الفصل 24 | من 27 فصل

رواية غرام نمر الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
20
كلمة
1,334
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

الدكتور كان هيغطي وشها بالغطاء. يونس جري عليه وزقه: اوعى! كده غرام ماتت، إياك تعمل كده. كفاية يا غرام، انتي يعني بتعاقبيني؟ طيب خلاص، حقك عليا. يلا قومي، انتي وعدتيني إنك مش هتسبيني، بتخلفي بوعدك ليه؟

قومي يا غرام، كسري السرايا كلها وكسري الشركات، عاوز أشوف الغيرة في عينيكي زي زمان. مش هزعل لو كسرتيلي اللابتوب تاني، بس متكسريش قلبي كده. طيب قومي وطلعي هدومي كلها وولعي فيها، بس متسبنيش. في حاجات كتير لسه معملناهاش سوا، أنا محضرلك حاجات كتير حلوة لسه مفرحتيش بيها. قومي يا غرام، أنا عارف إنك بتعاقبيني، مش بالطريقة دي.

الكل بقي باصص ليونس على الحالة اللي وصلها، وهو بيكلم غرام ويمسح على شعرها ودموعه بتنزل، الدموع اللي عمره ما نزلت طول حياته. الممرضين حاولوا يغطوا وش غرام. يونس بغضب: اللي هيجرب منها مش هيصبح له صبح. ابعدوا عنها! غرام، قومي. عايزين ياخدوكي مني. زين وعتمان وسيف بقوا ماسكين يونس عشان الممرضين يشوفوا شغلهم،

ويونس بيقاومهم وبيزعق: ابعدوا. غرام، والنبي. لا يا غرام، أنا لسه مشبعتش منك، انتي وعدتيني. يا رب، الصبر من عندك يا رب، قلبي واجعني يا رب، يا رب رجعها وخدني أنا. جليلة وهي بتعيط على حال ابنها: كفاية يا ولدي، هيجرالك حاجة. كان مستخبي لنا فين بس دا يا ربي. يونس بتعب، رجله مكنتش شايلاه ووقع على الأرض، وهو بيردد اسمها. ***

عدى أسبوع على وفاة غرام، والسرايا كلها حزن. الدوشة والبهجة اللي كانت عاملاها غرام، كلهم اختفوا وتحولوا لكآبة. أما عن يونس، فاختفى ومحدش يعرف عنه حاجة غير زين وسيف، ولا يعرفوا هو فين. حاولوا يتصلوا بيه كتير جداً، بس مبيردش على حد. *** عند يونس. كان قاعد في الشقة اللي أخد غرام فيها، وبيفتكر كل ذكرياتهم، لدرجة إنه بيقعد ينادي عليها ويتخيلها حواليه. عقله لدلوقتي مش مستوعب اللي حصل. كان قاعد على الأرض وفارد رجليه.

وفجأة بتبدأ تنزل منه دموع: يا رب، يا رب خدني عندها. الدنيا من غيرها سودة والله. ورد كانت قاعدة على السرير بتعيط. وسيف دخل وقعد جنبها، وبيجذب راسها ناحية صدره. سيف: كفاية يا ورد. ورد بعياط: يونس فين يا سيف؟ سيف: سيبي يونس في اللي هو فيه دلوقتي. ورد بتطلع من حضنه: والنبي يا سيف، عشان خاطري، عايزة أطمن عليه. سيف بيمسح على شعرها: أنا معرفش هو فين، بس أكيد محتاج يقعد مع نفسه شوية. اللي حصل مش سهل.

ورد: اللي حصل كان صعب علينا كلنا. وحرام يفضل قاعد لوحده أسبوع منعرفش عنه حاجة. وأنا متأكدة إنك تعرف مكانه يا سيف. سيف: حتى لو أعرف، مش هقول. عشان هو مش عايز حد يعرف مكانه. كل اللي أقدر أقولهولك إنه محتاج يبعد عن الناس ويقعد مع نفسه. عدت أيام كتير ويونس معتزل العالم، وقاعد هو وذكرياته مع غرام. لحد ما قرر إنه يفوق ويعرف مين اللي ورا كل ده. يونس رجع للسرايا، والكل كان فرحان برجوعه، خاصة فريدة.

