الفصل 12 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
4,143
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

-انت مجننون رسمي؟ انت عايز مني إيه؟ -مش ظنّي اللي عايزه هيعجبك. لسه هتضربه جامد، مسك إيدها، زقته بغضب: -انت قليل الأدب، زبالة.. بتحاول توصل لإيه؟ -عايز الصراحة؟ انتي دخلتي دماغي من وإنتي قد كده. بصتله وهو بيشاور على قدامه، استغربت. رفع عينيه قال: -كنت عارف إنك لما تكبري هتبقي جميلة كده، يغرام إبراهيم. بصتله بصدمة كبيرة. ابتسم وقال: -فاكراني مش كده؟ كانت سارة واقفة في البلكونة ومضايقة وبتفتكر خناقها مع يوسف.

قبضت على قميصه بضيق. قالوا: -متأكدة إن في واحدة في حياتك يا يوسف؟ أنا شكي ميخبّش. دخلت ميرفت وشافتها. قالت: -يوسف لسه مجاش؟ -لأ.. بقى العادي إنه يفضل برا بالأيام وميجيش يشوف مراته. -إنتي اللي وصلتيّه لكده يا سارة. -أنا؟! -أيوه، الرجالة مبتحبش الخنقة والنكد، لو ملقاش الحنان منك هيشوفه برا. -ماما، أنا عارفة إن يوسف ابنك بس مش تقفي معاه. -أنا بفكر فيكو إنتو الاتنين ومش عاجبني حالكم. -يوسف في حياته واحدة تانية.

اتصدمت ميرفت. قالت: -إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ -أنا قلبي مبيكدبش، خصوصًا إني بحبه. -اعقلي يا سارة عشان المرة دي يوسف هيقلب بجد. مشيت وسابتها. تنهدت سارة بضيق. قالت: -هتعمل فيا إيه تاني يا يوسف؟ كانت غرام واقفة في صدمتها وهي باصة لوليد. قالت: -أنا مش عارفة إنت بتتكلم عن إيه. مشيت. مسك إيدها. قال: -كنت حاسس إني شوفتك قبل كده، كبرتي أوي يا غرام. رجعت لورا وهي خايفة منه. ابتسم وقال: -يوسف عارف إنك عايشة هنا؟ قالت غرام:

-يوسف ميعرفش أنا فين أصلًا من ساعة ما مشيت من البيت. -يخسارة، ساب جميلة زيك تتبهذل معانا، كان باين إنه بيحبك أوي. معقول أنا لقيت أخته وهو لسه زي ما هو متحركش؟ بعدته بضيق. قالت: -قلتلك امشي بدل ما أطلبلك البوليس. -إنتي الدور الكام؟ -وانت مالك؟ -قاعدة لوحدك صح؟ قالها بوقاحة. قرب منها. ضربته برجله أسفل الحزام فصرخ متألماً. طلعت تجري. -يا بنت ال... تألم كثيراً. قرب صحابه منه. وكان واقف بيتفرج من بعيد. ابتسم وقال:

-متسيبك من البت دي. -إنت عارف دي تبقى إيه بالنسبالي؟ -إيه؟ -صباع يوسف اللي بيوجعه.. عدوي. -وانت ناوي تعمل معاها إيه؟ -ادينا بنلعب شوية. مكملش جملته وتألم. بصله قال: -إنت كويس طيب؟ أسندك. -متخرس بقا، إنت شايفني خيخة للدرجادى. عدل نفسه. قال: -عرفت دخلت جامعة زي دي إزاي؟ -البت شكلها مش قليلة. -دي يتيمة، حتى أهلها سايبينها. -مش ظنّي. -إزاي يعني؟

-أكيّد في حد وراها، تلاقيها اتجوزت واحد غني ولا باعت نفسها ولا حاجة.. إنت عارف مصاريف جامعة زي دي كام؟ -مش ظنّي، شكلها مش من النوع ده، أنا عارف البنات كويس، لو منهم كنت عرفت أوقعها.. حتى إيدها ملهاش خاتم إنها متجوزة ولا مرتبطة. سكت قليلاً. اتفاجأ. قال: -معقول يكون هو؟ -هو مين؟ ابتسم وليد بمكر. وقال: -سهل عليا حاجات كتير. رجعت غرام البيت وكانت متوترة. -معقول يكون عارف إن يوسف بيجيلي؟ هعمل إيه.. أنا كده هسبب مشاكل ليه.

قعدت وهي بتفتكر كلامه وتصرفاته اللي بدأت تضايقها. مبقتش عارفة تقوله ولا لأ. هي عارفة كويس إنه بيكرهه، وأكيد هيضايق لو عرف. خلص يوسف شغله وفات ع غرام عشان يشوفها، وكأنه يريد تقضية وقت بعيد عن المنزل. راح الشقة ولما دخل ملقهاش. استغرب. كانت أول مرة متجريش تفتح الباب. قال: -غرام. دخل راح يشوفها في أوضتها. كان الباب مفتوح. اتصدم لما لقاها لابسة قميص بيظهر مفاتنها. أنصدم من شكلها. فهل تلك الفتاة الصغيرة؟

أنها تبدو امرأة ممشوقة الجسد. -أنا آسف. لف وهو بيخرج. مسكته وهي بتمنعه. قالت: -رايح فين؟ -إنتي لابسة كده ليه؟ لف هو يغض بصره عنها، لكنها قربت منه. قالت: -كنت هنام، سمعت صوتك قمت. -غرام ابعدي. -ليه؟ دق قلبه وهو في هالة من الضعف وكان مضايق. قال: -غيري اللي إنتي لبساه. -بس أنا مستريحة. -خلاص، كملي نوم، همشي أنا. كان لسه خارج. قفلت الباب. بصلها. قالت: -خلينا نتقبل الواقع يا يوسف.

