بعد مرور أسبوعين. ذهبت ماسة إلى مشفى جاسر الحديدي، عادت إلى عملها وحياتها. خرجت من غرفة عمليات بتعب وقالت: "آه، العملية صعبة أوي، الحمد لله إنها نجحت." قالت لها ممرضة: "دكتورة ماسة، في حد في مكتبك مستنيكي وعايز يقابلك." ماسة: "مين ده؟ الممرضة: "بيقول إنه جوز حضرتك." شعرت ماسة بالغضب، ثم ذهبت إلى غرفة مكتبها. وصلت وفتحت الباب بقوة. وجدت حمزة واقفًا أمام النافذة، شاردًا. شعر بدخول ماسة، فالتفت ونظر لها.
حمزة: "إزيك يا ماسة؟ عاملة إيه؟ ماسة بغضب: "خير يا حمزة، أنت جاي لي؟ حمزة: "ماسة، لو سمحتي ممكن تهدي وتسمعيني." ماسة: "أظن إن الكلام اللي بينا انتهى، وكمان أكيد عرفت إن رفعت عليك قضية خلع." حمزة: "عرفت، لاكن مش هتعرفي تكسبيها يا ماسة." ماسة بتحدي: "لا هعرف، هو أنت نسيت بابا بيكون مين؟ قرب حمزة من ماسة وقال: "أرجوكي اسمعيني للآخر، مش هتخسري حاجة لو سمعتيني."
جلست ماسة على أريكة كانت موجودة في المكتب. جلس حمزة بجانبها وصار ينظر لها باشتياق. نظرت له ماسة وتوّترت من نظراته وقالت: "هتفضل تبص لي كده كتير ومش هتتكلم؟ حمزة: "المرة دي آخر مرة بتكلم معاكي فيها. لو انتي مش هتسمحيني، هروح بنفسي لأبوكِ وأحكي له على كل حاجة." ماسة بغضب: "آه روح عشان يموتك." حمزة بحزن: "منا ميت كده كده يا ماسة. أنتِ موتيني لما سبتيني ومشيتي. موتيني لما رفعتي عليا قضية خلع عشان نتطلق." ضرب
حمزة على قلبه بقوة وقال: "أنا قلبي موجوع، أنا قلبي بينزف. أرجوكي تسمحيني. حطي نفسك مكاني يا ماسة. أنا كبرت وتربيت على إيد الست اللي كنت فاكرها جدتي، كبرتني وملت قلبي بالحقد والغل والكره. ولا مرة حاولت أدور على الحقيقة. يعني كان ممكن أروح لأبوكي وأواجهه وأقوله ليه عمل في أمي كده؟
وكان ممكن، لاكن هي ما كانتش مدّياني فرصة. كان كل ما أنسى تذكرني. بعد ما خطبتك يا ماسة، ولما قربنا من بعض أوي، أنا فعلاً حبيتك. مكنتش بمثل عليكي زي ما قولتلك يوم الفرح. وهي لاحظت حبي ده وقررت ما تسيبنيش غير لما تكرهني فيكي. قعدت تجيب قديم وجديد، ده أبوها عمل وسوّى وقتل ووعد أمك بجواز وطردنا من بلدنا وخلانا نشحت. خلتني أكرهك وأرجع فكرة الانتقام من تاني. لاكن كان قلبي بيقولي لا، أوعي. كان بينبهني ساعات كتير، لاكن أنا عيني اتعمّت بموضوع الانتقام. يوم لما مديت إيدي عليكي وضربتك، كانت الشيطانه قعدت تقولي...
فلاش باك. كان حمزة جالسًا في غرفة المكتب وفيروز دخلت له. حمزة: "خير يا تيتا؟ فيروز: "فاضي يا بني شوية؟ حمزة: "لا مش فاضي، بس خير." فيروز: "جاية أحذرك من ابن عمتك. كذا مرة أشوفه قريب من ماسة. إيه؟ مش عايزة أقول لك. ضحك وهزار. حتى وأنا جايه بالصدفة لعندك لقيت جسور محاوط ماسة بذراعه وكذا مرة أشوفهم في وضع غير لائق." قام حمزة وقال بغيرة: "إنتي إيه اللي بتقوليه ده يا تيتا؟ إزاي تقولي حاجة زي كده؟
فيروز بخبث: "أنا قولت اللي شوفته يا حفيدي. جيت أحذرك وأقولك لم مراتك، لأنها مبقتش مظبوطة خالص الأيام دي." خرجت فيروز وكانت تضحك بخبث وقالت: "قابل يا ماسة، هههه." خرج حمزة وعيونه تطق شرار إلى الخارج، وتوجه إلى غرفته هو وماسة. فتح الباب بقوة ثم أغلقه خلفه. وماسة كانت جالسة أمام التسريحة تمشط شعرها. حمزة بغضب: "كنتي واقفة النهاردة بتعملي إيه مع جسور يا ماسة؟ نظرت له ماسة وقالت باستغراب: "أنا وقفت مع جسور؟
أنا مشفتهوش أصلاً. إحنا من ساعات آخر مشكلة عملتها معاه، وهو مش بيقرب مني ولا أنا بقرب منه." قرب حمزة من ماسة ومسكها من شعرها بقوة وقال: "وكمان بتكذبي؟ تيتا بقالها فترة شايفاكي إنتي وجسور وانتوا قريبين من بعض وبتضحكوا وتهزروا. وانهارده شفتك معاه وهو كان حاطط دراعه عليكي. هي حصلت؟ ماسة: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ محصلش حاجة من كده. سيب شعري يا حمزة."
زقها حمزة ثم نزع حزامه ولفه عدة لفات على يده بغضب. كانت عيونه بتطلع لهب وعروق يده بارزة. الغيرة عمت عيونه. ونزل الحزام بكل قوة على جسد ماسة. وماسة صرخت وتألمت. تبكي: "حمزة أرجوك صدقني محصلش حاجة من اللي قالتها جدتك. آآآآه." حمزة بغضب: "اخرسي بقى، بتخونيني؟ أنا هوريكي أنا هعمل فيكي إيه." في الخارج أمام الغرفة، كانت فيروز واقفة وتتّصنت.
وقالت بفرحة: "أيوه، اديها يا حمزة. هههه. استحالة أشوفكم تحبوا بعض وأسكت. مش هسمح بكده أبداً." وبعد ساعة، كان حمزة خرج من الغرفة وكان في قمة الغضب. توجه إلى جسور. وماسة كانت جالسة على الأرض وساندة ظهرها، وكان حالتها صعبة. كان كل جسدها يألمها من الكدمات والجروح. ووجهها لم يبان ملامحه من كثر الكدمات. كانت تبكي بشدة. وقالت: "فينك يا بابا تيجي تشوف بنتك بيحصل فيها إيه؟
قامت ماسة وساندت على الحائط، وكانت تشعر بدوار. كانت تتجه إلى المرحاض وكانت تسند على الحائط بيدها وبتتألم بشدة. ثم وصلت للمرحاض ودخلت، وخلعت ملابسها ووقفت تحت الدش وفتحت المياه. ووضعت جسدها في مياه ساخنة، وكانت تتألم بشدة وبتتأوّه من الوجع وبتبكي بحرقة ووجع. باك.
