نظرت لها غرام والاثنان تثقب أعينهم الآخر. عبير كانت متوترة من مقابلتهم ومش عارفة تتصرف إزاي. "باين إنك عرفاني كويس زي ما أنتِ عارفة يوسف." "عايزة إيه؟ "جاية أتعرف عليكي أشوف مين دي اللي جوزي بيجيلها ورجله مبتتقطعش من عندها." "بتشكّي فيه؟ فكراني حبيبته؟ نظرت لها سارة ابتسمت وقالت: "أنا واثقة في يوسف ثقة عمياء." "عشان كده أنتِ هنا. مش مسرورة إنك شوفتيني؟
كان يوسف في اجتماع، رن تليفونه قفله وبيكمل كلام مع الموظفين. بس رن أكتر. استغرب لما لقى البواب. رد: "إيه يا يوسف يا ابني؟ "في حاجة؟ "وأنا خارج لقيت مراتك جت هنا تاني وطالعة لفوق." اتصدم يوسف قال: "سارة، بتعملي إيه هناك؟ "معرفش بس الآنسة غرام مرجعتش من الجامعة لحد دلوقتي." بص يوسف ف الساعة قام. وقفه حازم قال: "في إيه؟ "نكمل بعدين." مشي والموظفين بيبصوله بشدة. ركب عربيته وهو مضايق. معقول سيظل يركض هكذا؟
وصل العمارة، نزل بسرعة وطلع لفوق. وقف بصدمة لما لقى سارة وغرام واقفين في وش بعض وعبير على الباب بتبصلهم بخوف من عينيهم وهالة الشرارة اللي بتطلع. "ســــــااره! بصوا للصوت لقيته يوسف. ابتسمت وقالت: "يوسف! قرب منها وقال: "إيه اللي جابك هنا؟ "مكنتش أعرف إن عندك أختك قمر كده." بص يوسف لغرام اللي كانت بتنظر إليه. إذن هي لا تعرف علاقتهم ببعضهم؟ لكن من أين عرفت أنها أخته؟ قال يوسف بضيق: "يلا نمشي." "مش هتعرفني عليها؟
ده أول مقابلة لينا." بصت لغرام قالت بشك: "أول مقابلة مش كده؟ كانت غرام ساكتة عشان يوسف، وكأنها لو تكلمت لتحرر البركان اللي داخلها. قالت عبير: "اتفضلي يا بنتي فرصة نتغدى سوا." قالت سارة: "شوفت هيضيفوني أهو. هتعزميني يا غرام ولا إيه؟ قالت غرام: "اتفضلي." بصت ليوسف ودخلت، فتبعتها سارة وهي تنظر إلى المنزل. قعدوا على السفرة وهما بياكلوا. وكانت سارة قاعدة جنب يوسف وقصادهم غرام اللي كانت باصة في طبقها.
قالت سارة: "وإنتي ف سنة كام يا غرام؟ "أولى كلية." "بتدرسي إيه؟ "فنون." ابتسمت وقالت: "رسامة." بصت سارة ليوسف قالت: "طلع عندنا فنان في العيلة يا حبيبي." "اضايقت غرام من اللقب، وكأنها تريد أن تخبرها أنه حبيبها هي فقط." قال يوسف: "غرام رسامة ومستقبلها جميل إن شاء الله." قالت سارة: "أكيد طول ما أنت معاها هيبقى ليها مستقبل." "حسيت وكأنها بترمي ليها إنها ملهاش لازمة من غيره."
قالت غرام: "المستقبل بيتغير، محدش عارف بكرة هنبقى فين. حتى أنتِ يا سارة مكانك ممكن ميستقرش." بصت لها سارة باستغراب وهي مش فاهمة قصدها. قالت: "واضح إنك متعرفنيش يا غرام، ولا تعرفي أنا بنت مين. أنا من زمان وأنا فوق أوي، يعني مكاني ميتبدلش." مسكت إيد يوسف قالت: "أنا ويوسف شبه بعض أوي، وطول ما بينجح أنا بنجح معاه." بصت غرام لإيدها وهي ماسكة إيد يوسف. حسيت بنيران بتاكل قلبها.
قالت سارة: "شكلك مكلمتهاش عني قبل كده يا يوسف." قال يوسف: "محصلتش فرصة." "ف السنين دي كلها ومتكلمتش عن مراتك حبيبتك؟ بص يوسف لغرام اللي كانت بتضغط على المعلقة جامد وبتثقبهم بعينيها، إلى على وشك البكاء من فرط غيرتها. قال يوسف: "يلا سارة لو خلصتي." "إنت مستعجل ليه كده؟ ممكن تمشي وتسبني هنا." سكت. فكيف يتركهم لوحدهم؟ أنه متوتر من عيونهم وتصرفاتهم اللي بتخليه وكأنه في جريمة.
