. أنا مش عاوز النمر يعرف بأي حاجة ولا إن بنته في خطر ولا أي حاجة. أتصدق إن أنا غلطان إن متصرفتش من دماغي. نديم: طيب ليه مش عاوز تعرف النمر؟ ده النمر بالذات هيقدر يساعدك. جواد: النمر بالذات لو عرف هيهد كل اللي أنا بنيته من سنين، أكيد لما يعرف إن بنته في خطر وإن هتتقتل مش هيسكت. اسمعني وافهمني كويس، يارب تفهم. أنا عندي خطة هقولها ليك، عجبتك خير وبركة، معجبتكش مش مهم، هنفذها برضه غصب عنك.
نديم: إيه أصل ده! ما تحترم نفسك يالا بقى، أنا ساكتلك من الصبح. جواد قام وقال: أنا هقتل عشق بنت النمر زي ما هما طالبين مني، وبعدين باخدها على المستشفى بتاعتكم وبتدخل أوضة العمليات. نديم قال: لا، أنا مش موافق على الخطة دي، افرض لقدر الله عشق ماتت، لااااا، استحالة أوافقك، أنت متعرفش عشق لو جري ليها حاجة جاسر ممكن يعمل إيه.
جواد ببرود: الخطة دي هتتنفذ وأنت هتساعدني، مفيش وقت، أنا المفروض أجيب خبر عشق ليهم الأسبوع ده. ولو معملتش كده هيبعتوا حد يخلص عليها، وأنا أكيد يعني مش هقتلها، أنا أوعدك إني أحميها. معرفش ليه عاوز أحميها، يمكن عشان بتكون بنت أعز صديق لبابا الله يرحمه. نديم: أرجوك خليني، خليني أقول للنمر، يمكن يبقى عنده خطة تانية، بدل الخطة اللي قلتها. أنا خايف على عشق. جواد: خايف على عشق ولا خايف من النمر.
نديم: الصراحة، خايف من النمر، أنت مشوفتهوش قبل كده، آخر مرة كنت صغير لما قابلته، بس مسيرك تقابله ومش هيسيبك لما يعرف بالخطة دي. جواد: أنا ماشي، أنا مش هاجي ليك تاني، كل تواصلنا هيبقى عن طريق الاتصالات والمسجات، سامع! نديم: خلي بالك لو عشق حصلها حاجة، مش هسامح نفسي أبداً، ارجوك بلاش تنفذ الخطة اللي قلت لي عليها. جواد ببرود: سلام يا سيادة العقيد.
ذهب جواد وخرج ووضع نظارته، وفي نفس الوقت جاسر كان داخل لنديم، والاثنين ذهبوا في عكس الاتجاه ولم يروا بعض. دخل جاسر وكان نديم شارد في حديث جواد، وفجأة اتخض عندما رأى جاسر أمامه. نديم بخوف: جججاسر. جاسر باستغراب: مالك يا بني، اتنفضت كده ليه. نديم: لالا، مفيش حاجة، أنت إيه اللي جابك. جاسر: جاي عشان نشوف هنعمل إيه بالمهمة. نديم بخوف: مهمة إيه!
هو أنت عرفت كويس إن عرفت، أنا قلت له إن النمر مش بيستخبى على حاجة وهيعرف، بص تعالي مع بعض نفكر في خطة تاني غير خطته، آه أنا استحالة أخلي عشق تتأذى. جاسر: نديم، أنت شارب إيه السعادة، خطة إيه وعشق إيه اللي دخل عشق بالمهمة. نديم قال: هو أنت جاي عشان إني مهمة. جاسر: مهمة عيسى البنهاوي، أكبر تاجر مخدرات، أنت نسيت ولا إيه. نديم: آآآه افتكرت، غمض
عيونه بقوة وقال في سرها: كنت هروح في داهية. طيب يا جاسر، أنا هروح بس أعمل مكالمة كده وبعدين هرجعلك تاني. خرج نديم وجاسر قال: إيه العبيط ده، ماله كده مش على بعضه ليه، أكيد مخبي عليا حاجة. باك. جاسر كان واضع يده على وجهه وقال: يعني اللي بيحمي بنتي هو جواد ابن أحمد الله يرحمه. نديم بخوف: آه. جاسر: اتصل على جواد خليه ييجي هنا، يأما أروح له.
نديم بلع ريقه وقال: مش هينفع، اللورد لو عرف إنك عرفت هيكمل في الخطة لوحده ومش هيحكي، هيعمل إيه بعد كده. جاسر: فاضل تكه خلاص، بنتك والله هترجع لحضنك قريب، ومتخافش هي كويسة وبخير. جاسر: قوم وديني لبنتي، أنا مش مطمن. نديم: مش هينفع تروح صدقني، أنا أضمن لك إنها كويسة والله، واللورد استحالة يخليها تتأذى. وبعدين يعني ده ابن أعز صديق لينا، واستحالة يأذيها.
جاسر بغيره: وأنا مش ضامن، أنا قلقان على بنتي من اللي اسمه اللورد. آه هو بيكون ابن أحمد، لاكن ده بيكون تربية رفاعي الدسوقي. فين مكان اللورد، أقسم بالله يا نديم لو بنتي اتأذت ولا اتلمس منها شعرة، هزعلك، وأنت عارف كويس النمر لما بيقلب بيعمل إيه. وأنا هحاسبك على إنك خبيت عليا إن بنتي عايشة، هوريك هعمل فيك إيه. لا بقي هيهون عليا إنك أخويا وصاحبي. ومش عاوز تقول مكان الزفت اللي اسمه اللورد، أنا هعرف فين مكانهم وهوصلهم، وأنا مش هرحمه ولا هرحمك.