حمزة كمل بحزن: "عارف إنك قد إيه اتوجعتي واتكسرتي في اليوم ده. وندمت ساعتها إن أذيتك بالمنظر ده. أنا عارف إنك حاولتِ تكشفي لي الحقيقة وقولتي لي إن جدتي هي السبب في كل حاجة، وأنا مصدقتكيش. بس كان غصب عني، إزاي أصدق إن الست اللي ربتني وكبرتني واعتنت بينا في أوقات كتير كانت صعبة عليا أصدق يا ماسة. أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق. تخيلي يا ماسة، تتخذلي من أقرب الناس ليكي. تتخيلي تعيشي ٢٧ سنة في كدبة وتمثيلية حد مألفها. تخيلي
تعيشي ٢٧ سنة عارفة إن أمك ميتة، وفي الآخر تكون عايشة ومخطوفة. ماسة، أنا كنت ضحية فيروز الحقيرة، صدقيني، ماليش ذنب. أرجوكي اديني فرصة واحدة، وأنا أوعدك إن هعوضك عن كل اللي شوفتيه. هخليكي تنسي كل الألم اللي حسّيتِ فيه. هداوي جروحك اللي في جسمك واللي في قلبك. ماسة، أنا بجد بحبك أوي."
نظرت له ماسة ثم قامت وأدارت ظهرها ودموعها نزلت. وقالت: "امشي يا حمزة. أنا سبتك تتكلم زي ما أنت عايز، لاكن أنا عند قراري. وأنا مبقتش أحبك." جذبها حمزة من ذراعها وقال: "كذابة، انتي بتحبيني." صرخت ماسة وقالت بوجع: "لاااا، مش بحبك. أنا بكرهك، وأنا مش هقدر أنسى اللي عملته فيا. امشي وابعد عني." نظر حمزة لعيون ماسة ودموعه نزلت وقال: "بصي في عيني يا ماسة وقولي أنا مبقتش أحبك زي الأول." كانت تنظر في اتجاه آخر وتبكي.
وقالت: "أنا مبقتش أحبك زي الأول." صرخ حمزة وقال: "بصيييي في عيني يا ماسة." نظرت له وقالت باختناق: "أنا... أنا مبقتش زي الأول." سكتت ماسة ولم تقدر تكمل الجملة. وأدارت ظهرها وكانت تبكي بصوت عالي وقالت: "امشي يا حمزة وابعد عني."
ابتسم حمزة وقال: "مقدرتيش تكمليها عشان انتي بتحبيني يا ماسة وبتعشقيني كمان. وعيونك باينة جداً. أنا هفضل وراكي لحد ما تديني فرصة. وأنا موافق أستنى ٢٠ سنة قدام ومش هسيبك يا ماسة. وأنا قررت أروح وأتعاقب. هروح أقول لباباكي كل حاجة عملتها فيكي." التف حمزة وكان ذاهبًا إلى الباب. توجهت له ماسة ومسكت ذراعه بقوة وقالت: "انت اتجننت؟ هتروح تقول لبابا؟ بابا لو عرف بحاجة مش هيسيبك عايش."
حمزة: "موافق، خلي يقتلني ويريحني من العذاب اللي أنا عايش فيه." ابتعدت عنه ماسة وقالت بحزم: "انت حر، روح قوله." نظر لها حمزة وقال بمكر: "وبتحذّريني ليه؟ تكوني خايفة عليا ولا حاجة؟ نظرت له ماسة وقالت بغضب: "لا، مش أنا اللي هخاف عليك. مامتك وإخواتك أكيد هيخافوا عليك لو اتأذيت." قال حمزة بمكر: "الكذب باين في عيونك. وإنتي كمان يا ماسة هتخافي عليا لو اتأذيت أو حصلي حاجة."
قال تلك الجملة وألقى آخر نظرة على ماسة، ثم فتح الباب وخرج. وماسة شعرت بالغضب. وذهبت وجلست على الأريكة وقالت: "غبيييي." قامت ماسة ووقفت أمام النافذة ورأت حمزة وهو خارج من بوابة المشفى. كانت تنظر له وحمزة لاحظها. نظر لها وهو كان يفتح باب السيارة وابتسم وشاور بيده لها. وماسة اتغاظت وقفلت الستارة وجلست على المقعد لمتابعة عملها، وكانت لم تقدر تركز. كانت تتذكر كلام حمزة. ثم مسكت هاتفها واتصلت على رقم. واتفتح الخط.
"أهلاً يا ماسة، إزيك؟ "كويسة يا أستاذ." "خير يا ماسة، حابة تضيفي حاجة تاني على كلامك؟ قالت ماسة: "هو الحقيقة أنا... قاطعها: "أنا مش عايزك تقلقي خالص يا ماسة، انتي مع أكبر محامي في الشرق الأوسط. خلال أسبوع بالظبط وهتكوني مطلقة من جوزك." ماسة: "يا أستاذ ماجد، اسمعني... أنا قررت أجل موضوع الطلاق شوية. ياريت تسحب الدعوة اللي رفعتها، أنا تراجعت." ماجد: "إزاي بس يا ماسة تراجعتي؟
دي الدعوة وصلت للمحكمة واتحددت كمان الجلسة بعد أربع أيام." ماسة: "اتصرف يا أستاذ ماجد، أنا خلاص تراجعت عن موضوع الطلاق." ماجد: "تمام يا دكتورة ماسة، تحت أمرك. هتصرف، متقلقيش." ماسة: "شكرًا يا أستاذ ماجد. أنا مضطرة أقفل. مع السلامة." ماجد: "مع السلامة يا دكتورة." قفلت ماسة وتنهدت. ثم قامت وخرجت إلى الخارج لتتابع عملها.
نذهب إلى جواد. كان أسوأ أسبوعين يمران عليه. لم يعرف مكان عشق، ولا من اليوم قدر يعرف المكان. وكان يجهز حاله ويستعد ليذهب وينقذ عشق. وكان عيونه بتطلع لهب وعروق يده بارزة وعضلات جسده بارزة. كان واقفًا أمام المرآة ويربط الجرح الذي في صدره بشاش أبيض طبي.
جواد: "جايلك يا عشق خلاص. اتحملي، أنا هندمهم ندم عمرهم لو كانوا لمسوه شعرة منك. أملاك اللورد خط أحمر. وإنتي يا عشق، كل أملكي. أقسم بالله ما هرحم رفاعي الدسوقي. خلاص النهاردة هنفذ كلامك يا بابا وهجيب حقك. كل كلمة قولتها ليّا هتتنفذ." قطع كلامه دخول جمال، خال جواد. قال: "كيفك النهارده يا ولدي؟ جواد: "كويس يا خال." ارتدى جواد تيشيرته ثم أخذ أسلحة ووضعها على خصره. قال جمال: "يا بوي، كل دي أسلحة وخدها؟
أنت رايح تحارب ولا إيه يا ولدي؟ جواد بشر: "حاجة زي كده يا خال. انهارده هرجع حق بابا وماما." جمال بفرحة: "وأخيراً! أنا جاي وياك يا ولدي. إني كمان بجيب وياك حج خيتي." نظر له جواد وقال بحزم: "أنا هروح لوحدي." جمال: "لا يا ولدي، باجي معاك. أنت جرحك لسه ما طابش. افرض حصلك حاجة زي المرة اللي فاتت، استحالة أسيبك تروح لحالك." جواد: "خالي، أنا مش بحب أكرر كلامي. أنا لازم أتحرك دلوقتي يا خالي. مراتي في خطر ولازم أروح أنقذها."