ابتسمت سارة قالت: "يوسف كده دايماً ميحبش يمشي إلا وأنا معاه عشان يطمن عليا." نظرت إلى يوسف قالت: "صح يا حبيبي؟ ارتبك. أومأ إيجاباً. وكانت غرام بتتحرق من نظراتهم لبعض وأيديهم المتشابكة. خبطت على الترابيزة جامد. بصوا لها. قامت وقالت: "شبعت. عن إذنكم." بصت لها سارة نظرات تملاها الاستغراب. قالت عبير بارتباك: "تشربوا إيه؟ قالت سارة: "آيس كوفي." قال يوسف: "مفيش داعي، إحنا ماشيين." قالت سارة: "بس... "يلا يا سارة."
قال وهو يرمقها بنظرات جدية. أومأت له. قامت وعدلت هدومها وبصت في البيت كأنها عايزة تشوف أي حاجة تلفت نظرها. جت غرام. ابتسمت لها سارة قالت: "أشوفك بعدين... يا غرام." لقيتها بتمسك إيدها وبتدخل أصابعها بامتلاك. نظر لها يوسف من تصرفاتها. وبص لغرام اللي كانت بتبصله بضيق شديد. قالت سارة: "يلا يا حبيبي." أومأ لها ومشي. وكانوا خارجين. "يوسف!
بص لغرام اللي قربت منه وحضنته. اتصدم وبصله بشدة. وبصت لها سارة كثيراً من اقترابها من زوجها وعناقها بهذه الطريقة. قال يوسف هامساً بارتباك: "بتعملي إيه؟ لم تهتم. ربتت عليه وكأنها تطمئنه ومشتاقة إليه في نفس الوقت. وتريد أن تثبت أنها تمتلكه مثلها. إنه ملك لها فقط. قال يوسف: "غرام... بعدت عنه وقالت بابتسامة: "خلي بالك من نفسك يا أخويا." يصلها وهي تؤكد اللقب قدام سارة اللي بصت لها. وبصت ليوسف قالت: "في حاجة يا يوسف؟ "لأ."
قالت غرام: "هنتقابل تاني يا سارة؟ أكيد." ابتسمت لها بثقة قالت: "قريب يا غرام. باي يا جميلة." بتسمت لها ابتسامة صفراء رغماً عنها. خدت سارة يوسف ومشيوا. وكانت غرام تثقبهم بعينيها. واختفت ابتسامتها المتصنعة. رزعوا الباب جامد وهي مليانة ضيق وغضب. بصت لها عبير بخوف قالت: "إنتي كويسة؟ "بتقوله حبيبي... دي جاية تغيظني." "هي عارفة إنك أختين مش أكتر." "لأ يا ماما أنا متأكدة إنها شاكة في علاقتنا." ضحكت.
قالت: "عارفة إن أنا اللي بأخده منها. وحتى بس تثبتلي إننا أخته." "واللي عملتيه غلط. أنتِ حطيتيه في موقف صعب." "إيه؟ حضني ليه بقى غلط هو كمان؟ ولا إحنا مش أخوات؟ "أنتِ مشوفتيش حضنته إزاي؟ ولا كأنك بتقولها إنك ضرتها." "وكويس إني مسكت نفسي." بصت له بقلق. فهل كانت تريد أن تفعل أكثر من ذلك؟ "قال لي حبيبي." "قالت... "مشي بغضب على أوضتها ورزع الباب جامد. خافت من انفعالها وكانت تشبه البركان." رجع يوسف وسارة البيت.
قالت: "في إيه يا يوسف؟ مضايق كده." "مش عايز كلمة لحد ما نطلع." "ولا مش عايز حد يسمعنا؟ خدها وطلع الأوضة وقفل الباب. قال: "اللي وداكي هناك أنا مش حذرتك؟ "أيوه حذرتني. بدون أي سبب. مش من حقي أعرف جوزي بيبقى فين ويرجع وش الفجر؟ قربت منه قالت: "مين دي يا يوسف؟ "الواضح إنك دورتي وعرفتي إنها أختي." "أنا عايزة أعرف أختك إزاي ومنين؟ "دي حاجة متخصكيش." "لأ تخصني ولازم تعرفني كل حاجة بدل ما تسبيني لشكي."
