الفصل 19 | من 37 فصل

رواية غرام النمر الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
20
كلمة
7,661
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

وصل جاسر وغرام وأولادهما الخمسة وحمزة. جاسر كان يركض وخلفه غرام والولد، وكلهم منهارون وخائفون على عشق. بالذات غرام كانت تبكي على ابنتها بخوف، وتذكرت ليلة وفاة عبدالله والدها، كان نفس المشهد كأنه يتكرر مرة أخرى. وصعدوا إلى الطابق الأعلى وقابلهم دكتور أيمن. جاسر توجه له بلهفة وقال: "عشق بنتي فين؟ وحصلها إيه؟ دكتور أيمن نظر لهم بحزن ولم يرد على جاسر. ماسة توجهت إلى دكتور أيمن وقالت: "ما ترد يا دكتور، فين عشق أختي؟

وإيه اللي قولته لبابا في الموبايل ده؟ فهمنا إيه اللي حصل." دكتور أيمن أخذ نفسًا عميقًا ثم نظر لجاسر وقال بحزن: "مش عارف أقولها إزاي... بص يا أستاذ جاسر، أنت راجل مؤمن واكيد هتفهمني. بنتك للأسف جاية هنا المستشفى كانت مقتولة، كانت مصابة إصابة عميقة جدًا، حاولنا على قد ما قدرنا إننا ننقذها، بس هي كانت ميتة ومستجبتش لينا خالص. البقاء لله، وادعولها. وأنتم لازم تبلغوا الشرطة. شدوا حيلكم."

الجميع نزل الكلام عليهم مثل الصاعقة، لم يصدقوا. كانت غرام هتقع، لاكن أسد وأسر ركضوا نحوها، مسكوها. ماسة نظرت لدكتور أيمن بذهول والدموع نزلت من عيونها بصدمة، لم تستوعب هل قصده بالكلام هذا عشق أختها أو أحد آخر؟ كانت ترجع للخلف وتهز رأسها يمينًا ويسارًا. واصطدمت في حمزة. نظرت لحمزة وقالت بصدمة وبكاء: "حمزة، أنت سمعت اللي أنا سمعته؟ هو قصده بكلامه ده عشق أختي ولا حد تاني؟ قطع كلام ماسة، بصراخ همس. همس رجعت للخلف

وجلست على الأرض وصرخت: "لاااااااااااااا عشششق لاااا ده كدب، عشق الصبح كانت معايا، لااااا يا عششششق." وجاسر انقض على دكتور أيمن وقال بصراخ: "أنت إيه اللي بتقوله دا؟ أنت قد الكلام اللي قلته؟ قصدك بمين اللي اتقتلت وجاية هنا مقتولة؟ ااااانت ازاااي تقول كده؟ عشق بنتي فين؟

يا عششششق. أكيد مش بنتي اللي قصدك عليها، بنتي لسه كانت معايا من كام ساعة. انطق فين بنتي، والله لو مانطقتش بالحقيقة لكون دفنك في مكانك. أنت متعرفش أنا مين وممكن أعمل إيه؟ كان جاسر يخنق دكتور أيمن، ووجهه أحمر وعيونه كانت حمراء بشدة. حمزة لاحظ اختناق الدكتور، ذهب مسرعًا وحاول يجذب جاسر ويبعده. حمزة بصراخ: "أهدي يا عمي، الراجل بيتخنق." جاسر نظر لحمزة، ثم بكل قوة لكمه لكمة قوية في وجهه، لدرجة حمزة نزف من فمه.

وقال بهسترية: "محدش يقولي أهدي، فين بنتي؟ محدش يصرخ، بنتي عايشة. عشق بنتي مماتتش، أقسم بالله اللي هيقول غير كدا هقتله. اخرسسسوا." وغرام نظرت لجاسر ببكاء، ثم توجهت له ووقفت أمامه وقالت بصراخ: "أنت السبب... أنت السبب يا جاسر." وكملت بوجع وكانت تضربه على صدره: "لو ببنتي حصل ليها حاجة، مش هسامحك طول عمري. سبق وبابا مات بسببك أنت، ودلوقتي جه الدور على بنتي." جاسر دموعه لاول مرة تنزل. نظر لغرام بوجع وكسرة، هو الآخر. أسد

ذهب إلى غرام وقال بدموع: "ماما اهدي، أنتي إيه اللي بتقولي ده؟ غرام كانت تنظر لجاسر بانكسار ووجع، ثم نظرت لدكتور أيمن. وقالت بوجع: "عاوزة أشوف بنتي، هي فين؟ أيمن: "في.. في المشرحة، لسه مدخلنها." شهقت غرام ووضعت يدها على فمها وكانت بتبكي بشدة وهزت رأسها يمينًا ويسارًا. وقالت: "آآآآآآه بنتي." جاسر نظر للدكتور أيمن وقال: "مين اللي جاب عشق هنا؟ أكيد مجاتش لوحدها." دكتور أيمن بلع ريقه،

ثم قال: "في حد جابها وبعدين راح. في الأول شكينا إن قريبكم، بس كان شكله غريب." جاسر بشر: "اسمه؟ أيمن: "معرفش بصراحة، هو فضل واقف لفترة قليلة وبعدين مشي." جاسر ذهب وكان ضاغطًا على يده. غرام قالت: "جاسر أنت رايح فين؟ جاسر قال وهو لم يلتفت لغرام: "رايح أشوف بنتي." غرام ركضت خلفه. وأسـر جلس على الأرض هو الآخر، كان بجوار همس وكان يبكي على أخته ولم يستوعب، كان معها الصبح قبل ما يذهب على الشركة وفي حضنه.