جمال: "يا ولدي، إني خايف عليك." جواد: "متخافش يا خال، لازم أمشي." ارتدى جواد كاب ونظارة وذهب بخطوات سريعة وتوجه إلى سيارته وركبها وبدأ يتحرك إلى المكان الذي فيه عشق. في مدرسة النمر الآنترناشونال. كانوا انتهوا من الامتحان الأول في الفصل الدراسي الثاني. وكان أوس ينتظر شغف أمام الكلاس الذي فيه شغف. ثم لمحها وشاور لها بيده. وشغف رأته واعتذرت من أصدقائها وذهبت له. وقالت بمرح: "أوسي، إزيك؟ عملت إيه في الامتحان؟
أوس بغرور: "كان سهل جداً. شوفتي إن كل اللي ذاكرته ليكي امبارح جه إزاي." شغف: "آه يا أوسي، بجد كله جاي من اللي إحنا ذاكرناه. ولا يا أوسي، أوعى يكون الامتحان متسرب وإنت خدته من على النت؟ أوس: "كانت غرام علقتني. وبعدين إنتي تعرفي عني كده؟ شغف: "والله أشُك." أوس بضحك: "لا متشكيش. ويلا تعالي نروح نراجع المادة التانية." شغف: "يلا، أنا بجد خايفة منها أوي." قال أوس بغمزة: "معقول تخافي وأنا معاكي بردو؟
هتبقى سهلة زي التانية. روحي اسبقيني على الكافتيريا المدرسة، وعقبال ما أروح أطمن غرومة على الامتحان وإن عملنا إيه." شغف: "ماشي، متتأخرش. عايزة أراجع." أوس: "أوكي، مش هتأخر." ذهب أوس وشغف كانت تراقبه. ولفت انتباهها نظرات الفتيات لأوس. اغتاظت بشدة ونفخت بغل، ثم ذهبت إلى الكافتيريا وكان قلبها يشعر بالغيرة. جلست على مقعد.
ثم جاء مغيث، صديق أوس. جلس على المقعد مقابل مقعد شغف. استغربت شغف من وجوده وأن جلس من غير ما يستأذن منها. شغف: "خير يا مغيث، في حاجة؟ مغيث: "إزيك يا شغف؟ عاملة إيه؟ عملتي إيه في الامتحان النهارده؟ شغف: "الحمد لله، كان حلو. إنت عملت إيه؟ قال مغيث بارتباك: "شغف، أنا عايز أقولك حاجة." بقلق شغف: "إيه يا مغيث؟ أوعى يكون أوس رجع يكلم ياسين وعلاقتهم رجعت زي الأول؟
مغيث: "لا يا شغف، إنتي فهمتي غلط. أنا قصدي أقولك موضوع تاني." قالت شغف: "موضوع إيه؟ ما تتكلم علطول يا مغيث." نظر لها مغيث نظرات كلها إعجاب وحب. ثم قال: "الحقيقة إني... إنتي طبعاً عارفاني من زمان يا شغف، يعني كبرنا مع بعض واتقربنا من بعض." وقاطعته شغف وقالت: "ما تخلص يا مغيث، اتكلم علطول. أنا مش فاضية، عايزة أراجع للمادة التانية اللي هنمتحنها." قال مغيث: "أنا بحب... قطع كلامه دخول أوس وجلس
بجانب شغف ونظر لمغيث وقال: "إنت كنت فين يا مغيث؟ قعدت أدور عليك بعد الامتحان." نظر له مغيث بغيظ أن قطع كلامه، كان سوف يعترف لشغف بحبه لها. قال مغيث بغيظ: "خير يا أوس، إيه اللي جابك؟ شغف بمرح: "استني يا أوسي، كمل يا مغيث كلامك. قولت إنك بتحب... بتحب مين يا خلبوص؟ قول بسرعة." أوس: "أوه، مغيث بيحب؟ دي جديدة دي." قال مغيث: "وفيها إيه لما أحب؟ وأبقى جدي وأروح أتقدم للي بحبها. مش ألعب بيها زي ما بتعمل إنت في بنات الناس."
أوس: "ماشي يا عم جدي، قول مين صاحبة الحظ اللي وقعتك في حبها." قال مغيث وهو ينظر لشغف بهيام: "شغف، أنا بحبك." اتسعت عيون شغف بالذهول. وأوس نظر لشغف وقال بعدم استيعاب: "هو قال بيحب مين؟ بلعت شغف ريقها وقالت: "هههههه، يخربيت هزارك يا مغيث. إيه اللي انت بتقوله ده؟ بيهزر يا أوس، أكيد." مغيث: "لا مش بهزر. أنا بحبك يا شغف، وأنا قررت بعد السنة الجاية هتقدم ليكي إن شاء الله وأتجوزك. أنا عايزك في الحلال."
قام أوس وانقض عليه ووقع مغيث على الأرض وصار يلكمه بجنون. أوس بغيرة: "تحب وتتجوز مين يا روح ****." قامت شغف وحاولت تجذب أوس وقالت: "يا أوس ابعد وبطل فضايح، المدرسة كلها جت وبتتفرج علينا." أوس بقوة زق شغف وكمل ضرب في مغيث بقوة. قال مغيث بصراخ: "فيها إيه لما أحبها؟ هو إنت فاكر إن شغف هتفضل طول عمرها قريبة منك؟ ما أكيد هيجي يوم وتبعد عنك وتتجوز." أوس بغضب: "شغف مش هتبعد عني مهما حصل، ومحدش هيقدر يبعدها ويخدها مني."
مغيث: "وانت محموق أوي كده ليه؟ لتكون بتحبها؟ أوس بتسرع وغيره: "آه بحبها، وانت مال أم **." غمز له مغيث وقال له: "أنا كده كسبت الرهان يا صاحبي. فاكر ولا أفكرك." نظر له أوس واستوعب كلماته وتذكر ذلك الرهان الذي راهنه مع مغيث. فلاش باك. كان في شقة مغيث، وبالأخص في غرفته. كانوا جالسين مع بعضهم وكانوا يذاكرون ليستعدوا للامتحانات. قال مغيث بزهق: "أوس، أنا تعبت وزهقت. خلينا ناخد ريست."
أوس بتعب: "أوكي. قوم أقول لطنط تعمل لينا قهوة عشان أنا مصدع." مغيث: "أوكي." خرج مغيث ومسك أوس هاتفه وفتح تطبيق إنستجرام، وظهر له صورة لشغف كانت منزلاها من عشر دقايق. غضب أوس بشدة، ثم قام بالاتصال على شغف. واتفتح الخط. أوس: "إيه الصورة اللي إنتي منزلاها من شوية دي؟ روحي امسحيها." قالت شغف: "إيه يا أوس؟ مالها الصورة؟
قال أوس: "وحشة. قولتلك بدل المرة ألف، بلاش تقفي تتصوري بمياعة. إيه الوقفة الوحشة اللي إنتي واقفها في الصورة دي؟ شغف: "يوووه يا أوس، هو أنا كل ما أنزل صورة تعلق عليها؟ أنا زهقت والمرة دي مش هسمع كلامك ومش همسحها. وبعدين إنت مالك بصوري؟ أوس: "إزاي أنا مالي؟ هو أنا مش ابن عمك ولازم أخاف عليكي؟ الصورة مش لطيفة، امسحيها يا شغف لو سمحتي." شغف بغيظ: "أوووووف، حاضر يا ابن عمي. باي." قفلت شغف.
ودخل مغيث وقال: "أحلى قهوة لأستاذ أوس، أنا اللي عملتها بنفسي." أوس: "تسلم إيدك." مغيث: "اشرب وقولي إيه رأيك." أوس: "ماشي." مغيث: "مالك يا بني؟ وشك قالب كده ليه واحمر؟ أوس: "شغف بقت مجنناني يا مغيث، مش فاهم ليه بقت طول الوقت تحب تعاند فيا. كذا مرة أقولها متنزليش صور، وبرضه بتنزل. مش بتسمع الكلام." مغيث: "هي حرة. وبعدين يا أوس، مش من حقك تتحكم فيها. إنت مين أصلاً عشان تقولها متنزليش ولا تنزلي؟
أوس: "ابن عمها وخايف عليها. عندها زفت فلورز شباب كتير على الصفحة." مغيث بمكر: "إنت بتحبها يا أوس؟ نظر له أوس وقال باستغراب: "أحب مين؟ مغيث: "شغف." أوس: "لا يا راجل، أنا أحب شغف؟ طب إزاي؟ قول كلام غير كده. شغف أختي مش أكتر، وأكيد بحبها زي أخواتي وبخاف عليها. إنت فهمت غلط."