امسكت إيده وكان بيبصلها وهو مستغرب منها، كأنها واحدة تانية. -أنا مراتك، إنت خايف مني ليه؟ -غرام، إنتي كويسة؟ كان هيبعد. مسكت وشه وسحبته فوقع على الكنبة وهي فوقه. عاد للخلف وكان ابتدأ يفقد سيطرته على غضبه. قال: -غرام ابعدي بقولك. مسكت وشه وخليته يبصلها. قالت: -خلينا نعملها. بصلها بشدة. قربت منه وهمست بين شفتيه: -أنا عايزة حقي. اتصدم. ولسا هيتلامس شفتيهما. زقها جامد وقال بغضب: -إنتي اتجننتي يا غرام؟

إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ كانت عينها مدمعة. وجعتها إيدها لما زقها جامد. قالت: -مجنونة عشان بطلب حقي. اتصدم منها أكثر أنها مصرة على كلامها. مسكها وشمها. قال: -إنتي بتشربي حاجة؟ -أنا مش كده يا يوسف. -مهو مش معقول يكون ده كلامك، منخلنيش أتعصب عليكي.. لحظة، يعني كلامك يومها كان منك.. ردي. لفتله بغضب. قالت: -أيوه، أنا مغلطتش. -مغلطتيش؟! -إنت جوزي، ليه مش قادر تفهم؟ -إنت عارف كويس إحنا اتجوزنا ليه.

-ده ميمنعش الحقيقة إن إني بقيت مراتك يا يوسف. -فوقي يا غرام، تصرفاتك شبه واحدة زبالة بتعرض نفسها بأي شكل.. إنتي فاهمة اللي بتطلبيه ده إيه؟ -أنا زبالة يا يوسف. -إنتي فيكي حاجة غريبة، دي مش تصرفاتك، مين قالك تعملي كده؟ -كل ده عشان قربت منك. -إنتي فكراها حاجة بسيطة إنك تكوني شيفاني كده بجد؟ -أنا عملت إيه لكل ده ها؟ ولا إنت اللي مش عايز تلمسني؟ -بتقولي إيه.. اسكتي يا غرام، اسكتتتتي. -بتحبها أوي كده؟

نظر لها حين قالت ذلك. قربت منه. قالت: -خايف نتجوز بجد فتبقى بتخونها. -الموضوع مش كده. -امال إزاي؟ -إحنا أخوات يا غرام، فاهمة؟ يعني أخوات.. مينفعش.. مينفعش ده يحصل. -إحنا مش أخوات، وإلا مكنتش اتجوزتني. -بس علاقتنا كده يا غرام، أنا وإنتي أخوات في الحقيقة. قرب منها وقال بجدية: -أنا شايفك أكتر من أختي، شايفك بنتي. -بنتك؟! -دي الحقيقة.. أهدي واتمنى ترجعي لعقلك وتفهمي إنتي كنتي ناوية على إيه.

قلع الجاكت بتاعه وحطه عليها وكأنها عارية. قال: -غيري اللي إنتي لبساه، وإياكي أشوفك بيه تاني.. هستناكي بره عشان نكمل كلام الصبح. نظرت له، فهو يقصد موضوع طلاقهم. خرج وسابها، وكان قلبها حزين بشدة. نظرت إلى جاكته، أنه بالفعل لا يتأثر بها.

كان يوسف قاعد مستنيها، وكان باين الضيق على وشه، بس بيحاول يطول باله، وأنها صغيرة. خرجت وكانت لابسة بيجامة، وشها أحمر من العياط. شعر بالحزن عليها، كان عاوز ياخدها في حضنه مثلما كان يفعل، بس هل قيدته؟ وكأنها خليته ياخد حذره من تعامله معاها. قال يوسف: -فكرتي؟ -فكرت. -عايزة الموضوع إمتى؟ -أنا مش عايزة أطلق. بصلها بشدة. قال: -يعني إيه؟ -خليني معاك على ذمتك. -وزميلك اللي جايلك؟ -خلاص، معدش فيه. استغرب وبصلها من حزنها. قال:

-حصل حاجة؟ -اتخانقنا وسبنا بعض. اضايق يوسف. معقول؟ هل تركها وقلبها انكسر؟ لحظة، هل كانت تفعل كل ذلك بسبب كسرة قلبها؟ هل كانت تريد أن تكسب ثقتها في نفسها من خلاله؟ قال: -إمتى؟ -النهاردة. إذن كان قلبها مكسور. قال: -عملتي كده عشانه؟ كنتي عايزة تثبتي إيه؟ عجبك أما اتضايقت عليكي وحرقت دمي؟ مردش عليه، وكانت حزينة. تنهد. قال: -اللي حصل، قالك إيه يزعلك؟ -نهينا الموضوع وخلاص. يبصلها قليلاً. قال: -بسببي؟

قلتلك خليني أكلمه، وكلامي معاه غير كلامك إنتي. -مش الشخص المناسب يا يوسف، معقول تكون مش واثق فيا؟ أنا عارفة اختياراتي، وقفلته الموضوع خلاص. سكت وشعر بالحزن، وكأنه السبب في ذلك، أنه سيكون السبب في تعاستها دائمًا. -أنا آسف. -إنت ملكش دعوة، أنا بس عايزة أفضل معاك. استغرب منها كثيراً. قال: -بس الموضوع خلص... -عارفة، ومش فارق معايا، خلينا متجوزين في السر زي ما إحنا، وسارة أوعدك إنها مش هتعرف، أو هعملك مشاكل في عيلتك.