"وإنتي مش من حقك تشكي. أنا لو عايز أخونك كنت خنتك من زمان." "كمان دي بقيت مستحليها." "من اللي بتعمله يا سارة، حركاتك مش تصرفات واحدة كبيرة. دي تصرفات عيلة." "على الأقل تفكيري كله صح ومن زمان أوي. في بنت في حياتك وأنا مخبيها علينا، سواء أختك أو حتى قريبتك. ليه مسمعتش حد بيتكلم عليها؟ هما ولا حتى صورة بتجمعكم بيها؟ "أنا مخرج غرام من البيت ده وهي عندها خمس سنين." "وبتمشيها من بيتها ليه؟
وتاخدها أنت تربيها وتكبرها وتخبيها عن مراتك وتخلق مشاكل بينا؟ "المشاكل دي أنتِ اللي عملتيها." "أنا مش فاهمة. أنت مضايق ليه؟ كل ده عشان روحت زورتها واتعرفت عليها؟ ولا فيه حاجة تانية؟ "لأنك محترمتيش كلامي ولا تقدريه وشيفاه عادي. ده بجد ذاته مشكلة." جت ميرفت على الصوت وقالت: "في إيه؟ صوتكم جايب لتحت." سكت يوسف. بينما قالت يوسف: "تحبي نشارك ماما ونشوف مين فينا اللي غلطان؟ يصلها بضيق وكأنها بقيت تمسكه من إيده اللي بتوجعه.
قالت ميرفت: "في إيه؟ متفهموني." قال يوسف: "مفيش حاجة يا ماما." نزل تحت وسابهم. تبعته سارة وسابت ميرفت تلحقهم. لقيته واقف في الجنينة. قربت منه قالت: "غرام تبقى مين يا يوسف؟ وليه مش عايزني أتكلم عليها قدام حد؟ "عايزة تعرفيهم؟ أهم قدامك. غرام هي اللي اختارت إنها تبعد عن هنا. أنتِ كده بتأذيها هي بس." "أنا... قرب منها وهو بيأكد عليها: "أنا مبخافش من حد يا سارة. حتى أنتِ. ولو بعمل حاجة هقولك. أيوه عملتها."
"ليه مكلمتنيش عن أختك بدل ما تسبيني كده؟ "محصلتش فرصة." "أختك يا يوسف." بصت له. قاطعهم رنين هاتفه. راح رد وسابها. كانت غرام في أوضتها. سمعت صوت الجرس. عرفت إنه يوسف. اللي دخل عليها. قال: "غرام." "روحتها وجيت. المهم تكون اطمنت عليها." "ليه عملتي كده قدامها؟ مش قادرة تستني لما تمشي؟ قامت وقالت بغضب: "لأ مقدرتش. مش كفاية اللي هي كانت بتعمله قدامي ولا كأنها قاصدة تغيظني." "سارة عارفة إننا أخوات."
"بس إحنا مش أخوات يا يوسف. وبتهيألي هي عندها شك في ده. جاي مضايق مني لمجرد إني حضنتك وقولت أخويا؟ أمّال لو قلت حبيبي زيها؟ "غلط اللي عملتيه غلط يا غرام." "كويس إني مسكت نفسي لحد كده. عمالة تمسك إيدك قدامي وتقول حبيبي. دي جاية تغيظني." نظر لها يوسف من غيرتها. فهي لن تتخطى حبه في يوم وليلة. قالت بضيق: "إيه؟ مليش حق أعمل زيها وأضايقها أنا كمان؟ ولا أنا بس اللي دمي يتحرق؟
قال يوسف بهدوء: "إنتي عارفة كويس إن مفيش حاجة بينا عشان كل ده. إنتي أختي." "عارفة إني أختك وإنك مش شايفني غير كده. وانت عارف برضو أنا شايفاك إزاي. أبقى كدابة لو قلتلك إني هنفذ كلامك وأنسى يوم. الموضوع صعب. أنت بس اللي مش حاسس بيا." "أنا يغرام." "أيوه أنت. أنا قلبي كان بيتحرق وأنا مش عارفة حتى أرد عليها. جاية تحكيلي قصة حبكم وتوجعني أكتر. بدل ما تقدر إنها استحملت عشانك زعلان مني؟
سكت يوسف وكأنه لم يعد يعرف ماذا يفعل. قرب منها وربت على رأسها. نظرت له. قال يوسف بجدية: "ياريت متذكريش الموضوع ده تاني وتنسيه خااااالص." حست بكسرة عميقة. قال بتأكيد: "سمعتيني؟ حبكت دمعتها. أومأت بتفهم. تشبه الذي ارتكب جريمة لمجرد أنها غارت عليه بسبب حبه. نزلت سارة. شافت ميرفت وجني قاعدين مع بعض. وكانت جنى بتوريها فساتين. "حلو ده للخطوبة يا ماما؟ "هيبقى تحفة عليكي." قعدت معاهم سارة. قالت جنى: "سارة مش هتختاري فستان؟
"هبقى أكلم ديزاينر بتاعي يصممهولي." "أوكي." بصت سارة لميرفت قالت: "ماما." "نعم." "إنتي كان عندك أولاد غير جنى وعدي ويوسف؟ استغربوا الاتنين وبصولها. ضحكت ميرفت: "وإنت هخلف وأرمي أولادي؟ "ممكن تايه مثلا؟ "لأ طبعاً. هما دول أولادي اللي حواليا." قربت منها قالت: "ولا أبو يوسف؟ مكنش عنده بنت بس مش منك." اتصدمت ميرفت. قالت: "بتقولي إيه يا سارة؟ "أنا بسأل مش أكتر."