حمزة ذهب إلى أسد وكان هو كمان كان يبكي مثل الطفل. حمزة رفع يده على كتفه وقال: "أسد خليك أقوى من كدا، لازم تقف جنب إخواتك وكمان لازم تبلغ عيلتك." أسد بوجع: "أقولهم إيه؟ أنا مش مصدق اللي أنا فيه، لسه كانت امبارح معانا وبترقص، في يوم وليلة تروح مننا. طيب هما اقتلوها ليه؟ ومين أصلًا يستجري يعمل كدا؟ وليه عشق بالذات؟ طول عمرها ما أذت ولا جرحت حد، طول عمرها كانت في حالها. أنا حاسس إني في كابوس وهصحى منه."

حمزة طبطب عليه وقال: "شد حيلك يا أسد، أنا حاسس بيك كويس." أسد نظر له بوجع ثم ذهب ليبلغ العائلة. وماسة كانت جالسة بجانب أخواتها أسر وهمس، وحضناهم وكانوا الثلاثة يبكون بحرقة. في المشرحة كان جاسر وغرام دخلوا، والاتنين كانوا ينظرون إلى السرير الذي نائمة عليه عشق وكان في غطاء على وجهها. كانت غرام تقرب بخطوات بطيئة وتدعي أن ترى أحد آخر غير عشق، تتمنى أن ابنتها تطلع عايشة. وصلت إلى السرير ثم أزالت الغطاء ورأت عشق.

شهقت وبكت بشدة وقالت: "لاااا بنتي عشق." جاسر قرب على غرام ووقف بجاورها وكان ينظر لعشق. ثم همس بوجع: "عععشق بنتي." قرب يده وكانت ترتجف ولمس وجهها، عيونها، وجنتها، شفتيها، شعرها، كل شيء ولم يستوعب. ثم قال: "لااااا دي مش بنتي يا غرام، أنا استحالة أتوه عن بنتي. دي مش بنتي." غرام صرخت: "اسكت مش عاوزة أسمع صوتك، بنتنا راحت بسببك. أكيد بسبب شغلك. قولتلك مترجعش، قولتلك فكر في ولادك."

وكملت بوجع: "بس أنت أناني يا جاسر ومش بتفكر غير في نفسك وبس." صرخ جاسر عليها: "بسسسس كفاية حرام عليكي. هي زي ما هي بنتك، بتكون بنتي. وأقسم بالله ما هسيب اللي عمل كدا، هجيبه حتة لو كان تحت الأرض، هموته ومش هرحمه." غرام نظرت لعشق: "استفادوا إيه لما قتلوا وردة بريئة زيها؟ ذنبها إيه؟ طب كانوا يقتلوني أنا ويسيبوها هي." جاسر جلس على الأرض وضم ركبته وكان يبكي. ثم خبط

رأسه بقوة على الحائط وقال: "عندك حق يا غرام، أكيد أنا السبب. سبق واتخطفتي وكان ممكن تموتي وكان بسببي، والغول مات بسببي. عشق قبل كدا اتخطفت وبردوا كان بسببي، ودلوقتي ماتت واكيد بسببي. أنا فعلا أناني ومش بفكر غير بنفسي." غرام نظرت له ثم نظرت لعشق بوجع، وكانت لسه هتمسك الغطاء وتضعه على وجهها. كان جاسر ماسك يدها. جاسر: "أوعي تغطيها. بنتي مامتتش. بنتي عايشة، مش كدا يا عشق؟ أبوكي جه. قومي يا عشق. نمرك جه يا عشق قومي."

ثم صرخ: "عششششق قومي متسبنيش. عااااا. اللي عمل كدا فيكي هيمووووت. والله ما هرحمه. إزاي يتجرأ ويقتل بنت النمر." نظر لعشق وكمل بنبرة وجع: "دي قتل قطعة من روحي وقلبي." ثم مسح دموعه وملامحه تغيرت إلى ملامح الجمود ليتوعد بالانتقام. ثم قرب على عشق وقبل جبينها، ثم خرج. وكانت العائلة وصلوا ونديم قرب على جاسر وقال: "هو اللي أسد قاله لينا ده صح؟ فعلاً عشق اتقتلت؟ طب مين عمل كدا؟ جاسر نظر لنديم

وكانت عيونه تطق شرار: "معرفش مين، بس هعرف مين وهقتله بإيدي وأدفعه تمن وجعي على بنتي." نديم بحزن طبطب عليه ثم قال: "هنجيبه يا نمر وهنحاسبه، صدقني خليك واثق في ربنا." جاسر: "ونعم بالله." غرام كانت خرجت هي الأخرى. وديلان وتاج وسيلا ركضوا نحوها. ديلان ببكاء: "شفتيها يا غرام؟ هي عشق فعلاً ولا حد تاني؟

غرام نظرت لها وقالت ببكاء: "هيا يا ديلان، هي بنتي. هي نور عيني اقتلوها وخدوها مني. ااااه استفادوا إيه لما حرقوا قلبي عليها؟ لو تشوفيها نايمة زي ملاك، وشها أبيض وشكلها حلو أوي، محلوي أوي. ليه بس كدا يا رب؟ تخدها مني." شهد قربت عليها وقالت: "احمدي ربنا يا بنتي، أكيد ربنا له حكمة باللي حصل ده. مكنتش أتخيل إن حفيدتي تموت قبل مني، بس ده قدر ومكتوب. احمدي ربنا. وربنا يصبرنا يارب."

