الفصل 31 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور

المشاهدات
21
كلمة
2,998
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

-لقتها دخلت عيادة نسا وعندها عملية. -عملية إيه؟ -إجهاض. اتسعت عينه بصدمة وهو بيقف من الهول. -ابعتلي العنوان فورا. قال حازم: "في إيه يا يوسف؟ مشي فورا من أمامه. تعجب حازم منه. خد يوسف عربيته وانطلق بها في أقصى سرعته وهو بيرن عليها. -ردي يا غرام.. ردي. داس بأقصى سرعته وقلبه بيدق خوفًا وعينه تضيق غضبًا. -مش هسمحلك يا غرام.. أرجوكي. زاد سرعته وهو ينطلق متوجه إليها. وصل للعيادة نزل فورا. قال للسكرتيرة: "أي خدمة؟

-فين الدكتورة اللي هنا؟ -عندها عميلة تانية و... -بقولك فين؟ خافت منه. قال: "في الأوضة أهي." دخل سريعا وهو يدفع الباب بقوة. وقفت الدكتورة بخوف ونظرت له. قامت غرام أول ما شافته. قالت الدكتورة: "انت مين وإزاي تدخل عليا كده؟ نظر إلى غرام بعينه الحمراء قال: -بتعملي هنا إيه يا غرام؟ بتجهضي؟ -إنت إيه اللي جابك يا يوسف؟ -إيه اللي جابني؟ عايزة تعرفي إيه اللي جاااابني... قالت الدكتورة: "لو سمحت اطلع بره عشان المريضة."

دفع يوسف الجهاز أرضًا. نظرت له بصدمة وقام بتدمير جميع الأجهزة اللي في الغرفة. صرخت الدكتورة بصدمة: "انت اتجننت؟ دا أنا هوديك في ستين داهية." -دا أنا اللي هنهي حياتك المهنية يا دكتور يا محترمة. عايزة تجهضي مراتي. بصت له بشدة ونظرت إلى غرام قالت: -إنتي مش قولتيلي إنه هو موافق وقالك مش عايز الطفل؟ قولتيلي كده صح؟ قال يوسف: "بتكذبي يا غرام؟ جاية تعملي جريمة بحق ابني وتاخديه مني؟

هو ده تهديدك ليا لما قولتي مش هتخليني أشوفه؟ قالت غرام: "كفاية بقى يا يوسف، إنت عايز إيه؟ قال بغضب: "إزاي تعملي كده؟ إزاي تفكري تقت*لي روح وابنك؟ دمعت عينها قالت: "انت السبب." -لي أنا السبب؟ ليه؟ مسكها وقال: "قولتلك اسمعيني، عاوز فرصة أفهمك. حتى لو مفهمتيش إزاي تتجنني وتعملي كده... عملت إيه عشان تأذيني بالطريقة دي؟ هااا؟ مسكها وهي تنظر إليه بضيق. قال بحزن وخذلان:

-إيه اللي عملته بحقك يستحق إنك تاخدي ابني وتحرميني منه؟ تعملي معايا كده يا غرام؟ -إنت مكنتش عايزه أصلا. -أنا عايش حياتي فاكر إن مابخلفش ولما ربنا كرمني مراتي مش عايزاه؟ ليه بتعملوا معايا كده؟ أنا مستنية يجي بس.. عايزة تحرميني منه؟ -أظن هيبقى انتقام كافي يدمرك يا يوسف. نظر لها حين قال ذلك. قال: "انتقام؟ لم ترد عليه. قال يوسف: "عمري ما تخيلت إن ممكن جنانك يوصل بيكي لهنا. جايه تقت*لي ابنك عايزة تاخديه مني؟

طب مفكرتيش فيه؟ مفكرتيش إن ده روح بريئة؟ إزاي قلبك قاسي كده؟ كنت متخيل إنك هتكوني أحن عليه مني بس إنتي جايه وعايزة تموتيه.. عايزة تموت*ي ابني." -دلوقتي بقى ابنك؟ -ابني غصب عنك يا غرام. -وأنا خلاص مبقتش عايزاه. هتجبريني على حاجة؟ -آه هجبرك لأنه مش بمزاجك. نظر إليها. شالها على ذراعه. نظرت له بشدة. -أوعى بتعمل إيه. -مش هسمحلك تعملي كده. عايزة تدمر*ينا؟ -إحنا مفيش حاجة بينا عشان تتصلح. حاولت تنزل. مسكها بقوة.