"لأ طبعاً. أنا جوزي عمره ما يتجوز عليا أو بس يبص برا. عايزاه يخلف من غيري. إبراهيم ربنا يرحمه كنت أنا الأولى والأخيرة في حياته." سكتت سارة وهي تتساءل. فمن تلك الفتاة إذا؟ قالت جنى: "في حاجة يا سارة؟ "لأ مفيش. تهيؤات. معرفش جاه ع بالي الأسئلة دي ليه. باين إنها كان بيحبك أو ماما." ابتسمت بحزن. قالت: "ربنا يرحمه." قامت سارة قالت: "عن إذنكم." ومشت. بصت لها جنى وبصت لوالدتها قالت: "ماما." "نعم."
"أسئلة سارة أكيد وراها حاجة." "فكرك كده." اتصدم حازم. قال: "اتقابلوا بجد؟ "مبقتش عارف أعمل إيه. حاسس وكأني في موضع اتهام." "طبيعي. مراتك الاتنين في وش بعض والأولى فاكرة التانية أختك. دي تنفع تبقى نكتة." بصله يوسف بحدة من سخريته. فسكت بحرج. قال: "مش قصدي والله. بس بجد الموضوع صعب. أنت قلت لسارة إيه؟ "مقلتلهاش عشان مبقاش كداب." "سارة مبتسكتش." "عارف عشان كده متأكد إن غرام الكل هيعرفها قريب."
"ساعات بحس إن غرام مبقتش مهتمة إن حد يعرفها ولا لأ لأنها كبرت. بالعكس أنت اللي بقيت بتخبيها." "وأنا هخبيها ليه؟ "بتحبها مثلا." بص له يوسف بصدمة. قال: "إنت بتقول إيه يا حازم؟ "طب أهدى بس. أنا بقول مثلا." "أنت أكتر واحد عارف إنها أختي." "يبني أنا أقصد إنك خايف تظهرها. هيقولوا إنها حبيبتك فبالتالي هتبقى الزوج الخائن. ده السيناريو اللي أنت بتفكر فيه." سكت يوسف. قال حازم: "أنت مش قلت إنها أختك؟ يعني وجودها معاك مش غلط."
"من ساعة عرفت إنها بتحبني بقيت حذر في علاقتي معاها. مش زي غرام اللي كنت بعتبرها بنتي. خايف من أي تصرف تفهمه غلط." "اتعامل معاها عادي يا يوسف عشان متندمش. أنا صارحتك بمشاعرها." "ياريتها مقالتلي. كنت هبقى مستريح أكتر من معرفتي." "إنت أناني ومفكرتش هي كانت بتعاني وبتتحاول تخبيه عنك السنين دي كلها." "مفضلتش مخبياه ليه؟ "كل واحد ليه طاقته. مش عارف تحتويها زي غرام الصغيرة اللي كنت بتبقى معاها الوقت كله."
"نفسي بس. أنا المشكلة دلوقتي." "إنت مضايق إنها حبيتك لأنكم أخوات." "أيوه. أنت عارف فرق السن بينا كام يا حازم؟ دي عيلة. أنا هبص لعيلة مربياها." "السن عمره ما كان مقياس." بصله قال: "قول كلامها بقى. لأ السن مقياس ولازم تاخد واحد شبهها نضيف يقدرها ويفضل معاه." بص حازم لصديقه. تنهد قال: "نضيف مش كده؟!! الحاجز اللي بينك وبينها كبير. معاك حق. أنا مكنتش شايفه." "أنا بفكر فيها وبأدرى بمصلحتها." "واثق فيك."
كانت غرام قاعدة مع يوسف ندمانة لمجرد أنه حزين منها. "لسه زعلان مني؟ مسك إيدها. بصت له. شاف العلامة اللي على إيدها. قال: "حطيت لها علاج؟ "أيوه مبقتش توجعني خلاص." "مرحتيش الجامعة ليه النهاردة؟ "بسببك." "بسببى أنا؟ "أيوه. مش هعرف أركز في محاضرة واحدة إلا لما أشوفك." "وشوفتيني." ابتسمت. أومأت إيجاباً. ابتسم عليها. خرج علبة. بصت له باستغراب. "افتحيها." فتحتها واتفاجأت لما لقت تليفون جديد مثل اللي كانت بتحلم بيه.