غرام همست بوجع: "الحمدلله راضية، بس أنا موجوعة أوي. مش قادرة، أنا مش مصدقة إني هدّفن بنتي وأودعها. راحت قبل ما أفرح بيها زي كل البنات، مشوفتهاش بالفستان الأبيض. اااه." أما ديما كانت بتبكي، لم تصدق أن صديقتها وبنت عمها راحت. كانت هي آخر موجوعة عليها، كانت منهارة. قالت بوجع: "ليه يا عشقي تسبيني؟ مش كنا متفقين إننا نكمل حياتنا مع بعض ونتجوز ونخلف وعيالنا يكونوا أصحاب زي ما إحنا عملنا؟ ليه بس روحتي وسيبتيني؟

ثم نظرت إلى أسر ورأته جالسًا على الأرض، كان يبكي. توجهت له وجلست بجانبه ووضعت يدها على ذراعه. وقالت: "اسر." اسر نظر لها وكان وجهه كله دموع. كان يبكي بشدة قال بوجع: "حسيت. أنا حسيت بيها ساعتها قلبي وجعني وقررت أتصل بيها، بس مردتش. أكيد كانوا قتلوها، والصبح كانت حضناني أوي كأن كان آخر حضن، كأن بتودعني." ثم خبط رأسه في الحائط وقال بوجع: "ليه اقتلوها؟

اقتلوا أجمل إنسانة على وجه الأرض. كانت بريئة وكانت بتحب الناس كلها. وكانت بتحبك أوي يا ديما." ديما بكت بشدة وقالت: "وأنا كمان بحبها، مكنش ليا أصدقاء غيرها. ليه اقتلوها؟ ليه حرام عليهم؟ نذهب لهمس، كانت هي الأخرى جالسة وتبكي وفاتحة الهاتف على صورتها هي وعشق. ثم يامان قرب عليها وقال: "همس، انتي كويسة؟ اهدي، هي محتاجة دلوقتي منا الدعاء." همس نظرت له ثم ضغطت على شفتيها وهزت رأسها يمينًا ويسارًا

بوجع وقالت: "هي مامتتش أصلاً يا يامان. قلبي بيقولي كدا، بيقولي إنها عايشة. صدقني هي مامتش وعايشة. استحالة تسبني، هي وعدتني إنها علطول هتكون معايا. أصلاً الصبح كنا مع بعض، اللي جوا دي مش عشق. أصلاً هما بيعيطوا ليه؟ عشق عايشة. أنا عمالة أقول لأسر كدا وهو مش مصدقني. صدقني أنت يا يامان، عشق مامتش، عشق عايشة. مصدقني صح؟ يامان نزل دموعه هو الآخر وزعلان على همس، وكمان تذكر أيامه مع عشق وتذكر حبه لها.

يامان فجأة لم يقدر وأخذ همس وحضنه وبيملس على شعرها. ثم قال: "طيب اهدي، مصدقك." ثم غمض عيونه بقوة وبكى. أما ماسة قررت تدخل لترى عشق في المشرحة وحمزة كان معها. دخلت وكانت بترتجف بشدة وخائفة. ثم قربت على عشق وزالت الغطاء ثم صرخت عندما رأتها. ماسة: "لاااااااا عشق اختي اأاااه لاااا استحالة، عشق قومي لو بتحبيني قومي ارجوكي." حمزة كان واقف وينظر لماسة وقلبه حن ولم يتحمل بكائها وصراخها.

ثم فجأة جذبها له بقوة وأخذها في أحضانه وبيملس على شعرها بحنان. حمزة: "اهدي يا ماسة، خليكي أقوى من كدا." ماسة مسكت ذراع حمزة وضغطت وكانت تبادل حضنه. حمزة ثم صرخت: "أنا مش قادرة عششششق." ثم فجأة زقت حمزة بقوة ونظرت له نظرات شك. وقالت له بوجع: "أنت اللي.. قت. قتلتها عشان توجع قلب بابا، مش كدا؟ ليه حرام عليك؟ قولتلك بلاش تأذي حد من عيلتي، أنا عندك، ليه عملت كدا؟ حمزة: "أنتي بتقولي إيه؟

أنا معملتيش حاجة زي كده ولا قربت على أختك." ماسة: "كذاب، أنا هقول لبابا وأخليه يقتلك ويدفعك التمن غالي." حمزة مسكها وجذبها بقوة وقال: "قولتلـك مش أنا اللي عملت كده، أنا مقدر اللي انتي فيه. اهدي." نظرت له ثم قالت بوجع: "أنا تعبانة أوي يا حمزة، أنا موجوعة. عاااا." ثم ذهبت إلى عشق وحضانتها. وقالت: "يا عشق قومي بقي كفاية هزار، قومي انتي بتعملي فينا مقلب، أنا عارفة مقالبك كويس جداً. قومي ارجوكي."

قطع كلام ماسة بدخول الممرضين. ثم قالت واحدة منهم لحمزة: "أنا آسفة، إحنا لازم ناخدها عشان نبدأ نغسلها." حمزة هز رأسه ثم جذب ماسة: "يلا يا ماسة تعالي." ماسة ببكاء: "لاااا اوعي يا عشق، ارجوكي قومي، عشققققق." جذبها حمزة وخرجها إلى الخارج وكانت بتصرخ. بعد ساعة كانوا يصلون على عشق صلاة الجنازة. وكانوا في مسجد قريب من مقابر الشاذلي. غرام أصرت أنها تدفن عشق مع والدها عبدالله والدتها ورد.

كانوا في الركعة الثانية وجاسر كان ينظر إلى النعش الذي فيه بنته، لم يستوعب أن هو يصلي على ابنته صلاة جنازة، لم يصدق وكان عيونه تبكي لم تقف نهائي. وبعد دقائق أنهوا صلاة الجنازة وجاسر وأولاده الثلاثة ونديم والياس وأدهم. حملوا النعش وخرجوا وتوجهوا إلى المقابر. وهم ذاهبون كان ظهر شريط حياته مع عشق، ضحكتها، وهزرها، ولعبها. ظهر أمامه كل حاجة تخص عشق من أول ما اتولدت لحد ما رآها الصبح.