مغيث بغمزة: "لا بتحبها. وأراهنك يا أوس إنك قريب هتعترف بحبك لشغف. أنا متأكد إنك بتحبها. دايماً بتغير ومبتحبش أي ولد يقرب منها، وبتخاف عليها أوي. اسمع مني يا أوس، إنت بتحبها." أوس: "إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ أنا وشغف استحالة نبقى لبعض. وطبيعي أغير عليها وأخاف عليها. إحنا من صغرنا واحنا مع بعض يا بني. ده شغف اللي كانت بتظبطني مع بنات. إنت بتقول إيه؟ قال بحب شغف؟ ههههه، والله مجنون."
قال مغيث بمكر: "تراهن إني قريب هتعترف ليها بحبك." أوس بلا مبالاة: "أراهن. بس إنت كده كده هتخسر، لأن استحالة أعترف لشغف بحاجة زي كده." مغيث بمكر: "هنشوف يا أوس." أوس: "اقفل على الموضوع يا مغيث، ويلا نكمل مذاكرة وبلاش كلام فاضي ملوش لازمة." باك. ثم تذكر أوس. قال بغيظ: "يا ابن ***." قام أوس ووضع يده في رأسه بإحراج ونظر لشغف. قالت شغف بتوتر: "أنا... أنا هروح عشان الامتحان...
كفاية فضايح، المدرسة كلها بتبص علينا." وركضت شغف. وأوس قال: "استني يا شغف." قام مغيث وقال بألم: "الله يخربيت إيدك يا أوس الكلب. جسمي كله بقى مكسر." ذهب أوس خلف شغف التي كانت تسرع، وكان باين على ملامحها الفرحة، ولم تصدق. هل معقول أن أوس يحبها؟ وأوس كان شعر بالندم أنه اعترف أمام الجميع وسبب لشغف الإحراج والخجل، وهو لم يتأكد من مشاعرها له. هل من الممكن أنها لم تحبه مثل ما هو يحبها؟ أمسك
أوس ذراع شغف بقوة وقال: "إيه يا شيخة؟ مركبة عجل في رجلك؟ مش عمال أنده عليكي." نظرت له شغف بخجل وقالت: "خير يا أوس، عايز إيه؟ الامتحان هيبدأ خلاص، خلينا نمتحن وبعدين بنرجع نتكلم." ذهبت شغف إلى الفصل، وأوس شعر بالغيظ وذهب إلى الفصل هو الآخر ليمتحن، لاكن يفكر في شغف. في المقعد أمام أوس، كان مغيث جالس. التفت جسده لأوس وقال له: "ها، كلمت شغف واعترفت ليها؟ أوس بغيظ: "بص قدامك، أنا مش طايق أشوفك."
مغيث: "الله، هو أنا عملت إيه يعني؟ ما كنت مسيرك هتعترف بحبك اللي كنت مخبيه." أوس: "أنا حاسس إن شغف مش بتحبني." مغيث: "مين قال كده؟ ده باين على عينيها إنها هتموت عليك." أوس: "بجد؟ مغيث: "اسمع مني، بعد الامتحان تاخدها على كافيه قريب وتعترف ليها بكل اللي في قلبك. وهي برضه نفس الكلام، تعترف ليك بكل اللي في قلبها." أوس: "ماشي، يلا بص قدامك عشان الامتحان بدأ يتوزع. هو إنت مذاكر المادة دي ولا لأ؟ مغيث: "يعني مش أوي."
أوس: "ربنا يستر. مرجعناش... وخايف لشغف متعرفش تحل كويس." مغيث: "متخافش يا حنين، هتحل." لكمه أوس في ظهره بقوة، ومغيث تألم وقال: "آآآه، إيدك يا أوس. ضهري اتكسر. منك لله يا أوس يا ابن أنكل النمر." قال أوس: "تستاهل. اصبر عليا على اللي هعمله فيك." اعتدل مغيث في جلسته وصار ينظر أمامه. وأوس كان ينفخ بغل وكان يفكر في شغف ولم يركز في الامتحان. نذهب إلى تولين. كانت ذاهبة إلى منزل مصطفى، لأن كانت والدته مجمعة (خالات وأخوال)
مصطفى لكي يتعرفوا على تولين، لأن لم يتعرفوا عليها، وكانت متوترة للغاية. وصلت إلى منزل مصطفى. وكان مصطفى يقف وينتظرها أمام المبنى. قرب مصطفى من سيارة تولين، ثم فتح لها باب السيارة. وخرجت تولين بابتسامة بشوشة. وقالت: "وحشتني أوي يا مصطفى." مصطفى: "وانتي كمان يا حبيبتي." تولين: "أهلك جم ولا لسه؟ أنا حاولت أن متأخرش. كان الطريق زحمة النهارده." مصطفى: "لا عادي، هما كلهم فوق ومنتظرينك." تولين: "مبسوطة إني هتعرف عليهم."
ابتسم مصطفى ثم مسك يدها ودخلوا إلى المبنى وصعدوا إلى المنزل. وسجي وسجده رحبوا بتولين. ودخلت تولين إلى الداخل وسلمت على الجميع وجلست على مقعد بجانب مصطفى. وخالة مصطفى قالت: "ما شاء الله، الله على عروستك يا مصطفى. عرفت تختار." مصطفى: "تسلمي يا خالتي." خال مصطفى قال: "طيب ونويتوا تعملوا فرحكم إمتى يا بني؟
تولين: "بعد شهر إن شاء الله يا أنكل. هنعمل فرح، بس هيكون عن ضيق، لأن بنت عمي لسه متوفية من شهور، وإحنا مش هينفع نعمل كل شوية مناسبة، لأن الصحافة مش هتسبنا في حالنا." خالة مصطفى الثانية قالت: "إيه ده؟ إزززاي يعني؟ إنتي موافقة على الكلام ده يا أم مصطفى؟ إزاي ابننا مصطفى ميعملش فرح؟
ده بيكون أول فرحة في العيلة، ومن حقنا نفرح بيه. وبعدين بتقول قريبتها دي توفت من شهور، ويا أختي الحي أبقى من الميت، وهي ارتاحت من الدنيا وعاملها. لا لازم نعمل فرح ونعزم أهلنا كلهم وو... قاطع كلام خالتها مصطفى بحده: "خالتو، كلام تولين واضح. إحنا مقولناش مش هنعمل فرح خالص. إحنا هنعمل، لاكن على الضيق. يعني الناس فقط اللي قريبين مننا هما اللي يحضروا." نظرت خالة مصطفى
لتولين باختصار ثم قالت: "من أولها كده بتقومي علينا يا ابن أختي." قال خال مصطفى: "في إيه يا رضا؟ ما تخليكي محضر خير. مالك بتتكلمي كده ليه؟ وإنتي مالك مصطفى يعمل فرح ولا ميعملش؟ لمي نفسك يا رضا بدل ما أزعلك. وبعدين تولين لسه أول مرة بتتعرف علينا كده، هتخليها تاخد عنك فكرة وحشة." والدة مصطفى قالت بغضب: "وبعدين يا رضا، إنتي محموقة كده ليه؟
وأنا ملاحظة إن نظرتك لتولين مرات ابني مش حلوة، ياريت تلتزمي حدودك شوية، وخليكي في حالك. وأنا اللي أقول ابني يعمل فرح ولا ميعملش." نظرت تولين لوالدة مصطفى وفرحت إنها وقفت في صفها. قالت خالة مصطفى الأولى: "اهدي يا أختي، رضا مش قصدها. إنتي عارفة رضا اللي في قلبها على لسانها، ودايماً مبتاخدش بالها من الكلام كويس، مش كده يا رضا." رمقت رضا تولين بكره وقالت: "إيه؟ بقيت دلوقتي أنا الوحشة وكده؟
أم مصطفى تقف في الصف الغريبة ومتقفش في صف أختك." قالت والدة مصطفى: "الغريبة دي بتبقى مرات ابني وزي بنتي." سكتت رضا وكانت تنظر لتولين بغضب، لأن هي السبب إن أختها وقفت ضدها اليوم. وبعد مدة طويلة من الوقت، قررت تولين تذهب. وكانت تسلم على كل عائلة مصطفى. وجه دور رضا، خالة مصطفى. مدت تولين يدها وقالت: "مع السلامة يا طنط رضا، واتشرفت بمعرفتك."