-نزلني يا يوسف، نزلني بقولك. -اسكتتتتي. قالها وهو ينظر لها بحدة. سكتت بحزن وخوف. مشي. نظرت له الطبيبة وهي خائفة منه. -هبعتلك مبلغ حق الأجهزة اللي بوظتها. نظرت له بدهشة. قالت: "أنا آسفة والله مكنتش أعرف." -خلاص العيب كله على مراتي. كانت صامتة وهي تشعر بالضيق. ذهب بها. قالت: -يوسف خلاص نزلني. -بجد ما نوصل. مش عايز أسمع كلمة. اسكتي.

دخلها السيارة. وكانت هتخرج. قفل الباب بحدة وركب ليأخذها معه وهي جالسة ودموعها بتنزل على خدها. وصل إلى البيت. نزل من العربية. زاحمها وهو بيفتح الباب. -انزلي. -مش نازلة. بقولك انزلي يا غرام. مردتش عليه. شالها رغما عنها. قالت: -ابعد. -أنا مش قولتلك اسكتي؟ مش طايق أسمع صوتك. نظرت له وسكتت من غضبه. ذهب بها وراها الخدم وهو يصعد لها حاملاً إياها على ذراعيه. جت ميرفت وشافتهم. قالت: "واقفين كده ليه؟ -يوسف بيه رجع غرام هانم.

-غرام؟ نظرت له. وقالت: "طب يلا شوفوا شغلكم." ذهبوا. وفرحت ميرفت وهي تنظر إلى الغرفة وهي تسمع صوت زعيقهم. -غرام عايزك تجيبها غصب عنها يا يوسف. واثقة إنها بتعمل كده بتدلع. دي أحسن حاجة عملتها. قالت غرام: "أنا مش كلبة عشان تجرني وراك كده." -هتكوني هنا يا غرام. في بيتك. وإياكي تخرجي. -يعني إيه؟ هتمنعني أروح الجامعة؟ -هتروحي بس بسواق وترجعي بنفس السواق. أي مشوار تروحيه تديني خبر. -إنت ملكش دعوة. إحنا كنا هنطلق.

-وأنا قولتلك مش هطلقك. سمعتيني؟ قامت وهي تقول: "أنا عايزة أمشي من هنا." -مفيش مرواح في حتة. ده بيتك وهتقعدي هنا. -دلوقتي بقى بيتي؟ وإنت اللي مجتش ترجعني ليه؟ -أنا مجيتلكيش. مين اللي كان بيتصل عليكي وراحلك عشان تكلمي عن الطلاق تاني؟ عايزاني أقعد وأعملك اللي إنتي عايزاه؟ -هتطلقني يا يوسف؟ إحنا انتهينا. -لدرجة إيه جوازنا مش فارق معاكي؟ الطلاق سهل عندك أوي كده عشان يبقى لبّانة في بوقك؟ ده سارة عمرها ما قالتها.

-أنا عارفة كويس إنك جايبني هنا ومرجعني عشان ابنك وبس. لو مكنتش عرفت إني حامل كنت سبتني هناك ولا جيت سألت عليها. اقترب منها وهو ينحني إليها. قال: -نسيتيني؟ نظرت له. رفع عينيه. قال: "نسيتي يوسف؟ لو كنت عايز أسيبك كنت عملتها من زمان. جوازنا مش هو اللي ربطني بيكي ولا الحمل. أنا مربوط ليكي من زمان. ليه مسبتكيش وقتها؟ ردي." -أنا وإنت عارفين كويس أوي سبب وجودك معايا. عشان ذنبك ووصية بابا. بلاش نمثل على بعض. -نمثل؟