كان يبكي وموجوع ولأول مرة يظهر ضعفه ويبكي بهذا الدرجة. "فلاش باك" كان جاسر يدخل غرفة عشق ويتوجه إلى الشرفة ويفتحها، ثم قامت عشق بفزع وصرخت. وجاسر استغرب من حالتها وذهب لها بسرعة وكانت عشق تبكي وخائفة وكانت تصب عرقًا وجسدها يرتجف. جلس جاسر وقال بلهفة: "مالك يا عشقي، فيكي إيه؟ عشق ارتمت في أحضانه وبكت ثم قالت: "شفت حلم وحش أوي يا بابا." جاسر بعدها عن حضنه ثم وضع يده على وجنتيها

ويداعبها بلطف ثم قال: "وإيه الحلم اللي مخليكي منهارة بالشكل ده؟ عشق ببكاء: "حلمت إنك سبتني يا بابا وروحت." جاسر ابتسم لها وقال: "بس اهدي يا حبيبتي، ده مجرد حلم. وأنا قولتلك قبل كدا إني مش هسيبك، وبعدين هسيبك وهروح فين؟ عشق حضنت جاسر ثم قالت: "أنا بحبك أوي يا بابا." جاسر حاوطها بذراعه وقال: "وأنا كمان بحبك يا عشقي." "باااااااااك" جاسر قال بوجع: "أهو انتي اللي روحتي وسيبتيني يا عشقي. كدا سيبتي بابا حبيبك وروحتِ."

وبعد دقائق كانوا دخلوا مقابر الشاذلي. وبدأوا يدفنون عشق وجاسر هو وأسد نزلوها لتحت في القبر ليضعوا عشق. وجاسر نظر لعشق وقال: "مع السلامة يا بنتي. والله لأعرف مكان اللي قتلك وأقتله. وهوجعه زي ما وجعني." ثم خرج جاسر من القبر وبدأوا يقفلون. وغرام فجأة جلست على ركبتيها وصرخت: "لااااا يا عششششق بننتتتتي لااا." ديلان وسيلا جلسوا بجانبها وطبطبوا عليها.

سيلا بحزن: "بس يا غرام بلاش تصوتي حرام. ادعيلها، هي محتاجة دلوقتي منا الدعاء." غرام بوجع: "مش قادرة، أنا عاوزة بنتي. اهئ اهئ. مع السلامة يا بنتي، أمانة عليكي تسلميلي على بابا وماما. أنا قريب هاجي ليكم. عندي إحساس إن هحصلكم. آه يا حرقة قلبي عليكي يا بنتي، الله ينتقم منهم يااارب. توجع قلبي اللي وجعني على بنتي يارب، أنت قادر على كل شيء. خد حق بنتي وبابا يااارب." ديلان ببكاء: "خلاص يا غرام، ارجوكي كفاية، قطعتي قلبي."

كان أسد جالس عند قبر عشق وينظر له. ثم شرد وتذكر لها مشهد كانت دائمًا حنونة على أخواتها. "فلاش باك" كان أسد يعمل على اللاب توب الخاص به وكان في غرفته. وكان سرحان في أحد. فجأة عشق دخلت وقالت: "بخخخ." أسد اتخض وقال: "مش تخبطي يا عشق." عشق قربت على أسد وجلست على المكتب وقالت بمكر: "كنت سرحان في مين يا أسد؟ أسد بتوتر: "أنا.. سرحان في إيه؟ وبعدين إيه الدخلة المخابرات دي؟ عشق بمكر: "كدا يا أسدي هتخبي على عشق حبيبتك؟

بليز أقول، كنت سرحان في إيه؟ منا مش هسيبك غير لما أعرف." أسد: "لا مش هقولك." عشق: "بطل رخامة، قولي بقى. الموضوع في بنت." ثم ضحكت ورفعت حاجبها عدة مرات. أسد ضحك ثم قال: "هقولك، بس صدقيني يا عشق لو عرفت إنك حكيتي لحد، لهكون معلقك على باب الأوضة." عشق ابتسمت: "لا صدقني سرك في بير، محدش هيعرف. يلا بقى قول، حمستني."

أسد قال: "انهاردة كنت رايح أقابل رعد صاحبي وكنت مستني، وفجأة لاقيت بنت جميلة خبطت فيا من غير ما تقصد، بس اااه يا عشق كانت جميلة أوي، أول مرة بنت تجذبني كدا." عشق: "هيييح، وإيه كمان يا أسد؟ بيكمل؟ أسد قال: "كانت عيونها جميلة وبريئين. احم، قصدي يعني. المهم، اعتذرت ليا وبعدين لاقيت راجل بيشدها وبيزعق ليها وبيقول كلام ليها جارح. طبعًا أنا اتعصبت إن ماسكها بالطريقة دي، روحت شدتها ووقفتها ورا ضهري."

عشق بمشاكسة: "هااا وبعدين روحت بقى ضارب الراجل وبقيت في نظر البنت بطل، مش كدة؟ أسد ضحك: "آه عرفتي منين؟ عشق بغرور: "يابني أنا أصلاً مخرجة مسلسلات تركية، أنا المفروض مكاني مش هنا، بس الله يسامح النمر. اااه لو يوافق إن أسافر تركيا." "مش عارفة ممكن أعمل إيه. المهم كمل." أسد: "مفيش، ركبتها معايا العربية وتعرفنا، طلعت اسمها حور وبتكون أرملة وعندها ولد. بعدين وصلتها على بيتها ومشيت روحت قبلت رعد. بس كدا."

عشق: "أووف، أسد وحور. لايقين على بعض جدا." أسد: "إنتي عبيطة يا عشق، دي مجرد يعني بنت أعجبت بشكلها، يعني مش لدرجة إن هتكون معايا. أصلاً أنا مش بفكر أتجوز دلوقتي خالص، وكمان الله أعلم بقى هشوفها تاني ولا لأ." عشق بغمزة: "هتشوفها يا أستاذ روميو وهتحبوا بعض وأنا خلاص جوزتكوا في خيالي، وكمان خلفتوا عشق الصغننة. هههه." أسد ضحك: "مجنونة والله، قومي نامي. وبحذرك تاني يا عشق، اللي حكيته ليكي ميطلعش لحد."