رسمت رضا ابتسامة وقالت: "اتشرفت أكتر يا تولين. وحقك عليا على المعاملة والكلام اللي قولته. والله الواحد لما قعد واتكلم معاكي حبك جداً، وبجد إنتي بنوتة زي العسل وتستاهلي كل خير. ومصطفى محظوظ إنه خد بنوتة زيك. ربنا يتمم لكم على خير." عنقتها تولين وقالت: "شكراً لحضرتك، وأنا كمان حبيتك جداً. وأكيد إن شاء الله قريب تنورونا في بيتنا ووتتعرفوا على بابا وماما." قال خال مصطفى: "إن شاء الله يا بنتي. مبسوطين إن اتعرفنا عليكي."
ذهبت إلى والدة مصطفى وعنقتها وقالت: "شكراً يا طنط على العزومة وعلى كل اللي عملتيه معايا." قالت والدة مصطفى: "إنتي زي بنتي يا تولين. وبعدين مفيش بنت تشكر أمها. يلا يا مصطفى وصل مراتك لحد تحت." قال مصطفى: "حاضر يا أمي. يلا يا تولين." ذهبوا تولين ومصطفى ونزلوا وخرجوا خارج المبنى ووصلوا إلى السيارة. قال مصطفى: "تولين." نظرت له تولين وقالت: "نعم يا مصطفى." مصطفى: "أوعي تكوني زعلتي من اللي حصل النهارده."
تولين: "لا خالص. هو كان موقف وعدى. طنط رضا طلعت عسولة وأنا حبيتها أوي." مصطفى: "بعد إذنك، متحبيش حد غيري. أنا بغير." قالت تولين بضحك: "إنت حاجة تانية، إنت تاخد قلبي كله ♥️." مصطفى: "أنا بقول إن نكمل السهرة مع بعض ونروح الكورنيش ونتمشى، إيه رأيك؟ قالت تولين بفرحة: "أوكي، معنديش مانع." مصطفى: "طيب يلا بينا، ونكلم عمو إلياس في الطريق ونقوله إنك هتتأخري شوية." تولين: "ماشي. خد انت بقى سوق."
أخذ مصطفى مفتاح السيارة وركبوا وذهبوا. نذهب إلى يامان وهمس. كان أصدقاء يامان متجمعين وكل واحد معه زوجته. دخل يامان وهمس إلى مطعم قصر الكبابجي. لمّح يامان وهمس أصدقاءه، ذهب لهم وكان ممسك يد همس. ثم ذهبوا كل أصدقائه ليرحبوا به. ذهب صديق يامان المقرب وحضنه بشدة. وقال بحب: "أخيراً شفناك يا عريس." يامان: "إزيك؟ يلا معاذ عامل إيه؟ وحشتني بقالي فترة مشوفتكش." معاذ: "أيوه يا عم، ما هي ست همس خدتك مننا. إزيك يا همس؟
أنا معاذ، صديق يامان المقرب." ابتسمت همس وقالت: "أهلاً وسهلاً. يامان حكالي عنك كتير." ذهب أحد آخر من أصدقاء يامان وحضن يامان. ويامان بادله الحضن. وبعد ذلك قربت فتاة وكانت صديقة يامان من أيام الكلية، وكانت سوف تعانقه. مد يده يامان وصافحها وقال: "إزيك يا إيمان؟ إيه أخبارك؟ نظرت له بغيظ وقالت بحقد: "الحمد لله، إنت عامل إيه؟ صح، نسيت أبارك لك على خطوبتك. ألف مبروك. فرحت لك إنك خدت أختي عشق اللي بتحبها من زمان."
ثم نظرت لهمس وقالت: "إيه ده؟ دي أختها مش كده؟ كان اسمها إيه يا ربي؟ آه، همس. مش دي برضه يا يامان اللي اعترفت لك بحبها وإنت صدتها وقولت لها إنك مش بتحبها؟ إيه شكلها صعبت عليك، وقلت متكسرش خاطرها وتخطبها." نظر يامان لمعاذ نظرات كلها غضب ولوم. هو الوحيد اللي عرف بكل هذه القصص. كيف يتجرأ يعمل فيه كده ويحكي أسراره.
شعرت همس بالحزن وكانت عيونها رغرت بالدموع، قد على وشك تنزل على وجنتها، لاكن أمسكت بحالها على آخر لحظة. وكانت تنظر لإيمان بغضب واحتقار، ثم نظرت ليامان بكسرة، وكانت ستسحب يدها من يده، لاكن يامان قبض على يد همس وقال ونظر لإيمان: "معرفش إنتي اللي عرفك بكل التفاصيل دي، بس أكيد اللي قال لك أنا مش هسيبه وهندمه وهخسره. بشكرك يا إيمان إنك كشفتي وش صاحبي على حقيقته."
نظر معاذ لزوجته بغضب: "أكيد مش أنا اللي قولت، بس أنا عارف مين كويس اللي حكاه."
ويامان قاطعه وقال: "اخرس، مش عايز أسمع صوتك. أحب أعرفك يا أستاذة إيمان إن أنا محبتش غير همس مراتي. والله وأنا ندمان ندم عمري إني محبتهاش من زمان. كنت غبي، هتقولي إيه بقى، بس الواحد فعلاً مش بيحس بقيمة الحاجة إلا لما تروح منه. همس، أنا بعترف ليكي قدام الكل، إني بحبك. وأوعي تفكري في يوم إني أنا ممكن أبعد عنك وأسيبك. أنا مقدرش أبعد عنك لحظة. إنتي روحي اللي بتنفس منه. وأوعي كلام واحدة مريضة زي دي يأثر فيكي. دي واحدة فاضية وغيرانة عشان أيام الكلية طلبت مني إني ارتبط بيها وأنا صدتها وحرجتها قدام كل الكلية، فهي حابة تردها ليا. مش كده يا إيمان؟
مش إنتي كنتي هتموتي عليا أيام الكلية وكنتي بتتحايل إن أكون معاكي؟ طلبتي مني بدل المرة ألف." قاطعته إيمان بغضب وقالت: "بس كفاية." يامان: "لي كفاية؟ لي؟ خليني أكمل عمايلك السودة." إيمان ببكاء: "أنا ماشية، أنا غلطانة إني جيت وهزأت نفسي." معاذ: "محدش عزمك أصلاً. وبعدين استغربنا إنك جيتي. هو في حد عزمها يا جدعان؟ رد الأصدقاء جميعهم وقالوا: "لا." نظرت لهم بغضب: "ماشي، أنا هوريكم هعمل فيكم إيه يا شوية كلاب."