-مينفعش يا غرام، مش هقدر. -ليه؟ إنت كمان مش عايز تسبني على ذمتك؟ شعر بالحزن. قال: -الموضوع مش كده، غرام إنتي جميلة، أي واحد يتمناكي، ولو أعرف الشخص ده كنت قتلته عشان دمعة منك. سكتت، وكانت عايزة تقوله: إنت الشخص ده يا يوسف، لا غيرك. قالت غرام: -أنا عايزاك جنبي. ربت على إيدها. قال: -أنا جنبك طول الوقت يا غرام، معاملتي معاكي اتغيرتش لما اتجوزنا، إنتي لسه زي ما إنتي.

-اتغيرت، بقيت قادرة أحضنك من غير ما أخاف، بقيت تقعد معايا زيها. امسكت إيده هي الأخرى. قالت: -مبقلكش الأيام كلها، خلي أيام تيجيلي فيها وتبقى معايا. -غرام. -عشاني. سكتت. وهو بيفتكر اللي حصل جوه وأصبح متوتر من قعدته معاها، ميعرفش هي شيفاه إزاي. تنهد قال: "ولو حد جالك تاني لازم نتطلق عشانك." قالت: "لما يعجبني وأحس إنه الشخص المناسب هطلب الطلاق، بس دلوقتي أنا عايزاك انت."

قربت منه وهي تميل على كتفه. نظر لها، دق قلبه من اقترابها. تنهد، ربت عليها وكأنه يزيل عنها الحزن ويحاول مواساتها. ابتسمت غرام برغم حزنها، لكن حنانه يكفي كل شيء. كانت سارة في الجيم وبتلعب في إحدى الآلات وكانت سرحانة. اتعوجت رجليها وكانت هتقع. لقت إلى بيلحقها. نظرت، لقته وليد. استغربت، قالت: "وليد! بتعمل إيه هنا؟ قال: "بتمرن زيك." اتعدلت وسندت عليه. قعدت، قالت: "شكرًا." سألها: "كنتي سرحانة في إيه؟ قالت: "مفيش."

قال: "أكيد يوسف." بصت له حين علم. قعد جنبها، قال: "فرحانة معاه؟ قالت: "الحمد لله، عقبال ما تتجوز." ابتسم، قال: "هستناكي تتطلقي." بصت له بصدمة، قالت: "بتقول إيه؟ قال: "بهزر معاكي، خدي اشربي." قالت: "مش عاوزة." قال: "باين إن حياتك متشقلبة أوي. هو يوسف كده مبيقدرش دايما اللي معاه." قالت: "وليد عاوز تقول إيه؟ ابتسم وقال: "دايمًا فهماني بسوسو." قالت: "قلتلك ميت مرة متندليش بالاسم ده."

قال: "التجاهل مش لايق عليكي، واحدة غيره كان قدرك." قالت: "وانت فاكر إن يوسف بيتجاهلني؟ مكنتش كملنا السنين دي مع بعض. أنا وهو بنحب بعض جدًا." قال: "عارفة، بس ابقي خلي بالك من جوزك، ساعات بيكون عاوز يغير." بصت له بشدة، قالت: "انت تعرف حاجة؟ قال: "مجرد نصيحة. انتي برضه الحب القديم." حط إيده على كتفها. زقته،

قالت: "أنا واحدة متجوزة، ابقي خلي بالك من تصرفاتك كويس. واياك تفكر تتكلم بس عن يوسف يا وليد أو تأذيه، لأن أنا اللي هقفلك." ابتسم، وقف قدامها، قال: "بتحبيه؟ قالت: "أوي." قال: "عشان كده فاهمة إنك الضحية." بصت له بشدة، وظهر عليها ارتباك. قالت: "قصدك إيه؟ قال: "مقصديش. أشوفك بعدين." مشي وسابها، وهي شربت مياه وبتحاول ترجع لطبيعتها. كانت غرام قاعدة في المحاضرة بتسجل ورا المعيد لحد ما المحاضرة خلصت. جمعت أغراضها عشان تخرج.

"غرام." بصت للمعيد عماد كان بيناديها. قالت: "نعم." قال: "ممكن كلمة." كانت مش طيقاه من آخر مرة. قامت، ولسا رايحة له، زقتها بنات، اتخبطت في الدكة. اتضايقت وبصت لهم، لقتهم مع المعيد وبيسألوه عن أسئلة غير مهمة بس عشان يتكلموا معاه. اتعدلت، وكانت بتبصله، لقتُه مش شايفها، فخرجت. "غر... كان مش عارف يروح لها بسببهم. قال: "بنات، ناجل الأسئلة بعدين." بعدهم ومشي يشوفها، بس كانت ماشية. قال: "آنسة غرام." قالت: "نعم."