عشق: "يابني من امتى وأنا بطلع سر من أسراركم؟ أنا بقيت حاسة إني بكون صندوق الأسود، ههههه. تصبح على خير يا أسدي." أسد: "وإنتي من أهله." ذهبت عشق وكانت هتخرج، لاكن وقفت عندما أسد نادى عليها. عشق التفتت ونظرت له وقالت: "خير يا روميو." أسد ذهب لها وحضنها ثم قال: "بحبك أوي يا عشق، بجد انتي أكتر حد من إخواتك بحب أتكلم معاها. مش عارف هعمل إيه في جوزك المستقبلي اللي هيخدك مننا. ده أنا ممكن أقتله لو قرر ياخدك مننا."

عشق سرحت وقالت مع حالها: "هو يجي بس الأول. هيييح، امتى بقى يجي ويخطفني ويعيشني قصة من قصص الروايات والمسلسلات التركية." أسد: "عشق روحتي فين؟ عشق قالت: "مروحتش. وأنا كمان بحبك يا أسدي، وأنا استحالة هقدر أبعد عنكم حتة لو اتجوزت." "باااااااااك" فاق من شروده على أحد يضع يده على ذراعه. كانت حور. قالت: "أسد." أسد نظر لها وارتمى في حضنها وبكى بشدة.

حور: "بس اهدي يا حبيبي. هي دلوقتي في مكان أحسن، وإن شاء الله ربنا هياخد حقها." أسد نظر لها وقال بشر: "أنا مش هسيب حق أختي. لو بابا معرفش يجيبه، أنا هجيبه وهقتل اللي عمل كدا فيها." حور: "ماشي، اهدي شوية. قوم معايا، لازم تكون أقوى من كدا وخليك جنب إخواتك ومامتك. قوم يا أسد." أسد قام وحور ساندته وذهبوا اتجاه غرام. في المساء في قصر النمر. كان جاسر واقف في الحديقة ويستقبل الناس التي كانوا يأتوا ويعزوا.

وفي القصر من الداخل كان النساء يعزوا غرام. عند جاسر كان واقف ثم أتى أحد زملاءه من الشرطة. ثم سلم على جاسر وقال: "شد حيلك يا سيادة العقيد. البقاء لله." جاسر نظر له بتوهان: "شكراً يا حسام، اتفضل ادخل." حسام وقف وقال: "متقلقش يا جاسر، إحنا مش هنسيب حق بنتك وهنعرف مين عمل كدا وهنجيبه وهنحاسبه."

جاسر نظر له بشر: "أنا بنفسي هجيب حق بنتي. سبق وسكت وخليت الشرطة تحاول تجيب حق الغول. ومحدش اتحرك وجابه واتقفلت القضية على كدا، بس أنا المرة دي هتحرك لوحدي ومش هستنى حد." حسام: "بس... جاسر: "اتفضل يا سيادة رائد ادخل واقعد." دخل حسام وجلس على مقعد. ثم إلياس كان واقف بجواره وطبطب على ذراعه. قال: "جاسر، لو حاسس نفسك تعبان، اطلع ريح وأنا وأخوك أدهم هنقف مكانك." جاسر قال ببرود: "محدش هياخد عزاء بنتي غيري يا إلياس."

ثم جاسر نظر ليونس وقال له: "بابا لو سمحت روح ارتاح، أنت من الصبح واقف على رجلك." يونس بحزن: "لا يا بني، أنا كويس، خليني واقف معاكم." جاسر: "بابا لو سمحت بلاش عند. أدهم، تعالي سند أبوك وخلي يقعد ويرتاح." أدهم بالفعل سند أبيه يونس وذهب إلى مقعد وجلس يونس عليه. ثم أتى رحيم وعائلته. ورحيم ويان توجهوا إلى جاسر. وبراءة روميساء توجهوا إلى الداخل. رحيم قرب على جاسر ثم قال: "البقاء لله يا جاسر، شد حيلك."

جاسر: "البقاء لله وحده. اتفضل يا رحيم ادخل اقعد." في الداخل بالاخص في الريسبشن كانت غرام جالسة على الأريكة وبجانبها سيلا وديلان. وكانت ماسكة ملابس عشق التي أخذتها من المستشفى. وكان الملابس غرقانة دم. كانت بتملس بيدها على الملابس بوجع. ثم براءة توجهت بحزن إلى غرام ومدت يدها لغرام وقالت لغرام: "البقاء لله يا غرام، شدي حيلك." غرام لم تنظر لأحد ولا ترد على أحد، هي كانت في دنيا ثانية. ديلان ابتسمت ثم مدت

يدها لتصافح براءة وقالت: "أهلاً وسهلا بيكي يا براءة، اتفضلي. معلش غرام مش مركزة زي ما أنتِ شايفة حالتها." براءة: "ربنا يصبرها. حقيقي أنا لما سمعت الخبر مصدقتش. بجد استفادوا إيه لما يقتلوا بنت زي الورد زي عشق؟ إن شاء الله ربنا هيجيب حقها." ديلان ابتسمت وقالت: "يارب، ادعيلها. اتفضلي نورتي." سيلا نظر لغرام وقالت: "غرام حبيبتي، كفاية بقى. ارجوكي، انتي كدا مش هترجعيها. قومي معايا عشان ترتاحي." غرام: "لا مش عاوزة."