أومأ إليها. قال: "حاضر يا غرام. مش همثل. وأنا قلت اللي عندي." أشار على الباب. قال: "مش هتخرجي من هنا إلا بإذني. سمعتيني؟ وبلاش تشوفي وش ميعجبكيش." -وش إيه يا يوسف؟ لما إنت مش طايقني جايبني لي؟ نظر لها بضيق وحزن. قال: "أنا ماسك نفسي عنك. أنا مش مصدق إنك كنتي هتعملي كده. متكونيش غلطانة وبجحة." قال ذلك وهي تنظر إليه بضيق. قالت: -إنت مبتحبنيش. مردش عليها ودخل إلى الحمام. كانت قاعدة تبكي. وبكائها يسمعه.

-يكفي يا غرام، أرجوكي يكفي. صوت بكائك هذا أكثر شيء أكرهه. لماذا تعذبينني دوما؟ لماذا كل تصرفاتك عذاب لي؟ لا يوجد راحة. أردت الراحة معك. لماذا لا أجدها؟ أنك عذاب قلبي يا غرام. أنتِ فقط ليس أحد غيرك. كانت سارة قاعدة. مامتها قالت: -لو كنت قولته مكنش سألني يا ماما. يوسف مستحيل يا ابني عشان خلفه. أنا غلطت. -ودي سابك يا سارة؟ نفكر هنعمل إيه. -هندمه. مش هخليه يكون معاها. دخل أيمن. نظرت له. قالت: "عملت إيه يا بابا؟

-المحامي كلمني. يوسف هيبعتلك حقوقك كلها. -حقي إيه؟ أنا عايزاه يرجعنا لنقطة الصفر. -وأعملها إزاي دي؟ -يعني إيه تعملها إزاي؟ نسيت إننا إحنا اللي سندناه. -يوسف محدش سنده غير نفسه يا سارة. اسم عيلتنا لما اجتمع ده مش مساندة. وأنا عمري ما قربت من شغله. -يكفي إنه اتعرف بسببنا. عايزة أمحي اسمه. هد صورته في السوق. تنهد منها. قال: "سارة، يوسف مش نفس الشخص بتاع زمان." -يعني إيه؟

-يعني يوسف دلوقتي متمكن قوي أوي. عنده نفوذه وسلطته وشركته بقت مسمعة. ده مش نفس الساب اللي واقف على السلم مكسور. ده الكل بيخاف يكف قصاده ينزله سابع أرض. -يعني إيه يا بابا؟ يعني إيييه؟ -يعني مش هعرف أعملك حاجة. وإنتي الغلطانة. -عارفة إني غلطانة بس لازم هو اللي يعرف غلط مع مين. -كويس إنه طلقك يا سارة وبعتلك حقوقك. بحسبه مش هيعملها أصلا بعد اللي عملتيه. قالها وذهب. نظرت له وهي تشعر بالغضب. قالت:

-بابا مش هيقدر عليه يا ماما. مش قادر يجيب لي حقي. -أنا قولتك من الأول يا سارة خفّي شوية عليه. مش كل شوية تمارسي غرورك ليه وتقولي بابا وعيلتي وطريقتك معاه كانت زفت. مش عارفة استحملك إزاي. كنت عايزة أفهمك لو طلقك مفهاش رجعة لأن نفوذه بقت عالية أوي. إنتي اللي استمرتي في طريقتك وفاكرة إنك كده بتخليه ما يبصش بره وبتتحكي بيه. قامت وهي تقول: "كفاية يا ماما بقى كفاااية." -راحة فين؟ -في أي داهية.