قال: "ممكن أتكلم معاكي." قالت: "اتفضل، اهو سمعاك." قال: "لما كلمتك آخر مرة، أنا مكنش قصدي أضايقك." قالت: "امال كان إيه؟ قال: "أنا معجب بيكي." بصت له بشدة، ولسا هتتكلم بغضب. قال: "أنا مبشتمكيش ولا بقل أدبي. ده إعجاب وكنت عايز أدخل البيت من بابه، لو طبعًا انتي موافقة." سكتت شوية، ثم قالت: "أنا آسفة، بس مركزة في دراستي أكتر." ابتسم، واستغربت منه لأنه مزعلش. قال: "اللي تشوفيه، السنين كتير." استغربت منه، فهل هيستناها؟

رجعت سارة البيت ودخلت تاخد شاور. افتكرت كلام وليد. "معقول يكون يعرف حاجة؟ كأنه بيلمح... وفعلاً يوسف بيخرج كتير وعلاقتنا مش كويسة." تنهدت وبصت في المرايا، وهو بيقول: "يوسف مبيقدرش الجمال اللي معاه دايما." إنها بالفعل جميلة، لا تظن أنه يمكن أن يرى فتاة أفضل منها. الخيانة لا تليق بها. مشيت بغرور وهي بتنفض أفكارها. كان حازم واصل الشركة وراح يقابل يوسف. قالت السكرتيرة: "مستر يوسف مانع حد يدخله." قال: "هو كويس؟

قالت: "انهاردة باين عليه مضايق." أومأ بتفهم. دخل ومهتمش، وشافه واقف بيدخن. قال: "ده انت مخنوق بجد ولا إيه؟ مردش يوسف عليه. وقف حازم جنبه، قال: "مالك؟ قال: "انت إيه اللي دخلك؟ قال: "انت بتمنع الموظفين عنك مش صاحبك." نظر إليه، وشعر حازم بهالة حزن في عينه. قال: "سارة ولا غرام؟ قال: "غرام.. دي أكتر واحدة بتروادني كوابيس عنها يا حازم." قال: "حصل إيه؟ طلقتها؟ قال: "لا، طلبت تبقى معايا." سكت حازم، كأنه متفاجئش.

قال يوسف: "مش هتسأل ليه؟ قال: "بتهيألي الشاب اللي كان عاوزها رفضها، مش كده؟ قال: "عرفت منين؟ قال: "أنا بقولك بيتهيألي. بتوقع عادي." قال: "دي الحقيقة." قال: "مطلقتهاش." قال: "لسه، طلبت مني أخليها معايا." قال: "وانت شايف إيه؟ قال: "مش عارف. صعبة عليا في الآخر، أنا السبب في كسرة قلبها." قال: "مفكرتش تقعد مع الشاب ده؟

قال: "رفضت وقالت إنها أنهت الموضوع. الصراحة لو شفته مش هيكون كويس ليه، لأن غرام تستاهل أحسن منه ويتزحف عشانها، مش تترفض." قال: "وهتعمل إيه؟ سكت وهو بيفكر. بصله حازم، قال: "انت مبتعرفش ترفض ليها طلب." قال: "عارف إنها عانت كتير، كفاية إنها وحيدة وملهاش غيري." ابتسم حازم، قال: "وهي باين إنها مش عايزة حد غيرك أصلا." استغرب منه، قال: "مش فاهم." قال: "انت قبل ما تتجوزها، مسألتهاش عن اسمه، شكله، ولا حتى صورة ليه؟

سكت لأنه معملش كده. قال: "ده يفرق في إيه؟ قال: "لا عادي، مجرد سؤال." قال: "انت عايز تقول حاجة يا حازم." بص حازم ليوسف، اللي كان بيبصله بشدة. قال: "لا. فكر كويس وراجع نفسك." خرج وسابه في حيرته من كلامه. تنهد حازم، قال: "زي ما توقعت.. غرام بتحب يوسف، بس مش بالطريقة اللي هو متخيلها."

افتكر نظرتها ليه في كتب كتابهم، وكان باين في عينها الفرحة. إنه يعلم نظرة البنات جيدًا، وخصوصًا أن كانت مثل غرام. فهي بريئة، عيناها لا تستطيع إخفاء مشاعرها. تنهد، وبص على صديقه عبر الزجاج ومشي. في اليوم التالي، كانت غرام قاعدة بتكمل لوحتها اللي بتخفيها عن الجميع. "غرام." سمعت صوت عبير. قالت: "نعم." قالت: "يوسف هنا." اتفاجأت وقامت بسرعة وخرجت تشوفه. ابتسمت، قالت: "يوسف." بادلها الابتسامة. بصت على هدومها،

قالت: "هروح أغير وأجي." نظر يوسف إليها. حطت عبير القهوة. قالت: "معلش، انت عارف غرام بتبقى متلطشة من الألوان، متعرفش إنك جاي." قال: "ولا أنا." قالت: "جيت فجأة." قال: "عن إذنك يا ابني." مشيت. جت غرام وظبطت نفسها، قعدت معاه. قالت: "انت مرحتش الشغل؟ قال: "كنت رايح، بس قولت أفوت عليكي." ابتسمت، قالت: "قصدك إنك جاي فجأة، مكنتش عامل حسابك." قال: "شكلي كده. مرحتيش الكلية النهاردة؟ قالت: "لا، مفيش." أومأ بتفهم. نظر إليها،

قال: "مش عاوزة تقولي حاجة يا غرام." قالت: "حاجة زي إيه؟ قال: "أي حاجة." سكتت، كأنها تريد أن تخبره بكم الحب الهائل اللي في قلبها. قالت: "لا، بس فرحانة إنك جيت." بصلها قليلاً، ولم تفهم نظراته. رن تليفون البيت. قامت ترد. "غرام." قالت: "آمم." قال: "هو كان اسم زميلك إيه؟ قالت: "مين؟ قال: "اللي كان عاوز يتقدم لك." اتوترت، بس ابتسمت. قالت: "آه، ك.. كان اسمه كريم." قال: "اسمه بالكامل." قالت: "كريم م.. محمد. معرفش غير كده."