قام جاسر وخرج إلى الخارج وكان يسير وكان ملامحه لم تبشر بالخير. وذهب إلى سيارته وفتحها وتحرك وكان يقود بسرعة عالية جداً. نذهب إلى المكان الذي فيه ماسة مخطوفة فيه، قضوا الليلة في المكان ولم يذهبون إلى الفيلا. حمزة وماسة كانوا نائمين بجوار بعض. ماسة فتحت عيونها ونظرت لحمزة كان نائم، رفعت يدها وكان تقربها على وجهه وكان يدها ترتجف.
وقالت بوجع: ياريت لو كنا نتقابل في ظروف أحسن من كده، وياريت لو كنت من الأول بتحبني، وياريت لو كنت صدقتني. قامت ماسة وكانت ذاهبة، وقفت فجأة عندما شعرت بيد حمزة على يدها. حمزة قال بلهفة: رايحة فين يا ماسة. ماسة نظرت له وقالت بقوة: راجعة بيت أهلي، وياريت ورقة طلاقي توصل بدل ما أرفع عليك قضية خلع وأبهدلك في المحاكم. حمزة اندهش من الكلام، إيه اللي صار، كانت ماسة إمبارح قررت تعطي فرصة له. قام حمزة ومسك
يدها الاثنين وقال بصدمة: إيه الكلام اللي قولتي ده، يعني إيه أبعت ورقة الطلاق ليكي. أنتِ امبارح اديتي ليا فرصة وقررتي تسامحيني، إيه اللي حصل؟ أنا ضايقتك في حاجة زعلتك مني تاني. ماسة ضحكت وقالت بخبث: أهلاً بيك يا حمزة في جحيم ماسة جاسر الحديدي. حمزة نظر لها وقال: أنا مش فاهم حاجة، جحيم إيه، ماسة إيه اللي حصل؟ أنتِ امبارح قولتي إنك بتحبيني وقررتي تديني فرصة.
قالت ماسة ببرود: مش بقول إنك غبي. أحب أعرفك يا حمزة القيصري، إني مبقتش أحبك وكل اللي كنت بعمله امبارح ده كان تمثيلية وشو عشان أوصل للحظة اللي إحنا فيها دلوقتي. إيه يا حمزة الكلام ده مش بتفكرك بحاجة؟ قررت أردلك اللي عملته فيا. أنا بكرهك يا حمزة، وبكره اليوم اللي شفتك فيه. حمزة بوجع: طيب واللي حصل ما بينا امبارح كان برضه تمثيل والكلام والنظرات، كل ده كان تمثيل يا ماسة.
ماسة ضحكت وقالت: آه تمثيل، وياريت متتطقش اسمي مرة تاني. متكرهنيش فيا. زي ما دفعتني تمن أنا معلمتوش، هدفعك التمن أضعاف أضعاف، وسبق وقلت لك، وأنت هتتوجع وهتتكسر وهتتذل وهتتهان وهتتمنى من ربنا إنك تموت بسبب اللي هعمله فيك وهتشوف. ماسة نظرت له بكره من فوق لتحت، ثم توجهت إلى الخارج وكانت ذاهبة ورأسها مرفوع وفرحانة، وفجأة حمزة ركض وحضنها من الخلف بقوة ودفن
وجهه في عنقها وقال ببكاء: لا يا ماسة، مش هسمحلك تسيبيني، أرجوكي متسبنيش، أنا بحبك والله ومستعد أعمل أي حاجة عشان أسعدك، صدقيني هنسيكي كل حاجة. ماسة كانت بتبكي وقالت: سيبني. حمزة نظر لها وقال: أرجوكي سامحيني. ماسة زقته بقوة وقالت: أسامحك على إيه!
هو أنت وجعتني يوم ولا اتنين، أنت وجعتني شهور، هنتني وكنت بتضربني وكنت بتشتم عيلتي، أرجوك أنت لو بتحبني سيبني، أنا استحالة أرجع ليك. أنا بكون ماسة جاسر الحديدي، عمر بنت النمر ترجع عن قرار خدته. واستغل وعدك من بابا، لأن قررت أحكي له كل حاجة، وأكيد هو مش هيسيبك، لو عاوز تعيش روح سافر في أي حتة. ماسة ألقت له آخر نظرة ثم طايرت شعرها بيدها بقوة، ثم ذهبت.
حمزة جلس على ركبته وقال: مااااااسه، متسبنيش، أنا بحبك ومحتاجة ليكي. أنا مستعد أتوجع، أنا هرووووح لنمر بنفسي وهحكيله على كل حاجة عملتها فيكي، سامعة يا مااااااسه، أرجوكي ارجعي ليا. ماسة كانت تسير وكانت بتبكي، وكان في صراع بين قلبها وعقلها. عقلها: أوي تلفي وترجعي له، هو بيقول أي كلام عشان ترجعي، أنتِ اللي عملتي صح، أنتِ انتقمتي منه زي ما هو انتقم منك. قلبها: بس أنا بحبه وقلبي موجوع عليه.
عقلها: لااااا، أوعي تستسلمي لقلبك، افتكري إن وجعك وهوانك وضربك وكسرك. أنتِ لازم تكسري زي ما كسرِك. قلبها: سيبك من عقلك واختاري قلبك، هو قال لك إنه هيعوضك وهيساكي وجعك وهيجبر جروحك، جربي تدي له فرصة تانية. ماسة قالت ببكاء: بسسسس، كفاية. أنا المرة اللي فاتت اخترت قلبي واتوجعت، المرة دي هختار عقلي، استحالة أرجعلك يا حمزة. وقفت ماسة واتصلت بـ أسر ليأتي ويأخذها، وبعد ساعة كان أسر وصل ليها وماسة ركبت.
