روحت عند خالتي في القاهرة. كانت بتحبني جدًا، خصوصًا إن ربنا ما رزقهاش بأولاد، فكانت بتعتبرني بنتها وونس ليها، لأن جوزها كمان مسافر. قالت لي إنها عرفته وفرح بوجودي، خصوصًا عشان ما تملش من قعدتها لوحدها. خالتي ما خلتنيش أدور على شغل. قالت لي: "كفاية عليكي تعب لحد كده، وبسبب اللي شفته من آدم، عايزة أرتاح." بس إزاي؟ وهو اللي زيي ليه راحة في الدنيا دي؟
حياتي بقت أسوأ أول ما زوج خالتي قرر فجأة كده إنه كفاية سفر، وعايز يرتاح ويرجع لخالتي ولونسهم مع بعض. ما كنتش اتعاملت معاه قبل كده، وما أعرفش تصرفاته. اليوم اللي رجع فيه، كان مرحب بيا جدًا. وقالي حتى إنه عمل حسابي في اللبس معاه، وما جابش لخالتي وحدها. وقالي: "هدومك في شنطة لوحدها." وعطاهالي. وبعدها دخلت أرتاح شوية في أوضتي.
بعد الغداء، افتكرت الشنطة. قولت أشوفها. لاقيت عبايتين بيت كانوا حلوين. واتفاجأت بباقي الشنطة كلها فيها لانجري وملابس داخلية. اتكسفت أول ما شفت الحاجات دي وقْفلت الشنطة. ما كنتش فاهمة هي ليا ولا اتبدلت وجاتلي بالغلط؟ وما كنتش عارفة أعمل إيه. فضلت في أوضتي لوقت العشاء. واحنا بناكل، قولت له: "تقريبًا يا عمي، الشنطة متبدلة مع حد." ما توقعتش ردّه أبدًا.
لاقيته بكل جرأة بيقول لي: "الملابس الداخلية دي ليكي، عشان لما تتجوزي إن شاء الله تبقي عروسة حلوة كده." اتكسفت وسكت. وما طمنتلهوش، خصوصًا لنظراته. حسيت كأنه بيخترق هدومي. قومت من على الأكل واتحججت إني مصدعة وعايزة أرتاح. ومن كتر التفكير في جوز خالتي واللي بيعمله، روحت في النوم. قلقت بالليل. حسيت بحركة معايا في أوضتي، كأن حد بيلمس جسمي. قومت مفزوعة، لاقيته واقف بيبص لي بشهوة.
وبيقول لي: "عايز أشوف اللبس اللي جبته عليكي." كنت لسه هصرخ، حط إيده على بوقي وقالي: "هتعملي شريفة عليا؟ أمال خطيبك سابك يوم الفرح ليه؟ وأهلك ماتوا في حادثة بعدها، أكيد من قهرتهم بسبب عمايلك. فخلاص بقى دلعيني أنا كمان، وأنا مش هستخسر فيكي حاجة." وبعد إيده عني، بصت له وتفيت عليه. خرج وقالي: "مستنيكي تفكري."
وأنا حسيت نفسي اتشليت. ما لقيتش غير صاحبتي ندى، أقرب حد ليا من صغري. سافرت لما اتجوزت من سنتين، بس فضلنا على تواصل. بعتت لها في رسالة كل اللي حصل معايا. طلبت مني أجيلها على إسكندرية، وهي هتظبط لي مكان أعيش فيه وشغل معاها في الشركة اللي بتشتغل فيها. اطمنت وحسيت براحة إني هقدر أهرب من هنا.
وجهزت شنطتي. وأول ما النهار طلع، سلمت على خالتي وقولت لها إني عايزة أعتمد على نفسي. وكدبت عليها، قولتلها رايحة مرسى مطروح. واستغليت إن جوزها نايم وخرجت بسرعة في طريقي لندى، عشان تبقى بداية تعبي وانتقامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!