قالتها وهي تخرج. خدت سيارة وذهبت بها. خرج يوسف. لم ينظر إليها. أخذ ملابسه وارتداها. نظرت له. قالت: -رايح فين؟ -مشوار. -مشوار فين؟ مردش عليها. نظر إليها ثم ذهب وترك الغرفة لها. شعرت بالغضب منه وجلست. طرق الباب. قالت: "ادخل." لقتها الخدامة وهي تحمل لها طعام. قالت: "إيه ده؟ -أكل. يوسف بيه قالي أطلعهولك. -هو قالك كده؟ -آه. سابته ومشيت. وغرام تنظر إلى الطعام. دخلت ميرفت وشافت غرام. اقتربت منها. قالت: -كنت مستنياكي تيجي.

نظرت لها غرام. قالت: "عشان حفيدك برضه؟ نظرت لها ميرفت من دموعها. قالت: "عشان عايزك ترجعي البيت من قبل ما أعرف حملك. ويوسف كذلك. مش أنا بس." سكتت. ربتت ميرفت على كتفها. قالت: -فرحانة برجوعك. كانت هتمشي. مسكت غرام يدها. قالت: -ممكن تحضنيني؟ شعرت بالحزن. نظرت لها غرام من ترددها. سابت أيدها. قالت: -تمام فهمتك. إنتي عمرك ما بتبادليني أصلا.

حضنتها. فاستلقت غرام على كتفها وعينها بتدمع. بل انهمرت دموعها. وتأتي في ذاكرتها تلك الطفلة الصغيرة التي تفعل أي شيء لتبهرها وتنال عناق كهذا. قالت غرام: "استنيتك تعترفي بيا كتير." حزنت ميرفت وهي تحتفظ بجمودها. قالت: "ليه؟ نظرت لها غرام. قالت: "عشان با... بابا قال لي إنك أمي." -بس أنا عمري ما عملتك كده. -وأنا وعيت عرفت إنك أمي، أي كان معاملتك بس أنا عمري ما كرهتك. -إزاي قادرة ما تكرهينيش بعد ده كله يا غرام؟

إزاي لسا بتناديني ماما؟ -مبقتش أناديلك لما زعقتيلي يومها. تذكرت حين شخطت فيها قدام الخدم: "دوقي يا ماما." "أنا مش أمك ولا هكون." -ناديهالي. مسكت وجهها. وخانتها دموعها من جحود قلبها. قالت: -قولولي يا ماما. إبراهيم عمره ما هيسامحني ولا إنتي. بس هطلب منك السماح. وإنتي ومقدرتك. أنا آسفة يا غرام. أنا كده... قاسية. لم ترد غرام عليها. فتلك حقيقة. قالت: -مسامحاكي. شعرت بالحزن. ابتسمت.

قالت: "إنتي قلبك أبيض. عرفتي لي إنتي مش بنتي؟ أنا سودة قوي من جوه." مسحت على رأسها. قالت: "افتخري بده. إنتي طيبة أوي. كفاية إنك ما أذتيش يوسف بل بالعكس حبيتيه وضحي*ت*ي عشانه و... وسامحتيه." -يوسف جرحني. أنا هفضل شايلة. -يوسف محبكش غيرك. ولو كان جرحك في زمان قلبه عذب*ه* بيكي. كفاية عليه عذابه النفسي. متبقيش إنتي كمان عليه. يوسف اتظلم أوي يا غرام، وأنا أكتر واحدة ظلمته.

أنا شايفة أم بتحب ابنها بجنون لدرجة إنها كانت تتغير عشانه من طفلة. قالتها وهي بتلمح الماضي. حزنت ميرفت وقالت: دي حقيقة، لأني كنت عارفة إنه بيحبك حب مش عادي، ويمكن أكتر من جنى... بصيلي يا غرام. نظرت لها. أكملت: متضيعوش عمركم ع الخصام، استغلوا الثانية اللي في حياتكم وخليها كلها سعادة... حبكم لازم يكمل وتحققوا اللي نفسكم فيه. سكتت غرام. ربتت عليها ميرفت وقالت: أتمنى تكوني فهمتي. تركتها بمفردها تنظر في الفراغ.