أسر: إيه يا ماسة، المكان ده وفين حمزة، هو مكنش معاكي. ماسة بتعب: بعدين بحكيلك، واسفة إن امبارح مجتش وحضرت خطوبتك أنت وهمس. أسر: مالك يا ماسة، شكلك بيقول إن في حاجة. ماسة بوجع: صدقني يا أسر، مش هقدر أتكلم دلوقتي. أسر: أنا عاوز أطمن عليكي. ماسة قالت بهدوء: اطمن يا حبيبي، أنا كويسة وبخير.
ماسة ساندت على نافذة السيارة وتذكرت أيامها مع حمزة قبل الزواج، كان حمزة بيحبها بجد، لاكن للأسف الانتقام عمى عيونه والشيطان كانت بتوسوس له في أذنه ولن تتركه أبداً. (أكيد كلنا عارفين مين الشيطانه دي) في مطار القاهرة الدولي، كان الملك ورفاعي وصلوا مصر لينفذوا الخطة التي قالها رفاعي. الملك: يااااااه، بقالي 16 سنة منزلتش مصر. رفاعي قال: مفيش أي أخبار جديدة.
الملك: أخبار إيه، إن مثلاً اللورد مات ولا لأ. أنت مش شفتش الفيديو اللي رجالة بعتوه امبارح ولا إيه، اللورد خلاص خلصنا منه، المهم سيبك من اللورد وركز على الشحنة اللي هنسلمها. رفاعي: أنا قلبي مقبوض، حاسس إن هيحصل زي المرة اللي فاتت والشرطة هتكبس علينا، معرفش لي. الملك ببرود: وفر إحساسك لنفسك، المرة دي الدنيا هتمشي ومش هيحصل أي حاجة. رفاعي: أتمنى. الملك: يلا نروح نركب العربية.
ذهبوا وتوجهوا إلى السيارة والحارس فتح له باب السيارة وركب الملك ورفاعي، وبعد ثواني جاء للملك اتصال من الرجالة اللي كان بعثهم ليقتلوا اللورد. الملك: خير، بتتصل عليا ليه. هي حلاوتك موصلتش ليك أنت والرجالة. &&: يا باشا، حلاوة إيه، اللورد عايش وخرج من الحريق، محصلهوش حاجة، لا هو ولا مراته. الملك قال بغضب: إزاي يا بهايم، مش أنتو امبارح بعتوا ليا فيديو وقولتوا إن مات، إزاي اللورد خرج واتنقذ من الحريق.
&&: والله يا حضرة الملك، إحنا حرقنا البيت كله وتوقعنا إنه هيموت وصورنا ليك فيديو، بس كان قلبنا حاسس إنه هيخرج. فضلنا مستنيين ساعة كده، وبعدين لقيناه بيخرج ويركب عربيته، تحركنا وراه، وهو لاحظ وهرب مننا، ومش عارفين هو مستخبي فين. الملك: تتربوا الأرض على دماغه وتشوفوا راح في إني مصيبة، وتضربه على نار وعشق تجيبوها ليا حية ومتجوش جمبها، سامعاني يا بهايم.
&&: تحت أمر سعادتك، أنا هقفل وهندور أنا والرجالة عليهم، أكيد هما مابعدوش، أكيد هما قريبين مننا، متقلقش هنجيب لك خبر اللورد النهارده. قفل الملك وشعر بالغضب وقال: ماشي يا لورد، فلت مني كذا مرة، بس المرة دي أنا مش هسيبك غير لما أخلص عليك. رفاعي: في إيه يا ملك، إيه اللي حصل. الملك قال: إحنا هننفذ خطتك يا رفاعي، هنخطف عشق. رفاعي: طيب واللورد. الملك بشر: رجالتي هيخلصوا عليه.
رفاعي قلق وقال: طيب مش إحنا اتفقنا إن النمر هو اللي بيخلص عليه، مش إحنا. الملك: لا، كيفي بقى إني أنا اللي أخلص عليه. كان نفسي أنت اللي تقتله زي ما قتلت أبوه، ههههه، فاكر يا رفاعي. رفاعي نظر له وقال بخنقة: أنا عاوز أنزل هنا، خلي السواق يقف. الملك: إيه! افتكرت المرحوم أخوك، هتروح تزوره في قبره. رفاعي: خلي السواق يقف، عاوز أنزل، أنا حسيت بخنقة فجأة. الملك ضحك بشدة وقال: اقف يا بني، خلي يغور في ستين داهية.
وقف السواق السيارة ورفاعي نزل وذهب وصار يسير في الشوارع ولم يعرف هيذهب فين. نذهب إلى فيلا نديم، كان سيلا جالسة ومنتظرة روح، لأن كانت رنت عليها وقالت لها إنها سوف تأتي لها غداً، وسيلا كانت قامت من بدري وصنعت لها أكل اللي تحبه روح، وكانت مبسوطة بشدة إن هتأتي وترى روح. ودق جرس الباب، قام سيلا وركضت بسرعة إلى الباب وفتحته ورأت روح تقف أمامها وتبتسم لها. روح قالت بابتسامة: سيلا.
سيلا ارتمت في حضن روح بقوة وروح غمضت عيونها واتألمت من الجرح، ثم تبادلت الحضن واستحملت الألم. سيلا قالت بخوف: أختي حبيبتي، أنا مش مصدقة نفسي إنك رجعتي لحضني من تاني. سيلا وضعت يدها على وجنتها وتداعبها بلطف: حقك عليا يا روح اللي حصلك ده كان بسببي أنا، آسفة، أرجوكي لتسمحيني. روح قالت: اهدي يا سيلا، واللي حصل حصل وأنا مسامحاكي. هو فين دينا وأبيه نديم. قطع كلامها بركض ديما اللي اتجاه روح، ثم زقت سيلا. حضنت روح.