"عشان لما أرن عليكي تردي عليا مش من تليفون البيت." "مش مصدقة. كان نفسي في كاميرا حلوة أعرف أصور النحت وأنزلها على النت." "مبسوطة؟ "إنت بتهزر أكيد." انقضت عليه. رجع لورا. قال: "خلاص ه... حضنته. وقعت فوقه وكأنها لم تستمع له. تألم يوسف لما وقع على الأرض منها. بعدت عنه. بصله بعتاب قال: "استريحتِ؟ ابتسمت. لكن قهقهت. ضحكت عليه وعلى شكله. ابتسم يوسف عليها وهو يسمع تلك النغمات تشبه الصوت العذب بالنسبة لقلبه. "شكلك حلو أوي."
نظرت له. فتوقفت ضحكاتها تدريجياً. وشعرها طويل نزل على وجهه. لمس وجهها وهو يبعده ويرى ذلك الوجه جيداً. دق قلبه جامد من قربها منه. وشعر بضعف. سريان دمائه وخلوها من شرايينها وبرودة جسدها. اقترب منها. نظرت له غرام. اقتربت منه وهي تشعر بدقات قلبه. أغمضت عينيها مستسلمة لتلك القبلة التي في انتظاره. توقف يوسف لما شافها وأدرك أنها غرام. أنصدم. فما الذي كان سيفعله للتو؟
فتحت غرام عينيها واحمر وجهها خجلاً. بعدت عنه سريعاً وسابه وكأنه يفر هرباً منها. وقف في البلكونة وهو في صدمته. أزاح شعره للخلف. ولسا قلبه بيدق. "إزاي.. إزاي ضعفت كده؟ حط إيده على قلبه بضيق من تلك النبضات. خرج سيجارة ودخن بخنقة. كانت غرام قاعدة مكانها بتبص لظهره. وحاسه بجرح في كبريائها. جت عبير بصت لها. "قاعدة على الأرض ليه؟ أمّال فين يوسف؟ "عملت له قهوة." "هاتيها عنك. أنا هدهاله."
وخدتها منه وراحت وشافته واقف. قربت منه. شافها فأبتعد. يبوصات وترك مسافة بينهم. ابتسمت ساخرة. "قهوتك." خدها منه. قال: "شكراً." بصت إلى السيجارة وهو يسحب نفس ويشرب قهوته. "بتبخّن ليه؟ "مخنوق." "مني؟ نظر لها حين قالت ذلك. قال: "لأ. مني أنا." "عارفة يايوسف إني بكره ريحة السجاير." "ادخلي جوه." "بكرها أكتر لما تكون أنت اللي بتدخن. من زمان وأنا نفسي تبطل." "صعب." "هدعيلك زي العادة."
نظر لها وصمت. تركته وذهبت. ويوسف مضايق. لأول مرة حاسس إن مشاعره بتتحرك ناحية غرام. كانت سارة لابسة قميص نوم. قرب من يوسف اللي كان واقف في الشرفة. حضنته من ضهره. نظر لها. قال: "في حاجة يا سارة؟ "غلط أحضن جوزي حبيبي؟ استغرب من كلامها. منذ متى وهي تدلل عليه؟ يتذكر آخر مرة كانت من زواجهم. فتحت أزرار قميصه وهي بتحضنه. قالت: "وحشتني."
مسك إيدها. لفها ليه. نظر إليها لوهلة. تخيلها غرام. تلك الابتسامة العذبة اللي تملأ قلبه السرور. نظر لها قليلاً وهي تنتظر المبادلة منه. لكنه قال: "أنا تعبان دلوقتي. بعدين." بصت له. معقول يرفضها؟ أنه حتى لم يتأثر بجسدها. ومن حياته. بعد عنها وهو بيكمل سيجارته. مشيت وسابته. وكانت مضايقة. لكن يوسف كان شاغل البال وهو بيفتكرها وهي فرحانة بالفيلا اللي جابها. "ليه ببقى عايز أعمل أي حاجة عشان تفرحها. لمجرد أشوف ابتسامة منها."
افتكر ضحكاتها. ابتسم ودق قلبه. تلك الفتاة. ماذا تفعل به؟ قالت عبير: "هنروح فين يا يوسف؟ "هتنقلوا بس لبيت تاني." قالت غرام: "أنا بحب أقعد هنا." "البيت التاني هيعجبك أكتر." "بجد؟ "هاتوا الحاجة اللي محتاجينها بس والباقي هيكون هناك." كانوا مستغربين منه. ركبوا السيارة وهما يبتعدون. وكانت غرام بتبص ليوسف بشك. فهل يهرب بها من أكل سارة؟ لا يريدها أن تراها مجدداً؟
أوقفوا ونزل بالعربية. وخلى البواب يسلم الشنط. بس لما غرام نزلت اتفاجأت لما لقيت نفسها قدام فيلا جميلة أفضل من اللي كانت عايشة فيها زمان. وحاسة إن حياتها اتبدلت. بس مهتمتش عشان يوسف كان معاها. بس دلوقتي هو معاها وهيعيشها في فيلا جميلة لوحدها. "يلا ادخلوا." دخلت غرام وبصت حواليها. قالت: "أنا هعيش هنا."