ثم نظرت لهمس وقالت: "أوعوا تصدقوا يا حبيبتي الكلام اللي قاله ده، بيضحك عليكي ومسيره يلعب بيكي ويرميكي. زي ما عمل مع بنات كتير وضحك عليهم وكان واعدهم بالجواز." قالت همس وهي تمسك ذراع يامان وقالت: "أنا واثقة في جوزي يا حبيبتي كويس. نصيحة مني، ياريت تروحي لدكتور نفسي عشان شكلك مريضة نفسية." نظرت لها إيمان بغضب. وقال معاذ: "يلا يا بتاعة، إنتي غوري من هنا."
ذهبت إيمان وكانت توعد لهم جميعهم. وزوجة معاذ قامت وتوجهت إلى يامان وهمس. وقالت: "أنا آسفة يا يامان، معاذ مالوش أي دعوة. أنا اللي كنت بحكي لإيمان، هي كانت بتوقعني في الكلام وأنا متوقعتش إنها هتقول كلام زي كده. بجد إنسانة رخيصة وزبالة. بعتذر منك ومن همس، ارجوك متزعلش من معاذ، مالوش أي علاقة بحاجة."
يامان: "ماشي يا روضة. ويا ريت يعني بعد كده تاخدي بالك ومش كل ما جوزك يقولك على حاجة تروحي تطلعيها بره. حافظي على أسرار بيتك." زوجة معاذ: "عندك حق." صديق يامان الآخر: "خلاص يا جماعة، حصل خير. خلينا نكمل سهرتنا ونتبسط. إحنا بقالنا زمن مشوفناش بعض."
معاذ: "عندك حق. متزعلش مني يا صاحبي. ويا همس، بجد يامان بيحبك، لا ده بيعشقك. وفعلاً هو محبش قبل كده، إنتي حبه الأول والأخير. كل البنات اللي كانوا في حياته كأنهم مجرد نزوة مش أكتر. متصدقيش اللي اسمها إيمان دي." يامان: "أنا بقول تتنيل تسكت عشان إنت مش سامع بتقول إيه." همس ضحكت وقالت: "أنا عارفة كل البلاوي يا حبيبي. إنت أه لعبت ولفيت، بس في الآخر اخترتني أنا وحبتني أنا."
قال يامان بحب ورومانسية: "أنا أحببتك وأعشقتك وأدمنتك. أنا لا أعلم لماذا وكيف ومتى، ولكني أحببتك. أنسيتيني العالم من حولي، وأنا حالياً كل أملي أن أبقى معك طول العمر ♥️🤭." عانقته همس ويامان بادلها بالحضن. صفر معاذ والباقي صفق بفرحة، وكانوا ينظرون ليامان وكانوا يبتسمون. قال معاذ بمرح: "عشت وشوفتك يا يامان وإنت بتقول كلام رومانسي. مش كنت بتتريق عليا زمان؟ أديك وقعت أهو وبقيت زيي. هههه."
يامان: "صح، عندك حق. فعلاً أنا لما حبيت عرفت باللي كنت بتعمله وبتقوله لروضة." روضة، زوجة معاذ: "والله الحب ده أكبر نعمة من نعم ربنا علينا. وعشان ربنا بيحبنا، حط الحب ده سر جوانا. والمفروض نحافظ عليه، ولازم نعيش كل لحظة في حياتنا. ومنضيعش أي لحظة حلوة من إيدينا. اللي عدي عدي، المهم إيه اللي جاي. ولا إيه يا أصحابي؟ 💗🤭🤭." يامان: "صح، عندك حق. لازم منضيعش أوقاتنا في اللي حصل في الماضي."
قبل يامان يد همس. وكل واحد نظر لزوجته وابتسموا لهم. ثم بعد دقائق طلبوا أكل وبدأوا يتناولون الطعام. وكان الشباب مبسوطين بتجمعيهم، وأن رأوا بعض بعد المدة الطويلة. وهمس انبسطت إنها اتعرفت على أصدقاء يامان وزوجاتهم. كان تشعر بسعادة وشكرت رب العالمين إنها حقق لها أكثر مما كانت تتمناه. رب العالمين جبر بخاطر همس وعوضها عن كل الحزن اللي رأته. هي صبرت كثير وربنا كفأها على صبرها ❤️🩹. نذهب إلى قصر قيس الدهشاني.
كانت علاقة روح وقيس تطورت وتقربوا من بعض من أجل زيد، ابن قيس. كان قيس محضر حفلة لابنه زيد لأن عيد ميلاده. في غرفة روح وقيس، كانت واقفة أمام المرآة تجهز حالها، وكانت مثل الملائكة في الفستان. كان ترتدي فستان وردي يلمع، وكانت تضع القليل من مساحيق التجميل. كان قيس هو الآخر جهز حاله وكان معه ابنه زيد. ثم فتح باب الغرفة ودخل. وعندما رأى روح، وقف وشرد في جمالها، كانت فاتنة للغاية. ركض زيد إلى عند روح وحضن بطنها.
وبعدته روح وقالت: "إيه القمر ده يا بطلي؟ قال زيد: "إنتي طالعة زي الأميرات، شكلك حلو أوي." قالت روح بحب: "مفيش حد أحلى منك يا حبيبي." نظر زيد لوالده وقال: "بابا، مش روح طالعة زي الأميرات؟ فاق قيس من شروده وقال بتوهان: "آه، طالعة حلوة." شعرت روح بالخجل بشدة، ثم وضعت عيونها في الأرض. قال زيد: "بابا، ممكن تاخد لينا صورة سيلفي مع بعض؟ قيس: "حاضر." قال زيد بفرحة: "يسسس! أنا هقف على الكنبة عشان أبقى في طولكم."
نظر قيس لروح ثم مسك هاتفه وفتح الكاميرا الأمامية. قال زيد: "روح، قربي شوية، إنتي مش باينة في الصورة." قربت روح وزيد وضع يده على كتف روح وقيس. وقربهم من بعض، ثم نظروا لبعض وشردوا. ونظر قيس على الكاميرا والتقط الصورة. ابتعدت روح وشعرت بالخجل. وفجأة رن هاتفها برقم سيلا. فتحت الخط. قالت: "أيوه يا سيلا." سيلا: " _." قالت: "إنتي جيتي طيب، أنا هنزلك." قفلت الخط ونظرت لقيس وقالت: "أنا هنزل، اختي جت تحت."
قيس: "أنا هاجي معاكي." خرجوا مع بعض ونزلوا من على الدرج وزيد سبقهم. وروح، وهي نازلة، قيس من غير ما ينتبه داس على طرف فستان روح، وكانت ستقع. لاكن قيس أمسكها بإحكام وحاوط خصرها. وبدأوا ينظرون لبعض. وبعد دقائق، روح فاقت على حالها وشعرت بالخجل. ونزلت من الدرج وتوجهت إلى سيلا وديما وأسر. كان أسر معهم. وقيس نزل وذهب خلف روح. عانقت روح سيلا وديما. ثم بعدت وقالت: "عاملين إيه؟ وحشتوني أوي." سيلا: "وإنتي كمان يا روحي."
قال قيس: "هو فين الأستاذ نديم مجاش معاكم ليه؟ سيلا: "عنده شغل ومقدرش يجي، بيعتذر منك." قيس: "وله يهمه، المهم إنكم جيتوا." مدت له سيلا هدية متغلفة وقالت: "دي هدية بسيطة لابنك، إن شاء الله تعجبه." قال قيس: "شكراً." "أنا هسيبكم مع روح وهروح أستقبل الضيوف." قالت ديما لأسر: "هي دي حفلة عيد ميلاد لطفل؟ إيه ده؟ هو فين الأطفال؟ أسر: "ما يمكن اتلغبطوا يا ديما، وخالتك قالت لك إن عيد ميلاد أبوه مش الطفل؟ هههه."