وروح بألم: آآآآآه. سيلا: إيه حبيبتي، فيكي حاجة. روح: لا يا سيلا، أنا كويسة، بس جرح لسه بيوجعني. وقالت سيلا بحزن: يا حبيبتي، أنا آسفة، نسيت إنك كنتي مصابة، حقك عليا وجعتك. ديما: أنا مش قصدي إني أوجعك يا خالتو، أنا بس من فرحتي جريت عليكي، معلش وجعتك. روح: أنا عارفة إنكم مش قصدكم. سيلا حاوطت روح وساندتها وقالت: تعالي يا روح، ده أنا عاملة لك الأكل اللي بتحبيه.
ديما: يا سلام يا ست سيلا، عاملة لروح بس الأكل اللي بتحبه، طيب وأنا. سيلا: معملتش ليكي حاجة، أنا عاملة لروح بس الأكل، أوعي تمدي إيدك على حاجة. روح ضحكت وقالت: حرام يا سيلا، خليها هي كمان تاكل. سيلا كانت تسند روح لتجلس على المقعد أمام الطاولة وقالت: عشان خاطرك أنتِ بس، يلا اقعدي وأنا هأكلك في بوقك زي أيام زمان. ديما ضحكت ثم رن هاتفها برقم أسر. وقالت: طيب يا خالتو، أنا هروح أرد على أسر وهرجعلك. ديما ركضت ورددت على أسر.
ديما: الووو. أسر: إزيك يا زوجتي. ديما بخجل: الحمدلله، أنت إزيك. أسر: مش كويس، حابب أتكلم معاكي. ديما: خير يا أسر. أسر: أختي ماسة مش كويسة ومش راضية تحكي لحد، مالها وشها أصفر ومخطوف، وكمان قالت لينا إن عاوزة تطلق من حمزة. ديما: إيههه! معقول ده لسه جوازهم مكملش السنة، طيب ومحكتش ليكم أي السبب الطلاق. أسر: لا، ماما هتتجنن وحاولت تسألها وماسة مش راضية تتكلم.
ديما: متقلقش، أكيد ده سوء تفاهم حاصل ما بينها وبين حمزة، إن شاء الله الموضوع يتحل، ماسة وحمزة بيحبوا بعض واستحالة إنهم ينفصلوا عن بعض. أسر: أتمنى بجد، لأن حاسس إن الأمور معقدة ما بينهم. ديما: لا، خير إن شاء الله. مش خالتو روح رجعت. أسر: بجد، وكانت فين وجوزها ده معاها ولا لأ. ديما: لا، جوزها مش معاها، هي جاية لوحدها. بس تعبانة أوي وجرحها وجعها. أسر: إزاي جت لوحدها وهي تعبانة، أكيد جت مع جوزها. ديما: مش عارفة.
قطع كلامها بنداء سيلا لها. ديما قالت: حاضر يا ماما جايه. أسر، أنا هقفل وأكلمك تاني. أسر: ماشي، سلام. ديما: باي. أسر: استنى أقولك حاجة قبل ما تقفلي. ديما: عاوز إيه. أسر: بحبك. ديما بخجل: وأنا كمان. أسر بحب: إمتى بقى نتجوز ونكون مع بعض في بيت واحد. ديما: إن شاء الله قريب نتجمع في بيت واحد. ربنا يديمك ليا. أسر: ويديمك ليا يا قمري. ديما قالت: أنا هقفل عشان ماما بتندهالي. أسر: ماشي، أبقى كلميني. ديما: اوكي، باي يا حبيبي.
قفلت ديما وذهبت إلى سيلا وقالت: إيه يا مامي، عمالة تندهيلي ليه. سيلا: مش هتاكلي. ديما: لا طبعاً، هاكل، ده الأكل شكله يفتح النفس. هو صحيح فين بابا، مش باين من الصبح. سيلا: مشي من بدري، كان مستعجل، باينه عنده اجتماع. الأكل عجبك ياروح. روح: آه يا سيلا، تسلم إيدك. سيلا: تسلمي يا روحي. روح: سيلا، أنا همشي بعد نص ساعة كده، لأن قيس مستنيني عشان ياخدني. سيلا: إيههه!
لا، أنا مش هسيبك تمشي تاني، ولا هتروحي مع الراجل ده تاني، نديم هيطلقك منه. روح: سيلا، ممكن تهدي وتسمعيني. أنا مش عاوزة أطلق. سيلا: معقول مش عاوزة تطلقي! هو هددك يا روح؟ عملك حاجة. روح: لا، معمليش ولا هددني. سيلا: أمال إيه. ده أنتِ كنتِ مش موافقة تتجوزي. ليه مش عاوزة تطلقي منه. روح قالت: بعدين هقولك، المهم اتصلي على أبيه نديم وخلي ييجي عشان ألحق أشوفه قبل ما أمشي.
سيلا: أنا مش فاهمة حاجة. حاضر يا روح، هتصل نديم ييجي ويشوف صرفه معاكي. قال مش عاوزة أطلق، أنتِ لازم تعترضي على كلامي وخلاص. ديما: خلاص يا مامي بقى، قومي كلمي بابا ييجي وبطلي تعيدي وتزيدي بالكلام. سيلا بغضب: بنت، احترمي نفسك، إيه بتعيدي وتزيدي دي، شكلك نسيتي إن أمك. ديما: مش قصدي يا مامي، سوري.