ديلان: "ما تسمعي الكلام يا غرام." صرخت غرام: "قولت مش عاوزة أروح لمكان، سيبوني في حالي بقى." عند ماسة كانت في غرفتها ونائمة على الفراش وكانت ماسكة برواز صغير كان فيه صورتها وصورة عشق كانوا مع بعض. وكان حمزة واقف في الشرفة يتحدث مع أحد في الهاتف. حمزة بصوت واطي: "قولتلـك يا سارة حصلت ظروف ومش هعرف أسافر، هفضل أعيد كلامي كل شوية."

سارة: "ماشي يا حمزة، عرفت إن بنت النمر اتقتلت. أنا وتيتا فيروز عرفنا الخبر. ومش قادرة أوصف فرحتي. ربنا جاب حق أمنا." حمزة: "سارة، هكلمك تاني، سلام دلوقتي." سارة بكره: "هههههه، روح اجري ليها. والله ما عارفة هي عملت ليك عمل ولا إيه؟ خليك ورا بنت النمر وانسى انتقامك لماما وبابا، هااا يا حمزة." حمزة قفل السكة ثم وضع هاتفه في جيبه. وتوجه إلى ماسة وجلس على الفراش. وقال: "ماسة." ماسة نظرت لحمزة ثم نظرت إلى البرواز مرة أخرى.

حمزة قال: "ماسة، انتي من الصبح مأكلتيش حاجة، قومي كلي. أكيد أختك مش هتكون مبسوطة بحالتك دي." ماسة قالت بغضب: "ملكش دعوة، انت شاغل نفسك بيا ليه؟ روح وامشي من هنا، أصلاً أنت السبب." حمزة: "أنا مقدر اللي انتي فيه وهسيبك بايته مع أهلك لمدة أسبوع، بعدين هتيجي معايا، سامعة." ماسة: "لا مش هاجي وهطلق منك." حمزة وهو يجز على أسنانه: "متستفزنيش، أنا بحاول أتعامل معاكي بلطف، بلاش تخليني أوريكي وش ميعجبكيش."

ماسة قالت: "منا شوفته وعرفت حقيقتك. روح من هنا، أنا مش طايقة أشوفك." حمزة ابتسم وقال: "أنا رجعت في كلامي. أنا واجب عليا إن أكون جنبك وقت الشدة، ولا إيه يا مدام ماسة القيصري؟ ماسة نظرت إلى الصينية التي كانت فيها فواكه، كان فيها سكين. قامت وتوجهت نحو الصينية ثم أخذت السكين ووجهتها اتجاه حمزة. وقالت: "أقسم بالله لو ماروحت من هنا، لأكون أقتلك وأخلص منك، وأنا مجنونة وأعملها."

حمزة قام وقرب عليها ثم مسك يد ماسة التي كانت في يدها السكين وقربها من صدره بقوة وقال: "تمام، اعمليها وشوفي اللي هيجري ليكي." ماسة بعدت يده ثم رفعت السكين وكانت لسه هتضربه. حمزة دخل عليهم اسر. وحمزة بسرعة أخذ السكين من ماسة وخباها. اسر باحراج: "أنا آسف، مش قصدي أخش كدا. بس ماما تعبانة أوي وعاوزين يا ماسة تشوفيها." ماسة بخضة قالت: "ماما." ثم ركضت إلى الخارج واسر ركض خلفها. وحمزة وضع السكين مكانها وذهب خلفهم.

فيلا نديم وسيلا ذهبوا بعد ما سيلا اطمنت على غرام وأنها بخير. ديما ذهبت على غرفتها وروح ذهبت خلفها. دخلت ديما غرفتها وكانت تنظر إلى الحائط التي متعلق عليها صورها هي وعشق. وقالت ببكاء: "كده يا عشق تسبيني. كده يا صديقتي تروحي. ااااه لو أعرف مين اللي عمل فيكي كدا. هتوحشيني أوي يا عشق." ثم ارتمت حالها على فراش ثم شردت في ذكرياتها مع عشق. "فلاش باك" كانوا عشق وديما جالسين مع بعضهم في غرفة عشق.

وديما جالسة على كرسي أرجوحة وعشق كانت جالسة على الفراش وتتفرج على المسلسل التركي المتوحش. عشق: "شوفتي يا بت يا ديما يامان وحلوه يامان." ديما لوت شفتيها وقالت: "ياختي روحي بالمسلسل اللي زهقتيني منه. علفكرة هو مش حلو أوي، ده أخوكي أسر أحلى منه بكتير." عشق نظرت له بمكر وقالت: "لا والله، أسر أحلى بكتير. دلوقتي عرفتي إن حلو." ديما تلقت في الكلام وقالت: "قصدي... بقلك يا عشق إيه رأيك أغير لون شعري من أحمر لذهبي ويكون زيك."

عشق قالت بغمزة: "اهربي اهربي. لا طبعاً متغيريش لون شعرك واسكتي بقى، خليني أشوف يامان. آه لو بس أسافر تركيا وأتجوز واحد تركي وأخطفه على هنا." ديما: "خيالك واسع أوي. وتعالي هنا، هو انتي بتعرفي أصلاً تتكلمي تركي عشان تتجوزي واحد تركي." عشق: "آه والله. حتة بصي هوريكي." قامت عشق وعملت حركات بيدها وقالت: "لك شو هالعيون يا ديما؟ لك تؤبرني جمالك. كيف حالك يا أختي وكيف زوجك؟ هلا اجاني اتصال من أسر أخي يجول لي أني...

ديما جلست على الأرض وكانت تضحك بشدة. وقالت: "ااااه بطني مش قادرة. هو انتي فاكرة كده إنك بتتكلمي تركي؟ ده بيكون تركي مدبلج، هههههه." عشق بغيظ: "طيب استني، انتي عاوزة مترجم؟ استني هقولك. الله يصبرني عليكي يا ديما. أنيييي حضري ليا الغداء. هههههه. لا بجد، ده أنا بروفيشنال في التركي، مقولكيش." ديما: "آه مش قادرة، أنا بقالي كتير مضحكتيش كدا." عشق: "شوفتي المسلسل خلص بسببك. أوووف، أنا قايمة أجيب حاجة آكلها."