مشت وهي بتفتح الشرق. بتلاقي الجنينة. انبهرت. طلعت لفوق وهي بتشوف الأوض اللي كانت كبيرة. لفت لقت يوسف واقف يبصلها بابتسامة. "عجبتك؟ "أكيد. دي تهبل." "أنا عايز أشوفك فرحانة كده طول الوقت. إنتِ تستاهلي أكتر من كده." "إنت جبتها عشاني بجد؟ ولا نقلتنا من هناك عشان سارة وممكن حد يشوفني من عيلتك؟ "لو عايزة نرجع معنديش مانع." "لأ." ابتسم عليها. قال: "لو كنت أعرف إنك هتفرحي كده كنت جبتها لك من زمان."
"هفرح أكتر لو هتبقى معايا." سكت قليلاً. لكن ربت على رأسها بحنان. قال: "تعالي أوريكي بقية الفيلا." دخلت ميرفت. شافت سارة قاعدة لوحدها. قالت: "سارة." "في حاجة يا ماما؟ "كنت قصدك إيه إن عندك أولاد تانية غير ولادي؟ "لأ خلاص مفيش. قلتلك كنت بسأل." "أكيد سؤالك مش من فراغ." سكتت. قربت ميرفت منها. قالت: "أنا معنديش غير دول. حتى إبراهيم مخلفش غير تلاتة." بصت لها سارة بشدة. قالت: "إزاي؟ "عايزة أعرف ف إيه؟
كانت خايفة تقولها يوسف يزعل. بس معملتش حسابه. قالت: "غرام." اتصدمت ميرفت من سماع ذلك الاسم. وحست إن الزمن بيرجع بيها. قالت بصدمة: "جبتي الاسم ده منين؟ "دي أخت يوسف ولا لأ؟ "ردي عليا. عرفتيها منين وإيه علاقة يوسف بيها؟ "دي بنت في شقة يوسف جنب المصنع. كان بيقولي إنه بيقعد فيها لما بيستريح من الشغل. بس طلع غيابه إنه بيروح عندها. سألت واحدة هناك. قالت إنها أخته. روحت زورتها وشوفتها كمان." "شوفتيها؟ "أيوه."
اتصدمت ميرفت أكبر صدمة. قالت: "إنتِ... يوسف؟ "دي تبقى مين طالما مش أخته؟ يعني يوسف بيكدب عليا؟ عادت ميرفت إلى إدراكها. قالت: "لأ فعلاً. دي تبقى أخته." "إزاي؟ مش أنتِ قلتي... "أنا نسيتها خالص. متخيلتش إنها في حياة يوسف. لأن أنا اللي بعدتها عننا. وطبعاً يوسف قلبه طيب. فهمتيش عليه سابها." "طب ليه؟ "بسبب مشاكل في العيلة." "يعني هي أخته؟ كويس قلقتيني." قامت ميرفت وعينيها مليانة غضب. مشيت واتصلت على يوسف. رد عليها.
قالت: "إنت فين؟ "في الشغل." "تعالى فوراً." "في حاجة؟ "أيوه في كتير." وصل يوسف وشاف أمه مستنية. بصت له بشدة. قالت: "مخبياها عليا ده كله؟ استغرب قال: "هي مين؟ "أنا عرفت كل حاجة يا يوسف. عرفت إن غرام لسا في عهدتك." عرف إن سارة قالت لها. سكت. قربت منه بشدة. قالت: "إنت إزاي تعمل حاجة زي دي؟ كل السنين دي عايشة معاك؟ "عايزاني أسيبها في ميتم وأنسى كلام بابا؟ "لأ. إزاي؟
خدها وخبيها لحد ما كبرت وهتخرب عيشتك أنت ومراتك. عرفت دلوقتي إزاي كنت عايش مرتاح ونسيت الموضوع؟ وإتاريك أصلاً خرجتها من هناك وعايشة معاك وانت مطمئن. كنت بقول إنه نسي. بس الظاهر إن حب البت دي لسا معلق معاك." "ماما، متحوليش غلطك لزمان. إني بقيت دلوقتي أنا اللي غلطان. طفلة كانت بتتعامل معاملة زبالة وبتتضرب بعد ما كانت بتتدلع في بيتها. وده كله بسببك لدرجة إنها خافت ترجع البيت عشان كانت بتعاني هنا في غياب."