سيلا قامت لتتحدث مع نديم، ورد عليها وقال لها إنه سوف يأتي بعد دقائق وليس يتأخر عليهم، وفرح برجوع روح واطمأن إنها بخير ولم تتأذى. نذهب إلى فيلا حمزة القيصري، كان حسن من ليلة الأمس كان جالس في الغرفة التي فيها فيروز وكان يحاول يستوعب آخر جملها قالتها فيروز وكانت تتكرر في أذنه كل ثانية. حسن بصدمة: يعني إيه ساندي عايشة! أنا مش قادر أستوعب. فيروز
ضحكت بصوت عالي وقالت: حقك متستوعبش. بس صدقني هي عايشة، وأنا خطفتها من 27 سنة، هههههه. حسن توجه لها وصفعها بقوة وقال: أنتِ إيه يا شيخة، أنتِ إزاي إنسانة! ليه عملتي كده فينا، ليه حرام عليكي.
فيروز بحقد: عشان أنا مبحبش حد يفرح، ولا أشوف اتنين بيحبوا بعض وأسيبهم في حالهم، إشمعنى أنا مفرحتش واتحبيت، إشمعنى أنا مخدتش اللي أنا عاوزاه من الدنيا دي. وساندي لو كانت سمعت كلامي وفضلت عاوزة تقرب من جاسر، مكنتش عملت فيها كده، بس هي ركبت دماغها وقالت إيه، حبيتك. تحبك بنأنا على إيه، لا شكل ولا جسم، أنت متجيش جمب جاسر بحاجة.
قطع كلامها دخول حمزة وكان ممسك سكين. سالي وسارة وزايد اللي كان أتى لسارة كانوا الثلاثة يحاولوا يوقفوه. حمزة بكره: سيبوني أبرد قلبي، خلوني أقتلها وأخلص منها، أوعوا. حمزة زقهم وتوجه لفيروز ونظر لها. وقال بصراخ: هقتلك بأبشع الطرق! فيروز ضحكت وقالت: مش هتعرف يا حموزي. ماتقوله يا حسن عرفت إيه جديد. حسن توجه له ومسك حمزة وقال بحزن: مش هينفع تقتلها. حمزة: ليه مش هينفع؟ ليه ضيعت مني ماسة ودمرت حياتي وقتلت أمنا.
وقاطعه حسن وقال بصراخ: أمك عايشة يا حمزة وطلعت مماتتش. سارة وسالي نظروا لبعض وقالوا بصدمة: إيههه! ماما عايشة إزاي. حسن بحزن: أيوه عايشة، وكانت خاطفاها كل المدة دي وبعدتها عننا. سارة بانهيار: ليييييييييه! حرام عليكي، قلبببك مكنش بيوجعك لما كنا بنموت من الوجع قدامك. ليييييه! أنتِ استحالة بني آدمي عادية. إزاي عايشة إزاي! لااااا، استحالة، إحنا دفناها، أنا آه كنت صغيرة، بس فاكرة. بابا إزاي يا بابا إزاي.
حمزة نظر لفيروز بصدمة وكان يهز رأسه يميناً ويساراً، وكان هو يرجع للخلف، كان هيقع لولا زايد مسكه وسانده. زايد: حمزة، أنت كويس. حمزة نظر له وقال بتوهان: هو أنا اللي سمعته ده حقيقة ولا أنا بحلم! يعني أنا انتقمت من ماسة على أساس إيه! هو أنا مين؟ آآآنا مش فاهم حاجة، يعني كل اللي إحنا عشناه والوجع اللي وجعناه على فراق أمنا، طلعت بالأخير عايشة. طب إزاي. حسن نظر لفيروز ثم توجه لها ومسكها خنقها: فين مكان ساندي، خاطفاها فين؟
أنا مش هسيبك، والله لهموتك في اليوم ألف مرة، هخليكي تتوجعي بدال الوجع ألف. فيروز بخنقة: سيبني طيب عشان أقولك مكانها وتلحقوا تعيشوا معاها قبل ما ربنا ياخدها وتموتوا وتحرموا منها تاني، ههههههه. حسن تركها وقال: قوولللللليييييي مكانها. فيروز نظرت لسالي: هههه، سالي عارفة المكان. حسن نظر لسالي: أنتِ عارفة إن أمك عايشة ومقولتيش لينا.
فيروز: لا يا حسونة، هي متعرفش إن اللي كانت جوه أمها، يعني كان قلبها حاسس. فاكرة سوسو، اليوم اللي مشيتي ورايا فيه ولقيتني طالعة من بيت ووحدة جوه بتصوت زي المجانين. يسعدني ويشرفني أقولك يا سالي إن كانت أمك، وكنت بعذبها جوه، ههههههه. سالي بصدمة: يعني أمي كانت هي الست اللي بتصوت! والست اللي جايه تساعديها وتعملي ليها عمل خيري. ماما كانت قريبة مني بس مقدرتش أوصلها، إزااااي ماما كانت ما بيني وبيني خطوة، إزاي.
قطع كلام سالي صوت سيرينة الشرطة يقرب على فيلا. قال زايد: أكيد دي الشرطة، صوت السيرينة بتاعتها. فيروز بانهيار: شششرطة إيه! لاااا، آآآه، أنا مش هتحبس. حسن توجه لها وفك يدها وقدمها المربوطين. وقال حسن بشر: لا، مش شرطة، دي سيارة إسعاف، أنا اتصلت بمستشفى المجانين، يا فيروز، ودلوقتي جايين ياخدوكي. فيروز بصدمة: إيه! إزاي، أنا مش مجنونة.