أومأ يوسف إيجابًا. مسكت إيدها عشان ما تظهرش توترها. قالت: "بتسأل ليه؟ في حاجة؟ قال: "عايز أقابله." نظرت له بشدة، قالت: "تقابله؟ قال: "أيوه." قالت: "ليه؟ أقصد، أنا قولتلك إن الموضوع انتهى." شربت قهوته، وقال: "كنت عايز أعرفه كشخصية، أكيد مش هخليه يتجوزك غصب عنك." دق قلبها وهي مرتبكة. قالت: "خلاص راح لحاله، مبقاش يهمني." قال: "انتي شايفة كده؟ رفع وجهه ونظر إليها، وقال: "ولا عشان مكنش موجود أصلًا."

اتصدمت، معقول يكون عرف؟ قالت: "مش فاهمة." قال: "لسه عايزة تكملي الكدبة؟ بصت له بحزن، أنه يعرف كل شيء. قالت: "يوسف، أنا... تنهد وقام وقف، وقال بهدوء وهو مضايق منها: "ليه عملتي الحوار ده يا غرام؟ بتكدبي عليا." زعلت، قالت: "أنا مكنش قصدي." قال: "امال كان قصدك إيه؟ استفدتي إيه من كدبك؟ بص له بنظرة خذلان، وقال: "انتي آخر واحدة توقعت إنها تكدب عليا." شعرت بالحزن الشديد. قالت: "أنا مكدبتش." قال: "امال اللي عملتيه ده إيه؟

قالت: "ماشي، عارفة إني غلطت، بس مكدبتش. أنا في كتير عايزني أرتبط بيهم وأنا برفض.. حتى المعيد، بس أنا اللي كنت بقول لا." قال: "وجيت يومها كدبتي في حوار زي ده ليه، طالما بترفضيهم؟ سكتت وهي مش عارفة تتكلم. نظر لها يوسف، وقال: "هتسكتي ولا عندك رد؟ مردتش عليه. قال بضيق: "خذلتيني." نظرت له بشدة. مشي. جريت وحضنته من ضهره جامد، قالت: "متمشيش، أرجوك." تنهد، وبعدها عنه، قال: "عملتي كده ليه... ليه؟ قالت: "عشان بحبك."

توقف يوسف في مكانه، وبصلها بصدمة أكبر من اللي قالته. وكانت شايفه نظراته، كأنه مصدوم ومش مصدق. قالت: "أنا بحبك يا يوسف." بعد عنها، قال: "انتي بتقولي إيه؟ قالت: "معقول كل ده مكنتش شايف حبي ليك؟ الناس كلها فهمت وانت لا... أعمل إيه أكتر من كده عشان أعرفك إني بحبك." اتصدم منها وهي بتأكده المعلومة. قال: "غرام... إزاي تعملي كده." بصت له بشدة، كأنها ارتكبت جريمة. بصلها بحزن، قال: "إنك عارفة بتقولي إيه." قالت: "عارفة."

قال: "اسكتي." افتكر تقربها منه، حركاتها، وهي تفعل كل شيء لتجعله يتقرب منها. لم تكن تهلوس لمنامها أو قلبها مكسور. كان هو هدفها. كان بيحاول يخلق مبررات ليها، لأنه متوقعش أن يكون يقينه صحيح. قالت غرام: "معقول كل ده مش حاسس بيا يا يوسف؟ قال: "حاسس بإيه؟ انتي مش فاهمة حاجة." مسك وشها، وهو بيأكد ليها، قال: "إحنا أخوات يا غرام. حتى لو مش في الحقيقة، بس إحنا علاقتنا أخوات. انتي اختي يا حبيبتي." وقفت جامد بغضب،

قالت: "أي حد يقولي أخوات، أخوات. أنا وأنت مفيش صلة دم واحدة بتجمعني بيك." قال بغضب: "عشنا سوا مكنتش غير كده. أنا اللي مربيكي وبعتبرك بنتي. انتي اللي تفكيرك غلط." قالت: "تفكيرى غلط لمجرد إني حبيتك." فقد سيطرته، قال: "حبك مينفعش. انتي عارفة أنا أكبر منك بـ 15 سنة، يعني كنت خلفت قدك." قالت: "الفرق بينا 14... انت اللي بتكبر نفسك يا يوسف." قال: "فرقت سنة، هي دي اللي خلت الموضوع عادي."

قالت: "أنا السن ميهمنيش أصلًا، أنا كل اللي يهمني انت." قال: "تفكيرك غلط في غلط. انتي لي مش قادرة تفهمي؟ قالت: "انت اللي لازم تقتنع إني حلالك. زي ما اتجوزتني، أنا كمان أقدر أحبك. انت متعرفنيش أصلًا، ولا فيه صلة قرابة بينا حتى." سالت دموع من عينها، قالت: "إيه يا يوسف؟ نسيت كلام ماما؟ أنا مش أختك." نظر لها وصمت.