كان يوسف مع حازم. قال: الصور اللي... أخذها يوسف منه. قال حازم: هتعمل إيه؟ هنسلمها. ممكن يخرج منها؟ عشان كده عامل حاجة بديلة. إيه هي؟ هنسلمه متلبس. وهنعملها إزاي دي؟ هييجي يقولنا مثلاً؟ حازم، مش عاوز غباء. إنت مبتقولش حاجة، هخمن أنا مثلاً؟ حاطط جهاز مبين هدومه. تفاجأ. قال: بجد؟ إمتى؟ لما بعتنا الرجالة، خليت واحد منهم يحط جهاز هناك. كويس جداً. مستني إيه؟

هتأكد الأول من المكان، بعدين نبعتلهم التفاصيل. أنا مش عاوز حاجة تفشل... هو زودها أوي وأنا مش عايز أقتله. إنت كده بتدمره أصلاً. كفاية سجنه واسمه اللي هيبقى في الأرض. مش عايز حد يعرف حاجة يا حازم. بتوصيني على إيه يا يوسف؟ باكد عليك. متقلقش، المرة اللي فاتت كنت سكران، المرة دي مش هشرب ناحية الشرب لحد ما العملية تنجح ونرميه في داهية. يبقى أفضل لو مشربتش خالص. منا تمام أهو. تنهد منه. ركب عربيته ومشي.

كانت سارة عند بيت وليد. أول ما فتح لها، زقته بقوة. قالت: غبييييي. إيه يا سارة؟ إنت إزاي غبي كدههه؟ إزاي؟ قال بغضب: أنا مش ناقصك إنتِ ويوسف. لييه؟ اللي في بطنها مش ابنك؟ لييه؟ بطن مين؟ غرام حامل. شعر بالضيق. نظر إليها وقال: طردك ولا إيه؟ طلقني. شيء طبيعي بعد أما عرفت إنك مش بتخلف. أوقات كان بيصعب عليا. وليييييد. إنتِ عايزة إيه؟ منمتش معاها ليه؟ استغرب. قال: إنتِ مش قولتي بلاش المسها وناخد صور بس؟

كان باين إنك خايفة عليها. ده كان في الأول، دلوقتي أنا عايزة أذيها. وكنت غلطانة لما قولت إنها بنت زي... بس لييه معملتش كده؟ متقولش إنك سمعت كلامي ومقربتلهاش. كلامك مفرقليش فعلاً. أنا كنت ناوي آخدها كلي... بس ملحقتش. يعني إيه ملحقتش؟ بتوع الرش جم يومها وخدوا وقتي، ولما جيت أقرب منها، مجرد لمس، كانت ابتدت تفوق. والصور؟ بعتها ليوسف. مسك وشها. قال بضيق: جه اتهجم عليا وفتح لي دماغي. نظرت له وإلى الشاش اللي على راسه. قالت:

مش عارف إزاي مصدقش. ده إنتِ كمان بتقولي إنها حامل، يعني وقت مناسب إنه يشك فيها. البنت دي مش سهلة. يوسف بيثق فيها ثقة عمياء، مش بيعتبرها مراته حتى... ولو كنت أنا أبو اللي في بطنها، كنت اتشاهدت يا وليد، لأنه هيعرف إنك أذيتها وهي مستحيل تعمل كده... كانت هتفضل معاه برضه ويرعاها زي ما من زمان أوي وهي تحت رعايته. وقف قدام أمه عشانها... دي واكلة عقله درجة أولى. كنت عارف. عارف إيه؟

من زمان وأنا عارف إنها هتكون نقطة ضعف كبيرة ليوسف. مكنش بيقبل عليها نظرة بس. عايز تعمل إيه؟ قول لي وأنا هكون معاك. نظر لها. قال: مظنش. تحب أثبتلك. رجع يوسف البيت. قابلته ميرفت. قالت: إنت أجبرت غرام على حاجة؟ هجبرها على إيه؟ مكلتش من الصبح. ليه؟ اسأليها. كده غلط عليها. تنهد منه وطلع. وقفاته ميرفت. قالت: متزعلهاش يا يوسف. طلع أوضته وشافها نايمة. اقترب منها. قال: عارف إنك صاحية.