حسن: عارف، بس هخليكي تبقي مجنونة، مش أنا لسه قايلك هخليكي تموتي في اليوم ألف مرة وتتوجعي مليون مرة في اليوم. روحي يا سارة افتحي الباب ليهم. فيروز: لااااا، سيبني، أنا مش مجنونة، استحالة تكون دي نهايتي، أوعععععوا. سارة ذهبت وفتحت الباب ودخلوا الممرضين بتوع مستشفى. الممرضة وقالت: فين الست المجنونة اللي بلغتونا نيجي ناخدها. حسن قال: تعالوا، أهي، أنا ماسكها. شايفين بتعمل إزاي، مجنونة أوي، خلي بالكم.
فيروز: لااااا، أوعوا، أنا فيروز هانم. أنا مش مجنونة. الممرضين ذهبوا ومسكوها وجذبوها للخارج. حسن بصراخ: عاوزة تتعذبي زي ما قولت لكم، هههههه. باي يا فيروز يا مجنونة. فيروز بانهيار: لااااااا، سيبوني أرجوككككككككم. أخذوها بالقوة وركبوا سيارة الإسعاف وربطوا فيروز كل جسدها. وتحركت السيارة وكانت فيروز تصرخ مثل المجانين.
حسن قال: وأخير خلصنا منك. حمزة يا بني، أوعي تفقد الأمل في ربنا، أمك هترجع لينا وماسة هترجع، صدقني هنرجع نعيش من تاني، وبعد كده مش هنشوف وجع أبدا. مش هنشوف غير السعادة. حمزة ببكاء: لا يا بابا، ماسة قررت توجعني وانتقمت مني، واستحالة ترجع ليا. حسن: أوعدك إن هترجع لك، المهم يلا نروح ننقذ أمكم. زايد: عمو حسن، وإن شاء الله بعد ما نروح نجيب طنط ساندي. أنا هرد سارة ونرجع لبعض، بعد إذن حضرتك طبعاً. سارة نظرت لزايد وبكت.
وقالت: بحبك يا زايد. سالي: هو ده وقته، يلا يا جماعة نلحق بسرعة. حياة، اخت حسن، دخلت وقالت: تلحقوا إيه! وبعدين الإسعاف اللي كانت هنا دي لمين. حسن: بعدين هقولك يا حياة، بعد إذنك. ذهبوا الكل (حسن وأولاده الثلاثة وزايد معهم) وركبوا السيارات وتوجهوا إلى مكان. حياة: هو إيه أصله ده، أنا مش فاهمة حاجة. أنتو فاهمين حاجة يا عيال. لانا: لا يا ماما، وبعدين هي فين مرات حمزة، مش باينة من أول امبارح.
جسور: جماعة، أنا حاسس إن في حاجة كبيرة متخبيه علينا. حياة: مسيرنا نعرف، أنا رايحة أرتاح شوية في الأوضة. لانا: خديني معاكي يا ماما. وبعد ساعة حمزة وقف السيارة بسرعة ونزلوا جميعهم وتوجهوا إلى المكان. حسن: متأكده يا سالي إن ده المكان. سالي: أيوه يا بابا، متأكده. حسن توجه وركض ووقفوا أمام الباب وقال: هعد لواحد اتنين تلاتة ونكسر الباب. حمزة: أوعى يا بابا، أنا هكسره.
حمزة بكل قوة ضرب الباب بكيفه واتفتح بعد عدة مرات. ودخلوا بسرعة وبدأوا يبحثون عن ساندي، وحسن دخل غرفة ووقف مكانه وقال: لاقيتها يا ولاد، تعالوا بسرعة. ساندي حبيبتي. ساندي رفعت رأسها بتعب: حسن، حسن. توجه لها ورأها كانت يدها وقدمها مربوطين بالأحبال. حسن ذهب مسرعاً وفك يدها وقدمها، ثم جث على ركبته أمامها وحضنها ودفن وجهه في عنقها وكان يبكي، وهي ساندي تبكي وقالت: حسن، أنت واقف على رجلك، ماما قالت لي إنك اتشليت.
وقال بدموع: ساندي، أنا مش مصدق إنك عايشة. قالت لي إنك ميتة. سالي وسارة ركضوا لها واترموا في حضنها. سارة ببكاء: مااااما. ساندي بتعب حاوطت سارة وسالي وضمتهم أكثر وتستنشق رائحتهم وقالت: يااااه، الحمد لله إن ربنا استجاب لدعائي وشوفتكم قبل ما أموت. كنت خايفة أموت من غير ما أشوفكم. حمزة نظر لساندي وكان يبكي، لم يصدق، ثم جلس على الأرض وضم قدمه عند صدره ولف ذراعيه حولهم ودفن وجهه بين ركبته وكان يبكي مثل الطفل الصغير.
حسن: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. إحنا مصدقنا إن لاقناكي. ساندي بتعب: عرفتوا مكاني إزاي. سارة بغضب: من فيروز، هي اللي قالت لنا يا ماما، تصوري حرمتنا منك وزرعت في قلبنا الحقد والكره، خلتنا نكره كل الناس. وقالت لي إنك متي، إن مش قادرة أصدق إن أنا قدامك إن أنتِ عايشة. ساندي نظرت لحمزة وهو جالس على الأرض وقالت بوجع: حمزة ابني.
حسن ساند ساندي ووقفها وكان محاوطها ومسكها جيد، ثم توجهوا، حمزة وساندي جلست على الأرض ووضعت يدها على كتف حمزة. وقالت: ابني. حمزة رفع رأسه ونظر لها وقال ببكاء: مماما. ساندي نظرت له ثم جذبته لحضنها بقوة وحمزة ارتمى في حضنها وضمها أكثر وكان يبكي بصوت عالي مثل الطفل الصغير الذي وجد أمه بعد ما فقدها. كانت ساندي تضمه أكثر. قالت بوجع: آآآآآه يا بني.