قالت بحزن وانفعال مضاهيه: "فكرني ناسيه. أنا أنسى كل حاجة، ولا أنسى اليوم اللي اطردت فيه كويس من الناس اللي فاكراهم عيلتي." وقفت قدامه، وهو بيبحلق فيها، قالت: "عايز تعرف إحنا أخوات ولا لا. لا يا يوسف. أنا لقيته." اتصدم من اللي قالته. كملت: "واحدة من الشارع، مكانها في ميتم. بس بابا أنعم عليا وخدني عندكوا." شعر يوسف بألم في قلبه. قال: "مين قالك كده؟ ابتسمت بألم، قالت: "انت عارفها كويس." عرف أنها أمه. لفت غرام، وقالت:

"انت بس بتكمل جميلة بابا ومعيشتني أحسن عيشة وعلمتني." قال: "كفاية يا غرام." قالت: "شكرًا يا يوسف، أنا فعلاً مينفعش أطلب منك حاجة أكتر من كده، ولا ينفع أحب اللي أنعم عليا." كفاية إنك خرجتيني من ميتم كنت هطلع منه متشرّدة. -كفاية. -دي حقيقتي، أنا بنت اتشردت ومكاني في الشارع. لفّها وحضنها جامد وقال: -كفاية، أرجوكي. عيّطت وحضنته وهي بتنشّج في حضنه. ربّت عليها بحزن وقلبه يعتصر من أجلها وقال:

-الكلام ده مش صح. قلت لك ميت مرة أنا عيلتك، أخوكي وأبوكي هكون مكانهم. أنا قصّرت معاكي في حاجة؟ قالت وهي بتعيّط: -أنا مش عايزة غيرك يا يوسف. بعد عنها ونظر لها. قالت: -مش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك. مسح دموعها وقال: -أنا السبب. نظرت له بشدة. قال: -أنا اللي خليتك تحسي بكده ناحيتي. أكيد ده غلط مني في معاملتي معاكي. سالت دموع من عينها. قالت: -لسه شايف إني غلط؟ -مغلطتيش، بس دي مجرد مشاعر مش صح.

دمعت عينها من كلامه اللي بيجرحها أكتر. ربّت على شعرها بحنان وقال: -ده غلط مني أنا، السبب الرئيسي. -أنت ملكش ذنب. -أنتي جميلة يا غرام، وألف واحد يتمناكي. -بس مش أنت الواحد ده. -أنتي تستحقي حد أحسن مني. -مفيش حد أحسن منك. تنهّد منها وقال: -لسه هتقابلي وتحبي واحد قريب منك، تعملي عيلة وهتعرفي إن كنتي غلط. سالت دموع من عينها. معقول، هل ستنساه بتلك السهولة؟ هل يظن أنها تريد شخصًا غيره؟ قالت غرام: -أنت مش حاسس بيا.

-أنا يا غرام، أنا قلبي بيتقطع عليكي. كان ندمان إنه عرف أي حاجة وبيحاول يبقى ودود وما يجرحهاش. قال: -حاسس بيكي، وأنتي تهميني أكتر من أي حد. -بجد؟ أومأ لها إيجابًا وقال: -بكرة تكبري وتعرفي إنها مجرد مشاعر مراهقة هتروح لحالها. -بس أنا... -متصعّبيش الموضوع عليا أكتر من كده. دمعت عينها. قالت: -أنت معاك حق، أنا حبيت شخص غلط. نظر لها. مشيت وقفلت الباب جامد. تنهّد يوسف بألم وكان حاسس بحمل كبير تراكم فوق الهموم اللي عليه.

بصّ إلى عبير اللي رأت ما حدث وكانت حزينة كثيرًا عليها. قال يوسف: -كنتي عارفة؟ -أيوه. -خليها متزعلش مني. -سيبها لوحدها دلوقتي وهى هتبقى كويسة. حطّت إيدها على كتفه. قالت: -أنت ملكش دعوة يا يوسف، أنت كنت بتتعامل مع غرام بكل قلب صافي، بس محدش بيقدر يتحكم في مشاعره. سكت وكأنها خففت عنه شوية. وكان حاسس إنه السبب في غلط في تربيته. كان يوسف قاعد مع حازم بليل. قال: -كنت عارف. سكت حازم. قال: -عارف إيه؟ -أنا غرام بتحبني.

-باين على البنت يا يوسف. -يعني أنا اللي مكنتش شايف كل ده؟ تنهّد حازم. قال: -أنت زعقلها؟ -مسكت نفسي في الآخر، دي مجرد مشاعر مراهقة مش حقيقة. -لي شايفها كده؟ -غرام صغيرة يا حازم. -بس شكلها واعية كويس. قال يوسف بضيق: -أنت بتزيد الطين بلة. في الأول والآخر هتنسي والموضوع هيعدي. -شايف الأمور سهلة أوي يا يوسف. -يعني إيه؟ -قدامك واحد حب ومش قادر يتعافى. أنت اللي عشان محبتش قبل كده فاهم يعني إيه قلبك يتكسر.

سكت يوسف وافتكرها وهي بتبكي. "أنا فعلاً غلطت عشان حبيت شخص غلط." -قالت عليا إني شخص غلط، ندمت بعدين. بصله حازم حين قال ذلك. قال: -أنت زعلان؟ فاق يوسف وبصله. قال: -أكيد لا، أنا عايزها تحس بكده. -أوقات بحسدك يا يوسف. مش عيب إنك محبتش، بالعكس دي ميزة. قال يوسف: -مش كل الحب مسموم زي حبك القديم يا حازم. اضايق إنه رجع فكرة بيها. قام يوسف. قال: -حاول تبعد عن السهر عشان بدأ يأثر عليك. مشي خرج. ركب عربيته وهو بيفكر في كلامه.

في اليوم التالي، خبطت عبير على غرام اللي مكنتش بترد. قالت: -غرام قومي عشان تاكلي يلا. مردتش عليها. -غرام متوجعيش قلبي. رن الجرس. راحت فتحت لقيته يوسف. دخل. قال: -غرام فين؟ -جوه في أوضتها من امبارح مش راضية تخرج. تنهد وراح لها. قال: -غرام. فتح الباب ودخل. شافها نايمة على بطنها ودفنة وشها في المخدة. قعد جنبها. قال: -مقومتيش تستقبليني ليه زي كل مرة؟ مردتش عليها. تنهّد. قال: -زعلانة مني؟ أنا يويو جاى أطمن عليكي.