مردتش عليه. قرب منها وهو ينظر في عينيها مباشرة، إلى بترمش. فتحت عينها وتقابلت عيناها بعينيه. فدق قلبها. ليه بتعملي كده؟ بعدت عنه. قالت: عايز إيه؟ مكلتيش ليه يا غرام؟ مش عايزة أكل. عايزة تموتيه مش كده؟ مردتش عليه. قالت: لما تجبرني على وجودي هنا، ده هيبقى رد فعلي. ده كله عشان عايزك تبقي معايا. إنت مش عايزني، إنت عايز هو. مسك وشها. وقال: كفاية كلامك ده بيجرحني. هو مكنش موجود قبل كده وكنت مخليكي معايا...

معاملتك معايا نفسها. أنا متغيرتش معاكي. إنت جرحتني أوي يا يوسف. جرحتني أوووي. إنتِ اللي عمرك ما فهمتيني يا غرام، ولا حد فهمني قبل كده. قولتلك مش شكيت فيكي ولا عمري هعملها. أنا شكيت في نفسي. خرج تليفونه وراها صورها مع وليد. خافت ونظرت له بشدة. قال: الصور دي اتبعتتلي بعد أما مشيتي. عندك إجابة عليها؟ دمعت عينها. صدقته؟

لو كنت صدقته، كنت غيرت طريقي من المستشفى ليكي. بس أنا أول ما شفت الصورة، عرفت إنك مكنتيش في وعيك. كان مخبي وشك عشان مشافكيش، بس أنا عارف إنك متعلميش كده. مسك كتفها. قال: ليه خبّيتي عليا؟ ليه مقولتيليش اللي حصل؟ أنا مستني كلمة منك... كلمة منك وأقتله. محصلش حاجة. بس عايزة تبعدي عني؟ كل حاجة بتحصل هي البعد وخلاص... واحد فاكر نفسه عقيم ومراته جاية تقوله إنها حامل، وصور ليها مع راجل غيره تتبعت له... ساااكتة لييه؟ ما تردي.

شعرت بالحزن وهي تنظر إليه. قال يوسف: أنا عرفت حقيقتي بسببك، وعملت تحاليل عشانك، وعشانك برضه هدمر أي حد يفكر يأذيكي. لو بقيت مجرم هعملها يا غرام... أنا كل اللي عايزو حياة هادية... كانت تبكي. قالت: إنت مش بتحبني زيها. ارحميني. مسك إيدها. قال: ارجوكِ ارحميني. اعمل إيه عشان تعرفي إن حبي ليكي ملهوش حدود... كفاية عليا... طاقتي خلصت... كرهت الدنيا من الحمل اللي فيها... كفاية أرجوكي. كانت تنظر إليه وإلى الحزن اللي ظاهر عليه.

قال: عايزة تنزليه يا غرام؟ مش عايزة تشيلي حاجة مني... مش هقدر أجبرك. نظرت له. أشار على الباب. قال: عايزة تمشي، امشي. بس أنا بتمنى وجودك. ولو عايزة تنزليه، اعملي اللي عايزاه. عايزة متبقييش معايا، حاضر... المهم تكوني مرتاحة، وأنا مقدرش أجبرك على حاجة مش عايزاها... هفضل معاكي يوسف نفسه... اللي تحت رعايته لحد ما يموت. كانت دموعها بتنزل وهي ترى الحزن اللي في عينيه. كان هيمشي. مسكت إيده. يوسف ا... أنا ا...

كانت تريد أن تقول له كلاماً كثيراً وهي تتشبث به مثل صغرها خوفاً من أن يتركها. نامي يا غرام. قالها وهو يربت عليها وبيقوم ويسيبها. كانت هند في النايت مع صحابها. لقيت اللي بيسحبها جامد. شهقت بخضة. بس لقته عدي. نظرت له. قالت: عدي. تعالى معايا. عايز إيه؟ هنتكلم برا. هتسمعني يعني؟ آه هسمعك. يلا اتكلم. ممكن أعرف بتتهرب إيه؟ رفعت إيدها. قالت: مفيش في إيدي دبلة عشان أهتم لمشاعرك. بتغير عليا ولا إيه؟ فيه أكتر من الدبلة.