وبعد حوالي ساعة كان الجميع يخرج من المنزل وكان حمزة يحمل ساندي بين يده وكانت تبكي وتنظر لابنها بابتسامة بشوشه، كانت فرحانة ولفّت يدها حوالين رقبته ونامت على صدره. حسن فتح باب الأريكة الخلفية للسيارة ووضع حمزة والدته ساندي على الأريكة، ثم قفل الباب وحسن ركب بجانبها وحمزة ركب في المقعد السائق، وسالي في المقعد الأمامي الآخر. وزايد وسارة ذهبوا وركبوا بسيارة زايد. وبدأوا يتحركون ويتوجهون إلى الفيلا. حسن كان حاضن ساندي
ومسك يدها وقبلها وقال بحب: حمدلله على سلامة رجوعك لينا يا حبيبتي. ساندي قالت: الله يسلمك، أنا روحي ردت ليا. أنا مش مصدقة. حمزة كان ينظر لهم من مرآة السيارة الداخلية، ثم تذكر ماسة وشعر بالوجع وتذكر حديثها معه اليوم. نذهب إلى مدرسة النمر، كان أوس وشغف انتهوا من اليوم الدراسي وكانوا ذاهبين. أوس: بنت يا شغوفة. شغف: عاوز إيه. أوس: تيجي منروحش ونروح نخرج. شغف: مش هينفع، بابا احتمال يكون مستنيني بره قدام المدرسة.
أوس: طيب استأذن منه ونخرج، أنا بقالي فترة مكتئب بسببك، عاوز أخرج بقى. شغف: يا بني، الامتحانات بتاعتنا خلاص، فضلها أسبوع، مفيش وقت للخروج. أوس: دحيحة أنتِ أوي وبتذاكري كل الوقت. يا ستي ده ساعتين ومش أكتر. شغف: أقول لبابي لو وافق هاجي معاك. أوس: ماشي. خرجوا أوس وشغف من بوابة المدرسة، وكان بالفعل أدهم وتاج ينتظروا شغف أمام البوابة، وشغف لمحتهم. وقالت: بابي ومامي واقفين هناك أهم. أوس: كويس إن خالتو هنا.
ذهبوا وشغف عنقت أدهم وقبلته في وجنته. وقالت: إزيك يا أجمل بابي في الدنيا. شغف قالت: مامي، عاملة إيه الحلاوة والجمال ده. أدهم قال: خير يا أوس، أنت وشغف عاملين مصيبة إيه المرة دي. أوس بتمثيل: أخس عليك يا انكل، بقي أنا أعمل مصايب. أدهم: لا، مسن قال كده، ده أنت حتة ملاك ماشي على الأرض. أوس: الله يخليك يا انكل يا عسل. أدهم: اخلص يا أوس، عاوز إيه. أوس: دايماً كاشفني أنت كده، بصراحة كده، أنا عاوز آخد شغف ساعتين وأرجعها ليك.
أدهم مسك أوس من قفاه وقال: نعم يا حبيبي، تاخد إيه. تاج: يا أدهم، أهدى، في إيه، إحنا في الشارع. أدهم: أنتِ مش سامعة قال إيه. تاج: سامعة، يعني هي أول مرة. عادي، ما دايماً بيخرجوا مع بعض. أدهم: اسكتي يا تاج أحسن. تاج نظرت لـ أدهم بغضب وقالت بتحذير: ادددهممم. أدهم نظر لها وقال: أوووف، خلاص. أنا موافق يا أوس، بس المرة دي هنيجي معاك حتة نخرج الواد لؤي. أوس بخنقة: ماشي. هنروح فين بقى. شغف: نروح مول مصر.
أوس بحماس: إشطا، خلاص، نتقابل بليل، هعدي عليكم على الساعة 6، وممكن نقول ليامان وهمس وأسر وديما وتولين مصطفى يجوا معانا. أدهم: ماشي، يلا يا ست شغف، اركبي العربية. شغف: ماشي، سلام يا أوس. أوس: سلام. ركب أدهم وتاج وشغف، وأوس ذهب وركب سيارته. في سيارة أدهم، كانت تاج تنظر لـ أدهم. وقالت: لو الشباب كلهم راحوا، ملوش لازوم إن إحنا نروح. أدهم: ليه، أنا عاوز أخرج عادي.
تاج: لا، مش هينفع، هي شغف تاخد لؤي معاها وإحنا نروح نقعد مع أخواتك وأخواتي. هتبقى رخمة لو إحنا الاتنين بس رحنا مع الشباب. أدهم: براحتك، اللي انتي عاوزاه. تاج: شغف، تفتحي عيونك وسط راسك، أخوكي هيبقى مسؤوليتك، سامعة. شغف: حاضر يا ماما. تاج نظرت لـ أدهم وقالت: مالك قلبت وشك ليه. أدهم بخنقة: مفيش. تاج: لا، في، أنت مش شايف وشك عامل إزاي. أدهم: قولت مفيش بقى، أنتِ عاوزة تنكدي وخلاص. تاج: أنكد! هو مين فينا اللي بينكد.
أدهم قال: يووووه، أنا هسكت أحسن. تاج نظرت له وقالت: خلاص، مش قصدي. أدهم نظر لها وقال: ماشي. تاج: طيب إيه، مفيش كلمة حلوة كده ولا كده بمناسبة رجوعنا لبعض. أدهم نظر لها ثم مسك يدها وقبلها وقال: ربنا يخليكي ليا، أنتِ عارفة إني بحبك ومبقدرش أعيش من غيرك ولا لحظة. شغف: عارفة يا ماما، الفترة اللي أنتِ كنتِ قاعدة فيها بره البيت كان بابا زعلان أوي، بجد متعمليهاش تاني ومتبعديش عننا. تاج: حاضر، بس ياريت أبوكي ميتغيرش معايا.