رفعت وشها قليلاً ونظرت له. فرأى عيناها الجميلتين المنتفختين من البكاء. مسح على شعرها. قال: -أنا آسف إني زعلت العيون دي. بعدت وشها ومردتش عليه. قرب منها. قال: -لو شيلتك هعرف أقومك بنفسي. لم تستجب ولا تنظر إليه. قال: -مش كنتي عايزة تخرجي معايا زي زمان؟ بصتله هذه المرة. ابتسم. ربّت عليها بحنان. قال: -قومي، هنخرج نتغدا برا. قامت قعدت أول ما قال ذلك. قالت: -أنا وأنت؟ ابتسم على قلبها البريء. الآن أدرك أنها بالفعل طفلة.

قال: -أنا وأنت... متتأخريش. أومأت له. قام وسابها. فرحت عبير عشان غرام وشافتها وهي قايمة ونسيت كل شئ. بالفعل، لا يوجد أحد يؤثر عليها سوى يوسف. كانت سارة قاعدة جاية في الأوضة. افتكرت زمان لما اتخانقت مع يوسف وأنها شكّت فيه. بس دلوقتي قلبها حاسس إن فيه واحدة في حياته. خصوصًا كلام وليد اللي قدر يلعب بعقلها وكأنه يعرف حاجة. قامت. قالت: -لو كان فعلاً صح ومتغيرش ممكن يكون في الشقة. وأديني هعمل له مفاجأة.

كانت غرام لابسة فستان رقيق وجاكت وعاملة ديل حصان. قالت: -تعالي معانا يا نانا. قال يوسف: -أنتي مبتخرجيش، تعالي غيري جو. -اخرجو أنتم، أنا بحب البيت. يلا عشان متتأخروش. أومأ يوسف لها. قال: -يلا يا غرام. بصتله ومشيت معاه. فتح لها باب السيارة. دخلت. فتبعها وذهبوا. كانت طول الطريق ساكتة، باصة للشباك. دخلو المطعم. قال: -تحبي تاكلي إيه؟ -أي حاجة.

نظر الجرسون إلى يوسف فطلب هو الأكل اللي تحبه. جه ومتنكرش إنها فرحت إنه عارف أكلتها المفضلة. بصتله وهو بياكل. قالت: -مش خايف؟ -من إيه؟ -حد يشوفني معاك، مراتك مثلاً. -لو كنت خايف كنت منعتك تجيلي الشركة أو أكون ولي أمرك في الجامعة. سكتت. بصلها. قال: -أنتي عارفة كويس أنا مقعدك بعيد ليه، أنتي اللي اخترتي ده. -معاك حق، بس كنت فاكرة إنك هتعيش معايا. قرب منها. قال: -هقسمك نصين، نص يشوف شغلي والبيت ونص يقعد معاكي طول الوقت.

ابتسمت. قالت: -لو حل يرضيني، معنديش مانع. -شريرة. كانت سارة أمام العمارة اللي جت فيها قبل كده من زمان أوي. لبست نظارتها وكانت لفة طرحة حوالينها بطريقة عشوائية عشان البواب مايعرفهاش. لأن يوسف حذرها لو جت هنا من زمان وهي الآن تخالف كلامه. -أنا آسفة يا يوسف، لازم أطمن. دخلت لقت امرأة وقفتها. قالت: -ع فين؟ فرحت إنها واحدة جديدة. قالت: -كنت عايزة أسألك عن حاجة كده. -حاجة إيه؟ -شقة دور الرابع، مين اللي ساكن فيها؟

-وأنتي مالك؟ تنهدت ومكنتش عايزة تفقد سيطرتها. خرجت فلوس ودتهالها. قالت: -لو عايزة أكتر هديك، بس متقوليش لحد إني جيت هنا. -اللي تشوفيه يا هانم. دي شقة آنسة غرام. -غرام مين؟ دي شقة يوسف. -أيوه البيه لسه واخدها ومشيو ومن الطريق ه... -أنتي قولتي إيه؟ -مشيو من الطريق ا... -غرام مين؟ -آه دي اللي عايشة في الشقة ويوسف بيه بيجي يزورها كل شوية. -يعني يوسف بيجي هنا؟ كان هنا امبارح.

-مش فاكرة والله، بس هو بيجي كتير في الفترة الأخيرة. -تعرفي علاقتهم إيه ببعض؟ هي متجوزة عشان كده قلتي مدام؟ -وأنتي مالك؟ خرجت فلوس ودتهالها جامد في إيدها. قالت: -اخلصي. -أيوه دي أخته، واللي أعرفه إنها عايشة هنا من زمان وكان متابعها. -أخته إزاي؟ -معرفش، أنا سمعت حمايا قبل كده بيقول إنها أخته. بس من فترة كده باين إنها اتجوزت لأن شفت مأذون جاي معاه واتنين رجالة، واحد عادي كده والتاني حليوة. سكتت سارة بدهشة. قالت:

-غرام إبراهيم. تمام، شكراً. مشيت فورًا من هناك. ركبت عربيتها. قالت باستغراب: -يوسف عنده أخت اسمها غرام؟ في حاجة غلط. خرجو من المطعم. قالت غرام: -هنروح؟ -عايزة تروحي في حتة؟ أومأت إيجابًا. قالت: -خلينا نتمشى شوية. أشار لها. ابتسمت وتقدمت وسارت معه. مسكت دراعه ولفت دراعها حولينه. نظر يوسف إليها. توتر من قربها كأنها مبقاش يبصلها زي الأول، بقا عايز يتعامل معاها بحدود. قالت غرام: -تعرف إنك بتحقق أمنية من ضمن أمنياتي.