قالها وهو يقترب منها. توترت. قالت: عايزين إيه يا عدي؟ نتجوز. قولتلك مش حمل خذلان تاني. إنت مش عايز جواز دلوقتي، مش بعيد تسيبني يوم الفرح. إنتِ بتفكري إزاي؟ إنت متهور وأي حاجة ممكن تعملها. أنا كده كويسة، متقلقش عليا. أنا بحبك. قالها وهو يمسك يدها. قال: أنا بعمل كده عشان بحبك. دمعت عينها من الحنين إليه. قالت: وأنا كمان. أنا مرتحتش لحد من بعد ماما قدك. بس بسببك خلتني أبكي وأندم إني ارتحتلك. هند. عدي متلعبش بمشاعري.

أنا بقولك نتجوز. ليه؟ عشان مش عايز أتجوز غيرك. عايزك تبقي مراتي، شريكة حياتي... إنتِ يا هند محدش غيرك. سالت دمعتها. ابتسم ومسحها. قال: قولتها حلو المرة دي. احضني. تعالى يا مجنونة. حضنها وهي تبادله بحزن وحب وتضرب في كتفه. ابتسم عليها. حاسس إني اتورطت. زقته. قالت بضيق: يبقى تمشي. بطلي عنفك ده. بهزر. في اليوم التالي، كانت قاعدة في الأوضة. نزلت وشافت يوسف. الذي نظر إليها. قال: عايزة حاجة؟ الكلية. البسي وهو هوصلك.

أومأت له. كانت تنظر له. جه عدي وقاطعهم. يوسف. مشيت غرام وسابتهم. قال: عايز إيه؟ اشتغل. نظر له بدهشة. أومأ إليه. قال: هشتغل معاك وبعد كده يبقى ليا اسم. اصل ما لقيتش اسم أفضل منك هيعمل لي سيط. ابتسم يوسف وقال: -متأكد؟ -أيوه، أنا شاطر على فكرة. -روح الشركة وحازم هيسلمك شغلك. ابتسم وقال: -بسهولة دي؟ -نعمل لك إنترفيو. -لا، أنا رايح أهو. جت غرام بعد ما لبست. نظر إليها وذهب. ركبو السيارة وغادروا.

كانت ساكتة، مبتتكلمش ولا تنظر إليه. قال يوسف: -هبعت لك السواق يروحك. -مفيش داعي. مردش عليها ووصلها الجامعة. مشي وتوجه إلى قسم الشرطة وكان معاه ملف وصور لأحد الشنط كعبه بالمخدرات. -نهايتك على إيدي. كانت غرام قاعدة في المحاضرة بتشرد من وقت لآخر. ولاحظت ذلك هند اللي كانت بتبصلها. أول ما خلصوا قربت منها قالت: -مالك النهارده؟ -ماليش. -إنتي بقيتِ غريبة ومبتحدّثيش حاجة لصاحبتك. -لو حكيت دموعي هتسبقني يا هند. نظرت لها قالت:

-لي ف أي؟ متخانقة مع يوسف؟ مردتش عليها قالت: -ف أي يا غرام؟ ده أنا بحسب علاقتكم هتاخد مجرى تاني من بعد البيبي.. إنتي معرفتوش ولا إيه؟ -عارف. -أمّال إيه؟ -بس إنتي شكلك فرحانة. ابتسمت هند قالت: -جداً. شافت السواق واقف عند باب الجامعة قالت: -همشي ونتكلم بعدين. -ماشي، خلي بالك من نفسك. مشيت وهي مستغربة. رن تليفونها لقته عدي. ابتسمت قالت: -إنت فين؟ -في الشركة، لسه نازل النهارده. -عايزة أقابلك. -ف حاجة؟ -اه، وحشتني.