ديما: "ههههه، صح. ممكن اتلغبطوا." أسر: "مش كنا روحنا مع يامان وهمس وسيبنا من الحفلة العبيطة دي." قالت ديما: "آه عندك حق، كنا اتبسطنا مع همس ويامان." أسر: "يلا النصيب. تعالي نروح ناخد عصير." ديما: "يلا." وبعد ساعة من الحفلة، صار وقت أن زيد يطفي الشمع. وقف زيد في وسط روح وقيس، وبدأ الناس يقفون حوالين التورتة ووقفوا وغنوا لزيد. كان زيد هيطفي الشمع، لاكن سمع صوت جده همام: "كده يا زيد؟ هتطفي الشمع من غير جدو حبيبك؟
ركض زيد بفرحة اتجاه همام وحضنه. زيد: "جدو، فرحت إنك جيت." همام: "وأنا أقدر برضه مجيش عيد ميلاد حبيبي." زيد: "يلا يا جدو تعالي وطفي الشمع معايا." مسك زيد يد همام وقربوا من طاولة التي عليها التورتة. وبدأ الجميع يغنوا تاني لزيد. ثم طفى زيد الشمع وسقف بطفولة. قال قيس: "كل سنة وانت طيب يا زيد." زيد: "وانت طيب يا بابا." قالت روح: "كل سنة وانت طيب يا بطلي." زيد: "وانتي طيبة يا روح."
قال الفوتوغرافر لقيس: "ممكن يا قيس بيه ناخد كام صورة حلوين ليك ولابنك؟ مسك قيس يد زيد وجذبه. وزيد ثم وقف. وبدأ الفوتوغرافر يأخذ لهم كام لقطة. قال زيد: "تعالي يا جدو إنت وروح اتصوروا معانا." كانت روح تشعر بدوار، كانت ستقع. لاكن أسندت على الطاولة. وقيس أخذ باله وذهب لها وساندها. وقال: "إنتي كويسة؟ نظرت له روح وقالت: "آه كويسة." وذهبت روح ووقفت بجانب زيد. وقيس ذهب ووقف بجانب روح، لأن كان عنده شعور إن روح متعبة.
قال قيس لروح: "إنتي متأكدة إنك كويسة؟ قالت روح: "آه." قال الفوتوغرافر: "ممكن يا قيس بيه تيجي تقف جمب ابنك الناحية اليمين." نظر قيس لروح ثم ذهب ووقف بجانب قيس من الاتجاه اليمين. وأخذ الفوتوغرافر كام لقطة حلوين لهم. وآخر لقطة... فقدت روح الوعي. واتفزعوا سيلا وديما وذهبوا لها. وقيس ذهب هو الآخر بلهفة. ثم حملها. وقال: "أنا هطلعها فوق وأطلب لها الدكتور."
وبالفعل ذهب قيس وصعد على الدرج وكان ينظر لها. ثم وصل إلى الغرفة ووضعها على الفراش. وسيلا وديما كانوا جلسوا على الفراش ليطمئنوا على روح. وقيس قام اتصل على الطبيب. نذهب إلى إحدى المستودعات القديمة تتبع الملك. كان يخبئ فيه عشق. الملك عندما رفاعي أتى له وخبره أن اللورد عرف مكانه، غضب وأمر رجاله أن يأخذوا عشق ويخبئوها جيد. رفاعي: "روحنا في داهية. اللورد عمال يقتل في الرجالة. ده داخل بعربية بجرار ومحدش عارف يوقفه."
الملك بغضب: "إزاي عرف مكانا؟ إنت اللي عرفته يا رفاعي؟ رفاعي: "أكيد استحالة أبلغه. بس إني نسيت إن المستودع ده اللي دايماً بنسلم فيه الشحنات واللورد بيعرف بيه. قولت لك نخبيها في مكان تاني، بس إنت اللي مسمعتش كلامي."
قطع كلام رفاعي بدخول اللورد بعربية الجرار الكبير. وهو كان يتوجه اتجاه الملك بسرعة عالية. وركض رفاعي والملك. وظهرت رجاله أخرى وكانوا يحاولون يوقفوا السيارة بإطلاق النار. كانوا يطلقون على الكوتش والإزاز. لن يتركوا شيء في السيارة.
كان اللورد يقرب وكان يدعس على رجال ويقتلهم. وفي خافوا وبعدوا. وفي وقع ولم يلحقوا يهربوا. كان اللورد عيونه بتطلع غل وشر. وفجأة اللورد وقف السيارة. وكان يرتدي واقي حماية الجسم لونه أسود. ثم فتح باب السيارة وكان ممسك مسدس في يد واليد الأخرى سلاح آخر. وكان يطلق إطلاق نار باحتراف. وأي أحد يأتي بوجهه يقتلهم. وقال بصراخ: "فين عشق يا ملك؟ هموت رجالتك كلها ومش هيبقى في حد يحميك. هتبقى لوحدك."
كان الملك ممسك في رفاعي بخوف وكان متخبيين خلف استاند كان موجود في المكان. أتى طلقــة في الاستاند الذي متخبئين خلفه رفاعي والملك. قال اللورد: "ملك، اخرج بذوق بدل ما آجي وأخرجك بإيدي." قال الملك: "اللورد، إنت كده بتلعب في عداد مو*تك. إنت زودتها أوي."
اللورد: "محدش هيمو*ت غير عمي العزيز وانت يا ملك. انهارده هيرجع حق أحمد الدسوقي. فاكر يا عمي لما قال لك إن ابن الإمبراطور بيقدر يوقف في وش الملك بتاعك ده واللي مشغلك وهيكمل من بعدي اللي أنا مقدرتش أعمله. ابني جواد بيقدر يعمله. ورحمة أمي وبابا، لأني مش هرحم حد. هق*تل كل اللي تسبب في موتهم." زق رفاعي الملك ثم خرج، وكان دموعه تنزل.
وقال: "عندك حق يا اللورد. اقتل*ني وجيب حق أبوك. أنا مستاهلش إني أعيش. أنا أستحق أمو*ت، بس أنا والله ما ليا ذنب في ق*تل أبوك وأمك. أنا قت*لت أخويا، ابن أمي وأبويا، بسبب الملك هو السبب. هو السبب في كل حاجة. اقتل*ني يا اللورد." اللورد: "إنت قتلت أخوك عشان كنت كلب سيدك وكلب الفلوس. بس أنا مش هقتلك يا رفاعي، لأنت ولا الملك. اطلع يا ملك، متخافش. أنا مش هقتلك." خرج الملك وقال بغضب: "أخاف من مين؟ أخاف من عيل زيك؟
إنت نسيت إنت بتكون مين؟ وبعدين ضميرك نغص عليك دلوقتي وافتكرت حق أبوك. ههههه، طب كان فين حق أبوك لما جيت وطلبت مني إنك تكون من رجالي وتشتغل معايا؟ ضحك اللورد بصوت عالي. خاف الملك ورفاعي ونظروا لبعض. وقال: "هو أنا مقلتلكش يا ملك أنا بشتغل إيه وتبع مين؟ الملك: "بتشتغل معانا وبتكون زعيم مافيا زيك زينا." اللورد بشر: "تؤتؤ، أنا مش زعيم مافيا زي ما إنتوا عارفين." نظر الملك ورفاعي لبعض مرة أخرى ثم نظروا للورد.
رفاعي: "قصدك إيه يا اللورد؟ قرب اللورد منهم، وهم الاثنين ووقف خلفهم وقال: "أنا بكون ظابط أمن دولة. وأحب أعرفكم إنكم كل بلاويكم دلوقتي اتسلمت وراحت للشرطة. ودلوقتي في قوات زمانها جاية وهتقبض عليكم." الملك ورفاعي بصدمة: "نعم؟ ظابط؟ اللورد: "اتصدمتوا مش كده؟ هههه. آه ظابط. وكل الفلاشات والمستندات اللي خدتها منك يا ملك سلمتها للشرطة. يلا خلينا نعد مع بعض لحد ما القوات تيجي. واحد... اتنين... تلاتة."