رفعت وشها. قالت: -كان نفسي أمشي معاك قدام الناس وأقول إنك... سكتت. قال يوسف: -كملي. -الكلام مش هيعجبك، انسى. كانت عايزة تلقبه بحبيبها، لكن خافت يضايق. قال يوسف: -محكتيليش قبل كده عن صحابك؟ -عندي هند بس. مبحبش أختلط بكتير عشان الصحوبية مبين الولاد والبنات، ممكن تقول حاجة شوية. ابتسم. ربّت على أيدها. قال: -ده اللي أنا عايزه. فرحت إنه افتخر بيها. اتكسفت بس بصت بعيد. قالت: -يوسف عايزة آيس كريم.

لقى عربية في الطريق. سحبه بقوة وراحت تختار النكهة اللي هي عايزاها. كان يوسف بيبصلها ومتفاجئ منها. كانت غريبة. كان امبارح متكسرش قلبها، وقبل امبارح، وقبل ذلك... عياطها مبيكملش ساعتين وترجع غرام المرحة بابتسامتها البريئة. ليتك تظلي هكذا يا غرام. جاب لها آيس كريم وكانت ماشية تاكله وهي مبسوطة. ركبو العربية وكانو مروحين. قالت غرام: -مجبتش أنت كمان ليه؟ -مش عايزة، كلي أنتِ. قربته منه. قالت: -دوّق.

اعترض. فلصقتها في فمه. ارتبكت. قالت: -أنا آسفة. تنهّد منها وأخذ مناديل. وكانت بتمنع ضحكها. قال: -شكلي يضحك. -أوي. -بصي لشكلِك أنتي كمان. بصت في مرايا. واتفاجأت لما لقت الآيس كريم على مناخيرها. قالت بضيق: -كنت تقول لي، سايبني ماشية زي الهبلة. ابتسم عليها. مسك وشها ومسحهولها برقة. قال: -هتعقلي إمتى؟ تعلقت عيناها فيه وهي حاسة بلمسته. نظر لها يوسف والتقت أعينهم. دق قلبه بقوة من قربه منها وملامحها اللي بتخطف أنظاره دومًا.

اتوّتر، بعد عنها وعدّل نفسه. وهي اتكسفت. ساق العربية ومشي. رجعت غرام البيت واستقبلتها عبير بابتسامة. قالت: -فرحتي؟ أومأت إيجابًا. قالت: -كان يوم جميل مع أخويا يوسف. وكأنها تسخر من نفسها. بصتلها عبير. قالت: -أنا كنت عارفة وحذرتك. -حصل خير. كان غلط مني، معرفش إزاي كنت بعمل كده زمان. يوسف مضايق مني. فرحت إنها رجعت بعقلها. قالت: -يوسف مبيزعلش منك، أنتي عارفة. أومأت لها بابتسامة. مشيت غرام ودعت عبير لها بالهدايا.

بليل، كانت قاعدة سارة بتفكر في الكلام اللي سمعته. بصت ليوسف اللي كان قاعد شغال على اللاب توب. -أخته إزاي؟ وامتى؟ بتقول إنه جه بيها من زمان. طب ويوسف يخبّي أخته ليه؟ ياترى إيه هي البنت دي؟ افتكرت الشعرة اللي شفتها على هدومه والريحة. هل كانت من شقيقته؟ في حاجة غلط. يعني يوسف لما بيسيبها بيروح هناك؟ علاقتهم غريبه… لازم اعرف السبب سمعت صوت بصت لقت يوسف حاطت ايده على جنبه وبيكح. راحتله قالت: -فيك حاجه؟ شرب ميا قال:

-مفيش، شرقت. أومات بتفهم. بصتله قليلا ولاحظ نظراتها. قال: -في حاجه يا ساره؟ -لا. -تمام، تصبحى ع خير. قام. حط الاب وباس دماغها كالمعتاد، يذيبها بقبلته. لكنها ترتدى ذلك الوجه المسيطر حتى لا تنهار شخصيتها. طفى النور ونام. تنهدت وقعدت وهى بتفكر هتعمل اى. وصلت ساره العماره. طلعت وهى تسير بثقه. وصلت للشقه ورنت الجرس. كانت عبير تعد الطعام. تركت ما في يدها قالت: -ليه التأخير ده؟ فتحت الباب بس وقفت مكانها لما شافت الى قدامها.

نظرت ساره إلي السيده الذى أمامها. مستحيل تكون هذه الذى اتيت لرأيتها. قالت عبير: -افندم؟ قالت ساره: -غرام فين؟ ارتكب عبير أنها تعرف اسمها وجايه عشانها. فكانت لسا هتتكلم. -انا غرام. بصت عبير بشده. سمعت ساره صوتها. لفيت وشافتها وهى واقفه وراها. نظرت إليها من شكلها تلك الشابه الجميله الذى أمامها. توترت عبير وبصتلهم من مواجهتهم. وقوفهم في وجه بعض. قلعت نظارتها الشمسيه: -انا ساره. قالت بتعريف عن نفسها: -مرات يوسف.

نظرت لها غرام والاثنان تثقب أعينهم الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...