ابتسم قال: -وإنتي كمان. -إنت هتيجي لبابا إمتى؟ -هكلم يوسف النهارده. إنتي كلمتي والدك عني؟ -بصراحة لسه، خايفة يحس إننا على تواصل. -ما يحس، هو أنا مش هطلبك منه. ابتسمت قالت: -اسمها نتجوز. -حاضر، نتتتتجوز. ضحكت وبادلها الابتسامة قال: -أكلمك بعدين. كان حازم بياكل مع والدته وينظر حوله. قالت شيرين: -بقيت تتأخر جامد أوي، وسفرياتك كترت. -شغل يا ماما. -ياربّك تهتم بحياتك زي شغلك. مردش عليها قال: -هي فين؟ -مين؟

-معالجتك دي، اسمها فاطمة. نظرت له من سؤاله ابتسمت قالت: -آه، مشيت الصبح. -مشيت ليه؟ -معرفش، تحب أرجعها؟ -وأنا أحب ليه؟ أنا بتكلم عليكي عشان متتعبّيش. -متقلقش، هروح لها المستشفى. أومأ إليها وهو يتجاهل نظراته. أنقذه رنين هاتفه. قام ورد. -كويس إنك اتصلت يا يوسف. -فيه حاجة ولا إيه؟ -أنقذتني من ماما. المهم، عملت إيه؟ -التسجيلات بعتها، بس عايزني معاهم. -ليه؟ -بيقولوا هيحتاجوني، هكون دليلهم للمكان.

-إنت عارف المكان هيبقى عامل إزاي ولا هيحصل إيه؟ ده ممكن يحصل اشتباك.. دول خطر. -متقلقش، هاخد احتياطي. -أنا مش مطمن. في المساء كانت غرام قاعدة في البلكونة. دخلت ميرفت قالت: -غرام، الغدا جاهز يلا عشان تاكلي. -ماليش نفس. قالتها بتلقائية. قالت ميرفت: -عشاني، كلي. نظرت لها. مشيت ميرفت وقالت: -ابقوا طلعوا لها أكلها. أومأوا إليها. تنهدت من تصرفاتها. وصلت سارة على البيت وشافتها اتفاجأت من وجودها. قالت سارة: -يوسف فين؟

-بتعمل إيه هنا يا سارة؟ -عجبك اللي عمله ابنك؟ بيطلقني بعد كل اللي عملته عشانه. -عملتي إيه؟! نظرت لها قالت ميرفت: -يوسف اللي عمل عشانك مش إنتي. إنتي بس كنتي بتخدعيه كل شوية وخلّيتيه يكره حياته ويكرهني. -أنا محدش هيحبه قدي، سمعتيني. -امشي يا سارة. -بتطرديني؟ أنا بتطرد. مرضتش عليها وهي تنظر لها بضيق. بصت سارة لقت غرام اللي خرجت وشافتها. ابتسمت قالت: -أهلاً، إنتي رجعتي. قربت منها قالت:

-وطبعاً جابك لما طلقني زي ما إنتي عايزة، مش كده؟ قالت غرام: -أنا مليش دعوة. -مليكيش دعوةههه، إنتي سبب المصايب كلها. قربت منها ميرفت قالت: -سارة ابعدي عنها. مسكت سارة غرام جامد قالت: -ارتحتي يا غرام؟ مبقاش فيه غيرك في البيت. عرفتي تلعبيها صح يا حقيرة. حاولت تبعدها عنها قالت: -ابعدي عني. -مش هسيبك، هموتك سمعتيني. قالت ميرفت بغضب: -سيببببها يا سارة بقااا. زقتها بقوة فوقعت غرام على السلم. نظروا لها بشدة.

استلقت أرضاً وهي تتأوه بألم. ركضت ميرفت إليها بخوف. -غرام، إنتي كويسة غر... -ا..ابني. سكتت لما لقت دم بينزل منها. اتسعت عينيها بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...