"باااااااااااااااك" ديما كانت تبكي وتتذكر أيامها مع عشق ومزحها. ثم غطت في النوم. في اليوم التالي في قصر النمر في غرفة غرام وجاسر. كانت غرام نائمة وجاسر كان واقف أمام الشرفة. فاقت غرام وفتحت عيونها وقالت بهمس: "عشق بنتي." جاسر أول ما سمع صوت أنين غرام ذهب لها وجلس على فراش ثم قال: "غرام، انتي كويسة؟ غرام نظرت له بوجع وقالت: "لاااا مش كويسة، أنا عاوزة بنتي يا جاسر."

جاسر نظر لها ثم قال: "وحياتك عندي لهدفعهم تمن غالي وهجيب حقها تالت ومتلت. هوصل للقاتل ومش هرحمه." غرام: "لو حصلك حاجة أنت كمان مش هقدر أعيش يا جاسر، كفاية بقى اللي راحوا مني." جاسر أخذ غرام في أحضانه وبيملس على شعرها. ثم دق الباب ودخل أسر وكان ينظر على الأرض. بعد جاسر غرام. وغرام قالت: "في حاجة يا أسر؟ أسر: "جاي أطمن عليكي يا ماما، انتي كويسة." غرام: "كويسة الحمد لله يا أسر." ثم قال أسر: "و انت يا بابا كويس."

جاسر نظر له ثم قال: "بحاول أكون كويس. خلي بالك من والدتك وإخواتك، أنا رايح مشوار." ثم خرج. وأسـر جلس على فراش ونام على رجل غرام. ثم بكى بشدة. قال أسر: "معرفتش أنام، صورتها مش عاوزة تروح من خيالي. عشق وحشتني أوي يا ماما." غرام هي الأخرى بكت ووضعت يدها على رأسه وملست على شعره وقالت: "ادعيلها يا أسر." ثم سرح شرد وتذكر مشهد لها ثم ابتسم. "فلاش باك" كانت عشق في غرفتها وجالسة على الفراش وكانت تقرأ رواية.

ثم دخل أسر وكان حامل بوكس شوكولاتة. وقال: "يا مساء الخير على أجمل عشق في الدنيا." عشق نظرت له ثم لوت شفتيها ونظرت إلى الكتاب التي كان في يدها. أسر قال: "اممم، شكلك لسه مقصورة مني." عشق بزعل: "آه، واتفضل روح من هنا." أسر بمكر: "طب مش عاوزة تعرفي إيه اللي في البوكس اللي أنا ماسكه ده؟ عشق: "لا مش عاوزة." أسر بمكر: "خلاص أروح بقى أدي همس البوكس الشوكولاتة اللي كنت جايبه ليكي." عشق انتفضت من مكانها وقالت: "إيه؟ شوكولاتة؟

لا استنى، هات البوكس، أنا هاخده." أسر ضحك وقال: "مش هتاخدي غير لما تقولي إنك مش زعلانة مني خلاص." عشق كانت تنظر للبوكس ثم قالت: "ماشي يا أسر، أنا مش زعلانة. يلا هات بقى البوكس." ثم فتح البوكس ووقعت الشوكولاتة التي كان فيه على عشق وكان كميات كتير. عشق صرخت بفرحة. عشق بفرحة: "ههه، الله بجد شكراً يا أسر." أسر توجه لها ثم حاوطها بذراعه. وقال بحنان: "مهنش عليا إنك تنامي زعلانة مني."

عشق قبلته في وجنته وقالت: "بجد بحبك أوي يا أسر." أسر: "وأنا بموت فيكي. يلا بقى تعالي شغلي لينا المسلسل ونتفرج مع بعض وناكل الشوكولاتة مع بعض." عشق: "لا يا بابا، محدش هياكل حاجة من الشوكولاتة بتاعتي، أنا هاكلها كلها لوحدي." أسر: "هتاكلي كل ده لوحدك؟ يعني مفيش واحدة لأخوكي حبيبك." عشق: "لاااا." ثم طلعت له لسانها ثم زقته إلى خارج الغرفة. وأسر ضحك على طفولتها ثم خرج. "باااااااااااك" كان أسر غرق في النوم على رجل والدته.

ثم قامت غرام براحة عندما رأت أسر نام. وخرجت إلى الخارج وتوجهت إلى غرفة عشق. ثم فتحت الباب وفتحت النور ونظرت إلى الغرفة وكانت بتبكي. قربت من الفراش بتاعها وبدأت تلمس الفراش ومكتبها التي كانت تذاكر عليه. بدأت غرام تنظر للغرفة وكل شيء بألم. وقالت: "معقول في يوم وليلة تروحي مننا كدا. يارب تصبرني على فراقها." نذهب إلى جاسر كان في المقابر وواقف أمام قبر عشق وكان جالس يقرأ لها قرأن بصوت جميل. ثم صدق.