"فروحت خدتها وخبيتها." "أنا أصلاً كنت هجيب غرام هنا وتعيش معانا." "عايز تكسر كلامي؟ "دي كلمة بابا ولازم أمشي. بس هي اللي رفضت. قعدتها في شقة بعيدة وكنت بزورها أطمن عليها. ولا كمان عايزاني أرميها زيك؟ "لأ. إزاي؟ خليك جنبها وكبرها وعلمها. وفاجأ أمك بالأسرار اللي مخبيها عليها. تكونش فاكر إنك بترد دين وهتسدده." "أنا فعلاً بعمل كده." "يبقى هي السبب في علاقتك اللي بايظة مع مراتك. مش قادر تنساها. معقول تكون حبيتها أكتر؟
"إنتِ عارفة إني بحبها زي جني." "الكلام ده اضحك بيه على حد تاني مش أمك اللي عارفة كل حاجة. رد. فيه حاجة حصلت بينكم ولا مسكا عليك ذلة؟ "إنتِ بتقولي إيه؟ غرام متربية أحسن تربية." "امال بتبات معاها إزاي في بيت واحد وانت محلل ليها؟ "دي أختي. أفهمك إزاي؟ "أختك ولا حبيبتك؟ دي غرام يا يوسف اللي كنت بتتجنن لو عرفت إن بس حد زعلها. العيلة اللي كانت واكلة عقلك زمان. هي نفسها اللي واقفة بينك وبين مراتك. بس بقيت كبيرة إنك تبصلها."
"غرام ملهاش دعوة بجوازة فاشلة أجبرتيني عليها لمجرد نجاح وشهرة وفلوس." "أنا جوزتك جوازة متحلمش بيها وأبوها مساندك في شغلك." "أنا اللي عملت نفسي مش هو. حاولت كتير مع سارة. كنت بستحمل زي ما هي مستحملاني. لأني مش ملاك. سارة شالت كتير مني وأنا شيلت كتير. الذنب مش علينا، ده نصيب وما راضي بيه. بس أنا محملك السبب يا أمي." دمعت عينها بحزن. قالت: "أنا يا يوسف؟
"للأسف. أنا تعيس بسببك وبحاول أبقى مبسوط. بس دي الحقيقة اللي أدركتها في الآخر." "أنا بس كنت عايزك أسعد واحد في الدنيا." "كنتي تسبيني صدقيني كان أفضل ليا. أنتِ بس اتحكمتي في حياتي اللي كنت عايزها تبقى غير حياة بابا. بس لقيتني نسخة منه." "ماله أبوك يا يوسف؟ أنا وهو كنا بنحب بعض والكل يشهد بكده." قال بانفعال: "مش أنا." بصت له. قرب منها.
قال: "جنى وعدي يصدقوكي. بس أنا لأ. أنا شوفت اللي هما مشافوهوش. لمجرد طفل. أتمنى حياة جميلة لطفل بيصحى على خناقات أبوه وأمه. سارة نسخة منك. دايماً بتفكرني بمكانها وعيلتها." ضربته بالقلم. سالت دمعة من عين يوسف. فلأول مرة أمه تمد إيدها عليه. بعد السنين دي كلها وقد أصبح رجلاً بالغاً. قد صفعته. سالت دمعة من عينها وبصت لإيدها بندم. قالت: "يوسف أنا مكنتش أقصد." مشي وسابها. نادت عليه بصوت مقهور. "يوووووسف!
قعدت على الكرسي بحزن من كلامه اللي ميجيش حاجة جنب اللي جواه. لأول مرة تحس إن ابنها بيعاني بسببها. وهي أكبر معاناة ليه حتى في طفولته. والآن ضربته وهو أصبح أطول منها وقوام عليه. راح يوسف إلى الفيلا. وكانت ساكنة مثل هدوء الليل. طلع وتوجه إلى غرفة غرام. لما دخل لقاها نايمة. قرب منها. حسيت غرام بحركة. فتحت عينها. اطمأنت لما شافته. "يوسف." لقيته بينام جنبها وبيسحبها من خصرها وبيحضنها. نظرت له بشدة. "إنت كويس؟ "لأ."
حست من صوته إنه زعلان جداً وكأنه هيبكي. حضنته. وكانت فرحانة بقربه. قالت: "كل حاجة هتبقى كويسة." مسحت على رأسه. وقلبها بيدق من حضنه ليها. وابتدأ يغفو. وهي لسا صاحية بتتأمله وهو نايم معاها زي أي اتنين متجوزين وحاضنها. ابتسمت وأغمضت عينيها. قالت بهيام: "ياريت الصبح ميجيش عشان تفضل كده." صحى يوسف. شافها أمامها. بص لنفسه ودراعه. قام وصحيت غرام على حركته. اتعدل. قال: "ضايقتك؟ "لأ بالعكس. كنت قلقانة عليك." قربت منه.
قالت: "جيت امبارح وكان شكلك تعبان. إنت كويس؟ "بقيت أحسن." "حصل حاجة في البيت؟ سكت وهو بيفتكر خناقته مع والدته. قام ودخل الحمام. خد دش. خرج لقاها مستنياه وجايبة الفطار لحد الأوضة. قالت: "رايح الشركة؟ "أيوه." "طب كل الأول." "اتاخرت." لبس الجاكت بتاعه وبيعدل قميصه. مسكت توست وحطت جبنة وطبقته. قالت: "كل ده." "مش هلحق يا غرام. هبقى آكل لما أوصل." "كل وانت في الطريق." حطته في بقه عشان ميتكلمش. نظر لها. ابتسمت.