دخل فجأة القوات المسلحة ومعهم نديم وجاسر. اتسعت عيون الملك ورفاعي نظر بيأس للورد. انقض جاسر على الملك وقال: "فين بنتي؟ فين عششششق؟ أقسم بالله ما هرحمك." الملك بغل: "مش هتقدروا تنقذوها." لكمه جاسر على وجهه بغضب وقال: "لو مقولتش فين عشق، والله اقتلك. مش هيهمني."
نظر الملك لجاسر وقال بشر: "هوجع قلبك يا جاسر على بنتك. كان نفسي أقابلك وش لوش من زمان. هحرق قلبك زي ما إنت حرقت قلبي على ابني. إنت مش هتعرف توصل لعشق لأنها هتموت. ههههه." استغل رفاعي الفرصة أنهم مشغولين بالملك، كان ركض. ونديم لمحوه وأمر القوات يلحقوه. ومسكوه وكلبشوا يده. زق اللورد جاسر ومسك ياقة قميص الملك وقال: "فين عشق؟ أقسم بالله لو عملت لها حاجة لاقتلك." الملك: "اقتلني، ما كده كده هموت." صوّب اللورد
السلاح على رأس الملك وقال: "آخر تحذير، فين عشق؟ ودتها فين؟ بشر الملك: "هههههه، مش هتلحق بنتك يا نمر، لأن بعد ١٠ دقائق بنتك هتتفجر. هههههه. دور عليها بقى. أراهنكم إنكم مش هتعرفوا توصلوا ليها." هز اللورد رأسه يميناً ويساراً، ثم رجع بجسمه للخلف وقال بصراخ: "استحالة...... عشششششقققققق! أنا هنقذك." شعر جاسر عندما سمع جملة الملك بدوار، ونديم ذهب وأمسكه. جاسر: "بنتي يا نديم."
أمر نديم القوات يأخذوا الملك ورفاعي على البوكس. والملك انهار وصار يصرخ مثل المجانين. الملك: "لاااااا! أنا بعد اللي أنا وصلته ده أتحبسسسس! استحالة! مش هسيبك يا اللورد، هخرج واقتلك زي أبوك، سامعني." قال جاسر: "أنا لازم أنقذ بنتي." ثم ركض واللورد ركض، وكان يبحث عن عشق وكان منهار وملهوف. اللورد بدموع: "عشق... عشششق... استحالة أسمح لهم إنهم ياخدوكي مني. عشششق، أرجوكي اتحملي، وأنا هنقذك."
كان أي أحد يقابله اللورد من الرجال يقتله. لم يقدر أحد يوقفه. عيونه اتعمت، ولم تبشر بالخير. وفجأة تقابل اللورد والنمر في وجهه بعض. قال جاسر بلهفة: "لقيتها." اللورد: "لا، بس هلقاها." نديم: "يا جماعة، لازم نلاقيها. فاضل ٦ دقائق." قال اللورد بجدية: "روحوا إنتوا في الطابق اللي فوق، وأنا هدور في الطابق ده."
نظر له جاسر بكسرة: "ارجوك، ارجوك انقذ لي بنتي. أنا اتحرمت منها قبل كده وموت ألف مرة. ارجوك، أنا مش عايز أتحرم منها تاني." قال له اللورد: "متخافش، هنقذها. وأوعدك إنها هتبقى بخير. طول ما أنا موجود وفيا النفس، عشق استحالة تتأذي." قطع كلامهم بصوت من خلفهم وقال: "أنا بقدر أقول لكم مكانها فين." التفتوا ليروا من الذي تحدث. رأوا رجلاً من رجال الملك. صوب اللورد السلاح في اتجاهه، ولسه هيضغط على الزناد.
صرخ الرجل: "لا، أبوس إيدك، متتموتنيش. أنا هساعدكم، مفيش وقت. القنبلة هتنفجر." انقض جاسر على الرجل وقال: "فين مكان بنتي؟ الرجل: "هقولك، بس أبوس إيدك قول لي اللورد إن يسيبني أعيش." اللورد: "انطق يلا، فين مكان عشق؟ مفيش وقت."
أشار الرجل بيده على غرفة. ونديم وجاسر وجواد ركضوا إلى الغرفة. وفتحتها ورأوا عشق يديها مربوطين وقدمها، ووضعوا لاصق على فمها. ووضعوا القنبلة على بطنها. كانت تنظر لجاسر وجواد بخوف وهزت رأسها يمينًا ويسارًا بخوف. شهق جاسر عندما نظر لعشق ورأها بهذه الحالة، ووضع يده على فمه. ثم ركض إلى عشق وحضنها وصار يقبل وجهها كله، جبينها، وجنتها، عيونها. كان لم يصدق، وأخيراً رأى ابنته عايشة ولم تمُت.
قال جاسر ببكاء: "كان قلبي حاسس إنك يا عشق عايشة ومش ميتة. والله قلبي كان حاسس." زقه اللورد وقال بغضب: "هو ده وقته. إحنا لازم نوقف القنبلة." نديم: "متقلقوش، أنا بقدر أوقفها." نظر اللورد لعشق وعيونه دمعت. ثم أزال اللصق. وعشق صرخت: "جواااد! إنت كويس؟ كنت خايفة ليكونوا قتلوك." جواد: "أنا كويس. المهم إنتي؟ حد أذاكي؟ هزت عشق رأسها بمعنى لا. تنهد جواد وقال: "بحبك يا عشق."
نظرت له عشق وقالت بحب: "وأنا كمان بحبك. بحبك أوي يا جواد." قال جاسر بغضب وغيره: "متحترمونيش شوية؟ تحبوا أجيب لكم اتنين ليمون؟ هااا يا نديم؟ عرفت توصل لحاجة؟ قال نديم: "متقلقش، خلاص قربت أوقفها." قالت عشق: "متحاولش يا أنكل. ارجوكوا روحوا وسيبوني، شكلي قدري إن أموت. جواد، لو سمحت خد بابا وروحوا من هنا." قرر جواد أن يلهي عشق لحد ما نديم يوقف القنبلة. وقال: "كده يا عشقي، عايزة تموتي وتسيبيني؟ قال جاسر بغيرة: "ولا!
متقولهاش يا عشقي. أنا بس اللي أقولها ليها." قال نديم: "فاضل دقيقة ومش عارف أعطل القنبلة، وإنتوا عمالين تتخانقوا." قال جواد: "لا يا سيادة العقيد، ركز شوية. إنت هتقدر تعطلها. ركز، أبوس إيدك." قال نديم: "أنا شاكك في السلك الأخضر. أنا هتوكل على الله وأقطعه." أغمضت عشق عيونها بقوة ومسكت في يد جواد. وجاسر اغتاظ. ثم مسك يدها الأخرى وقال: "أوعي تخافي يا عشقي. أنا مش هسمح إنك تموتي. لو متي، أنا هكون معاكي."
قال نديم: "بسم الله الرحمن الرحيم." قطع نديم السلك، وكان القنبلة ما زالت تعد، وكان فاضل ثواني. قال جاسر: "لاااااا! نديم! نديم: "شكلنا كده هنموت. اتشهدوا على روحكم." زق جواد نديم وقال: "لا، استحالة. أوعى، أنا أجرب." قال نديم: "فاضل ٢٠ ثانية." نظر جواد للأسلاك، ثم ركز جيداً. وفجأة غمض عيونه ودعا ربه في سره، ثم قطع سلك لونه أحمر. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!