ثم عيونه دمعت وقال: "أنا مش عارف هكمل حياتي إزاي من غيرك. بجد أتمنى أقفل عيني وأفتحها ألاقيكي قدام عيوني. بس عارفة أنا مطمن عليكي عشان انتي مش لوحدك. أولاً أنا عارف إنك في مكان حلو وكمان معاكي جدك عبد الله، أكيد هياخد باله منك. صدقوني انتوا الاتنين، قريب هدفع التمن اللي قاتلكم وخدكم مني." ثم قام وخرج إلى خارج المقابر ورأى نديم واقف أمامه. نديم قال: "كنت عارفك إنك هتكون هنا." جاسر: "خير يا نديم، عاوز إيه؟

نديم ابتسم: "عرفنا أول طرف خيط. اللي قتل عشق هو نفسه اللي قتل الغول يا جاسر، هو نفس الشخص." جاسر قرب وقال بشر: "عرفته؟ هو مين؟ وفين مكانه؟ نديم: "لا للأسف لسه، بس متخافش، هنعرف. حسام بصراحة مش ساكت وبدأ يتحرك وإحنا كمان هنتحرك وهنعرف مين." قطع كلام نديم برنة هاتفه برقم. رد عليه. وجاسر كان ينظر حواليه ثم رأى فتاة واقفة وكانت ظهرها لجاسر. كان نفس جسم عشق وشعرها. في لحظة جاسر كان ذهب لها ووضع يده على كتفها.

وقال بفرحة: "عشق بنتي." الفتاة اتخضت والتفت له وقالت بخوف: "أفندم." نظر جاسر للفتاة ثم نديم ذهب له. وقال: "احم، بنعتذر يا بنتي، هو فكرك حد تاني." نديم قال لجاسر: "جاسر، أنت كويس؟ هز جاسر رأسه يمينًا ويسارًا وقال: "لااااا، كنت أتمنى لو كانت عشق. يلا يا نديم نمشي." ثم ذهب جاسر ونديم وكانوا في السيارة. كان جاسر فاتح صور عشق وينظر لها. ثم بعد ذلك فتح الواتس ورأى رسائل كتير كانت من عشق له يوم وفاتها. فتح جاسر الرسائل.

رأى ريكوردات كتير. فتح واحد منهم كانت عشق تستغيث به. كان في ريكورد تقول: "باااابا الحقني أرجوك، في ناس بتجري ورايا والحراس مش لاقياهم، أرجوك رد عليا." اتصدم جاسر ثم فتح واحد آخر. كانت تقول: "بابا، أنا خايفة، أرجوك رد." جاسر قال بوجع: "يعني كان بأيدي إنقذها؟ إزاي محسيتش بيها؟ إزاي مردتش عليها؟ نديم: "اهدي يا جاسر. الرسايل دي من امتى؟ جاسر قال: "امبارح الصبح." نديم: "جاسر، هي جت إزاي المستشفى وفين عربيتها وتليفونها؟

جاسر: "دكتور أيمن قال إن في حد جابها ومشي، حتة مقالش اسمه." نديم: "جرب تتصل كدا بتليفونها، شوف هيرن ولا هيديك مقفول." جاسر بالفعل رن على هاتف عشق وكان يرن. قال جاسر: "بيرن يا نديم." نديم: "حلو، استنى، إحنا ممكن نوصل لمكان عربية عشق من خلال تليفونها." كلم أحد نديم ليتبع هاتف عشق. وبعد نصف ساعة كانوا عرفوا المكان وذهبوا إلى المكان التي اقتلت فيه عشق. وبعد ساعة وصلوا إلى سيارة عشق. جاسر: "أهي عربية عشق أهي."

نديم: "تعالي ندور على أي حاجة، أكيد هما اقتلوها هنا." فضلوا ذاهبين شوية ثم جاسر لمح شيئًا على الأرض. نزل جاسر على الأرض رآها سلسة عشق الذهبية. جاسر قال: "عشق بنتي كانت هنا يا نديم، وفعلاً قتلوها هنا. سلسلتها اهي." نديم ذهب لجاسر ونزل وجلس بجواره ثم وضع يده على كتفه: "جاسر، خليك قوي شوية، صدقني هنعرف مين اللي عمل كدا، خليك واثق في ربنا وفيا." جاسر قام وذهب ليرى شيئ دليل أو أي أحد يوصله للمجرم.

ثم وقع نظره على الأرض وكان في آثار دم. جاسر قال: "دم بنتي أهو يا نديم." ذهب لجاسر ثم لمح شيئًا آخر، وكانت بطاقة شخصية لأحد. نديم اتصدم عندما رأى صورة الشخص التي على البطاقة. نديم قال: "جاسر، شوف لقيت إيه." في قصر النمر كانت ديلان وإلياس ويامان وتولين أتوا ليطمئنوا على جاسر وغرام. إلياس: "يعني متعرفيش يا غرام جاسر راح فين." غرام: "لا يا إلياس معرفش." ديلان: "قوليلي يا غرام عاملة إيه دلوقتي."

غرام نظرت لها بوجع: "اهو عايشة الحمد لله." ديلان: "ربنا يصبرك يا حبيبتي على فراق عشق، وإن شاء الله نعرف مين اللي قتلها وهيجيبوا حقها." غرام: "يارب." يامان قال: "احم، خالتو، هي همس في أوضتها من امبارح مخرجتش." غرام: "مش عارفة، أنا مشوفتهاش من امبارح يا يامان. مش عارفة." يامان: "طيب أنا وتولين ممكن نطلع نطمن عليها." غرام: "ماشي، اطلعوا ليها." قاموا تولين ويامان وتوجهوا إلى غرفة همس. ودق الباب لم يرد عليه أحد.

يامان: "همس لو سمحتي افتحي." لم يرد أحد برضو. تولين: "اوعي كدا يا يامان، ثم دقت هي الأخرى. وقالت: "همس حبيبتي، إحنا جينا نطمن عليكي، لو سمحتي افتحي." ولم يرد أحد عليهم. يامان شعر بالقلق. يامان: "لا كدا في حاجة، أنا هفتح الباب. اوعي يا تولين." ثم يامان رجع للخلف ثم ضرب بقدمه ضربة قوية وفتح الباب واتصدم عندما رأى همس واقعة على الأرض ومعصم يدها كان ينزف وجانبها سكين صغيرة ومليئة بالدم. شهقت تولين وقالت: "هممممس لااااا."

يتبع بقلم جنة ياسر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...