أدهم: لا، أوعدك مش هتغير. أنا اتعلمت من غلطي. تاج: لما نشوف يا أدهم. وعلى فكرة، أنا كنت حزينة وأنا بعيدة عنكم، انتوا تعتبر حياتي كلها. أدهم ابتسم لها ثم جذبها في حضنه وقبل رأسها، وشغف فرحت كثير إن علاقة والدها ووالدتها صارت أحسن، ثم جذبت لؤي أخيها الصغير في حضنها هي الأخرى وقبلته وكانت سعيدة للغاية.
عند جواد وعشق، كانت عشق نائمة على أريكة كانت موجودة في الكوخ، وكان جواد واقف ويراقب الجو في الخارج، كان ينظر في كل الاتجاهات ولم يوجد رجال الملك. وبعد ثواني ظهر أحدهم وكان قريب من الكوخ جداً. جواد هز عشق وقال: عشق، اصحي بسرعة. عشق بنوم: سيبني شوية يا بابا. جواد: بابا مين! قومي يا عشق، أنا جواد مش أبوكي. عشق فتحت عيونها وتذكرت إنها فين. وقالت بحزن: يا خسارة، أنا كنت فاكرة إني أنا في قصري، قومني لي، كنت بحلم حلم جميل.
جواد: قومي بسرعة عشان هنمشي. عشق قالت: هنروح فين، هما اللي كانوا بيجروا ورانا مشيوا ولا إيه. جواد: لا، لسه موجودين. بس إحنا هنمشي وهنحاول نهرب منهم، يلا قومي. خليكي ورايا، سامعة. جواد نظر لها وقال بجدية: عشق، لو حصل أي حاجة ليا، عاوزك تهربي ومتقفيش، أفضلي أجري وأنا هشغلهم عنك. عشق بخوف: متقولش كده، أنت هتبقى كويس ومش هيحصل حاجة. أنت لازم تبقى كويس عشان ترجعني لأهلي، أنت وعدتني إن النهارده هترجعني. جواد: إن شاء الله.
جواد مسك يدها وجذبها خلفه وخرج من الكوخ وتخبوا خلفه، ورأى رجل منهم أمامه وسلط السلاح عليهم. قال: رايحين فين! وأخيراً لاقيتكم. عشق خافت ومسكت ذراع جواد، وجواد غطى بجسمه على عشق، ثم مسك فجأة رأس الرجل ولفها ووقع ومات. وعشق صرخت: عععععااااا، حرام عليك، موته لي. جواد وقال: ششششش، متصرخيش.
جواد أخذ السلاح الرجل وركض وجذب عشق ووقفوا خلف شجرة، ثم ركز ورأى رجل آخر قريب منهم، مسك السلاح ووجه عليه، ثم أطلق رصاصة على الهدف، أقصد الرصاصة أتت في نصف جبينه. (ملحوظة: اللورد قناص) عشق شهقت وقالت: يلهوي! يا بابي، تعالي الحقني. جواد نظر لها وعشق اترعبت وقالت: إيه! بتبص لي كده ليه. جواد قال بغضب: ممكن تتخرسي، عاوز أركز. عشق برعب: ماشي، ركز.
سكتت عشق وجواد ركز على رجل ثالث وتوجه السلاح اتجاهه وأطلق نار عليه وأتت في قلبه ووقع الرجل مات. جواد: مفضلش غير واحد، راح فين. عشق: هو أنت لحقت تعدهم إمتى. جواد نظر لها وهي قالت: خلاص، آسفة، آخر مرة مش هتكلم تاني. جواد قال لعشق بجدية: اجري يا عشق، يالا في الاتجاه اللي هناك ده، روحي واهربي. عشق: طيب وأنت. جواد: مفيش وقت لنقاش، يلا يا عشق. عشق: أنت أنت هتجري ورايا ولا لا. جواد: آه، يلا اجري.
عشق نظرت له ثم بدون سابق إنذار حضنت جواد. عشق بعدت ونظرت له ببكاء وقالت: بحبك. أنا مش بكرهك زي ما قلت لك. جواد نظر لعيونها ووضع يده على وجنتها وقال: وأنا كمان بحبك، يلا روحي اجري. عشق نظرت له وقالت بصدمة: إيه! أنا اللي سمعته ده صح، أنت قلت إنك بتحبني. سمعوا فجأة إطلاق نار وكان قريب منهم. جواد صرخ: عشق، يلا اجري وأنا هغطي عليكي، مفيش وقت.
عشق نظرت له ثم ركضت مسرعاً وجواد بالفعل غطى عليها وركض خلفها وكان يطلق إطلاق نار، لاكن كان معاهم قناص وقدر يطلق عليه وأتت الرصاصة في صدره. جواد قال: آآآآآآه. وعشق وقفت فجأة عندما سمعت صوت جواد والتفتت ورأته يقع على الأرض. صرخت عشق بقوة وقالت: جوووووووادددددد. ركضت إلى اتجاهه ونزلت إلى مستواه وساندت رأسها على قدمها. وقالت ببكاء: جواد، أرجوك لا، متسبنيش، قوم. جواد نظر لها ثم
رغرغت عيونه بالدموع وقال: اجري يا عشق واهربي. عشق هزت رأسها يميناً ويساراً وقالت: لا، استحالة أسيبك، قوم معايا، هاخدك على مستشفى. ووقفت سيارة فجأة ونزلوا منها عدة رجال وركبوا اتجاه عشق وجواد. نظر لهم جواد وقال: قومي يا عشقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!