قالت: "كده حلو." تنهد بابتسامة منها. عدلت الياقة بتاعته. نظر لها من ما تفعله. قالت: "هتيجي بليل ولا هتروح البيت؟ "جاي." اتفاجأت منه بس فرحت. وشاف فرحتها. ابتسم. قال: "شكراً على الساندوتش." ضحكت عليه ومشي. ابتسمت بخجل. في الشركة كان يوسف في مكتبه بيقرأ دفتر. قال: "أنا مش عايز أحط إيدي في إيده." "ده شغل يا يوسف. ملكش دعوة بعلاقتكم في الحقيقة." "إنت عارف كويس إنه ملهوش أمان. وأنا من حقي أحس بالأمان مع اللي هشتغل معاه."
"الصفقة كبيرة. صعب تترفض. خلينا نعمل الميتنج. ولو لسا زي ما أنت مش هنكمل." كانت ميرفت قاعدة وعينيها مترصدة الباب. حزينة من امبارح. قالت بندم: "إزاي مديت إيدي عليه؟ إزاي عملت كده؟ بعد السنين دي وأنا اللي ببني شخصيته قمت كسرتها." افتكرت كلامه امبارح. أول مرة تعرف إنه حياته واقفة بسببها. وبتحس بحجم الحمل اللي عليه. "والله عملت كل ده عشانك." جت سارة وشافتها وهي بتعيط. قالت: "ماما مالك؟ "مفيش." "يوسف لسا مجاش؟ "لأ."
في الاجتماع. كان يوسف جالس. دخل وليد مع مدير أعماله. ابتسم أول ما شافه. "يوسف وحازم. حاسس إني رجعت لأيام المدرسة." كان هيسلم على يوسف. بس نظر له ولم يمد يده وجلس. قال: "خلينا نشوف الشغل اللي إحنا هنا عشانه." قال وليد: "معاك حق." قعدوا وبدأوا يتناقشوا في الشغل. وكان حازم عجبو الكلام. قال: "أنا موافق." قال يوسف: "الشحنة هتبقى تقيلة على سفينة. إنت عارف وزنها كام؟
قال وليد: "دي مش أول مرة ليا يا يوسف. أنا دارس شغلي كويس وبقولك متقلقش." "أنا اللي هتحمل الخسارة مش أنت." "خليني أذكرك إن العقد بيقول إن الربح واحد والخسارة هتعم عليا أنا كمان. أنا بقدم لك صفقة كعربون محبة. يعني مكسبك مضمون." سكت يوسف. بصله حازم. قال: "الصفقة كويسة لشركة. وليد معاه حق." قال وليد: "نمضي." قال يوسف: "موافق. بس العقد هيكون زي انهاردة." ابتسم وليد.
قال: "إلى تشوفه. أنا بردو عايز أتكلم معاك. بس مش بخصوص الشغل." قال يوسف: "وإحنا بينا حاجة غير الشغل؟ "أيوه فيه. غرام." اتصدم يوسف من ذكر اسمها. وبصله بشدة. قال: "جبت اسمها منين؟ "قابلتها." "طلعت معاك كل السنين دي واحنا اللي بنحسبك نسيتها. منتش قليل." "شفتها فين؟ "خبطتها بالعربية." افتكر ذراعها وتليفونها اللي اتكسر. قال: "إنت... "كلمتك عني ولا إيه؟ يبقى هي كمان معجبة." "إمسكه يمسكه بضيق." بصله حازم. قال: "يوسف أهدى."
قال يوسف: "معجبة بمين؟ يلا. هي تعرفك أصلاً." "عز المعرفة. وأعرف هي ساكنة فين. وكنت بروحلها كمان." برزت عروق يوسف. قال: "كان عندي حق لما قولتلك إنها هتبقى جميلة أوي." شد على قميصه جامد. قال: "اخرس." قال وليد: "مالك يا يوسف؟ لسا بتتحايلها زي زمان؟ أنا معجب بيها. ولأول مرة بنت أحس إني عايزها كده." قال حازم من شكل يوسف: "وليد خلاص." "قول لصاحبك يبعد عني. أمّال لو كنت جاي وغرضي وحش كان عمل إيه؟ "اتكلمت معاها فين؟ انطق."
"كتير. في الجامعة وقدام البيت وجوه البيت." جمع قبضته وكأنه على وشك لكمه. قال: "كداب." "أنا عايزها." "قلت عايز مين؟ "غرام. عايز أتزوجها." ياترى يوسف هيوافق ولا لأ؟ ووليد هيعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!