فريدة: حمد لله على السلامة يا حبيبي. سيف: أيوه كده يا راجل، فوق وريح أعصابك شوية. جليلة: نعمة، حضري الأكل بسرعة. يونس: هاتوهولي على فوق يا نعمة. نعيمة: تحت أمرك يا يونس بيه. فريدة ويونس طلعوا أوضتهم. فريدة: انسي يا حبيبي، خلاص غرام نصيبها كده. انسي، وأنا جنبك ومش هسيبك. يونس بص لها وابتسم بتعب. فريدة: أنا داخلة آخد شاور، عقبال ما نعيمة تجيب لك الأكل. وبعدها بدقايق، نعيمة جات ومعاها الأكل.

نعيمة وهي بتتلفت حواليها: يونس بيه، أنا في حاجة كده كنت عايزة أقولها من زمان، بس مجاتش فرصة. يونس: هي إيه دي؟ نعيمة: حضرتك طلبت مني إني أراقب تصرفات ست فريدة. وفي يوم كده لقيتها بتعمل حاجة غريبة. أنا مش عارفة هي كانت بتعمل إيه، بس صورتها فيديو. يونس: ابعتيهالي بسرعة.

نعيمة بعتت له الفيديو، وعرف إن كان معاها شريط حبوب وحطته في عصير غرام. فقرر إنه يدور على أي حاجة توصله للحبوب دي. فضل يدور في الأدراج وفي كل حتة وفي هدومها، لحد ما وقع الشريط على الأرض، فأخده وشافه، وبعت الصورة لدكتور صاحبه، وعرف إنها حبوب إجهاض. فضل واقف مصدوم، يعني غرام مسقطتش، قدر وقدر. وهو وباصص على الأرض، لاحظ في شريحة واقعة، مدهاش اهتمام، لحد ما خرجت فريدة وحضنته من ضهره: وحشتني أوي يا يونس.

يونس والدم بيغلي في عروقه، بيرفع شريط الحبوب: إيه ده؟ فريدة بتتوتر وقلبها بيدق بسرعة: ده... ده... يونس بيتلفت إليها ويضربها قلم وقعها على الأرض وخلاها تجيب دم من بوقها: دييييي حبوببببب إجهااااااااض، مش كده يا بت الـ****. فريدة بتزحف لورا وبذكاء: دي... دي مش بتاعتي، دي بتاعت واحدة صاحبتي وقالتلي خليهم عندك. يونس بيقرب عليها وبيفتح الفيديو قدامها: أمال ميننننن دي؟

انتي ولا مش انتي، بتحطيه في عصير غرام. بتجتلي طفل يا جااااادرة. جبتي الجبروت دي من فييين. يونس بكل عصبية مسكها وضربها قلم تلو الآخر، ومسكها من شعرها ونزل بيها على السلم، وهي بتصرخ وبتتسحل على السلم: آآآآآه، الحقوني. يا يونس افهمني، أبوس إيدك. يونس بيرميها على الأرض وقرب منها وبزعيق: عملتييييي فيها إيه تانننني؟ هاااا. الكل اتجمع حواليه. عتمان بغضب: إيه اللي انت هتعمله في مراتك دي؟

يونس: خد اتفرج وشوف بنت الـ**** دي عملت إيه. الكل اتصدم لما شاف الفيديو، وفضلوا يشتموها. وعتمان ضربها بالقلم: إيه السواد اللي جواكي ده يا بت الـ****. فريدة بجبروت: آه، أنا عملت كده، ولو رجع بيا الزمن هعمل كده وأكتر عشان تبقي عبرة للي يفكر ياخد حاجة تخص فريدة النمر. كنت عايزة أحرق قلبها، عايزاه يسيبها بأي طريقة. دي تستاهل كل اللي جرالها، ومبسوطة ومش ندمانة. تستاهلي يا غراااااام، تستاهلي.

يونس فضل باصص ومش مصدق كمية الحقد والغل اللي في قلبها من ناحية غرام. وو*حشته جداً براءة غرام وقلبها الأبيض. يونس للحظة افتكر مين اللي ليه مصلحة يؤذي غرام غيرها، وافتكر التسجيل اللي أدهم بعتهوله وجاب رقمه منين. وافتكر الشريحة اللي كانت واقعة مع الشريط. وطلع بسرعة وجاب الشريحة وحطها في الموبايل وبيقلب فيه، ليجد رقم أدهم متسجل عندها. وبالصدفة بيتبعت رسالة على موبايله بالرقم. بعت صور زين وورد مضمونها: الرقم متاح الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...